في شهر يتحول فيه اللون الزهري إلى رسالة عالمية للتوعية حول سرطان الثدي. تتجدد الدعوة إلى الوقاية والكشف المبكر، لكن رغم حملات التوعية المتكررة والتطور الذي تشهده وسائل التشخيص، لا تزال نساء كثيرات يترددن في إجراء الفحص الدوري، إما خوفًا من اكتشاف المرض أو بسبب نقص في الوعي أو لسبب مادي بحت، حيث باتت كلفة الفحوصات تشكل العامل الأبرز في لبنان للتهرب من إجرائها. لكن اكتشاف السرطان لا يمثل نهاية الطريق بل الخطوة الأولى في رحلة علاجية طويلة تتطلب تعاونًا وثيقًا بين طبيب الأشعة وطبيب الأورام والدم وجراح الثدي، وصولا إلى اختصاصي الترميم والتجميل الذي يلعب دورًا في استعادة المرأة صورتها الجسدية وثقتها بنفسها.
بين التشخيص والعلاج والترميم رحلة طويلة مرهقة نفسيًا وجسديًا، قد تتوه فيها المريضة ومحيطها ما لم تكن محاطة بفريق متماسك ينسق في ما بينه لوضع خطة متكاملة، تراعي خصوصية كل حالة ولا تكتفي بمواجهة المرض، بل تضع حياة المريضة كامرأة أولا واحتياجاتها الجسدية والنفسية في صلب الاهتمام. بعض المستشفيات آمن بهذه المقاربة الشاملة فيما بعضها الآخر لا يزال يتعاطى مع كل جزء على حدة. أربع طبيبات أختصاصيات اجتمعن في محاضرة في مستشفى المشرق للحديث عن رحلة العلاج التي تخوضها مريضة سرطان الثدي منذ لحظة الشك الأولى، إلى استعادة الثقة بالنفس، مرورًا بمراحل العلاج على اختلافها. د. كارلا أبو عيسى الاختصاصية في التصوير الشعاعي للثدي توضح بداية، أن الكشف المبكر لا يجب أن يقتصر على النساء فوق الأربعين أو الخمسين من عمرهن، بل يتوقف على عوامل الخطر، وأبرزها السوابق العائلية أو الشخصية، التعرض المكثف للأشعة في عمر مبكر، الطفرات الجينية الموروثة التي تزيد خطر سرطان الثدي، طول فترة التعرض الهورموني مثل البلوغ المبكر أو تأخر انقطاع الطمث وعدم الإنجاب والإرضاع، إضافة إلى عوامل حياتية مثل البدانة والتدخين والكحول والخمول والعمر كعامل أول. ويمكن تقسيم النساء إلى ثلاث فئات: ذوات الخطر القليل أو المعدوم وذوات الخطر المتوسط وأخيرًا الخطر المرتفع. الإنذار المبكر وتجرد الإشارة إلى أن 70 إلى 80% من حالات سرطان الثدي هي عشوائية فيما 15 إلى 20% مرتبطة بحالات عائلية و5 إلى 10% ترتبط بأسباب جينية تعود إلى تحولات في بعض الطفرات الجينية. وكون النسبة الأكبر من حالات سرطان الثدي عشوائية، لا بد من التنبه جيدًا إلى كل الأعراض التي يمكن أن تشي بوجوده. فالبحث لا يجب أن يقتصر على وجود كتلة في الثدي أو تحت الإبطين، بل ثمة عوارض أخرى تستدعي إجراء التصوير الشعاعي منها احمرار الثدي أو ظهور إفرازات منه أو تغير في حجمه وملمسه أو غوران الحلمة نحو الداخل. وتشرح د. كارلا أن وسائل التشخيص تختلف باختلاف عوامل الخطر فالخطر المتوسط يحتاج إلى تصوير شعاعي mammography أو إلى تصوير ثلاثي الأبعاد Tomosynthese 3D أما الخطر المرتفع، فيحتاج إلى تصوير صوتي وأحيانًا بالرنين المغناطيسي. وفي حال وجود كتل يجب فحص خزعة وهو أمر ضروري قبل إجراء جراحة الاستئصال لأنه يعطي فكرة عن تسلسل العلاج. أما الصورة على أنواعها فتساعد الجراح على تحديد موقع الكتلة وعمقها كما امتدادها والمسافة بينها وبين الجلد والعضل أو الغدة. وهنا تطرح بعض السيدات سؤالا بات ضروريًا مع انتشار عمليات تكبير الثدي: هل يمكن أن تعيق حشوة الثدي الفحص الشعاعي؟ الاختصاصية تجيب بأنّ الحشوة يمكن أن تخبئ جزءًا من الثدي، لذا لا بد من إجراء حركة معينة لإبعادها من دون التسبب بضرر لها، والأمر يتوقف إذا ما كانت الحشوة أمام العضلة او خلفها. عمومًا يجب على كل سيدة تضع الحشوة، أن تعمد إلى إجراء صورة صوتية كل سنتين إلى ثلاثة للتأكد من أنها لا تخفي شيئًا وراءها. في حال التأكد من وجود كتلة سرطانية ينتقل الدور إلى طبيب الأورام، الذي يحدد ما إذا كان يجب إجراء علاج كيميائي قبل الجراحة، أم الانتقال إلى الجراحة مباشرة. لكن ما يجب معرفته أن سرطان الثدي ليس سرطانًا واحدًا وفق ما تشرح د. راشيل الفرخ، الاختصاصية في أمراض الدم و الأورام، إذ أن 70 إلى 80% من أنواع سرطان الثدي، تنمو كاستجابة لتحفيز هورموني ( ER+/PR+) وهنا يمكن للعلاج الهورموني ان يكون مفيدًا لها. فيما 15 إلى 20% هي نتيجة وجود مستويات عالية من هورمون HER2-positive والعلاج يعتمد على استهداف هذا الهورمون استهدافًا مباشرًا. وأخيرًا فإن 10 إلى 20% من الحالات يعرف باسم السلبي الثلاثي triple negative وعلاجه يكون عبر العلاج الكيميائي مع إضافة العلاج المناعي أحيانًا. وهنا يبقى السؤال الأهم: هل العلاج يجب أن يتم قبل الجراحة أو بعدها؟ د. ميليسا سعد، الاختصاصية في الجراحة، تشرح أن نوع السرطان هو الذي يحدد ذلك، ففي حال النوعين الثانيين المذكورين سابقًا أو في حال وجود كتلة تتخطى 2 سنتم أو سرطان متقدم أو وجود كتلة ملتهبة مع تأثر العقد اللمفاوية تحت الإبط، لا بد من إجراء العلاج قبل الجراحة لتصغير الكتلة والتأكد من أنها تستجيب للعلاج. أما في حال وجود كتلة صغيرة حساسة تجاه الهورمون فالجراحة تأتي أولا. لكن يبقى هدف الجراح إزالة أو تصغير الكتلة السرطانية، الحفاظ على أكبر مساحة من الثدي وعدم التدخل تحت الإبط. كذلك يعود إلى الجرّاح بالتكامل مع طبيب الأورام تقرير ما إذا كان يمكن الحفاظ على الثدي واستئصال الكتل السرطانية منه، أو يجب إزالته بالكامل، تبعًا لتمدد السرطان وحجمه ونوعه وموقعه مع الميل أكثر إلى الحفاظ على الثدي، ليتمكن جراح التجميل في ما بعد من ترميمه كون عملية الاستئصال التام تجعل الترميم أصعب. وهنا تقول د. سعد إن الحفاظ على الثدي لا يحمل مخاطر أكبر من استئصاله وإن نسبة النجاة هي ذاتها تقريبًا بين التقنيتين إلا أن بعض الحالات المتقدمة تستوجب الاستئصال. اليوم العلاجات المقترحة لسرطان الثدي تتوزع على ثلاث فئات: العلاج الكيميائي، العلاج الموجّه والعلاج المناعي، وطبيب الأورام هو المخول تحديد العلاج الأنسب، مع التأكيد أن لا تناقض بين هذه العلاجات، بل تكامل وفقًا لحالة المريضة ونوع السرطان الذي تعاني منه مع العلم أن لكل علاج أعراضه الجانبية الخاصة. وقد يستدعي التدخل الجراحي لإزالة الكتلة السرطانية او استئصال الثدي اللجوء الى العلاج الإشعاعي radiotherapy بعد أسابيع ويكون هذا الإجراء ضروريًا في حال تم الحفاظ على الثدي ولم يستأصل كليًا، لأنه يحسن نتائج الجراحة كما