بلوق الصفحة 75

الجيش يُعلن رسمياً انتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح

صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

“تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية.

وفي هذا الإطار، يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه.

كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة “درع الوطن”، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة.

وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء.

ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام.

إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.

كما يؤكد الجيش استمرار التنسيق والعمل المشترك مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، بما يساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة جنوب الليطاني. وفي هذا السياق يتوجه الجيش بالشكر للدول المشاركة في قوات اليونيفيل، كما بالتقدير لعمل الفريقين الأميركي والفرنسي ضمن الآلية.

وفي الختام، يثمّن الجيش وعي المواطنين في الجنوب وتعاونهم البنّاء، إذ شكّل التزامهم وحرصهم على الأمن والاستقرار عاملًا أساسيًّا في إنجاح تنفيذ المرحلة الأولى، ويؤكد أنّ هذا التعاون يعكس عمق الثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسة العسكرية.

كما لا يسع قيادة الجيش إلا أن تتقدّم بخالص التقدير إلى العسكريين على ما بذلوه من جهود استثنائية، وما قدّموه من تضحيات صادقة ومثابرة مسؤولة، إذ كانت إرادتهم الصلبة وإيمانهم بواجبهم الوطني عنصرًا حاسمًا في إنجاز المهمات الموكلة إليهم. وقد تحققت هذه الإنجازات رغم قساوة ظروف العمل وما يحيط بمهامهم من مخاطر جسيمة، سواء تلك الناجمة عن الألغام والمتفجرات في محيط عملهم، أو الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق انتشارهم”.

خاص – التفتيش داخل بلدية جبيلية …

علم موقع «قضاء جبيل» أنّ هيئة التفتيش الإداري قامت منذ أيّام بزيارة إلى بلدية جبيلية جبلية، وذلك على خلفية سلسلة من الاعتراضات والشكاوى المقدّمة بشأن بعض القرارات المتّخذة أخيرًا.

وبحسب المعلومات، تأتي هذه الزيارة في إطار التدقيق والمتابعة، للاطلاع على الملفات المعنيّة والاستماع إلى المعنيين لرفع تقرير إلى المراجع المختصّة.

ويبقى الرأي العام بانتظار ما ستُفضي إليه نتائج التحقيقات، وما إذا كانت ستترتّب عليها إجراءات أو توصيات لاحقة.

هيئة” التيار الوطني الحر” في جبيل تكرّم الإعلام المحلي لمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة

خاص- التيار الوطني الحر يهنئ ناشر موقع “قضاء جبيل ” الإعلامي جورج سعاده بالأعياد

زارت هيئة قضاء جبيل في” التيار الوطني الحر” لمناسبة عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة عددًا من ممثّلي الإعلام الجبيلي، بدءًا برئيس مكتب” الوكالة الوطنية للإعلام “في جبيل، مرورًا برؤساء تحرير المواقع الإلكترونية والإخبارية في القضاء.

وقد جاءت هذه الزيارات في سياق شكر وتقدير للتعاون القائم، وللدور الذي يقوم به الإعلام المحلي في مواكبة أخبار التيار الوطني الحر ونقل نشاطاته بكل موضوعية، والمساهمة في إيصال الصورة الحقيقية لعمله في قضاء جبيل.

وتمنت هيئة التيار أن” تحمل الأعياد الخير والسلام لكل أبناء جبيل، وأن يبقى الإعلام شريكًا أساسيًا في مسيرة النهوض والتواصل الصادق مع الناس”.

اقرار موازنتي التربية والثقافة مع تعليق بند تسديد السلفات وطلب إيضاحات..كنعان بعد لجنة المال: التوظيف المخالف”خرب الدنيا” لا زيادة الرواتب المحقّة لمن يعملون فعلياً

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان وحضور وزير الثقافة غسان سلامة ووزيرة التربية ريما كرامي والنواب: الان عون، علي حسن خليل، فراد مخزومي، جهاد الصمد، غازي زعيتر، عدنان طرابلسي، طه ناجي، فريد البستاني، إيهاب مطر، حليمة قعقور، مارك ضو، نجاة عون صليبا، وليام طوق، إدكار طرابلسي، علي عسيران، أيوب حميد، أمين شري، طوني فرنجية، ميشال ضاهر، رازي الحاج، حسن عز الدين.

