إنتخابات -٢٠٢٢
بالوثيقة -المجلس الدستوري يرد مراجعات الطعن بالتمديد لمجلس النواب
خاص-بالوثيقة :زياد الحواط ومجموعة من النواب يتقدّمون بطعن أمام المجلس الدستوري لإبطال قانون التمديد للمجلس النيابي
تقدّم عدد من النواب، وهم: نجاة عون صليبا، أسامة سعد، شربل مسعد، حليمة قعقور، فريد البستاني، أنطوان حبشي، زياد حواط، الياس جرادي، وملحم خلف، بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون رقم 41 الصادر بتاريخ 9 آذار 2026، والمتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب لمدة سنتين.
وقد سُجِّلت المراجعة تحت الرقم 8 بتاريخ 24/3/2026.
مرشح عن دائرة كسروان-جبيل رغم التمديد
التمديد لمجلس النواب مدّة سنتين
بالصورة: تكتل لبنان القوي يتقدم باقتراح تمديد ولاية مجلس النواب اربعة اشهر
اقتراح قانون للتيار: التمديد 4 أشهر
اليكم مضمون اقتراح التمديد لمجلس النواب!
الحرب تطيّر الانتخابات…النقاش ليس على مبدأ التمديد بل على مدته
“لا لجان غدًا في المجلس النيابي”. عبارة تكررت في اليومين الماضيين من قبل الدائرة الإعلامية لمجلس النواب. وهو واقع سيستمر في الأيام المقبلة، على وقع الحرب الدائرة، لا لأن اللجان لا تريد الاجتماع، بل لأن الوضع الأمني يمنعها من ذلك.
فالطريق إلى المجلس، ليس “سالكًا وآمنًا” للعديد من الموظفين والأمنيين العاملين ضمن نطاق الدوائر المختلفة للمجلس، والذين يقطنون في ضواحي بيروت. فضلًا عن أن الغارات والاغتيالات والمسيّرات التي لا تفارق سماء العاصمة، تشاهد وتسمع في أرجاء ساحة النجمة أيضًا. الأمر الذي رفع من هاجس الحيطة والحذر لدى كثيرين، وسط الخشية من الانتقال من استهداف أمنيّي وعسكريّي “حزب الله”، إلى اغتيال سياسييه. وهي مسألة لا يستبعدها مصدر أمني متابع.
هذا الواقع جمّد المطبخ التشريعي، بينما كانت ملفات أساسية على طاولة اللجان النيابية، منها إصلاحي ومنها حياتي. وعدم القدرة على الاجتماع راهنًا، سيرجئ البحث والبت والإقرار.
يأتي ذلك، مع انطلاقة العقد الاستثنائي لمجلس النواب أمس، والذي وقع رئيس الجمهورية على فتحه، وهو يراد منه إتاحة الفرصة أمام البرلمان، لعقد جلسة تشريعية لتخريجة الانتخابات النيابية، إجراء أم تأجيلًا. ووفق المعطيات، فالحديث عن جلسة تشريعية، “تراجع راهنًا بسبب التطورات”.
وفي هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن حال الحرب التي يعيشها لبنان، وضعت المهل “في مهب الريح”، والانتخابات على سكة التأجيل. وفي الساعات الماضية، لم يقدّم أي شخص ترشيحه للانتخابات النيابية والمسألة مرشحة للاستمرار مع استمرار الحرب. علمًا أن مهلة تقديم الترشيحات تنتهي في العاشر من آذار. واستمرار الضربات الإسرائيلية سيحول دون الإتمام اللوجيستي للترشيحات. فتصبح الانتخابات “غير قابلة للإجراء عمليًا” وتأتي الحرب لتشكل السبب الموجب الأساسي للتأجيل.
ووفق معلومات “نداء الوطن” فإن “صيغة جديدة للتمديد بدأ عرضها على نواب من كتل مختلفة ومستقلين لطرحها عندما تسمح الظروف بذلك، والنقاش الدائر راهناً ليس على مبدأ التمديد، بل على مدته”. ويحمل هذا الطرح النائب نعمة افرام ويستشف رأي النواب حوله.
