
جبيليات
هزة أرضية بقوة 2.8 درجات في لحفد – قضاء جبيل

مجزرة في ترتج…تسميم 63 حيوانا ومناشدة الجهات القضائية كشف الفاعل ومحاسبته
قالت جمعية “الأرض” – لبنان في بيان:” استيقظ أهالي بلدة ترتج صباح يوم الأربعاء الواقع في 18 شباط 2026 على مشهد صادم تمثّل بنفوق جماعي لأكثر من 63 حيوانا، من بينها حيوانات منزليّة أليفة وكلاب حراسة للمزارعين، وعدداً من الحيوانات البريّة. تبيّن لاحقًا أنّ السبب هو عمليّة تسميم متعمّدة عبر نشر طُعوم سامة في أنحاء البلدة”.
أضافت: “استنكرت بلديّة ترتج الحادثة رسميا وتقدّمت بكتاب إلى قائمقام جبيل طالبةً فتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين ومحاسبتهم”.
دانت الجمعيّة “هذا الفعل القاسي واللاإنساني الذي لم يقتصر ضرره على الحيوانات البريئة فحسب، بل طال أيضا سلامة البلدة وأمنها وقطاعي الرعي والزراعة، بالاضافةً إلى الإضرار بالنظام البيئي نتيجة نفوق حيوانات بريّة واحتمال حصول تلوّث محدود بسبب السموم”.
واشارت الى “أنّ هذا الفعل يُعدّ مخالفة صريحة للمواد 4.1 و4.6 و6 و12 من قانون حماية الحيوانات والرفق بها رقم 2017/47، ما يجعله جرمًا جزائيًا يستوجب الملاحقة ويعرّض مرتكبه لعقوبات ماليّة والحبس”.
وناشدت “وزارة الزراعة وقوى الأمن الداخلي والجهات القضائيّة المختصة، التحرّك الفوري لكشف الفاعل ومحاسبته وفق الأصول القانونيّة، منعا لتكرار مثل هذه الجرائم”.
أبي رميا: كفى استهتاراً بإقفال مبنى بعبدا والحل ببدء أعمال الترميم فوراً
حذف “الجديد” و”MTV” من شبكة موزعي الدش في المتن وجبيل
ابي رميا: نعم أنا قريب جداً من الرئيس جوزاف عون….. والانتخابات تعيقها مطبات كثيرة
اعتبر النائب سيمون ابي رميا في حديث ل”هنا منحكي”عبر “هنا لبنان” ان قرار مجلس الوزراء الاخير حول الزيادة على البنزين وزيادة TVA وغيرها من الضرائب دعسة ناقصة كنا بغنى عنهم، وكان يجب البحث عن حلول بديلة، لكن اكد ابي رميا من جهة اخرى ان الإرادة موجودة، والنية موجودة والهدف واضح لكن هناك عوائق امام عمل الحكومة بعضها خارجي وبعضها دعسات ناقصة داخلية”.
واشار أبي رميا الى أن الهدف الذي أعلنه رئيس الجمهورية سقفه عالي من خلال خطاب القسم، بالإضافة لمضمون البيان الوزاري الذي على أساسه أخدت الحكومة الثقة وقال:” مسار الحكومة خلال هذه السنة اؤيده الا ان هناك أمورًا ما زلنا ننتظرها لان تحقيقها ليس بالسهل اذ ان القرار ليس فقط نابعًا من الإرادة اللبنانية انما لها علاقة بالخارج متلًا موضوع السلاح ووقف الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي الذي لا يزال قائمًا اذ ان انهاء الاحتلال الإسرائيلي يتطلب قرارًا دوليًا كما مساعدة المجتمع الدولي.”
