“خبّي حطباتك الكبار لعمّك آذار”: ربيعٌ ممطر وثلوج!

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يُسيطر طقس متقلب على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط بسبب منخفض جوي مركزه جنوب غرب تركيا، يشتد تأثيره بدءاً من صباح الاربعاء فيؤدي الى انخفاض بدرجات الحرارة وأمطار غزيرة يرافقها برق ورعد أحياناً وثلوج على المرتفعات ويستمر حتى حتى نهاية الأسبوع. 

تحذير من تشكّل الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية بدءاً من ارتفاع ١٤٠٠ متر.

الطقس المتوقع في لبنان:

الإثنين: غائم جزئياً الى غائم مع ضباب على المرتفعات وارتفاع طفيف بدرجات الحرارة والتي تبقى دون معدلاتها الموسمية. تتساقط أمطارمتفرقة تشتد بعد الظهر خصوصا شمال البلاد يرافقها برق ورعد كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٥٠٠ متر وما فوق ويتوقع حدوث انفراجات ليلاً لذا نحذر من تشكل الجليد على ارتفاع ١٤٠٠ متر وما فوق.

الثلاثاء: غائم جزئياً الى غائم مع ضباب على المرتفعات وارتفاع طفيف بدرجات الحرارة على المرتفعات، وفي الداخل تتساقط أمطار متفرقة تشتد بعد الظهر خصوصا شمال شرق البلاد يرافقها برق ورعد كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٦٠٠ متر وما فوق.

الأربعاء: غائم مع ضباب على المرتفعات وانخفاض بدرجات الحرارة، تتساقط أمطار متفرقة غزيرة قبل الظهر يرافقها برق ورعد ورياح ناشطة كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٥٠٠ متر وما فوق.

الخميس: غائم مع ضباب على المرتفعات وانخفاض إضافي بدرجات الحرارة. تتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحياناً يرافقها برق ورعد ورياح ناشطة، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ١٥٠٠م وما فوق.

الرياح السطحية: جنوبية غربية إلى جنوبية شرقية، تتراوح سرعتها بين ١٥ و٤٠ كم/س.
الانقشاع: متوسط على الساحل، سيء احياناً على المرتفعات بسبب الضباب.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٥٠ و٨٠%.
حال البحر: مائج الى هائج.
حرارة سطح الماء: ١٩°م.
الضغط الجوي: ١٠١٢ HPA أي ما يعادل ٧٥٩ ملم زئبق.
ساعة شروق الشمس: ٠٥:٣٧.
ساعة غروب الشمس: ١٧:٥٣.

رئيس الرابطة المارونية قلق من إنشاء مركز إيواء في الكرنتينا وتحوّله إلى قنبلة موقوتة

أبدى رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو قلقه من الاقتراح الرامي إلى إنشاء مركز لإيواء النازحين في منطقة الكرنتينا، وقال في تصريح “مع تفهمنا لحق النازحين بالإيواء والحماية، إلا أننا نرى أنه يمكن التفتيش عن أماكن أخرى أكثر ملاءمة لإيوائهم خصوصاً في ظل الهواجس والمخاوف التي بدأ يعبّر عنها أهالي الاشرفية والمدور والصيفي من تحوّل هذا المركز إلى قنبلة اجتماعية وديموغرافية موقوتة ظاهرها إنساني وباطنها أمني طالما لم تتم حصرية السلاح، وطالما يتمدد خطاب الكراهية والاستقواء بدل التعقل”.  

وختم الحلو “إن هذا الاقتراح المريب أعاد فتح جراح الماضي وما عانته تلك المنطقة من فصول الحرب الأليمة ومن تفجير مرفأ بيروت، وبالتالي يكفيها ما عاشته من مآس ومعاناة ومن حقها العيش بأمن واستقرار“.

بول كنعان: اكثر ما نحتاجه اليوم رجال دولة امثال ريمون اده

قال الأمين العام للرابطة المارونية المحامي بول يوسف كنعان إن “الكلمات التي قالها العميد الراحل ريمون إدّه في العام 1969 تحت قبة مجلس النواب لم تكن مجرّد موقف عابر في سياق سياسي آنذاك، بل تعبير صادق عن رؤية رجل دولة حقيقي، رجل كان انتماؤه الأول والأخير للبنان، لا لمصالح ضيّقة ولا لمحاور عابرة”.

