بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

خاص – جبيل تُطلق مشروع “بيبلوس بانوراما” برعاية وزيرة السياح

علم موقع “قضاء جبيل” أن بلدية جبيل – بيبلوس، بالتعاون مع جمعية “هيميلكو”، تستعد لإطلاق مشروع “بيبلوس بانوراما” برعاية وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، وذلك يوم السبت 13 حزيران عند الساعة العاشرة صباحاً على الطريق الروماني في جبيل.

ويُنتظر أن يشكّل المشروع محطة جديدة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المقومات السياحية والثقافية لمدينة جبيل، وإبراز معالمها التاريخية والحضارية، بما يساهم في استقطاب الزوار وتنشيط الحركة السياحية في المدينة.

العثور على جثة مع آثار طعنات!

عُثر فجرا، على جثة رجل مجهول الهوية على طريق جورة ذيب في خراج بلدة المقيبلة العكارية، بدت عليها آثار طعنات عدة بواسطة سكين.

وفور ورود المعلومات، حضرت إلى المكان القوى الأمنية وعناصر الأدلة الجنائية، حيث باشرت الكشف الميداني ورفعت الأدلة اللازمة، فيما فُتح تحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الجريمة.
كما عملت فرق من الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني على نقل الجثة إلى مستشفى حلبا الحكومي، تمهيداً لإجراء الكشف الشرعي وتحديد هوية الضحية والأسباب الدقيقة للوفاة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف هوية القتيل وتحديد المتورطين في هذه الجريمة وظروف وقوعها.

خبر حزين.. وفاة فنان قدير بعد تعرّضه لوعكة صحية شديدة وهذه تفاصيل الجنازة (صورة)

توفي اليوم الأربعاء الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون عن عمر 80 عاماً، وذلك إثر تعرضه لوعكة صحية شديدة استدعت نقله إلى أحد مستشفيات الإسكندرية.
وأعلنت أسرة الفنان الراحل الخبر، مشيرة إلى أن الجنازة وتشييع الجثمان سيجريان عقب صلاة العصر اليوم الأربعاء في المسجد الكبير بقرية زكي أفندي القبلية التابعة لمركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، على أن يتلقى أفراد الأسرة واجب العزاء بالقرية.

يُذكر ان من أهم أدواره في الدراما التليفزيونية، مسلسلات: “الشهد والدموع” 1985، “ليالي الحلمية” 1987، “أنا وأنت وبابا في المشمش” 1989، “خالتي صفية والدير” 1995، “زيزينيا” 1997، “أم كلثوم” 1999، “الجماعة” 2010، و”بدون ذكر أسماء” 2013.

وكان آخر أعمال عبد العزيز مخيون الفنية، مشاركته في مسلسل “إفراج”، الذي عُرض في موسم رمضان الماضي.

بالصورة-سارقٌ بين حالات وأدما.. هكذا يقتحمُ المحال التجارية!

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، البلاغ الآتي: 

حدثت في الآونة الأخيرة عمليّات سرقة عدّة بواسطة الكسر والخلع في مناطق ضمن محافظة جبل لبنان من قبل شخص مجهول الهويّة، كان يعمد إلى اقتحام المحال التجاريّة بعد منتصف الليل ويسرق من داخلها ما توفّر له، وكان آخرها بتاريخ 26-5-2026، حيث دخل إحدى الصيدليّات في محلّة حالات وسرق بقيمة ثلاثة آلاف دولار أميركي.

على أثر ذلك، باشرت القطعات المختصّة في قوى الأمن الدّاخلي إجراءاتها الميدانيّة والاستعلاميّة لكشف الفاعل وتوقيفه. بنتيجة الاستقصاءات والتّحريّات، تمكّنت شعبة المعلومات من تحديد هويّته، وهو: م. ه. (مواليد عام 1995، لبناني) من أصحاب السّوابق بجرائم سرقة.