لو تم استئصال الثدي بالكامل. ويكون ضروريًا أيضًا في حال ترافق استئصال الثدي مع عوامل خطر مثل وجود كتل كبيرة أو إصابة العقد اللمفوية. وقد يستخدم قبل الجراحة وبعد العلاج تبعًا لمرحلة السرطان ومدى تجاوبه مع العلاجات. عودة الأمل رحلة طويلة وصعبة تخوضها مريضة السرطان لكن حين تصل إلى خواتم سعيدة، يصبح تدخل جراح الترميم والتجميل أمرًا حيويًا، يعيد إليها ثقتها بنفسها ونظرتها إلى أنوثتها. د. ديودا معصراني، الاختصاصية في جراحة التجميل والترميم، تؤكد بداية أن الترميم ليس رفاهية بل ضرورة حيوية ومرحلة مهمة على درب الشفاء لا سيما أن النساء اليوم في لبنان، هن عرضة لضغوط نفسية كبيرة، فلماذا نعرض مريضة السرطان لمزيد من الضغوط بدل أن نخفف عنها ونعيد إليها ثقتها بنفسها. ففي الحرب يصبح الاهتمام بالنفس جزءًا من آلية البقاء ومواجهة الخطر. فحين تشعر مريضة السرطان أنها لم تتغير ولا تزال الأنثى التي كانتها سابقًا، تصبح قدرتها أكبر على مواجهة مرضها والضغوط الخارجية. أما حين تكون معنوياتها سيئة فلا تعود قادرة على الاهتمام بعائلتها أو أن تكون الدرع الذي يحمي العائلة في وجه التحديات. اليوم بات بالإمكان اللجوء إلى أكثر من تقنية في عملية ترميم الثدي والبدء بها مباشرة عند انتهاء جراحة استئصال الكتلة السرطانية أو استئصال الثدي. وتشرح د. ديودا أنه يمكن وضع إعادة ترميم الثدي تحت عنوانين كبيرين أولا ترميم بواسطة الحشوة التي يمكن أن تكون حشوة سيليكونية جاهزة أو حشوة عبر البالون expanseur يتم ملؤه شيئًا فشيئًا بالمحلول الملحي وصولا إلى الحجم المطلوب الذي يحاكي حجم الثدي الثاني ليصار بعده الى إزالته واستخدام الحشوة السيليكونية. أما التقنية الثانية للترميم فهي استخدام الأنسجة العائدة إلى المريضة ذاتها لأعادة بناء أنسجة الثدي عندها وتعرف هذه التقنية باسم Reconstruction autologue وهي عملية متطورة جدًا تحتاج مجموعة من الاختصاصيين المجازين والمدربين في هذا المجال للعمل معًا، كما يجب أن يكون المستشفى مجهزًا بتقنيات متطورة أبرزها الميكروسكوب الخاص ليتمكن الطبيب من إجراء الجراحة أولا ومراقبة المريضة بعد العملية ثانيًا. وتقوم هذه التقنية الجديدة على استخراج رقعة من أنسجة المريضة أي الجلد و العضل، يتم عادة أخذها من البطن أو الظهر أو الفخذين وإعادة زراعتها في الثدي مع الأوعية الدموية الصغيرة التي تغذيها، وذلك لجعلها قابلة للعيش. وتعتبر هذه التقنية مفيدة جدًا إذا كانت المريضة ستخضع بعد الجراحة للعلاج الإشعاعي لأن استخدام الحشوة في هذه الحالة قد يجعلها تتقلص بفعل الحرارة ويتغير شكلها وقد يتأثر الجلد ويحترق فيما زراعة الأنسجة قادرة على مواجهة الحرارة بشكل أفضل. وبعد زراعة النسيج يمكن إضافة حشوة صغيرة لإعطاء المزيد من الحجم للثدي أو حقن الدهن المستخرج من الجسم فيه أو ما يعرف بـ lipofilling. ومن حسنات هذه التقنية أنها تعطي ملمسًا وإحساسًا طبيعيًا للثدي. ويمكن استخدام تقنية حقن الدهن إذا كان حجم الثدي في الأساس صغيرًا وتمت المحافظة على غطائه الجلدي بشكل كبير وذلك من دون الحاجة إلى حشوة ولكن يجب اللجوء إلى عدة جلسات حقن للوصول إلى النتيجة