بلوق الصفحة 12

لبنان بين السلاح والبدائل الممكنة

يبدو المشهد اللبنانيّ اليوم وكأنّه يقف على حافة معادلة دقيقة، تتنازعها الضغوط الميدانيّة والمبادرات السياسيّة، فيما تتقاطع فوقه حساباتٌ إقليميّة ودوليّة لا تمنح البلاد لحظةً لالتقاط الأنفاس.

فلبنان يرفع سقف مطالبه بوضوح، من وقفٍ فعليٍّ لإطلاق النار، لا يشبه الهدن الهشّة ولا التفاهمات المؤقتة، إلى إنهاء الاعتداءات اليوميّة التي تمتدّ من الجنوب إلى البقاع، مرورًا بمناطق متفرّقة وصولًا إلى بيروت وضاحيتها الجنوبيّة. ويوازي ذلك إصرارٌ على وقف أعمال التدمير والتجريف والتهجير، والضغط باتجاه انسحابٍ إسرائيليٍّ كامل من الأراضي المحتلّة.

ولا يقف الطرح اللبنانيّ عند البعد الأمنيّ فقط، بل يتجاوزه إلى ملفٍّ بالغ الحساسيّة، يتعلّق باستعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة إعمار الجنوب، وصولًا إلى تثبيت استقرارٍ دائم على طول الحدود الجنوبيّة، التي استنزفت البلاد لعقود.

في المقابل، تذهب إسرائيل إلى مقاربة مختلفة تمامًا، تقوم على فرض وقائع أمنيّة جديدة، باعتبار أن المدخل الإلزاميّ لأيّ تسوية يبدأ من نقطة واحدة تتمثّل بإنهاء موضوع سلاح “حزب الله”. ومن هذه الزاوية تحديدًا، تُبنى بقية العناوين، من الترتيبات الأمنيّة إلى الانسحابات، وصولًا إلى هندسة واقعٍ سياسيّ جديد هو أبعد بكثير من كلّ ما يُطرح.

صحيحٌ أنّ لبنان، في هذا الإطار، قد اتّخذ قراراتٍ يصفها كثيرون بالتاريخيّة، تتّصل بمسألة السلاح ومن يمتلكه، ومن يقرّر استخدامه، ومن يقف خلفه، وقد لاقت ترحيبًا عربيًّا ودوليًّا لافتًا. غير أنّ السؤال الجوهريّ بقي من دون إجابة، في كيفيّة تحويل هذه القرارات إلى واقعٍ فعليٍّ قابلٍ للتطبيق، في ظلّ تشابك الداخل مع الخارج، وتعقّد ميزان القوى على الأرض.

في هذا السياق، شهدت بيروت زيارةً خاطفةً للجنرال الأميركيّ جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الإشراف على اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة، حيث التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل في قاعدة بيروت الجوّية. وعلى خطٍّ موازٍ، زار وفدٌ عسكريٌّ فرنسيٌّ رفيع العاصمة اللبنانيّة، بالتزامن مع تقدّم طرحٍ أوروبيٍّ يقضي بإنشاء قوّةٍ دوليّةٍ جديدة تحلّ محلّ قوّات “اليونيفيل”، قبل انتهاء ولايتها ومهامّها نهائيًّا مع نهاية العام.

دخل هذا النقاش أيضًا في صلب المحادثات السياسيّة العليا، بما في ذلك اللقاءات بين الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نواف سلام في باريس، حيث طُرحت فكرة القوّة البديلة كجزءٍ من تصوّرٍ أوسع لإعادة ضبط الوضع في الجنوب اللبنانيّ.

في خضمّ هذا المشهد، عُرضت أفكارٌ إضافيّةٌ خارج الصندوق، أبرزها ما كتبه المحلّل والكاتب السياسي توماس فريدمان في صحيفة “نيويورك تايمز”، حيث اقترح ما سمّاه “خطة ترامب لإنقاذ لبنان”. تقوم هذه الفكرة على انسحابٍ إسرائيليٍّ كامل، مقابل نشر قوّةٍ دوليّةٍ متعدّدة الجنسيّات، يُفترض أن تكون بقيادة أو بشراكة مع حلف شمالي الأطلسيّ، وبالتنسيق المباشر مع الجيش اللبنانيّ، بما يؤمّن الطمأنينة للجنوب اللبنانيّ وللشمال الإسرائيليّ.

