بلوق الصفحة 6

إلى اللبنانيّين: لا تتهافتوا… المواد الغذائيّة متوفّرة!

أصدر رئيس نقابة مستوردي الموادّ الغذائية، هاني بحصلي، بياناً عشية عيد الأضحى المبارك، طمأن فيه اللبنانيين إلى توافر مختلف المواد الغذائية بكميات وافرة في الأسواق اللبنانية.

وأكد بحصلي أنه “لا توجد أي مشكلة على الإطلاق في ما يتعلق بتوافر الغذاء”، معتبراً “أن التحدي القائم حالياً يتمثل في القدرة على الوصول إليه، نتيجة تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، فضلاً عن التضخم في الأسعار الناجم عن الأزمة الاقتصادية العالمية والتوترات الدولية، ولا سيما الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإقفال مضيق هرمز”.

وقال إنّ “هذا التضخم ليس حكراً على لبنان، علماً أنه، وبحسب إدارة الإحصاء المركزي، سجلت أسعار المواد الغذائية تراجعاً طفيفاً خلال شهر نيسان، بل يطال مختلف دول العالم. فالعالم اليوم يواجه ضغوطاً اقتصادية كبيرة، ونسمع يومياً تحذيرات ومواقف بهذا الشأن من قادة الدول في الشرق والغرب”.

وأوضح بحصلي “أن مستوردي المواد الغذائية عملوا، خلال فترة الانهيار المالي وما رافقها من تآكل في القدرة الشرائية لدى اللبنانيين، على تنويع مصادر الاستيراد والتوجه نحو دول ذات كلفة أقل، ما أتاح إدخال سلع تتمتع بجودة جيدة وأسعار أكثر تناسباً مع أوضاع المستهلكين”. وأشار إلى “أن هذا الأمر يتيح للمواطنين إمكانية استبدال بعض السلع بأخرى مشابهة وبأسعار أقل، بما يخفف من وطأة التضخم”.

وفي ختام بيانه، توجّه بحصلي بالمعايدة إلى اللبنانيين لمناسبة عيد الأضحى المبارك، متمنياً لهم الخير والصحة والبركة، “وأن يعمّ الاستقرار والسلام لبنان والعالم، وأن تنتهي الحروب، وينال اللبنانيون ما يستحقونه من حياة كريمة تليق بهم”.

بالفيديو: مشهد حماسي…مستشارة ماكرون تغنّي للبنان

فيديو يُظهر حماسة Anne Clairele gendre ، رئيسة معهد العالم العربي ومستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في الحفلة الموسيقية التي أقيمت في المعهد لدعم لبنان شارك فيها عدد من الفنانين بقيادة الموسيقي إبراهيم معلوف والفنانة هبة طوجي. وقد شكلت هذه الحفلة لفتة إنسانية تجاه لبنان بلمسة فنية.

أوهم ضحاياه بتأشيرات سفر إلى أوروبا… احذروا هذه الاحتيالات!

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، البلاغ الآتي: 

بناءً على إشارة القضاء المختصّ تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي صورة الموقوف: ه. ب. م. (مواليد عام 1979، لبناني)، وهو من أصحاب السّوابق، بجرائم احتيال وتزوير.
وقد أُوقف بجرم النّصب والاحتيال عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، بعدما استخدم صفحة على موقع “فايسبوك” ورقم هاتف أجنبيًا، لإيهام ضحاياه، وغالبيتهم من الجنسيّة السّورية، بقدرته على تأمين تأشيرات دخول لهم إلى دول أوروبية، لقاء مبالغ ماليّة.
وبهدف كسب ثقتهم، كان يشترط، خلال تواصله مع ضحاياه، حضور “شخص ضامن” أثناء اللقاء الذي يتمّ داخل سيّارته، بعد الاتفاق على المبلغ المالي الواجب دفعه. ثم يعمد، بأسلوب احتيالي وبخفّة يد، إلى استبدال المبلغ المالي الذي يكون قد استلمه من الضحيّة بآخر مماثل له من حيث الحجم، لكنّه أقلّ قيمة بكثير، ومكوّن من عملات زهيدة القيمة. بعدها، يضع هذا المبلغ داخل ظرف، ويختمه ويوقّع عليه، قبل تسليمه إلى الضحيّة والضامن، بحجّة الاحتفاظ به إلى حين صدور “التأشيرة” الوهمية، وذلك لطمأنتهما وإيهامهما بجدّية الإجراءات، ثم يتوارى عن الأنظار.

