برّي يُعلن تأجيل جلسة العفو العام… لهذا السبب!

صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي: 

“لما كان القصد لاقتراح قانون العفو، وتخفيض بعض العقوبات بشكل إستثنائي. يرمي لإعادة الاعتبار لمبدأ العدالة القانونية وضمانة حرية الأفراد، سيما أن الوضع في السجون إتسم بتأخير مزمن في إصدار الأحكام الجزائية، وبالرغم من الجهود التي قامت بها دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة للتوصل إلى توافق وطني يكون علامة جمع في وطن أحوج ما يكون به للتضامن والتوافق، غير أن الذي جرى وشوهد في أكثر من منطقة مترافق مع تحريض وياللأسف طائفي ومذهبي تقرر تأجيل جلسة الغد على موعد آخر شعاره التوافق”.

مقاهي بيروت… مرافئ الذاكرة في زمن الانهيار

في بلدٍ يُنحر كلَّ يوم، وينتحر على إيقاع الثواني، حيث الموتُ نشرةٌ مفتوحة، والعاجلُ أكثر حضورًا من الحياة، وحيث تضيق المقابر بأهلها فيما تُجرَّف القرى ويُهجَّر الناس كأنّهم فائضُ وجعٍ في هذا العالم اللئيم، أحنّ إلى بيروت التي كانت تُقرأ من طاولات مقاهيها، لا من بيانات الحروب، ولا من خرائط الخراب، ولا من عدّادات الفقد التي لا تهدأ.

أحنّ إلى العاصمة التي كانت، رغم الدمار كلّه، قادرةً على أن تصنع من فنجان قهوة معنىً للحياة، ومن حوارٍ عابر احتمالًا أخيرًا للانعتاق.

هناك، في الزوايا المشبعة بدخان السجائر القديمة، وفي الكراسي التي حملت تعب الشعراء والعشّاق والمنفيّين، وُلدت بيروت مرارًا، وذُبحت مرارًا أيضًا، ثمّ نهضت في كلّ مرّة كأنّها مدينةٌ لا تعرف كيف ترفع الراية البيضاء ولا الاستسلام، ولا تُجيد سوى التمرّد على السقوط، والتعلّق العنيد بولع الوجود.

المقهى البيروتيّ لم يكن يومًا مجرّد مكانٍ لشرب القهوة، بل فضاءً متأمًّلا، ساحرًا، وملهمًا، تنعقد فيه الأرواح قبل الجلسات، وفيه تُولد على طاولاته الأحلام والأفكار والحكايات.

هو جمهوريّةٌ صغيرةٌ خارج الانهيار الكبير، ومساحةٌ يختبر فيها اللبنانيّ معنى أن يكون فردًا لا تابعًا، وصوتًا لا صدى. أن يجلس وحيدًا أمام فنجانه، كأنّه يجلس أمام مصيره الشخصيّ، فيما العالم من حوله يتداعى كجدارٍ متعبٍ يوشك أن ينهار.

في أماكن كثيرة من هذا العالم الخارجيّ، اللبنانيّ والعربيّ، تُبنى العلاقات على الخوف، وتُدار الحياة بمنطق الظلم والتصنيف والاقتلاع. هناك، حيث تُطفأ المدن بالقذائف، وتتحوّل البيوت إلى ركام، والناس إلى أرقامٍ في نشرات الأخبار، يغدو المقهى مجرّد محطةٍ ظرفيّة للهروب أو الانتظار، لا فضاءً للعيش ولا مساحةً لاكتشاف الذات.

أمّا في بيروت، فقد كان المقهى فعلَ مواجهةٍ مع العدم، وعصيانًا ناعمًا ضدّ التوحّش. كان مكانًا يُعاد فيه ترميم الإنسان بالكلمات، فيما الخارج يُتقن تمزيقه بالحديد والنار.

في مدنٍ كثيرة تُبنى السلطة داخل القصور. أمّا في بيروت، فكانت تُصاغ أحيانًا حول طاولةٍ خشبيّةٍ ضيّقة، تعلوها جريدة، ودفترُ ملاحظات، وكتابٌ مترجمٌ حديثًا، ونقاشٌ يمتدّ حتى انطفاء الليل.

كانت المقاهي تُشبه المرافئ السرّيّة؛ كلُّ عابرٍ يحمل منفاه الداخليّ يجد فيها مقعدًا مؤقّتًا للحياة. هذا الهارب من النكبات، وذاك المطارد من الرقابة وعسس المخابرات، وذلك الخارج من نرجسيّة الطغاة، وذاك اللبنانيّ الناجي بالكلمات من القهر والاستبداد والإذلال والكبت والحيف والغبن، ومن موتٍ يتسرّب إلى تفاصيل العمر يومًا بعد يوم، والشاعر الذي لا يملك من العالم سوى دفترٍ وقلبٍ مرتبك… جميعهم كانوا يجدون في بيروت مساحةً للتنفّس، كأنّ المدينة خُلقت لتجمع القلق اللبنانيّ والعربيّ كلّه حول فنجان قهوة.

في تلك المقاهي، لم يكن الأدب ترفًا ثقافيًّا، بل ضرورةَ نجاة. كانت القصيدة تُكتب كأنّها دفاعٌ أخير عن الإنسان، والرواية محاولةً لفهم هذا الشرق المشتعل والمتألّم بلا انقطاع. أمّا النقاشات، فكانت مبارزاتٍ وجوديّة بين الإيمان والشكّ، بين الثورة واليأس، بين الحلم والهاوية.

