محليات

بري: اذا كان رئيس الجمهورية قادرا على تامين وقف للنار “الاتكال على الله”

لا تزال المعارك على اشدها جنوبا، صواريخ وعمليات المقاومة لم تتوقف، وسط تكثيف اسرائيلي للغارات الجوية، وزيادة زخم العملية البرية لتحقيق انجازات ميدانية خصوصا في مدينة بنت جبيل، علما ان المقاومة سبق واعلنت انها لا تقاتل للحفاظ على الجغرافيا، وانما تبني استراتيجيتها على تكبيد جيش العدو اكبر الخسائر الممكنة ومنعه من التثبيت.

اولوية هذه المعركة وتداعياتها الداخلية افضت الى توافق بين كافة الاطراف السياسة الفاعلة على تبريد الاجواء ومنع انزلاق الامور الى فوضى داخلية بعد ان كادت الاحتجاجات الشعبية في بيروت على قرار التفاوض، تتحول الى صدام في الشارع. ووفق مصادر مطلعة لصحيفة “الديار”، ساهمت الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على قلتها، الى التفاهم على ضبط الامور، وسعى بري الى توسيع مروحة الاتصالات مع الفعاليات السنية بدءا برئيس الحكومة نواف سلام لمنع انزلاق الامور الى الاسوأ، وابلغه الاخير انه سيؤجل الزيارة الى واشنطن للمساهمة في ضبط الموقف.

ووفق تلك الاوساط، اختار الرئيس بري عدم حرق المراحل في التعامل مع ملف التفاوض، واتفق مع حزب الله على البقاء في الحكومة راهنا، الاولوية الان لمواجهة العدو، لا احد يمكنه ان يذهب الى السلام دون الشيعة، واذا كان رئيس الجمهورية قادرا على تامين وقف للنار، «الاتكال على الله».

مجلس النواب في زمن الحرب: دعوات للمساءلة وهواجس من التصعيد

طغت الحرب على ما عداها وتبدّلت معها الأولويات. تأثر عمل مجلس النواب ولجانه، وباتت اقتراحات القوانين والمشاريع المحالة، “معلّقة” حتى إشعار آخر.

في الأيام الأخيرة، عاد النقاش البرلماني في شأن دور مجلس النواب في ظلّ الحرب الدائرة اليوم، والخوف من أن تغييب المساءلة السياسية من العوامل التي تعمّق الأزمة، فيما يشكّل الحفاظ على دور السلطة التشريعية اليوم أحد عناصر منع الانزلاق نحو مزيد من التفكّك الداخلي.

في هذا الإطار، تؤكد مصادر سيادية نيابية “أن الحاجة تزداد إلى عقد جلسة نيابية مخصّصة للمساءلة تحت سقف البرلمان، لبحث التطوّرات السياسية والأمنية ومقاربة أداء الحكومة في إدارة المرحلة”. وتعتبر هذه المصادر أن “انعقاد المجلس في إطار مساءلة دستورية يشكّل رسالة واضحة بأن المؤسسة التشريعية ما زالت تقوم بدورها الرقابي، وأن إدارة الأزمة لا يمكن أن تبقى محصورة بالاجتماعات التنفيذية، بل يجب أن تخضع لنقاش علني داخل السلطة التشريعية”.

وتشدّد المصادر على أن الهدف من الجلسة ليس “القصف الكلامي” ولا تبادل الاتهامات، بل ممارسة دور المجلس في المساءلة السياسية، عبر طرح الأسئلة على الحكومة ومناقشة الخيارات المطروحة، وصولًا إلى استخلاص خلاصات واضحة وقرارات أو توصيات تحدّد العناوين العامة لإدارة المرحلة. وتلفت إلى أن الغاية لا تقتصر على “صف الحكي”، بل على تكريس دور البرلمان كسلطة رقابية في زمن الحرب.

