جعجع لعون وسلام: التذرّع بحرب أهلية مزعومة ليس في مكانه.. ولبرّي: ما تقوم به تخطّى كلّ حدود

وجّه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رسالة مفتوحة إلى رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، لافتاً إلى “أنّنا لا نجد سبباً للتأخير بحلّ الأجنحة العسكريّة للحزب”، وقال: “التذرّع بحرب أهليّة مزعومة ليس في مكانه”.

وقال جعجع: “تعلمون من دون أدنى شكّ كم كان فرح اللّبنانيين كبيرا بتولّيكم مسؤوليّاتكم. لكن للأسف، أقلّه حتّى الآن، لم يترجم هذا الفرح أمنا واستقرارا وثقة بالمستقبل. صحيح أنّ الحكومة الحاليّة أقدمت على بعض الخطوات بالاتجاه الصحيح، وصحيح أيضا أنّه لا تفوح منها أيّ روائح فساد وصفقات، ولكن ليس بهذا وحده يحيا اللّبنانيون.
من المؤكّد أنّكم تعلمون، كما يعلم اللّبنانيون جميعا، أنّ الاتجاه الذي تتّخذه الأحداث في لبنان ليس سليما، كي لا أقول خطرا.
بعيدا عن المهاترات والإيديولوجيّات والتحاليل غير المجدية، تقع عليكم مسؤوليّة تجنيب البلاد ما هو أعظم، إذا لم أقل أيضا انتشالها من حيث هي وإيصالها إلى برّ الأمان.

فخامة الرئيس، دولة الرئيس، أنا أتوجّه إليكم لا من موقع الخصومة، ولا من موقع المنافسة، بل من موقع اللّبنانيّ “الضنين” على بلاده، وبالأخصّ على مستقبل أجياله.
إنّ البحث في “جنس الملائكة”، وبالطروحات النظريّة وتحديد المسؤوليّات الاستراتيجيّة، وإعادة النظر بمفاهيم السيادة والاستقلال والوطنيّة، كلّها مضيعة كبيرة للوقت ولا تؤدّي إلى أيّ نتيجة سوى إلى إضاعة المزيد من الوقت.

السؤال الوحيد الذي يجب أن يشغل بالكم في الوقت الحاضر هو: ما الذي يجب فعله لإنقاذ لبنان واللّبنانيين ممّا هو أعظم وإيصالهم إلى برّ الأمان؟
لقد أصبح واضحا للقاصي والداني أنّ التنظيم العسكريّ والأمنيّ لحزب الله هو في صلب المشكلة الكبرى التي نعيشها. والجميع مجمع على أنّ حلّ التنظيم العسكريّ والأمنيّ لحزب الله هو المقدّمة الإجباريّة لأيّ انفراج للوضع الماليّ.
من جهة ثانية وأساسيّة، إنّ وجود التنظيم العسكريّ والأمنيّ لحزب الله هو أصلا عالة كبرى على الجسم اللبناني؛ فهذا الوجود مناقض تماما لاتفاق الطائف وللدستور، كما هو مسؤول عن وضعيّة “اللادولة” التي نعيش فيها منذ ما يزيد على ثلاثين عاما، بالإضافة إلى ما تسبّبه من اغتيالات وتعدّيات على العديد من القيادات والمناطق اللّبنانيّة، إلى مسؤوليّته الكبرى عن الشلل الذي حصل في العقود الأخيرة في جسم الدولة اللّبنانيّة والذي أدّى إلى كلّ الكوارث التي ألمّت بنا، خصوصا حرب 2024 والتدهور الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ الذي سبقها.
مع كلّ هذه الأسباب الموجبة، وبالأخصّ مع رغبة أكثريّة واضحة من اللّبنانيين بحلّ كلّ ما هو عسكريّ وأمنيّ خارج الدولة، لا نجد سببا أو مبرّرا للتأخير الحاصل في حلّ الأجنحة العسكريّة والأمنيّة لحزب الله، خصوصا بعد قراري مجلس الوزراء في 5 و7 آب المنصرم.
إنّ التذرّع بحرب أهليّة “مزعومة” ليس في مكانه، إذ إنّنا لا نتحدّث عن خلاف بين حزبين أو بين مجموعتين مدنيّتين، بل نحن نتحدّث عن قرارات اتّخذتها الدولة؛ دولة شرعيّة كاملة المواصفات، وبكلّ وعي وإدراك.
من جهة ثانية، هل يجوز، ومهما كانت الذرائع، ترك لبنان واللّبنانيين في مواجهة المجهول وما هو أعظم، فقط “كرمى لعيون” بعض المسؤولين الحزبيّين المرتبطين أصلا بالقرار الإيرانيّ، وليس بأيّ قرار لبنانيّ؟
ومن ثمّ، بأيّ منطق تخضع الأكثريّة في لبنان لتصرّفات الأقليّة، وتخضع الشرعيّة لتصرّفات “اللّاشرعيّة”؟ وأين أنتم، الممثّلون الفعليّون الشرعيّون للدولة، من ذلك؟

فخامة الرئيس، دولة الرئيس، إنّ رمي كرة النار هذه في حضن الجيش وحده لا يجوز؛ فمع عمل الجيش، هناك عمل سياسيّ، تصميم سياسيّ واضح وحاسم تجاه كلّ من يرفض تنفيذ قرارات الحكومة في 5 و7 آب. فليس من المنطق بمكان الطلب من الجيش الاهتمام ببعض الفروع، بالوقت الذي تصدح فيه خطابات الأصول علنا ويوميا، برفضها لقرارات الدولة، وباستمرارها بإعادة تأهيل بنيتها العسكرية والأمنية، وتسايرونها على الرغم من كل ذلك بتمييع خطابكم السياسي، بدلا من ان تكونوا واضحين صريحين حاسمين معها، وتلزموها أنتم بتبنّي خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة بشكل واضح وصريح.
إنّ المطلوب في الأيّام الحسّاسة التي نعيشها إعلان سياسيّ واضح جدّا، وليس مجرّد كلمات؛ إعلان يتكرّر كلّ يوم، في العلن وفي الاجتماعات المغلقة، ومن ثم تتبعه خطوات سياسيّة وإداريّة واضحة لوضع هذه الأصول الفاجرة عند حدّها.