بيروت القديمة لم تكن رائعة لأنّها كانت غنيّة أو منظّمة أو آمنة، بل لأنّها كانت حيّة. فقد امتلكت تلك الفوضى النادرة التي تُنتج الفنّ والفكر والإبداع. المدن المطمئنّة تنام باكرًا، أمّا بيروت فكانت تسهر على أسئلتها، ولهذا غدت عاصمةً ثقافيّة رغم جراحها، وربّما بسببها.

كان يمكن أن ترى شاعرًا كبيرًا قرب طالبٍ مفلس، وصحافيًّا مشهورًا يتجادل مع رسّامٍ مجهول، وممثّلةً شابّةً تضحك بصوتٍ مرتفع كأنّها تتحدّى المدينة كلّها. داخل المقهى، كانت الطبقات الاجتماعيّة تذوب إلى حين، وتتشكل لحظةُ وهمٍ جميلٍ بأنّ البشر قادرون على اللقاء خارج الطوائف والأسلاك الشائكة.

ثمّ بدأت المدينة تتآكل. صار الضوء أخفّ، والمكتبات تُغلق أبوابها كأنّها تنطفئ من الداخل. الوجوه التي صنعت ذاكرة بيروت هاجرت أو شاخت بصمت. الجرائد تقلّصت، واللغة نفسها بدت متعبة. حتى المقاهي لم تعد كما كانت؛ أكثرها اندثر أو تحوّل إلى أمر مختلف، وبعضها تحوّل إلى ديكورٍ بلا روح، فيما القليل الباقي يقاوم وسط اقتصادٍ منهار ومدينةٍ تُستنزف كلّ يوم.

ومع ذلك، لم تمت المعجزة البيروتيّة تمامًا. ما زال ثمّة من يكتب قصيدةً قرب نافذة، وامرأةٌ تقرأ روايةً فيما العتمة تبتلع الحيّ، وشابّ يناقش فكرةً فلسفيّة بحماسةٍ لا تبدو منسجمةً مع هذا العالم المنهك. وما زال هناك مقهى يفتح أبوابه كلّ صباح، كأنّه يعلن بعنادٍ خافت أنّ الثقافة ليست ترفًا، بل شكلٌ من أشكال البقاء.

لهذا، حين نجلس اليوم في مقهى بيروتيّ، لا نستكين في مكانٍ عَرَضيّ، بل في طبقات الذاكرة، وفي تاريخٍ مكتظّ بالكتب والخيبات والحبّ والحروب والأحلام المؤجّلة. كلّ طاولة تحمل أثر الذين مرّوا قبلنا، وكلّ فنجان قهوة يبدو كأنّه محاولةٌ صغيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من روح المدينة.

بيروت التي نحبّها ليست الأبراج الزجاجيّة ولا الإعلانات الضخمة ولا الضجيج الفارغ، وليست في المقابل تفلّت هرجها العبثيّ ولا شعاراتها التي تتزيّن بالظلام حين تفقد المعنى.

بيروت الحقيقيّة تسكن في تلك التفاصيل البهيّة، الجميلة، الزاهية، المشرقة، الرائعة، المتألّقة، والمتواضعة. في مكتبةٍ ضيّقة، ومسرحٍ صغير، وقصيدةٍ تُقرأ بصوتٍ منخفض، وفي مقهى لا يزال يؤمن بأنّ الإنسان أهمّ من أيديولوجيات السوق كما من صلابة العقائد، وأنّ الفكرة أسمى من الغريزة، وأنّ الحرّيّة، مهما انكسرت، تبقى آخر ما يستحقّ الدفاع عنه

لهذا يبدو ما تبقّى من مقاهي بيروت أشبه بشموعٍ تُضاء داخل عاصفة. قد لا تمنع الخراب، لكنّها تحول دون اكتمال العتمة.

انتخاب كريم سعيد رئيساً لمجلس محافظي صندوق النّقد العربي

في تأكيد جديد لاستمرار الثقة العربية بالدور اللبناني وبالخبرات التي يقدّمها في مجالات المال والنقد والحوكمة المالية، انتُخب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد رئيساً لمجلس محافظي صندوق النقد العربي للعام المقبل، خلال الاجتماع السنوي التاسع والأربعين للمجلس.

وشهد الاجتماع مشاركة وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية العربية، بينهم ممثلون عن السعودية والإمارات والكويت وسوريا والمغرب وسلطنة عُمان والأردن، فيما يُنظر إلى انتخاب لبنان لرئاسة المجلس على أنه مؤشر إلى استمرار حضوره ودوره في المؤسسات المالية العربية المشتركة، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي يمر بها.

وترأس الاجتماع وزير المالية الكويتي د. يعقوب السيد هاشم الرفاعي، فيما شارك لبنان ممثلاً بنائب حاكم مصرف لبنان وعضو مجلس إدارة صندوق النقد العربي د. مكرم بو نصار.

وبحث المشاركون سبل تعزيز التعاون المالي والنقدي العربي، وتطوير دور صندوق النقد العربي في دعم الاقتصادات العربية، إلى جانب تعزيز التكامل والتنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

كما استعرض المجلس التقرير السنوي والبيانات المالية لعام 2025، وناقش عدداً من البنود التنظيمية والإدارية، أبرزها تعزيز الحوكمة، وتعيين مدققي الحسابات لعام 2026، إضافة إلى متابعة أعمال لجان الرقابة والمراجعة والمخاطر في الصندوق.

بو نصار: التنسيق العربي ضرورة
وأكد د. بو نصار، في مداخلته، أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، مشدداً على الدور المحوري الذي يؤديه صندوق النقد العربي كمنصة داعمة للاستقرار المالي والتنمية في العالم العربي، وعلى أهمية عمل لجنة المراجعة والمخاطر بما يعزز الشفافية والحوكمة داخل الصندوق.

