سياسة

نائب خارج “الجمهورية القوية”: أنا أيضاً رئيس حزب!..

علمت وكالة “أخبار اليوم” أن النائب كميل شمعون ترك تكتل الجمهورية القوية، على الرغم من أنه لم يعلن ذلك صراحة لغاية الآن، إلا أنه ومنذ فترة طويلة لم يعد يشارك في اجتماعات التكتل. وتفيد مصادر مطلعة أنه على الرغم من أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع طالما خصّ شمعون بمعاملة مميزة وأجلسه عن يمينه في كل الاجتماعات التي تُعقد في معراب، إلا أن شمعون شعر بأنه مهمش. وقد لا يكون الأمر من قبل القوات، بل هو يعتبر أنه رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” الذي ارتبط اسمه لفترات طويلة بتاريخ لبنان، وبالتالي يفترض بالوفود والشخصيات التي تزور لبنان أن تخصه بلقاء مستقل، لا أن تضعه في خانة حزب آخر… ” علماً أن تمثيل الأحرار الشعبي تراجع إلى الحدود الدنيا” على تعبير المصادر عينها. إلى ذلك، تشير المصادر إلى أن قيادات من “الأحرار” لا تريد هذا التقارب مع “القوات اللبنانية”، نظراً لخلافات قديمة بين الجانبين، ويبدو أن شمعون يريد إرضاء هذا الفريق. واللافت في السياق عينه، الزيارة التي قام بها شمعون إلى رئيس تيار “المرده” سليمان فرنجية في مقر الأخير في بنشعي، بالتزامن مع ذكرى اغتيال داني شمعون في تشرين الأول الفائت. وتكشف المصادر أنه بعدما حاول شمعون التواصل مع “التيار الوطني الحر” بهدف التحالف في الانتخابات المقبلة في الشوف، وفعل الأمر نفسه مع الوزير السابق وئام وهاب، ها هو اليوم يتقرب من “تيار المستقبل” ليتبنى ترشيحه، مع الإشارة هنا إلى أن “المستقبل” بحد ذاته لم يحسم خياره بشأن المشاركة في الانتخابات. وتختم المصادر: يقوم شمعون راهناً بإعادة تموضع سياسي، عنوانه الأساس الاستحقاق الانتخابي المقبل.

ممثل دائم لجعجع في بعبدا

أكدت مصادر مطلعة أن العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والقوات اللبنانية أكثر من جيدة، كاشفة ان هناك ممثلاً لرئيس حزب “القوات” سمير جعجع يزور قصر بعبدا بشكل دوري، إن لم يكن بشكل يومي، من أجل متابعة المستجدات بشكل دقيق.

إليكم محضر جلسة مجلس الوزراء الذي ناقش ملف المتفجرات

حصل الـMTV على نسخة من محضر جلسة مجلس الوزراء الذي ناقش متفجرات حزب الله، والتي عقدت بعد ظهر أمس الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، والتي شهدت مداولات ساخنة استمرت نحو أربع ساعات وتناولت في نهايتها البند السابع من جدول الأعمال المتعلق بطلب إحالة قضية متفجرات حزب الله التي ضبطت في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي. ​وبحسب ما ورد في المحضر، فقد خرجت الحكومة بتفاهم قضى بتأجيل الإحالة في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، وذلك في محاولة لاحتواء المواجهة السياسية ومنع تحويل القضية إلى صدام داخلي. ​وأشارت المعطيات إلى أن الاتصالات السياسية المكثفة التي قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري سبقت الجلسة ولعبت دوراً أساسياً في إبقاء باب التهدئة مفتوحاً، وسط تحذيرات من أن المضي الفوري بالإحالة قد يضع حزب الله في مسار تصادمي ويهدد السلم الأهلي. وفي المقابل، شكل انسحاب وزراء “القوات اللبنانية” من الجلسة التعبير الأبرز عن اعتراض الفريق المطالب بإحالة الملف فوراً إلى المجلس العدلي، معتبرين أن المخرج الذي تم التوصل إليه لا يزال محدوداً ولا يبدد الخلاف الأعمق حول السلاح. ​وقد حرص رئيس الحكومة نواف سلام خلال النقاش على تثبيت موقفه برفض تخزين السلاح أو نقله خارج الجهات الشرعية، معتبراً أن ذلك يشكل خروجاً عن الثوابت والقوانين النافذة ويهدد السلامة العامة وأمن المواطنين. وأبقى التفاهم الحكومي الباب مقفلاً أمام التصويت المباشر في هذه المرحلة، مرحّلاً الخلاف إلى مرحلة لاحقة رهن مسار التحقيقات القضائية وضغوط الميدان السياسي الخارجي.
تجدون التفاصيل في الصور المرفقة:  