فخامة الرئيس، دولة الرئيس، من الممكن للأيّام أن ترحم، لكنّ التاريخ لا يرحم أبدا؛ فلنساهم جميعا في صناعة هذا التاريخ قبل فوات الأوان، لنكون في صلب التاريخ بدلا من أن نكون عرضة لأحكامه”.

كما توجّه جعجع إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي في رسالة مفتوحة، قال فيها: 

“دولة الرئيس، لطالما تخاطبنا بصراحة واحترام، على الرغم من خصومتنا السياسيّة العميقة. لكنّ ما تقوم به في الوقت الحاضر بما يتعلّق بقانون الانتخاب تخطّى كلّ حدود.
فأوّلا، هناك اقتراح قانون “معجّل مكرّر” موقّع من نوّاب يمثّلون أكثريّة في المجلس النيابيّ منذ أكثر من سبعة أشهر، وأنت تتجاهله، وهذه سابقة في العمل النيابيّ في لبنان منذ الاستقلال حتّى الساعة.
وثانيا، هناك مشروع قانون معجّل أرسلته الحكومة منذ أسبوعين ونيّف، فقمت دولتك، وبخطوة “مسرحيّة”، بإحالته إلى اللّجان النيابيّة المعنيّة، مع توقّعاتنا بأن تحيله إلى مزيد من اللّجان حتّى مرور الوقت وتعطّل الانتخابات النيابيّة المقرّرة في أيّار 2026.

دولة الرئيس، تستطيع أن تتذرّع بالنظام الداخليّ لمجلس النوّاب قدر ما تشاء، ولكنّ هذا لا يخفي نيّتك “المبيّتة” بفعل كلّ ما يلزم، وبكلّ الأساليب، لتعطيل انتخاب المغتربين في أماكن تواجدهم في الخارج.

دولة الرئيس، إنّ كلّ نظام له روح وله حرف؛ المهمّ بالدرجة الأولى احترام “روح” النظام وبعدها احترام “حرفه”. فأين هي روح النظام في تعطيل وصول اقتراح قانون معجّل مكرّر، ومن ثّمّ ومشروع قانون معجّل، إلى الهيئة العامّة لمجلس النوّاب التي لها وحدها اتّخاذ القرار باقتراع المغتربين حيث هم أم لا، وعلى بعد أسابيع قليلة جدّا من انقضاء المهل المطلوبة للتحضير كما يجب للانتخابات؟
إذا كان حرف النظام يسمح لك في ظروف عاديّة بإحالة اقتراحات ومشاريع قوانين معقّدة إلى اللّجان لدراستها وإشباع تفاصيلها التقنيّة درسا، فأيّ “حرف وروح” في النظام يسمح لك بإحالة اقتراحات قوانين معجّلة ومشاريع قوانين معجّلة من لجنة إلى لجنة، في حين لم يعد الوقت يسمح، وفي حين أنّ كلّ المطروح هو تفصيل واحد أو اثنان، وليست قوانين برمّتها؛ كانت الحكومة قد أبدت رأيها التقنيّ فيها، ولا يلزم سوى اتّخاذ قرار من قبل الهيئة العامّة.

دولة الرئيس، إنّ المطروح اليوم ليس قوانين برمّتها مع مجموعة كبيرة من التقنيّات، بل المطروح بكلّ بساطة خلاف سياسيّ حول اقتراع المغتربين في الخارج؛ أفلا يستدعي ذلك، والأمر على ما هو عليه، إرسال مشروع القانون المرسل من الحكومة إضافة إلى اقتراح القانون المعجّل الموقّع من النوّاب، مع غيرها من الاقتراحات إن شئت، إلى الهيئة العامّة للبتّ بها؟

دولة الرئيس، إنّ النظام الداخليّ وجد لتطبيقه بكلّ نيّة حسنة، وخدمة لروح النظام الداخليّ، وليس لاستعماله مطيّة للوصول إلى غايات حزبيّة ضيّقة، وتعطيل مجلس النوّاب ومحاولة تعطيل الانتخابات النيابيّة.

دولة الرئيس، إنّ الصراحة في الحياة تبقى الطريق الأفضل والأسهل للجميع. لذلك فضّلت أن أصارحك اليوم وأن أطلب منك أن ترحم المجلس النيابيّ والحكومة واللّبنانيين جميعا، مقيمين ومنتشرين، بتوقّفك عن التعطيل، وإحالة كلّ ما له علاقة بقانون الانتخاب إلى الهيئة العامّة في أسرع وقت ممكن، وعلى الهيئة العامّة عندها أن تتّخذ القرار المناسب”.

الراعي: لبنان يحتاج إلى رحمة على مستوى السياسة كي تتحوّل السلطة إلى خدمة والحكم إلى مسؤولية والقرار إلى ضمير

