بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

خاص-بلدية عمشيت برئاسة الدكتور جوزيف الخوري: جهود خدماتية وإنمائية وحيوية ثقافية متجددة

تواصل بلدية عمشيت برئاسة الدكتور جوزيف الخوري، متابعة الملفات الخدماتية والإنمائية والتنظيمية، في إطار السعي إلى تحسين واقع البلدة وتعزيز السلامة العامة بالتوازي مع الحفاظ على حضورها الثقافي والفني والاجتماعي.

ويبرز في هذا السياق دور الخوري في إدارة شؤون البلدية، من خلال مقاربة الملفات المطروحة بحكمة وروية والعمل على تذليل العقبات إن وجدت ، وتقريب وجهات النظر ومعالجة الخلافات بما يعزز التفاهم بين أبناء عمشيت ويضع المصلحة العامة في صدارة الأولويات لدى الدكتور خوري والمجلس البلدي

في ملف النفايات، تتواصل الجهود لمعالجة هذا التحدي المزمن بالتعاون مع شركة IPT ومؤسسة مشيال عيسى للتنمية المحلية، بهدف تحسين إدارة الملف وتعزيز النظافة العامة والفرز في إطار التعاون مع الجهات المعنية بالشأن البيئي والتنموي.

وعلى صعيد السلامة المرورية، شكّل تركيب الدوّار عند مدخل بلدة عمشيت، خطوة تهدف إلى تنظيم حركة السير والحدّ من الازدحام والحوادث في هذه النقطة الحيوية.

كذلك تضطلع شرطة البلدية بدور أساسي في تنظيم السير ومواكبة الاحتفالات والمناسبات، والسهر على النظام والسلامة العامة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهّل حركة المواطنين والزوار ويساهم في إنجاح النشاطات التي تستضيفها البلدة.

أما في مجال الخدمات، تبرز الإنارة بالطاقة الشمسية كإحدى المبادرات الهادفة إلى تحسين إنارة الشوارع والأحياء وتعزيز السلامة الليلية، في ظل التحديات المرتبطة بكلفة الطاقة، مع أهمية مواصلة الصيانة لضمان استمرارية الخدمة.

وعلى الصعيد الثقافي والفني، فتواصل بلدية عمشيت الحفاظ على تقاليدها في احتضان النشاطات والاحتفالات التي تشكّل جزءاً من هويتها وتاريخها.

وتكتسب إقامة النشاطات الثقافية والفنية والاجتماعية أهمية خاصة لما توفره من مساحات للتلاقي وإبراز المواهب المحلية، ولا سيما الشبابية فضلاً عن تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية واستقطاب الزوار من المناطق المجاورة.

وتندرج هذه الملفات ضمن مسار العمل البلدي الذي يجمع بين تحسين الخدمات اليومية والحفاظ على هوية عمشيت الثقافية والاجتماعية.

ويبقى التواصل والتعاون بين البلدية والأهالي والمؤسسات والجمعيات المحلية عاملاً مهماً في متابعة الأولويات وتحقيق نتائج ملموسة تخدم البلدة وأبناءها.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية النهج القائم على الحوار وتوحيد الجهود الذي يعتمده رئيس البلدية الدكتور جوزيف الخوري في مقاربة الشؤون البلدية، بما يساعد على تجاوز العقبات وتعزيز التعاون المحلي ومواصلة العمل من أجل عمشيت أكثر تنظيماً وأماناً وحيوية.

 كل ذلك لاقى ترحيباً من اهالي عمشيت وفعالياتها وسكانها موجهين الشكر للدكتور خوري واعضاء المجلس البلدي على كل ما يقومون به لنهضة البلدة على الرغم من الضائقة المالية التي تعيشها البلاد وخصوصاً البلديات في هذه الايام .

