بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

بالصورة-اختفاء قاصر في جبيل… وقوى الأمن تطلب المساعدة

عمّمت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بناءً على إشارة القضاء المختص، صورة القاصر أسيل الشرجي (مواليد 2014، سورية)، بعد فقدانها منذ 23 تموز 2026

وأوضحت قوى الأمن أن أسيل غادرت مكان إقامة ذويها في بلدة إدّة – قضاء جبيل، ولم تعد حتى تاريخه.

ودعت كل من شاهدها أو يملك أي معلومات عنها أو عن مكان وجودها إلى الاتصال بمخفر جبيل في وحدة الدرك الإقليمي على الرقم 09/584092، للإدلاء بأي معلومات قد تساعد في العثور عليها.

اختفاء قاصر في جبيل... وقوى الأمن تطلب المساعدة

وائل عرقجي يعلن الابتعاد عن كرة السلة لأجل غير مسمى: “هذه المرة أرهقتني ذهنيًا”

في رسالة مؤثرة وجهها لجماهيره، أعلن نجم كرة السلة اللبنانية والعربية وائل عرقجي ابتعاده المؤقت عن الملاعب للتعافي جسديًا وذهنيًا، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة كانت الأقسى في مسيرته.

​وقال عرقجي عبر حسابه: ​”لطالما قدمت كل ما أملك لهذه اللعبة؛ كل تضحية، وكل ساعة، ومع كل عثرة لم أتوقف يومًا عن القتال.. لكن هذه المرة أرهقتني ذهنيًا أكثر من أي تجربة مررت بها سابقًا.”

​وأضاف موجهًا الشكر لجمهوره ومحبيه:

​”من أعماق قلبي، شكراً لكل من تواصل معي أو دعا لي أو وقف بجانبي في هذه الرحلة.. محبتكم تعني لي أكثر مما تتخيلون، وأنا ممتن لكل واحد منكم.”

​واختتم النجم اللبناني رسالته بآمل العودة قريبًا:

​”سأبتعد عن كرة السلة في الوقت الحالي لأمنح نفسي الفرصة للشفاء جسديًا وذهنيًا.. أتمنى ألا يكون هذا وداعًا، بل مجرد (أراكم قريبًا).”

نادي بجّه: انقلاب على الأصول… واحتفال بالوصول

هناك من يخسر فيحترم إرادة الناس، وهناك من تهزمه الصناديق فيفتش عن ختمٍ يعوّض به ما عجز عن تحصيله بالأصوات. في قضية نادي بجّه الرياضي الثقافي المختلط، نحن أمام فريق لم يتقبّل هزيمته السياسية، فحمل عجزه إلى مؤسسات البلدة، محاولاً تحويلها إلى غنيمة تعويضية عن خسارة لم ولن يستطيع ابتلاعها.

ﻟﯿﺴﺖ ﻗﻀﯿﺔ ﻧﺎدي بجه ﺧﻼﻓﺎً ﺑﯿﻦ أﻋﻀﺎء داﺧﻞ ھﯿﺌﺔ إدارﯾﺔ، وﻻ ﻧﺰاﻋﺎً ﺑﯿﻦ رﺋﯿﺲ وأﻋﻀﺎء ﻣﺴﺘﻘﯿﻠﯿﻦ، وﻻ إﺷﻜﺎﻻً إدارﯾﺎً ﺣﻮل ﻋﺪد اﻟﺤﺎﺿﺮﯾﻦ وﻣﻔﺎﻋﯿﻞ اﻻﺳﺘﻘﺎﻻت. ھﺬه ﺻﻮرة ﺳﻄﺤﯿﺔ ﯾﺮاد ﺗﺴﻮﯾﻘﮭﺎ ﻟﺘﻐﻄﯿﺔ ﺣﻘﯿﻘﺔ أﻋﻤﻖ: ﺛﻤﺔ ﻣﻦ دﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ اﻟﻨﺎدي ﻣﻦ ﺧﺎرج سياقه اﻹداري اﻟﻄﺒﯿﻌﻲ، وﻣﻦ ﺧﻠﻔﯿﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ واﺿﺤﺔ، وﺗﺤﺪﯾﺪاً ﻣﻦ ﻓﺮﯾﻖ ﺧﺴﺮ ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﻠﺪﯾﺔ اﻷﺧﯿﺮة وﻟﻢ ﯾﺘﻘﺒّﻞ اﻟﺨﺴﺎرة.