وتضيف المصادر أن من أبرز العناوين التي يُفترض أن تُطرح خلال جلسة المساءلة مسألة قرار الحرب والسلم، والتأكيد أن هذا القرار يجب أن يكون بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. فالنقاش النيابي، وفق هذه المصادر، يمكن أن يركّز على كيفية إدارة المرحلة الحالية ضمن هذا الإطار، وعلى دور الحكومة في تثبيت مرجعية الدولة في القرارات المصيرية، بما ينسجم مع مبدأ حصر القرار السيادي بالمؤسسات الشرعية، فلا يبقى من يغرّد خارج سرب الدولة أو يتمرّد على قراراتها.

وتشير المصادر نفسها إلى أن أي جلسة مساءلة يمكن أن تسبقها مشاورات بين الكتل النيابية وتستمرّ بعدها، بما يسمح بتخفيف التوتر وفتح قنوات التواصل. فالمشاورات التمهيدية قد تساعد على تحديد الأولويات والأسئلة الأساسية، فيما يتيح النقاش تحت القبة البرلمانية توضيح المواقف الحكومية والنيابية، على أن يستكمل النقاش لاحقًا لتثبيت ما يمكن الاتفاق عليه، ولو بالحدّ الأدنى.

لكن المصادر عينها وإذ تستعيد تجارب حوارية وتشاورية شهدها لبنان قبل حرب تموز 2006 وبعدها، تشير إلى أن المطلوب ما لا يبقى “حبرًا على ورق”، بل يمهّد الأرضية لحلول نهائية، بعد إبقاء خطوط التواصل مفتوحة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية.

بري حذر

في المقابل، ينقل قريبون من رئيس مجلس النواب موقفًا أكثر حذرًا حيال الدعوة إلى جلسة مساءلة عامة في هذه المرحلة. ويشير هؤلاء إلى أن الظروف الأمنية قد لا تكون مؤاتية لانعقاد المجلس، سواء لجهة صعوبة تنقل النواب أو المخاوف المرتبطة بتجمّع سياسي واسع في ظلّ الحرب. كما يلفتون إلى أن أي جلسة غير محضّرة جيدًا قد تتحوّل إلى منبر سياسي متشنّج بدل أن تبقى في إطار مساءلة هادئة ومسؤولة.

ويضيف القريبون من بري أن الاتصالات السياسية قائمة أصلًا بين مختلف الأطراف، ويمكن أن تستمرّ بعيدًا من جلسة عامة، سواء عبر اللقاءات الثنائية أو المشاورات غير المعلنة، بما يسمح بإدارة الخلافات من دون إدخالها إلى قاعة المجلس.

وفي موازاة ذلك، تبرز وجهة نظر تعتبر أن الكرة تبقى في ملعب مجلس الوزراء الذي ينعقد دوريًا، باعتباره الجهة المخوّلة اتخاذ القرارات التنفيذية المرتبطة بإدارة المرحلة. فبينما يشكّل مجلس النواب مساحة للمساءلة السياسية، تبقى الحكومة المعنية مباشرة بالإجراءات العملية على المستويات الأمنية والدبلوماسية والإغاثية، ما يجعل التنسيق بين السلطتين ضرورة في هذه المرحلة.

وتخلص الأوساط المعنية إلى أن النقاش لا يدور حول مبدأ المساءلة بحدّ ذاته، بل حول توقيتها وشكلها ومضمونها. فبين من يدعو إلى جلسة مساءلة علنية تحت قبة البرلمان تُطرح خلالها مسألة قرار الحرب والسلم ودور الدولة في إدارتها، ومن يفضّل استمرار المشاورات السياسية بعيدًا من قبة البرلمان، فالاتصالات ستستمرّ في الأيام المقبلة للضغط في اتجاه عدم شلّ مجلس النواب أو إبقائه “مثل الأطرش بالزفة” بينما مستقبل لبنان يرسم بالصواريخ والسياسة والدبلوماسية.