وردا على سؤال حول علاقته برئيس الجمهورية قال أبي رميا: “هناك علاقة وطيدة مع الرئيس جوزاف عون علاقة صداقة قبل كل شيء. كنا في المدرسة نفسها واستمرت العلاقة ومنذ أن كان قائدًا للجيش كانت اللقاءات دائمة. والرئيس عون بحكم عدم انخراطه بالمنظومة التقليدية السياسية ونزاهته ووطنيته وشخصيته، كنت من الداعمين وصوله للرئاسة. من هنا يعتبرونني قريبًا من الرئيس جوزيف عون، وهذا ليس خفيًا وأتحدث عنه بكل صراحة وبكل شفافية. نعم، أنا قريب جداً من الرئيس جوزيف عون، هذا ليس بامر جديد، وقد يكون من الأسباب التي جعلتني على علاقة سلبية بالمؤسسة الحزبية سابقاً كما العمل الذي كنت أقوم به من أجل أن يكون العماد عون رئيساً للجمهورية، لأن هذا كان يتضارب مع الأهداف والمصالح التي كانت لدى جبران باسيل الذي كان المعارض الوحيد في مجلس النواب لوصول العماد جوزاف عون الى الرئاسة وتناقض بذلك في كلامه اذ اعتبر العماد جوزاف عون لا حق له بالترشح وقتها كونه موظف فئة أولى بينما سابقًا “متل الشاطرين راحوا انتخبوا العماد ميشال سليمان بالـ 2008″. المقاربة نفسها لكن هنا مصلحة باسيل تقتضي عكس ذلك، فاختبأ وراء آليات دستورية.”
وعن تشكيل كتلة نيابية داعمة لرئيس الجمهورية أوضح أبي رميا ان” الرئيس لن ينخرط بالعملية الانتخابية بالمباشر ولن يكون هناك من قبله إيعاز، لكن اليوم في حال هناك قوى سياسية حزبية وقوى تجسد حالات مستقلة، عندها حيثيتها في مناطقها، حتماً بعد الانتخابات سيتشكل تحالف نيابي عابر للمناطق وعابر للطوائف ليكون سندًا ودعمًا لعهد الرئيس جوزيف عون من أجل المساعدة في تطبيق خطاب القسم. اليوم هناك قوى سياسية عندها حساباتها الحزبية ومصالحها الخاصة، وقوى يهمها إنجاح هذا العهد، وأعتقد أن هذه القوى ستتكتل لتكون داعمة للرئيس جوزيف عون.”
وأمل أبي رميا اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده مشيرًا من جهة أخرى الى وقائع دستورية وواقع سياسي يدفع الى طرح تساؤلات موضوعية حول امكانية ذلك فالقانون النافذ يدرج الدائرة 16 للمنتشرين، ست نواب للمنتشرين، من دون تحديد أي مذهب لأي قارة. و هذا أول مطب دستوري أمام إجراء الانتخابات أو تطبيق هذا القانون النافذ. وفي حين الكل يؤكد حق المغتربين بالاقتراع، قالت هيئة التشريع والاستشارات إنه في حال لم يطبق القانون النافذ، يعني ذلك ليس هناك دائرة 16، وهنا ندخل في جدل دستوري مع العلم أن رأي هيئة الاستشارات غير ملزم.، وقال:” واضح اننا أمام مشاكل دستورية قانونية كبيرة. هل هذه المشاكل ستكون سببًا لتأجيل الانتخابات؟ احتمال. وأنا برأيي إن في هذا البلد، بتركيبته المعقدة وبتداخل المصالح الداخلية والمصالح الخارجية، وليس هناك توافقًا سياسيًا على ملفات أساسية متل قانون الانتخاب. وأصبح لدي نوعًا من القناعة ان هناك تحضيرًا لاعتماد الانتخاب خارج القيد الطائفي. قالها الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط، ضرورة تطبيق اتفاق الطائف بكل تفاصيله، ماذا يعني ذلك؟ يعني اللامركزية الإدارية الموسعة، وإنشاء مجلس الشيوخ، وإلغاء الطائفية السياسية واجراء انتخابات خارج القيد الطائفي. وكأن هناك جوًا لتأجيل الانتخابات لسنة أو لسنتين لدرس إلغاء الطائفية السياسية، ووضع قانون انتخاب جديد وإعادة النظر بتوزيع الدوائر وإلى ما هنالك”.