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس اليوم الدولي للأشخاص ذووي إعاقة على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، ” كابيلا القيامة ” عاونه فيه المطرانان حنا علوان والياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية الأب فادي تابت، المرشد والمشرف على مكتب راعوية الأشخاص ذووي إعاقة في الدائرة البطريركية الأب ميلاد السقيّم، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور النائبين ندى البستاني ونجاة صليبا، المدير العام للاحوال الشخصية ردينة مرعب ممثلة وزير الداخلية والبلديات  احمد الحجار، ربيع الاسطا ممثلا النائب نعمة افرام، الوزير السابق جوني القرم، نائب رئيس تجار جونية كسروان – الفتوح انطوان سيف، حشد من الفاعليات السياسية والنقابية والدبلوماسية والدينية والإعلامية اضافة الى مكتب راعوية الأشخاص ذووي إعاقة برئاسة منسقة المكتب الإعلامية داليا فريفر،وحشد من الأشخاص ذووي الإعاقة من مختلف المؤسسات الاجتماعية والمؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان:”اسمه يوحنا ” قال فيها: “تحتفل الكنيسة، في هذا الأحد من زمن الميلاد، بعيد مولد يوحنّا. وهو حدث يحمل ثلاث حقائق لاهوتية وروحية عميقة هي: ولادة الرحمة في بيت أليصابات العاقر، للدلالة أن التاريخ لا يُكتب بالعجز بل بالنعمة؛ اسم يوحنا يعني الله رحوم، فالاسم ليس مجرّد هوية، بل رسالة ومسار حياة؛ انحلال لسان زكريا، إذ زال بكمه عندما كتب: “اسمه يوحنا”. فالرحمة تحرّر والكلمة الإلهية لا تبقى ساكتة، بل تفتح الأذهان والقلوب المغلقة، وهكذا تعيد للكلمة دورها النبوي، وتظهر أن طريق الرب يبدأ دائمًا بالرحمة. لم تكن ولادة يوحنا حدثًا عائليًا عاديًا، بل كانت بداية مرحلة جديدة تعلن أن الله أمين لوعده. وحين جاء الأقارب ليهنّئوا، أرادوا تسمية الطفل باسم أبيه، لكنّ الوحي الإلهي كان واضحًا: “يُدعى اسمه يوحنا”، فيدرك الجميع أنّ هذا الطفل لا ينتمي فقط لعائلة زكريا وأليصابات، بل هو ابن الرسالة، ابن الدعوة، ابن الله. وفي اللحظة التي كتب فيها زكريا اسم ابنه، انفتح فمه وبارك الله، فصار النطق بداية نبوءة، وصار الكلام شفاءً لسنوات الشك. إنّ ولادة يوحنا، وتسمية يوحنا، ونطق زكريا، ليست أحداثًا متتابعة فقط، بل هي مسار تهيئة لمجيء المسيح: يولد الرجاء، يُعلن الاسم، وتُطلق الرسالة بصوت نبيّ”.

وتابع: “نقيم اليوم القداس على نيّة الأشخاص ذوي إعاقة، وعلى نيّة عائلاتهم والمؤسسات التي تُعنى بهم. إنّنا نحتفل اليوم بيومهم الدولي الذي يقام في الثالث من شهر كانون الأول. ويتّخذ احتفال اليوم شعار: “كلّنا على صورته”، للدلالة أنّ جميع الناس مخلوقون على صورة الله التي توحّدهم في الكرامة والحقوق والمساواة. فإنّا نحيّي مكتب راعويّة الأشخاص ذوي إعاقة في الدائرة البطريركيّة، ونشكره على تنظيم هذا الاحتفال. نرفع صوتنا اليوم عاليًا لنقول: إنّ الأشخاص ذوي إعاقة ليسوا على هامش المجتمع، ولا على أطراف الدولة، بل في قلبها.لديهم حقوق كاملة، إمكانات كاملة، قدرات يحملونها في كيانهم، حقّهم بالدخول في الحياة الوطنية، في وظائف الدولة، في القرار، في العمل، في الفرصة المتساوية، هو واجب لا منّة. إنّ تأمين حاجاتهم، وتأمين أجورهم، وتسهيل حياتهم، ليس خدمة اجتماعية، بل واجب وطني وإنساني، وربح كبير لمجتمعنا. لقد أثبتوا عبر تاريخ طويل أنهم قادرون ومقتدرون، وأنهم يملكون طاقات تصنع فرقًا في مجتمعنا.نكرّمهم اليوم، ونصلي لأجلهم، ولأجل من يخدمهم بالمحبة والكرامة.ولا بدّ من التوقّف عند الحدث التاريخي الذي عاشه لبنان قبل أيام قليلة، زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر، الذي غادرنا قبل أربعة أيام فقط، زيارة ستبقى محفورة في تاريخ بلدنا. لقد دخل البابا أرض لبنان كحامل رسالة سلام ورجاء، كصوت يذكّر العالم بأنّ لبنان ليس مجرّد مساحة جغرافية، بل رسالة، كما قال سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. وكانت كلمات البابا، في عظاته وخطاباته، دعوة واضحة إلى المصالحة، إلى إعادة بناء الثقة، إلى أن يعيش لبنان رسالته في التنوّع، وأن يصنع من جراحه جسراً للحوار. زيارة البابا كانت ثمرَة رحمة، ونسيمَ سلامٍ على وطن متعب، ولم تكن حدثًا يمرّ، بل علامة على مستقبل يجب أن نصنعه، لأن الزيارات التاريخية قيمتها بما تخلّفه، لا بما مضى منهالذلك نقول، كما تلهمنا تعاليم قداسة البابا، إنّ السلام ثمرة الرحمة، وثمرة الرحمة المصالحة. فعندما يتجذّر فعل الرحمة في حياة الإنسان والمجتمع، تُشفى القلوب من الأحقاد، وتنفتح الطرق أمام اللقاء الصادق. وعندما تتحقّق المصالحة في الضمير، في البيت، في السياسة، وفي بنية الدولة عندها فقط يبدأ السلام أن يتجسّد واقعًا، لا مجرد أمنية. هذا ما حمله إلينا قداسة البابا في صوته الواضح: أن يتجاوز اللبنانيون منطق الانقسام، وأن يعودوا إلى روح الرحمة التي تبني، وتُصالح، وتُعيد لوطنهم رسالته. فهنيئًا للبنان بهذه الزيارة التي تذكّرنا بأن مستقبل هذا الوطن يبدأ من قلب يتّسع بالرحمة، ويكبر بالمصالحة، ويثمر سلامًا للجميع”.