مطالعة من الرابطة المارونية في ضرورة تصحيح التشويه الذي لحق بهوية بعض الأدباء المهجريّين اللبنانيّين

طالعتنا الأخبار مؤخراً أن بلدية نيويورك، في إطار مشروع ثقافي وتاريخي، بعنوان ” القلم: شعراء في الحديقة العامة”، وبمبادرة قامت بها جمعية “شارع واشنطن التاريخية”، دشّنت  نصباً تذكارياً لشعراء وأدباء من الرابطة القلمية، بينهم نعوم مكرزل وعفيفة كرم وإيليا أبو ماضي وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة ورشيد أيوب وجبران خليل جبران؛ وقد اقترن النصب بلوحة تعريفية تحت عنوان ” الشعراء السوريون”. يقدّر رئيس  الرابطة المارونية، المهندس مارون الحلو باسم المجلس التنفيذي في الرابطة، مجتمعاً، الجمعية على مبادرتها وتحقيقها المشروع، والبلدية على  اهتمامها وتدشينها النصب التذكاري. إلاّ أن الرابطة الحريصة على الحقيقة وصون الحقوق المسيحية بخاصة واللبنانية بعامة، ترفض رفضاً قاطعاً التشويه المؤسف الحاصل في اللوحة التعريفية والذي ينزع عن هؤلاء الأعلام هويتهم اللبنانية الأصيلة ويضفي عليهم هوية ” الشعراء السوريون”؛ كما تتمنّى على المعنيين بهذا الموضوع المبادرة إلى الإيعاز للمسؤولين عن هذا التشويه بإزالته وتصحيحه بأسرع وقت ممكن.

في إطار مشروع ثقافي وتاريخي بعنوان” القلم: شعراء في الحديقة العامة -نيويورك، في “ساحة اليزابيت برغر ” في منطقة منهاتن، وبمبادرة قامت بها جمعية “شارع واشنطن التاريخية”،  دشّنت بلدية نيويورك مؤخراً نصباً تذكارياً لشعراء وأدباء من الرابطة القلمية، بينهم نعوم مكرزل وعفيفة كرم وإيليا أبو ماضي وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة ورشيد أيوب وجبران خليل جبران، وقد اقترن النصب بلوحة تعريفية تحت عنوان ” الشعراء السوريون” في حين أن هؤلاء الأعلام ينتمون إلى لبنان تاريخاً وهويةً ومحتوى أدبياً، وكان لهم دور محوري في رسم معالم القضية والدفاع عن هوية لبنان الثقافية والحضارية في المهجر.

في موجبات التصحيح:

– لما كانت اللوحة التعريفية بهؤلاء الأعلام، قد أغفلت أيّ إشارة إلى الهوية اللبنانية الأصيلة والصريحة لهؤلاء الأدباء، المرتكزة أساساً على هوية الأماكن الجغرافية للقرى التي ينتسبون إليها، وعلى أقوالهم وكتاباتهم التي يعبّرون من خلالها، بكل فخر واعتزاز عن هويتهم وانتمائهم اللبناني، بصراحة لا تحتمل أي التباس أو تأويل، بينما تكتفي اللوحة التعريفية المذكورة ، بإشارة ملتبسة تشويهية – بعمد أو غير عمد-  إلى هوية هؤلاء الأدباء بوصفهم “كتاباً سوريين” و”جالية ناطقة بالعربية من سوريا الكبرى”؛

– ولما كانت المعاني العديدة التي تتّخذها كلمة واحدة وفق الظروف التاريخية والتطوّرات اللغوية، ما قد يؤدّي إلى التباسات مضلّلة وخطيرة، يتحتّم علينا تحديد معاني أي كلمة – ولاسيّما سوريا –  قبل استخدامها، منعاً للوقوع في أيّ التباسٍ أو خطإ أوانقياد إلى تضليل كلامي متعمّد أو غير متعمّد. لكلمة سوريا معان مختلفة تحدّدها ظروف استخدامها التاريخية والصفات التي تُلصَق بها.  في حقبة  الإمبراطورية الرومانية التي بسطت تدابيرها الإدارية على الأماكن والشعوب التي سيطرت عليها،  كانت تقسم سوريا إلى مقاطعات بينها سوريا الأولى، وسوريا الثانية أو المجوّفة. في حقبة سيطرة  السلطنة العثمانية، درجت العادة على تقسيم سوريا وبعض أجزاء من لبنان، إلى ولايات عثمانية، باستثناء إمارتيْ لبنان: المعنية والشهابية؛ ومن ثمّ     متصرّفية جبل لبنان الحائزة على استقلال نسبي بضمانة الدول العظمى في حينه. من هنا، راجت، في بعض المغتربات، سهولة تلقيب هذه المناطق بالسورية العثمانية والقادمين منها بالتركي: “Turco” أو “السوري”؛ وقد يكون، على هذا الأساس، تمّ التعريف بمحلّة في نيويورك قطنها شرقيون، تحت عنوان “سوريا الصغرى”، وذلك طبعاً  قبل القرن العشرين، وبالتحديد قبل الحرب العالمية الأولى. أما اليوم، وفي ما نحن بصدده، فتتّخذ الكلمة أكثر دقة:  1- معنى “سوريا الكبرى”: بلاد الشام، وفي لغة حزب سياسي معيّن: مجموعة بلدان “الهلال الخصيب”؛  2-  “سوريا الصغرى”: إسم أُطلَق، في مرحلة معينة،على محلّة (شارع أو حيّ) في مدينة نيويورك قد يكون بين من قطنوا فيها، بشكل آني عابر، شعراء وأدباء لبنانيون مهجريون من الرابطة القلمية  في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. 3-  “سوريا الدولة” هي دولة سوريا الحالية بحدودها الدقيقة والواضحة المعترف بها دولياً منذ الانتداب الفرنسي، ولها هويتها الخاصة المحصورة بأبنائها .

