لبنان كاد يُفشل مذكرة التفاهم… والجولة الخامسة الثلاثاء

كتبت صحيفة الديار تقول:”غداة التفاهم الاميركي – الايراني، وعشية الجولة الجديدة من مفاوضات واشنطن بعد غد الثلاثاء، واصل العدو الاسرائيلي تصعيده امس لليوم الثاني على التوالي، وشن حوالي مئة غارة على عشرات القرى والبلدات الجنوبية وبعض قرى البقاع الغربي، مرتكبا مجازر جديدة بحق المدنيين، منها في بلدة قناريت في قضاء صيدا، حيث استشهد 7 مواطنين واصيب 13 آخرين، كما استشهد 4 من عائلة واحدة في بلدة باريش.

ووفقا للاوساط المراقبة، فان اصرار قادة العدو على هذا التصعيد، يعكس رغبتهم في افشال التفاهم الاميركي – الايراني في ما يتعلق بلبنان، والضغط على المفاوض اللبناني عشية المفاوضات لفرض شروطهم فيها.

تحذير ايراني واغلاق هرمز

وخلق التصعيد الاسرائيلي الواسع اجواء ملبدة على مسار التفاهم بين طهران وواشنطن، واعلنت ايران عبر مقر خاتم الانبياء العسكري المركزي عن اغلاق مضيق هرمز، نظرا لعدم التزام الولايات المتحدة الاميركية بالبند الاول من اتفاق وقف الحرب، وردا على الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة لوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، وطالبت اميركا الوفاء بالتزامها، واجبار «اسرائيل» على الالتزام بوقف اطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الايرانية «ان على اميركا الاسراع في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، والا فانها ستواجه مشكلات». ولفتت الى ان وفدها توجه الى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف المقابل، وفق مذكرة التفاهم.

وجرت نهار امس اتصالات على اكثر من صعيد لوقف الاعتداءات والغارات الاسرائيلية، لا سيما بعد الموقف الايراني.

«اسرائيل» تعلن وقف النار بعد عاصفة التصعيد

وحوالي الخامسة من بعد ظهر امس، وبعد عاصفة التصعيد والغارات العنيفة، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الدفاع كاتس وجها «الجيش الاسرائيلي» بوقف اطلاق النار، ووقف كل عملياته في جنوب لبنان من دون الانسحاب من المواقع التي يحتلها. وذكرت ان هذه التوجيهات جاءت بعد تنسيق بين القيادة السياسية الاسرائيلية والادارة الاميركية.

واصدر رئيس الاركان الاسرائيلي تعليمات «للجيش الاسرائيلي» بوقف اطلاق النار في جنوب لبنان، في ختام اجتماع تقييم للوضع الامني.

حزب الله: العدو يُريد تخريب الاتفاق الايراني – الاميركي

واصدر حزب الله بعد الظهر بيانا اكد فيه ان مزاعم العدو الاسرائيلي بخرق الحزب لوقف اطلاق النار هي اكاذيب وادعاءات، تندرج في اطار محاولة تبرير اعتداءاته المتواصلة على لبنان والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين، وفي اطار محاولته الواضحة والمفضوحة لتخريب الاتفاق بين ايران والولايات المتحدة الاميركية.

واكد على حق لبنان وشعبه ومقاومته في الدفاع عن ارضهم وسيادتهم، في مواجهة الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، ولا يحق لاحد ان يسلبه هذا الحق. وقال ان ما يسعى العدو لتثبيته حرية الحركة للاستمرار باعتداءاته امر مرفوض، ولن يمر من دون رد، وان طرد الاحتلال من ارضنا هو مسألة وقت.

مصدر رسمي لـ«الديار»: تثبيت وقف النار اولا

وعلى صعيد جولة المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية» الجديدة التي ستعقد بعد غد الثلثاء وتمتد الاربعاء والخميس ، اشارت مصادر مطلعة على اجواء المفاوضات، ان الجلسة الخامسة سيكون عنوانها «المناطق التجريبيّة».

