سباق الدبلوماسيّة والحرب: لبنان في ميزان المقاربة الأميركيّة

يبرز في الكواليس الرسميّة انطباعٌ إيجابيّ حذر إزاء التحوّل الذي طرأ على طريقة تعاطي واشنطن مع الملف اللبنانيّ في هذه المرحلة الحسّاسة. فالمقاربة الأميركيّة، شكلاً ومضموناً، تبدو أكثر انتباهاً لتعقيدات الواقع اللبنانيّ وخصوصيّاته، وأقل ميلاً إلى الضغوط الخشنة أو المعالجات الجامدة، لصالح مرونةٍ سياسيّة تقوم على منطق الاحتواء والتدرّج، من دون أن يعني ذلك انقلاباً في الأولويّات أو التوجّهات.

تظهّر ذلك بوضوح في أعقاب الخطوة اللبنانيّة الأخيرة، والمتمثّلة بالانتقال إلى المفاوضات مع إسرائيل ونقلها من إطارها التقنيّ – الأمنيّ إلى مستوى سياسيّ صريح، تُرجمت بتعيين شخصيّة مدنيّة على رأس الوفد المفاوض، في إشارة بالغة الدلالة إلى استعادة الدولة دورها السياسيّ المباشر في إدارة هذا المسار الدقيق.

يُتوقَّع، من دون إفراط في التفاؤل، أن تفتح هذه الخطوة لاحقاً، ومع تقدّم في نتائج المسار التفاوضيّ بالتحديد، نافذةً ضيّقة لإجراءات خجولة من الجانب الإسرائيليّ، بوصفها إشارات حسن نيّة أكثر منها تحوّلاً شاملاً في المقاربة أو السياسات.

آنيّاً، تواصل واشنطن ممارسة ضغوطها لمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكريّة واسعة، وسط حديثٍ متزايد عن مسعى لإتاحة هامشٍ زمنيّ إضافيّ لاستكمال خطّة حصر السلاح بتمديدٍ محدود يتجاوز عتبة العام الجديد. وبطبيعة الحال، يظلّ جنوب الليطاني في صلب الاهتمام الأميركيّ، بوصفه منطقةً يُطلب أن تكون خالية بالكامل من أيّ سلاح أو بنى عسكريّة لـ”حزب الله”. أمّا شمال الليطاني، فيُطرح ضمن سياق تتقدّم فيه فكرة “احتواء السلاح” وتحييده بدل حصره أو نزعه، وذلك عبر تعهّدات واضحة وصريحة وعلنيّة من الجهات المعنيّة، وآليّات رقابيّة صارمة من شأنها أن تحدّ عمليّاً من القدرة على استخدامه.

في خلفيّة هذا المشهد، تبقى المفاوضات الأداة الوحيدة المتاحة لتهدئة العلاقة اللبنانيّة – الإسرائيليّة وضبط إيقاعها، في ظلّ كلام عن تسويق أفكار أميركيّة متكاملة لإدارة جنوب الليطاني وتثبيت وقف النار، تبقى مشروطة بتوازن دقيق بين الواقعيّة السياسيّة والحذر من الرهانات الكبيرة.

الطروحات تمثّل حزمة متكاملة من الترتيبات السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، ترتكز على ضمانات أميركيّة جدّية لوقف الاعتداءات الإسرائيليّة، مقابل طيّ نهائيّ لملف جنوب الليطاني. وتشمل دعماً عسكريّاً فعليّاً للجيش لتمكينه من الانتشار الكامل وسدّ أي فراغ أمني بعد انسحاب “اليونيفيل”، مع حديث قد يتمّ تداوله وتأكيده لاحقاً ويتعلّق بإشراك مزيد من المدنيين اللبنانيين في لجنة الميكانيزم لتأمين غطاء سياسيّ وطائفيّ للترتيبات. كما تتضمّن الأفكار تسليم أو ترحيل الأسلحة الثقيلة والدقيقة شمال الليطاني إلى خارج لبنان، وإطلاق عمليّة إعادة الإعمار فور سريان الاتفاق، إلى جانب استئناف التنقيب عن النفط والغاز، والالتزام باتفاقيّة الهدنة لعام 1949 كحلّ مرحليّ بديل عن التطبيع، تمهيداً لمرحلة متقدّمة من المفاوضات تهدف إلى التوصّل إلى سلام دائم.

هذه الصورة “الورديّة” التي يجري تسويقها لا تعني، في أيّ حال، إلغاء الاحتمالات التفجيريّة أو طيّ صفحة الحرب والعبور النهائيّ إلى ضفّة المفاوضات. فالمشهد، في جوهره، ليس انتقالاً من مسار إلى آخر، بل سباق محموم بين مسارين متوازيين، بين حرب تمّ تأجيلها لفترة لكن لا تزال أدواتها حاضرة، ودبلوماسيّة تعمل تحت ضغط الوقت وتعقيدات الإقليم وتشابك الشروط.

من جهّة أولى، تبدو واشنطن مقتنعة بضرورة منح لبنان فرصة جديدة، لكنّها فسحة مشروطة لا تُمنح مجاناً ولا تُترجم بكسب الوقت على حساب الملفات الجوهريّة. فالولايات المتحدة لا تُخفي أنّ ملف السلاح يتقدّم على سواه من العناوين، ولا تقبل بفصله عن سلّة الشروط التكامليّة الأخرى. ومع ذلك، يبقى الهدف الأميركيّ الأبعد هو دفع لبنان إلى سلوك طريق السلام، لا بوصفه خياراً نظريّاً، بل عبر مفاوضات مباشرة تُنهي حال الاشتباك المفتوح وتعيد رسم قواعد اللعبة.

أمّا في حال تعثّر المسار، فإنّ إمكانيّة تنفيذ عمليّة عسكريّة مشتركة بين واشنطن وإسرائيل، تُستهدف خلالها الأنفاق التي تُخفي ما تبقّى من صواريخ باليستيّة لدى الحزب، تبقى واردة. وقد كشف ذلك بوضوح وعلناً السيناتور الأميركيّ ليندسي غراهام.

في المقابل، ليس ثابتاً على الإطلاق ما سيكون عليه موقف “حزب الله”، وما إذا كانت تل أبيب مستعدّة للتراجع عن أولويّاتها المعلنة، وفي طليعتها نزع السلاح جنوب الليطاني وشماله، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، وصولاً إلى انسحاب إسرائيليّ مشروط بقيام منطقة عازلة بمواصفاتها الصارمة وقيودها الأمنيّة. هنا، لا تزال الرؤية الإسرائيليّة محكومة بمنطق الوقائع الميدانيّة قبل أيّ تسوية سياسيّة.

وإذا كانت واشنطن قد نجحت، حتى الآن، في فرض هدنة سياسيّة – تفاوضيّة حالت دون الانزلاق إلى حرب شاملة قبل نهاية هذا العام، فإنّ هذه “الهدنة” تبقى مؤقّتة، هشّة، ومعلّقة بالكامل على مآلات المفاوضات الجارية.