بتاريخ 26-05-2026، وبعد رصدٍ ومراقبة دقيقة، أوقفته إحدى دوريّات الشّعبة في البوار، وضبطت بحوزته مسدّسًا حربيًّا، “مفك براغي” عدد 2، معطفًا وقفّازات.
بالتّحقيق معه، اعترف بما نُسِبَ إليه لجهة إقدامه على تنفيذ أكثر من 10 عمليّات سرقة ليلاً، بواسطة الكسر والخلع، من داخل المحلّات في عدّة مناطق، من بينها: حالات، نهر إبراهيم، غزير، الكسليك، زوق مصبح وأدما، مُستخدماً المسدّس الحربي والأدوات المضبوطة بحوزته.
أجري المقتضى القانوني بحقّه وأودع مع المضبوطات المرجع المعني.

لذلك، وبناءً على إشارة القضاء المختص، تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي صورته، وتطلب من الذين وقعوا ضحيّة أعماله، الحضور إلى فرع معلومات جبل لبنان، أو الاتّصال على الرقم 513732-01 تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونيّة اللّازمة.

كنعان من بعبدا: موقف الرئيس مرتكز أساسي لمواجهة التحديات وهل من خيار بين لبنان الساحة ولبنان الدولة؟

زار النائب ابراهيم كنعان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وقال بعد اللقاء “تشرفت بلقاء فخامة الرئيس. ومن الطبيعي أنّ يكون الوضع في لبنان والمنطقة فارضاً لنفسه. والسؤال اليوم هل من خيار بين لبنان الساحة وبين الدولة؟ أو كان من المفترض منا جميعاً الذهاب الى ورقة القوة الوحيدة التي يمكن أن تحمينا وهي لبنان الدولة؟”.

اضاف “هذا هو موقف رئيس الجمهورية الذي يمثل خيار اللبنانيين والمرتكز الأساسي لمواجهة التحديات والأخطار الحالية والمقبلة

كما يجسد خيار الدولة بشخص رئيسها والحكومة والمؤسسات ويؤمن المصلحة الوطنية. ولا ننسى الجيش اللبناني بهذا السياق، وهو العامود الفقري لأي استقرار وأي ضمانة حالية أو مستقبلية يحتاجها لبنان. لماذا الجيش اللبناني؟ لأن كل المشاريع والأخطار والأنظار التي يحكى عنها اليوم بصلبها الجيش اللبناني”.

وتابع “من هنا، يأخذني هذا الأمر كرئيس للجنة المال والموازنة الى متطلبات الجيش لحضوره وجهوزيته وعسكره وضباطه. وهو ما لا يعالج دولياً أو محلياً بالنيات الطيبة، والتصاريح والمواقف والشعارات، بل بالدعم الفعلي والسياسي والمالي وكل ما له من مستلزمات.هذه اولويتنا للحفاظ على دولتنا”.

اضاف “امس في مجلس النواب كانت لدينا رزمة قوانين تهم اللبنانيين من دفاع مدني الى ممرضين وممرضات الى تعاونية الموظفين الى خبراء المحاسبة والبنك الأوروبي وهي ملفات تعنى بحياة اللبنانيين وسنستكمل هذا الاتجاه لنعطي اشارة للعالم ان لبنان موجود ولا يركع تحت الضغط او يبدل خياراته التي ليست موجهة ضد أحد في الداخل والخارج. فخيار الدولة هو خيار لبنان واللبنانيين والذين يحبون لبنان هنا وفي الخارج. وخيار الساحة ليس خيار اللبنانيين لأنه لن يؤدي الى المصلحة اللبنانية”.

وختم بالقول “الدعوة للجميع لنكون ضمن هذا الخيار وتحت هذا السقف وهو صلب مواقف رئيس الجمهورية طالما نتحدث من بعبدا ومن قلب الشرعية اللبنانية ومن صلب معاناة ومواجهة اللبنانيين الذي يريده البعض قدرا نرفضه لأنه لا يؤمن كرامة لبنان واستقراره”.