وقال مصدر رسمي لـ«الديار» ان الوفدين السياسي والعسكري سيشاركان في اليوم الاول من جولة المفاوضات الجديدة ، واشار الى ان رئيس الجمهورية اكد لوزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو، في الاتصال الهاتفي بينهما اول امس، على اولوية تثبيت وقف اطلاق النار، لان البحث بالخطوات الاخرى يعتمد على هذا الامر .

واسف المصدر لفشل محاولتين لوقف النار سجلتا اول من امس: الاولى عند الرابعة بعد الظهر والثانية عند منتصف الليل ، لافتا الى انه من دون تثبيت وقف النار من غير الممكن البحث باي شيء آخر.

انسحابات ممرحلة؟

واشار المصدر الرسمي الى ان الوفد العسكري بامكانه بحث مواضيع ميدانية وعسكرية، ومنها انسحابات ممرحلة وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها «القوات الاسرائيلية».

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» في هذا المجال، ان فكرة ما يسمى بالمناطق النموذجية والانسحاب منها ليست واضحة، وان الجيش اللبناني مستعد للانتشار في المناطق التي تنسحب منها «القوات الاسرائيلية» من دون تنسيق او تعاون مباشر.

وكانت «هيئة البث الاسرائيلية» قالت امس ان مفاوضات لبنان و«اسرائيل» القادمة، ستحدد مناطق تجريبية جنوبي لبنان سيتسلمها الجيش اللبناني. وقالت ان «الجيش الاسرائيلي» اجرى دراسة لتحديد المناطق التي يمكن الانسحاب منها جزئيا، اي وضع دراسة لخطة انسحاب جزئي من جنوب لبنان.

العدو يسقط وقف النار مرتين بعد فشل هجومه نحو علي الطاهر

وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة انه بعد فشل وقف اطلاق النار، الذي اعلن في الرابعة من بعد ظهر اول امس، جرت اتصالات شاركت فيها قطر بشكل فاعل مع الادارة الاميركية والرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، جرى الاتفاق على تحديد وقف اطلاق نار ثان منتصف ليل اول امس، الا انه سقط بدوره.

واشارت المصادر الى ان سبب فشل وقف النار، هو محاولة جيش العدو ليل اول امس القيام بعملية جديدة للتقدم واحتلال مرتفعات علي الطاهر، بعد فشل هجومه ليل الخميس الماضي ومقتل ضابط و3 جنود و17 جريحا، عدا عن تدمير واصابة عدد من الدبابات والآليات.

واثناء محاولة «قوة مشاة اسرائيلية» معززة بالآليات التقدم باتجاه مرتفعات علي الطاهر، وقعت في كمين محكم لحزب الله، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومين والقوة المهاجمة، ادت الى مقتل وجرح عدد كبير في صفوف «الاسرائيليين»، واعترف جيش العدو بمقتل عسكري واصابة 11 آخرين.

وبعد فشل الهجوم الاسرائيلي، بدأ طيران العدو منذ صباح امس بشن غارات عنيفة على عشرات القرى، في تصعيد انتقامي بسبب فشله في معركة علي الطاهر.

بيان غرفة عمليات المقاومة

واصدرت غرفة العمليات في حزب الله بيانا اكدت فيه الالتزام بوقف اطلاق النار من مساء الجمعة، حتى بعد خرق العدو له منذ اللحظة الاولى.

وقالت ان العدو نفذ محاولة تسلل باتجاه مرتفع علي الطاهر، وعند وصول قوة المشاة المتسللة الى مكمن مجاهدي المقاومة، تصدى لها المجاهدون بالاسلحة المناسبة، محققين في صفوفها عددا مؤكدا من القتلى والجرحى.

واكد البيان ان المقاومة لن تتهاون في التصدي لاي محاولة يقدم عليه العدو، لقضم الاراضي وتوسيع احتلاله.

حزب الله: لن نسمح «لاسرائيل» بحرية الحركة

وكانت وكالة «رويترز» نقلت عن مسؤول كبير في حزب الله، ان الحزب لن يسمح «لاسرائيل» بحرية الحركة في ارض لبنانية محتلة.

الموقف الاسرائيلي

وكان رئيس وزراء العدو نتنياهو قال «ان الوجود في المنطقة الامنية في جنوب لبنان سيستمر، طالما دعت الحاجة».