المطران ميشال عون يترأس قداس بدء السنة الطقسية في كنيسة مار شربل عنايا

ترأس راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون قداس بدء السنة الطقسية في كنيسة مار شربل عنايا عاونه فيه النائب الأبرشي العام المونسنيور شربل انطون ورئيس الدير الاب ميلاد طربية بمشاركة كهنة الابرشية وحضور حشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس القى المطران عون قال فيها :نحتفل هذا العام ببداية السنة الطقسية والأبرشية في أجواء من الحزن على فراق أبينا سمير، الذي قُتل بطريقة وحشية ولكن، وعلى الرغم من أننا لم نكد نودّعه ونواريه الثرى، أصرينا على الاحتفال بهذا القداس، لأننا أبناء القيامة، ولأننا نؤمن بأن الموت ليس سوى عبور إلى الملكوت السماوي وهذا القداس الذي نحتفل به معاً، نقدّمه لراحة نفس أخينا الأب سمير، كما نقدّمه من أجل كل إنسان بعيد عن الله ونصلّي أيضاً على نيّة الأبرشية، بكل أبنائها وبناتها، لكي يمنحنا الرب دائماً كهنة ورهباناً وراهبات قديسين، يتابعون حمل الرسالة، ويحافظون على الأمانة التي ائتمننا عليها الرب يسوع، وينقلون بشارته إلى كل إنسان، ولا سيما إلى المتعطشين إليها وعلى الرغم من الحزن الكبير الذي يخيّم علينا، ولا سيما على عائلة الأب سمير وأبناء رعاياه والجسم الكهنوتي الذي فقد أحد أعضائه، فإننا نرجو أن يكون دمه الذي سُفك، حتى من أجل قاتله ومن أجل كل إنسان بعيد عن الله، وحياته التي تُوّجت بالاستشهاد، عبوراً إلى الملكوت السماوي.

واضاف : تبدأ هذه السنة الطقسية بأحد تقديس البيعة. ونحن نؤمن بأن الكنيسة مقدسة في رأسها، وأنها جماعة القديسين المدعوين إلى القداسة. ولكن يبقى على الكنيسة وأبنائها أن يعمّقوا علاقتهم بالرب يسوع، وأن يتقدّموا سنة بعد سنة نحو الملكوت فكلما عشنا علاقة أوثق بالرب يسوع، من خلال المراحل الطقسية المختلفة، واحتفالنا بمراحل حياته الخلاصية، زادنا تقديساً واقتربنا أكثر فأكثر من الغاية التي نسعى إليها، وهي بلوغ الملكوت السماوي والفوز به ,ولكن لا ينبغي أن ننسى أن السلام هو أيضاً الهدف الذي نسعى إليه فعلينا أن نعيش السلام ونعمل على أن ينمو يوماً بعد يوم، لكي يصبح مجتمعنا مجتمعاً مطبوعاً بسلام المسيح.

وتابع : إن السلام الذي نعلنه ونسعى إليه يجب أن نبدأ بعيشه بصورة ملموسة، انطلاقاً من عائلاتنا. فعائلاتنا مدعوة إلى أن تكون بيوتاً يسودها السلام والمحبة والتضحية المتبادلة. ومن ثم، على كل رعية أن تكون جماعة تعيش السلام بين أبنائها، وصولاً إلى المجتمع الأوسع، في مختلف مجالات العمل، وفي وطننا لبنان الذي يفتقد إلى السلام لذلك، وإلى جانب صلاتنا من أجل السلام وتبنّينا هذا الشعار، هناك التزام يقع على عاتق كل واحد منا، لكي نعمل على بناء السلام على المستوى الفردي، من خلال تحقيق السلام مع الذات، ومع القريب، أي مع كل أخ وأخت، وكذلك على المستوى الأوسع، في قلب المجتمع.