وأكمل ابي رميا:” هناك اولوية اقرار قوانين الإصلاح المالي والاقتصادي بالنسبة لنا و للمجتمع الدولي لإعادة استنهاض الحياة الاقتصادية والمالية في البلد. فهل المجلس النيابي الحالي إذا كان على عتبة انتخابات بعد تلاتة أشهر يستطيع الاسراع بوتيرة التصويت وإقرار هذه القوانين؟ علامات استفهام. أنا اليوم تسألني كسيمون أبي رميا المواطن وسيمون أبي رميا النائب وسيمون أبي رميا المرشح المحتمل، اقول لك أتمنى ان تجرى الانتخابات بـ 10 أيار. لكن الواقع يقول غير ذلك. ولا اي مرجعية في لبنان، لا الرئيس جوزيف عون ولا الرئيس بري ولا الرئيس سلام ولا أي مرجعية إقليمية تستطيع تأكيد إذا انتخابات ستكون في موعدها أو لا. كما ان البعض يتحدث عن ارتباط الانتخابات بالرهانات الإقليمية وما يحدث اليوم بين ايران والولايات المتحدة الاميركية كما بملف حصرية السلاح. لكن الرهان على ان غياب السلاح من يد حزب الله يعني انهيار القاعدة الشعبية والسياسية للحزب هو رهان خاطىء.”
وعن ترشح ابي رميا للانتخابات وتحالفاته الانتخابية أوضح ابي رميا:”لا استطيع ان اعطي جوابًا قاطعًا حول الموضوع قبل وضوح الصورة الضبابية حول الاستحقاق والقانون النافذ، لكن كل السيناريوهات ممكنة والأفاق واسعة، والاحتمالات متعددة. وسآخد الخيار الأسلم الذي يتناغم مع فكري السياسي وسلوكي السياسي وكيفية دعم عهد الرئيس جوزيف عون من خلال الخيارات المنتظرة. أنا جاهز، أصلاً للانتخابات وأنا بعد 17 سنة نيابة، لست بحاجة للقيام بحملة انتخابية واعرف الناخبين فردًا فردًا بالاسم الثلاثي وبرقم السجل وبأي ضيعة وإلى ما هنالك. وبالتالي الناخبون يعرفونني أيضًا ويعرفون مواقفي السياسية الوطنية، وحضوري الدائم بينهم على الصعيد الاجتماعي، وكل ما اقوم به على المستوى الإنمائي، وعلى المستوى التشريعي. وبالتالي “كله بوقته حلو”.
وعن التخوف من الوضع الامني جراء موضوع السلاح اعتبر أبي رميا ألا خوف “حتى على مستوى قيادة حزب الله وبالرغم من كل الكلام أو الخطابات ذات النبرة العالية، هناك واقعية تحتم تعاطي مسؤول وحكيم على المستوى الداخلي. مثلا امس في مجلس وزراء السؤال الكبير كان موضوع شمال الليطاني وكيفية تعاطي وزراء الثنائي في الجلسة. ورأينا أن الأمور مرت بطريقة سلسة جداً. وهذا دليل على ان لا احد يريد جر البلد الى مشاكل امنية فحزب الله مدرك ان موضوع السلاح موضوع خلافي في لبنان والواقع السياسي العسكري الموجود في لبنان والمنطقة تغير. وحزب الله ينظر بواقعية لكل هذه المتغيرات لكل هذا المشهد الجديد. وهو لا يريد أي مواجهة داخلية.”
