محليات
إبنا العم…جثتين!
افرام: ليس إعلان لائحة بعد
أوضح النائب نعمة افرام أنّ ما ورد في حديثه عبر إذاعة صوت كل لبنان جاء في إطار قراءة لمسار التحالفات الانتخابيّة في دائرة كسروان – جبيل، وليس إعلاناً رسميّاً لأي لائحة.
وأكّد أن أي إعلان نهائي سيتمّ في وقته، بعد استكمال كل المشاورات مع الحلفاء، وبما ينسجم مع التطوّرات المرتبطة بقانون الانتخاب والاستحقاق النيابيّ.
وختم بالتشديد على أن الأولويّة تبقى لضمان انتخابات دستوريّة، شفاّفة، وقادرة على إنتاج مرحلة سياسيّة جديدة تواكب تطلعات اللبنانيين.
بالفيديو-قصّة تكسر الصمت: العنف ليس قدراً!
View this post on Instagram
بالصورة-قتيلان نتيجة اصطدام سيارة بالحاجز الحديدي على الاوتوستراد
طقس الغد دافئ ولكن… تحضّروا لعاصفة بعده
افرام يضع الحكومة أمام ستة أسئلة دستوريّة حول الاستحقاق الانتخابيّ
إزاء حالة الغموض والتخبّط التي تسود أجواء الاستحقاق النيابيّ المرتقب، والتي يواجهها المواطن اللبنانيّ، المقيم والمغترب، كما المرشّحون، ومجلسا الوزراء والنواب على السواء، عقد رئيس المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة أفرام مؤتمراً صحافيّاً في مقرّ المشروع، عرض خلاله خلاصة الأسئلة التي سيوجّهها إلى الحكومة، بهدف توضيح هذا المسار وتأمين انتخابات واضحة وعادلة وقانونيّة لا تشوبها شوائب.
قال افرام: “انطلاقاً من قانون الانتخاب الساري المفعول أي القانون رقم 44/2017، وبعد صدور الرأي الاستشاريّ لهيئة التشريع والاستشارات الذي خلص إلى كون “حق التصويت هو حقّ دستوري وإن عدم إقرار المقاعد الست لغير المقيمين لا يشكل استحالة قانونيّة تحول دون تمكين الناخبين غير المقيمين من ممارسة حقهم بالانتخاب (…) على أن يقوموا بالاقتراع للمقاعد النيابية ال128، هذا هو السؤال الأوّل: رغم ان قرار الهيئة غير ملزم، لكن الحكومة سألت، فما هو موقفها من هذا الجواب. هل ستعتمده أم لا”؟
أضاف:” وفي حال اعتمدته، وفي ضوء وجود مهل قانونيّة نصّ عليها القانون 44 يقتضي احترامها بدقة كي تجري العملية الانتخابيّة في موعدها، يتبيّن لنا وجود خلل واضح لناحية عدم وضع النصوص التطبيقيّة اللازمة. وقد خلق ذلك عائقاً يحول دون وضع الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب والمتعلق باقتراع المغتربين في الخارج موضع التنفيذ وفقاً لمندرجات القانون النافذ، كما ان هذا الخلل سيخلق عائقاً في إجراء الانتخابات في الداخل أيضاً وفقاً لما سنبيّنه: تنص المادة 115 من قانون الانتخاب رقم 44/2017 على ما يلي: “ترسل لائحة بأسماء الأشخاص الذين أبدوا رغبتهم بالاقتراع في الخارج وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك بشكل أقراص مدمجة”.
يتبين من هذا النص، أنه يقتضي عند التسجيل أن يكون الانتخاب جار وفقاً لأحكام القانون الساري المفعول. وطالما أن القانون الساري المفعول بتاريخ الانتخاب ينص على وجود دائرة 16 واقتراع المغتربين المسجلين في القوائم في الخارج في هذه الدائرة، وعليه إن أي تبديل أو تعديل في القانون أو الاقتراع إن حصل، لا بد أن يؤدي إلى إعادة فتح باب التسجيل وبالتالي إلى وجوب تعديل في المهل.
