محليات
بري: اذا كان رئيس الجمهورية قادرا على تامين وقف للنار “الاتكال على الله”
اولوية هذه المعركة وتداعياتها الداخلية افضت الى توافق بين كافة الاطراف السياسة الفاعلة على تبريد الاجواء ومنع انزلاق الامور الى فوضى داخلية بعد ان كادت الاحتجاجات الشعبية في بيروت على قرار التفاوض، تتحول الى صدام في الشارع. ووفق مصادر مطلعة لصحيفة “الديار”، ساهمت الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على قلتها، الى التفاهم على ضبط الامور، وسعى بري الى توسيع مروحة الاتصالات مع الفعاليات السنية بدءا برئيس الحكومة نواف سلام لمنع انزلاق الامور الى الاسوأ، وابلغه الاخير انه سيؤجل الزيارة الى واشنطن للمساهمة في ضبط الموقف.
ووفق تلك الاوساط، اختار الرئيس بري عدم حرق المراحل في التعامل مع ملف التفاوض، واتفق مع حزب الله على البقاء في الحكومة راهنا، الاولوية الان لمواجهة العدو، لا احد يمكنه ان يذهب الى السلام دون الشيعة، واذا كان رئيس الجمهورية قادرا على تامين وقف للنار، «الاتكال على الله».
مجلس النواب في زمن الحرب: دعوات للمساءلة وهواجس من التصعيد
طغت الحرب على ما عداها وتبدّلت معها الأولويات. تأثر عمل مجلس النواب ولجانه، وباتت اقتراحات القوانين والمشاريع المحالة، “معلّقة” حتى إشعار آخر.
في الأيام الأخيرة، عاد النقاش البرلماني في شأن دور مجلس النواب في ظلّ الحرب الدائرة اليوم، والخوف من أن تغييب المساءلة السياسية من العوامل التي تعمّق الأزمة، فيما يشكّل الحفاظ على دور السلطة التشريعية اليوم أحد عناصر منع الانزلاق نحو مزيد من التفكّك الداخلي.
في هذا الإطار، تؤكد مصادر سيادية نيابية “أن الحاجة تزداد إلى عقد جلسة نيابية مخصّصة للمساءلة تحت سقف البرلمان، لبحث التطوّرات السياسية والأمنية ومقاربة أداء الحكومة في إدارة المرحلة”. وتعتبر هذه المصادر أن “انعقاد المجلس في إطار مساءلة دستورية يشكّل رسالة واضحة بأن المؤسسة التشريعية ما زالت تقوم بدورها الرقابي، وأن إدارة الأزمة لا يمكن أن تبقى محصورة بالاجتماعات التنفيذية، بل يجب أن تخضع لنقاش علني داخل السلطة التشريعية”.
وتشدّد المصادر على أن الهدف من الجلسة ليس “القصف الكلامي” ولا تبادل الاتهامات، بل ممارسة دور المجلس في المساءلة السياسية، عبر طرح الأسئلة على الحكومة ومناقشة الخيارات المطروحة، وصولًا إلى استخلاص خلاصات واضحة وقرارات أو توصيات تحدّد العناوين العامة لإدارة المرحلة. وتلفت إلى أن الغاية لا تقتصر على “صف الحكي”، بل على تكريس دور البرلمان كسلطة رقابية في زمن الحرب.
وتضيف المصادر أن من أبرز العناوين التي يُفترض أن تُطرح خلال جلسة المساءلة مسألة قرار الحرب والسلم، والتأكيد أن هذا القرار يجب أن يكون بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. فالنقاش النيابي، وفق هذه المصادر، يمكن أن يركّز على كيفية إدارة المرحلة الحالية ضمن هذا الإطار، وعلى دور الحكومة في تثبيت مرجعية الدولة في القرارات المصيرية، بما ينسجم مع مبدأ حصر القرار السيادي بالمؤسسات الشرعية، فلا يبقى من يغرّد خارج سرب الدولة أو يتمرّد على قراراتها.
وتشير المصادر نفسها إلى أن أي جلسة مساءلة يمكن أن تسبقها مشاورات بين الكتل النيابية وتستمرّ بعدها، بما يسمح بتخفيف التوتر وفتح قنوات التواصل. فالمشاورات التمهيدية قد تساعد على تحديد الأولويات والأسئلة الأساسية، فيما يتيح النقاش تحت القبة البرلمانية توضيح المواقف الحكومية والنيابية، على أن يستكمل النقاش لاحقًا لتثبيت ما يمكن الاتفاق عليه، ولو بالحدّ الأدنى.