وقال كنعان “وكأنه يتحدث عن يومنا هذا. فلقد جسّد إدّه في مواقفه نموذج السياسي الذي يرى أبعد من اللحظة، ويقرأ المستقبل بعين الخبرة والوعي الوطني، فيحذّر حين يجب التحذير، ويقول الحقيقة مهما كانت مُرّة، لأن معيار موقفه كان دائماً مصلحة لبنان وسيادة دولته واستقرارها”.

وأكد أن “لعلّ ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى هو هذا النوع من رجال الدولة”.

ومما قاله العميد إده«ان الدستور أعطى النائب الحصانة ليتكلم حسب وجدانه وضميره.
قد أكون غلطاناً وقد لا أكون.
أنا أقول ما يخطر في ضميري.
حتى اليوم اعطتني الظروف الحق ….
كلنا نعرف، أن الخطر الإسرائيلي يصل إلى الليطاني، وكلنا نعرف إذا كنا درسنا، وإذا كنا اطلعنا، وإذا كنا نقرأ الصحف، أن إسرائيل منذ ١٩٤٩، تريد مياه الليطاني.
إذاً، الخطر على قرى الجنوب المجاورة للأرض المحتلة ….. وأنا ضميري يخوفني، أنا قلق على المستقبل، قلق من أن يطير لبنان الجنوبي.
أنا منذ اليوم الأول قلت انني لن أتنازل عن شبر من أرض لبنان.
أنا عندما كنت في حكومة الرئيس اليافي قلت سنحارب إذا كنتم تريدون أن نحارب. ولكن في هذه الحال علينا منذ اليوم، أن نتخذ جميع الاحتياطات، لأنه غدا سيأتينا لاجئون لبنانيون هُجِروا من قراهم.
ما هي الاحتياطات التي اتخذتها حكومة رشيد كرامي؟ لا شيء.
غداً إذا صار ما صار وجاءنا خمسون ألفاً من الجنوب أين ستضعونهم؟ من سيطعمهم؟ نحارب إسرائيل؟ وبماذا سنحاربها؟.
أمس دخلت إسرائيل عيترون، ماذا فعلتم لتحاربوا؟ لا شيء لا شيء أبداً أبناء عيترون ماذا فعلتم لهم؟. يوم يصبح باستطاعة القيادة العربية الموحدة أن تحارب؟.
أنا أول من قال إن إسرائيل تشكل خطراً على لبنان أكثر مما تشكل خطراً على حمص وحماة وبغداد، لأننا نحن وإسرائيل بالمستوى نفسه، ثقافياً وحضاريا، وجغرافياً.
نحن وإسرائيل نستطيع أن نستثمر الغرب، لذلك تريد إسرائيل بكل معنى الكلمة أن تهدم مطار بيروت ومرفأ بيروت لكي يتحسن مطار إسرائيل ومرفأ حيفا …..
هم أقوياء، لأن أميركا تحميهم، وتموِّل إسرائيل وتساعدهم…»

بالصور-فاجـعة قتـيل وجـريح بحالة حرجة إثر سقوط سيارة في منحدر

وقع حادث سير مروّع على طريق البيرة – المنجز في عكار، نتيجة انحراف سيارة وسقوطها داخل منحدر وكان على متنها شخصان.

وقد تبيّن أن أحدهما الشاب أحمد دياب من بلدة مجدل، والآخر من آل حمزة من بلدة السنديانة.

ونُقل الجريحان إلى أحد المستشفيات وهما في حالة حرجة إلا أن أحمد دياب ما لبث أن فارق الحياة متأثراً بجراحه، فيما لا يزال الجريح الثاني بحالة حرجة للغاية.

Screenshot

فاجعة في بشري

في حادثة أليمة شهدتها منطقة بشري توفي ابن البلدة، الموظف في شركة كهرباء قاديشا، طوني سليمان رحمة (مواليد 1966)، أثناء تأديته واجبه المهني، إثر سقوطه أثناء عمله على أحد أعمدة التوتر العالي في وادي قنوبين، ما أسفر عن وفاته على الفور متأثراً بإصاباته.