تحرّك فرنسي في بيروت ومحادثات مرتقبة في تامبا… ماذا يُحضَّر للبنان؟

0

تتجه الأنظار إلى حراك دبلوماسي وعسكري جديد يتعلق بالملف اللبناني، مع وصول مسؤولَين فرنسيَّين إلى بيروت، وعودة الحديث عن جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل في مدينة تامبا الأميركية، بين 20 و22 تشرين الأول، وسط استمرار التوترات الأمنية وتراجع الآمال بتحقيق اختراق قريب.

زيارة فرنسية وملف «اليونيفيل» في الواجهة ويزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل». وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، تهدف الزيارة إلى تجنّب أي فراغ أمني محتمل، والبحث في آليات استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2027. ومن المقرر أن تشمل اللقاءات رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتبحث باريس الخيارات المتاحة لمستقبل القوات الدولية، بما فيها إمكانية تشكيل قوة بديلة تحظى بدعم الأمم المتحدة، في ظل تباين المواقف الدولية بشأن طبيعة الوجود العسكري في الجنوب. محادثات تامبا تعود إلى الواجهة وفي موازاة التحرك الفرنسي، أفادت صحيفة «نداء الوطن» بأن واشنطن أبلغت بعبدا بعقد محادثات عسكرية في تامبا بين 20 و22 تشرين الأول. وبحسب الصحيفة، يُتوقع أن يشارك في الوفد اللبناني السفيران سيمون كرم وندى حمادة معوّض، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة العسكرية، فيما لم تتضح بعد هوية أعضاء الوفد الإسرائيلي ومستوى تمثيله. ضغوط أميركية وخلاف حول الدور الدولي ويأتي هذا الحراك وسط ضغوط أميركية متزايدة على لبنان لاتخاذ إجراءات أمنية ومالية واقتصادية أكثر تشدداً تجاه حزب الله، بالتزامن مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية. وفي المقابل، تشير تقارير صحافية إلى وجود تباين بين باريس من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، بشأن مستقبل القوات الدولية وآليات التنسيق الأمني في جنوب لبنان. ووفقاً لصحيفة «النهار»، لا تحمل زيارة وزير الخارجية الفرنسي مبادرة وساطة جديدة، بل تهدف أساساً إلى تأكيد استمرار الاهتمام الفرنسي بالملف اللبناني، ومناقشة الترتيبات الأمنية للمرحلة المقبلة. وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الوجود الدولي في الجنوب ومسار المحادثات العسكرية المرتقبة من أبرز الملفات المطروحة، من دون مؤشرات مؤكدة حتى الآن إلى تحقيق اختراق سياسي أو أمني قريب.

بالفيديو-ولعت في المجلس …نائب لوزير : بلا تهذيب !

نشرت النائبة بولا يعقوبيان مقطع فيديو أوضحت فيه حقيقة السجال الذي دار بينها وبين وزير الدفاع خلال جلسة مجلس النواب، مؤكدة أنها طلبت الاعتذار عن الأسلوب الذي استخدمته خلال النقاش.

وأقرت يعقوبيان بأنها قالت للوزير عبارة “بلا تهذيب”، مشيرة إلى أنهاقالت أكثر من ذالك.

وأرفقت الفيديو بتعليق جاء فيه: «عليكم أولاً قراءة البيان الصادر عن وزير الدفاع، لتفهموا ما دار من سجال بيننا في مجلس النواب… فالكرامة ليست وجهة نظر، ولا أحد يقبل بالإهانة وهو يؤدي واجبه على أكمل وجه!»