كما حضر مدير عام وزارة التربية فادي يرق، مدير عام وزارة الثقافة علي الصمد، رئيسة مجلس إدارة الكونسرفاتوار الوطني هبة القواس، مدير عام الآثار سركيس خوري.

وعقب الجلسة قال كنعان ” أقرّت في جلسة اليوم موازنتا التربية والثقافة. وقد لاحظنا تسديد سلفتين في وزارة التربية بقيمة 6000 مليار ليرة، منحت من الحكومة السابقة في العام 2024. وقد كان لنا كلجنة مال تحفظ على الآلية وقد وصلت السلفات في حينه الى ضعفي اعتمادات الموازنة بقيمة 84 ألف مليار. وقد رفضنا السير بالسلفات وطلبنا التدقيق بها الذي لم يحصل حتى اليوم. وقد أكدنا اليوم أن الأمر لن يمر، وأن التدقيق يجب أن يحصل، وسنكون متشددين كالعادة، مع تقديرنا للحكومة الحالية تقيدها والتزامها بعدم الخروج عن اعتمادات الموازنة بالرغم من اقرار اكثر من اعتماد إضافي خلال السنة الماضية. والتزام السلطة التنفيذية يحاسب عليه القضاء المالي والتي عليها أن تكون أصلاً حريصة على احترام القوانين، ونحن كلجنة مال نقوم بواجباتنا منذ اليوم الاول وننبّه ونتخذ التوصيات و القرارات ولو كانت صعبة”.

أضاف “حصل نقاش أيضاً بالمشاريع المشتركة في العديد من المناطق. وقد طلبنا تقريراً مفصّلاً مع المعايير المعتمدة”.

وتابع “عرضنا أيضاً مسائل التعليم والأساسي والثانوي والمهني. وطلبنا عدد الطلاب والأساتذة والكلفة، من المتعاقدين و الموظفين الدائمين. لأنه منذ العام صدور قانون 2017 المتعلق بإعادة هيكلة القطاع العام ووقف التوظيف إلى حين حصوله لم يطبق ذلك حتى اليوم. ونتفاجأ بتعيينات خلافاً للأصول. وما “خرب الدنيا” التوظيف العشوائي المخالف للقانون لا الرواتب المحقّة لمن يعملون فعلياً، وما هو غير محق هو جعل القطاع العام مزرعة سائبة. لذلك، نكرر المطالبة بإعادة هيكلة القطاع العام وفقاً للقانون الصادر في العام ٢٠١٧ والذي يتضمن الطلب من شركة دولية القيام بدراسة لتقييم الحاجات وفقاً للمعايير العلمية والموضوعية ومع اعتماد المكننة لوقف أبواب الهدر وتفعيل الإدارة “.

وقال “لقد طالبت وزارة التربية بتعزيز المساهمة لصناديق الأساتذة. وهناك أولوية بالنسبة الينا بالبت بهذا الموضوع وطلبنا كتاباً رسمياً من وزارة التربية للبت به في الجلسة الأخيرة”.

وأشار كنعان الى “بحث مسألة المعادلات في ظل وجود تعقيدات وعوائق، وهي مسألة ستتم معالجتها بالآلية الجديدة المعتمدة لتسهيل أمور الطلاب وسنتابعها كلجنة”، وقال “زيارة أجر الساعة لأساتذة الجامعة اللبنانية، اتخذ فيها القرار من قبل الحكومة ولم تدرج ضمن الموازنة وقيمتها 720 مليار، وسننظر بها في الجلسة الأخيرة بعد ان يصلنا كتاب رسمي من الجامعة اللبنانية ، وهي من الأمور الأساسية”.

على صعيد الإيجارات التابعة للجامعة اللبنانية ، قال كنعان ” اعلن رئيس الجامعة قيمة العقود لم تدرج بكاملها في الموازنة، وسننظر بهذا الموضوع حتى لا تحصل دعاوى على الجامعة اللبنانية أو يحصل تعطيل لعملية التعليم”.

وأشار الى درس مسألة الايرادات وتفعيلها ناقلاً عن رئيس الجامعة اللبنانية “عدم وجود شهادات مزوّرة، بل مخالفات في أحد الفروع وهي محط متابعة من القضاء بشكل شفاف لاتخاذ القرار بشأنها”.