واعلن «الجيش الاسرائيلي» امس، انه «اذا توقف حزب الله عن انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار، فسيتحقق الاستقرار في لبنان واسرائيل». وقال ان الحزب اطلق ليل اول امس اكثر من 50 مقذوفا على القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان.

هيكل: الحفاظ على الاستقرار يمنع الاهداف الاسرائيلية

واستشهد في غارات الامس عسكري في الجيش اللبناني على طريق كفررمان النبطية، واكد بيان الجيش انه «اصبح واضحا ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية الوحشية، يهدف الى عرقلة اي حل يتيح اعادة الاستقرار في لبنان».

وفي اجتماع مع اركان القيادة وكبار القادة والضباط، شدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على «ان الحفاظ على الامن والاستقرار يشكل اولوية وطنية ثابتة، ويمنع تحقيق الاهداف الاسرائيلية المتمثلة بزعزعة الامن الداخلي، وان المؤسسة العسكرية ستواصل تنفيذ مهماتها بحزم ومسؤولية لمنع اي تهديد للسلم الاهلي».

وفيما خص الحدود الشمالية والشرقية، اكد هيكل «ان العلاقة جيدة مع السلطات السورية في ظل التنسيق المستمر، وان الوحدات العسكرية المعنية بضبط الحدود تنفذ مهامها على اكمل وجه».

كما تطرق الى موضوع زياراته الى الخارج، فدعا الى «عدم اطلاق التكهنات بشأنها كونها محددة مسبقا، وتهدف الى تعزيز التعاون مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة».

مصدر مطلع : هذه هي اسباب التصعيد الاسرائيلي المجنون

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» ان هناك اسبابا عديدة وراء التصعيد الاسرائيلي المجنون في الثماني والاربعين ساعة الماضية، ومن بينها محاولة الانتقام من المدنيين وارتكاب مجازر جديد،ة بسبب فشل القوات الاسرائيلية لليوم الثاني على التوالي احداث اي خرق باتجاه مرتفعات علي الطاهر لاحتلالها.

واضاف ان حزب الله والمقاومة كبدا جيش العدو ليل اول امس خسائر كبيرة، تضاف الى الخسائر الجسيمة التي لحقت به ليل الخميس الماضي، وان ما حصل على محور كفرتبنيت – علي الطاهر احدث ارباكا في قيادة جيش العدو، الذي لجأ مرة جديدة للانتقام بغارات عنيفة من المدنيين.

وقال المصدر استنادا الى «تقارير اسرائيلية»، ان هناك نوعا من الاستياء في صفوف الجيش بسبب ارتفاع وتيرة الخسائر في صفوفه مع توغله شمالي الليطاني، مشيرا الى ان ما خسره في اليومين الماضيين فقط في معركة علي الطاهر بلغ ٥ قتلى، بينهم قائد كتيبة برتبة مقدم واكثر من 50 جريحا، بينهم ضباط وجنود بحالات خطرة، عدا عن تدمير عدد من الدبابات والآليات.

والى جانب السبب المتعلق بالوضع الميداني، اوضح المصدر المطلع لـ«الديار» ان هناك اسبابا عديدة اخرى للتصعيد الاسرائيلي ابرزها :

1 – محاولة افشال التفاهم الاميركي – الايراني، لا سيما البند المتعلق بلبنان، حيث ترفض «اسرائيل» بقوة ربط المسار اللبناني بالمسار الايراني، وانها تريد الاستفراد بلبنان.

2 – رفع وتيرة التصعيد عشية الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية»، في اطار محاولة الضغط على المفاوض اللبناني، من اجل تقديم المزيد من التنازلات.

3 – محاولة رئيس حكومة العدو نتنياهو مواجهة الضغوط الداخلية، بالذهاب الى مزيد من التصعيد والاستمرار في الحرب.