من هنا السؤال الثاني: ما هو الموقف الذي ستتّخذه الحكومة في ظل وضوح النص على وجوب أن يكون قانون الانتخاب جاهزاً قبل تسجيل الأسماء، كون التسجيل يجب أن يتم في ظل قانون انتخابي نافذ وواضح”؟
تابع افرام:” تنص المادة 123 من قانون الانتخاب على “إنشاء لجنة مشتركة من وزارة الداخلية والبلديات ووزارة الخارجية والمغتربين بناء على قرار يصدر عن الوزيرين تكون مهمتها تطبيق دقائق أحكام هذا الفصل”. السؤال الثالث: هل قامت الوزارتان، على الأقلّ، بإنشاء هذه اللجنة؟ في حال الإيجاب أين هي مقترحاتها؟ وفي حال النفي يجب إيضاح أسباب ذلك، سيما أن هذه الحكومة هي على يقين أن الانتخابات ستجري في العام 2026 وفقاً للقانون النافذ”.
أضاف حول البطاقة الممغنطة: “تنص المادة 84 من قانون الانتخاب المتعلقة بالبطاقة الإلكترونيّة الممغنطة على ما يلي:”على الحكومة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، بناء على اقتراح الوزير اتخاذ الإجراءات الآيلية إلى اعتماد البطاقة الممغنطة في العملية الانتخابية المقبلة، وأن تقترح على المجلس النيابي التعديلات اللازمة على هذا القانون التي تقتضي اعتماد البطاقة الالكترونية الممغنطة”.
هنا يطرح السؤال الرابع:هل اقدمت الحكومة على وضع هذا المرسوم؟ ولماذا لم تقم بذلك رغم المهل التي كانت متاحة لها…”.
و”حول مراكز الاقتراع بالنسبة للمناطق الحدودية، تنص المادة 85 من القانون المتعلقة بمراكز الاقترع، على أنه يكون لكل قرية يبلغ فيها عدد الناخبين مائة على الأقل وأربعمائة على الأكثر قلم اقتراع.
السؤال الخامس: ما هي التدابير التي ستتخذها الحكومة لتأمين عملية الاقتراع في المناطق الجنوبية الحدودية، ومدى امكانيّة إجراء العملية وتطبيق المادتين 90 و 91 من قانون الانتخاب”؟
النائب افرام عرض أيضاً التالي:”وفق المادة 58 من الدستور: إذا طلبت الحكومة النظر في مشروع القانون بصفة المعجّل، فعلى مجلس النوّاب أن يبتّ به خلال 40 يوماً من تاريخ وروده إلى المجلس. وإذا لم يبتّ به خلال هذه المهلة، يحقّ للحكومة أن تصدر مرسوماً يوقعه رئيس الجمهورية، بوضعه موضع التنفيذ.
السؤال السادس: بعد مرور اكثر من 40 يوماً من ورود مشروع القانون المعجل من الحكومة، وعدم التعامل معه، لماذا لم تصدر الحكومة ورئاسة الجمهوريّة مرسوماً نافذاً بمثابة قانون في حال لم يقم مجلس النواب بدوره”؟
وقال:” نص مادة الدستور واضحة “كل مشروع قانون تقرر الحكومة كونه مستعجلاً بموجب مرسوم، يمكنها أن تطرحه على المجلس. وعلى الأخير أن يبت به خلال أربعين يومًا. وإذا انقضت هذه المدة من دون أن يبت المجلس بالمشروع، فلرئيس الجمهورية أن يصدره بمرسوم بعد موافقة مجلس الوزراء”.