مقاتلو “الحزب” بلا إمداد جنوبًا

تعليقا على تعثر المفاوضات الأميركية – الإيرانية في إسلام أباد، أكد مصدر رسمي لـ “نداء الوطن”، أن هذا الأمر لن يؤثر على جلسة المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل المرتقبة يوم غد الثلثاء في واشنطن، حيث نجحت جهود رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الحكومية في فصل ملف لبنان عن ملف إيران، كي لا يكون مصيرهما مترابطًا، كما لن يُسمح لإيران التدخل لإعادة الورقة اللبنانية إلى يدها.

وبالتالي، يشير المصدر نفسه، إلى أن جلسة الثلثاء لا تزال قائمة في موعدها وستتركز على ضرورة وقف إطلاق النار قبل انطلاق المحادثات، وهو الشرط الذي وضعه لبنان من دون أن يحصل على الردّ الإسرائيلي حتى الساعة، بانتظار ما سيقوله السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر لسفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض يوم الثلثاء.

وتعقيبًا على التطورات الميدانية، أكد المصدر الرسمي، أن الجانب الإسرائيلي يضغط بشكل كبير من أجل إسقاط بنت جبيل وإحكام سيطرته على منطقة جنوب الليطاني لكي يفرض واقعًا جديدًا على الأرض وتحقيق مكاسب ميدانية، كي يستطيع الذهاب إلى المفاوضات مع لبنان بمنطق القوة والنار، وهذا ما يفسّر كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرئيل كاتس أمس من جنوب لبنان.

إلى ذلك، تشير كل التقارير الأمنية من الجنوب، إلى أن مقاتلي “حزب الله” في وضع صعب، وسط انقطاع خطوط الامداد وعدم القدرة على التواصل مع بعضهم البعض، وتحوّلهم الى مجموعات تقاتل بشكل إفرادي، من دون توجيهات عسكرية.

المطلوب قرار فوري

نقلت مصادر نيابية، أنّ إدارة ملف التعليم باتت تشكّل إخفاقاً واضحاً، في ظل تخبّط وتأخير يهددان مستقبل الطلاب، وسط غياب خطة واضحة للامتحانات. وأكدت أنّ الواقع يتطلب قراراً حكومياً عاجلاً وحاسماً، لأن استمرار المماطلة يعني تعميق الأزمة وتعريض جيل كامل للضياع.

بيان جديد لوزارة التربية …إليكم تفاصيله!