مصادر امنية لـ«الديار»

وقالت مصادر امنية لـ «الديار» امس، ان ما جرى في الثماني والاربعين ساعة الماضية على محور علي الطاهر، كشف بشكل لا يقبل الشك ان العدو الاسرائيلي عازم على تكرار محاولاته باتجاه هذه المرتفعات، وان حزب الله عازم على الدفاع عن هذا الموقع بكل قوته، وانه استطاع كسر الهجومين الاخيرين «للجيش الاسرائيلي»، والحاق خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة.

واضافت ان الحزب عبّر في اكثر من بيان مؤخرا التزامه بوقف النار منذ اعلان التفاهم الاميركي – الايراني، الا ان «اسرائيل» التي اصيبت بصدمة من التفاهم، هي التي بادرت منذ اللحظة الاولى لخرق وقف النار.

وكشفت المصادر عن ان حزب الله اكد التزامه بوقف النار، لكنه شدد في الوقت نفسه انه سيتصدى لاي محاولة تقدم او اعتداء اسرائيلي، انطلاقا من موقفه بان لا عودة الى ما قبل 2 آذار، وليس مقبولا استمرار ما يسمى بحرية الحركة «لاسرائيل».

كيف يمكن لـ30 دقيقة من المشي أن تحمي قلبك؟

 

كشفت دراسة طبية حديثة أن ممارسة المشي لمدة نصف ساعة يومياً قد تساهم بشكل كبير في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وتحسين الصحة العامة.

وأوضح الباحثون أن النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم وتقليل مستويات التوتر، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

وشددت الدراسة على أن اعتماد عادات صحية بسيطة ومستدامة قد يكون أكثر فعالية على المدى الطويل من الحلول السريعة أو المؤقتة.

هل تشرب الماء بالطريقة الصحيحة؟

رغم أن شرب الماء مهما بلغت حرارته صحي، يتساءل كثيرون عن درجة حرارة الماء الأفضل لتحقيق أهداف صحية، أبرزها الوقاية من الجفاف، وتنظيم حرارة الجسم، والمساعدة في التخلص من الفضلات.

وينصح الخبراء بشرب كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف وتحسين أداء أعضاء الجسم الحيوية، وتختلف درجة حرارة الماء اللازمة باختلاف الحالات، فللماء الدافئ فوائد، فيما للماء البارد فوائد أخرى.

الماء البارد..الأفضل للترطيب

أشارت بعض الدراسات القديمة إلى أن شرب الماء البارد يساعد في ترطيب الجسم.

ولفتت دراسة عام 2012 إلى أن شرب الماء البارد يمكن أن يخفض درجة حرارة الجسم الداخلية، ما ينعكس بشكل إيجابي على الصحة عند ممارسة التمارين الرياضية أو خلال الطقس الحار.

كما أظهرت دراسة صغيرة تمت عام 2013 أن شرب الماء البارد بعد التمرين في البيئة الحارة أكثر فعالية في الترطيب مقارنة بشرب الماء بدرجة حرارة أخرى، وخلصت الدراسة إلى أن درجة الحرارة المثالية للماء للرياضيين هي 16 درجة مئوية.

وأشارت دراسة تمت في عام 2014 إلى أن شرب الماء يزيد من استهلاك الطاقة، ما يعني أن الجسم يحرق المزيد من السعرات الحرارية مقارنة بشرب الماء الفاتر أو الساخن.

ورغم أن شرب الماء البارد آمن لدى معظم الناس، إلا أن دراسة أشارت إلى أن الماء البارد يزيد من سوء أعراض ارتخاء المريء المرتبط بصعوبة في البلع وصعوبة مرور الطعام عبر المريء.

الماء الدافئ.. أفضل خيار للهضم

يرتبط شرب الماء الدافئ بتحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإمساك، وشرب الماء مهما كانت درجة حرارته يدعم حركة الطعام داخل الأمعاء.

ووجدت دراسة تمت عام 2016 أن شرب الماء الدافئ بعد العملية الجراحية يحسن حركة الأمعاء.

وينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الدافئ لتنشيط الجهاز الهضمي في كل صباح.

الماء الساخن والاحتقان

يخفف شرب الماء الساخن التهاب الحلق واحتقان الأنف، ووجدت دراسة قديمة تعود لعام 2008 أن المشروبات الساخنة توفر راحة سريعة من السعال وسيلان الأنف والتهاب الحلق.