بالوثيقة-استقالة تهز لجنة نيابية

قدم النائب هاكوب ترزيان الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري استقالته من لجنة الإقتصاد والتخطيط النيابية اعتراضًا على إدارة الجلسات، وجاء في كتاب الإستقالة: دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم الموضوع: استقالة من عضوية لجنة الاقتصاد والتخطيط تحية واحترامًا، أتقدم من دولتكم بكتابي هذا، راجيًا قبول استقالتي من عضوية لجنة الاقتصاد والتخطيط في مجلس النواب، وذلك اعتبارًا من تاريخ تقديم هذا الكتاب وأتوجه إليكم بجزيل الشكر والتقدير، كما أشكر الزملاء أعضاء اللجنة على التعاون الذي ساد خلال فترة عملي فيها، متمنيًا للجنة دوام التوفيق والنجاح في أداء مهامها لما فيه خير الوطن والمصلحة العامة راجيًا من دولتكم التكرم باتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للأصول وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

جعجع: على الأجهزة الأمنية تنفيذ قرار إبعاد السفير الإيراني

شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع خلال “اللقاء الوطني” في معراب على الاجتماع “ليس عداءً لحزب الله بل لتجنيب لبنان ما هو أسوأ”. وقال: “طالبنا الحزب مرارًا بتجنيب لبنان، لكنه لم يسمع، لعلّه يسمع اليوم”. أضاف: “منذ 40 سنة حتى اليوم، قمنا بكل ما يجب لكي نجنب لبنان ما يمر به اليوم. تظاهرنا وطالبنا وسُجنّا، وخسرنا العديد من الشهداء، من رفيق الحريري إلى لقمان سليم، لكنهم أصروا على إيصال البلد إلى ما وصل إليه”. وختم: “اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات جريئة جداً من 5 و7 آب 2025 حتى 2 آذار 2026، وعلى الأجهزة الأمنية تطبيق هذه القرارات، ومنها القرار الذي اتخذته وزارة الخارجية بالتنسيق مع رئيسي الجمهورية والحكومة بحق السفير الإيراني في لبنان”.

جلسة حكومية بمقاطعة وزراء “الثنائي” وحضور مكي

على وقع قرار طرد السفير الايراني، يعقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي وبمقاطعة وزراء “الثنائي” وحضور الوزير الشيعي الوحيد فادي مكة. وحضر الجلسة نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الثقافة غسان سلامة، الدفاع ميشال منسى، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة دجو عيس الخوري، شؤون التنمية الادارية فادي مكي، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الزراعة نزار هاني، الاعلام بول مرقص. كما يحضر المدير العام لرئاسة  الجمهورية الدكتور انطوان شقير والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه. قبيل الجلسة، قال وزير العدل عادل نصار:” قرار المقاطعة من حركة أمل وحزب الله وسط هذه الازمة وهذا الظرف غير مبرّر “. وقال وزير المهجرين كمال شحادة: “قرار طرد السفير الإيراني اتخذ بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولا تراجع عنه”. كما أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري أنّ |لا تراجع عن القرار” و”ما حدا بدو يدافع عن إيران”. وزير الزراعة نزار هاني، قال من جهته:” سيبحث بمقترحات عدة وقضية السفير الايراني طغت على جدول الأعمال ولا خطر على الحكومة”. وزيرة السياحة، قالت: “أنا ضد تدخل إيران في الشؤون اللبنانية وكان لا بد من أن توجّه الحكومة هذه الرسالة لإيران”. وقال الوزير مكي: رغم معارضتي قرار الخارجية حضرتُ اجتماع الحكومة إيمانًا مني أن المشاركة ضرورة وطنية.