وأوضح كنعان أنه تم ارجاء جلسة لجنتي الأشغال والدفاع الى الثلاثاء المقبل بسبب انعقاد مجلس الوزراء الخميس، لافتاً الى أنه اذا تم الانتهاء من الجلسات بحسب الجدول المحدد، تبقى جلسة أو جلستين للبت بالبنود المعلّقة والبت بالاحتياطي والطلبات والتقارير من مختلف الوزارات والإدارات، لأنكب كرئيس لجنة بعدها على التقرير النهائي لرفعه الى هيئة المجلس، لتمم الدعوة الى جلسة عامة مخصصة للموازنة”.

خاص-بالصور: درع تكريمي للفنان جورج خباز في عمشيت من تنفيذ النحات المحترف نديم يونس

نفّذ النحات المحترف نديم يونس الدرع التقديرية التي قُدِّمت تكريمًا للفنان اللبناني والعالمي جورج خباز خلال الريسيتال الميلادي الذي أُقيم في رعية مار يوحنا المعمدان في عمشيت.

وجاء تنفيذ الدرع بأسلوب فني رمزي راقٍ، عكس رؤية إبداعية تُجسّد فكرة الخلود والذاكرة، واستُلهمت تفاصيله من مسيرة خباز الفنية والإنسانية، ليشكّل عربون محبة وتقدير لفنان ترك بصمة واضحة في الوجدان الثقافي والفني.

وقد لاقت الدرع استحسان الحضور لما حملته من دلالات فكرية وجمالية، ولما أظهره الفنان نديم يونس من احتراف عالٍ وحسّ إبداعي في تنفيذ عمل فني يجمع بين الرمزية والدقة، ويُبرز قيمة التكريم ومعناه.

إيران تهدّد… وقائد الجيش: سنردّ

أكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي بأن طهران تعتبر تصريحات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي عن الاحتجاجات الجارية بمثابة “تهديد” ولن تتسامح مع استمرارها من دون رد.

ونقلت وكالة “فارس” للأنباء عن حاتمي قوله: “إن جمهورية إيران الإسلامية تعتبر تصعيد خطاب العدو ضد الأمّة الإيرانية تهديدا ولن نتسامح مع استمراره من دون رد”.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة بالتدخل عسكريا في إيران حال مقتل متظاهرين فيما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن دعمه لهم.

انخفاض سعري البنزين والمازوت وارتفاع سعر الغاز

انخفض اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 12 ألف ليرة والبنزين 98 أوكتان 11 ألف ليرة والمازوت 5 آلاف ليرة، فيما ارتفع سعر قارورة الغاز ألف ليرة، وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:
البنزين 95 أوكتان: مليون و308 آلاف ليرة
البنزين 98 أوكتان: مليون و348 ألف ليرة
المازوت: مليون و232 ألف ليرة
الغاز: مليون و189 ألف ليرة

حين يسقط العالم بصمت: الإنسان بين القوّة والمعنى

في المبدأ العام، وبالاستناد إلى الشرائع والمواثيق الدوليّة، وإلى ما نصّت عليه الدساتير الوضعيّة، حين تُدان الغزوات أو يُحتفى بها، وحين يُستنكر الاحتلال أو يُصفَّق له، وحين تستقوي الدويلة والأقاليم والفصائل على الدولة، فكرةً وجوهراً، في أكثر من بقعة من هذا العالم… ثمّ يُطوى الملفّ ويُقفل الكلام، يسقط الفعل من ميزان العدالة، وتُختزل الجريمة في اختلاف رأي، ويُختصر الدم في هامشٍ قابل للتأويل.

وعندها تُعاد صياغة الخرائط على قياس المصالح، ويُلبَس العنفُ أثوابَ السياسة والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد، أو يُعمَّد بنصوصٍ دينيّةٍ مُنتزَعةٍ من روحها، وتُرفَع فوقه راياتُ الأمن القوميّ كأنّها صكوكُ غفران، في تلك اللحظة بالذات، تُمحى القدرة على التمييز بين الحقّ والباطل، ويتهاوى مقياس الإنصاف، وتُهشَّم الشرائع… ويُغتال الإنسان.

أمام ما يجري في الشرق الأوسط وعلى امتداد العالم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، باختلاف الرايات والذرائع وتعدّد هويّات القائمين به والمتسبّبين به، تسقط منظومة الأمم المتّحدة لا كهيكل إداريّ، بل كفكرة أخلاقيّة جامعة. وتتعرّى القوانين الدوليّة لا لعجز نصوصها، بل لانكشاف نفاق تطبيقها وانتقائيّته. يصبح القانون بياناً سياسيّاً، والعدالة امتيازاً للأقوى، والإنسان رقماً في نشرات الأخبار أو ورقة على طاولة تفاوض هندسة المكاسب.