ولا يمكن، في هذا السياق، تجاهل التقاطع الجوهريّ بين الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، على الدفع بلبنان نحو واقع جديد، يكون مدخلاً لإنتاج تسوية سياسيّة مختلفة. أمّا بالنسبة إلى إسرائيل، فتبقى “العمليّة الجراحيّة” خياراً متقدّماً على الطاولة، فيما تتصاعد المخاوف الأميركيّة من أن يؤدّي السيناريو الأسوأ إلى تقويض ما تبقّى من ركائز الدولة اللبنانيّة الضعيفة، وإشعال اضطرابات داخليّة قد تتقاطع مع الفوضى السوريّة المجاورة. من هنا، تسعى واشنطن إلى رسم خطوط حمر واضحة أمام أيّ عمليّة عسكريّة إسرائيليّة، ولا سيّما لجهة منع استهداف البنى التحتيّة للدولة.

وعلى هذه الخلفيّة، تأتي زيارة نتنياهو المرتقبة إلى واشنطن قبل نهاية الشهر بوصفها محطة مفصليّة، ستحدّد الاتجاهات الكبرى، وتكشف بوضوح مآل السباق القائم: هل تنتصر الدبلوماسيّة وتُفرض التسوية، أم تتقدّم الحرب من جديد لتعيد خلط الأوراق على وقع المأساة؟

افرام في مواقف جريئة عن الانتخابات والتفاوض وبناء الدولة:أنا مع السلام العادل والمشرّف وحلمي زيارة قبر المسيح

في مقابلة متلفزة عبر شاشة تلفزيون لبنان، استضاف الإعلامي وليد عبود رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام، وجرى حوار شامل ومطوّل حول الأوضاع العامة، من الانتخابات إلى مسار المفاوضات، في نقاش شيّق حمل مواقف واضحة وصلبة وجريئة وغير شعبويّة، لكن سياديّة وطنيّة بامتياز.

بداية عن مدينة جونية وما تشهده من حراك إنمائيّ مميّز وعودة إلى الحيوية والتألّق، مع سؤال إذا ما كانت توجد خطط موجّهة لمعالجة القضايا المصيريّة والأساسيّة المتعلّقة بها، فأجاب نائب كسروان وجبيل: “طبعاً هناك خطط ومشاريع، والمطروح اليوم هو في حدود ما يسمح به النمو اللامركزي في البلاد. النيّة الأولى والأساسيّة هي استقطاب النشاط التجاريّ والسياحيّ والاقتصاديّ إلى جونية، واستثمار جمال المدينة والمنطقة إلى أقصى حد ممكن. ومن هنا فصاعدًا، سنراقب كيف ستتطوّر القوانين. فاللامركزية تبدأ بوجود سلطة محليّة واسعة الصلاحيّات وقادرة على التحرّك الفعلي”.

سأل عبود: ما دمنا نتحدّث عن اللامركزية، فنحن نتحدّث عن التشريع، وعن البرلمان، وعن الجلسة التشريعيّة التي عقدت، لماذا لم تحضر؟

أجاب افرام:” لم أحضر. أوّلًا لأسباب شخصيّة وعدم قدرتي على التنقّل ذهابًا وإيابًا بسبب تعرضي لكسر بليغ في رجلي ، وهو ما حال أيضًا دون مشاركتي في زيارة قداسة البابا، التي أعتبرها أمرًا بالغ الأهمية. لكن السبب الثاني والأهم هو شعوري بالحرج تجاه الاغتراب اللبناني. لذلك لا أستطيع حضور أي جلسة تشريعيّة قبل إدراج قانون على جدول أعمالها يعالج مسألة تصويت المغتربين. لا يمكنني القول إنني سأشارك فيما هذه المشكلة لم تُحلّ.”

وعن رأيه لماذا بالرغم من الاشتباك الحاصل لمرتين في المجلس، لم يتمكّن المعنيون من التوصّل إلى حل لهذه القضية؟ قال:” للأسف، ما يحدث في لبنان يتكرّر في كلّ مرة. في النهاية، تتوقّف الأمور عند تفاصيل وتكتيكات تقنيّة، لكنها سرعان ما تتضخّم وتتحوّل إلى مواقف سياسيّة كبرى. لكلّ طرف وجهة نظره. أنا من المؤمنين بأن الاغتراب اللبناني يجب أن يصوّت لجميع النواب الـ128 كما حصل سابقًا. أعلم أن هناك رأيًا آخر، وأنا أحترمه وأحترم أسبابه. لكن من الناحية العمليّة، لدينا اليوم قانون يصفه دولة الرئيس نبيه بري أنه القانون النافذ، لكنه في الواقع يفتقر إلى المراسيم التطبيقيّة ولا توجد آلية واضحة لتنفيذه. فهو نافذ قانونيًا، لكنه غير نافذ عمليًا وغير قابل للتطبيق. في المقابل، لدينا قانون آخر سهل التطبيق وقد جرى تطبيقه سابقًا، لكنه غير نافذ قانونيًاً”.

تابع افرام:” في الحالتين، نحن بحاجة إلى جلسة تشريعيّة لحل هذه الإشكاليّة. وأعتبر أن قضيّة الاغتراب هي نقطة أساسيّة بالنسبة إلينا. كما أرى أن الانتخابات يجب أن تُجرى بأسرع وقت ممكن، لكن هذا موضوع آخر”.

سأل عبود: في سياق الحديث عن الاشتباك القائم، هل تعتقد أن هذه المعركة برمّتها تهدف في جوهرها إلى الوصول إلى تأجيل الانتخابات؟ وكان الجواب:” في عمق هذه المسألة هناك قلق حقيقيّ. في عدد من الدول، هناك فريق لا يستطيع أو يخشى القيام بتعبئة انتخابيّة “.

أضاف افرام:” شخصيًا، أرى أن موضوع الانتخابات اليوم أصبح أكبر من مجرّد قانون انتخاب. فإذا أردنا النظر إلى السرديّة الجديدة للبنان الذي يتشكّل مع انتخاب رئيس الجمهوريّة، فإنّ الانتخابات يجب أن تعبّر بدقّة عن وجدان المكوّنات اللبنانيّة، وأن تكون بمثابة استفتاء حقيقيّ على المرحلة المقبلة، لأنّنا نعيش مرحلة تأسيسيّة للبنان الجديد”.

وشرح قائلاً:”إذا استمرّ القصف والحرب وسقوط الضحايا يوميًا، ولا سيّما من طائفة واحدة، فإن هذا الاستفتاء سيكون خاطئًا. في ظلّ الدم، ينسى اللبنانيون كلّ شيء، وتتحوّل المواقف إلى ردّات فعل ناتجة عن الشعور بالتهديد. عندها لا نكون قد استمعنا إلى الصوت الحقيقيّ لمكوّن أساسيّ من المجتمع. لذلك، أرى أن الانتخابات يجب أن تكون خطوة إلى الأمام، لا إلى الوراء. ولا يمكن إجراؤها قبل حلّ مسألة الاعتداءات الإسرائيليّة والاستهدافات المتكرّرة، وهذا لا يحصل إلا بعد هدنة حقيقيّة بضمانات واضحة، تسبقها آلية تفاوض وحوار برعاية دول ضامنة”.