هل يُلغى قرار رجّي؟

اعتبرت مصادر سياسيّة لموقع mtv، أنّ “قرار طرد السفير الإيراني من لبنان هو لبناني وخليجي”، لافتةً إلى أنّ “رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة هما من طلبا طرد السّفير، وبالتّالي، ما حصل وضعيّة تكامليّة بين لبنان والدول الخليجيّة”، ورأت أنّ “التراجع عن هذا القرار بمثابة الخضوع لإيران”. من جهة أخرى، أكّدت مصادر “القوات اللبنانية”، لموقع mtv، أنّ “القرار لن يُلغى، ولا تراجع عنه وقد انضمّ الى قرار 5 و7 آب”، مشيرةً إلى أنّ “القرار اتُّخذ بالتشاور التام بين وزير الخارجيّة يوسف رجّي ورئيسَي الجمهورية والحكومة”، مضيفةً: “وزير الخارجية لا يتّخذ قراراً بهذا الحجم منفرداً، وقد دخلنا مرحلة جديدة”. وتابعت: “ماذا لو رفض السفير الإيراني تنفيذ القرار؟ “مين بيستقبلو؟ ما حدا لا رئيس الجمهورية ولا الحكومة ولا حتى برّي”، وهذا الأمر يشجّع الحكومة اللبنانية على اتّخاذ قرارات إضافيّة مستقبلاً”. ورأت المصادر أنّ “الكلام الذي يحاول البعض قوله إنّ هذا القرار اتّخذه فقط وزير الخارجية خاطئ، وبالتالي، محاولة الممانعة التّصوير بأنّ هذا القرار هو قرار رجّي فقط، هي من أجل التصويب على هذا الأمر وتحييد الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، علماً أنّ كل القرارات السابقة بشأن حزب الله كانت بالتفاهم بين عون وسلام والأكثرية الوزارية”.

التعديل الوزاري مؤجّل وغير ملغى

قبل أسابيع، فتح النقاش في شأن تعديل وزاري، انطلاقًا من قناعة لدى أكثر من طرف بأن المرحلة تتطلب أداءً حكوميًا مختلفًا، وقدرة أكبر على مواكبة التحديات السياسية والاقتصادية والإدارية التي تواجه البلاد. وبحسب أوساط حكومية، فإن فكرة التعديل طُرحت فعليًا في أكثر من اجتماع سياسي قبل اندلاع الحرب. حتى أن الحديث عن الوجوه الوزارية التي من المفترض استبدالها طرح في الأوساط السياسية، وطرح التبديل إمّا لسوء الأداء أو بسبب ارتباطات بعقود عمل في الخارج.

وكان يفترض أن تأتي خطوة التعديل الوزاري بعد إقرار التمديد لمجلس النواب. فالمقاربة السياسية كانت تقوم على ترتيب المشهد الدستوري أولًا، ثم الانتقال إلى إعادة ضخ حيوية داخل الحكومة من خلال تعديل محدود يطول بعض الحقائب، بما يسمح بتفعيل العمل الحكومي وتحسين الإنتاجية في عدد من الملفات الملحّة.

غير أن التطورات الميدانية قلبت الأولويات. فدخول البلاد في أجواء الحرب وما رافقه من توترات أمنية وضغوط سياسية واقتصادية، دفع القوى المعنية إلى وضع هذا الملف جانبًا. ففي مثل هذه الظروف، أصبحت الأولوية لإدارة الأزمة وتحصين الاستقرار الداخلي، بدل الانخراط في نقاشات سياسية قد تفتح سجالات إضافية في وقت حساس.

لكن ذلك لا يعني أن فكرة التعديل الوزاري سقطت بالكامل. فالمداولات حولها لا تزال قائمة في الكواليس، وإن كانت مؤجلة إلى حين اتضاح مسار المرحلة المقبلة. إذ يرى بعض المعنيين أن الحكومة التي تدير مرحلة ما قبل الحرب قد لا تكون نفسها القادرة على إدارة ما بعدها، خصوصًا إذا دخل لبنان في مرحلة جديدة عنوانها تثبيت وقف إطلاق النار والانطلاق نحو إعادة تنظيم الأولويات الداخلية.

وفي الكواليس السياسية، تشير معطيات إلى أن مقاربة القوى السياسية لهذا الملف لا تزال حذرة. فبعض الأطراف لا يمانع مبدئيًا في إجراء تعديل وزاري محدود إذا اقتضت المرحلة ذلك، خصوصًا إذا كان الهدف منه تعزيز فعالية الحكومة في إدارة الملفات الاقتصادية والخدماتية والسياسية.

في المقابل، تبدي قوى أخرى تحفظًا على فتح هذا النقاش في الوقت الراهن، خشية أن يتحوّل إلى مدخل لإعادة فتح التوازنات السياسية داخل الحكومة، أو إلى نقاش أوسع حول شكل السلطة التنفيذية في مرحلة حساسة.

كما تتحدث مصادر سياسية عن أن أي طرح للتعديل الوزاري، متى عاد إلى الواجهة، سيفتح النقاش على الإبقاء على التوازنات القائمة داخل الحكومة، أو الذهاب إلى تعديل واسع مرتبط بمشاركة “حزب الله” فيها من عدمها.