وقال ؛ وعندما نسير معاً في هذه المسيرة، نعلن أن لإيماننا وصلاتنا هدفاً واضحاً، وهو أن نجعل تعاليم الرب يسوع حقيقة ملموسة، وأن تتجسّد في حياتنا وفي حياة الأشخاص الذين نعيش معهم لذلك، نحن مدعوون إلى الصلاة والالتزام بالسلام والسعي إلى تحقيقه، حتى في أبسط الأمور ومن هنا، أدعوكم خلال هذا القداس إلى إجراء فحص ضمير، وليبدأ كل واحد منا بطرح السؤال على نفسه: هل أكون في حياتي وحضوري عنصراً فاعلاً في نشر السلام؟ وهل أزرع السلام من حولي؟

واردف : إذا كان الجواب الصادق هو لا، فهذا يعني أن علينا أن نبدأ بالصلاة من أجل توبتنا، لأن السلام يُبنى على التوبة وتغيير الحياة، لكي نستقبل سلام الله الذي يملأ قلوبنا ، فإذا امتلأنا من هذا السلام ومن المحبة، أصبحنا قادرين على مشاركتهما مع الآخرين. وهكذا نكون قد التزمنا بهذا الشعار، أفراداً وجماعات.

ودعا لان تكون هذه السنة مناسبة لا نفقد فيها الرجاء أبداً فنحن، من دون شك، نفتقد إلى السلام على المستوى الوطني في لبنان، كما تفتقد إليه منطقتنا في الشرق الأوسط، ولذلك نصلّي كل يوم من أجل هذا السلام. ولكن لا ينبغي أن نفقد الرجاء، بل يجب أن يبقى إيماننا كبيراً بربنا، فهو رب السلام والقادر على أن يمنحنا إياه.

وختم :نسأل الرب أن يمنحنا دعوات مقدسة، لكي نتابع هذه الرسالة ونكون شهوداً لمحبته في عالم يفتقد إلى الحب والسلام.

إنجازٌ جديد للبنان… رئاسة دولية للدفاع المدني!

صدر عن المديرية العامة للدفاع المدني، ما يلي: في إنجاز للبنان على الصعيد الدولي، انتُخب لبنان ممثلاً بالعميد الركن عماد خريش، رئيساً للجمعية العامة للمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني (ICDO) للفترة 2026–2028، كما انتُخب عضواً في المجلس التنفيذي للمنظمة للفترة 2026–2030، وذلك خلال أعمال الدورة السابعة والعشرين للجمعية العامة التي انعقدت في جنيف بتاريخ 29 تشرين الأول 2026.

ويعكس هذا الانتخاب الثقة الدولية بلبنان وبخبرات  الدفاع المدني، ويعزّز حضوره ودوره في صياغة التوجّهات الدولية وتطوير التعاون في مجالات الحماية المدنية وإدارة الكوارث والطوارئ.

يُذكر أن المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، ومركزها جنيف في سويسرا، تأسست عام 1931، وأصبحت منظمة حكومية دولية نافذة الدستور في 1 آذار 1972، وتهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال حماية السكان ومواجهة الكوارث والطوارئ. وتضم المنظمة حالياً 61 دولة عضواً.

وانتسب لبنان إلى المنظمة بتاريخ 1 آذار 1972، ليكون شريكاً في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز قدرات الحماية المدنية والدفاع المدني، من خلال تبادل الخبرات والتدريب والتعاون في مواجهة الكوارث، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والبيئة، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ.

استدعاء كاهن إلى التحقيق… ووقفة تضامنيّة معه

نُفّذت وقفة تضامنيّة مع الكاهن نجيب العميل، الذي خدم رعيّة رميش أكثر من 30 عاماً، وذلك في ساحة الكنيسة، بعد ما حصل معه من استدعاء إلى التحقيق.

وفي التفاصيل، كشف الأب نجيب العميل ، أنّه استُدعي إلى التحقيق في صيدا، على خلفية قيام أحد أبناء البلدة بتشييد غرفة بعدما طلب مخفر رميش من الشخص المعني هدمها.