وعلى إثر ذلك، عملت فرق الدفاع المدني اللبناني و الصليب الأحمر على انتشال الجثمان من المكان الوعر، قبل نقله إلى مستشفى بشري الحكومي.

ويُعد الراحل من الكوادر المعروفة بالتزامها وتفانيها في خدمة الناس في قضاء بشري، حيث عُرف بحرصه الدائم على أداء واجبه بكل مسؤولية، واضعاً سلامة المواطنين وتأمين الخدمات في مقدمة أولوياته، حتى لحظة استشهاده أثناء القيام بواجبه ، مما جعله شهيدا للواجب.

بري يتصل بيمنى الجميل مشيداً بمواقفها… والأخيرة: تبقى كبيراً يا دولة الرئيس

علمت “النهار” أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أجرى اتصالًا بيمنى بشير الجميل، حيّا خلاله “مواقفها الوطنية اللبنانية الجامعة والصادقة”.

وردّت الجميل مؤكدة أنها تعبّر عن قناعاتها “بكل صدق”، مضيفة: “تبقى كبيرا يا دولة الرئيس”.

التوقيت الصيفي يبدأ من هذا التاريخ!

أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بدء العمل بـالتوقيت الصيفي في لبنان، وذلك اعتباراً من منتصف ليل السبت – الأحد 28–29 آذار 2026.

وأوضحت في مذكرة رسمية أنه سيتم تقديم الساعة 60 دقيقة إلى الأمام، عملاً بقرار مجلس الوزراء رقم (5) الصادر عام 1998، والذي ينص على اعتماد التوقيت الصيفي سنوياً.

ويستمر العمل بالتوقيت الصيفي حتى منتصف ليل آخر سبت – أحد من شهر تشرين الأول من كل عام.

ودعت الجهات الرسمية والمواطنين إلى ضبط ساعاتهم وفق التوقيت الجديد ابتداءً من الموعد المحدد.

 

دار الفتوى: الجمعة أول أيام عيد الفطر

صدر عن دار الفتوى البيان الآتي: لم تثبت لدينا رؤية هلال شهر شوال، وعليه فإنَّ يوم غدٍ الخميس في 19 آذار هو اليوم المكمِّل لعدَّة شهر رمضان المبارك ثلاثين يوماً، ويكون يوم الجمعة في 20 آذار 2026م، هو أول أيام عيد الفطر السعيد لعام 1447ه.

وإننا إذ نهنئ المسلمين بهذه المناسبة المباركة، نسأل اللَّه سبحانه وتعالى أن يتقبّل منهم الصيام والقيام وصالح الأعمال والدعوات، وأن يُعيده عليهم خاصَّة، وعلى اللبنانيين جميعاً بالخير والأمن والطمأنينة، إنه سبحانه وتعالى سميع مجيب.

وكلَّفَ مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان: أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي بأداء صلاة وخطبة عيد الفطر السعيد عند الساعة السادسة والنصف صباح يوم العيد في مسجد خاتم الأنبياء والمرسلين محمَّد الأمين صلَّى الله عليه وسلَّم في وسط بيروت التجاري.

ويعتذر مفتي الجمهورية عن استقبال المهنئين بالعيد.

الدجاج متوافر بكميات كافية؟

أعلنت النقابة اللبنانية للدواجن برئاسة وليم بطرس أنّ “قطاع الدواجن لا يزال يعمل بكفاءة عالية، وذلك بعد أكثر من أسبوعَين على اندلاع الحرب وخروج جزء من الوحدات الإنتاجية والمزارع في الجنوب عن الخدمة”.

وأكّدت النقابة، في بيان، أنّ “الدجاج متوافر بكميات كافية، وأنّ الأسعار لا تزال مستقرّة كما كانت عليه قبل بدء شهر رمضان”، مشيرةً إلى أنّه “على الرغم من التحديات التي يواجهها القطاع، فإنه بفضل ما يتمتع به من إمكانات وقدرات إنتاجية، قادر على تلبية الطلب المتزايد، في ظل توجّه عدد كبير من المستهلكين إلى شراء الدجاج كبديل عن اللحوم الحمراء”.