وعند شرب الماء الساخن يستنشق الشخص بخار الماء طبيعيًا، ما يساعد على ترطيب الممرات الأنفية وتقليل جفافها.

ولذلك قد يكون الماء الساخن أكثر فائدة من الماء البارد عند الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي، مع ذلك يبقى الحفاظ على الترطيب مهمًا بغض النظر عن درجة حرارة الماء.

حالته وُصفت بالخطيرة.. إعلامي لبناني يتعرّض لحادث سير مروّع

تعرّض الإعلامي في قناة الـ”NBN” الأستاذ عباس زلزلي لحادث سير مروع في محلة الزلقا، إثر قيام سيارة بصدمه وفرار سائقها إلى جهة مجهولة.
وقد نُقل زلزلي على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالته الصحية بالخطرة.

وخضع لعدة عمليات جراحية دقيقة ومستعجلة، ويرقد حالياً في غرفة العناية الفائقة تحت المراقبة الطبية المشددة.

مصير الامتحانات يُحسم الإثنين: خيار الإفادة شرّ لا بد منه

لم تحسم وزيرة التربية ريما كرامي مصير الامتحانات الرسمية بعد. ثمة تعويل على الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاسه على لبنان لوقف الحرب، وحينها يمكن تأجيل موعد الامتحانات حتى آخر شهر تموز، ويكون أمام الطلاب مهلة شهر للاستعداد. وقد أطلعت كرامي رئيس مجلس النواب نبيه بري على المشاورات التي عقدتها أمس بشأن الامتحانات الرسمية. وأكدت عقب اللقاء أنها تشاورت معه بشأن التطورات الإقليمية للوصول إلى حل توافقي يوازين بين مراعاة ظروف أبناء الجنوب وتحقيق العدالة والانصاف للجميع. عملياً جرى تأجيل البت بمصير الامتحانات إلى جلسة مجلس الوزراء يوم الإثنين المقبل، ومن المرجح اتخاذ قرار الإلغاء، لا سيما أن اللا خيار أدخل البلد في أزمة وانعكس على الوضع النفسي للطلاب وأهاليهم.   

الامتحان الاختياري

وعلمت “المدن” أن هناك اقتراحات في وزارة التربية حول إجراء امتحانات اختيارية، حيث يترك للطالب حرية الاختيار بين إجراء الامتحانات والحصول على شهادة رسمية أو الذهاب إلى خيار إفادة النجاح. ومبررات هذا الطرح أنه يؤمن مبدأ العدالة للطلاب الذين يريدون الحصول على شهادة أو مراتب التفوق تخولهم التقدم للحصول على منح من الجامعات الخاصة. 

لكن مصادر تربوية متعددة أكدت لـ”المدن” أن الامتحان الاختياري يضرب مبدأ المساواة بين الطلاب، ونكون أمام معادلة طالب بشهادة له فرص مختلفة عن طالب بإفادة بفرص غير متساوية. كما أنه ينعكس على أي تشريعات تتعلق بالوظائف أو الترقي بين حامل شهادة وحامل إفادة نجاح. وصحيح أن عدم إجراء الامتحان يضر بمبدأ العدالة للطلاب المتفوقين الذين يجتهدون للحصول على معدلات عالية لنيل المنح في الجامعات الخاصة وفي الخارج، إلا أن إجراء الامتحانات يلحق الظلم بنحو 30 بالمئة من الطلاب لم يستعدوا له مثل باقي الطلاب. وعلى المشرع الأخذ بالاعتبار أن ظلم نحو أربعين طالباً متفوقين لا يقاس بظلم عشرات الاف الطلاب، كما أكدت المصادر. 