المطلوبة. ويعتبر حقن الدهن من التقنيات المكملة للحشوة أو المستخدمة بعد العلاج بالراديو لأنها تحسن ملمس الجلد ونوعيته. وحين نتحدث عن إعادة تكوين الثدي فلا بد من الحديث عن إعادة تكوين حلمة الثدي والدائرة المحيطة بها كما تشرح د. معصراني. وهنا يمكن استخدام طرق متعددة باستعمال أنسجة من جسم المريضة ذاتها. أما بالنسبة للدائرة فيتم رسمها عبر التاتو المتطور الذي يعطي نتيجة مرضية جدًا. في لبنان لا يزال استخدام حشوات السيليكون أو حشوة البالون بعد الجراحة الأكثر شيوعًا ويشكل حوالى 90% من حالات ترميم الثدي، لكن زرع الأنسجة عملية بدأت تأخذ مكانها أيضًا. أما بالنسبة للعمر فيمكن إعادة ترميم الثدي في أي عمر كان والتقنيات الحديثة باتت تسمح بذلك لإعادة الأمل إلى النساء في كل الأعمار لتكون رحلة الشفاء مكتملة العناصر.كورونا
تعرفات جديدة لمعاينات الأطباء لدى “الضمان”.. كم أصبحت الكلفة؟
أوضحت مديريّة العلاقات العامّة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، أنه “لكون تعديل التعرفات لمقدّمي الخدمات الصحيّة، من مؤسسّات وأفراد، ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على ضمان استمراريّة حصول المضمونين على رعاية صحيّة لائقة، أولت إدارة الصندوق اهتماماً خاصًّا بهذا الملف، من حيث إعداد الدراسات الاكتواريّة وتأمين التمويل اللازم لها لرفعها كلّما دعت الحاجة وضمن حدود الإمكانات الماليّة المتوفّرة”.
وقالت: “في هذا الإطار، وللمرّة الخامسة منذ حزيران 2023، وعقب اجتماعات كثيفة عقدها المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي مع نقابة الأطبّاء، تجاوبت الإدارة، مرّة جديدة، مع مطلب رفع معايناتهم، مع العلم أنّ الزيادة الأخيرة كانت مطلع العام الحالي، وتحديداً في شهر شباط 2026”.
أضافت: “عليه، وبناءً على قرار مجلس الإدارة رقم 15 تاريخ 24/9/2026، وقرار مصادقة سلطة الوصاية رقم 104/1 تاريخ 8/10/2026، أصدر د. كركي مذكرة إعلاميّة بتاريخ 12/10/2026، حملت الرقم 851، قضى بموجبها رفع تعرفة معاينة الأطبّاء في العيادات الخاصّة كالتالي:
– معاينة الطبيب العام: من مليونان و700 ألف إلى 3 مليون و200 ألف ل.ل.،
– معاينة الطبيب الأخصائي: من مليونان إلى مليونان و500 ألف ل.ل.
وبذلك، تكون قيمة معاينات الأطبّاء قد تجاوزت 100% لما كانت عليه قبل الأزمة.
وللمناسبة، دعا “المدير العام الأطبّاء إلى ملاقاة هذه المبادرات الإيجابية والالتزام بالتعرفات المقرّة من الصندوق، كما يتوجّه بالشكر إلى معالي وزير العمل الدكتور محمد حيدر على جهوده الجبّارة لمتابعة هذا الملف وغيره من الملفات التي تهدف إلى تخفيف أعباء الفاتورة الصحيّة عن كاهل المضمونين، وينوّه كذلك بالجهود الكبيرة التي يبذلها مجلس الإدارة الجديد برئاسة د. بشارة الأسمر لتعزيز دور وحضور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
ختمت: “يؤكّد الدكتور كركي أنّ صحّة المضمون وحقّه برعاية صحيّة لائقة باتت مسؤولية مشتركة، يكون فيها الضمان والطبيب ومقدّمي الخدمات الصحيّة شركاء فعليين في حمايتها وبالتالي صون الأمن الصحي والاجتماعي لحوالى ثلث الشعب اللبناني”.