لقد دخلنا عصر انهيار المعنى. عصر تُستباح فيه الحياة باسم الأقوى، ويُطلب من الكون كلّه أن يعتاد المشهد. غير أنّ ما يغفله المعلِّلون أنّ الصمت على جريمة، أيّاً كان مرتكبها، هو مشاركة فيها ودعوة إلى تعميمها، وأنّ التطبيع مع الباطل إعلان إفلاس أخلاقيّ شامل. فحيث يسوّغ الظلم، لا يبقى وطن آمناً، ولا إيمان طاهراً، ولا نظام دوليّ يستحق اسمه.

يحدث اليوم ما ظننّا أنّ البشريّة قد دفنته مع العصور الحجريّة، لا في الكتب ولا في الأساطير، بل في الفعل العاري. تعود البدائيّة، لا بهراوةٍ من حجر، بل بمطوّلاتٍ خطابيّة أو بعمليّاتٍ عسكريّة، يرفع لواءَها ويقودها قائدٌ ميليشياويّ أو عسكريّ، ببدلةٍ ثوريّة أو زاهية، مزيّنةٍ بالنياشين أو مجرّدةٍ منها. أو مسؤولٌ بربطة عنق وابتسامةٍ مدروسة، يتقدّم ليُملي على العالم سلوكيّاتٍ مفروضة وخطوطًا حمراء، مهدّدًا بالويل والثبور لمن يتجاهلها. كأنّ القوّة، مهما تنمّقت، تُعفى من المساءلة، وكأنّ تجاوزات الخارجين على القانون، أو تعدّياتهم وخروقاتهم وارتكاباتهم الفاضحة، متى صيغت بلغة العزّة والكرامة والسيادة، تغدو حقاًّ مشروعاً.

ما يجري اليوم ليس استثناءً في التاريخ، بل استعادة مروّعة لمسارٍ طويل من المعاناة والمآسي. من الحملات والغزوات الدينيّة إلى الإبادات الجماعيّة، ومن عهود الاستبداد إلى الحروب الكبرى، وصولاً إلى الحربين العالميتين وما تبعها من صراعات باردة وساخنة… سيل دمٍ كثيف رسمه القرن العشرون، وها هو القرن الحادي والعشرون لا يكتفي باستحضاره، بل يبشّر بإعادة إنتاجه على نحوٍ أشدّ قسوة، وأعمق انكشافاً، وأفدح إنكاراً للإنسان..

العبرة المرّة أنّ التقدّم التقنيّ لم يُهذّب الغريزة، وأنّ تطوّر اللغة لم يُنقذ المعنى، وأنّ الإنسان، في ذروة انفتاحه الاتّصاليّ، فشل في امتحان الأخلاق. صاغر طائع مستسلم، أطاح بالقيم وتجرّد من إنسانيّته. فالوحشيّة أعادت تنظيم ذاتها، وتخلّت عن فظاظتها القديمة لصالح عنفٍ تكنولوجيّ بارد، يُدار بالأرقام ومن وراء الشاشات، ويُمارَس بلا ارتجاف.

حين يُستدعى التاريخ لا للتعلّم منه بل لتبرير تكراره، نكون أمام سقوط مزدوج: سقوط الضمير وسقوط الذاكرة. وحين يعجز العالم عن تسمية الجريمة جريمة، مهما تغيّرت لهجتها أو تبدّلت وجوه مرتكبيها، يصبح المستقبل رهينة ماضٍ لم يُحسَم بعد، وتغدو الإنسانيّة نفسها مشروعاً مهدَّداً، تحتاج إلى شجاعة أخلاقيّة تعيد للإنسان اسمه، وللحقّ معناه.

الخروج من هذه الحالة الكونيّة لا يكون بشعارٍ إضافي ولا بنداءٍ أخلاقيّ عابر، بل بانعطافةٍ عميقة تعيد ترتيب العلاقة بين القوّة والمعنى، وبين السياسة والإنسان، وبين الحقّ والهيمنة. وهو خروجٌ شاقّ وطويل، لكنّه ليس مستحيلاً. يبدأ بكسر التطبيع مع الجريمة، وباستعادة اللغة بوصفها فعلَ عدالة، في تسمية الفعل باسمه، كما القائم به، أكان الاعتداء واقعاً على فردٍ أو جماعةٍ أو وطنٍ أو على العالم بأسره. فاللغة إمّا أن تحمي الحقيقة، أو تذبحها بهدوء.