توزيع طلاب الجنوب

في الأثناء تعكف الوزارة على إعادة إحصاء الطلاب وتوزعهم الجغرافي عقب النزوح والعودة البعض إلى منطقتي النبطية وصور، والهدف إعادة توزيعهم على مراكز الامتحانات في حال تقرر عدم إلغاءها. وبحسب المعلومات تبين أن مجموع طلاب محافظة الجنوب، بحسب بيانات الوزارة، يصل إلى 5034 طالباً، ومجموع طلاب محافظة النبطية 2980طالباً. وهم موزعون بشكل أساسي على صيدا بنحو 3100طالب وجبل لبنان نحو 1450 طالباً وبيروت نحو 800 طالب والنبطية نحو 390 طالباً (مرجعيون وحاصبيا) وصور بنحو 300 طالب والشمال كذلك الأمر، مع وجود أعداد متفرقة في البقاع. أما عدد طلاب الضاحية الجنوبية فيدر بنحو 4300 طالب. وبإضافة الطلاب في القرى غير الآمنة في البقاع الغربي وفي البقاع الشمالي، يصل العدد إلى نحو 15ألف طالب من أصل 41 ألف طالب. أما مجموع الطلبات الحرّة فعددها 1343، وهؤلاء الطلاب سيستفيدون من الإفادات في حال إلغاء الامتحانات. وعلمت “المدن” أن كرامي رفضت إعطاء الإفادات للطلبات الحرة في حال تقرر إجراء الامتحانات، وتريد إلزامهم بإجراء الامتحان. لكنها تلقت نصائح بأن أي قرار من هذا النوع معرض للطعن لدى مجلس شورى الدولة. 

إضافة أسماء طلاب جدد 

وبحسب مصادر في وزارة التربية، التسرع في إلغاء الامتحانات ومنح الإفادات ينعكس بشكل سلبي على كل الطلاب. وتكشف المصادر أنه بالتزامن مع الضغوط التي تمارس لإلغاء الامتحانات بدأت مدارس عدة بطلب إضافة أسماء طلاب جدد لم تقدم لهم طلبات ترشيح عند انتهاء مهلة تقديم الطلبات. وكل مدرسة وجدت التبرير المناسب لها وسجلت كتباً رسمية في الوزارة لإضافة الأسماء. ولا يقتصر الأمر على مدارس في الجنوب، حيث يمكن تبرير الأمر بالحرب الدائرة وتشتت الطلاب والأساتذة والإدارة في أصقاع النزوح، بل وصلت طلبات لإضافة أسماء طلاب جدد حتى من عكار، بمن فيها مدارس رسمية، وليس خاصة حصراً. وهذا سيفتح البازار أمام المدارس الدكاكين لبيع الإفادات. 

إلى جانب خيار الامتحان الاختياري، ثمة اقتراحات بإلغاء الامتحانات من دون الذهاب إلى خيار الإفادات، بل أخذ العلامات المدرسية التي نالها الطلاب في مدارسهم، ومنح الشهادة على أساسها. لكن هذا الخيار يضرّ بالمدرسة الرسمية ويكون لصالح المدارس الخاصة ولا سيما الدكاكين منها، التي لا تلتزم بتعاميم الوزارة حول دورية إدخال العلامات الفصلية على النظام الإلكتروني. فبينما تلزم وزارة التربية المدارس الرسمية بإدخال العلامات دورياً، ويقفل النظام أمام المدير لأي تعديل، تستخدم المدارس الرسمية نظاماً إلكترونياً خاصاً بها يفتح ويقفل غب الطلب للتعديل. ما يعني أن خيار الإفادة شر لا بد منه. 

سفير عربي يكشف: هذا ما سيحصل بعد توقيع الاتفاق

كشف سفير دولة عربيّة أنّ توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني الجمعة سيدشّن مرحلةً جديدة من تاريخ المنطقة.

ولفت السفير الى أنّه بعد التوقيع سينطلق فوراً حوارٌ يجمع أربع دول سنيّة كبرى لها تأثيرها في المنطقة، وهي السعوديّة، مصر، تركيا وباكستان مع إيران بهدف رسم معالم المنطقة في المرحلة المقبلة.
وأشار السفير الى أنّ الولايات المتحدة الأميركيّة ستواكب هذا الحوار من دون أن تشارك فيه بشكلٍ مباشر.

إعلامية لبنانية: “لقيت بيتنا على الأرض..”