-ولمّا كانت هوية الشعب والحدود والأرض اللبنانية تستثير اليوم، في مناخ العنف والنزاعات والمخططات التي ترتسم في الشرق الأوسط، أطماعاً واعتداءات خارجية، واضطرابات داخلية؛

– ولمّا كان اللبنانيون متشبّثين بهويتهم وجذورهم التاريخية، متمسكين بكامل أرضهم ضمن حدودهم التاريخية، وفخورين بتراثهم الثقافي وإنجازات أعلامهم ، روّاد النهضة العربية، ولاسيما الأدباء والشعراء المهجريّين، أعلام الرابطة القلمية؛

– ولمّا كانت الرابطة المارونية حريصة على صيانة هوية هؤلاء الأعلام اللبنانين من أيّ افتئات عليها، وعلى تاريخهم الثقافي والحضاري من أيّ طمس أو إغفال، وعلى انتماء هؤلاء العباقرة من أي تشويه أو نسيان، هم الذين صنعوا أمجادنا وثروتنا وتركوا لنا إرثاً لا يفنى من الكنوز الثقافية والإنسانية، وصنعوا سمعة مشرّفة للبنان بين الأمم المتحضرة ؛

– وعليه، ينكشف خطأ اللوحة التعريفية او الالتباس الذي وقعت فيه بلدية نيويورك ً – بعمد أو غير عمد!- مستبدلة الهوية اللبنانية الأصيلة لأعلام لبنانيّي الأصل والمنشأ والتاريخ، بالهوية السورية المحصوَرة بالمواطنين المنتمين إلى الدولة السورية المحدّدة بدقّة في أيامنا، والتي أطلقتها عليهم البلدية  لمجرّد سكنهم الآني والعابر  في  محلّة في نيويورك عُرِفت بسوريا الصغرى،

لكل هذه الموجبات، تصدر الرابطة المارونية هذه المطالعة المثبتة جغرافياً وتاريخياً وأدبياً:

–        في الجغرافيا والتاريخ، ينتمي الأعلام الذين وسمتهم اللوحة التعريفية ب”الكتاب السوريين”، إلى قرى تقع كلها” ، أقلّه في حقبة  “متصرفية جبل لبنان” التاريخية، داخل حدود هذه المتصرفية. في هذا السياق، نبرز انتماء الأعلام المذكورين بواقعية علمية مثبتة:

·       إيليا أبوماضي ( 1889-1957): من قرية المحيدثة في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان .

·       رشيد أيوب ( 1871-1941):    من قرية بسكنتا  في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان.

·       نعوم مكرزل (1864- 1932): من قرية الفريكة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان.

·       ميخائيل نمعيمة (1889-1988):    من قرية بسكنتا  في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان.

·       أمين الريحاني (1876-1940) : من قرية الفريكة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان.

·       عفيفة كرم (1883-1924) : من قرية عمشيت في قضاء جبيل في محافظة جبل لبنان .

·       جبران خليل جبران (1883-1931) من قرية بشرّي في قضاء بشرّي في محافظة لبنان الشمالي.

–        في خصوصية المحتوى الأدبي والمعنوي الهادف، والفخر بالهوية اللبنانية، نورد مختارات من أقوال الأعلام وكتاباتهم، بليغة وكفيلة بإزالة التشويه في اللوحة التعريفية وإثبات الحقيقة ساطعة نقيّة:

·       إيليا أبوماضي: من أشهر قصائده في الحنين إلى الوطن والطفولة :

                     “وطن النجوم أنا هنا              حدّق أتذكر من أنا؟

                             أنا ذلك الولد الذي                دنياه كانت هاهنا”

        ومن أبياته التي تعبّر عن عاطفة المهاجر اللبناني الذي بقي مرتبطاً بوطنه على الرغم من البعد:

                         “ذكرتُ ربوعَك فاهتزَّ الفؤادُ لها        شوقاً ، وما الشوقُ إلا لوعةُ الألمِ”.

         كما  يخاطب لبنان عبر صورة تمزج قداسة الأرض اللبنانية بعمقها التاريخي والأسطوري:

                       “لبنانُ  يا خمرةَ الربِّ التي سُكِبت        في الكأس من عَصْر نوحٍ يومَ قد عَصَرا ِ”

·       جبران خليل جبران : ظهر حب جبران لوطنه لبنان في رسائله وتصوصه الأدبية وقصائده . من العبارات المشهورة في هذا المجال، ما أورده  في مقالته: “لكم لبنانكم ولي لبناني” حيث يتغنّى بلبنان الذي يحمله في وجدانه: لبنان الحرّ والجمالي والإنساني.

من كلماته المعبّرة التي تظهر علاقته العميقة بطبيعة لبنان وهويته الأولى المرتبطة بالأرض والجبل :

 ” أنا ابنُ لبنان ، ابنُ الجبال الشامخة ، والأودية الصامتة، والينابيع الجارية.”

ومن نصوصه المعبّرة عن الحنين: “إذا ذُكر لبنانُ في حضرتي، شعرتُ بأن قلبي يعود طفلاً بين أرزه وثلوجه.”

وفي وصفه للبنان الروحي، قال: “لبنان كلمةٌ من كلمات الله.” في نظره، لبنان مساحة جمال وروح وحرية، لا مجرّد وطن جغرافي.