لا خروج من دون تحرير الضمير من الاصطفاف؛ ضميرٍ يواجه المرتكب بماذا فعل بالإنسان. ضميرٍ لا يساوم تحت أيّ ذريعة، سياسيّة كانت أم دينيّة أم أمنيّة. ولا خلاص من دون استعادة السياسة بوصفها خدمةً للخير العامّ وصوناً للسلام، ومن دون إعادة تعريف الأمن، لا كقدرةٍ على القتل، بل كقدرةٍ على حماية الحياة؛ وإعادة تعريف القوّة، لا كحقٍّ في الإخضاع، بل كمسؤوليّةٍ في منع الحرام.

لا خلاص، بالتحديد، من دون إعادة بناء الشرعيّة الدوليّة من الأسفل إلى الأعلى؛ ليس عبر بيانات المنظّمات، ولا في قراراتٍ لا تُطبّق، بل عبر ضغطٍ أخلاقيّ عالميّ تقوده المجتمعات، والنخب الثقافيّة، والإعلام الحر، والمؤسّسات الأكاديميّة، والضمائر الدينيّة الحيّة، والشعراء والفنانون، لتُجبر القوّة على تبرير نفسها أمام الإنسان.

وأخيراً، وربّما هنا يكمن الأهم، الخروج يقتضي شجاعة الذاكرة. الذاكرة التي لا تُستحضر للثأر بل للمساءلة، ولا تُستخدم للتقديس بل للتحصين. فالتاريخ الذي لا يُواجَه يعود متنكّراً، والتجارب التي لا تُدان بوضوح تُستعاد بوقاحة أكبر. الاعتراف بالجريمة – أيّاً كان مرتكبها – هو الشرط الأول لعدم تكرارها.

هذا ليس كلاماً شعريّاً ولا وعظاً أفلاطونيّاً، بل هو القاعدة التي بُنيت عليها عصبة الأمم يوماً، والتي قامت بعدها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وصيغت على أساسها مبادئ شرعة حقوق الإنسان. وعليه، هكذا فقط، لا يسقط العالم ولا يخرج من هذه الحالة الجريمة، بل يخضع مرة أخرى لاختبار أخلاقيّ قيميّ، ينجح فيه أو يفشل… وتُقاس به إنسانيّته.

خاص-جو صقر يكرّم فريق نادي الشبيبة معاد لكرة الطائرة

0

كرم رئيس نادي الشبيبة معاد جو صقر فريق النادي لكرة الطائرة خلال عشاء اقامه على شرفهم في AYLA جبيل لمناسبة الأعياد المجيدة ، وقبيل انطلاق بطولة لبنان لكرة الطائرة في الأشهر المقبلة
وهنأ صقر اعضاء الفريق بالأعياد متمنيا لهم اياماً ملؤها النجاح والصحة لهم ولعائلاتهم
واعرب عن تفاؤله بإنتقال الفريق هذا العام إلى الدرجة الثانية مثنياً على الوحدة والعمل قلباً واحداً بين اعضائه الذين يضعون الفوز نصب أعينهم.

خاص- التيار الوطني الحر يهنئ ناشر موقع “قضاء جبيل ” الإعلامي جورج سعاده بالأعياد

زار وفد من هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر ناشر موقع “قضاء جبيل” الاعلامي جورج سعاده، مقدّمًا التهاني بالأعياد المجيدة باسم التيار والهيئة.

وضمّ الوفد مسؤولة الإعلام في الهيئة ريتا حنّا ومدير الحملة الانتخابية في القضاء جان صوما، وكانت فرصة للتداول في شؤون إعلامية ووطنية عامة،خصوصاً موضوع الاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب في ايار المقبل

وأثنى الوفد على الدور الإعلامي الذي يضطلع به موقع “قضاء جبيل” في مواكبة قضايا المنطقة ونقل الأخبار بموضوعية ومهنية، مؤكدًا أهمية الإعلام المحلي في تعزيز التواصل مع المواطنين وتسليط الضوء على همومهم وتطلعاتهم.

من جهته شكر سعاده الوفد على المعايدة، مثمّنًا هذه اللفتة، ومؤكدًا استمرار الموقع في أداء رسالته الإعلامية بكل التزام ومسؤولية لما فيه مصلحة جبيل وأهلها ولبنان بشكل عام .