لبنانان في وطن واحد

في لبنان، لا يعيش الناس في وطن واحد، بل في وطنين متجاورين لا يتصافحان إلاّ نادراً.

وطنٌ يحتلّ الشاشات، يتغذّى من ضجيج المواقف المتضاربة، والعناوين العاجلة وأرقام الضحايا وأصداء الحروب. وطنٌ تُرسم فيه المخطّطات على طاولات بعيدة عن نبض الشوارع وأنين البيوت. وفي الجهّة الأخرى، ثمّة وطن أعمق صمتاً وأكثر صدقاً. وطنٌ يستيقظ قبل أن ينهض الضوء من فراشه، ويعود إلى بيته بعدما تطوي الشمس آخر صفحات النهار. وطنٌ يحتضن فيه الناس توجّسهم كما يعانقون ظلالهم؛ يخرجون إلى أعمالهم ويعودون منهكين بأسئلة لا تهدأ. أين ينامون الليلة؟ تحت أيّ سماء أكثر أمناً؟ وكيف يؤمّنون لقمة العيش، وأقساط المدارس، ومستقبلاً لا ينهار تحت سطوة الخوف؟

بين هذين الوطنين مسافة لا تُقاس بالجغرافيا ولا تُختصر بالأرقام، بل بمقدار ما ينفصل الوهم عن الواقع، والموت عن الحياة، والسياسة عن الإنسان.

في سكون الفجر، يدير سائق التاكسي محرّك سيارته كمن يوقظ رفيقاً قديماً من نوم مرهق بالحلم، فيما المدينة تتثاءب تحت ضوء مصابيح شاحبة كأنّها بقايا نجوم لم تكتمل.

يندفع إلى شوارع شبه خالية، ترافقه أخبار عن تصعيد وحروب تتّسع بلا ملامح. لا يملك ترف التفكير بالسياسات الكبرى، لكنّه يدفع ثمنها كلّ يوم. فقرار بعيد عند مضيق ما قد يعود عليه غداً وقوداً بكلفة أعلى، وحياة أضيق، وفاتورة جديدة تُضاف إلى أعبائه المتراكمة.

يوجّه سيارته كما يقود حياته؛ بعين على الطريق كي لا يضلّ وجهته، وبعين أخرى على الأخبار خشية أن يتسلّل القصف فجأة. وبين إشارة مرور وأخرى، يطارد رزقه كما يتعقّب صياد متعب آخر خيوط الضوء على ماءٍ مضطرب لا يهدأ.

يتوقّف أمام بناية عتيقة أنهكها الزمن، فيصعد معلّم في طريقه إلى المدرسة. يتبادلان تحيّة الصباح، وتولد بينهما تلك الألفة اللبنانيّة السريعة التي تختصر سنوات في دقائق.

يحمل المعلّم حقيبة مجهدة بالدفاتر، وقلق جيلٍ بأكمله. يتحدّث عن القلةّ والعوز والحقوق المهدورة كما عن مصير الامتحانات الرسميّة، وعن طلاب يسألونه كلّ يوم إن كانوا يدرسون للمستقبل أم يستعدّون للرحيل عنه. يخبره عن تلامذة يحفظون أسماء جامعات الخارج كما تُحفظ الأماكن في الرؤى، فيما تتراجع أسماء المدن اللبنانيّة في مسارات الطموح.