اختفاء أدوية السرطان وهذا هو السبب!
مرضٌ مجهول وخطير قتل إمرأة!
أعلنت وزارة الطوارئ الروسية عن وفاة امرأة في مستشفى في مدينة شيليخوف في مقاطعة إيركوتسك جراء إصابتها بمرض معد، ويقوم المختصون بتحديد طبيعته.
وأفاد حاكم مقاطعة إيركوتسك إيغور كوبزيف، عن تشخيص إصابة أحد سكان المقاطعة بمرض معد خطير.
وأشار إلى أنّه يجري حاليا تطبيق سلسلة من الإجراءات الوقائية لمكافحة الوباء، مع مراقبة الوضع عن كثب.
وأشار المكتب الإقليمي لهيئة الرقابة على الصحة والسلامة المهنية إلى أن جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالمرأة قد تمّ وضعهم تحت المراقبة الطبية، ولم تظهر عليهم أي علامات للمرض، وكانت نتائج اختباراتهم سلبية.
باسيل يخضع لعملية جراحية…إليكم وضعه الصحي !
أجرى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عملية جراحية بسيطة تكلّلت بالنجاح، وهو يتلقى العلاج والمتابعة في المستشفى، على أن يغادرها سريعاً، ويستأنف نشاطه السياسي المعتاد اعتباراً من الغد.
ويتوجّه باسيل بالشكر إلى كل من اتصل أو سأل او اطمأنّ إلى وضعه الصحي وهو ممتاز بنعمة الله، متمنياً للجميع دوام الصحة والعافية والخير.
بالتفاصيل -حفل عيد ميلاد يتسبب بحالات تسمم…إصابة أكثر من 20 شخصا بينهم أطفال
وأشارت المعلومات إلى ان شركة “الكاترينغ” المسؤولة عن تنظيم عيد الميلاد نسيت وضع صلصة الباستا في البراد ما أدى إلى فسادها وحصول التسمم.
وفي هذا الإطار، قال مرجع طبي لـ “لبنان 24” ان “سبب التسمم يعود إلى نمو بكتيريا خطيرة في صلصة الباستا نتيجة تركها لفترة طويلة في منطقة الخطر الحراري أي خارج الثلاجة”.
ولفت إلى ان “ترك الصلصة في درجة حرارة الغرفة يسمح للبكتيريا بالتضاعف كل 20 دقيقة، والبيئة الرطبة في الصلصة والغنية بالبروتينات أو السكريات تُعد بيئة مثالية لنمو الميكروبات.”
وأشار إلى “ان غياب التبريد في الأطعمة المطبوخة غالباً ما يؤدي إلى نمو بكتيريا مثل Bacillus cereus أو Staphylococcus aureus (المكورات العنقودية) التي تفرز سموماً لا تموت حتى بإعادة التسخين، وإلى احتمال انتقال هذه البكتيريا من الأسطح أو الأيدي غير النظيفة إلى الطعام أثناء التحضير قبل تركه خارج البراد.
وتُعيد هذه الحادثة التأكيد على ضرورة التشدد في إجراءات سلامة الغذاء من قبل وزارة الصحة والوزارات المعنية تفاديا لتكرارها.
“غنى” في غيبوبة بين الحياة والموت بسبب عملية لأنفها.. ماذا يحصل في مراكز التجميل في لبنان؟!
في التفاصيل، قصدت سليم مستشفى حجار التخصّصي لإجراء عملية تجميل لأنفها. وبعد تخديرها وإدخالها إلى غرفة العمليات ومباشرة الطبيب بالعملية، انخفض ضغط دمها «حتى وصل إلى حدود 6»، قبل أن يجري إنعاشها وتُستكمل العملية كأنّ شيئاً لم يكن. غير أن الشابّة، وفق المصادر، انتكست مُجدّداً «وفقدت وعيها مرة أخرى»، قبل أن تدخل في حالة غيبوبة كاملة، بعد فشل محاولات إنعاشها.