بنتيجة المتابعة، تبيّن أنّ الموقوف نفّذ عمليات احتيال متعدّدة، آخرها سلب مبلغ /21,000/ دولار أميركي من إحدى ضحاياه.
لذلك، تطلب هذه المديريّة العامّة من الذين وقعوا ضحيّة أعماله وتعرّفوا إليه، الاتّصال بشعبة المعلومات على الرّقم 1788 تمهيدًا لاتّخاذ الإجراءات القانونيّة اللّازمة.

وتُحذّر هذه المديريّة العامّة من الوقوع ضحيّة عمليات احتياليّة مماثلة، وتدعو الراغبين بالحصول على تأشيرات للسفر إلى الخارج، إلى اللجوء حصرًا إلى السفارات المعنيّة. كما تطلب منهم التأكّد من صحّة الإعلانات المتعلّقة بهذه المسألة على شبكات التواصل الاجتماعي كافّة، من خلال مراجعة الموقع الإلكتروني للسفارة المعنيّة قبل اتخاذ أي إجراء، تلافيًا للوقوع ضحيّة شبكات النّصب والاحتيال.

بالصورة: رسالة “غامضة” من فنان لبنانيّ شهير!

شوَّق الفنان وائل كفوري جمهوره، بعدما فاجأ متابعيه برسالة غامضة نشرها عبر قناته الخاصة على تطبيق “واتساب” وحساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب وائل كفوري في رسالته: “شفتو عمفرق بيتو لا حكاني ولا حكيتو. عبالكن تسمعوا شو عم بسمع هلق في الأستوديو؟”، في خطوة بدت وكأنها تمهيد لأغنية جديدة يعمل عليها خلال الفترة الحالية.

وحرص كفوري على مشاركة متابعيه بمقطع صوتي حصري من الأغنية الجديدة، الأمر الذي زاد من حماس الجمهور، خاصة أنه اعتاد، خلال السنوات الأخيرة، التشويق لأعماله بطريقة عفوية تترك مساحة واسعة للتكهنات والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

news

صدمة لعائلة ضابط شهيد: قاتل ابنها ضمن لائحة المشمولين بالعفو

تفاجأت عائلة أحد الضباط الشهداء في الجيش اللبناني بورود اسم قاتل إبنها في لائحة الموقوفين التي سيشملهم قانون العفو، ما شكل صدمة لها. ويذكر أن أحد الأشخاص السوريين الذي ينتمي الى تنظيم إرهابي قد اعترف في وقت سابق بأنه شارك بقتل الضابط الشهيد في معارك جرود عرسال في العام 2014.

بالوجع والوفاء… نجل العقيد الشهيد داني حرب يرفع “الرينجر” ويواجه دعاة العفو العام

في موقفٍ مؤثر حمل الكثير من الوجع والوفاء، استذكر ريان حرب نجل العقيد الشهيد داني حرب تضحيات والده خلال مقابلة عبر محطة LBCI، رافعًا الـ”رينجر” العسكري الذي كان يرتديه الشهيد على أرض المعركة في عرسال.

وقال ريان حرب بتأثر: “هيدا الرينجر تبع بيّي اللي كان لابسو على أرض المعركة بعرسال”، موجّهًا رسالة مباشرة إلى النواب المؤيدين للعفو العام بالقول: “هيدا الرينجر دافع عن شرفكن وهو اللي حافظ على 10452”.