وتابع:” إذا وُضعنا أمام خيار إجراء الانتخابات الآن أو تأجيلها، فأنا أميل إلى إجرائها في مواعيدها ولكن، شرط وقف الاعتداءات وسقوط الضحايا. أما في حال اختارت إسرائيل التفاوض تحت النار، فأفضل تأجيلها. القانون جزء من المشكلة، لكنه لا يمثّل سوى جزء صغير من جبل الجليد. الجزء الأكبر مخفي تحت السطح، وهو الأهم. معالجة هذه المسائل تتطلّب قرارًا سياسيًا. في ظلّ هذه الظروف، أرى أن الانتخابات قد تعيدنا إلى الوراء. المطلوب أن نسمع الصوت الحقيقي للناس، بغضّ النظر عن النتيجة. قانون الانتخاب الحالي – أي النسبي مع الصوت التفضيلي – قادر على تمثيل هذا الصوت، شرط أن تُجرى الانتخابات في أجواء هادئة خالية من ردّات الفعل. الانتخابات تشبه التقاط صورة تُجمَّد لأربع سنوات، ولا يجوز التقاطها في لحظة ردة فعل. لذلك يجب ربط توقيت الانتخابات بوقفٍ فعلي لإطلاق النار ووقف الاعتداءات، لا بوقفٍ شكلي على الورق”.

سأل عبود: نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، تحدّث عن تأجيل تقني لشهرين حتى تموز، ما يسمح بمشاركة عدد كبير من المغتربين الموجودين في لبنان صيفًا. هل تؤيّد هذا الطرح؟ أجاب افرام:” أنا أفضّل إجراء الانتخابات والاقتراع في الخارج، لكن ذلك يتطلّب إعادة فتح باب التسجيل لأنّ أعداد المسجّلين الحالية غير مقنعة، وهم امتنعوا عن التسجيل بسبب كل الغموض الحاصل. ويمكن حلّ هذا الأمر عبر تأجيل تقني. والحل الذي يتم التكلم عنه اليوم ويتمثّل بإلغاء المقاعد الستة المخصّصة للمغتربين وإلغاء التصويت في الخارج، على أن يصوّتوا في الداخل خلال فصل الصيف، فهو ليس أفضل الحلول ولكنه ممكن. الأهم ألّا نضيّع هذه الفرصة التاريخيّة، وأن تكون الانتخابات تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الشعبيّة، لأن البرلمان المقبل ستكون له أدوار مصيريّة في تحديد مستقبل لبنان وتطوير نظامه السياسيّ.”

وتابع:” هناك من يعتقد أنه ما زال بإمكانه إعادة إنتاج اللعبة نفسها التي نلعبها منذ ثلاثين عامًا في لبنان، أنا لست من هؤلاء. عدم تنفيذ اتفاق الطائف أدخلنا في حالة عقم سياسيّ وزمن متوقّف. العمر يمضي، واللبنانيون يهاجرون، فيما ينجح الاغتراب في الخارج. إذا تابعنا هذا النهج، فلن يبقى أحد. آن الأوان لأن نبني على أسس صلبة”.

بالعودة إلى الانتخابات في كسروان – جبيل، أين أصبحت تحالفاتك؟ أجاب افرام:” علّقت العمل في هذا الملف بانتظار اتّضاح مصير الانتخابات، لكن التحالفات الأساسية ثابتة. علاقتنا مع حزب الكتائب مستمرّة، وهناك تقدّم كبير في النقاش مع الشيخ فريد الخازن، وكذلك تواصل مع الدكتور فارس سعيد ومع الدكتور وليد خوري. وقد قرّرت منذ ثلاثة أسابيع تجميد كل شيء بانتظار معرفة وجهة الاستحقاق الانتخابيّ”.

وهل يعكس هذا التجميد شعورًا بقلق من المرحلة المقبلة في ظلّ الحديث عن تدخلات إقليميّة محتملة؟ أجاب:” بالتأكيد هناك قلق، لكن لا شيء محسوم. التطوّرات في لبنان والمنطقة متسارعة، وكل أسبوع يعادل سنة كاملة. ما يجري في سوريا أو غزّة ينعكس سريعًا على لبنان. نحن نعيش في منطقة مترابطة بالكامل”.

وتابع:” هو ليس مجرّد خوف. كل المعطيات تشير إلى هذا الاحتمال. نحن بأعجوبة لم ننزلق بعد. وأعتبر أن زيارة البابا كانت تدخلاً إلهيًا لتجنيب لبنان مسارًا دمويًا. هناك صراع بين مشروعين: الأول يهدف إلى تطوير الأنظمة دون تغيير الخرائط، عبر اللامركزية والإصلاح المؤسّساتي. والثاني يرى أنّ الحل لا يكون إلا بتغيير الخرائط، وهو طريق مليء بالدماء والمجهول. أنا أفضّل المشروع الأول، وهو ما تدعمه قوى دولية كبرى”.

وهل ترى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قادر على إدارة هذه التوازنات الدقيقة؟ أجاب:”

بلا شك. الرئيس جوزاف عون يتعامل مع المرحلة بحكمة وهدوء، وهناك تكامل واضح بينه وبين رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري. هذا التكامل يصبّ في مصلحة الدولة. والرئيس نواف سلام يؤدي دورًا صلبًا، وكمن يعمل بمحرك ديزل، ثابت لكنّه مستمر. الهدف هو إنجاح العملية من دون أن يموت المريض، والمريض هو لبنان الجديد، لا الانتخابات بحد ذاتها”.

وعن وضع جنوب الليطاني قال:” أودّ أن أذكّر أنّني في ليلة عيد الاستقلال، وخلال إحدى الحلقات على الهواء مباشرة، أصررتُ على القول إنّ الخطأ الجوهري الذي كان يُرتكب، والذي أثّر مباشرةً على زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، هو حالة الخجل ممّا يقوم به الجيش. نحن نتحدّث عن 130 نفقًا مثلا، فلماذا لا نقوم بتصويرها وإنتاج فيديوهات عنها؟ الجيش يقوم بمهامه. هؤلاء هم أبطال، فلماذا الخجل من ذلك؟ البلد معرض للتدمير، فهل يُعقل ذلك”؟

أضاف:” نحن بحاجة لأن نُدرك ما هو على المحك. هناك خشية من حرب إسرائيليّة على لبنان، وهذه كارثة. كذلك فإنّ حربًا بين إسرائيل وحزب الله ستكون مؤلمة جدًا، لكن الحرب بين إسرائيل ولبنان ككلّ ستكون كارثة شاملة”.