وختاماً أعلن افرام:” أودّ أن أقول للمواطنين اللبنانيين إننا في مشروع “وطن الإنسان” جاهزون للانتخابات بأيّ شكلٍ كان، ووفق أيّ قانون. غير أنّ الضبابيّة القائمة، والتأخّر في بت هذا الموضوع وفي غيره من القضايا في لبنان، يدلّان على أنّ الوقت قد حان للدخول في عمق المصارحة بين بعضنا البعض، والاعتراف بأنّ تطوير نظامنا نحو نظامٍ أكثر فعاليّةً وإنتاجيّة هو الخيار المناسب في هذه المرحلة”.
وقال:” أرى أنّه إذا كان لا بدّ من تأجيل هذه الانتخابات، فلنكن صريحين مع أنفسنا، ولندخل إلى زمنٍ تأسيسيٍّ عميق، ولنُعلن بوضوح أنّنا لم نعد نقبل بالواقع القائم. لدينا دستور هو دستور الطائف، وقد سقط مئات الآلاف من الشهداء في الحروب التي شهدتها الأرض اللبنانيّة حتى وصلنا إلى هذا الاتفاق، غير أنّنا اليوم نجلس إلى جانبه من دون تطبيقه. وقد آن الأوان لتطبيقه تطبيقًا صحيحًا، انطلاقًا من قانون انتخابات جديد، يبدأ بإنشاء مجلس شيوخ إلى جانب مجلس نوّاب، واعتماد آليّة جديدة للانتخابات”.
وتابع:”لا يجوز أن تُجرى انتخابات من دون أن نسمع فيها صوت المواطن الحقيقي. فالانتخابات ليست مجرّد استحقاق شكلي، بل هي التعبير الأسمى عن إرادة الناس وحقهم في المشاركة الفعليّة في تقرير مصيرهم. إن الطريقة التي يتمّ التعامل بها مع المغترب اللبناني غير مقبولة. فالمغترب الذي لم يتخلَّ يومًا عن وطنه، وكان ولا يزال ركيزة اقتصاديّة ووطنيّة أساسيّة، وهو يرفض هذا التضارب في المواقف والآليات، لأنّه يمسّ بثقته والتزامه تجاه لبنان. والدليل أنّ نسبة التسجيل جاءت أدنى من التوقعات، ما يعكس حالة امتعاض واضحة ويطرح علامات استفهام جدّية حول مقاربة هذا الملف. من هنا، لا بدّ من التوقّف واتخاذ موقف مسؤول. فلا يجوز أن تكون الحكومة والمجلس النيابي في حالة تضارب أو ارتباك في إدارة استحقاق بهذا الحجم، لأنّ الأمر يتعلّق بجوهر النظام الديموقراطي لا بتفصيل عابر”.
وختم النائب افرام قائلاً:” نتيجة الانتخابات أهمّ من مجرّد إجرائها. فإذا لم نُحسن تنظيم هذا الاستحقاق، نكون قد أثبتنا أنّنا غير فاعلين بما يكفي. أمّا إذا أقمنا انتخابات غير مضبوطة أو تفتقر إلى الشفافية والعدالة، فإنّ الخطأ عندها لا يبقى خطأً تقنيّاً، بل يتحوّل إلى خطيئة وطنيّة تمسّ شرعية التمثيل وثقة الناس بالدولة”.
لا خيار امام بري إلَّا هذا!
بسبب زيادة التعرفة… هذا ما حصل بين سائق ” فان ” وركاب!
أفادت معلومات، أنّه شهد “فان” لنقل ركاب صباح اليوم الأربعاء على خط العبدة – بيروت إشكالاً بين السائق وعدد من الركاب، بعد قيام السائق بزيادة التعرفة بشكل مفاجئ تراوحت ما بين 50 و100 ألف ليرة لبنانية ما أدى إلى توتر داخل الفان وتبادل كلام حاد.
شاب جثّة داخل سيارته!