وقال: “بالعودة إلى إنجيل مولد يوحنّا، لبناناليوم محتاج إلى هذه الرحمة، إلى رحمة تفهم حاجته، وتداوي أزماته، وتعيد إليه وجهه الحقيقي. لكن الرحمة التي نحتاجها ليست رحمة الشفقة، بل الرحمة التي تغيّر وتبني، الرحمة التي قاد الله بها تاريخ الخلاص: رحمة قوية، فاعلة، متحرّكة. رحمةٌ تحوّل العقم السياسي إلى ولادة حلول، تحوّل بكم المؤسسات إلى كلمة حقّ،تحوّل صمت الدولة إلى مبادرة، تحوّل الانقسام إلى حوار، تحوّل اليأس إلى مشروع. لبنان يحتاجإلى رحمة على مستوى السياسة كي تتحوّل السلطة إلى خدمة، والحكم إلى مسؤولية،والقرار إلى ضمير. على مستوى الاقتصاد كي تُفتح أبواب العمل، وتُنقذ العائلات من أثقال الأزمة. على مستوى المجتمع كي يبقى الإنسان في قلب الاهتمام، بكرامته، وقدرته، وحقوقه. على مستوى الشراكة الوطنية كي تعود الثقة بين مكوّنات الوطن، ويعود لبنان بلد العيش معًا، لا بلد الانغلاق والخوف. الرحمة ليست ضعفًا في السياسة، بل هي قوّة تصنع التغيير. فالله لم يرسل يوحنا لأنه بحاجة إلى نبي،بل لأن الناس بحاجة إلى صوت يعيد إليهم الرجاء. وهكذا نحن في لبنان: نحتاج إلى صوت يشبه صوت يوحنا، صوت يوقظ الضمير،وينادي بالعدالة، ويعلن أن المستقبل ممكن،وأن القيامة تبدأ من كلمة، ومن جرأة، ومن قرار. إنّ اسم المرحلة رحمة، واسم الحكم خدمة،واسم السياسة ضمير، واسم الدولة كرامة الإنسان. نحن بحاجة إلى رحمة تترجم بـمسؤولية صادقة، احترام القانون، حماية الضعيف، دعم المؤسسات، خلق فرص للمستقبل، ورؤية لا ردّات فعل”.

وختم الراعي: “العالم كلّه اليوم يبحث عن رحمة، لكن لبنان أكثر من يحتاج إليها، لأن الرحمة وحدها تغيّر المسار وتفتح الطريق. تمامًا كما فتح الله طريق الخلاص بولادة يوحنا، يمكن لرحمتنا السياسية والاجتماعية أن تفتح طريق القيامة الوطنية. فلنصلّ، كي تكون ولادة يوحنا علامة لولادة لبنانية جديدة، وكي يتحوّل بكم الواقع إلى كلمة حقّ، وصمت المؤسسات إلى مبادرات، وعقم السياسة إلى مشاريع حياة، رافعين المجد والشكر لله الرحوم الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

السقيم

كما كانت كلمة للأب ميلاد السقيم، قال فيها: “نلتقي اليومَ في هذا القداس الإلهي لنرفعَ معاً صلاتَنا بمناسبة اليوم العالمي للأشخاصِ ذوي الإعاقة. يومٌ يدعونا الى التأملِ في جمالِ الإنسان وكرامتِهِ التي منحها اللهُ لكلِّ انسانٍ منّا دون تمييز. نأتي اليوم أمام المذبح المقدّس حاملين قلوباً شاكرةً لكلِ شخصٍ جعلَ من ضعفِهِ قوّةً، ومن تحدِّياتِه شهادةً حيّةً للثقةِ باللهِ والرجاءَ فيه. هذا اليومَ، هو دعوةٌ لنفتَحَ أعيُننا وقلوبُنا لنرى حضورَ الله في كل واحدٍ منّا، وبالأخصِ في إخوتنا وأخواتنا الأشخاص ذوي الإعاقة، وما زيارةُ قداسة البابا لاوون الرابع عشر الى بلدنا سوى لحثِنا على التقاربِ فيما بيننا على اختلافِ انتماءتنا وإعاقَتنا ولنُجدّدَ إلتزامنا كجماعةٍ مسيحية بأن نكون عالماً يحتضِنُ، ويسندُ ويمنحُ الفرصَ للجميع، فالمسيحُ نفسُهُ علّمنا أن القوةَ تَكمُن في المحبة، وأن الكرامةَ تُبنى حين نرى في كلِّ انسانٍ ايقونةً لله”.

وتابع: “فلنرفع معاً صلاتنا كي يفيضَ الرب نعمتَه على كل شخص منّا وعلى عائلاتنا وعلى كل مَن يخدُمَ بمحبةٍ، طالبينَ أن يزرع الرب في قلوبنا روحَ الشراكةِ، والرحمةِ، والإحترامِ المتبادل. في مقدّمةِ هذا القداس الإلهي، نقدّمُ أربعَة عناصرَ اساسية لتكونَ شعاراً في حياتِنا اليومية: الحمامة والتي ترمزُ الى حلول الروح القدس. ترمزُ الى السلام والطهارة والبراءة وترمزُ أيضاً للمحبةِ والوفاء. السراجُ: يرمزُ الى كلمة الله كونها تنيرُ حياةَ الانسانِ وتوجِّهُ خطواتِه. وهو ايضا رمزٌ الى النور الذي يجب أن يظهرَ للمؤمنين ليضيءَ للعالم كي يكون الانسانُ دائمَ الاستعدادِ لمجيء المسيح. وهو كذلك رمزٌ للشهادةِ والسلوكِ الصالح.  الميزان، يصوّرُ الله كقاضٍ عادلٍ لا يجاملَ ولا يظلمَ احداً.  الميزانُ يرمزُ الى دقةِ عدلِ الله الذي يرى كلَّ شيءٍ ويُحاسِبَ بالحقِ. وهو يُعبّرُ عن أن حياةَ الانسانِ وأعمالِهِ توزنُ أمامَ الله، الذي عدالَتَهُ تترافقَ دائماً مع الرحمةِ والمغفرة ومنحِ الفرصَ للتوبةِ والغفران.  شعارُ القداسَ الاحتفالي “كُلّنا على صورتِهِ”، نعم، كُلّنا على صورةِ اللهِ خُلقنا ومدعوونَ للمحافظةَ معاً على هذه الأيقونةِ التي تُجسِّدُ الدمجَ، والوحدةُ تجمعنا معاً في صورةِ المسيح، لنكونَ بأجمَعنا واحداً ونعملَ  بالروح الواحد”.

وفي ختام القداس، ألقت منسقة المكتب الإعلامية داليا فريفر كلمة شكرت فيها للراعي ترؤسه قداس اليوم كما شكرت لجميع الذين شاركوا في هذه الذبيحة الإلهية.