ﻓﺮﯾﻖ ﻓﺸﻞ ﻓﻲ ﻛﻞّ ﺷﻲء..اﻻ ﻓﻲ اﻟﺘﺰوﯾﺮ: ﺗﺰوﯾﺮ اﻻﺧﺘﺎم، ﺗﺰوﯾﺮ اﻟﺘﻮاﻗﯿﻊ وﺗﺰوﯾﺮ اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ﻓﺮاح ﯾﻔﺘﺶ ﻋﻦ ﺳﺎﺣﺎت ﺑﺪﯾﻠﺔ ﻟﺘﻌﻮﯾﺾ هزيمته ﻋﺒﺮ اﻟﻌﺒﺚ ﺑﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺒﻠﺪة وﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﺨﺮﯾﺒﮭﺎ ﻣﻦ اﻟﺪاﺧﻞ، ﺗﻤﮭﯿﺪاً ﻟﻮﺿﻊ اﻟﯿﺪ ﻋﻠﯿﮭﺎ أو ﺗﻌﻄﯿﻠﮭﺎ. ﻣﻦ ھﻨﺎ، ﻻ ﯾﻤﻜﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻣﻠﻒ ﻧﺎدي بجه ﻛﺤﺎدﺛﺔ ﻣﻌﺰوﻟﺔ أو ﻛﺄزﻣﺔ داﺧﻠﯿﺔ ﻋﺎﺑﺮة. فما تكشفه اﻟﻮﻗﺎﺋﻊ واﻟﻤﺴﺘﻨﺪات ھﻮ ﻣﺴﺎر أﺷﺪ ﺧﻄﻮرة: اﺳﺘﻘﺎﻻت أُﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻗﻨﺎﺗﮭﺎ اﻟﻨﻈﺎﻣﯿﺔ، ﺧﺘﻢ اﺳﺘُﻌﻤﻞ ﻓﻲ ظﺮوف ﻣﻄﻌﻮن ﺑﮭﺎ، إﻓﺎدة ﻣﻠﺘﺒﺴﺔ أُﻋﻄﯿﺖ وزﻧﺎً ﯾﺘﺠﺎوز ﻗﯿﻤﺘﮭﺎ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ، وﻗﺮار وزاري غير قانوني ﺻﺎدر ﻋﻦ وزﯾﺮة اﻟﺸﺒﺎب واﻟﺮﯾﺎﺿﺔ ﻧﻮرا ﺑﺎﯾﺮﻗﺪارﯾﺎن كان ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻹﻟﺒﺎس ھﺬا اﻟﻤﺴﺎر اﻟﻤﺸﻮب ﺛﻮب اﻟﺸﺮﻋﯿﺔ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ.

ﻗﺒﻞ ﻛﻞّ ﺷﻲء دﻋﻮﻧﺎ ﻧﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ان ﻗﺮار اﻟﻮزارة إﻧﮭﺎ ﻟﯿﺴﺖ ھﻔﻮة إدارﯾﺔ وﻻ ﺧﻄﺄً ﺑﺴﯿﻄﺎً ﻓﻲ ﻗﺮاءة ﻣﻠﻒ ﻧﺎدٍ ﻣﺤﻠﻲ. ﻧﺤﻦ أﻣﺎم ﻗﺮار وزاري ﻣﻌﯿﺐ ﻓﻲ سببه ومنهجه وﻧﺘﯿﺠﺘﮫ، ﻗﺮار ﺗﺠﺎھﻞ أن أﺻﻞ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﯿﺲ ﺧﻼﻓﺎً طﺒﯿﻌﯿﺎً ﺑﯿﻦ أﻋﻀﺎء، ﺑﻞ ﺗﺪﺧﻼً ﻣﻨﻈﻤﺎً ﻣﻦ ﻓﺮﯾﻖ ﺳﯿﺎﺳﻲ ﻣﮭﺰوم ﯾﺤﺎول، ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻋﺠﺰ ﻋﻦ ﻛﺴﺐ ﺛﻘﺔ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﺻﻨﺎدﯾﻖ اﻻﻗﺘﺮاع، أن ﯾﻌﻮّض خسارته ﻋﺒﺮ ﺿﺮب اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻷھﻠﯿﺔ واﻟﺮﯾﺎﺿﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪة. واﻟﺨﻄﻮرة أن اﻟﻮزارة ﻟﻢ ﺗﻮﻗﻒ ھﺬا اﻟﻤﺴﺎر ﻋﻨﺪ ﺣﺪّه، وﻟﻢ ﺗﺴﺄل ﻋﻤّﻦ حرّكه، ولا ﻋﻤّﻦ اﺳﺘﻔﺎد منه، ﺑﻞ ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﻣﻌﮫ ﻛﺄﻧﮫ ﻣﺴﺎر إداري ﺳﻠﯿﻢ، وﻣﻨﺤﺘﮫ ﻏﻄﺎءً رﺳﻤﯿﺎً ﻻ يستحقّه.

