14.5 C
Byblos
Saturday, March 6, 2021
متفرقات الإذاعة في يومها العالمي صامدة رغم التحديات
- إعلان -

الإذاعة في يومها العالمي صامدة رغم التحديات

فانيسا مرعي

من ذلك المذياع الصغير، نُشرت الانباء العظيمة بينها اعلان استقلال لبنان عام 1943، وتعرّف الناس الى أشهر نجوم الفن. حتى إن ذلك المذياع كان مرجعاً للبنانيين خلال مرحلة الحرب الداخلية لمعرفة الطرقات «السالكة والآمنة». الاذاعات، التي رافقت اللبنانيين والعالم في عصور مختلفة، لم تتوقف مهمّتها على تقديم الاخبار والأغنيات والبرامج المتنوعة، بل كانت أيضاً الوسيلة التي أتاحت التعليم عن بعد في بلدان عديدة خلال مراحل عدة، آخرها مرحلة انتشار جائحة كورونا.

ومع التطور التكنولوجي المستمرّ، حاولت الاذاعات الحفاظ على دورها وأفادت من هذا التطور لخدمة مستمعيها بطريقة أسهل، وابقائهم أوفياء لها.

في اليوم العالمي للاذاعة (13 شباط/ فبراير)، أجمع الاعلاميون الذين التقيناهم على أهمية دور الاذاعة، فـ «بالرغم من التطور التكنولوجي، لا يزال معظم الناس يستمعون الى الاذاعات في سياراتهم» هذا ما أكده الاعلامي محمد قيس، الذي سبق أن قدّم برنامج «بعزّ العجقة» لسنوات، عبر أثير اذاعة «أغاني أغاني»، لافتاً الى استفادة الاذاعات من هذا التطور من خلال اعتماد خدمات عديدة بينها «لايف ستريمينغ».

واعتبر أن وسائل الاعلام، وبينها الاذاعة، لا يمكن أن ينتهي دورها، انما تأخذ أشكالاً مختلفة، مواكبةً التطور التكنولوجي والعولمة. الا أنه في المقابل، أشار الى تأثر الاذاعات، في الوقت الراهن، بجائحة كورونا، اذ انخفض عدد المستمعين نتيجة انخفاض عدد المتجولين على الطرقات في سياراتهم، اضافة الى تراجع نسبة الاعلانات.

وشدد قيس على أنّ أعمار المستمعين للراديو مختلفة، ولا تقتصر فقط على كبار السن، ولكل شخص اهتماماته الخاصة، لذا لا يمكن حصر الاستماع الى الاذاعة ببرامج معينة او أخبار أو أغانٍ، خصوصاً أن الجيل الحالي واع جداً ويتابع كل الامور.

الاعلامية دانيال قزح أعلنت من جهتها، أنها ستعاود بث برنامجها It’s Showtime، الاثنين المقبل، بعد غياب دام حوالى شهر عن أثير اذاعة «صوت الغد» لأسباب عدّة.

وشددت بدورها، على أن «عمر الاذاعة ليس قصيراً كما يظنّ البعض، فرغم اختلاف اهتمامات المستمعين، غير أنّ فضولهم ورغبتهم بالمعرفة يجمعاهم، ما يمكّن الاذاعة من الاستمرار»، معتبرة أنّ «من ينتمي الى عالم البث الاذاعي، من الصعب أن يتخلى عنه». ولفتت الى أنّ توقيت البرامج هو العامل الاساس الذي يحدد نسبة المستمعين.

قزح رأت أن الناس، حالياً، يفضّلون البرامج الترفيهية، قائلة: «من واجبي أن أرفّه عن المستمعين، قدر المستطاع وبوعي، وأشحنهم بطاقة ايجابية، من خلال ما أقدمه ضمن برنامجي، ليتمكّنوا من مواجهة الساعات المتبقية من يومهم بتفاؤل». وأكدت انها ضمن عملها الاذاعي تحاول أن تجد الحوافز التي تشجّع الشباب على البقاء في وطنهم وعدم الهجرة.

الاعلامي والمنتج المنفذ لبرامج تلفزيونية رالف معتوق اشار، بدوره، الى أن الاذاعة لها خصوصيّتها ولا يمكن أن تتوقف، معتبراً أن معظم المستمعين هم من الشباب الذين يتنقلون بسياراتهم، لكنّ هناك اشخاصاً يستمعون الى الاذاعة أيضاً في منازلهم، ولو أن نسبتهم ضئيلة.

وأكد معتوق أنه في برنامجه SPOT ON، الذي يقدمه عبر أثير إذاعة «صوت كل لبنان»، يعتمد على طريقة ادارة الحوار والضيوف الذين يختارهم و«السكوبات» لاستقطاب المستمعين، اضافة الى مواكبة مواقع التواصل الاجتماعي.

وحول كيفية محافظة الاذاعة على مكانتها في هذا العصر، شدد معتوق على ضرورة الابتعاد عن الكليشيه و«الدقّة القديمة»، ومواكبة التطور والدخول أكثر الى عالم الأونلاين من خلال بث الصوت والصورة معاً، فبذلك تحشد الاذاعات جمهوراً اضافياً. ولفت الى أن «القطاع الاعلامي ليس القطاع الوحيد الذي تأثر سلباً، في ظل انتشار جائحة كورونا، الا أنها فترة وستمرّ».

ورأى معتوق «ألّا قاعدة تحدّد نوع المادة التي تهمّ المستمعين، فكل وضع يحتّم أولوية معيّنة لدى كل منهم، اضافة الى معايير المزاج والعمر».

اذاً، لكل وسيلة اعلامية ميزتها الخاصة التي تجعلها غير قابلة للاستبدال انما قادرة على التكامل والتناغم مع غيرها. والدليل على ذلك، أن الاذاعات لا تزال، رغم كل الصعوبات والتحديات التي خاضتها، مستمرة حتى يومنا هذا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأكثر قراءة

error: Content is protected !!