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، أنّها وجدت نفسها منذ بداية العدوان على لبنان “أمام تحديات كبيرة، بدأت بمسؤولية استضافة مدارسها وثانوياتها لأهلنا النازحين من جهة، وبمسؤولية ضمان استمرار التعليم للطلاب من جهة ثانية. من هنا، عملت وزارة التربية كخلية نحل على مدار الساعة، بهدف الحدّ من الخسائر التربوية التي يمكن أن يتكبدها طلاب لبنان وانعكاسها على مستقبلهم. وبدأت ورشة عمل جنّدت لها إداراتها ومناطقها التربوية ومدراء المدارس والثانويات على امتداد الوطن، للوصول إلى حلول تحدّ من الفاقد التعليمي بالحد الأدنى، لا سيما في المدارس والثانويات الرسمية التي لحق بطلابها وكوادرها التعليمية الجزء الأكبر من الأذى نتيجة الاعتداءات”. أضافت: “اليوم، وفي ظل هذا الواقع المستجد للتعليم الرسمي في لبنان، وبعد قرابة أكثر من شهر على بداية العدوان، تجد وزارة التربية نفسها أمام مسؤولية وضع الرأي العام أمام الواقع التربوي الحالي، بعد أيّام وليالٍ من العمل والجهد، واعتماد المرونة في التعاطي مع هذا الواقع، في سبيل الإضاءة على ما وصلنا إليه: أولًا: إن نسبة المدارس والثانويات الرسمية التي تمكنت من الاستمرار بالتعليم الحضوري في عدد من المناطق الآمنة قد وصلت إلى حوالى خمسين بالمئة من مجموع هذه المدارس، فيما اعتمد التعليم عن بُعد لكل من لم يتمكن من التعليم الحضوري. ثانيًا: إن نسبة المدارس والثانويات التي لم تتمكن من الاستمرار في التعليم كليًا بسبب وجودها في مناطق متأثرة مباشرة بالحرب، تشكل 15 بالمئة فقط من مجموع المدارس والثانويات. ثالثًا: إن وزارة التربية، وبالتعاون مع مدراء المدارس والثانويات، تعمل على الوصول إلى طلاب ومعلمي هذه المدارس فردا فردا، من خلال مسح أسمائهم اسمًا اسمًا، لتحديد ظروفهم واحتياجاتهم ومساعدتهم بكل الطرق الممكنة. رابعًا: إن خطة الوزارة قضت بالاعتماد على التعليم عن بُعد للطلاب النازحين من جهة والطلاب الذين تحولت مدارسهم إلى مراكز إيواء، وكان من المستحيل تأمين عودتهم من جهة ثانية. خامسًا: وبهدف تسهيل التعلم عن بُعد، عملت وزارة التربية على تفعيل حسابات الهيئة التعليمية والطلاب على منصة Microsoft Teams (مايكروسوفت تيمز)، وتأمين باقات إنترنت مجانية لتسهيل استخدامها. سادسًا: عملت الوزارة، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، على تأمين مادة تعليمية رقمية يمكن للطلاب الوصول إليها عبر منصة “مدرستي”، وتفعيل خدمة التواصل المجاني Call and Learnمع أي أستاذ لأي مادة. سابعًا: عملت الوزارة على إطلاق عدد من مراكز دعم التعلم (Teaching and Learning Hubs)، من من خلال تكوين تجمعات من المدارس القريبة من بعضها ضمن نطاق جغرافي محدد لا يتجاوز 5 كيلومترات، وتأمين أماكن ملائمة للتعلم والتعليم”. وأكدت أن الهدف “أن يكون بالقرب من كل مجموعة من هذه المجموعات مركز أو مبنى للتعلم والتعليم لدعم هذه العملية، تمكين الأساتذة من استخدامها من خلال الاستفادة من الإنترنت والموارد التعليمية داخلها، والأجهزة، وجعلها مساحة تشاور وتبادل خبرات بين الأساتذة، تمكين التلاميذ من المشاركة في نشاطات يمكن أن تقام من قبل الشركاء في هذه المراكز، لا سيما التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير مساحة لاستقبال وتوزيع أي موارد تعليمية، من أجهزة إلكترونية وغيرها، عند توفرها من خلال التبرعات. وأما في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، فإن وزارة التربية، وانطلاقًا من معايشتها ومعاينتها للواقع التربوي عن قرب، والخبرات التي راكمتها في مواجهة الأزمات,وامتلاكها لداتا المعلومات الخاصة بواقع طلاب الشهادات الرسمية، لا سيما البكالوريا اللبنانية، في كل المدارس والثانويات الرسمية والخاصة في لبنان، فهي ستضع مجددًا الرأي العام في ضوء أي قرار ستتخذه انطلاقًا من هذا الواقع، بالتعاون مع القيمين على هذه المؤسسات التربوية”. وتابعت: “في ضوء ما تقدم، يهم وزارة التربية والتعليم العالي أن تدعو كل شركائها المحليين والدوليين، والناشطين التربويين في كل المناطق، والبلديات، والجمعيات المحلية والدولية، كما تدعو الفعاليات والمراجع السياسية والحزبية والاجتماعية، إلى التواصل والتنسيق معها “حصراً” لجهة أي مبادرة لدعم خطة استمرارية التعلم في المدارس والثانويات الرسمية، مهما كان شكل هذه المبادرة، (تقديم مبانٍ أو أجهزة وغيرها)، وذلك عبر الرابط التالي: partnerships@mehe.gov.lb إن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد وزارة التربية في توحيد الرؤى لما فيه مصلحة الطلاب من جهة، والعمل بروح الدولة والمؤسسات تحت مظلة خطة وزارة التربية من جهة ثانية، خصوصًا في هذه الظروف التي نحن بأمس الحاجة فيها إلى تثبيت مفهوم عمل مؤسسات الدولة الراعية لشؤون مواطنيها، بعيدًا عن مفهوم الرعية والزبائنية والمحاصصة، وهو ما تعمل عليه هذه الحكومة ومن أجله”.