في الواقع، فرضت الحرب نفسها، وبدّلت الأولويات. وما كان يحكى عنه في الأسابيع المقبلة عن تقدّم حصر السلاح بيد الدولة على ما عداه، بات ممرًا إلزاميًا، لا للانتخابات فقط، بل لاستعادة الاستقرار في لبنان، مع ارتفاع هاجس طول أمد الحرب واتساع رقعتها.
وقد بدأ الحديث عمليًا في الأوساط السياسية عن أن “قرار وقف الأعمال العدائية” سقط، والحاجة باتت اليوم إلى اتفاق جديد. وأن ما كان يصلح لوقف النار قبل أشهر، انتهت مدة صلاحيته في الحرب الحالية.
هو الهاجس الأساس اليوم لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي تقول أوساطه إنه “يشعر بغصّة وحزن وغضب، وهو يجد نفسه مرّة جديدة ممسكًا كرة النار. وهو خائف من الآتي من الأيام، ومن تفاقم أزمة النزوح، ومن المزيد من الدمار والشهداء والجرحى”.
وتشير الأوساط إلى أن “لدى رئيس المجلس هاجسين: الأول، لملمة جراح الناس الهاربين من آلة الحرب، والثاني، لملمة الساحة الداخلية ومنع تشظيها على وقع الجنون الإسرائيلي المستمر”. من هنا، تؤكد الأوساط عينها “أن رئيس البرلمان مؤمن بمسار الدولة اللبنانية وقراراتها، ومستعد، كعادته، لأن يكون في طليعة العاملين على الحل السياسي – الدبلوماسي، بالتنسيق مع بعبدا والسراي الحكومي، حقنًا لمزيد من الدماء، وحفاظًا على الدولة وشعبها وجميع أبنائها”.
توافق بين الرؤساء الثلاثة على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين
إقبال ضعيف على الترشح و”القوات اللبنانية” الأكثر تمسكًا بمواعيد الانتخابات
ومن هنا يمكن فهم الإقبال الضعيف نسبيًا على تقديم طلبات الترشح، إذ لم يتخطَّ بعد العشرات، في وقت تبدو “القوات اللبنانية” الأكثر إيمانًا وتمسكًا بحصول الانتخابات في موعدها، وسيقدّم معظم مرشحيها طلباتهم في الأيام القليلة المقبلة.
وفي قراءة للأسباب وراء التردد الواضح لدى معظم القوى والأحزاب السياسية والنواب الحاليين والمرشحين، فإن أبرزها يعود إلى ما نُقل عن رغبة من قبل لجنة الخماسية بتأييد تأجيل الانتخابات ما بين سنة وسنتين، بل إن معلومات أكدت أن الخماسية أبلغت رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة أن من الأفضل تأجيل الاستحقاق النيابي. وقد اتضح أن الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية هما الأكثر حماسة للتمديد للمجلس الحالي، باعتبار أن عملية حصر السلاح تأخرت مراحلها وتحتاج إلى المزيد من الوقت، وبالتالي من الأفضل تأجيل الانتخابات في انتظار جلاء الصورة الإقليمية التي ستكون حتمًا لمصلحة تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وستساهم في تغيير ميزان القوى في الداخل اللبناني بشكل حاسم بحسب تفسير بعض المراقبين.
وهذ الواقع أدى ويؤدي إلى إرباك و “شوشرة” سياسيًا ونيابيًا، مع الكلام على وشوشات دبلوماسية متزايدة بالتمديد لسنة على الأقل، وقد وصلت الوشوشات إلى القوى السيادية أيضًا. والملفت أن “القوات اللبنانية” هي الأشد تمسكًا باحترام موعد الانتخابات في لبنان وفي الانتشار بين 1 و3 و10 أيار المقبل، وذلك انسجاما مع مواقفها المبدئية وقناعاتها بضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية، حتى ولو أن تأجيل الانتخابات كما يُطرح قد يكون مفيدًا للقوات والسياديين في ظل التراجع المتوقع لنفوذ “الثنائي” وحلفائه، في ضوء اضطرار إيران إلى السير في الحل الأميركي تفاوضًا أو بفعل الضغط العسكري.