ولفتت إلى أنّ “المنتجين لا يزالون يستوردون الأعلاف من الخارج ويعملون على زيادة مخزونها”، معتبرةً أنّ “هذا الأمر أساسي لتأمين استدامة الإنتاج والمساهمة في الحفاظ على الأمن الغذائي في لبنان”.

كما أعلنت النقابة تضامنها مع مزارعي الجنوب المتضررين، مؤكدةً أنها “ستبقى دائماً إلى جانبهم”.

نقابة المحرّرين: نُدين أي تهديد أو ترهيب يطاول أي صحافي أو إعلامي

عقد مجلس نقابة محرري الصحافة اجتماعًا برئاسة النقيب جوزيف القصيفي وحضور الأعضاء. 

بحث المجتمعون، وفق بيان، في “الأوضاع العامة في البلاد وفي ضوء تطور الحرب عليها وفيها ووقوع مئات الشهداء، وآلاف الجرحى، والدمار الواسع والممنهج لمدن وبلدات وقرى لبنانية، بالاضافة إلى شؤون نقابية ومهنية”.

وشدد على “إدانة الاعتداءات الاسرائيلية التي تجاوزت المحظور وإدانة ما تعرض له الصحافيون والاعلاميون والمصورون من استهدافات مباشره بالاضافة الى التنديد بكل تهديد وتعد جسدي أو معنوي أو ترهيب من اي نوع أو تدبير جائر يطاول أي صحافي أو إعلامي أو مؤسسة إعلامية إلى أي جهة انتمت، واستنكار مثل هذه التصرفات من أي مصدر أتى”.

ودعا مجلس النقابة “الزميلات والزملاء والوسائل الاعلامية كافة الى العمل على ترشيد التخاطب الاعلامي والابتعاد عن كل ما يثير النعرات ويؤجج الاحقاد، في وقت يبدو فيه لبنان أحوج ما يكون إلى أوسع تضامن داخلي”.

وحيّا “الزميلات والزملاء الصحافيين والاعلاميين والمصورين الذين يعملون في غمرة الأخطار، ويواجهون الصعاب، خصوصا من يقتضي عملهم التحرك ميدانيا، ودعاهم إلى توخي أقصى درجات الحذر، واتخاذ كل تدابير الحيطة الممكنة”.

وأعرب عن تضامنه معهم واعتزازه بالدور الذي يضطلعون به.

الكلمة للميدان…

على اختلاف وجاهة الأسباب أو هشاشتها، وتعدّد الحجج والتبريرات، المعلن منها والخفيّ، قبل أن يبلغ الصراع تلك اللحظة الثقيلة التي يُقال فيها، ببرودٍ يُشبه الأحكام الأخيرة، إنّ الكلمة قد انتقلت إلى الميدان، يكون العالم قد خسر الكثير بالفعل، وأضعاف ممّا يُرى ويُقال.

لا يحدث ذلك فجأة وسط عصف الصواريخ، بل في صمتٍ سابقٍ بطيء يشبه تسرّب الماء إلى أساسات بيتٍ قديم، حتّى تتعب الجدران وتنهار.

الحروب لا تبدأ يوم تقلع الطائرة الحربيّة الأولى، ولا حين تشقّ القذيفة الهواء. إنّها تشتعل قبل ذلك بكثير، يوم تتهاوى طبقات كاملة من العقل والضمير، طبقةً بعد طبقة، حتى لا يبقى في نهاية الطريق سوى العنف لغةً أخيرة بعد أن تكون اللغات الأخرى قد أُعْدِمت.

في تلك المرحلة المكتومة التي تسبق انفجار الميدان، تتهاوى المعاني قبل الوقائع، ويضيع معها حدُّ المسؤوليّة والسبب، وتترنّح ركائز العمران الإنسانيّ، فيما تتصدّع جموع التجارب والخصائص التي تُعرِّف الوجود وتوجّه طرائق العيش والفهم والمعاناة والأمل في رحم الشرط البشريّ ذاته.