 

بعد القداس استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الإلهية ومباركا الأشخاص ذووي إعاقة.

 

لماذا استدعيت رئاستا الجمهورية والحكومة الى لجنة المال والموازنة الإثنين المقبل وأمن الدولة واجهزة الرقابة الثلثاء والأربعاء ؟

تحضر رئاستا الجمهورية والحكومة الى طاولة لجنة المال والموازنة الإثنين المقبل. فما هي الأسباب لذلك؟

في التفاصيل، أن رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان وجّه دعوة الى جلسة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر الإثنين ٨ ك١ ٢٠٢٥ لمناقشة اعتمادات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والمجلس الدستوري ومجلس الخدمة المدنية والهيئة العليا للتأديب، ضمن مشروع موازنة العام ٢٠٢٦.

وتعقد اللجنة ٣ جلسات أخرى الثلثاء والأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، إثنان منها لاعتمادات المديريات والادارات والهيئات، وهي الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، المديرية العامة لأمن الدولة، مجلس الجنوب، مجلس الإنماء والإعمار، الهيئة العليا للإغاثة، الهيئة الوطنية لمكافة الفساد، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ديوان المحاسبة، التفتيش المركزي، هيئة الشراء العام.

وتعقد اللجنة جلسة الخميس لملفات تربوية هامة تعنى بالأساتذة .

بداية “مُبشّرة” لكانون… استعدّوا لأيّامٍ من الأمطار!

يتأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط اعتباراً من بعد ظهر اليوم السبت بمنخفض جوّي متمركز جنوب تركيا ويكون مصحوباً بكتل هوائية باردة نسبياً مما يؤدي إلى طقس متقلب وممطر مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة، عواصف رعدية، رياح ناشطة وثلوج على المرتفعات فوق الـ ٢٠٠٠ متر ويستمر تأثيره خلال أيام الأسبوع المقبل يتخلله حدوث انفراجات. 

ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر كانون الاول  في بيروت بين ١٣ و٢١، في طرابلس بين ١٠ و١٩ درجة وفي زحلة بين ٤ و١٤ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:

السبت: غائم جزئياً الى غائم بسحب متوسطة ومرتفعة مع انخفاض تدريجي بدرجات الحرارة والتي تبقى فوق معدلاتها الموسمية، ترتفع نسبة الرطوبة اعتباراً من الظهر فيتشكّل الضباب الكثيف على المرتفعات وتتكاثف الغيوم وتتساقط أمطار متفرقة أحياناً، تشتدّ غزارتها ليلاً مع حدوث عواصف رعدية ورياح ناشطة تصل سرعتها لحدود الـ ٦٥ كم/س حيث يرتفع معها موج البحر، تتساقط الثلوج على ارتفاع ٢٣٠٠ متر وما فوق.

الأحد: غائم جزئياً الى غائم أحياناً مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة والتي تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتشكّل الضباب الكثيف على المرتفعات فتسوء معه الرؤية أحياناً، تتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحياناً مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تصل سرعتها لحدود الـ ٦٥ كلم/ساعة خاصة فترة قبل الظهر يرتفع معها موج البحر، تتساقط الثلوج على ارتفاع ٢١٠٠ متر ، تخف حدّة الأمطار اعتباراً من بعد الظهر مع حدوث انفراجات واسعة.

الإثنين: غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات ومن دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، يتوقع تساقط أمطار خفيفة متفرقة أحياناً مع بعض الثلوج الخفيفة على ارتفاع ٢١٠٠ يتخلله حدوث انفراجات واسعة.

الثلاثاء: غائم جزئياً الى مع ضباب على المرتفعات ومن دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، يتوقع تساقط أمطار خفيفة متفرقة أحياناً وبعض الثلوج على ارتفاع ٢٢٠٠ مع حدوث انفراجات واسعة.

الرياح السطحية: جنوبية غربية ناشطة أحياناً، سرعتها بين ١٠ و٤٠ كم/س وتقارب أحياناً الـ ٦٠ كم/س خلال الليل.
الانقشاع: متوسط اجمالاً، يسوء مساءً بسبب الضباب على المرتفعات وغزارة الأمطار.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين:٥٠ و٨٥ في المئة.
حال البحر: متوسط ارتفاع الموج الى مائج.
حرارة سطح الماء: ٢٤°م.
الضغط الجوي: ١٠١٤ HPA أي ما يعادل: ٧٦١ ملم زئبق
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٢٩
ساعة غروب الشمس: ١٦:٢٩.

فاجعة على طريق المنصف – جبيل 

نشرت اليازا عبر حسابها على الفايسبوك : ليلا” وفي طريقه الى مركز عمله في معمل هوا تشيكن في انفه تعرض إبن بلدة البوار الشاب جورج درغام لحادث سير مروّع على الطريق الساحلي، ما أدّى إلى مفارقته الحياة على الفور.

جعجع يطلّ الأحد بمواقف عالية السقف

افاد معلومات صحفية  أنّ كلمة رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع في المؤتمر العام للحزب يوم الأحد ستتضمّن مواقف عالية السقف، كما سيحدّد جعجع خريطة طريق للمرحلة المقبلة لن توفّر قضيّة إلا وستتطرّق لها.

واشارت الى أنّ كلمة جعجع ستكون طويلة وشاملة ومدّتها 45 دقيقة، سيتطرّق فيها الى المراحل التي مرّ بها حزب “القوات” منذ تأسيسه وصولاً الى يومنا الحالي.

إشارة الى أنّ المؤتمر العام للحزب سينعقد في معراب تحت شعار “قوّات نحو المستقبل”، في استعادة لشعار الحزب القديم “مؤسّسة نحو المستقبل”.

القصيفي زار مرتينوس: كرامة الصحافة والإعلام من كرامة المحاماة

زار نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس في مكتبه، في حضور الصحافي مروان القدوم والمحامي حسين رمضان، وجرى خلال الاجتماع عرض للإشكال الذي حصل بين رمضان وقدوم أثناء ممارسته لعمله في تغطية إنتخابات نقابة المحامين، والناتج عن سوء تقدير أوصل الى سوء تفاهم بين الطرفين.