ما حصل أعاد إلى الواجهة مشكلتين أساسيتين، الأولى هي الأخطاء الطبية وتعاطي وزارة الصحة معها باعتبارها الجهة الوصية، والثانية هي الرقابة الغائبة عن المراكز «المتخصّصة» بالتجميل التي تنبت كالفطر، بلا قانون، وتشوب أعمالها المخالفات والفوضى.
فما حدث مع سليم لم يكن قضاء وقدراً، وإنما خطأ عن سابق تصوّر وتصميم، أقرب إلى الجريمة بحق المريضة. وهو التغاضي عن سقوطها في المرة الأولى واستكمال العملية بدمٍ باردٍ، علماً أن المؤشرات الصحية كلّها كانت تدلّ على وجود خطر ما. لكن يبدو «أن الجشع واللامبالاة بحياة المرضى يوصلان إلى هذا الدرك من الاستخفاف المهني». والأسوأ أن العائلة لم تعرف بوضع ابنتها إلا بعد فوات الأوان، إذ استغرقت محاولات إسعافها عقب السقوط الثاني من ساعة ونصف ساعة إلى ساعتين، قبل نقلها إلى مستشفى آخر، علماً أنه لم يُفتح تحقيق في الحادثة حتى الآن، بسبب عدم تقديم ذوي سليم أيّ شكوى.
ومع ذلك، أعادت القضية إلى الضوء فوضى المراكز «المتخصّصة»، التي تعمل غالباً في غياب الشروط المهنية، وتستعمل موادَّ منتهية الصلاحية، بحسب كشوفات وزارة الصحة. هذه الفوضى عزّزها غياب رقابة الأخيرة، خصوصاً أنه لا يوجد إحصاء جدّي لهذه المراكز، سواء المُرخّصة أو غير المُرخّصة. يُذكر أن السبب غالباً ما يُرجَع إلى النقص في أعداد المفتّشين والمراقبين، وهي لازمة عادةً ما تُستخدم للهروب من تحمّل المسؤولية.
ما يثير الريبة في قضية سليم أن مستشفى حجار التخصّصي كانت قد أقفلته وزارة الصحة سابقاً بسبب مخالفات فيه، قبل أن تعيد فتحه في مرحلة لاحقة. وهو ما يستدعي أسئلة تتعلّق بشروط إعادة فتحه، فهل استوفى الإجراءات المطلوبة؟ أم أنه فُتح بواسطة أو نتيجة ضغط نافذين؟
كذلك، أعادت القضية تسليط الضوء على استعانة هذه المراكز بأطباء سوريين وغيرهم من غير الحائزين على إذن مُزاولة مهنة، تماماً كما حصل مع سليم، التي أجرى عمليتها طبيب سوري (ج. ع.)، في مخالفة للقانون، الذي لا يتيح له مزاولة مهنة الطب. والطبيب المذكور يعمل أيضاً في مستشفى آخر في منطقة البقاع، مع الإشارة إلى أنه واقع منتشر في مستشفيات ومراكز مناطق الأطراف، وبدأ يظهر في بعض مراكز ومستشفيات بيروت.
رغم ذلك، لا يستطيع المعنيون التحرّك بسبب غياب الشكوى الرسمية، وهذه ثغرة قانونية. ووفقاً لعضو مجلس نقابة الأطباء ورئيس لجنة التحقيقات فيها، الدكتور محمد حاسبيني، يبدأ عمل اللجنة مع تسجيل شكوى أو مع طلب النيابة العامة من نقابة الأطباء إبداء رأيها في قضية ما بعد تسجيلها في القضاء، «وعندها مثلاً نعطي رأينا، وإن كان الطبيب غير مُقيّد في جدول النقابة نذكر هذا الأمر حتى يأخذ القضاء ذلك في عين الاعتبار».