في منشور مؤثر أعلنت الإعلامية اللبنانية إيمان الشويخ خسارتها منزل أهلها في ضيعتها المنصوري وكتبت: “طلعت اليوم ع ضيعتي المنصوري بجنوب لبنان، وللأسف لقيت بيتنا عالأرض. ما بقي منو شي، لا حجر ولا زاوية ولا حيط واحد. بيت طابقين عمّرو بابا من شقا عمره بالسعودية، كان يجمع كل ريال ليشتري كل حجر زغير ويصير بيت كبير لإلنا شباب وبنات.
وأضافت: كنا نجتمع بالضيعة ونشوف البحر ونشوف مدينة صور من التلة اللي بيوقع عليها بيتنا. كل تعب بابا راح هيك، وما بقيلنا شي للأسف. كتير ناس محبين من الضيعة خبروني الأسبوع الماضي إنه بيتنا راح، بس ضليت عايشة على أمل إنه يكون بعد في جزء منه معقول يترمم. لكن اليوم شفته تحول لتراب، وأخد معه ذكريات الطفولة. ما بقى شي يعوضنا عن بيتنا، قصور الدني كلها ما بتعوضني عن حجر واحد راح.
وختمت: بكيتك كتير يا بيتنا يا شقى عمر بابا، والمكان الهادئ لماما اللي كانت معلقة فيه متل ابن من ولادها. وداعًا يا بيتنا الحبيب، رح اشتقتلك ورح ضل بكّيك ورح تضل بقلبي.”

البطريرك الياس الحويّك.. “أب لبنان الكبير” في طريقه إلى الطوباوية

في 25 تموز 2026، تتجه الأنظار إلى الديمان حيث سيُعلن البطريرك الماروني المكرّم الياس بطرس الحويّك طوباويًا، في حدث كنسي وتاريخي يُعدّ من أبرز المحطات التي شهدتها الكنيسة المارونية في العقود الأخيرة. ويأتي هذا الإعلان تتويجًا لمسيرة طويلة من التحقيقات الكنسية التي تناولت حياة الرجل وفضائله والمعجزة المنسوبة إلى شفاعته، كما يشكّل مناسبة لإعادة إحياء سيرة شخصية لعبت دورًا محوريًا في تاريخ لبنان الحديث.

Screenshot



فالحويّك ليس مجرد بطريرك قاد الكنيسة المارونية لأكثر من ثلاثة عقود، بل هو أحد أبرز صانعي الكيان اللبناني، والرجل الذي ارتبط اسمه بالمجاعة الكبرى التي ضربت لبنان خلال الحرب العالمية الأولى، وبالمساعي التي أفضت إلى إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، ما جعله يُعرف بلقب “أب لبنان الكبير”.

من حلتا إلى بكركي
وُلد الياس بطرس الحويّك في بلدة حلتا في قضاء البترون بتاريخ 4 آب 1843، في زمن كان لبنان جزءًا من السلطنة العثمانية. تلقّى علومه الأولى في بلدته، قبل أن يتابع دراسته في مدرسة كفرحي، ثم في الإكليريكية المارونية في غزير.

وفي عام 1865، أُرسل إلى روما لمتابعة دراساته الفلسفية واللاهوتية في المعهد الماروني، حيث أمضى سنوات أسهمت في تكوين شخصيته الفكرية والروحية. وعاد إلى لبنان بعد سيامته كاهنًا عام 1870، ليتدرّج في المسؤوليات الكنسية حتى عُيّن أسقفًا عام 1889، ثم انتُخب بطريركًا للكنيسة المارونية عام 1899 خلفًا للبطريرك يوحنا الحاج.

واستمرت حبريته حتى وفاته في 24 كانون الأول 1931، ليصبح أحد أبرز البطاركة الموارنة في العصر الحديث.

Screenshot



في مواجهة المجاعة الكبرى
ارتبط اسم الحويّك ارتباطًا وثيقًا بالمجاعة التي ضربت لبنان بين عامي 1915 و1918 خلال الحرب العالمية الأولى، والتي تُعدّ من أكثر الكوارث الإنسانية قسوة في تاريخ البلاد.