فريق يطعن في الوقائع ثم يحتفل بها

المفارقة الفاضحة أن الفريق نفسه الذي عجز عن نيل ثقة الناس بات يحتفل بـ«فوز» قام على مسار تحيط به الاعتراضات. خسر حين كانت الكلمة للناخبين، وربح فقط عندما أصبحت الكلمة للإفادات المشبوهة والأختام المزوّرة.

لكن ليس كل ما يُعلن فوزاً يكون فوزاً. أحياناً يكون مجرد هزيمة أعيد تغليفها بختم رسمي. وأحياناً لا يكون الاحتفال دليلاً على قوة المنتصر، بل محاولة صاخبة لإخفاء هشاشته.

الوزارة تختم العبث

كان يفترض بوزارة الشباب والرياضة أن تكون الجهة التي توقف هذا المسار عند أول شبهة. كان عليها أن تحقق في طريق الاستقالات قبل احتسابها، وأن تفحص كتاب التريّث قبل نزع أثره، وأن تحسم الاعتراض على الختم قبل اعتماد أي ورقة تحمله، وأن تحدد صفة صاحب الإفادة قبل منح كلامه وزناً لا يستحقه.

لكن قرار الوزيرة نورا بيرقداريان فعل العكس. لم يبدُ القرار كحصيلة تحقيق محايد، بل كعملية انتقاء للأوراق بما يخدم نتيجة محددة: ما يدعم الخلاصة رُفع إلى الواجهة، وما يهدمها دُفع إلى الهامش.

 

القرار الوزاري مثقوب من أساسه:

هو مشوب بعيب السبب، لأن الوقائع التي قام عليها لم تُحسم سلامتها.

ومشوب بعيب الإجراءات، لأن مسار الاستقالات والمستندات موضع طعن.

ومشوب بخطأ فادح في تقدير الوقائع، لأنه رفع الإفادة الملتبسة فوق المحضر النظامي وكتاب صادر عن صاحب الصفة.

ويثير شبهة الانحراف في استعمال السلطة، لأن النتيجة خدمت فريقاً سياسياً محدداً، بدلاً من أن تحمي سلامة المؤسسة وحياد الإدارة.

ولا يستطيع توقيع الوزيرة أن يعالج هذه العيوب. فالختم الرسمي لا يطهّر المستند المطعون فيه، والقرار الإداري لا يحول الشبهة إلى حقيقة، والسلطة لا تصنع المشروعية حين تكون الأصول نفسها منتهكة.

وصفة جاهزة للانقلاب على المؤسسات

إذا مرّ ما جرى في نادي بجّه من دون طعن وتحقيق، تصبح الوصفة جاهزة لتخريب أي نادٍ أو جمعية: يُجمع عدد من الاستقالات بعيداً عن قنواتها الطبيعية، يُتجاوز الرئيس وأمين السر، يُستعمل الختم في ظروف موضع اعتراض، تُستحضر إفادة من خارج المرجع المختص، ثم يُطلب من الوزارة أن تتولى تحويل الفوضى إلى أمر واقع.

عندها لا تعود المؤسسات ملكاً لأعضائها، بل تصبح رهينة لمن يتقن التلاعب بمساراتها. ولا يعود النظام الداخلي هو المرجع، بل الورقة التي تصل أولاً إلى مكتب الوزير. ولا تكون الشرعية لمن يملك الحق، بل لمن يملك القدرة على ترتيب ملف يخفي به هشاشة حقه.