ومن أشهر ما كتب، عبارتان أصبحتا جزءاً من الذاكرة الأدبية اللبنانية:

                                ” لولم يكن لبنان وطني ، لاتخذت لبنان وطني”

                                “أرز لبنان هو رمزالشعب الذي لا ينحني”

ومن الجدير بالذكر رغبته بالعودة إلىى لبنان حتى بعد الموت، إذ رأى في لبنان “موطن الروح” لا مجرّد مكان الولادة. من هنا كانت وصيته بأن يُدفَن في لبنان وتحديدا ًفي صومعة دير مار سركيس في مسقط رأسه بشري. بعد وفاته سنة 1931، نُقل جثمانه إلى لبنان سنة 1932 تنفيذا لرغبته، واشترت شقيقته ماريانا الدير القديم ليصبح مثواه الأخير، وقد تحوّل المكان اليوم إلى متحف جبران، وهو يضم قبره ومخطوطاته ورسوماته ومقتنياته الشخصية.

·       أمين الريحاني: – كان يرى في الأرز رمزاً للحرية والشموخ والاتصال العميق بالأرض:

                              “الأرز هيبة لبنان الخالدة وجلالُه الصامت . يقف على الجبال كأنه حارسُ الأزمنة، لا           تعبث به الرياح ولا تنال منه القرون.”

                 – في كتابه”قلب لبنان” يعبّر عن حبه للبنان وطنه بصورة عميقة ومليئة بالتأمل:

“لبنان ليس وطناً صغيراً، ولكنه عالم صغير” يلخّص هذا الاقتباس نظرة الريحاني إلى لبنان باعتباره مساحة للتنوع الثقافي والروحي والفكري:

“في لبنان شيء من روح الخلود؛ في أرزه ، في صخوره، وفي قلوب أبنائه”. تربط هذه العبارة بين طبيعة لبنان وهويته الإنسانية ، وكأن الأرض والناس يحملون الروح نفسها.

·       نعوم مكرزل : كان من أبرز أصوات المهجر اللبناني. اشتهر بدفاعه عن الهوية اللبنانية واستقلال لبنان الثقافي والسياسي خصوصاً عبر صحيفته ” جريدة الهدى”.

من أقواله المعبرة عن تعلقّه بلبنان ” لبنان وطن صغير، ولكنه لأبنائه عالم كبير.”

وفي حديثه عن الاغتراب والهوية اللبنانية، قال: “قد يبتعد اللبناني عن أرضه ، لكنه لا يبتعد عن لبنان الساكن في قلبه.”

دافع بقوة عن خصوصية لبنان الثقافية : “الأمم تُبنى بالعلم والحرية، ولبنان خُلق ليكون منارةً بين الشرق والغرب.”

كان يربط الأرز بالهوية اللبنانية والكرامة الوطنية ، ومن عباراته المتداولة في هذا المجال:

“إذا زال الأرز من لبنان زال معه مجدٌ من أمجاد الشرق”

وكان يعتبر الأرز:

“راية طبيعية للبنان قبل أن يكون مجرد شجر”

·       عفيفة كرم: كتبت كثيراً عن حنينها إلى وطنها لبنان وانتمائها العميق له، على الرغم من اغترابها الطويل في الولايات المتحدة . كانت من أوائل الأديبات المهجريات اللواتي جعلن الوطن محوراً وجدانياً في كتاباتهنّ وظهر ذلك في مقالاتها وقصائدها ورسائلها.

من أجمل ما يُنسَب إليها في التعبير عن التعلق بلبنان:

“لبنان يسكن القلب وإنْ باعدتْ بيننا البحار، فالغربة تُبعِد الجسدَ لا الروح.”

وفي كتاباتها المهجرية كانت تصف لبنان بأنه:

“الوطن الصغيرالذي يتّسع للذكريات كلها.”

كما كانت ترى أن المهاجر اللبناني يحمل وطنه معه أينما ذهب ، وأن اللغة والذاكرة هما “جسر العودة” الروحي إلى لبنان. وقد ظهر هذا الحنين بوضوح في مقالاتها المنشورة في مجلتها العالم الجديد، حيث دافعت عن الهوية اللبنانية والعربية، وكتبت عن القرية اللبنانية والطبيعة والاغتراب.

·       ميخائيل نعيمة: يُعدّ من أكثر أدباء المهجر ارتباطاً روحياً بلبنان ، وقد ظهر ذلك في كتبه التأملية ورسائله وأدبه الإنساني . كان يرى لبنان أكثر من حدود جغرافية ؛ رآه حالة روحية وذاكرة حيّة.

من أجمل ما كتب عن لبنان أو نُقِل من روحه الأدبية في حب لبنان :

“لبنان ليس وطناً أسكنه ، بل وطنٌ يسكنني.”

له في الحديث عن جبال لبنان وقراه معنى عميق للانتماء ، إذ كتب في سيرته سبعون بروح الحنين إلى بسكنتا والطبيعة اللبنانية ، واصفاً القرية بأنها:

“المهد الذي تعلّمت فيه أن أسمع صوت الأرض والسماء.”

كما كان يقول إن اللبناني الحقيقي:

        “يحمل أرز لبنان في قلبه أينما ارتحل.”

       وفي كتاباته التأملية يظهر لبنان عنده رمزاً للتجذّروالحرية والسكينة، لا مجرد مكان للولادة.

·       رشيد أيوب: كان من شعراء المهجر الذين حملوا لبنان في وجدانهم على الرغم من الغربة الطويلة، وتظهر هويته اللبنانية في الحنين إلى القرية والجبل واللغة والذكريات.