ومع إشارته إلى الفوضى في هذه المراكز وضعف الرقابة عليها، يؤكد حسابيني أن نص قانون الآداب الطبية صريح بأن الطبيب غير الحاصل على إذن مُزاولة مهنة الطب من وزارة الصحة، وغير المُقيّد في جداول نقابة الأطباء، يُطبّق عليه قانون العقوبات، بحسب الحالة التي تسبّب بها. ووفقاً لحاسبيني، الأساس في مزاولة مهنة الطب هو أن «يكون الطبيب رقيب نفسه في الدرجة الأولى ومُلتزِماً بمبادئ رسالته وأن تكون المؤسسة الصحية والمراكز الطبية مستوفية للشروط بدرجة ثانية لكي يكون العمل الطبي قانونياً».
بيانٌ من “الصحّة” بشأن التغطية الطبيّة بنسبة 100%
بشرى صحيّة للبنانيّين…
بعد تسجيل إصابة جديدة… هل تتجدد المخاوف من إنفلونزا الطيور؟
أعلنت السلطات الأسترالية تسجيل إصابة جديدة بفيروس إنفلونزا الطيور شديد العدوى “H5N1” بين الطيور البحرية المهاجرة في ولاية غرب أستراليا، في ثاني حالة تُرصد خلال أيام، ما دفع الجهات المعنية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء في المناطق الساحلية.
وأوضحت وزيرة الزراعة الأسترالية جولي كولينز أن الإصابة سُجلت لدى طائر مهاجر من نوع “النوء العملاق الشمالي”، بعدما عُثر عليه في حالة مرضية على أحد الشواطئ النائية، قبل أن تؤكد الفحوصات المخبرية إصابته بالفيروس.
وتأتي هذه الحالة بعد يومين فقط من الإعلان عن إصابة طائر آخر من نوع “الكركر البني” في المنطقة نفسها قرب بلدة إسبيرانس الساحلية، جنوب شرق مدينة بيرث.
وأكدت كولينز أن الحكومة الأسترالية تواصل التنسيق مع قطاعات الدواجن واللحوم وإنتاج البيض لتعزيز تدابير الأمن الحيوي، والحد من مخاطر انتقال الفيروس إلى المزارع ومنشآت الإنتاج التجاري.
ورغم أن انتقال فيروس “H5N1” إلى البشر لا يزال محدوداً، فإن انتشاره عالمياً خلال السنوات الأخيرة تسبب بخسائر كبيرة في قطاع الدواجن وأثار اضطرابات في سلاسل الإمداد الغذائي وارتفاع أسعار عدد من المنتجات.
وفي سياق الإجراءات الوقائية، أعلنت شركة “إنجامز” المتخصصة في إنتاج الدواجن تطبيق تدابير إغلاق حيوي مشددة في مزارعها ومراكز المعالجة التابعة لها في غرب أستراليا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات حتى الآن في الدواجن التجارية أو ضمن سلاسل التوريد الخاصة بها.
هل يغيّر هذا اللقاح مستقبل مكافحة سرطان عنق الرحم؟
أظهرت دراسة طبية جديدة نُشرت في دورية “ذا لانسيت” أن تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في سن مبكرة يساهم في خفض خطر الوفاة بسرطان عنق الرحم قبل سن الثلاثين إلى مستوى يقترب من الصفر.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات الوفيات والإصابات بسرطان عنق الرحم لدى نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و34 عاماً، حيث تبين أن معدلات الوفاة تراجعت بشكل كبير بين الفئات التي حصلت على اللقاح منذ بدء اعتماده عام 2008 في إنكلترا.
وقدّر الباحثون أن برنامج التطعيم أسهم حتى الآن في منع نحو 200 حالة وفاة، مؤكدين أن اللقاح لا يقتصر دوره على الوقاية من سرطان عنق الرحم فحسب، بل يساعد أيضاً في الحد من أنواع أخرى من السرطانات المرتبطة بالفيروس.
في المقابل، حذّر الخبراء من تراجع معدلات الإقبال على اللقاح في السنوات الأخيرة، معتبرين أن استمرار هذا الانخفاض قد يؤدي إلى فقدان جزء من المكاسب الصحية التي تحققت خلال السنوات الماضية.