وقد لاقت كلمات نجل الشهيد تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أنّ رسالته تختصر معاناة عائلات العسكريين الشهداء وتمسّ قضية وطنية تتعلّق بكرامة المؤسسة العسكرية وتضحيات عناصرها في مواجهة الإرهاب.

ملفات الاشغال وانماء الطرقات الجبيلية بين رسامني وأبي رميا

استعرض النائب سيمون أبي رميا مع وزير الأشغال للعامة فايز رسامني ملفات طرقات جبيل، لا سيما تلك التي تحتاج إلى تعزيز لتدابير السلامة العامة.

​وقد تركّز البحث بشكل خاص على طريق “حبوب – عنايا” التي تحتاج للمتابعة، وذلك بعد الزيارة الميدانية التي قام بها المدير العام للطرق والمباني لهذه الطريق، حيث يجري العمل حالياً على إعداد ملف دراسة متكامل لها. كما تناول البحث وضع طريق “اللقلوق – العاقورة”، بالإضافة إلى سائر الطرقات الأخرى في المنطقة.

​وأكد أبي رميا متابعة اوضاع الطرقات لا سيما تلك التي هي بحاجة لصيانة وتعبيد.

برّي يُعلن تأجيل جلسة العفو العام… لهذا السبب!

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: 

“لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي. يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة القانونية وضمانة حرية الأفراد، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض وياللأسف طائفي ومذهبي تقرر تأجيل جلسة الغد على موعد آخر شعاره التوافق”.

مقاهي بيروت… مرافئ الذاكرة في زمن الانهيار

في بلدٍ يُنحر كلَّ يوم، وينتحر على إيقاع الثواني، حيث الموتُ نشرةٌ مفتوحة، والعاجلُ أكثر حضورًا من الحياة، وحيث تضيق المقابر بأهلها فيما تُجرَّف القرى ويُهجَّر الناس كأنّهم فائضُ وجعٍ في هذا العالم اللئيم، أحنّ إلى بيروت التي كانت تُقرأ من طاولات مقاهيها، لا من بيانات الحروب، ولا من خرائط الخراب، ولا من عدّادات الفقد التي لا تهدأ.

أحنّ إلى العاصمة التي كانت، رغم الدمار كلّه، قادرةً على أن تصنع من فنجان قهوة معنىً للحياة، ومن حوارٍ عابر احتمالًا أخيرًا للانعتاق.

هناك، في الزوايا المشبعة بدخان السجائر القديمة، وفي الكراسي التي حملت تعب الشعراء والعشّاق والمنفيّين، وُلدت بيروت مرارًا، وذُبحت مرارًا أيضًا، ثمّ نهضت في كلّ مرّة كأنّها مدينةٌ لا تعرف كيف ترفع الراية البيضاء ولا الاستسلام، ولا تُجيد سوى التمرّد على السقوط، والتعلّق العنيد بولع الوجود.

المقهى البيروتيّ لم يكن يومًا مجرّد مكانٍ لشرب القهوة، بل فضاءً متأمًّلا، ساحرًا، وملهمًا، تنعقد فيه الأرواح قبل الجلسات، وفيه تُولد على طاولاته الأحلام والأفكار والحكايات.

هو جمهوريّةٌ صغيرةٌ خارج الانهيار الكبير، ومساحةٌ يختبر فيها اللبنانيّ معنى أن يكون فردًا لا تابعًا، وصوتًا لا صدى. أن يجلس وحيدًا أمام فنجانه، كأنّه يجلس أمام مصيره الشخصيّ، فيما العالم من حوله يتداعى كجدارٍ متعبٍ يوشك أن ينهار.

في أماكن كثيرة من هذا العالم الخارجيّ، اللبنانيّ والعربيّ، تُبنى العلاقات على الخوف، وتُدار الحياة بمنطق الظلم والتصنيف والاقتلاع. هناك، حيث تُطفأ المدن بالقذائف، وتتحوّل البيوت إلى ركام، والناس إلى أرقامٍ في نشرات الأخبار، يغدو المقهى مجرّد محطةٍ ظرفيّة للهروب أو الانتظار، لا فضاءً للعيش ولا مساحةً لاكتشاف الذات.