من الأبيات التي تعبّر عن هذا الشعور :

“روحي تروح وتغتدي          أبداً تحنّ إلى اللقاء”.  وفيها يظهر ذلك الحنين الدائم الذي ميّز شعراء المهجر اللبنانيين عموماً.

ومن الأبيات التي تعبّر عن روحه الوجدانية المرتبطة بالوطن والطبيعة اللبنانية:

” حفظتكِ فيهِ برغم النوى          فواعجباه ألا تذكرين”. وهو تعبير عن الوفاء على الرغم من البعد والاغتراب

الخلاصة:

وضعاً للأمور في نصابها الصحيح، وحرصاً من الرابطة المارونية على الهوية اللبنانية وافتخار أبنائها بسائر عطاءاتها، فضلاً عن صونها الاستقلال والسيادة الوطنية بدون أي افتئات، والأرض اللبنانية بكاملها بدون أي انتقاص، ندعو المعنيين بهذه القضية التصحيحية والمسؤولين  في الداخل والخارج، إلى الالتزام بما تنصّ عليه وتثبته هذه المطالعة .  ليس من شك بعد هذه القرائن الجغرافية والتاريخية والأدبية المثبتة والمشبعة بالتعابير البليغة والصريحة، من العمل بسرعة على تصحيح التشويه الذي نال من هوية الأعلام اللبنانيّين المهجريّين الذين صنعوا نهضة لبنان الثقافية في مغترباتهم، ورفعوا عالياً سمعته في العالم.

وداعاً…الحبيس داريو اسكوبار في وادي القديسين باقٍ إلى الأبد

قبل أعوام قليلة، وبعد شغور محبسة مار بولا فترة من الزمن، انتقل اليها الأب الحبيس داريو اسكوبار الكولومبي الأصل، آتياً من دير سيدة حوقا، ليبلغ اعلى مراتب النسك، قبل ان يسلم الروح عن 92 عاماً امضى اكثرها في لبنان.

 

الحبيس داريو اسكوبار، كاهن كولومبي الأصل، اشتُهِر بانتمائه إلى حياة الرهبانية والتقشف. بعد رحلة نفسية وروحية عميقة، انتقل إلى لبنان، حيث أقام في محبسة مار بولا، التي أصبحت مركزًا للعبادة والتأمل. تلقى دعمًا كبيرًا من المؤمنين، الذين كانوا يزورونه في كنيسة سيدة حوقا للاحتفال بالقداس والتراتيل. يُنظر إليه كرمز للعودة إلى البساطة والفقر المختار، بعد أن ترك ثروته وعُرف بمحبته للحياة التبشيرية والعزلة الروحية.

 

ذكرت صحيفة “ذا دايلي ستار” البريطانية، أن “داريو اسكوبار”، لاعب كرة القدم الكولومبي السابق، اعتزل اللعبة وتوجه الى لبنان للانطلاق في حياة جديدة كناسك، واختار منطقة قنوبين في الشمال، لعيش بقية حياته راهبا.

 

 

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

 

 

ونقل مراسل الصحيفة عن اسكوبار، أنه اختار التخلي عن اللعبة التي احبها، وعن الاختصاص الذي مارسه في الولايات المتحدة، ليستقر في لبنان ويعيش حياة الراهب الناسك، على غرار القديس شربل مخلوف.

 

اعتزل اسكوبار كرة القدم التي احبها ومارسها للهرب من الآفة الكارثية التي طالما تنتشر في مدينته اي المخدرات، فتوجه الى ميامي في الولايات المتحدة الاميركية، وهناك انخرط في تعليم مادة علم النفس وتقديم الاستشارات الزوجية.

 

 

وفي العام 1990 “سمع نداء الله” كما يقول اسكوبار، وقرر التوجه الى لبنان والانخراط في الرهبنة، وقرر بعدها العيش كناسك.

 

انقطع تماماً عن اخبار العالم، أي منذ قدومه إلى لبنان. واعترف مراراً انه كان “يشتاق” الى كرة القدم التي تعلق بها كثيراً، ولكنه لم يشاهد اي حدث كروي وغابت عنه احداث كل بطولات المونديال، اضخم حدث كروي في العالم، أي أن آخر بطولة كأس عالم تابعها كانت في العام 1990 واستضافتها ايطاليا، وتوج بلقبها منتخب المانيا الغربية وذلك بفوزه على الارجنتين حاملة اللقب السابق في النهائي بنتيجة 1-صفر.

كان داريو بابتسامة وعينين ضاحكتين يقول: هنا، بلغت سلاما داخليا ولن اغادر المكان مقابل اي ثروة مهما كبرت.

 

 

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

 

 

ذاق داريو اسكوبار طعم الغنى. ويتحدر من ميديلين (شمال غرب كولومبيا). ويقول: المال لم يجلب لي السعادة، بل على العكس، كان يتسبب لي بالهموم. فقررت ان اترك كل شيء وان البي نداء الله.

 

وينام الناسك على فراش رقيق من الاسفنج ويلقي راسه على حجر. وغرفته الصغيرة خالية الا من لوح خشبي صغير يقوم مقام الطاولة وصليب وشمعة ومنبه.

 

ويرتدي اسكوبار، استاذ اللاهوت وعلم النفس سابقا، ثوبًا رهبانيًا باليًا ويعيش من دون تلفزيون وهاتف وراديو وطبعًا من دون انترنت وفايسبوك.

 

 

موعد الصلاة لراحة الحبيس داريو اسكوبار.

موعد الصلاة لراحة الحبيس داريو اسكوبار.