الطفل الذي رحّب بقداسة البابا بحرارة لافتة.. لا يزال تحت ركام منزله!

لا يزال العنصر الكشفي جواد علي أحمد، تحت أنقاض منزله في حي السلم، منذ يوم الأربعاء، إثر غارة إسرائيلية استهدفت المبنى الذي يقطنه، مما أسفر عن استشهاده ووالده علي أحمد، حسبما قال مغردون في مواقع التواصل. واكتسب جواد شهرته من مقطع فيديو، ظهر فيه خلال استقبال البابا لاوون الرابع عشر على طريق المطار باتجاه القصر الجمهوري. وكان جواد في عداد العناصر الكشفية التي استقبلت البابا، وقال واضعاً يده على رأسه: “أحلى بابا بالعالم.. احترامي لكل الديانات”. وأفاد ناشطون في مواقع التواصل بأن جواد ووالده، استشهدا في الغارة الإسرائيلية استهدفت منزلهما في حي السلم. وقالت والدته في منشور لها في “فايسبوك”، إن ابنها لا يزال تحت الأنقاض. وجددت الأم السبت، تأكيدها أن جثمان ابنها لا يزال تحت الأنقاض. وكتبت في منشور جديد: “اليوم الرابع… وأنا أعيش أمومة مختلفة، لا تشبه انتظار الأمهات، أربّي وجعي احتسابًا، وأقاوم… لأنك تستحق الشهادة”. وتفاعل كثيرون مع هذا المقطع، وأعادوا نشر مقطع الفيديو، طالبين الصلاة لنجاة جواد وإخراجه من تحت الركام.

رسالة من ستريدا جعجع إلى برّي

وجّهت ستريدا جعجع رسالة إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، جاي فيها: “كتاب مفتوح إلى دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وإلى أبناء الطائفة الشيعية الكريمة نقف اليوم من جديد أمام منعطفٍ تاريخيّ ومصيريّ، يتطلّب شجاعةً استثنائية وقرارًا تاريخيًا: شجاعةً في قراءة الأحداث كما هي، وقرارًا صائبًا للخروج منها. دولة الرئيس، ثبت بما لا يحمل أيّ شكّ أنّ الشباب الشيعي زُجّ به في حربٍ لا علاقة له بها، فدُفع إليها بقرارٍ إيرانيّ ثأرًا للوليّ الفقيه. وفيما لا يزال الشباب الشيعي اللبناني يُقتل كلّ يوم في بيروت والجنوب والبقاع، توصّل الإيرانيون والأميركيون إلى وقف إطلاق النار، ويجلسون اليوم في إسلام آباد لتنظيم خلافاتهم صونًا لمصالح شعوبهم، وذلك خلافًا للوعد الذي أطلقته إيران بأنها لن تذهب إلى التفاوض ما لم يتمّ وقف إطلاق النار على لبنان. ومن جديد، نكثت إيران بوعدها؛ فهي تفاوض في باكستان، فيما لا تزال النار مشتعلة في لبنان. دولة الرئيس، حين اغتيل الأمين العام الراحل لحزب الله، السيد حسن نصرالله، لم تُحرّك إيران، التي يموت شبابنا اليوم من أجلها، ساكنًا. أفلا تشكّل هذه الوقائع دلالةً واضحة على أنّ إيران تتصرّف وفق مصالحها، فيما يموت شبابنا وقودًا لحروبها؟ دولة الرئيس، أتوجّه إليكم اليوم بهذا الكتاب لأدعوكم، بكلّ صدقٍ ومحبّة، إلى لعب دورٍ تاريخيّ يحتاجه لبنان؛ دورٌ يعيد بيئةً عزيزة من لبنان إلى لبنان، بعد غربةٍ لم تجلب لها ولنا إلّا المآسي. نحن ضمانة بعضنا البعض، ولا للاستفراد بجماعة على حساب أخرى. نريد أن نعيش معًا، لبنانيين متساوين في الحقوق والواجبات، تحت ظلّ دولةٍ واحدة، سياجها جيشٌ واحد وسلاحٌ واحد. وإلى أبناء الطائفة الشيعية، أختم بالقول: لقد مررنا جميعًا، عبر تاريخنا، بأوهامٍ ورهانات، وثبت في المحصّلة أنّه لا يبقى لنا إلّا لبنان. فاتّخذوا القرار، وأحسنوا الخيار، ونحن بانتظاركم”.