أمّا في بيروت، فقد كان المقهى فعلَ مواجهةٍ مع العدم، وعصيانًا ناعمًا ضدّ التوحّش. كان مكانًا يُعاد فيه ترميم الإنسان بالكلمات، فيما الخارج يُتقن تمزيقه بالحديد والنار.

في مدنٍ كثيرة تُبنى السلطة داخل القصور. أمّا في بيروت، فكانت تُصاغ أحيانًا حول طاولةٍ خشبيّةٍ ضيّقة، تعلوها جريدة، ودفترُ ملاحظات، وكتابٌ مترجمٌ حديثًا، ونقاشٌ يمتدّ حتى انطفاء الليل.

كانت المقاهي تُشبه المرافئ السرّيّة؛ كلُّ عابرٍ يحمل منفاه الداخليّ يجد فيها مقعدًا مؤقّتًا للحياة. هذا الهارب من النكبات، وذاك المطارد من الرقابة وعسس المخابرات، وذلك الخارج من نرجسيّة الطغاة، وذاك اللبنانيّ الناجي بالكلمات من القهر والاستبداد والإذلال والكبت والحيف والغبن، ومن موتٍ يتسرّب إلى تفاصيل العمر يومًا بعد يوم، والشاعر الذي لا يملك من العالم سوى دفترٍ وقلبٍ مرتبك… جميعهم كانوا يجدون في بيروت مساحةً للتنفّس، كأنّ المدينة خُلقت لتجمع القلق اللبنانيّ والعربيّ كلّه حول فنجان قهوة.

في تلك المقاهي، لم يكن الأدب ترفًا ثقافيًّا، بل ضرورةَ نجاة. كانت القصيدة تُكتب كأنّها دفاعٌ أخير عن الإنسان، والرواية محاولةً لفهم هذا الشرق المشتعل والمتألّم بلا انقطاع. أمّا النقاشات، فكانت مبارزاتٍ وجوديّة بين الإيمان والشكّ، بين الثورة واليأس، بين الحلم والهاوية.

بيروت القديمة لم تكن رائعة لأنّها كانت غنيّة أو منظّمة أو آمنة، بل لأنّها كانت حيّة. فقد امتلكت تلك الفوضى النادرة التي تُنتج الفنّ والفكر والإبداع. المدن المطمئنّة تنام باكرًا، أمّا بيروت فكانت تسهر على أسئلتها، ولهذا غدت عاصمةً ثقافيّة رغم جراحها، وربّما بسببها.

كان يمكن أن ترى شاعرًا كبيرًا قرب طالبٍ مفلس، وصحافيًّا مشهورًا يتجادل مع رسّامٍ مجهول، وممثّلةً شابّةً تضحك بصوتٍ مرتفع كأنّها تتحدّى المدينة كلّها. داخل المقهى، كانت الطبقات الاجتماعيّة تذوب إلى حين، وتتشكل لحظةُ وهمٍ جميلٍ بأنّ البشر قادرون على اللقاء خارج الطوائف والأسلاك الشائكة.

ثمّ بدأت المدينة تتآكل. صار الضوء أخفّ، والمكتبات تُغلق أبوابها كأنّها تنطفئ من الداخل. الوجوه التي صنعت ذاكرة بيروت هاجرت أو شاخت بصمت. الجرائد تقلّصت، واللغة نفسها بدت متعبة. حتى المقاهي لم تعد كما كانت؛ أكثرها اندثر أو تحوّل إلى أمر مختلف، وبعضها تحوّل إلى ديكورٍ بلا روح، فيما القليل الباقي يقاوم وسط اقتصادٍ منهار ومدينةٍ تُستنزف كلّ يوم.