وهذا تحديداً ما يجعل القضية أكبر من نادٍ وأوسع من خلاف محلي. إنها مواجهة بين منطق المؤسسة ومنطق الغنيمة، وبين إرادة الناس وعقلية الفريق الذي لا يحتمل الخسارة، وبين القانون ومن يحاول استخدام شكله لاغتيال مضمونه.

من خرّب النادي لا يحق له ادعاء إنقاذه

من دفع النادي إلى هذا الانقسام لا يستطيع أن يقدم نفسه منقذاً. ومن حوّل مؤسسة رياضية وثقافية إلى ساحة ثأر سياسي لا يحق له أن يتحدث عن الشباب أو التجديد. ومن دخل من نوافذ الأوراق الملتبسة بعدما رفضه الباب الشرعي لا يصبح صاحب حق لمجرد أنه أقام احتفالاً ورفع لافتة انتصار.

لا أحد ينقذ مؤسسة بتخريب أصولها. ولا أحد يجدد نادياً بإسقاط إرادته. ولا أحد يصنع شرعية من ختم مطعون فيه وإفادة ملتبسة وقرار وزاري معيب.

يفشلون… فيخرّبون

المهمّ، ظهر هذا الفريق على حقيقته: فريق لا يعرف كيف يربح، بل كيف يعبث بما عجز عن امتلاكه؛ لا يدخل مؤسسة ليبنيها، بل ليضع يده عليها، فإذا استعصت عليه خنقها، وإذا خرّبها وقف فوق أنقاضها مدّعياً أنه أنقذها.

هؤلاء لم ينتصروا، بل أزاحوا الأصول من طريقهم، وفصّلوا المشهد على قياسهم، ثم ترشّحوا وانتخبوا أنفسهم وصدّقوا أن التصفيق المتبادل يصنع شرعية.

إنه فريق لا يملك مشروعاً سوى تحويل فشله إلى أزمة، وعجزه إلى انتقام، وهزيمته إلى حملة تخريب. وحين تفضحه الوقائع، يبدأ التزييف: تزييف الحقيقة، وتزييف الإرادة، ثم تزييف صورة الهزيمة وبيعها على أنها نصر.

لكنّ الضجيج لا يصنع شرعية، ومن ينتخب نفسه لا يصبح ممثلاً لأحد. والخلاصة الأقسى: لم يفز هذا الفريق بالنادي، بل خسر النادي يوم وصل هذا الفريق إليه.

ولو وُجد من جرّ قرار الوزيرة المعيب إلى القضاء، لتلقّى هذا الفريق هزيمةً جديدة تُضاف إلى ركام هزائمه القضائية؛ فهو فريق لا ينتصر إلا في غياب الطعن، ولا يصمد..متى حضر القانون.

خاص-بالصور : “جوقة العمر” تحيي أمسية زجلية إستثنائية في مطعم Plaza Palace وتكرّم الزميل عبدو متى

أحيت “جوقة العمر” التي تضم الشعراء شربل كاملة ، ناجي بوعساف ، ميلاد ضو وشربل ابو انطون ، أمسية زجلية إستثنائية في مطعم Plaza Palace في طبرجا، بحضور القنصل جوزاف مارتينوس،مدير المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا، ممثلين لنواب كسروان وجبيل ، رؤساء بلديات تقدمهم رئيس بلدية المزاريب عرستا بشير أفرام،رئيس مكتب الرياضة في حزب القوات اللبنانية يوسف القصيفي ، منير عساكر ممثلاً مشروع وطن الإنسان ، الإعلامي سعد شعنين ممثلاً رئيس امتياز كهرباء زحلة المهندس اسعد نكد ، مدير الاخبار في المؤسسة اللبنانية للإرسال وإذاعة لبنان الحر جان فغالي وعدد من الإعلاميين ، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل المهندس كريستيان القصيفي وعدد من المخاتير ، رجل الأعمال غسان مشرف وعقيلته ، منسقة مدينة جبيل في التيار الوطني الحر نانسي صليبا القدوم على رأس وفد من المنسقية ، ممثلين عن شركة IPT و الجامعة الاميركية للتكنولوجيا AUT ، وفد منجمعية “المسؤولية الإجتماعية اللبنانية رئيس جمعية آل الخوري حنا الدكتور فادي الخوري ، وفد من منسقية جبيل في القوات اللبنانية ، وفاعليات سياسية اجتماعية ثقافية رياضية وجمهور من محبي ومتذوقي الزجل اللبناني.