لكن المصادر عينها وإذ تستعيد تجارب حوارية وتشاورية شهدها لبنان قبل حرب تموز 2006 وبعدها، تشير إلى أن المطلوب ما لا يبقى “حبرًا على ورق”، بل يمهّد الأرضية لحلول نهائية، بعد إبقاء خطوط التواصل مفتوحة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية.
بري حذر
في المقابل، ينقل قريبون من رئيس مجلس النواب موقفًا أكثر حذرًا حيال الدعوة إلى جلسة مساءلة عامة في هذه المرحلة. ويشير هؤلاء إلى أن الظروف الأمنية قد لا تكون مؤاتية لانعقاد المجلس، سواء لجهة صعوبة تنقل النواب أو المخاوف المرتبطة بتجمّع سياسي واسع في ظلّ الحرب. كما يلفتون إلى أن أي جلسة غير محضّرة جيدًا قد تتحوّل إلى منبر سياسي متشنّج بدل أن تبقى في إطار مساءلة هادئة ومسؤولة.
ويضيف القريبون من بري أن الاتصالات السياسية قائمة أصلًا بين مختلف الأطراف، ويمكن أن تستمرّ بعيدًا من جلسة عامة، سواء عبر اللقاءات الثنائية أو المشاورات غير المعلنة، بما يسمح بإدارة الخلافات من دون إدخالها إلى قاعة المجلس.
وفي موازاة ذلك، تبرز وجهة نظر تعتبر أن الكرة تبقى في ملعب مجلس الوزراء الذي ينعقد دوريًا، باعتباره الجهة المخوّلة اتخاذ القرارات التنفيذية المرتبطة بإدارة المرحلة. فبينما يشكّل مجلس النواب مساحة للمساءلة السياسية، تبقى الحكومة المعنية مباشرة بالإجراءات العملية على المستويات الأمنية والدبلوماسية والإغاثية، ما يجعل التنسيق بين السلطتين ضرورة في هذه المرحلة.
وتخلص الأوساط المعنية إلى أن النقاش لا يدور حول مبدأ المساءلة بحدّ ذاته، بل حول توقيتها وشكلها ومضمونها. فبين من يدعو إلى جلسة مساءلة علنية تحت قبة البرلمان تُطرح خلالها مسألة قرار الحرب والسلم ودور الدولة في إدارتها، ومن يفضّل استمرار المشاورات السياسية بعيدًا من قبة البرلمان، فالاتصالات ستستمرّ في الأيام المقبلة للضغط في اتجاه عدم شلّ مجلس النواب أو إبقائه “مثل الأطرش بالزفة” بينما مستقبل لبنان يرسم بالصواريخ والسياسة والدبلوماسية.
مقاتلو “الحزب” بلا إمداد جنوبًا
تعليقا على تعثر المفاوضات الأميركية – الإيرانية في إسلام أباد، أكد مصدر رسمي لـ “نداء الوطن”، أن هذا الأمر لن يؤثر على جلسة المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل المرتقبة يوم غد الثلثاء في واشنطن، حيث نجحت جهود رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الحكومية في فصل ملف لبنان عن ملف إيران، كي لا يكون مصيرهما مترابطًا، كما لن يُسمح لإيران التدخل لإعادة الورقة اللبنانية إلى يدها.
وبالتالي، يشير المصدر نفسه، إلى أن جلسة الثلثاء لا تزال قائمة في موعدها وستتركز على ضرورة وقف إطلاق النار قبل انطلاق المحادثات، وهو الشرط الذي وضعه لبنان من دون أن يحصل على الردّ الإسرائيلي حتى الساعة، بانتظار ما سيقوله السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر لسفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض يوم الثلثاء.
وتعقيبًا على التطورات الميدانية، أكد المصدر الرسمي، أن الجانب الإسرائيلي يضغط بشكل كبير من أجل إسقاط بنت جبيل وإحكام سيطرته على منطقة جنوب الليطاني لكي يفرض واقعًا جديدًا على الأرض وتحقيق مكاسب ميدانية، كي يستطيع الذهاب إلى المفاوضات مع لبنان بمنطق القوة والنار، وهذا ما يفسّر كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرئيل كاتس أمس من جنوب لبنان.
إلى ذلك، تشير كل التقارير الأمنية من الجنوب، إلى أن مقاتلي “حزب الله” في وضع صعب، وسط انقطاع خطوط الامداد وعدم القدرة على التواصل مع بعضهم البعض، وتحوّلهم الى مجموعات تقاتل بشكل إفرادي، من دون توجيهات عسكرية.