سعيد أطلع عون على الملفات المتعلقة باحتمالات حصول اختلاسات من مصرف لبنان
2026 بين إعادة رسم الشرق الأوسط وإدارة صراعاته
هل يكون عام 2026 لحظةَ انعطافٍ كبرى في الشرق الأوسط نحو السلام، أم مجرّد حلقةٍ جديدة في مسارٍ طويل من إعادة تشكيل الخرائط وتبديل موازين القوى؟
في محاضرةٍ ألقاها قبل أسبوع السفير الأميركيّ لدى تركيا والمبعوث الخاص للرئيس الأميركيّ إلى سوريا طوم بارّاك، في معهد “ميلكن” في كاليفورنيا، عاد الحديث عن “شرق أوسط جديد” يُراد له أن يولد من رحم التحوّلات الجارية. فقد جدّد الانتقاد لاتفاقيّة سايكس – بيكو، واعتبر أنّ التدخلات الغربيّة منذ تلك اللحظة التأسيسيّة، وصولًا إلى وعد بلفور، لم تورث المنطقة سوى أزماتٍ متراكمة وحدودٍ قلقة وهوّياتٍ معلّقة.
تقوم الفرضيّة المطروحة من قبل بارّاك على أنّ الخلل بنيويّ، نشأ من رسم حدودٍ جمعت كياناتٍ متباينة في التاريخ والثقافة والبنية الاجتماعيّة ضمن دولٍ حديثة التكوين، فكان الاستقرار هشًّا والانتماء ملتبسًا. من هنا تبرز الدعوة إلى “السماح للمنطقة بأن تكون نفسها”، أي ترك توازناتها الداخليّة ومساراتها التاريخيّة تعيد تشكيل المجال السياسيّ بعيدًا عن القوالب التي فُرضت قبل قرن.
غير أنّ هذه الفكرة، على ما فيها من جاذبيةٍ نظريّة، تُخفي وراء بريقها أسئلةً شائكة، على مثال كيفيّة إعادة التوازنات من داخل البُنى ذاتها، من دون تفجيرها؟ وبأيّ كلفةٍ سياسيّةٍ وبأيّ صيغةٍ وبأيّ أثمان؟ ومن يملك حقّ إعادة النظر في خرائط المنطقة، المجتمعات نفسها وكيف، أم القوى الكبرى التي تتحدّث باسمها؟
إلى ذلك، تبرز مفارقة أميركيّة وتناقض ظاهريّ بين خطاب “خفض الأهميّة” تجاه هذه المنطقة في الاستراتيجيّة الجديدة لواشنطن، وبين الوقائع التي تشير إلى عودة مدجّجة بحاملات الطائرات والبوارج، وبالتحالفات والخطط، وبمجلس سلام عالميّ قد يطيح بالأمم المتّحدة وبمجلس الأمن. فكيف يمكن التوفيق بين هذه العودة وبين ما ورد في استراتيجيّة الأمن القوميّ الأميركيّة أواخر 2025، التي اعتبرت أنّ الشرق الأوسط لم يعد يحتلّ الموقع المركزيّ السابق في السياسة الخارجيّة؟
الواضح أنّه، في وقت رُفع شعار تقليص الانخراط، لا تبدو واشنطن في وارد الانسحاب، بل هي في صدد إعادة تعريف حضورها. فاستراتيجيّة إدارة الرئيس ترامب تقوم على خفض الكلفة وتعظيم العائد، مع نقل مركز الثقل إلى آسيا، حيث يتقدّم التنافس مع الصين إلى صدارة الأولويات.
مع ذلك، فإن تراجع “المركزيّة” لا يعني انتفاء “الضرورة”، فالشرق الأوسط لم يعد الغاية، بل أصبح وظيفةً ضمن صراع أوسع على شكل النظام الدوليّ ومن يقوده.
وبهذا المعنى، تبدو العودة الأميركيّة كأنّها في سياق إعادة تموضعٍ محسوبة، من خلال حضور عسكريّ يضبط الإيقاع ويحفزّ التوجّهات، وتحالفات تعيد توزيع الأعباء، وأطر سياسيّة قد تلتفّ على أدوار الأمم المتّحدة ومجلس الأمن.
إنّه انتقال من الهيمنة الثقيلة إلى الإدارة الذكيّة، ومن التدخّل المباشر إلى التحكّم عن بُعد.