يبتسم وهو يتكلّم، بما يشبه نافذة مضاءة في ليلٍ ماطر؛ تمنح الدفء من الخارج، وتخفي في الداخل عالماً من الاضطراب. وعندما يترجّل أمام المدرسة، يبقى سؤاله معلقاً حول كيف تنتصر المعرفة في بلد يخوض على مدار الثواني معركة بقاء؟

يتابع السائق البائس المفلس المعدم رحلته بمحاذاة الجامعة، فيخفّف سرعته من غير سبب واضح، كأنّ شيئاً خفيّاً يدفعه إلى تأمّل المشهد. تحت ظلال الأشجار يجلس الطلاب حول كتب مفتوحة، لكن أعينهم لا تستقرّ على الصفحات بقدر ما تسرح نحو أفق أبعد. بالنسبة إليهم، يحمل لهم حزيران هذا امتحان العمر كلّه. ماذا بعد التخرّج؟ هل تبقى الشهادة ورقة أخرى تُضاف إلى ملف انتظار طويل؟

يتأمّلهم السائق، فيتذكّر ابنه الذي يقترب من العمر نفسه، ويشعر أنّهم يشبهون أسراب سنونو تستعدّ للتحليق فوق بحر هائج؛ تمتلك أجنحة المنى، لكّنها لا تعرف أيّ الرياح ستقذف بها.

وعندما ينعطف نحو الطريق المؤدّي إلى المستشفى، تقع عيناه على ممرّضة تسرع في خطواتها قبل بدء نوبتها.

خلف أبواب المستشفى تتكدّس حكايات معلّقة بين الألم والرجاء. مرضى ينتظرون جرعة دواء، وأمّهات ينتظرن خبراً يخفّف الخوف، وآباء يتشبّثون بأمل صغير وسط بحر من الانقباض.

تعرف الممرّضة أنّ الوجع لا يعترف بالمواعيد السياسيّة، وأنّ المرض لا ينتظر تسويات ولا مفاوضات. حين يتألم الإنسان، لا يسأل عن خرائط النفوذ، بل عن يد تمتدّ إليه، ودواء متوافر، وكلمة حنان تبدّد وطأة التوتّر.

تمضي إلى عملها بخطوات ثابتة، فيما يفكّر السائق بأولئك الذين بقوا أوفياء لرسالتهم، رغم

ضيق حالهم وتعسّرهم ومواردهم المحدودة، مع أنّ أبواب العالم فُتحت أمام تخصّصهم على مصاريعها.

وعلى مسافة قصيرة من المستشفى، يرفع صاحب متجر صغير بابه المعدنيّ ببطء، كأنّه يزيح عن يومه ستارة ثقيلة من الهموم. يوضّب البضائع بعناية أبٍ يرتب حاجيات أطفاله، ويعاين الرفوف كما يتفقّد مزارع حقله في موسم شحيح.

لا ينشغل بعدّ المدخول الضئيل، بقدر ما ينكبّ على إحصاء أسباب الصمود في مواجهة واقعٍ شحّت فيه الحيلة وانعدمت المخارج. يعرف زبائنه واحداً واحداً، ويقرأ في وجوههم ما تعجز الكلمات عن قوله. موظف ينكمش راتبه دون أن تتقلّص حاجاته، ومتقاعد يحسب نفقاته في ذهنه مرّات قبل أن يمدّ يده إلى جيبه، وأمّ تخفي أمام أطفالها، وخلف ابتسامتها، دفاتر طويلة من الحسابات المؤجلة.

متجره ليس مكاناً للبيع والشراء فحسب، بل مرآة صغيرة تنعكس عليها أحوال البلد كله؛ أفراحه النادرة، ومتاعبه اليوميّة، وأمانيه التي ما تزال تقاوم الانطفاء.

ومع انحدار الشمس نحو المغيب، كان سائق التاكسي قد أمضى نهاراً كاملاً يتنقل بين شوارع المدينة. لكنّه لم يكن يجتاز الطرقات بقدر ما كان يعبر حياة اللبنانيين. فقد أدرك أنّ من التقاهم لم يكونوا مجرّد أشخاص، بل صفحاتٍ ناطقة من الملحمة اللبنانيّة، يحملون الوطن فوق أكتافهم التعبة، ويواصلون كتابة فصول صموده بصبرٍ نادر وإيمانٍ لا ينكسر.