وتابع:” في نفس الوقت، المطلوب كان السرعة، ونحن ما زلنا متأخّرين. في آخر السنة تنتهي مهلة المرحلة الأولى من حصر السلاح وكان يجب أن نكون قد أنهينا كل شيء. فلماذا لم تنتهِ هذه المسألة بعد؟ لا سيّما أنّنا نتحدّث – كما قلنا سابقًا – عن تسليم السلاح من حزب الله إلى الجيش اللبناني، لا إلى إسرائيل. نحن لا نسلّمه لإسرائيل، ومن الخطأ والحرام أن نقوم بتفجيره. يجب أن يتسلّمه الجيش اللبناني، فنحن بحاجة إليه”.

واكمل افرام:” لو كنتُ قادرًا على إقناع حزب الله، ولو كنتُ في موقع المسؤولية داخله، لكنتُ نظّمتُ أكبر مهرجان، مهرجانًا ضخمًا لتسليم السلاح، لتسليم كل السلاح. نُقيم مسيرة جميلة، بالزهور والكشّافة الذين رأيناهم، يسيرون ويعزفون، ويُلقى الورد على الطريق، وتتوجّه الشاحنات المحمّلة بالسلاح إلى وزارة الدفاع، ويُقال بوضوح: نحن اليوم ندعم الجيش اللبناني. لماذا لا يحصل ذلك؟ ما الفكرة من عدم القيام به”؟

وعن المسار التفاوضي قال افرام:” هناك أمر واحد أقلقني كثيرًا ويخيفني جدًا، إذ يبدو عمليًا وكأنّ هناك نيّة في مكان ما بأنّ المفاوضات والحلول الجدّية يُعمل كي لا تأتي من الدولة اللبنانيّة المركزية، وكأنّ الحزب يريد أن يتولّى هذا الدور بنفسه. هذا ما أخشاه، وأقول بوضوح إنّ هذا غير مقبول”.

وتابع:” يجب أن نُضيء على هذا الأمر ونتحدّث عنه علنًا. إذا كنّا نعيش في بلد، فعلينا أن نتصرّف كبلد. اليوم، حتى الاقتصاديون بدأوا يقولون: لم نعد قادرين على تمويل مغامرات يقوم بها أشخاص يحملون الجنسيّة اللبنانيّة لكن لا يتصرّفون على أساس أنّهم جزء من بلد واحد. كلّ ذلك اليوم على المحك. من هنا قلتُ سابقًا، وأعود وأقول اليوم، في نهاية هذه السنة، إنّ مستقبل لبنان الواحد، بحدوده وتكوينه وكيانه، بات اليوم في يد حزب الله. السؤال هو: هل يريد حزب الله هذا البلد واحد موحد أم لا”؟

سأل عبود: إذا كان يريد هذا البلد، فماذا يجب أن يفعل؟

أجاب افرام:” أوّلًا: عليه أن يقوّي الشرعيّة اللبنانيّة، وأن يقول للشرعيّة اللبنانية، التزمي بما عليكِ، ونحن نساعدكِ على التنفيذ. ثانيًا: الدخول إلى الدولة كحزب سياسيّ، بقوّته السياسيّة وشرعيّته الشعبيّة فقط لا غير، وأن يبرهن للجميع أنّ أولويته هي لبنان، لا بلدًا آخر، وأنّه لا ينفّذ مشاريع لدول أخرى على حساب لبنان. هذه الأمور يجب أن تترجم بالفعل، لا بالكلام فقط. وإذا بدأوا بقولها وفعلها، فهذا يعني أنّ هناك تغيّرات تحصل”.

عن أي تغيّرات تقصد، سأل عبود؟ أجاب افرام: “ما يجعلني أفتح عينيّ، ويدعونا جميعًا كلبنانيين إلى التنبّه في نهاية هذه السنة، هو ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسنة المقبلة، كما يُقال، لنعرف ما الذي سيحصل في موضوع تطبيق ملف السلاح وربطه بالنظام اللبناني وتطوير هذا النظام. هذا أمر مقلق، ويجب التفكير فيه ومراقبته ومعرفة إلى أين نتّجه وكيف يُدار. دور رئيس الجمهوريّة في هذا السياق مهم جدًا وقوي، لأنّه ضروري أن يبقى ممسكًا بزمام المبادرة”.

سأل عبود: بما يتعلّق بالمفاوضات الحقيقيّة، سواء على مستوى السلاح أو على المستوى الداخليّ والخارجيّ مع إسرائيل، فهل كانت المبادرة على قدر التحدّي من خلال تعيين السفير سيمون كرم؟ أجاب افرام:” نعم، كان ذلك من أفضل ما حصل، هذه خطوة إلى الأمام، وهنا أعتبر الأمر أشبه بأعجوبة. أنا أربط الأمور ببعضها، فقد ربطتُ بين خطاب الاستقلال والنقاط الخمس، ثم جاءت زيارة البابا، وبدأ المسار يتّخذ اتجاهًا مختلفًا. بعد ذلك، تمّ تعيين سيمون كرم، وبعد خمسة أيام أو أسبوع، قام الرئيس بزيارة إلى عُمان. هي ليست تفصيلًا، لأنها دولة وسيطة ناجحة في أكثر من ملف تفاوضي. هذه تحرّكات لا تتمّ عبثًا من دون هدف، بل لتحقيق إنجازات. لذلك، كلّ هذه علامات مترابطة، دون أن ننسى المبادرة المصرية. فهل نحن أمام مسار متكامل، أم أنّنا سنصطدم في منتصف الطريق بفكرة احتواء السلاح بانتظار مشروع أكبر أو صفقة إقليمية كبرى؟

سأل عبود: وما هي مؤشّرات هذه الصفقة الكبرى؟ هل هي تطوير النظام اللبناني بطريقة بنّاءة وإيجابيّة أم تقديم مكاسب معيّنة للطائفة الشيعيّة أو للثنائي ضمن إطار النظام؟ أجاب افرام:”

هذا موضوع بالغ الدقّة. إذا لم يُعالج ويُمسك به بالشكل الصحيح، فقد يكون نهاية لبنان الذي نعرفه ولا نقبل بتغييره بسهولة. في المقابل، قد يكون مدخلًا لتطوير النظام نحو مزيد من الإنتاجيّة. كلّ ذلك يعتمد على كيفية التطبيق، ومن يطبّقه، ومن يقوده ويسوّقه. لذلك أقول إنّه من الضروري جدًا أن يبرهن لبنان للعالم أنّ الشرعية اللبنانيّة هي التي تقود، وأنّ لديها القدرة على القيادة. لأنّ ذلك يمنحها ورقة قوّة على طاولة المفاوضات الداخليّة لتطوير النظام. أمّا إذا لم تكن هذه الورقة في يدها، فستكون في يد أطراف أخرى، وسندفع جميعًا ثمن ذلك”.