وأكّد مرتينوس “إحترامه الكبير للصحافيين والاعلاميين، ورفض أي تعرض لهم”، مبديًا “حرصه على العلاقة الوثيقة بينهم وبين المحامين، وخصوصًا أنّ أكثر من قاسم مشترك يشدهم بعضًا إلى بعض”، وتمنّى “تجاوز الحادث الذي طاول الصحافي القدوم”، مشدداً على “احترامه الكبير للمحامين وعلى ضرورة التعاون بين قطاعي المحاماة والصحافة كونهما في خندق واحد دفاعا عن حرية الرأي وكرامة الإنسان”، وشكر لقدوم “حضوره إلى مكتب النقيب وتجاوبه مع مسعاه ومسعى النقيب القصيفي لحل الأشكال الذي حصل في السادس عشر من الشهر الفائت”.

من جهته، شكر القصيفي لنقيب المحامين “استجابته وتعاونه”، مؤكدًا “رسوخ العلاقة بين النقابتين على مدى عقود طويلة”. وقال: “إنّ كرامة الصحافة والإعلام هي من كرامة المحاماة، ولا يمكن التفريط بها ايا تكن الذرائع، وأن ما تعرض له الزميل مروان قدوم كان مرفوضا”، موضحًا أنّ “هذا الاجتماع وضع النقاط على الحروف وأصبح ما حصل من الماضي، وأن نقابتي المحامين والمحررين سيحافظان على عمق العلاقة التاريخية بينهما وسيعملان على توطيدها بين أعضائهما”.

وزير الداخليّة : الانتخابات في موعدها… وننتظر التعيينات

حتى شجرة الميلاد، على مدخل وزارة الداخليّة والبلديّات، تغيّر موقعها هذه السنة. وهي لن تبقى يتيمةً. أُضيفت اليها شجرةٌ أخرى عند مدخل مكتب الوزير أحمد الحجار، بناءً على رغبته، بألوان شعار الوزارة الفضّي والأزرق. لكنّ التغيير لم يقتصر على الزينة، بل شمل مجالاتٍ أخرى، ويَعِد الحجار بعد بالكثير.

لم يكن الحجار غريباً عن الوزارة وشؤونها، هو الآتي من قوى الأمن الداخلي حيث عُرف بمناقبيّته. استغنى، بعد تعيينه، عن معظم المستشارين واختار من يعرفهم جيّداً، سيرةً وسلوكاً. كان التحدّي الأول الذي واجهه هو الانتخابات البلديّة والاختياريّة، فنجح في الاختبار.
أمّا اليوم، فيضع في سلّم أولويّاته تحقيق ثلاثة مشاريع أنجزت دراساتها ويُبحث عن تمويلٍ لها، وهي:
– الهويّة الالكترونيّة التي ستشكّل نقلةً نوعيّة على صعيد تحديث “الداتا” الخاصّة باللبنانيّين وتوحيدها وتصحيحها.
– تفعيل التحكّم المروري الذي بات شبه مشلولٍ حاليّاً، ويشمل تحديث إشارات المرور وتركيب كاميرات مراقبة، مع ما لذلك من نتائج مباشرة على تسهيل حركة السير والمراقبة الأمنيّة.
– مكننة عمل هيئة ادارة السير وإصدار رخص قيادة الكترونيّة أسوةً بالدول المتقدّمة.
ويركّز الحجار على تطوير عمل عمل هيئة ادارة السير والآليات والمركبات وإزالة الصورة القديمة عن “النافعة”، مشيراً الى أنّ خطوات مهمّة أنجزت حتى الآن، إلا أنّ الأمر يحتاج الى مزيدٍ من الوقت لإزالة تراكمات عمرها عشرات السنوات، معتبراً أنّ العميد نزيه قبرصلي، الذي يتولّى رئاسة المصلحة، يقوم بواجباته ويحظى بثقته.
وقد أجرى الحجار ١٢ مقابلة حتى الآن لمرشّحين لمنصبَي -رئيس مجلس إدارة / مدير عام هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، وعضو مجلس إدارة لدى الهيئة.
كذلك، ينوي الحجار اعادة العمل بالمعاينة الميكانيكيّة، شرط أن تكون على صورةٍ مغايرة عمّا كانت عليه.

لكنّ رجل الأمن يولي اهتماماً أيضاً بالشأن الأمني، معتبراً أنّ نسبة الكشف عن الجرائم ومرتكبيها مرتفع في لبنان، لافتاً الى أنّ الأجهزة الأمنيّة تقدّم الأداء الأفضل منذ سنوات، وهي تتعاون في ما بينها ولو أنّه يراهن على المزيد من التعاون.
ويشير الحجار الى أنّ بعض من يلتقونه من الأجانب يتعجّبون من أنّ الوضع الأمني في لبنان أفضل بكثير من دولٍ أوروبيّة، حيث يمكن التجوّل ليلاً بأمان.
ويشيد وزير الداخليّة بعمل الأجهزة الأمنيّة التي بقيت فعّالة حتى في عزّ الأزمة التي عصفت بلبنان، بينما شُلّ عمل الكثير من الإدارات الرسميّة، فحافظت على هيبة الدولة التي تبدأ، برأيه، من شرطي السير.

وبعد، يعترف الحجار بأنّ ما تحقّق، حتى الآن، يحتاج إلى استكمال التعيينات، وخصوصاً المحافظين، رافضاً الخوض في أسباب تأخيرها.
أمّا انتخابيّاً، فيؤكّد أنّ وزارة الداخليّة جاهزة لتنظيم الانتخابات، مستبعداً تأجيلها، لافتاً الى أنّ الوزارة تتلقّى تباعاً لوائح المسجّلين في الاغتراب من وزارة الخارجيّة لتنقيحها وفرزها مناطقيّاً وطائفيّاً قبل عرضها أمام الرأي العام أسوةً بقوائم الناخبين.

تخرج من وزارة الداخليّة بأكثر من انطباع. تطمئنك رصانة الوزير، ويطمئنك أكثر أنّه لا يطمح الى أكثر ممّا هو فيه اليوم. ليست عينه على السراي، بل على النجاح في الوزارة. التحدّي المقبل، من دون شكّ، الانتخابات النيابيّة.