ينطلق هذا الطرح من قراءةٍ نقديّةٍ للتجربة الإسرائيليّة في لبنان منذ أواخر السبعينات، حيث تعاقبت العمليات العسكريّة من مواجهة “منظمة التحرير الفلسطينيّة” إلى الصدام مع “حزب الله”، من دون أن تنجح في إنتاج استقرارٍ دائم. ويرى فريدمان أنّ الاستمرار في النهج نفسه يعني تكرار النتائج ذاتها، وهو ما يلخّصه بمقولةٍ مفادها أنّ الجنون هو تكرار الفعل نفسه مع توقّع نتائج مختلفة.

وفي المقابل، يقرّ بأن تفكيك سلاح “حزب الله” ليس مسألةً تقنيّةً أو أمنيّةً بسيطة، بل هو معقّدٌ عسكريًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وقد يحمل مخاطر تفجيريّةً داخليّة في لبنان نفسه، خصوصًا في ظلّ التوازنات الطائفيّة الدقيقة، واحتمال انزلاق البلاد إلى صدامٍ داخليّ إذا ما جرى دفع الجيش اللبنانيّ إلى مواجهةٍ مفتوحةٍ وشاملة.

من هنا، يطرح خيارًا ثالثًا يقوم على انسحابٍ إسرائيليٍّ كامل، يقابله انتشار قوّةٍ دوليّةٍ ثقيلة التسليح، تعمل مع الجيش اللبنانيّ وتحت سقف شرعيّته، بما يمنع الفراغ الأمنيّ ويحدّ من ذريعة التصعيد. ويعتبر أنّ مثل هذا الترتيب قد يحظى بقبولٍ دوليّ، وربّما حتّى بقدرٍ كبيرٍ من القبول الداخليّ، لأنّه يوفّر مخرجًا متوازنًا، يقضي بخروج إسرائيل من لبنان، وتراجعٍ طوعيٍّ لمبرّرات المواجهة، وبالتالي التخلّي عن السلاح، من دون الدخول في مغامرة تفكيكه قسرًا، بما قد يجرّ البلاد إلى انفجارٍ داخليّ.

هذا التصوّر، وإن بدا نظريًا، ليس بعيدًا عن النقاشات الأوروبيّة السابقة والجارية بهدوء. فهناك حراكٌ دبلوماسيٌّ متدرّج، تقوده خصوصًا فرنسا وبعض الدول الأوروبيّة، لاستكشاف إمكانات تشكيل قوّةٍ دوليّةٍ بديلة عن “اليونيفيل” قبيل انتهاء مهمّتها. وتُبدي دول مثل إسبانيا وإيطاليا والنمسا وغيرها استعدادًا مبدئيًّا للمشاركة، مع عدم استبعاد انخراط أطرافٍ عربيّة في حال تبلور الإطار السياسيّ. وقد أعلن الاتّحاد الأوروبيّ صراحةً عن رغبته في تشكيل قوّةٍ مسلّحةٍ تساعد الجيش اللبنانيّ في تنفيذ مهامه.

هو طرحٌ ممكنٌ ومنطقيّ، لكنّه غير مضمون، إذ تكمن الإشكاليّات في التفاصيل، وفي طبيعة المهامّ والصلاحيّات، وحدود الانتشار الجغرافيّ، والإطار القانونيّ، وآليّة التفويض، سواء عبر مجلس الأمن مع خطر الفيتو الروسيّ والصينيّ، أو عبر الاتّحاد الأوروبيّ، إضافةً إلى ما سيكون عليه، في الأساس، موقف الولايات المتّحدة وإسرائيل.

وهكذا، يقف لبنان مجدّدًا أمام مفترقٍ لا يحتمل المراوحة الطويلة: إمّا هدنةٌ تُخرق على مدار الثواني، وإمّا تسويةٌ كبرى لم تتبلور معالمها بعد، وإمّا انزلاقٌ نحو مساراتٍ مفتوحة على كلّ الاحتمالات. وفي جميع الحالات، يبقى الثابت الوحيد أنّ السلاح لم يعد مجرّد قضيّة، بل تحوّل إلى مرآةٍ تختصر أزمة الدولة اللبنانيّة بكلّ تعقيداتها.

تطورات الأوضاع والتحضير لاجتماع واشنطن بين عون وكنعان

‏الرئيس جوزاف عون أجرى مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، والتحضيرات الجارية لعقد الاجتماع اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي في واشنطن غداً الخميس.