أما حاليًا، فالسيناريو الأكثر تداولًا في بعض الكواليس يقوم على تعديل محدود يطول عددًا من الحقائب التي يُجمع أكثر من طرف على الحاجة إلى تنشيط أدائها، على أن يتم ذلك في إطار تفاهم سياسي مسبق يجنب البلاد سجالات إضافية.

ويبرز في هذا السياق رأي يقول إن التعديل الوزاري يبقي الخيارات المطروحة لمواكبة ما يمكن تسميته “اليوم الثاني لوقف إطلاق النار”، متى تحقق. ففي مثل هذه اللحظات الانتقالية، “لكل مرحلة رجالاتها”، والدول تحتاج عادة إلى حكومات أكثر انسجامًا مع متطلبات المرحلة، سواء على مستوى إدارة الملفات الاقتصادية أو إعادة إطلاق العمل المؤسساتي أو التعامل مع الاستحقاقات السياسية والأمنية المقبلة.

إذًا، بين تأجيل فرضته الحرب، واحتمال عودة النقاش مع أول فرصة للاستقرار، يبقى التعديل الوزاري فكرة مؤجلة لا ملغاة. أما توقيتها، فسيبقى مرتبطًا بما ستؤول إليه التطورات الميدانية والسياسية في المرحلة المقبلة. أما رئاسة الحكومة، “فغير مطروحة للبحث في المرحلة الراهنة، والثقة بنواف سلام مستمرة”، بحسب مصادر مواكبة.

سلام: لا تراجع… وهذا بيان مشبوه

أكّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن “لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وانهاء مغامرة الاسناد الجديدة”. وقال في كلمته: “أخاطبكم اليوم، وبيروت تتعرض للقصف كما تتعرض ضاحيتها، وجنوبنا وبقاعنا. أكثر من عشرة أيام مرت على اندلاع هذه الحرب التي حذّرنا طويلاً من جرّ لبنان إليها… وسعينا بكل الوسائل لتجنّبها. هي حرب لم نردها، بل على العكس نعمل ليلا نهارا من اجل وقفها. فلا يمكن ان نقبل باي شكل من الاشكال، ان يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الاخرين، وفي سبيل ذلك أطلق فخامة رئيس الجمهورية مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أوقع فيها. لا شك لدي ان اللبنانيين جميعا يتطلعون لان يؤدي جيشنا دوره كاملا في بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها. ولي ملء الثقة ان اللبنانيين لن صدقوا الاخبار المختلقة عن بيان، نشر اليوم باسم “الضباط الوطنيين”، والذي يعمل البعض على ترويجه. هذا بيان مشبوه بعيد عن الوطنية كل البعد، بل يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له الا في دائرة الدس والابتزاز. وأريد أيضا ان احذر المواطنين من الاخبار الكاذبة والاشاعات والبيانات المضللة في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي على اختلافها، كما أدين بشدة استعمال لغة الكراهية والعنف اللفظي والتحريض الطائفي من اية جهة اتى… مما يهدد نسيجنا الاجتماعي وأمننا الداخلي. فالمرحلة التي يمر بها بلدنا حرجة وتتطلب منا جميعا اليقظة والحكمة في التعبير عن مواقفنا ومشاعرنا بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر. وفي هذا السياق يهمني التأكيد أن حرية التعبير مصانة في الدستور والقوانين وهي من أسس حياتنا الوطنية. ولكن لا تهاون مع من يتلطى بها لزرع الحقد او الشقاق، فهو لن ينجو من الملاحقة القضائية. وإلى مئات الآلاف من أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الذين اضطروا إلى ترك منازلهم وأرضهم، بحثا عن الأمان اكرر القول: كل لبنان بيتكم والدولة الي جانبكم. فلقد عملنا خلال الأيام الماضية على تأمين مراكز الإيواء في جميع المناطق وتجهيزها، لكننا ندرك تماماً أن ما يمكن أن نقدمه، مهما بلغ، لا يعوّض عن مناز لكم ولا عن الأرض العزيزة التي اضطررتم إلى الابتعاد عنها. ثقوا، بأننا نعمل على مدار الساعة من أجل وقف هذه الحرب، وتمكينكم من العودة إلى بيوتكم في أسرع وقت ممكن، عودة امنة كريمة. اما الى عموم اللبنانيين، فأقول انني احترم واتفهم القلق الذي يراود الكثيرين منكم ايضا حول مستقبل البلاد. فأنتم كذلك تدفعون، ولو بشكل غير مباشر، ثمن حرب لم تختاروها. إني أدرك هواجسكم، وأؤكد لكم ان لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وانهاء مغامرة الاسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير. وأتوجّه مجدداً لشكركم جميعا لاستقبالكم اخوتكم النازحين، وهم تماما مثلكم ضحايا واقع لم يكونوا شركاء في صنعه ولم يُستشاروا فيه. وفي الختام كل التقدير والامتنان، للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت وسارعت إلى تقديم المساعدات الإنسانية والدعم اللازم للتخفيف من معاناة أهلنا. حفظ اللّٰه لبنان وشعبه”.