سأل عبود: بما أنّنا نتحدّث عن القيادة، كنتَ قد قلتَ في أحد تصريحاتك إنّ القيادة أو الدفّة في بعبدا، لكن الفرامل في الضاحية. هل ما زلتَ عند هذا الرأي؟ أجاب افرام:” نعم، هذا ما أخشاه كثيرًا، ويجب التنبّه له بسرعة. القيادة يفترض أن تكون في بعبدا، لكن الفرملة تأتي دائمًا من الضاحية. والخطر الأكبر أن تكون هذه الفرملة مقصودة، تمهيدًا للانتقال تدريجيًا إلى الإمساك بالدفة. هذا ما يخيفنا، وما يجب أن نكون واعين له. الدفّة يجب أن تكون في مكان واحد، والقيادة في مكان واحد، ونحن نعمل لمصلحة الجميع. في لبنان أربعة إخوة: المسيحيّ، والشيعيّ، والسنّي، والدرزيّ. لا يمكن أن نهتمّ بواحد ونهمل الآخرين. لا يجوز أن نطعم من يصرخ ويبكي أكثر على حساب الآخرين، لأنّ الجميع سيبدأ بالبكاء أكثر، وسندخل عندها في حلقة مفرغة ونتحول جميعًا إلى حفل سباق في البكاء”.

ختاماً سأل عبود: في نهاية هذه السنة، وفي ختام هذه الحلقة، وانطلاقًا من العناوين الكبرى التي طرحتها قبل قليل تحديدًا، هل أنت متفائل أم متشائم؟ أجاب افرام: ” أنا متفائل. متفائل، لأننا توقفنا عن الدوران في مكاننا في حلقة مفرغة. لدينا على الأقل خطوات نسير بها إلى الأمام. وأخاف كثيرًا إذا، لا سمح الله، حصل شيء في الشهرين أو الثلاثة أو الأربعة المقبلة، فعُدنا عالقين في مكان ما، وعدنا إلى الدوامة.”

سأل عبود تقصد حربًا؟ أجاب افرام:” أن نعود ونبدأ بوضع مواضيع أساسيّة تحت السجادة وننتظر. هذا الأمر يُخيفني. أما غير ذلك، فلا، نحن ذاهبون إلى الأمام. إذا انطلقنا اليوم في المفاوضات بالطريقة البنّاءة، ودخلنا في مفاوضات مضبوطة، فقد نصل الى بر الأمان، رغم أني طبعاً أخشى من أن تكون المفاوضات تحت النار”.

سأل عبود: هل أنت مع السلام؟ أجاب افرام: نعم، نعم. مع الوصول إلى السلام، ولكن سلامًا عادلًا، سلامًا بشرف. وأريد أن أعرف ماذا سأجني من السلام. إذا كان السلام لن يُعطيني شيئًا، فلا. أما إذا كان السلام سيمنحني استقرارًا، ويمكنّني من الاستثمار في ثروتي النفطيّة والمائيّة بكل معنى الكلمة، وإذا استطعت أن أخلق نهضة اقتصاديّة وعلميّة، فعندها نعم. ولا ننسى أن زيارة البابا كانت للدفع باتجاه السلام، لأنه في أقل خطاب أو عظة له، تحدث ثلاثين مرة عن السلام، لا ننسى ذلك. وأنا أريد أيضًا أن أقول شيئًا على الهواء اليوم. حلمي أن أذهب وأزور قبر المسيح. غير مقبول أن لا أستطيع الحجّ إلى هناك. أنظر، في كلّ الديانات، الناس يذهبون ويحجّون حيث يريدون. يذهبون إلى مكة المكرمة، يذهبون إلى العمرة. لماذا لا أستطيع أنا أن أذهب إلى الأرض المقدّسة؟ في عزّ الصراع بين إيران والمملكة العربيّة السعوديّة، استمر الحجاج من إيران في الذهاب إلى مكة المكرمة”.

وختم بالقول:” أنا متفائل، لأننا توقفنا عن الدوران في المكان نفسه، وبدأنا نسير إلى الأمام، رغم كل المخاطر. نأمل أن تكون سنة 2026 سنة انطلاقة حقيقيّة، وربما خطوة نحو سلام عادل وبنّاء، يحقق الاستقرار، ويتيح لنا استثمار ثرواتنا وبناء نهضة اقتصاديّة حقيقيّة”.

اجتماع تنسيقي بعيداً عن الأضواء

عُقِد اجتماع حضره نواب ومسؤولون حزبيون ورجال دين ينتمون لأحد الطوائف الكبرى التي تمرّ اليوم بمرحلة صعبة ودقيقة. وخُصِص الاجتماع البعيد عن الأضواء للتنسيق والبحث في سبل ضبط الخطاب الإعلامي ونبذ الفتنة، وجرى التركيز على منع إثارة النعرات الطائفية وتوحيد الرؤية الإعلامية والخطاب الإعلامي والسياسي ومواجهة تفشي الفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإلكترونية نظراً لحساسية ودقة المرحلة.

بالأسماء… تشكيلات جديدة في الجمارك!

أصدر المجلس الأعلى للجمارك قراراً قضى بإجراء تشكيلات وتنقلات شملت عدداً من المراقبين والمراقبين الأوائل في المديرية العامة للجمارك، وذلك لضرورات المصلحة العامة وحسن سير العمل.

وجاء القرار بعد استطلاع رأي مدير عام الجمارك بالإنابة، حيث أُقرّت التنقلات خلال جلسة المجلس المنعقدة بتاريخ 16 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وشملت نقل عدد من الموظفين بين دوائر المعاينة في المطار والمرفأ، ومصلحة الأمانة الرئيسية، ودائرة الشؤون الجمركية، ودائرة البحث عن التهريب، ودائرة الاستيراد والتصدير، إضافة إلى عدد من الدوائر الإدارية والرقابية الأخرى.

وهكذا جاءت هذه التشكيلات:

 

شقيق نائب سابق في ذمة الله

غيب الموت شقيق النائب السابق نزيه نجم، نجاح نقولا نجم.

يحتفل بالصلاة لراحة نفسه الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الاربعاء في 17 الجاري 2025 في كنيسة ماريوحنا المعمدان (مدافن مار الياس بطينا) وطى المصيطبة.

وتقبل التعازي قبل الدفن وبعده من الساعة الحادية عشرة لغاية السادسة مساء في صالون الكنيسة ويوم الخميس في 18 الجاري من الساعة الحادية عشرة لغاية السادسة مساء في

Radisson Blue Hotel – Dunes Center راديسون بلو أوتيل ديون سنتر فردان الطابق الاول.

شكاوى فساد وشبهات فساد.. ورشاوى ومحاولات إبتزاز!