استُهلت الأمسية بتكريم الإعلامي عبدو متى، حيث قدّم له رئيس الجوفة الشاعر شربل كاملة درعًا تقديرية عربون محبة وتقدير مثمناً مسيرته الإعلامية ودوره في مواكبة النشاطات السياسية الثقافية والزجلية، ومساهمته في إحياء التراث الزجلي اللبناني ونشر الثقافة الشعرية بين أفراد المجتمع.

بعدها أبدع أعضاء “جوقة العمر” في تقديم باقة من القصائد والمواقف الزجلية التي عكست أصالة هذا الفن اللبناني، وسط تفاعل لافت من الحضور الذين واكبوا الأمسية حتى ساعات الفجر الأولى في أجواء زجلية تراثية مميزة.

وفي الختام وجّه الإعلامي عبدو متى الشكر إلى جميع الحاضرين على مشاركتهم ودعمهم، معرباً عن امتنانه لكل من ساهم في إنجاح الأمسية، كما خصّ بالشكر صاحب المطعم روبير مخلوف على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المميز الذي ساهم في إنجاح هذه الليلة التراثية بكل تفاصيلها.

“برود” في الويك أند!

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غدًا، غائمًا جزئيًا مع إنخفاض إضافي بسيط بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات. يتوقع تساقط بعض الأمطار الخفيفة المتفرقة خلال فترة قبل الظهر خصوصًا شمال البلاد مترافقة برياح ناشطة، يتحوّل مساء إلى قليل الغيوم.

وجاء في النشرة الآتي:

– الحال العامة: طقس صيفي معتدل نسبيًا يسيطر على لبنان خلال اليومين المقبلين مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية بسبب تأثير منخفض جوي منخفض الفعالية متمركز جنوب غرب تركيا مما يؤدي الى انخفاض بدرجات الحرارة وبعض التقلّبات المحلية اعتبارًا من مساء اليوم حتى بعد ظهر يوم غد الأحد يترافق ذلك نشاط بسرعة الرياح وتراجع بنسبة الرطوبة على الساحل مما يخفف من الشعور بالحر.

من المتوقع أن تعود درجات الحرارة للارتفاع بداية الاسبوع المقبل خاصة في المناطق الجبلية والداخلية.

– الطقس المتوقع في لبنان:

السبت: غائم ok جزئيا مع انخفاض بدرجات الحرارة خصوصًا على الجبال وفي الداخل حيث تعود إلى معدلاتها الموسمية، كما تنخفض نسبة الرطوبة على الساحل فيخف معها الشعور بالحرّ، يتشكل الضباب على المرتفعات اعتبارًا من بعد الظهر وتنشط الرياح، فيرتفع معها موج البحر، يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق ليل السبت/الأحد خصوصًا في المناطق الشمالية.

– الأحد: غائم جزئيًا مع إنخفاض إضافي بسيط بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات. يتوقّع تساقط بعض الأمطار الخفيفة المتفرقة خلال فترة قبل الظهر خصوصًا شمال البلاد مترافقة برياح ناشطة، يتحول مساء الى قليل الغيوم.

الإثنين: قليل الغيوم اجمالا مع عودة درجات الحرارة إلى الإرتفاع خصوصًا على الجبال وفي الداخل حيث تعود الى معدلاتها.

الثلاثاء: قليل الغيوم إجمالًا مع ارتفاع اضافي بدرجات الحرارة خصوصًا على الجبال وفي الداخل حيث تتخطى معدلاتها. ترتفع نسبة الرطوبة على الساحل فيزيد الشعور بالحرّ.

– الرياح السطحية: جنوبية غربية، ناشطة، سرعتها بين 20 و50 كم/س.

– الانقشاع: متوسط  على الساحل، سيئ على الجبال إعتبارا من بعد الظهر بسبب تشكل الضباب.

– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 50 و70 بالمئة.

– حال البحر: مائج وحرارة سطح الماء: 29°م.