وتفادياً لأي إشكال بين هذا الشخص والمخفر وحرصاً على عدم تطوّر القضية، خصوصاً في ظلّ وجود البلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي وانتشار عناصر الجيش الإسرائيلي، تمنّى الأب نجيب العميل إرجاء معالجة الموضوع إلى حين توافر الظروف المناسبة، تجنّبًا لأي احتكاك. إلا أنّ القاضية في صيدا، التي تواصلت مع الأب العميل، اعتبرت أنّ كلامه ينطوي على تهديد لها، وعلى هذا الأساس أصرّت على استدعائه إلى التحقيق.

الحواط يشكر آمر فصيلة جبيل على التحرّك السريع وتوقيف قاتل الأب سمير ضو

كتب النائب زياد الحواط على منصة “X”: “توقيف المشتبه به بإرتكاب جريمة قتل الأب سمير ضو بعد ساعات قليلة على إرتكابها إشارة قويّة مطمئنة إلى جدّية المسؤولين الأمنيين المعنيين .

شكراً للأجهزة الأمنية ولا سيّما آمر فصيلة جبيل في قوى الأمن الداخلي المقدّم أنطونيو يمين على تحرّكهم السريع وجهودهم التي أدّت إلى توقيف المشتبه به .

أثبتم أن أمن الناس ممارسة عمليّة ومسؤولية .

نحيي جهودكم ونعوّل على دور القضاء لمعرفة الحقيقة الكاملة ومحاسبة الفاعل “.

لماذا تنخفض أسعار البنزين؟

تتابع أسعار البنزين تراجعها، فانخفض سعر صفيحة البنزين 95 و98 أوكتان أمس 40 ألف ليرة، بينما ارتفع سعر المازوت 32 ألف ليرة، واستقر سعر الغاز.

تعود أسباب استمرار تراجع أسعار البنزين في لبنان، فيما يرتفع سعر النفط عالمياً، إلى ارتفاع سعر برميل النفط الخام وتراجع سعر النفط المكرّر بسبب ضعف الطلب عليه في ظلّ الركود القائم، ولا سيما في دول الخليج، وفق ما أوضح نقيب موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا لـ”نداء الوطن”.

أما الطلب على المازوت، فارتفع، ما أدّى إلى زيادة سعره بقيمة 32 ألف ليرة. علماً أن الطلب على المازوت يرتفع في هذا التوقيت بسبب حلول موسم الخريف، واللجوء إلى تخزين هذه المادة لاستخدامها للتدفئة في فصل الشتاء.

الضريبة على الشقق الشاغرة بين معالجة أزمة السكن ومعاقبة الاستثمار العقاري

أعاد اقتراح فرض ضريبة على الشقق الشاغرة في لبنان فتح النقاش حول أزمة السكن وسبل معالجتها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب التمويل السكني واستمرار التحديات الاقتصادية والأمنية. ورغم أن هذه الضريبة قد تشجّع بعض المالكين على طرح عقاراتهم للبيع أو الإيجار وتحدّ من المضاربة، يبقى السؤال الأساسي: هل تساهم فعلياً في معالجة الأزمة، أم تتحوّل إلى عبء إضافي على المالكين والمستثمرين؟

فأزمة السكن في لبنان ليست مجرد نقص في الوحدات السكنية، بل هي بالدرجة الأولى أزمة قدرة شرائية وتمويل، نتيجة الفجوة الكبيرة بين أسعار العقارات ومداخيل المواطنين. وبالتالي، فإن زيادة العرض لا تعني بالضرورة انخفاض بدلات الإيجار، خصوصاً أن العديد من الشقق الشاغرة يقع في مناطق راقية لا تستهدف أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، فيما قد يلجأ بعض المالكين إلى تحميل المستأجرين الأعباء الضريبية الإضافية.

وبحسب الأرقام التي استند إليها مقدّمو اقتراح القانون، هناك نحو 380 ألف وحدة سكنية مصرّح عن شغورها، يقع 62% منها في بيروت وجبل لبنان، فيما تلامس نسبة الشغور في العاصمة 20%. لكن هذه الأرقام تستوجب إجراء مسح عقاري وطني شامل، بالتعاون بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص، لتحديد طبيعة الشغور وأسبابه ومدته، والتمييز بين الشقق الجاهزة وغير المكتملة أو المتضررة، وبين الشغور الإرادي والقسري.