تسقط السياسة أوّلًا حين تتخلّى عن مهمّتها الأسمى في إدارة الاختلاف قبل أن يتحوّل خصومة، وضبط الخصومة قبل أن تنقلب قطيعة، ومنع القطيعة قبل أن تنحدر إلى الكارثة. عندها تكفّ السياسة عن أن تكون فنّ الممكن، وتتحوّل إلى عجزٍ معلن أو إلى لعبة مصالح ضيّقة لا ترى في الشعوب سوى أرقامٍ هامشيّة في دفاتر القرار.

ثمّ تتداعى الدبلوماسيّة حين تفقد روحها. عندما لا تعود جسرًا تعبر عليه الإرادات المتعارضة نحو التسويات، بل جدارًا صلبًا من العناد العبثيّ، تتراكم عليه الكلمات الجامدة والبيانات الخشبيّة. هناك لا تعود اللغة أداة تقريب، بل ستارًا يخفي تصلّب المواقف واستعدادها الخفيّ للانفجار.

وتأتي لحظة يتراجع فيها صوت الحكمة أيضًا، حين يعلو ضجيج الغرائز فوق نداء العقل. يتحوّل القرار العام من فعلٍ مسؤول يوازن بين المخاطر والآمال إلى مقامرة بمصائر الشعوب والبلاد. يصبح المستقبل ورقة على طاولة اللاعبين، وتغدو الأوطان رهينة لحسابات القوّة والهيبة والانفعال.

هكذا، قبل أن يتكلّم الميدان بصوته المدوي، يكون التهاوي قد بدأ بصمتٍ ثقيل. تبتعد السياسة عن معناها، والدبلوماسية عن رسالتها، والحكمة عن مقامها. وعندما تتآكل هذه الحصون الثلاثة، ينهض الميدان ليملأ الفراغ، لا بوصفه خيارًا، بل نتيجةً أخيرة لفشل العقل في حماية الإنسان.

في تلك البرهة، لا يسقط السلام وحده، بل ينهار ما هو أعمق بكثير، ويمسّ صميم الإنسان ذاته. يتصدّع ذلك الاعتقاد الراسخ بأنّه، في ساعة الامتحان الكبرى، قادر على الانتصار على ضعفه وإخفاقه، وأن يرفع العقل فوق الغريزة. ذلك أنّ الحرب، حين تستعر، لا تبقى مجرّد صراعٍ بين قوى متقابلة، بل تتحوّل إلى هزيمةٍ لفكرةٍ إنسانيّةٍ في غاية البساطة والعظمة معًا، تلك التي تراهن على أنّ رجال الدولة في مواقع القرار، إن وُجِدوا، هم مهيّأون ومؤهّلون، في نهاية المطاف، لتسوية نزاعاتهم من دون أن يُحوّلوا الأرض إلى مقبرةٍ مفتوحة، ومن دون أن يكتبوا التاريخ بحبرٍ أسود من الدموع والرماد.

إلاّ أنّه حين تبلغ الأمور هذه العتبة، يدخل العالم طورًا من الانكسار المؤلم. لا تُدوّن فيه بيانات الهزيمة على الورق، بل تُقرأ في ملامح الوجوه، وفي التعب الذي يسكن الأرواح، وفي الخوف الذي يتسلّل إلى البيوت كضيفٍ ثقيل لا يغادر.

إنّه إفلاسٌ أخلاقيّ هادر، يتجلّى في عجز الحكمة عن الإقناع، وقصور السياسة عن تغليب الخير العام، وتأخّر الضمير عن الصراخ حتّى صار صوته همسًا ضائعًا في ضجيج الإنكار والمكابرة.

لذلك، فإنّ المفترق الذي يُقال فيه إنّ الكلمة أصبحت للميدان هو ليس ببداية، بل نهاية؛ ختمٌ بالشمع الأحمر على فرص ضاعت، وعلى مرحلة كان يمكن فيها للعقل أن يتدخّل، وللسياسة أن تفتح نافذة، وللضمير أن يرفع صوته قبل فوات الأوان. وعندها، لا يبقى من الخيارات سوى الصدى المختنق لما كان ممكنًا، وتتبدّد الآمال التي كان يُحتمل أن تصنع فرقًا قبل أن يُكتب ما لا يُمحى.