الحوّاط: قرارٌ غير مدروس وعواقبه ستكون كارثيّة
الدكتورة لارا سليمان نون : اللقب: شهيد…التهمة: طفل
كتبت الإعلامية الدكتورة لارا سليمان نون عبر حسابها على الفايسبوك :
الاسم: علي حسن جابر
اللقب: شهيد
المواصفات: ملك جمال صور
التهمة: طفل
هيي المعادلة سهلة يا علي:
او بياخدوا الاطفال لتجارة الأعضاء وليمارسوا البيدوفيليا على الجُزر والطقوس الشيطانية…
او بيغتالوهن…
طبعاً… هالولاد بيشكلوا أكبر خطر عليهن… لسبب بسيط وواحد: فيهن وجه الله…
نام بسلام يا علي… يا وجه الله… يا قمر صور… نام وارتاح من هالزمن الرديء يلّي انقرضوا فيه الزلم…
وتربّع اشباه الرجال على عرش السلطة…
وانتو يا كفار… يا عباد الشياطين… عباد الشذوذ بكافة أشكالو…
إلكن الله…
افرام بعد فاجعة طرابلس… صرخة في وجه الانهيار الشامل
كتب رئيس المجلس التنفيذّي ل” مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على صفحته على منصّة أكس: ” بكلّ وجعٍ ، ومع صدور حصيلة فاجعة انهيار المبنى في طرابلس، نرفع صلاتنا لضحايا هذه الكارثة الأليمة المتكرّرة، ونشدّ على قلوب أهاليهم المكسورة، مع خالص العزاء، ونتمنّى للجرحى شفاءً عاجلًا.
ونصرخ لنقول، ما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل إحدى العلامات الصارخة للانهيار الشامل الذي ينهش لبنان حجرًا وحياةً. المطلوب تحرّك فوريّ، في ورشة إنقاذ وطنيّة، هندسيّة وإنسانيّة، شاملة وجديّة، لتدعيم الأبنية المتداعية قبل أن تتحوّل إلى مقابر، ولوقف هذا المسلسل القاتل الجهنميّ”.
أبي رميا : باريس تدعم لبنان رغم محاولات تهميش دورها وبارو شدّد على الإصلاحات الماليّة وتحييد لبنان عن أيّ مواجهة إقليميّة
الحواط: على الحكومة والهيئة العلية للإغاثة عدم إنتظار كارثة جديدة والتحرك سريعاً
هزّة أرضيّة ضربت العاقورة
أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية أنه “سجّل عند الساعة 23:43 بالتوقيت المحلي من مساء يوم الخميس الواقع فيه 5 شباط 2026 هزة أرضية بقوة 2.5 درجة على مقياس ريختر حدد موقعها في منطقة العاقورة”.
كيف أصبحنا هنا؟ لبنان بين الشرق والغرب والعيش المشترك
ليس هذا الكلام من منطلقٍ طائفي، ولا من باب المزايدة السياسية، بل من منطق السرد الواقعي والتاريخي، لأن الأمم التي لا تراجع تاريخها بصدق لا تستطيع أن تبني مستقبلها. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أيّ لبنان نريد، وكيف وصلنا إلى حافة الزوال؟
لبنان لم يولد صدفة، ولم يصل إلى ما نحن عليه اليوم إلا عبر تراكم الأخطاء والتردّد المزمن في القرار السياسي. في زمنٍ ليس ببعيد، حاول جمال باشا القضاء على الوجود الماروني في جبل لبنان، فكانت إبادة بالجسد والهوية، أُحبِطت بسقوط المشروع العثماني وانتصار الحلفاء. وقيام لبنان الكبير لم يكن فعل انتقام، بل نتيجة خيار شجاع اتخذه الموارنة آنذاك: خيار العيش المشترك، والانفتاح، وبناء كيان جامع يكون رسالة للعالم لا مجرد ساحة صراع.
منذ ذلك الحين، قدّم لبنان نموذجًا فريدًا في المنطقة، قائمًا على التوازن بين مكوّناته، وعلى موقعه بين الشرق والغرب. لكن هذا التوازن، بدل أن يتحوّل إلى شراكة وطنية، انقلب مع الوقت إلى أداة تعطيل، تارةً باسم المقاومة، وطورًا باسم الميثاقية، مما دفع الوطن نحو المجهول، واستُحيل تنفيذ أي مشروع إنقاذ حقيقي ونحن في عين العاصفة.