وفي عرض لمواقف المسؤولين والقوى الأساسية من احتمال التمديد، فإن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع إجراء الانتخابات في موعدها. لكنه في الوقت عينه، يحاول تجنب أي مشكلة كبيرة حولها، أما الرئيس نواف سلام فهو مع تأجيلها، ومعه في هذا التوجه عدد لا بأس به من النواب المستقلين والتغييريين لأسباب تتقارب أو تتباين أحيانًا.
وفي ما يتعلق بموقف “الثنائي”، فهو مبدئيًا حتى الآن مع التزام موعد الاستحقاق في أيار لسبب أساسي وهو تخوفه من انعكاسات نتيجة الكباش الحاصل بين الأميركيين وإيران، أما إذا مشى “الثنائي” في لحظة ما مع التمديد، فلتخوّفه أولًا من نتائج اقتراع المغتربين من أماكن إقامتهم إذا حُسم هذا الأمر، علمًا أن لا شيء يمكنه مبدئيًا أن يعيقه، فضلًا عن سعي الثنائي إلى طرح شروط من بينها التزام صريح بإعادة الإعمار بمعزل عن انتظار مصير عملية حصر السلاح، بالإضافة إلى شرط انسحاب إسرائيل كليًا والبحث في مصير الحكومة من باب إمكان تعديل تشكيلتها.
وتقول أوساط مواكبة عن كثب للاتصالات القائمة، أن قطار الانتخابات يتقدم ولو بحذر، على الرغم من تمنيات الخماسية ومواقف المؤيدين للتمديد، علمًا أن أحدًا لا يتجرأ على الدعوة الصريحة إلى التمديد، إلا إذا نجح “الثنائي” في تمرير شروطه أو معظمها ومشى في هذا الخيار، فحينها سيمشي “التيار الوطني الحر” ومعظم النواب السنة والتغييريين والمستقلين. وعلى خط مقابل، فإن “القوات اللبنانية” إن سلمت بخيار التمديد فتحسم ميل الكفة نحوه، وهو ما ليس واردًا حتى الآن.
وثمة رأي لأحد النواب مفاده، إذا لم يحصل أي تغيير فعلي في المشهد الإقليمي، ولم ينجح الأميركيون في فرض شروطهم على إيران ولو أن ذلك مستبعد، فإن لا شيء مهمًا سيتغيّر خلال سنة أو سنتين، أما إذا حصل الحسم سريعًا وبقوة، فيمكن إجراء الانتخابات ولو بتأخير شهرين أو ثلاثة.
يبقى أن الرئيس بري يحاول لعب دور محوري في توجيه الأمور، وذلك بالإصرار على عدم جواز اقتراع المغتربين من البلدان التي يقيمون أو يعملون فيها، علمًا أنه “أدى قسطه للعلى” من خلال منعه مناقشة مشروع الحكومة واقتراح الأكثرية النيابية لتعديل قانون الانتخاب، وهو لم يتردد في تشجيع أحد المرشحين على تقديم طلب ترشيحه عن الدائرة 16 ليواجَه برفض وزارة الداخلية قبول الطلب نظرًا لاستحالة تطبيق القانون في ما خص الدائرة الـ 16، مع العلم أن الطعن تبعًا لذلك لدى مجلس شورى الدولة سيثبت أن لا فرصة جدية لديه للمرور.
في الخلاصة، يتقدم مسار الاستحقاق النيابي حتى الآن من دون أي عقبات ظاهرة، أما إذا تبلور خيار التمديد على قاعدة لا حول ولا قوة… فإن ذلك لن يُحرج السياديين المعارضين للتمديد بقدر ما سيُحرج المعارضين للتمديد من أهل الممانعة وحلفائهم رسميًّا… ستريدا جعجع وجوزاف اسحق يترشّحان للانتخابات