وحين أطفأ محرّك سيارته مع آخر خيط من الضوء، بدا له أن لبنان الحقيقيّ لم يكن في الخطابات التي سمعها طوال النهار، بل في تلك الوجوه التي مرّت أمامه. هناك، في تفاصيل الناس البسطاء، تُكتب كل يوم الحكاية الأصدق والأبقى لهذا الوطن.

بالصور-تكسير مزارات في هذه البلدة الجبيلية يثير غضب الأهالي… وتوقيف الفاعل

أُلقي القبض على شخص من التابعية السورية بعد اتهامه بالقيام بأعمال تخريب طالت عدداً من المزارات الدينية في بلدة قهمز – قضاء جبيل.

وأثار الحادث استنكاراً واسعاً في البلدة، لما تمثّله هذه المزارات من قيمة دينية وروحية لدى الأهالي، فيما تتواصل الإجراءات والتحقيقات لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها.

بالفيديو – إشكال داخل سيارة في أنطلياس يثير الاستغراب وسط الطريق

نشرت جمعية “اليازا” مقطع فيديو يُظهر شابين داخل سيارة من نوع “مرسيدس” بيضاء اللون وهما يتشاجران داخل المركبة أثناء وجودها على أحد الطرق في منطقة أنطلياس، وذلك في وضح النهار وأمام المارة.

وأثار المشهد استغراب المتابعين نظراً لوقوع الإشكال داخل السيارة وسط حركة السير، فيما لم تُعرف بعد أسباب الخلاف أو ملابساته، كما لم تتوافر معلومات إضافية حول الحادثة.

من خلاف قديم إلى مأساة جديدة… رصاصة في الرأس تنهي حياة هادي

في حادثة أمنية جديدة شهدتها منطقة عكار، خيّم الحزن على بلدة المباركية – عين الذهب في قضاء عكار، عقب وفاة الشاب هادي علي خالد متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها خلال إشكال مسلّح وقع قبل أيام، على خلفية خلافات سابقة بين عائلتين.

وفي التفاصيل، أفادت المعلومات بأن الشاب هادي علي خالد فارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة جراء طلق ناري في الرأس، وذلك بعد أن كان قد نُقل إلى المستشفى بحالة حرجة، برفقة جريح آخر أُصيب خلال الإشكال.

وتشير المعلومات إلى أن الوفاة جاءت نتيجة تدهور حالته الصحية بسبب خطورة الإصابة.

وكان قد وقع إشكال مسلّح فجر يوم السبت في بلدة المباركية – عين الذهب في عكار، على خلفية خلافات قديمة بين عائلتين، حيث بدأ الخلاف بشكل فردي قبل أن يتطور سريعًا إلى تبادل لإطلاق النار.

وأدى الحادث إلى إصابة هادي برصاصة في الرأس، حيث نُقل بحالة حرجة إلى مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، كما أُصيب شخص آخر يُدعى “س.أ” في يده، وقد نُقل إلى مستشفى خلف الحبتور في حرار لتلقي العلاج.

وبحسب المعلومات، لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المتورطين، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا ملحوظًا على خلفية الإشكال، الذي أسفر عن سقوط هادي قتيلًا.

إبن قضاء جبيل وزيراً لخارجية الإكوادور

مجددا، يلمع نجم اللبنانيين أينما حلّوا في العالم، وهذه المرة من بوابة الإكوادور. إذ تم تعيين روبرتو كوري بيسانتيس، نجل المهاجر اللبناني كمال خوري من بلدة البربارة قضاء جبيل وزيراً للخارجية في جمهورية الإكوادور، في تجسيدٍ حيّ لنجاحات أبناء الجالية اللبنانية في الاغتراب وإسهاماتهم المميزة في خدمة أوطانهم ومجتمعاتهم.