بالصور- صيدا تودّع شهداء أمن الدولة الـ13

ودعت سرايا صيدا الحكومية قبل ظهر اليوم بمأتم مهيب، شهداء المديرية العامة لأمن الدولة الـ13 الذين ارتقوا جراء العدوان الإسرائيلي على سرايا النبطية خلال أداء واجبهم الوطني.

وأقامت مديرية أمن الدولة في محافظة الجنوب مراسم احتفال تكريمي رسمي للشهداء، استهل  باستقبال نعوش جثامينهم التي احتضنها العلم اللبناني على وقع عزف لحن النشيد الوطني ولحن الموت، محمولين على أكتاف رفاقهم  إلى باحة السرايا حيث سجيت على مراتب خصصت لها. حضر ممثل وزير الداخلية العميد أحمد الحجار محافظ الجنوب والنبطية بالانابة منصور ضو، رئيس جهاز أمن الدولة اللواء الركن إدغار لاوندس، النائبان ميشال موسى وعبد الرحمن البزري، النائبة السابقة بهية الحريري، ممثلون عن القيادات العسكرية والأمنية في الجنوب والنبطية وبيروت، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله ورجال دين، ممثل حركة “أمل” عضو المكتب السياسي بسام كجك وأهالي الشهداء وحشد من أقاربهم.

 

بداية كانت تلاوة اسماء الشهداء ال13 ورتبهم ونبذة عن انجازاتهم خلال سنين خدمتهم وهم: المؤهل أول حسن ترحيني، المؤهل حسين حرب، المؤهل حسين ملاح، المعاون أول محمد أيوب، المعاون أول علي فقيه، المعاون موسى حيدر، الرقيب أول أحمد قانصو، الرقيب أول يوسف قانصو، الرقيب أول محمد ضاوي، الرقيب أول محمد رسلان، العريف خليل المقداد، المأمور علي حجازي، المأمور علي بدير.

 

ثم شدد لاوندوس على أن “الشهداء الذين ارتقوا إلى مرتبة الخلود جراء استهدافهم من قبل العدو اثناء خدمتهم في مركزهم في سرايا النبطية كانوا على قدر المسؤولية كما عهدناهم دائماً رجالاً لا يعرفون التراجع ولا يساومون على كرامة الوطن”. وقال: “أيها الشهداء كنتم درع الدولة وسياجها ومثال الانضباط والتفاني، لم تغادروا مواقعكم رغم الخطر الداهم، وبدمائكم رسمتم حدود الكرامة وكتبتم صفحة مشرفة في التضحية الوطنية. خسارتنا كبيرة لكن عزاؤنا أكبر بأننا ننتمي إلى مؤسسة تنجب رجالاً إذا ناداهم الواجب لبوا دون تردد ، وإذا دعاهم الوطن قدموا أرواحهم فداءً له”.

 

وخاطب عائلات الشهداء: “ابناؤكم ابناء الوطن كله رفعوا رؤوسنا عالياً تركوا لنا إرثاً من الشرف والكرامة ودماؤهم غالية علينا. نحن اوفياء لهذه التضحيات ، ونحيي صلابتكم ونثمن ثقة المؤسسة وثقتكم بها. أمن الدولة ستبقى العائلة الحاضنة لكم والواقفة إلى جانبكم لان ما يجمعنا ليس فقط الانتماء بل دم الشهادة الذي وحدنا”.