طقس مُشمس : قبل البرق والرّعد والأمطار…اليكم التفاصيل!

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يسيطر طقس خريفي مستقّر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط مع ارتفاع بدرجات الحرارة حيث تتخطى معدلاتها الموسمية مع أجواء باردة نسبياً خلال الليل في المناطق الجبلية والداخلية، يتقلب الطقس اعتباراً من مساء يوم غد الجمعة ومن المتوقع أن تتأثر المنطقة مساء السبت بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية باردة مركزه شمال غرب تركيا ما يؤدي الى طقس ممطر مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة. 

الطقس المتوقع في لبنان: 

الخميس: غائم جزئياً بسحب مرتفعة مع ارتفاع بدرجات الحرارة والتي تتخطى معدلاتها الموسمية مع نسبة رطوبة منخفضة ورياح ناشطة أحياناً جنوب البلاد.

الجمعة: قليل الغيوم مع ارتفاع إضافي بدرجات الحرارة حيث تلامس الـ ٢٦ درجة ساحلاً، يتحول تدريجيا بعد الظهر الى غائم بسحب متوسطة ومرتفعة، تنشط الرياح أحياناً اعتباراً من بعد الظهر لحدود ٦٠ كم/ساعة خصوصا جنوب البلاد يرتفع معها موج البحر وترتفع نسبة الرطوبة وتتساقط أمطار متفرقة خلال الليل خصوصا في المناطق الجنوبية والداخلية.

السبت: غائم جزئياً بسحب متوسطة ومرتفعة مع انخفاض تدريجي بدرجات الحرارة، ترتفع نسبة الرطوبة ويتكون الضباب على المرتفعات، تتساقط أمطار متفرقة خلال الفترة الصباحية خصوصا في المناطق الداخلية، تتكاثف الغيوم اعتباراً من المساء وتتساقط أمطار تشتد ليل السبت / الاحد مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تصل سرعتها لحدود الـ ٦٥ كلم/س يرتفع معها موج البحر.

الأحد: غائم اجمالاً مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة (٤ درجات على الاقل) والتي تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكون الضباب بشكل كثيف على المرتفعات تسوء معه الرؤية أحياناً، تتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحياناً مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تصل سرعتها لحدود الـ ٦٠ كلم/ساعة خصوصا فترة قبل الظهر، تتساقط الثلوج على ارتفاع ٢٤٠٠ متر وما دون ذلك شمالاً خصوصا فترة بعد الظهر، تخف حدّة الأمطار اعتباراً من المساء مع حدوث انفراجات محدودة خلال النهار.

الرياح السطحية: شمالية الى شمالية شرقية، ناشطة احياناً، سرعتها بين ١٥ و٣٠ كم/س.
الانقشاع: جيّد اجمالاً.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٤٠ و٦٠%.
حال البحر: متوسط ارتفاع الموج.
حرارة سطح الماء: ٢٤°م.
الضغط الجوي: ١٠١٩ HPA أي ما يعادل: ٧٦٤ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٦:٢٧.
ساعة غروب الشمس: ١٦:٢٩.

نداء قياميّ: ” لبنان قم وانهض وكن علامة للسلام في المشرق”

كأنّ الزمن في لبنان اختار أن يحبس أنفاسه ثلاثة أيّام، ليشقّ للروح معبرًا إلى نورٍ نازلٍ من علياءِ البياض. الوطن المثقَل بوجع الأيام وتعب السنين تجلّى كأنّه يخلع عن كتفيه سواد الإحباط، ويرتدي ثوبًا من بهاءٍ جديد، يوم لامست ترابه خطوات البابا لاوون الرابع عشر، كراعٍ يعبر فوق الجراح ليوقظ رجاء القيامة.