وفي ظل الأزمة المالية والمصرفية وغياب القروض وارتفاع تكاليف البناء والصيانة، لا يجوز معاقبة المطور العقاري الذي يعجز عن بيع وحداته رغم تحمّله تكاليف الأرض والبناء والتمويل والرسوم، أو المالك الذي يعرض عقاره للبيع أو الإيجار بشروط واقعية دون إيجاد مشترٍ أو مستأجر. فالضريبة غير المدروسة قد تؤدي إلى تأجيل مشاريع جديدة وتوجيه الاستثمارات نحو أسواق أخرى.

كذلك، يجب مراعاة أوضاع المالكين الذين يحتفظون بشقق لأولادهم أو لاستعمالهم الشخصي، والمغتربين والمستثمرين الأجانب الذين تمنعهم الظروف الأمنية أو قيود السفر الرسمية، كما حصل مع السعوديين، من زيارة عقاراتهم والاستفادة منها، رغم تحمّلهم الضرائب والرسوم والمصاريف المشتركة. فلبنان يحتاج اليوم إلى استعادة ثقة المستثمرين لا إلى فرض أعباء إضافية عليهم.

 

3 معايير اساسية

 

من هنا، لا تكمن المشكلة في مبدأ فرض ضريبةعلى الشقق الشاغرة كأداة لتنظيم السوق والحدّ من المضاربة العقارية، بل في تطبيقها بصورة شاملة، من دون مراعاة طبيعة العقارات وأسباب شغورها والظروف الاقتصادية المحيطة بها. لذلك، يُفترض اعتماد مقاربة انتقائية تستند إلى ثلاثة معايير أساسية: الموقع الجغرافي، والقيمة البيعية أو التأجيرية، والحاجة الفعلية إلى زيادة العرض السكني، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشهد طلباً مرتفعاً من أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، بدلاً من استهداف العقارات الفاخرة التي لا تساهم في معالجة أزمتهم.

كما يُقترح إعفاء الوحدات السكنية الجديدة العائدة للمطورين العقاريين لمدة خمس سنوات، وسائر المالكين لمدة ثلاث سنوات، واستثناء العقارات المتضررة من الحرب أو الخاضعة لنزاعات قضائية أو المحتاجة إلى ترميم أساسي، إضافة إلى العقارات المعروضة جدياً للبيع أو الإيجار دون نتيجة، مع مراعاة الظروف الاستثنائية للمغتربين والمستثمرين الأجانب.

 

ولا بد أيضاً من إنصاف مالكي العقارات التي تحررت من قوانين الإيجارات القديمة، بعدما حُرموا من الاستفادة الاقتصادية من ممتلكاتهم لأكثر من أربعين عاماً، وذلك بإعفائهم من ضريبة الشغور لمدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ استعادة الحيازة الفعلية، مع إمكانية تمديد الإعفاء عند الحاجة إلى أعمال ترميم أساسية.

 

أما احتساب الضريبة، فيجب أن يكون تدريجياً ومتناسباً مع مدة الشغور وطبيعته، بحيث تبدأ مثلاً بنسبة 25% من القيمة التأجيرية الصافية المقدّرة وترتفع لاحقاً إلى 50%، دون احتساب فترات الشغور السابقة لنفاذ القانون، ومع اعتماد مهلة انتقالية وآلية شفافة للتصريح والتحقق والاعتراض.

دعم برامج الاسكان

 

 

وفي المقابل، ينبغي تخصيص جزء أساسي من إيرادات هذه الضريبة لدعم برامج الإسكان وإعادة تفعيل القروض السكنية عبر المؤسسة العامة للإسكان ومصرف الإسكان والمصارف التجارية بفوائد مقبولة، بالتوازي مع استحداث وزارة للإسكان تتولى وضع سياسة وطنية شاملة تجمع التمويل السكني والتخطيط المدني وتنظيم الإيجارات والسياسة الضريبية.