جوهر المقاربة لا يتعلّق باحتلال الأرض، بل بإعادة هندسة التوازن. وهذا يتطلّب تحجيم نفوذ إيران، ودمج إسرائيل إقليميًّا، وصولًا إلى تطويق التمدّد الاقتصاديّ للصين في الخليج.
في هذا الإطار، وإذا سلّمنا جدلًا بأنّ واشنطن قد تنجح، في نهاية المطاف، في “إعادة إيران إلى إيران” عبر ضبط برنامجها النوويّ والبالستيّ، وتقليم أظافر شبكاتها الإقليميّة، والحدّ من قدرتها على توظيف الجغرافيا المذهبيّة والسياسيّة، فإنّ السؤال الأعمق يبقى: هل يكفي اختلالُ ميزان القوّة لصناعة استقرارٍ راسخ في منطقةٍ تتصادم فيها المشاريع وتتجاذبها هويّاتٌ متنازعة؟
هنا تتقدّم القضيّة الفلسطينيّة بوصفها العقدة المركزيّة. فهي ليست نزاعًا حدوديًّا فحسب، بل جرحًا سياسيًّا وأخلاقيًّا مفتوحًا في الوعي العربيّ والإسلاميّ، ومصدرًا دائمًا لشرعيّة الصراع. من دون أفقٍ عادلٍ وقابلٍ للحياة، سيبقى أي “شرق أوسط جديد” مشروعًا فوق هوّة. فكيف يمكن دمج إسرائيل إقليميًا وتوسيع مسار التطبيع العربيّ – الإسرائيليّ من دون تسوية مقنعة؟ وهل يمكن أن يتبلور هذا الأفق في ظل حكومات إسرائيليّة ترى في الحل النهائيّ تهديدًا أيديولوجيًا، بينما يتردّد الحديث عن إعادة إحياء مشروع إسرائيل الكبرى وتقويض مقوّمات الدولة الفلسطينيّة الموعودة لتصبح من دون أرض وشعب؟
ثمّة بعدٌ آخر لا يقلّ أهميّة، ويتّصل بالصين. فحتّى لو جرى تحجيم إيران، تواصل بكين تمدّدها الهادئ عبر الاقتصاد والبنى التحتيّة. حضورها العسكريّ في جيبوتي، واستثماراتها في الموانئ والطاقة ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، يمنحانها موطئ قدم استراتيجيًّا على طرق التجارة العالميّة.
الولايات المتّحدة تدرك أنّ معركتها الأساسيّة في القرن الحادي والعشرين ليست في غزّة ولا بيروت ولا طهران، بل في بحر الصين الجنوبيّ والمحيط الهادئ. لذلك، تهدف إعادة ترتيب الشرق الأوسط أيضًا إلى تحرير الموارد لمواجهة بكين واحتواء صعودها.
لكلّ ذلك، قد لا يكون عام 2026 عام السلام، بل عام إعادة التموضع. قد تهدأ بعض الجبهات، وتُنسج ترتيبات أمنيّة واقتصاديّة جديدة، لكن جذور الصراع ستظل كامنة ما لم تُحسم أسئلته الكبرى. ومن دون تسوية شاملة وعادلة وقابلة للحياة، ستبقى خرائط النفوذ مؤقّتة، والتحالفات هشّة، قابلةً للاهتزاز مع أوّل اختبار.
الشرق الأوسط يدخل، إذن، مرحلة مخاضٍ استراتيجيّ. الولايات المتّحدة تعيد تعريف دورها من الهيمنة إلى الإدارة؛ إسرائيل تسعى إلى تكريس تفوّقها؛ إيران على تراجعها الواضح ووهنها لا تزال تتمسّك بعمقها الحيويّ؛ الصين تراقب وتستثمر بصبرٍ طويل. وبين هذه المشاريع المتقاطعة، يبدو عام 2026 محطّةً أخرى في قطار التحوّلات، لا نهايته.

