بمباركة أبرشية جونية المارونية، وبرعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون ممثلاً بمعالي وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، نظّمت رعية مار فوقا – غادير حفل “رسيتال للوطن” في Château Rweiss – شننعير، دعماً للعائلات الصامدة في جنوب لبنان، في أمسية وطنية وإنسانية استثنائية جمعت أكثر من 1300 شخص من مختلف المناطق اللبنانية.
وشكّل الحدث محطة وطنية جامعة عكست التمسك بقيم التضامن والانتماء، حيث حضره عدد كبير من الشخصيات الرسمية والدينية والقضائية والاجتماعية والإعلامية، في مشهد أكد أن لبنان، رغم كل التحديات، لا يزال قادراً على الالتفاف حول القضايا الوطنية والإنسانية التي توحّد أبناءه.
وقد تميز الحفل بمستوى عالٍ من التنظيم والاحترافية ظهر في مختلف تفاصيله، من الاستقبال وإدارة الحضور إلى الجوانب اللوجستية والتقنية والإعلامية، ما ساهم في إخراج المناسبة بصورة راقية تليق بالرسالة الوطنية والإنسانية التي حملتها.
وفي هذا الإطار، لا بد من التوقف عند الدور البارز الذي لعبته مجموعة Lathea للتطوير العقاري في قبرص، ممثلة برئيسها التنفيذي الدكتور ريشار الخوري وفريق عمله، الذين كانوا شركاء حقيقيين في نجاح هذا الحدث. فقد تجاوز دعمهم الإطار التقليدي للرعاية ليترجم التزاماً فعلياً بقضية إنسانية ووطنية نبيلة، انعكس في مختلف مراحل التحضير والتنفيذ، وأسهم في إظهار الحفل بالمستوى الذي استحقه.
ويُجسّد هذا الدور نموذجاً مشرقاً للطاقة الاغترابية اللبنانية التي لم تنقطع يوماً عن وطنها الأم. فمجموعة Lathea، التي حققت نجاحات بارزة في قبرص، تؤكد من خلال مبادراتها المتواصلة أن رجال الأعمال اللبنانيين في الانتشار لا يزالون يعتبرون أنفسهم جزءاً أساسياً من نبض لبنان وهمومه وقضاياه.
وأثبتت أن النجاح الاقتصادي يمكن أن يسير جنباً إلى جنب مع المسؤولية الاجتماعية والوطنية، وأن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على المشاريع والأعمال، بل يشمل أيضاً دعم الإنسان اللبناني ومساندة المبادرات التي تعزز الصمود والتكافل الاجتماعي.
وكان “رسيتال للوطن” أكثر من مجرد أمسية فنية وثقافية؛ فقد تحوّل إلى مساحة لقاء جمعت اللبنانيين حول قضية واحدة هي دعم أهل الجنوب الصامدين، وإلى رسالة وفاء ومحبة تؤكد أن التضامن يبقى أقوى من كل الظروف، وأن الشراكة بين المقيمين والمغتربين قادرة على صنع الفرق عندما يتعلق الأمر بخدمة الوطن والإنسان.
وفي ختام هذه الأمسية الوطنية المميزة، بقيت صورة الحضور الكثيف الذي تجاوز 1300 شخص شاهداً على نجاح المبادرة، كما بقيت بصمة مجموعة Lathea للتطوير العقاريه مثالاً حياً على الدور الريادي الذي يمكن أن يؤديه الاغتراب اللبناني في دعم وطنه وقضاياه الإنسانية والوطنية.