مع ذلك، يبقى في العالم من يسهر على المعنى، كحراس الليل على دروب الإنسان، رافعين راية السلام بلا كللٍ ولا ملل، حاملين شعلة الأمل وسط الظلام، وراصدين خطوات سنابل القمح لتعود وتنضج مهما غشى الدرب الضباب.

هم يعرفون أنّ الميدان، مهما ارتفع صوته، لا يستطيع أن يقول الكلمة الأخيرة.

هو قادر على تغيير الحدود وحسم المعارك، لكنّه عاجز عن مداواة القلوب، وعن إصلاح ما تهشّم في الروح البشريّة، وعن استعادة ما أضاعته يد الغضب والجنون.

لهذا، يهمس أصحاب الضمائر الحيّة، كلّما سمعوا العبارة الثقيلة “الكلمة للميدان”، بحقيقة يعرفها التاريخ جيّدًا، أنّ الكلمة، مهما غابت، ستعود يومًا. لا بدّ أن تعود…إلى الإنسان.

يعترف هؤلاء أنّ مناجاتهم تنبثق من خارج الزمن والمكان، حيث لا تتحكّم القيود بالواقع، ومع ذلك يظلّون متمسّكين بوعيهم وإيمانهم بالكلمة، رغم كلّ محاولات الميدان لابتلاعها. فالإنسان لا يُبنى إلاّ بالكلمة، ولا يحيا إلاّ إذا أدرك أنّ للحياة قيمةً لا يُسمح لأيّ قوّة أن تمحوها، وأنّ الحقّ في الحياة، لا في الموت، هو ما يميّزه ويصنع إنسانيّته.

الكلمة الأخيرة تبقى دائمًا للإنسان… إذا ما استطاع، بعد كلّ هذا الأفول، أن يستمع إلى صدى الألم، أن يتعلّم من الدمار، أن يرفع الروح فوق الخوف والخذلان، وأن يحمي الحياة بدل أن يكرّر المأساة، فيبني بدل الخراب، ويزرع بدل الرماد، ويضيء حيث عمّ الظلام.

مذكرة لوزيرة التربية تحدد العطلة في المدارس الرسمية والخاصة

أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي مذكرة حددت فيها عطلة عيد الفطر السعيد في المدارس الرسمية والخاصة ، وجاء فيها: “بناء على المرسوم رقم 53 تاريخ 8/2/2025 (مرسوم تشكيل الحكومة)،

بناء على المرسوم رقم 2089 تاريخ 18/10/1971 وتعديلاته ،لا سيما المادة الرابعة منه (تحديد ايام التدريس الفعلي في المدارس الرسمية )،

استناداً الى احكام المرسوم رقم 5215 تاريخ 27/9/2005(تعيين الاعياد والمناسبات الرسمية)

بناء على القرار رقم 1460/م/2010 تاريخ 7/10/2010 (تحديد العطل المدرسية في المدارس الرسمية على اختلاف انواعها ومراحلها)،

بناء على المذكرة الادارية رقم 4/2026 تاريخ 16/3/2026 المتعلقة باقفال الادارات والمؤسسات العامة بمناسبة عيد الفطر السعيد، في اليومين الاول والثاني من ايام العيد،وفق اعلان دار الفتوى للاول من شوال واعلان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى للاول منه،

تقفل الثانويات والمدارس والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة على اختلاف انواعها ومراحلها ، ويتوقف التعلم الحضوري وعن بعد بجميع مساراته، وذلك ابتداء من صباح أول يوم عيد ولغاية مساء يوم الاثنين الواقع فيه 23 آذار 2026 .

وبهذه المناسبة تتقدم وزيرة التربية والتعليم العالي من جميع العاملين في التربية والتعليم ، في القطاعين الرسمي والخاص، بأصدق التمنيات، راجية أن يعم الأمان بلدنا الحبيب ومثمنة عالياً جهود القطاع التربوي خلال هذه الفترة للقيام بالدور الوطني المطلوب”.