المشكلة لم تكن يومًا في طائفة وحدها، ولا يمكن تحميل المارونية السياسية وحدها كل ما أصاب لبنان. نعم، ارتُكبت أخطاء، لكن السؤال الجوهري: ماذا قدمت بقية الطوائف كمشاريع وطنية جامعة؟ المارونية السياسية، بكل ما لها وما عليها، صنعت لبنان ككيان، ولم تحمل يومًا مشروعًا خارج حدوده، ولم تربط مصيره بمحور إقليمي أو قضية تتقدّم على وجود الدولة نفسها.
وإلى جانب ذلك، ظهرت مشكلة أكبر وأوضح: امتناع كثير من رجال السياسة عن اتخاذ القرار الجريء والمحاسبة الصادقة. تصرّف بعضهم كزعماء طوائف لا كقادة للمجتمع، يبحثون عن مصالح ضيقة لمجموعاتهم، ويستقوي البعض بالغرب والبعض الآخر بالشرق، فأدخلوا لبنان في لعبة المحاور الدولية، محوّلين البلد من جسر بين الشرق والغرب إلى ملعب للصراعات الخارجية، وزادوا من شلل الدولة وتشتت القرار. هذا السلوك السياسي جعل أي مشروع وطني جامع شبه مستحيل، وأضعف أي محاولة لإنقاذ العيش المشترك وتحويله من أداة شلل إلى قيمة حقيقية.
النظام السياسي اللبناني نفسه وُلد عام ١٩٤٣ على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب”، واستمرّ على قاعدة “لا شرق ولا غرب”، ثم تكرّس في اتفاق الطائف من دون تطبيق حقيقي، ليبقى لبنان معلّقًا، بلا قرار سيادي واضح، وبلا دولة فعلية. واليوم، يمكن القول بوضوح إن هذه الصيغة سقطت، لأنها لم تنتج دولة مواطنين، بل دولة جماعات. سقطت لأنها جعلت العيش المشترك أداة تعطيل، وسقطت لأنها حولت أي إصلاح إلى تهديد، وأي محاسبة إلى فتنة، وأي سؤال عن مستقبل لبنان إلى خيانة.
لقد تعلمْتُ، وأنا أستعرض لبنان والعالم، أن الشرق ليس مجرد شرق، والغرب ليس مجرد غرب. واليوم أكثر من أي وقت مضى، أنا مقتنع بأن الشرق يمكن أن يتحدث إلى الغرب، وأن لبنان يمكن أن يكون جسرًا لهذا الحوار. لم أشعر يومًا بالغربة في باريس أو لندن أو روما، ولم أشعر بها في نيويورك أو حتى في الصين. وعند زيارتي سور الصين العظيم، توقفت للتأمل في المستقبل: هذان العملاقان يجب أن يلتقيا في مكان ما. لا أتحدث عن أن نصبح متشابهين، بل عن الانخراط الدائم في الحوار. فقط حينها يمكننا أن نجعل العالم أفضل، وإذا نظرنا نحن اللبنانيون إلى الوراء لنرى ما كنا عليه يومًا، يمكننا أن نجعل لبنان مرة أخرى مركز العالم.
لذلك، إن السؤال اليوم لم يعد نظريًا: أيّ لبنان تريدون؟ لبنان الذي اختاره الموارنة منذ مئة عام كان وطنًا كبيرًا، جامعًا، عصريًا، منفتحًا، ودولة رسالة بين الشرق والغرب. فإذا سقط لبنان التنوّع، لن تسقط معه طائفة واحدة فحسب، بل يسقط النموذج كله، وتسقط معه كل القضايا التي تُستَخدم اليوم ذريعة لتدميره.
أيها اللبنانيون،
عودوا إلى التاريخ واستلهموا الكبار، اسألوا شارل مالك، اسألوا ميشال شيحا، وأخيرًا استمعوا إلى إميل إده ، فكلامهم واضح وساطع كنور الشمس: إما جمهورية واضحة القرار والهوية، تقوم على المواطنة والشراكة الحقيقية، وإما لا جمهورية. وإما إنقاذ العيش المشترك بإعادته إلى معناه الوطني، وإما تحويله نهائيًا إلى عبء يقود إلى الزوال .