لقد اجتاحت زيارته البلاد كما تجتاح نسمة ملائكيّة معبدًا عتيقًا، فأضاءت ما خَبَا في القلوب من رجاء، وأيقظت ما تسلّل إلى جدرانها من خمول.
وبدا كأنّ لبنان نفسه، بجباله المعطّرة بعبق البخور ووديانه المثقلة بدروب القداسة، قد نهض ليقول إنّه ما زال يستحقّ أن يكون وقفًا إلهيًا، وملتقى تتصافح فيه السماوات مع الأرض. وطن، لا يزال يحمل في طيّاته سرّ رسالة لا تموت، وجوهره الرسوليّ لا تقوى عليه أبواب الجحيم. أمّا شعبه، فيعرف كيف ينهض من بين الرماد كما ينهض القدّيسون من عتمة التجربة، ويتدفّق الحبّ في قلبه كينابيع الجبال، ويحمل في صميمه قدرات عجيبة على الفرح واجتراح الأمل رغم جفاف الأيام.
وفي المقابل، أعطى البابا اللبنانيين ما كانت أرواحهم تتوق إليه منذ زمن طويل. وهبهم ثقةً تعيد ترتيب نبض القلب، ورجاءً يُنبت سنابل في أرضٍ يابسة، وإيمانًا بأنّ لبنان، مهما انحنى بالمحن، لا ينكسر ولا يموت. وكأنّ اللقاء معهم تحوّل إلى تبادل للأسرار الخفيّة في صلاة متبادلة. هم قدّموا له صدق قلوبهم، وهو أعاد إليهم ملامح الحلم الذي ظنّوا أنّه تلاشى.
في حضرة الصمت، الذي يُعلّم أكثر مما تعلّمه الخطب، جثا البابا أمام ضريح القدّيس شربل. كان المشهد أشبه بقداسة تلتقي قداسة، في لحظة اتّحدت فيها سماء الأرض بسماء السماء، حيث أصبح الزمن نفسه شاهدًا على لقاء الروح بالمقدّس.
وفي لقاء الشبيبة، وقد قرأ في وجوههم وهن الأجيال وقلق الغد، خاطبهم بلغة الضياء، متيقنًا أنّهم أبناء عالم مجروح، لكن بين أيديهم وزنات إعادة البناء، ليصحّحوا ويُبدعوا ويحلموا.
وبنبرة يقين، بشّرهم بأنّ لبنان سيزهر مرّة أخرى، قويًا كشجرة الأرز، ثابتًا بجذور من يشبهون هذه الأرض.
وهناك، في الدير المشبَع بالخشوع، حيث تنحني الأحجار لخطى الطوباوي يعقوب، وما زالت تحتفظ بحرارة الفقر الإنجيليّ، مرّ الحبر الأعظم ليذكّر العالم بأنّ القداسة تبقى جسرًا يعبره من يجعل من حياته المتقشّفة والمتواضعة والمحبّة قربانًا للآخرين.
من سكون الدير إلى رماد المرفأ، يغوص القلب في وادٍ من الأسى. التحم لاوون بالأفئدة المكسورة التي تتساءل عن معنى الرحيل، وأضاء شمعةً في ليل كثيف الظلام، كأنّه يُعلن أنّ العدالة ولو تأخرت لا تُدفن، وأنّ الحقّ لا يموت، وأنّ بيروت تستطيع أن ترفع جناحيها من الركام لتنهض من جديد.
وفي قدّاس الختام على الواجهة البحريّة في بيروت، شُقّت في قلب المدينة المصلوبة نافذة إلى السماء. وفي حضرة الموج والريح والقلوب المتعبة، ارتفع صوت البابا كمن يوقظ الشرق من غفوة طويلة، قائلًا إنه يحتاج إلى مقاربات جديدة تتجاوز الانقسامات السياسيّة والدينيّة، وتفتح صفحة من المصالحة والسلام. وتوجّه إلى لبنان النازف والمشلول، الحامل صليبه منذ أعوام، بنبرة تنبض بنفَس القيامة: “قُم… انهض… وكن علامة للسلام في المشرق”.
وخلال مراسم الوداع في المطار، دعا البابا خلال كلمته إلى إشراك الشرق الأوسط بأسره في الالتزام من أجل السلام والأخوّة، بما في ذلك، من يعتبر اليوم عدوًّا. وأضاف: علينا أن نوحّد الجهود كي يستعيد لبنان رونقه. والطريق إلى ذلك واحد: تجريد القلوب من السلاح، إسقاط دروع انغلاقنا العرقيّ والسياسيّ، فتح معتقداتنا الدينيّة على اللقاء المتبادل، وإيقاظ حلم لبنان الموحّد في قلوبنا، حيث ينتصر السلام والعدالة.
وقال مودّعًا: أنتم أقوياء مثل أشجار الأرز، أشجار جبالكم الجميلة، وممتلئون بالثمار كالزيتون الذي ينمو في السهول، وفي الجنوب وبالقرب من البحر. أحيّي جميع مناطق لبنان التي لم أتمكن من زيارتها: طرابلس والشمال، والبقاع والجنوب الذي يعيش بصورة خاصة حالة من الصراع وعدم الاستقرار.
وختم: “أطلق نداءً من كل قلبي: لتتوقّف الهجمات والأعمال العدائيّة. ولا يظنّ أحد بعد الآن أنّ القتال المسلّح يجلب أي فائدة. فالأسلحة تقتل، أما التفاوض والوساطة والحوار فتبني. لنختَر جميعًا السلام، ولنجعل السلام طريقنا، لا هدفًا فقط.”
هو همس سماويّ يذكّر بأنّ لبنان ليس مجرد مساحة على خريطة الشرق، بل فسحة نادرة يلتقي فيها البشر تحت سقف واحد، وواحة حرّية طالما حملها اللبنانيون في أرواحهم قبل دساتيرهم. زيارة تذكّر بأنّ حماية لبنان ليست ترفًا، بل واجبٌ روحيّ وأخلاقيّ وتاريخيّ. زيارة تريد للبنان أن يستعيد صوته الذي اختنق بين ضجيج المحاور، وأن تعود للدولة هيبتها ودورها، وللمواطن حقّه في وطنٍ لا يُدار من خارج حدوده.
وفوق أرضٍ تعرّقت بدموع شعبها ودمائه واختزنت في حجارتها بخور صلوات لا تنتهي، رفع البابا راية السلام، كنداء خلاص، وبنفس قياميّ: “لبنان… قُم… انهض… وكن علامة للسلام في المشرق”.

سيمون كرم يترأس الوفد اللبناني إلى اجتماعات “الميكانيزم”

أعلنت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية، نجاة شرف الدين، ما يلي:

“التزاماً بقسمه الدستوري، وعملاً بصلاحياته الدستورية، من أجل الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه العليا،
وتجاوباً مع المساعي المشكورة من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية، التي تتولى رئاسة “اللجنة التقنية العسكرية للبنان”، المنشأة بموجب “إعلان وقف الأعمال العدائية”، تاريخ 27 تشرين الثاني 2024، وبعد الإطلاع من قبل الجانب الأميركي، على موافقة الطرف الاسرائيلي ضمّ عضو غير عسكري إلى وفده المشارك في اللجنة المذكورة، وبعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، قرر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة نفسها.

كما تم إبلاغ المعنيين بذلك. وعليه يشارك السفير كرم بهذه الصفة، في اجتماع اللجنة المقرر اليوم 3 كانون الأول 2025، في الناقورة”.

قتيل في حادث سير مـروّع على أوتوستراد جبيل

وقع حادث سير مـروّع مساء أمس على المسلك الشرقي لأوتوستراد جُبَيْل مقابل صيدلية الرحباني، حيث اصطدمت درّاجة نارية يقودها المدعو “م.ط” (مواليد 1992) وبرفقته المدعو “ع.ح” (مواليد 2002)، وهما من الجنسية السورية، بأحد المارة ويدعى “ر.ش” (مواليد 1977) من شمال لبنان.

وعلى الفور، عملت فرق الإسعاف على نقل الجـرحى إلى مستشفى سيدة مارتين ومستشفى المعونات الجامعي لتلقي العلاج، إلا أن اللبناني ر.ش ما لبث أن فارق الحياة متأثرًا بجراحه البليغة.

وقد حضرت الأجهزة الأمنية إلى المكان، وفتح التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.