تكتل “نيابي” يخسر عضوين!

أعلن النائب وليد البعريني انسحابه من تكتل “الاعتدال الوطني”، وقال في بيان: “انطلاقا من إيماني العميق بأن العمل العام لا يستقيم، إلا على قاعدة الكرامة، وبأن الشراكة السياسية الحقيقية تبنى على صون الظهور لا على إثقالها، وعلى حفظ الثقة لا على استهلاكها، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني”.

وأشار إلى أن “حفظ الكرامة ليس تفصيلا عابرا، بل هو جوهر السياسة حين تمارس بصدق”، معتبرا أن “حماية الظهور ليست شعارا، بل التزاما أخلاقيا بين شركاء يفترض أن يجمعهم الهدف قبل الحسابات”، وقال: “من هنا، كان هذا القرار خيارا واعيا ومسؤولا، لا موجها ضد أحد، ولا محملا بأي نزعة تصادمية، بل نابعا من حرصي على نفسي، وعلى منطقتي، وعلى صدقية موقفي أمام الناس”.

أضاف: “أؤكد أن انسحابي لا يعني تراجعا عن ثوابتي، بل هو تموضع جديد يمليه علي ضميري السياسي، واستمرار في العمل من أجل منطقتي وأهلها، بعيدا من أي إطار لا يلبي متطلبات الشراكة السليمة والاحترام المتبادل”.

وختم: “ستبقى بوصلتي ثابتة، كرامة الناس، مصلحة المنطقة، والوقوف إلى جانب أهلها بوضوح ومسؤولية، لأن السياسة التي لا تحمي كرامة أصحابها، لا يمكنها أن تحمي وطنا”.

كما صدر عن النائب أحمد رستم بيان أعلن فيه عن انسحابه من تكتل “الاعتدال الوطني”، وقد جاء في البيان التالي: “حين تصبح القناعة عبئًا داخل أي إطار سياسي، وحين يغدو الاختلاف في الرؤية مساسًا بجوهر ما نؤمن به من قيم ومعايير، يصبح لزامًا إعادة التموضع بما يحفظ المعنى قبل الموقع. من هنا، أعلن انسحابي من تكتل الاعتدال الوطني، التزامًا بما أراه صحيحًا ومسؤولا في ممارسة الشأن العام

لقد خضت هذه التجربة بنيّة صادقة بأن يكون الاعتدال فعلا سياسيًا لا توصيفًا شكليًا، وبأن تبقى الكرامة خطًا لا يخضع للتأويل أو المساومة

إنّ هذا القرار لا يحمل أي بعد شخصي، ولا يصدر من موقع اعتراض، بل يأتي نتيجة قراءة هادئة لمسؤولياتي الوطنية، وحرصي على صون صدقيتي أمام الناس، وعلى حماية جوهر العمل السياسي من أي التباس

وفي هذا السياق، أؤكد أنّ ارتباطي بأهلنا في عكار ثابت لا يتبدّل، وأنّ الدفاع عن قضاياهم ومطالبهم المحقّة سيبقى في صلب أولوياتي، بعيدًا من أي إطار تنظيمي، وقريبًا دائمًا من نبض الناس وهمومهم

أغادر هذا التكتل باحترام، وأتمنى للزملاء التوفيق، على أن أواصل مسيرتي في العمل الوطني الحر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ السياسة التي لا تحمي الكرامة، تفقد مبرّر وجودها”.