بيان جديد لوزارة التربية …إليكم تفاصيله!
الطفل الذي رحّب بقداسة البابا بحرارة لافتة.. لا يزال تحت ركام منزله!
رسالة من ستريدا جعجع إلى برّي
بالصور- صيدا تودّع شهداء أمن الدولة الـ13
وأقامت مديرية أمن الدولة في محافظة الجنوب مراسم احتفال تكريمي رسمي للشهداء، استهل باستقبال نعوش جثامينهم التي احتضنها العلم اللبناني على وقع عزف لحن النشيد الوطني ولحن الموت، محمولين على أكتاف رفاقهم إلى باحة السرايا حيث سجيت على مراتب خصصت لها. حضر ممثل وزير الداخلية العميد أحمد الحجار محافظ الجنوب والنبطية بالانابة منصور ضو، رئيس جهاز أمن الدولة اللواء الركن إدغار لاوندس، النائبان ميشال موسى وعبد الرحمن البزري، النائبة السابقة بهية الحريري، ممثلون عن القيادات العسكرية والأمنية في الجنوب والنبطية وبيروت، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله ورجال دين، ممثل حركة “أمل” عضو المكتب السياسي بسام كجك وأهالي الشهداء وحشد من أقاربهم.
بداية كانت تلاوة اسماء الشهداء ال13 ورتبهم ونبذة عن انجازاتهم خلال سنين خدمتهم وهم: المؤهل أول حسن ترحيني، المؤهل حسين حرب، المؤهل حسين ملاح، المعاون أول محمد أيوب، المعاون أول علي فقيه، المعاون موسى حيدر، الرقيب أول أحمد قانصو، الرقيب أول يوسف قانصو، الرقيب أول محمد ضاوي، الرقيب أول محمد رسلان، العريف خليل المقداد، المأمور علي حجازي، المأمور علي بدير.
ثم شدد لاوندوس على أن “الشهداء الذين ارتقوا إلى مرتبة الخلود جراء استهدافهم من قبل العدو اثناء خدمتهم في مركزهم في سرايا النبطية كانوا على قدر المسؤولية كما عهدناهم دائماً رجالاً لا يعرفون التراجع ولا يساومون على كرامة الوطن”. وقال: “أيها الشهداء كنتم درع الدولة وسياجها ومثال الانضباط والتفاني، لم تغادروا مواقعكم رغم الخطر الداهم، وبدمائكم رسمتم حدود الكرامة وكتبتم صفحة مشرفة في التضحية الوطنية. خسارتنا كبيرة لكن عزاؤنا أكبر بأننا ننتمي إلى مؤسسة تنجب رجالاً إذا ناداهم الواجب لبوا دون تردد ، وإذا دعاهم الوطن قدموا أرواحهم فداءً له”.
وخاطب عائلات الشهداء: “ابناؤكم ابناء الوطن كله رفعوا رؤوسنا عالياً تركوا لنا إرثاً من الشرف والكرامة ودماؤهم غالية علينا. نحن اوفياء لهذه التضحيات ، ونحيي صلابتكم ونثمن ثقة المؤسسة وثقتكم بها. أمن الدولة ستبقى العائلة الحاضنة لكم والواقفة إلى جانبكم لان ما يجمعنا ليس فقط الانتماء بل دم الشهادة الذي وحدنا”.
وتوجه إلى الشهداء: “إن تضحياتكم أمانة في اعناقنا ومسؤولية تدفعنا للاستمرار بثبات أكبر وإرادة أصلب في سبيل حماية لبنان واللبنانيين. رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته وحفظ وطننا من كل اعتداء”.
ثم أم المفتي عبدالله صلاة الجنازة لارواحهم، ونقل بعدها موكب الجثامين في تشييع حاشد بسيارات الاسعاف وبمواكبة اهاليهم ومحبيهنم ورفاقهم، إلى حارة صيدا حيث دفنوا في جبانة البلدة كوديعة ، ووضعت على اضرحتهم أكاليل من الورود من محافظ الجنوب والنبطية بالانابة وممثلين عن المديرية العامة لأمن الدولة، مدير عام الأمن العام ، ضباط المديرية العامة للأمن العام، رتباء وأفراد المديرية العامة للأمن العام ، المدير العام لقوى الامن الداخلي، فيما ستسلم الأوسمة التي منحت للشهداء إلى ذويهم بعد تمنعهم عن تسلمها خلال تشييعهم.
الكتاب مفبرك…لا استقالة لوزير الصحة!
ضربة سياسية جديدة لـ”الحزب”
حداد وطني واقفال غداً