تناولت بعض وسائل الاعلام والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة اخباراً وشكاوى متعددة ومتكررة تتعلق بوقائع فساد وشبهات فساد ناجمة عن دفع رشاوى أو التعرض لمحاولات ابتزاز يتعرض لها المواطنون في مختلف أمانات السجل العقاري التابعة للمديرية العامة للشؤون العقارية.
لذلك، تؤكد المديرية العامة للشؤون العقارية حرصها على متابعة هذه المسائل بكلّ جدية، وتطلب من جميع وسائل الاعلام التي تصلها شكاوى أو معطيات مماثلة، لاسيما من الكتاب المختصين، تزويدها بمختلف المعلومات المتوافرة لديهم، مُدعّمة بالأسماء والادلة والبراهين، بما في ذلك أسماء الموظفين المعنيين وأصحاب العلاقة وأرقام العقارات ومناطقها العقارية، وذلك تمهيداً لاتخاذ الاجراءات الادارية والقانونية اللازمة بحق جميع المخالفين.
كما تطلب المديرية العامة للشؤون العقارية من جميع المواطنين الذين يتعرضون لأي محاولة إبتزاز أو طلب رشوة، المبادرة الى تسجيل شكواهم عبر الموقع الالكتروني التالي:
www.finance.gov.lb (خدمة الشكاوى في وزارة المالية) ، وذلك من اجل معالجتها أصولاً، على ان يتم إرسال الجواب ضمن الاطر القانونية المعتمدة.
وإذ تهيب المديرية العامة للشؤون العقارية بوسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وجميع المعنيين التعاون معها وتزويدها بما لديهم من معطيات وإثباتات انطلاقاً من توخي الدقة في كل ما ينشر أو يُشار إليه، فانها تعوّل على ضرورة هذا التعاون لما فيه حسن سير المرفق العام وخدمة المصلحة العامة.

بيار الأشقر رئيساً لنقابة أصحاب الفنادق ووديع يوسف كنعان اميناً عاماً

انتخبت نقابة أصحاب الفنادق في لبنان مجلس إدارتها، وفازت لائحة

رئيس النقابة بيار الأشقر بالتزكية.

وعقد مجلس الإدارة إجتماعاً جرى

خلاله توزيع المهمات وفق الآتي:

“بيار جورج الأشقر رئيساً، هاني

ابراهيم شيت نائباً للرئيس وديع

يوسف كنعان أميناً عاما ، روني انطون كرم أميناً للصندوق، وكل من: ندى ميشال وهيبه، عماد حسن ادريس،

مروان شكيب ضو، جورج انيس صفير، شحادة ميشال ايوب، انطون جرجى

عويس، سليم جميل معوض، جان

رشيد عراي أعضاء مستشارين.

“مفترق طرق حاسم”… سلام يحذّر: هذه العوامل باتت تشكّل تهديداً

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ المنطقة تقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، في ظل تصاعد تحديات التغير المناخي وشح المياه والضغوط الديمغرافية وتدهور البيئة.

وحذّر سلام، خلال إطلاق مبادرة “السلام الأزرق” في الشرق الأوسط، من أن هذه العوامل باتت تهدد استقرار المجتمعات، وهي تحديات عابرة للحدود لا تستطيع أي دولة مواجهتها بمفردها.
وقال إن أهمية مبادرة “السلام الأزرق” تنبع من دورها في تحويل المياه إلى جسر يربط بين الشعوب ومنصة للحوار ومحرك للتعاون، إضافة إلى كونها وعدا حقيقيا بالسلام للأجيال المقبلة.

وشدّد سلام على أنّ لبنان يتبنى هذه الرؤية بكل قناعة والتزام، معوّلا على العمل الدؤوب لكي يكون شريكا فاعلا في هذه المبادرة المهمة، موضحا أن الشراكة الحقيقية تقوم على هدف إرساء الادارة المتكاملة للمياه، التي كان لبنان المبادر الأول إلى إدخالها إلى البلدان العربية.
وأضاف أنّ لبنان سيواصل العمل مع جيرانه وشركائه من أجل تعزيز الحوكمة العلمية وترسيخ الدبلوماسية المائية ودعم الاستقرار الإقليمي عبر التعاون المشترك.

يُشار إلى أن مبادرة السلام الأزرق هي إطار إقليمي ودولي للتعاون في مجال المياه العابرة للحدود، تقوم على فكرة أن المياه يمكن أن تكون أداة لبناء السلام وليس سببا للنزاعات، خصوصا في المناطق التي تعاني شحا مائيا وتوترا سياسيا مثل الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون بين الدول المتشاركة في الأحواض المائية والأنهر والمياه الجوفية المشتركة، عبر اعتماد الدبلوماسية المائية والإدارة المتكاملة للموارد المائية، وربط قضايا المياه بالتنمية المستدامة والاستقرار والسلام. وتسعى المبادرة إلى تحويل إدارة المياه من ملف خلافي إلى منصة للحوار وبناء الثقة والتعاون الإقليمي طويل الأمد.

افرام عن الانتخابات بين قانون معلّق وحرب مفتوحة:لبنان الجديد يحتاج إلى تهدئة لا إلى اقتراع والدم على الطريق

أعلن رئيس المجلس التنفيذيّ ل” مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام انّ “الانتخابات النيابيّة في لبنان مطلب وطنيّ عام، ومن البديهي أن تُجرى في العهد الجديد ضمن مواعيدها الدستوريّة، وعلى قاعدة الالتزام بالسير في الطريق الصحيح لإعادة انتظام الحياة الدستوريّة. غير أنّ الواقع الراهن يُظهر بوضوح وجود صعوبات جدّية تحول دون إجرائها في الظروف الحاليّة”.

وشرح في بيان له أن” القانون الانتخابيّ النافذ، ولا سيّما في ما يتعلّق باقتراع المغتربين لستة مقاعد موزّعة على القارات، يواجه إشكاليّات بنيويّة في صلبه، إذ إنّ المراسيم التطبيقيّة غير متوافرة عمليًا، كما أنّ تحديد المقاعد وآلية إجراء هذا النوع من الانتخابات لا يزالان موضع التباس، ما يجعل هذا الملف عمليًا مقفلًا في غياب معالجة شاملة وواضحة. وفي المقابل، ثمّة اقتراح قانون آخر ينصّ على اقتراع المغتربين لكامل أعضاء مجلس النوّاب البالغ عددهم 128 نائبًا، غير أنّ هذا الاقتراح لم يُدرج حتى الساعة على جدول أعمال الهيئة العامة ولم يُبتّ به. وعليه، نجد أنفسنا واقعيًا وعمليًا أمام معضلتين واضحتين: قانون نافذ غير قابل للتطبيق، وقانون سهل التطبيق لكن غير نافذ.”

تابع افرام قائلًا:” من جهة ثانية، إنّ إجراء الانتخابات في الوضع الراهن، في ظلّ الحرب المستمرّة والدماء التي تُسفك على الطرقات، لن يُحدث تبدّلًا جوهريًا وحقيقيًّا في المشهد السياسيّ. فالمجلس الذي قد يُنتخب في هذه الظروف لن يعكس تغييرات ملموسة، والنتيجة الأكيدة الوحيدة ستكون تشكيل حكومة جديدة، من دون ضمانات فعليّة بأن تكون أفضل من الحكومة الحاليّة”.