 

في النهاية، أزمة السكن في لبنان لا تُحلّ بفرض الضرائب وحدها، بل بإعادة القدرة إلى المواطن على الاستئجار والتملّك، وتشجيع المالك على التأجير، وحماية الاستثمار العقاري، واستعادة ثقة المستثمرين اللبنانيين والأجانب.

خاص-قاتل الخوري سمير ضو مثل جريمته في منزل المغدور

علم موقع “قضاء جبيل” ان  السوري اركان النداف قاتل الخوري سمير ضو مثل جريمته في منزل المغدور في بلدة عين جرين في حضور المدعي العام بلال بدر ,آمر فصيلة جبيل في قوى الامن الداخلي المقدم انطونيو يمين وعدد من الأجهزة الامنية ، ليعود بعدها إلى سرايا جبيل لإستكمال التحقيقات وانتظار القرار‬.

“مشروع وطن الإنسان”: لا يجوز أن تبقى أزمات اللبنانيين معلّقة

عقد المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب نعمة افرام، إلى جانب النائب سجيع عطية، وبحضور أعضاء المجلس، حيث جرى التداول في مختلف القضايا والتطوّرات على المستويين المحلّي والإقليمي، وصدر عن المجتمعين ما يلي:

أولاً: شدّد المجتمعون على ضرورة التحلي بالحكمة والحذر في هذه المرحلة الدقيقة والعمل على درء خطر الانزلاق الى أزمات المنطقة وصراعاتها أكثر وأكثر . فخصوصية التركيبة اللبنانية تفرض اعتماد مقاربة دقيقة، وصياغة حلول تراعي الواقع الداخلي وحساسية المحيط الإقليمي.

وأكد المجتمعون وبإصرار على أنّ الدولة اللبنانية هي المرجعية الوحيدة في حماية السيادة والدفاع عن الوطن وصون الأمن، وشدّدوا على ضرورة حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية للدولة.

ثانياً: اعتبر المجتمعون أنّه لم يعد مقبولاً أن تبقى الملفات الأساسية التي تمسّ حياة اللبنانيين معلّقة لعقود، تتنقّل من حكومة إلى أخرى، ومن وزارة إلى أخرى، ومن مكتب إلى آخر، من دون أن تجد طريقها إلى الحل. فالدولة لا تُقاس بقدرتها على إدارة الأزمات وترحيلها، بل بقدرتها على معالجتها ووضع حدّ لها واتخاذ الخطوات الاستباقيّة لتفاديها.

ويشكّل ملف النفايات نموذجاً صارخاً لهذه الذهنية، إذ استنزف، على مدى سنوات طويلة، أموالاً طائلة من الخزينة العامة، وتسبّب بهدر المال العام واستنزاف الموارد، فيما ظلّت المعالجات المستدامة غائبة، رغم أنّ الحلول العملية لهذا الملف معروفة وقابلة للتطبيق متى توافرت الإرادة والجدّية في التنفيذ.

والمطلوب اليوم وبعدما أقرّت القوانين، تسريع الروتين الإداري واستحداث آلية استثنائية خاصة وبالسرعة القصوى لتسهيل التنفيذ لتجنب الكارثة القادمة.

ثالثاً: حذّر المجتمعون من تفاقم الازمة التي بدأت تنعكس انكماشا كبيرا في الأسواق، وأزمة معيشية هائلة تترجم وجعاً أليماً على المواطنين، خصوصاً وأننا على أبواب الشتاء.

فالمطلوب ربما استحداث بطاقة دعم لتأمين الحد الأدنى من التدفئة في المناطق الجبلية تحديداً، والتي ستعيش ظروفاً قاسية واستثنائية هذه السنة.