ومع ذلك، لم تمت المعجزة البيروتيّة تمامًا. ما زال ثمّة من يكتب قصيدةً قرب نافذة، وامرأةٌ تقرأ روايةً فيما العتمة تبتلع الحيّ، وشابّ يناقش فكرةً فلسفيّة بحماسةٍ لا تبدو منسجمةً مع هذا العالم المنهك. وما زال هناك مقهى يفتح أبوابه كلّ صباح، كأنّه يعلن بعنادٍ خافت أنّ الثقافة ليست ترفًا، بل شكلٌ من أشكال البقاء.

لهذا، حين نجلس اليوم في مقهى بيروتيّ، لا نستكين في مكانٍ عَرَضيّ، بل في طبقات الذاكرة، وفي تاريخٍ مكتظّ بالكتب والخيبات والحبّ والحروب والأحلام المؤجّلة. كلّ طاولة تحمل أثر الذين مرّوا قبلنا، وكلّ فنجان قهوة يبدو كأنّه محاولةٌ صغيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من روح المدينة.

بيروت التي نحبّها ليست الأبراج الزجاجيّة ولا الإعلانات الضخمة ولا الضجيج الفارغ، وليست في المقابل تفلّت هرجها العبثيّ ولا شعاراتها التي تتزيّن بالظلام حين تفقد المعنى.

بيروت الحقيقيّة تسكن في تلك التفاصيل البهيّة، الجميلة، الزاهية، المشرقة، الرائعة، المتألّقة، والمتواضعة. في مكتبةٍ ضيّقة، ومسرحٍ صغير، وقصيدةٍ تُقرأ بصوتٍ منخفض، وفي مقهى لا يزال يؤمن بأنّ الإنسان أهمّ من أيديولوجيات السوق كما من صلابة العقائد، وأنّ الفكرة أسمى من الغريزة، وأنّ الحرّيّة، مهما انكسرت، تبقى آخر ما يستحقّ الدفاع عنه

لهذا يبدو ما تبقّى من مقاهي بيروت أشبه بشموعٍ تُضاء داخل عاصفة. قد لا تمنع الخراب، لكنّها تحول دون اكتمال العتمة.

انتخاب كريم سعيد رئيساً لمجلس محافظي صندوق النّقد العربي

في تأكيد جديد لاستمرار الثقة العربية بالدور اللبناني وبالخبرات التي يقدّمها في مجالات المال والنقد والحوكمة المالية، انتُخب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد رئيساً لمجلس محافظي صندوق النقد العربي للعام المقبل، خلال الاجتماع السنوي التاسع والأربعين للمجلس.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية العربية، بينهم ممثلون عن السعودية والإمارات والكويت وسوريا والمغرب وسلطنة عُمان والأردن، فيما يُنظر إلى انتخاب لبنان لرئاسة المجلس على أنه مؤشر إلى استمرار حضوره ودوره في المؤسسات المالية العربية المشتركة، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي يمر بها.

وترأس الاجتماع وزير المالية الكويتي د. يعقوب السيد هاشم الرفاعي، فيما شارك لبنان ممثلاً بنائب حاكم مصرف لبنان وعضو مجلس إدارة صندوق النقد العربي د. مكرم بو نصار.

وبحث المشاركون سبل تعزيز التعاون المالي والنقدي العربي، وتطوير دور صندوق النقد العربي في دعم الاقتصادات العربية، إلى جانب تعزيز التكامل والتنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

كما استعرض المجلس التقرير السنوي والبيانات المالية لعام 2025، وناقش عدداً من البنود التنظيمية والإدارية، أبرزها تعزيز الحوكمة، وتعيين مدققي الحسابات لعام 2026، إضافة إلى متابعة أعمال لجان الرقابة والمراجعة والمخاطر في الصندوق.

بو نصار: التنسيق العربي ضرورة
وأكد د. بو نصار، في مداخلته، أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، مشدداً على الدور المحوري الذي يؤديه صندوق النقد العربي كمنصة داعمة للاستقرار المالي والتنمية في العالم العربي، وعلى أهمية عمل لجنة المراجعة والمخاطر بما يعزز الشفافية والحوكمة داخل الصندوق.