– الضغط الجوي: 1007 HPA أي ما يعادل: 755 ملم زئبق.

– ساعة شروق الشمس: 05:44 ساعة غروب الشمس: 19:44

نعمة التطويب… والفاتيكان يُبارك مسار واشنطن

في تزامن لافت بين الروحي والوطني، يطلّ الأمل مجددًا من أرض القداسة. فلبنان يطوّب اليوم البطريرك الياس الحويّك، أحد أبرز بناة كيانه الحديث، فيما يعود أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم بعد أن هجّرتهم حرب الإسناد، في أولى ثمار مسار واشنطن الرامي إلى استعادة الدولة أرضها وأهلها وسيادتها.

رجاء للكنيسة والوطن

وفي الحدث الذي سيربط الأرض بالسماء في الديمان، المقرّ الصيفي للبطريركية المارونية، أكدت مصادر كنسية لـ”نداء الوطن” أن التطويب يحمل بُعدَيْن متلازمَيْن: دينيًا ووطنيًا.

في البعد الديني، يؤكد هذا الحدث أن البطريركية المارونية، التي أسهمت في تأسيس الكيان اللبناني، ترفد الكنيسة الكاثوليكية في العالم بطوباويين جدد، إذ طُوّب، في أقل من عامين، بطريركان هما إسطفان الدويهي والياس الحويّك.

أمّا في البعد الوطني، فيرسّخ التطويب صورة لبنان أرضًا للقداسة، ويؤكد أنّ المسيحيين فيه يشكّلون رافعة لمسيحيي الشرق ومن ركائز هذا الكيان. فكلما تسلّل اليأس إليهم، جاء قديس جديد ليمنحهم الرجاء. ومن هنا، فإنهم باقون، لأن مشروعهم وطني، لا طائفي ولا فئوي.

والأهم أن التطويب يأتي عقب عودة رئيس الجمهورية جوزاف عون من واشنطن، حاملا تثبيتًا للكيان اللبناني الذي أسهم الطوباوي الحويّك في تأسيسه، وضمانات بأن البلد ليس سلعة للبيع ولا ورقة للتفاوض في يد إيران أو غيرها. وبذلك، يحلّ التطويب في زمن عودة الجمهورية، فلا يعود ثمة مكان للإحباط المسيحي، لأن مشروع المسيحيين في بناء وطن حضاري يحفظ وجودهم، بالشراكة مع جميع المكوّنات، بات يحظى باهتمام ودعم دوليين واضحين.

ومواكبةً لإسناد واشنطن، عاصمة القرار السياسي، حظي لبنان بدعم كبير من الفاتيكان، عاصمة القرار الروحي. فقبل ساعات من توجّه الرئيس عون إلى الديمان للمشاركة في احتفال التطويب، اتصل به أمين سرّ دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، مستفسرًا عن نتائج زيارته إلى واشنطن. كما بحث معه الأوضاع الداخلية والتطورات على الحدود الجنوبية، ولا سيما أوضاع القرى الحدودية الصامدة وسبل دعم أهلها.

وعلمت “نداء الوطن” أنّ بارولين أكّد للرئيس عون أنّ البابا لاوون الرابع عشر يتابع تفاصيل الوضع اللبناني ويجري اتصالات مع الإدارة الأميركية، وأنّ الكرسي الرسولي يدعم المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وصولًا إلى اتفاق شامل ينهي معاناة اللبنانيين ويحقّق الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب.

بدوره، شكر الرئيس عون الكاردينال بارولين على دعم الفاتيكان للبنان واهتمام الأب الأقدس، مؤكدًا أنّه يواصل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.

بالصور: مأساة في لبنان… طفل ضحيّة حادث “مروّع”!

توفي الطفل عمر حموده متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في حادث سير نجم عن تصادم بين دراجتين ناريتين على طريق ضهر العين عند مفرق Actel.
وكانت فرق الصليب الأحمر اللبناني قد حضرت إلى مكان الحادث، وعملت على نقل الطفل بحالة حرجة إلى مستشفى الكورة لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا متأثرًا بإصاباته.

بالصور: تحطيم تمثال السيدة العذراء

أقدم مجهول على تحطيم تمثال السيدة العذراء والمزار القائم على الطريق العام في بلدة البرامية.