وأشار في بيانه:” صحيح أنّ الانتخابات تبقى ركنًا أساسيًّا في أيّ نظام ديمقراطيّ، لكنّها تحتاج إلى شروط واضحة كي تشكّل مدخلًا حقيقيًّا لدعم لبنان الجديد في العهد الجديد ومنع العودة إلى الوراء. فإعادة بناء الدولة تتطلّب أولًا وأساسًا قانونًا انتخابيَّا واضحَا ومصوتًا عليه في الهيئة العامة وقابلاً للتنفيذ”.

وقال افرام:” إنّ إجراء الانتخابات وسط الاستهدافات الإسرائيلية والمناخ الحربي في لبنان وسقوط الشهداء لا يعبّر بدقة عن الإرادة الحقيقيّة للناس، بل صورة آنية تتحوّل إلى مجرّد رد فعل لدى الطائفة الشيعيّة، لأنّ أحداً لن يصوّت ضد دم وتضحيات الشهداء. لذا من المهم جداً إجراء الانتخابات ولكن ضمن شروط واستناداً إلى مفهوم يدعّم لبنان الجديد ولا يعيدنا إلى الوراء.”

وتابع: “نحن أمام مرحلة حسّاسة تشبه إلى حد كبير ما يجري اليوم في أوكرانيا، حيث لم تُجرَ انتخابات بسبب الحرب، إذ من شأن المعارك أن تبقي على زيليسنكي بينما في حال السلم قد تتغيّر المعادلة.”

وأضاف: ” صحيح أننا لم نصل بعد إلى موقف موحّد كنواب سياديين في هذا الشأن، ولكن التطوّرات الميدانيّة قد تفرض علينا إعادة ترتيب الأولويّات، بحيث تصبح مسألة وقف النزيف الأمنيّ والعسكريّ واحتواء السلاح، مقدّمة لأي عمليّة سياسيّة أو انتخابيّة. فبدون تهدئة حقيقيّة ووقفٍ للاعتداءات ولنزف الدماء لا يمكن أن نوفّر مناخًا آمنًا وممثّلاً للواقع لإجراء الانتخابات . وموقفي الشخصيّ في هذا السياق واضح: لا يمكن أن أتصوّر انتخابات والدم على الطريق”.

وعن المسار التفاوضيّ، قال افرام :” إنّ الخطة التي عرضها رئيس الجمهوريّة في خطاب الاستقلال، والمحدّدة بخمس نقاط والتي أريد أن أسمّيها “الحزمة أ” Package A، تتضمّن بنودًا كما يراها الجانب اللبنانيّ وهي الحالة المرجوّة التي يتمنّاها لبنان. أما الجانب الاسرائيليّ فممكن أن يرفض هذه الحزمة كما هي ويشترط ليلتزم بها أن يدخل الى بنود أخرى”.

وتابع: “لبنان يسير وفق خطّة رئيس الجمهوريّة، وهي موضع توافق مبدئيّ، لكنّ السؤال الجوهريّ يبقى: هل يقبل الطرف الآخر، أي إسرائيل، بهذه الشروط”؟

أضاف: “كما يقول المثل، لا يكفي أن نرغب بالزواج، بل يجب أن نعرف ما إذا كانت العروس موافقة. فوقف الضربات أو تنفيذ النقاط الخمس قد لا يتحقّق إلّا إذا طُرح، في المقابل، موضوع إنشاء منطقة في الجنوب منزوعة السلاح أو مخصّصة لاستثمارات اقتصاديّة. ومن هنا، قد تنبثق حزمة أخرى أوسع، قد تقود الى ما سأسمّيه بـ”الحزمة ب Package B، تشمل اتفاقيّات هدنة متقدّمة أو حتى اتفاقيّات سلام ترتبط بمسارات اقتصاديّة وتنمويّة أوسع، وصولًا ربّما إلى ملفّات ذات طابع إقليميّ كالاتفاقياّت الإبراهيميّة. وقد يُطرح لاحقًا تصوّر لمنطقة اقتصاديّة منزوعة السلاح في الجنوب، تتيح فرص استثمار حقيقيّة وتستقطب شركات دوليّة. وهذا يفتح المجال أمام نقاشات أعمق تتّصل بتوجّهات المنطقة الاقتصاديّة، وموقع لبنان في خريطة الاستثمار الإقليميّ، تمامًا كما يدأب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب على الترويج له بشكل متكرر”.

ولفت إلى أنّ “من حسن حظ لبنان وجود شخصيّة دبلوماسيّة بحجم السفير سيمون كرم، القادر على مواكبة هاتين المرحلتين، والذي يُعتقد أنّه مؤهّل لأداء هذا الدور الدقيق”.

وختم بالقول إنّه “في حال جرى حلّ الملف ضمن إطار النقاط الخمس، تكون “الحزمة أ” قد أثمرت النتائج المرجوة. أمّا فرص نجاحها، برأيي، فهي ضعيفة جدًا، لأنّ إسرائيل على الأرجح لن تقبل بها بصيغتها الحالية”.

منخفض جوّي سريع… واستعدّوا للصّقيع!

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يُسيطر طقس خريفي مستقر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع درجات حرارة نهارية ضمن معدلاتها الموسمية وأجواء باردة خلال الليل، ويستمر حتى بعد ظهر هذا اليوم الاثنين حيث يتأثر بمنخفض جوي متوسط الفعالية سريع مصحوب بكتل هوائية باردة قطبية المنشأ مصدره البحر الأسود، ما يؤدي الى طقس متقلب وممطر.

كما تتساقط الثلوج ابتداء من ارتفاع ١٥٠٠ متر وما فوق ويستمر تأثيره حتى ظهر الثلاثاء حيث يستقر تدريجياً لتسيطر من بعدها رياح شمالية باردة وناشطة تؤدي الى انخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة، خصوصا الحرارة الدنيا، يرافقها انخفاض بنسبة الرطوبة.

الطقس المتوقع في لبنان:

الإثنين: غائم جزئياً بسحب متوسطة ومرتفعة مع استقرار بدرجات الحرارة، ترتفع نسبة الرطوبة فيتحول تدريجياً الى غائم اعتبارا من بعد الظهر ويتكوّن الضباب على المرتفعات، فتصبح الأجواء مهيأة لتساقط أمطار متفرقة تشتدّ غزارتها أحياناً خصوصاً في المناطق الجنوبية يرافقها برق ورعد ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٦٠٠ متر وما فوق خصوصاً على المرتفعات الشمالية.