 

 

اما صلته بالعالم فتقتصر على بعض الرهبان والكهنة الذين يزورونه، بالاضافة الى عدد من الزوار والحجاج الى الوادي الذي تنتشر فيه المزارات الدينية.

 

اسكوبار دخل الدير في كولومبيا حيث زاول التعليم، وكان يرسل في مهمات الى دول مختلفة، الى ان التقى في احدى رحلاته الى الولايات المتحدة راهبًا لبنانيًا من الطائفة المارونية، حدثه عن لبنان وعن وادي قاديشا وعن حياة النساك الاقدمين.

ويقول اسكوبار: صادف ذلك في مرحلة من حياتي مليئة بالاسئلة والقلق، وسبقه الهام من الله فهمت منه بان علي ان اتخلى عن الحياة العملية وان اتوجه الى الحياة التأملية. وهكذا كان.

 

كان يردد ان بعض الزوار الذين يأتون إلي يتصورون ان في امكاني ان اقرأ الغيب، فيسالونني مثلا: هل سأجد عريسا؟ هل سأجد عملا؟.

العثور على قاصر مشنوقًا داخل منزله!

عُثر فجر اليوم الإثنين، على القاصر هـ .ك. ، البالغ من العمر 16 عاماً، مشنوقاً داخل منزله في منطقة ضهر المغر في طرابلس، شمالي لبنان.

وحضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان، وباشرت التحقيقات الأولية في الحادثة، فيما نُقلت الجثة إلى مستشفى طرابلس الحكومي.

كنعان: لا خيار للبنان سوى المفاوضات

شدّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان على أنّ “لا خيار للبنان سوى المفاوضات”، في ظلّ موازين القوى الحالية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أنّ إيران، رغم الضربات التي تعرّضت لها وخسارتها عدداً من قادتها ومنشآتها، لا تزال تفاوض الولايات المتحدة.

وفي حديث لموقع MTV، أشار كنعان إلى أنّ نجاح المفاوضات يرتبط بمسار تكاملي يشمل مختلف تفاصيل المرحلة، مؤكداً أنّ الأجواء لا تزال مقبولة حتى الآن، في ظلّ ضمان رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر تواصله مع “حزب الله”، عدم خرق وقف إطلاق النار إذا التزمت إسرائيل به، مقابل سعي الجانب الأميركي إلى ضمان التزام إسرائيل بدورها.

وأكد كنعان أنّ تعزيز موقف لبنان التفاوضي لا يمكن أن يتحقق إلا بإيمان جميع اللبنانيين بمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون وتوحيد الموقف الداخلي تجاهها، لافتاً إلى أنّ هذا المسار جرى السعي إليه خلال لقاءاتنا الأخيرة مع الرئيس عون والرئيس بري والسفير الأميركي.

وأضاف أنّ نجاح المفاوضات يبقى مرتبطاً أيضاً بتخلّي إسرائيل عن مسار الاعتداءات على لبنان، معتبراً أنّ حصرية السلاح بيد الدولة لن تنجح ما لم تقترن بضمانات إسرائيلية واضحة، في مقابل التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها كاملةً لتكون وحدها صاحبة القرار والاستقرار.

خاص-بالصور: مدرب نادي MKL مايكل القصيفي يحقق إنجازات عالمية في بطولة كأس العالم لفنون القتال

حقق نادي MKL الرياضي، بإدارة وإشراف إبن بلدة بلاط قضاء جبيل المدرب مايكل طوني القصيفي، نتائج مميزة في بطولة كأس العالم الثانية والعشرين C.K.A إلى جانب بطولة العلاج بالتاي تشي الخامسة عشرة، التي أُقيمت في إيطاليا بين 15 و17 أيار 2026، بمشاركة رياضيين وأكاديميات متخصصة من أكثر من 30 دولة.

وسجل أبطال النادي حضورًا لافتًا في المنافسات، محققين سلسلة من الميداليات الذهبية والفضية في فئتَي Sanda وWrestling، وجاءت النتائج على النحو الآتي:

  • روزاريتا بطرس: ميدالية ذهبية في فئة Sanda وميدالية فضية في فئة Wrestling.
  • مارفن قصيفي: ميداليتان ذهبيتان في فئتَي Sanda وWrestling.
  • مارك عيسى: ميدالية ذهبية في فئة Sanda وميدالية فضية في فئة Wrestling.
  • براين خوري: ميداليتان فضيتان في فئتَي Sanda وWrestling.
  • يوري ناصيف: ميداليتان ذهبيتان في فئتَي Sanda وWrestling.

وأكد القيمين على النادي أن هذه النتائج تعكس مستوى التحضير والتدريب الذي خضع له اللاعبون، وتشكل إنجازًا جديدًا للرياضة اللبنانية في المحافل الدولية لفنون القتال.

تسليم ذهب.. ماذا يجري في الضاحية؟

عُلم أن “القرض الحسن” أعاد استئناف نشاطه، الجمعة، في أحد فروعه الأساسية بالضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تم الاتصال مُجدداً بمن لم يتمكنوا من استلام ذهبهم سابقاً وإبلاغهم بضرورة الحضور “فوراً ومن دون أي تأخير عن الموعد” إلى فرع “القرض الحسن” لاستلام المدخرات.

وأكدت المعلومات أنّ عملية التسليم جرت بـسرعة أكثر من المرات الماضية، خصوصاً بعد تصاعد أصوات تتحدث عن تباطؤ في عملية التسليم وسط مخاطر كبيرة مرتبطة باستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث لا أماكن آمنة بالمُطلق حالياً.