مكتب افرام يرد : ادعاءات باطلة ومحاولات لزرع الانقسام

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب نعمة افرام البيان التالي: تتداول وسائل التواصل الاجتماعيّ أخبارًا تُنسب فيها زورًا وبهتانًا مواقف وكلام إلى النائب نعمة افرام، وهي ادعاءاتٌ باطلةٌ تجافي الحقيقة، ومحض اختلاق لأسباب مجهولة ولغايات خفيّة، ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، لا من قريب ولا من بعيد.

وإزاء هذه المحاولات المشبوهة، نهيب بجميع اللبنانيين التنبّه واليقظة حيال ما يُحاك ضدّ الوطن في هذه المرحلة الدقيقة والحسّاسة، والابتعاد عن كل خطابٍ تحريضيّ يدفع نحو مزيدٍ من الانقسام والتشنّج، بما يهدّد وحدة النسيج الوطني ويُفاقم منسوب الاحتقان الداخلي.

ونسأل الله أن يُجنّب لبنان واللبنانيين شرّ الفتنة، وأن يحفظ الوطن من كل سوء.

قوى الأمن تكشف حقيقة جريمة الطعن و الأعتداء في المعاملتين

صــدر عــــن المديريّـة العـامّـة لقــوى الأمــن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامّـة البــــــلاغ التّالــــــي:

بتاريخ ١٢-٥-٢٠٢٦، نشر أحد المواقع الإخباريّة الإلكترونيّة، خبرًا بعنوان: “رعب المعاملتين… فشلوا بخطف لبنانيّة فاختطفوا العاملة الإثيوبيّة واعتدوا عليها بوحشية!”. وأنّ العاملة الإثيوبيّة قد تعرّضت للخطف والاغتصاب والطّعن بالسّكاكين، من قِبَل سيّارة رباعيّة الدّفع في المعاملتين…

ولاحقّا تناقلت هذا الخبر بعض وسائل التّواصل الاجتماعي.

يهمّ المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، أن توضح ما يلي:

بتاريخ 12-5-2026، ورد اتصال هاتفي الى غرفة عمليّات جونيه حول إصابة إحدى العاملات الأجنبيّات بجروح، ونقلها الى أحد مستشفيات المنطقة لتلقّي العلاج.

بنتيجة المتابعة الفوريّة والحثيثة، التي قامت بها شعبة المعلومات وفصيلة جونيه، لم يتبيّن وجود أي عمليّة خطف. وبعد الاطّلاع على تقرير الطّبيب الشّرعي الذي عاين العاملة، لم يتبيّن وجود علامات اغتصاب.

ومن خلال استماع إفادة العاملة ب. ب. (مواليد عام 1998، إثيوبيّة الجنسيّة)، وصاحبة عملها، ومواجهة الأولى بإحدى الشّهود التي سبق أن شاهدتها بالتوقيت الذي ادّعت فيه بالاختطاف، اعترفت أنّها اختلقت هذه القصّة وقامت بإحداث جروح وخدوش في جسمها باستخدام الزجاج، وذلك بسبب مشاكل مادّيّة بينها وبين أصحاب المنزل الذين تعمل لديهم.

تمّ توقيف العاملة المذكورة، بناءً على إشارة القضاء المختص.

تهيب المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي بوسائل الإعلام والمواقع الإخباريّة كافّة، عدم التسرّع في نشر أي خبر قبل التأكّد من صحّته، وعدم تضخيم الأخبار التي قد تنعكس سلبًا على الوضع العام في البلاد.

كما تطلب من المواطنين عدم تناقل مثل هذه الأخبار غير الموثوقة، الأمر الذي يحدث بلبلة ويزرع الخوف بين الناس.

بعد طعن كاد يودي بحياة شاب على بولفار عمشيت… القوى الأمنية توقف الفاعل

تمكّنت فصيلة غزير، بمؤازرة دورية من طوارئ جونية، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف أحد المطلوبين المتورطين في جريمة طعن كادت أن تودي بحياة شخص في منطقة عمشيت، وذلك بعد متابعة دقيقة واستقصاءات مكثفة.

وفي التفاصيل، أُدخل بتاريخ 10 أيار 2026 إلى مستشفى البوار الحكومي المدعو “ي.ح.ي” وهو بحالة حرجة، إثر تعرضه لطعنات عدة في مختلف أنحاء جسده، بعدما أقدم المدعو “ه.ف” على طعنه على خلفية إشكال وقع بينهما في بولفار عمشيت.

وعلى الفور، باشرت فصيلة غزير تحقيقاتها وتحرياتها الميدانية، حيث تم تحديد هوية المشتبه به ومكان إقامته في عمشيت، لتنفّذ دورية من الفصيلة، بمؤازرة دورية من طوارئ جونية، مداهمة أمنية أدت إلى توقيفه بناءً على إشارة القضاء المختص.