الثلاثاء: غائم جزئياً الى غائم أحياناً مع ضباب على المرتفعات وانخفاض بدرجات الحرارة لتصبح دون معدلاتها الموسمية كما تتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحياناً مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تقارب الـ ٦٠ كم/س في فترة ما قبل الظهر. كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٥٠٠ متر. تخف حدة الأمطار مع انفراجات بعد الظهر ومن ثم تتجدد الامطار ليل الثلاثاء – صباح الاربعاء وتترافق مع برق ورعد و تساقط الثلوج على ١٣٠٠ وقد تلامس ١١٠٠ متر على المرتفعات الشمالية الداخلية في تلك الفترة، كما نحذر من تشكّل الجليد على الطرقات الجبلية ليلاً.

الأربعاء: غائم مع تساقط أمطار صباحية مع برق ورعد ورياح ناشطة ٦٠ كلم/س. يتحسن الطقس تدريجيا في فترة الظهيرة حيث تنحسر الأمطار ويتحول الطقس الى صافٍ مع انخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة وتراجع بنسبة الرطوبة مع رياح شمالية باردة تقارب الـ٧٠ كلم/س، ما يؤدي الى ارتفاع موج البحر كما نحذر من تكوّن الجليد على الطرقات الجبلية ليلاً وفي ساعات الصباح الأولى.

الخميس: صافٍ مع ارتفاع بدرجات الحرارة.

الرياح السطحية: شمالية غربية الى شمالية، سرعتها بين ١٠ و٣٠ كم/س.
الانقشاع: جيد على الساحل، متوسطة على المرتفعات مساء.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين: ٥٠ و٨٠%.
حال البحر: منخفض ارتفاع الموج.
حرارة سطح الماء: ٢٣°م.
الضغط الجوي: ١٠٢١ HPA أي ما يعادل ٧٦٦ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٣٦.
ساعة غروب الشمس: ١٦:٣١.

ثلوجٌ وجليد… استعدّوا لمنخفض جوّي الأسبوع المقبل

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يكون الطقس غدا، قليل الغيوم اجمالا من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، مع انخفاض في نسبة الرطوبة حيث تؤدي الى أجواء باردة ليلا.

وجاء في النشرة الآتي:

– الحال العامة: طقس خريفي مستقر يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع درجات حرارة نهارية ضمن معدلاتها الموسمية وأجواء باردة خلال الليل حتى بعد ظهر يوم الاثنين المقبل، حيث يتأثر بمنخفض جوي متوسط الفعالية سريع مصحوب بكتل هوائية باردة نسبيا مصدره البحر الأسود مما يؤدي الى طقس متقلب وممطر حتى ظهر يوم الثلاثاء المقبل حيث يعود ينحسر تدريجيا مع بقاء درجات الحرارة منخفضة.
ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر كانون الاول في بيروت بين 13 و21، في طرابلس بين 10 و19 درجة وفي زحلة بين 4 و14 درجة.

– الطقس المتوقع في لبنان:

السبت: قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ضباب على المرتفعات خلال الفترة الصباحية، مع ارتفاع بدرجات الحرارة النهارية والتي تلامس معدلاتها الموسمية، يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق في المناطق الداخلية مساء.

الأحد: قليل الغيوم اجمالا من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة مع انخفاض في نسبة الرطوبة حيث تؤدي الى أجواء باردة ليلا.

الإثنين: غائم جزئيا بسحب متوسطة ومرتفعة مع استقرار بدرجات الحرارة، ترتفع نسبة الرطوبة اعتبارا من بعد الظهر، تتكاثف الغيوم وتتساقط أمطار متفرقة تشتد غزارتها ليلا خصوصاً في المناطق الجنوبية مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة، يتكون الضباب على المرتفعات حيث تسوء الرؤية كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 2000 متر ويتدنى مستوى تساقطها لتلامس الـ 1700م وما دون ذلك في المناطق الشمالية.

الثلاثاء: غائم جزئيا الى غائم أحيانا مع انخفاض بدرجات الحرارة والتي تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكون الضباب على المرتفعات وتتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحيانا مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تقارب الـ 60 كم/س خاصة في الفترة الصباحية كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 1500 متر وقد تلامس الـ 1300م الجبال الشمالية والداخلية، تخف حدة الأمطار بعد الظهر مع حدوث انفراجات واسعة. نحذر من تشكل الجليد على الطرقات الجبلية ليلا.

– الحرارة على الساحل من 16 الى 21 درجة، فوق الجبال من 8 الى 11 درجة، في الداخل من 7 الى 11 درجة.
– الرياح السطحية: شمالية غربية الى شمالية، سرعتها بين 10 و30 كم/س.
– الانقشاع: جيد على الساحل، متوسطة على المرتفعات مساء.
– الرطوبة النسبية على الساحل: بين: 45 و70 %.
– حال البحر: منخفض ارتفاع الموج. حرارة سطح الماء: 23°م.
– الضغط الجوي: 1021 HPA أي ما يعادل: 766 ملم زئبق.
– ساعة شروق الشمس: 06,34 ساعة غروب الشمس: 16,30.

اجتماع تشاوري في مقر الرابطة المارونية بحث ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية

لبّى مسؤولو المكاتب والقطاعات التربوية في مختلف الأحزاب المسيحية الدعوة إلى اجتماع تشاوري  بدعوة من الرابطة المارونية حضره رئيس الرابطة المهندس مارون الحلو والأمين العام المحامي بول كنعان ومقرر لجنة التربية الدكتور ايلي مخايل وممثلون عن القطاعات التربوية في الكتائب و”القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” والأحرار و”تيار المردة” وعدد من الفاعليات التربوية والجامعية وتم البحث في موضوع تفرّغ الاساتذة المتعاقدين مع الجامعة اللبنانية.

توافق المجتمعون في بيان على أن “التفرّغ حاجة ضرورية وملحّة ويُفترض المضي فيها دون أي تباطؤ إنما ضمن احترام المناصفة والشراكة الوطنية، وإن إقتضى الامر اعادة النظر ببعض المعايير التي تم اتباعها على صعيد الحاجات والأعداد والكفاءة التي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مبدأ الشراكة ومصلحة الجامعة ووحدتها”.

وإتفق المجتمعون على تأليف لجنة خاصة لمتابعة الملف مع الجهات المعنية ولاسيما وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي ورئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران بهدف التوصل إلى حلول تضمن الشراكة الحقيقية بين مختلف مكوّنات الجامعة اللبنانية.

من جهته، أثنى رئيس الرابطة المارونية على حضور ممثلي القطاعات والمكاتب التربوية في مختلف الاحزاب المسيحية تحت سقف الرابطة”، وقال “إن الرابطة انطلاقاً من رسالتها الوطنية ودورها التاريخي تؤكد أنها معنية بالدفاع عن شجون وهموم مجتمعنا والاسهام من خلال مبادراتها في الخروج برؤية متكاملة تعالج مكامن الخلل في التوازن الوطني وتعزز حضور جميع المكوّنات اللبنانية ضمن مؤسسات الدولة بما يخدم الشراكة الحقيقية ووحدة الوطن”.