 

وتوجه إلى الشهداء: “إن تضحياتكم أمانة في اعناقنا ومسؤولية تدفعنا  للاستمرار بثبات أكبر وإرادة أصلب في سبيل حماية لبنان واللبنانيين. رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وحفظ وطننا من كل اعتداء”.

 

 ثم أم المفتي عبدالله صلاة الجنازة لارواحهم، ونقل بعدها موكب الجثامين في تشييع حاشد بسيارات الاسعاف وبمواكبة اهاليهم  ومحبيهنم ورفاقهم، إلى حارة صيدا حيث دفنوا في جبانة البلدة كوديعة ، ووضعت على اضرحتهم أكاليل من الورود من محافظ الجنوب والنبطية بالانابة وممثلين عن المديرية العامة لأمن الدولة، مدير عام الأمن العام ، ضباط المديرية العامة للأمن العام، رتباء وأفراد المديرية العامة للأمن العام ، المدير العام لقوى الامن الداخلي، فيما ستسلم الأوسمة التي منحت للشهداء إلى ذويهم بعد تمنعهم عن تسلمها خلال تشييعهم.

الكتاب مفبرك…لا استقالة لوزير الصحة!

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورةً منسوبة إلى كتاب استقالة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين من الحكومة. فريق Fact Check Lebanon في وزارة الإعلام تواصل مع مستشار الوزير، الذي أكد أن الكتاب المتداول” زائف ومفبرك ولا يمت إلى الحقيقة بصلة”. واكد ان الوزير ناصر الدين” يتابع عمله كالمعتاد”.

ضربة سياسية جديدة لـ”الحزب”

تصدّر المشهد الداخلي أمس، قرار مجلس الوزراء التاريخي الذي يضاف إلى سلّة قرارات سيادية اتخذها في 5 آب 2025 و 2 آذار 2026، قضى بالطلب من الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، المباشرة بتعزيز بسط سيطرة الدولة في محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بيد القوى الشرعية وحدها واتخاذ التدابير بحق المخالفين، سندًا لوثيقة الطائف وحفاظًا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم. ولفت وزير الإعلام بول مرقص إلى تسجيل اعتراض من وزيري “حزب اللّه” على “بيروت منزوعة السلاح”. وفي السياق، أشار مصدر سياسي رفيع لـ “نداء الوطن” إلى أنّ الجلسة شهدت تطورًا بارزًا تمثل بموافقة وزيري “حركة أمل” على قرار جعل بيروت الإدارية منزوعة السلاح، معتبرًا أنّ هذه الخطوة تشكّل ضربة سياسية جديدة لـ”الحزب” ومن خلفه إيران، وقد أبلغ برّي الموقف إلى سلام خلال لقائهما قبل الجلسة في عين التينة. وأوضح المصدر أن برّي استعاد في هذا السياق موقفًا سبق أن أعلنه في ثمانينات القرن الماضي بعد حرب العامين، حين أكد لمفتي الجمهورية حسن خالد أن أمن بيروت قميص وسخ لا أرتديه ويجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، في إشارة إلى تمسّكه بإناطة المسؤولية بالمؤسسات الشرعية ولا سيّما الجيش.

حداد وطني واقفال غداً

اعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام يوم غد الخميس الواقع فيه ٢٠٢٦/٤/٩ يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما اعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الوطنية الأليمة. وتوجه دولته بأحر التعازي إلى اللبنانيين وذوي الشهداء خصوصاً متنمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وهو يواصل اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من اجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الاسرائيلية.
Screenshot

بري يتصل بالسفير الباكستاني.. هذا ما طلبه منه!

أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا بالسفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر اثنى فيه على جهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أدت لوقف النار على مستوى المنطقة، طالبا منه نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وبخاصة في الجنوب.
error: Content is protected !!