وعلى الفور، أعطى رئيس البلدية شوقي حبيب التوجيهات اللازمة لكشف هوية الفاعل والتعامل معه بكل صرامة وفقاً للقوانين اللبنانية، وتمكنت بعدها شرطة البلدية بعد تعقب الدلائل وكاميرات المراقبة من معرفة هوية المشتبه به وإحالته الى المراجع الأمنية والقضائية المختصة ليحاسب قانونياً.

تطويب البطريرك الحويك… لبنان يكرّم أحد آبائه المؤسسين

بقلم المحامي بول يوسف كنعان، الأمين العام للرابطة المارونية

ليس تطويب البطريرك الماروني الياس الحويك حدثاً كنسياً عادياً، ولا محطةً عابرة في تاريخ الكنيسة المارونية، بل هو مناسبة وطنية وروحية كبرى، تعيد إلى الواجهة سيرة رجل استثنائي جمع بين القداسة والحكمة، وبين الإيمان والالتزام الوطني، فكان من أبرز صانعي لبنان الكبير وحماة رسالة العيش المشترك.

لقد تميّز البطريرك الحويك بشخصية جامعة، اتسمت بالشجاعة في الدفاع عن الحق، والتواضع في ممارسة السلطة الروحية، والانفتاح على جميع مكوّنات الوطن. حمل همّ الإنسان قبل أي اعتبار آخر، فكان صوت الجائع والمظلوم، ولم يتردد في مواجهة المجاعة والحروب والأزمات التي عصفت بلبنان خلال الحرب العالمية الأولى، مؤمناً بأن رسالة الكنيسة لا تنفصل عن كرامة الإنسان.

وإلى جانب دوره الكنسي، شكّل البطريرك الحويك ركناً أساسياً في ولادة الكيان اللبناني الحديث. فقد قاد، بحكمة وإصرار، المساعي الدولية التي انتهت بإعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، انطلاقاً من قناعته بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن تنوعه هو مصدر غناه وقوته، لا سبب انقسامه.

ومن المحطات البارزة في مسيرته الوطنية، العلاقة التي جمعته برئيس الجمهورية إميل إده، والتي قامت على الاحترام المتبادل والإيمان العميق بلبنان الدولة والمؤسسات. فقد شكّل الرجلان نموذجاً للتعاون بين المرجعية الروحية والسلطة الدستورية، في مرحلة دقيقة من تاريخ الجمهورية، حيث التقت رؤيتهما حول ضرورة تثبيت الدولة، وصون استقلالها، وتعزيز وحدتها الداخلية، وإن اختلف الأسلوب أحياناً. وكانت تلك العلاقة مثالاً على أن الشراكة بين الكنيسة والدولة لا تقوم على المصالح، بل على خدمة الوطن والإنسان.

إن تطويب البطريرك الحويك اليوم يتجاوز تكريم شخصه، ليشكّل تكريماً لقيمٍ يحتاج إليها لبنان أكثر من أي وقت مضى: الإيمان، والوطنية، والاعتدال، والحوار، والتمسك بالدولة، والعمل من أجل الخير العام. ففي زمن الانقسامات والأزمات، تعود سيرته لتذكّر اللبنانيين بأن بناء الأوطان يحتاج إلى رجال أصحاب رؤية ورسالة، يضعون المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

من هنا، فإن هذا الحدث يشكّل دعوة إلى اللبنانيين، بكل انتماءاتهم، لاستلهام إرث هذا البطريرك الطوباوي، الذي لم يرَ في لبنان مجرد حدود جغرافية، بل رسالة حرية وكرامة وشراكة. وستبقى سيرته منارة للأجيال، ودليلاً على أن القداسة يمكن أن تتجلى أيضاً في خدمة الوطن، وأن الإيمان الحقيقي يثمر مسؤولية وطنية، ويصنع تاريخاً يخلّد أصحابه.

ارتفاع سعري البنزين والمازوت

ارتفع صباح اليوم، سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 67 ألف ليرة والمازوت 110 آلاف ليرة، فيما استقر سعر قارورة الغاز، وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

البنزين 95 أوكتان: مليونان و414 ألف ليرة

البنزين 98 أوكتان: مليونان و432 ألف ليرة

المازوت: مليونان و209 آلاف ليرة

الغاز: مليون و127 ألف ليرة