الخوري شربل الخوري يستذكر جوزيف مخايل: في زمن الفجور التربوي… نحن بحاجة إلى مربّين كبار

في ظلّ الجدل الذي أثارته مشاهد الفوضى والتصرّفات غير المنضبطة داخل إحدى المدارس في بيروت، نشر خادم رعية السيدة في عمشيت الأب شربل الخوري رسالة وجدانية استعاد فيها صورة المدير التربوي الراحل جوزيف مخايل، المدير السابق لثانوية جبيل الرسمية، متحسّراً على ما وصفه بـ”زمن الفجور التربوي”.

وأشار الخوري إلى أنّه عايش مخايل عن قرب طوال عشر سنوات، حين كان أستاذاً للتعليم المسيحي في الثانوية، مؤكداً أنّه لم يكن مجرّد مدير مدرسة، بل “مؤسسة قائمة بحدّ ذاتها”، استطاع أن يحتضن نحو ألف طالب، ويتابع شؤونهم بحزم وهدوء وهيبة فرضت الاحترام داخل المدرسة.

وأضاف أنّ الأهالي كانوا يضعون ثقتهم الكاملة به، لأنّ كل قراراته كانت تنطلق من مصلحة الطلاب، لافتاً إلى أنّه نجح في ترسيخ العدالة والمساواة داخل الثانوية، بعيداً عن أي تمييز طائفي أو اجتماعي، حيث “لم يكن هناك مسلم ومسيحي، ولا ابن غني وابن فقير”، بل طلاب متساوون أمام التربية والقيم.

واعتبر الخوري أنّ المدرسة في تلك المرحلة كانت تتمتّع بهيبة ورسالة واضحة، لأنّها كانت تُدار من قبل “رجال يحملون التربية كرسالة لا كوظيفة”، مضيفاً أنّه غادر الثانوية في اليوم نفسه الذي غادر فيه جوزيف مخايل، “من دون أي ندم”، لأنّه كان يشعر أنّ غياب شخصيات تربوية من هذا الطراز سيقود إلى الفوضى والتراجع القيمي الذي نشهده اليوم.

وختم رسالته بالتأكيد أنّ الأزمة ليست في غياب المدارس الحديثة، بل في غياب “المربّين الكبار” القادرين على بناء الأجيال وصون رسالة التربية

غبار وكتل هوائية حارة… أمطار وبرق ورعد!

الحالة العامة: ما زال لبنان و الحوض الشرقي للمتوسط تحت تأثير كتل هوائية حارة نسبيًا مصحوبة برياح ناشطة محملّة بطبقات من الغبار تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة وانخفاض بنسبة الرطوبة، ومن ثم تنخفض درجات الحرارة إعتبارًا من صباح الإثنين مع عودة الرطوبة إلى الإرتفاع.

ملاحظة : معدل درجات الحرارة لشهر ايار بيروت بين ١٨ و ٢٧، طرابلس بين ١٥و ٢٥، وزحلة بين ١٣ و ٢٧ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:
الأحد:
قليل الغيوم صباحا يتحول تدريجيا بعد الظهر الى غائم بسحب متوسطة و مرتفعة مع انخفاض بنسبة الرطوبة وارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة كما تنشط الرياح لتصل أحياناً الى٧٥ كلم /س في المناطق الشمالية يرافقها طبقات من الغبار. يتوقع تساقط امطار في فترة مساء الاحد / فجر الاثنين في مناطق البقاع الشرقي مع احتمال حدوث برق و رعد .

الإثنين:
غائم بالاجمال بسحب متوسطة و مرتفعة مع انخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة وارتفاع بنسبة الرطوبة مع احتمال تساقط امطار في مناطق البقاع الشرقي مع احتمال حدوث برق و رعد في الفترة الصباحية. يتكون الضباب على المرتفعات وتتنشط الرياح أحياناً لتصل سرعتها ٥٠ كلم/س مع احتمال بعض الغبار في الاجواء.

الثلاثاء:
غائم جزئيا الى غائم بسحب مرتفعة مع انخفاض اضافي و محدود بدرجات الحرارة مع استمرار ظهور الضباب على المرتفعات .

الأربعاء:  
غائم بالاجمال بسحب متوسطة و مرتفعة دون تعديل بدرجات الحرارة مع استمرار تكون الضباب على المرتفعات .

الرياح السطحية: جنوبية وجنوبية شرقية ناشطة سرعتها بين ١٥ و ٥٠ كم/س تشتّد احيانًا في المناطق الشمالية لتلامس ال ٧٥كم/س .
الانقشاع: جيّد الى متوسط
الرطوبة النسبية على الساحل:
بين ٣٠ و ٧٥ %
حال البحر: مائج.
حرارة سطح الماء: ٢٠°م.
الضغط الجوي: ١٠١٢ HPA
أي ما يعادل: ٧٥٩ ملم زئبق
ساعة شروق الشمس: ٠٥:٣٧
ساعة غروب الشمس: ١٩:٣٤

إليكم تاريخ عيد الأضحى!

أعلنت دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية أن “يوم عرفة التاسع من شهر ذي الحجة 1447هـ يوافق يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر أيار الجاري 2026م، ويكون يوم عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء العاشر من شهر ذي الحجة لعام 1447هـ الموافق للسابع والعشرين من شهر أيار الجاري 2026”.

وأضافت: “ودار الفتوى إذ تُهنِّئ حجاج بيت الله الحرام، تتمنى لهم حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفورا، وتهنئ المسلمين عامة بهذا العيد المبارك، وتسأل الله تعالى أن يعيده عليهم وعلى اللبنانيين جميعاً بكل خير وامن وسلام واستقرار”.