وخلال التحقيق، اعترف الموقوف بما نُسب إليه، مؤكداً أنه أقدم على كسر زجاجة كحول كانت بحوزة المدعي وطعنه بها، على خلفية تعرّضه للشتم من قبله.

وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوف، وأودع مع الملف لدى المراجع المختصة، بناءً لإشارة القضاء

تحذير من الاقتراب في العاقورة… والسبب؟

صدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي:

ستقوم وحدة من الجيش بتاريخ 12/ 5/ 2026 ما بين الساعة 9.00 والساعة 24.00، بإجراء تمارين تدريبية تتخللها رمايات جوية ومدفعية نهارية وليلية في حقل رماية العاقورة، بواسطة الأسلحة الثقيلة.
لذا تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم الاقتراب من بقعة التمارين في الزمان والمكان المذكورين أعلاه.

إلغاء امتحانات البروفيه والبكالوريا الفرنسية… إليكم التفاصيل

نقلت محطة «TF1» عن وزارة التربية الفرنسية قرارها إلغاء جميع امتحانات شهادتي «البروفيه» والبكالوريا في المؤسسات التعليمية الفرنسية الواقعة في منطقة الشرق الأوسط، ومن بينها لبنان.

ويأتي القرار على خلفية الأوضاع الدقيقة التي يعيشها التلاميذ في هذه المناطق، في ظل النزاعات المسلحة والمخاطر الأمنية الجسيمة.

ولم تستبعد الحكومة الفرنسية توسيع نطاق هذا الإجراء ليشمل مناطق أخرى، وذلك ضمن مهلة قد تصل إلى خمسة عشر يومًا قبل موعد انطلاق الامتحانات، تبعًا لتطورات الوضع الجيوسياسي.

خاص-جبيل تُطلق أول خط نقل كهربائي مشترك نحو بيروت

علم موقع “قضاء جبيل” أنّ مدينة جبيل تستعدّ لإطلاق خط النقل المشترك الكهربائي بين جبيل وبيروت، برعاية وحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وبالتعاون بين بلدية جبيل – بيبلوس ومؤسسة النقل المشترك، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

ومن المقرّر أن يُقام حفل الإطلاق عند الساعة الحادية عشرة قبل ظهر السبت ٢٣ أيار في محطة الباصات – مستديرة جبيل، في خطوة تُشكّل نقلة نوعية على صعيد النقل العام المستدام وتخفيف الازدحام المروري بين جبيل والعاصمة بيروت.

أبي رميا يبحث مع خريش حاجات جبيل وسبل التعاون لدعم دور الدفاع المدني لا سيما على مستوى العلاقات الدولية والاوروبية

التقى النائب سيمون أبي رميا المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش حيث استعرض الجانبان المشاريع الحالية والمستقبلية الرامية إلى تعزيز دور جهاز الدفاع المدني وتأمين مستلزماته اللوجستية.

اطلع أبي رميا على مساعي العميد خريش لتوفير التجهيزات اللازمة عبر التعاون مع الدول الصديقة والمؤسسات المانحة الدولية.

وشدد أبي رميا على دور مجلس النواب في تذليل العقبات وتوفير الغطاء اللازم لضمان نجاح مهام الدفاع المدني.

واضعًا شبكة علاقاته الدولية، ولا سيما الأوروبية منها، في خدمة المديرية لفتح آفاق جديدة من التعاون وتطوير القدرات.

وأشاد أبي رميا بالنهج العلمي والمدروس الذي يتبعه العميد خريش في إدارة المشاريع وتطوير المؤسسة. هذا ونال قضاء جبيل حيزاً أساسياً من البحث، حيث تم التركيز على احتياجات المنطقة وتوزيع المراكز جغرافياً لضمان تغطية شاملة وفعالة لكافة قرى وبلدات القضاء.

ارتفاع سعر البنزين وانخفاض سعري المازوت والغاز

ارتفع اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 و98 أوكتان 28 ألف ليرة، فيما انخفض سعر المازوت 33 ألف ليرة وقارورة الغاز 71 ألف ليرة، وأصبحت الاسعار على الشكل التالي:

البنزين 95 أوكتان: مليونان و500 ألف ليرة

البنزين 98 أوكتان: مليونان و518 ألف ليرة

المازوت: مليونان و265 ألف ليرة

الغاز: مليون و498 ألف ليرة