ففي ظل الحصار البحري الذي فرضته قوات الحلفاء، والإجراءات العثمانية التي حدّت من وصول المواد الغذائية، إضافة إلى انتشار الجراد الذي دمّر المحاصيل الزراعية، شهد لبنان مجاعة أودت بحياة عشرات الآلاف من السكان.

في تلك المرحلة، تحوّل البطريرك الحويّك إلى مرجعية إنسانية ووطنية، ففتح الأديرة والمؤسسات الكنسية لاستقبال المحتاجين، وعمل على تأمين المساعدات الغذائية، وأطلق حملات إغاثة واسعة، كما تواصل مع جهات دولية وكنسية لتقديم الدعم للبنانيين المنكوبين.

وتشير شهادات تاريخية إلى أن مساعداته لم تقتصر على أبناء طائفة أو منطقة معينة، بل شملت مختلف اللبنانيين، ما عزّز مكانته كشخصية وطنية جامعة.

مهندس لبنان الكبير
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وسقوط السلطنة العثمانية، دخل الحويّك مرحلة جديدة من النضال السياسي والدبلوماسي.
ففي عام 1919، ترأس الوفد اللبناني إلى مؤتمر الصلح في باريس، حيث حمل مطلب اللبنانيين بإنشاء دولة مستقلة تتمتع بحدود تضمن لها مقومات الحياة والاستمرار.

وكان الحويّك مقتنعًا بأن متصرفية جبل لبنان بصيغتها السابقة لا تملك الموارد الكافية للعيش، لذلك طالب بضم السهول الزراعية في البقاع وعكار، إضافة إلى المدن الساحلية والمرافئ الرئيسية.

وبعد أشهر من الجهود الدبلوماسية، أُعلن قيام دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول 1920، ليُسجَّل اسم الحويّك كأحد أبرز مهندسي هذا الكيان الجديد، وليحمل لقب “أب لبنان الكبير”.

رجل الكنيسة والتعليم
إلى جانب أدواره الوطنية، ترك الحويّك بصمة عميقة في الحياة الكنسية والتربوية. فقد دعم المدارس والمؤسسات التعليمية والرهبانيات، وساهم مع الأم روزالي نصر في تأسيس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات.

كما أولى أهمية خاصة للتعليم باعتباره ركيزة أساسية للنهوض بالمجتمع، وشجّع على نشر الثقافة والعناية بالفقراء والمحتاجين، وعُرف بتواضعه وحياته النسكية والتزامه العميق بالصلاة.

لماذا تطوّبه الكنيسة؟
لا يرتبط مسار تطويب الحويّك بدوره السياسي أو الوطني، بل بحياته الروحية والفضائل التي عاشها طوال سنوات خدمته.
وبعد سنوات طويلة من جمع الشهادات والوثائق ودراسة سيرته، اعترف الفاتيكان عام 2019 بفضائله البطولية ومنحه لقب “المكرّم”، وهي مرحلة أساسية في مسار إعلان القديسين والطوباويين.

وتحدثت الشهادات التي جُمعت خلال التحقيقات عن حياة اتسمت بالتواضع والزهد وخدمة الفقراء والثبات في الإيمان، وهي عناصر أساسية أخذتها الكنيسة في الاعتبار خلال دراسة ملفه.

استُكملت دعوى التطويب بعد الاعتراف بمعجزة نُسبت إلى شفاعة البطريرك الحويّك، وتتعلق بشفاء الضابط اللبناني نايف أبو عاصي من مرض مزمن في العمود الفقري عام 1965.

وبحسب ملف الدعوى، فقد رأى أبو عاصي البطريرك الحويّك في المنام، ليستيقظ بعدها وقد شُفي من مرضه بصورة لم يجد لها الأطباء تفسيرًا علميًا.

وخضعت القضية لدراسات وتحقيقات طبية ولاهوتية دقيقة داخل دوائر الفاتيكان قبل الاعتراف بها رسميًا، ما فتح الباب أمام إعلان التطويب.

فتح الضريح واستخراج الذخائر
وفي إطار التحضيرات النهائية للاحتفال بإعلان الطوباوية، فُتح ضريح البطريرك المكرّم الياس الحويّك في دير العائلة المقدسة – عبرين بتاريخ 18 نيسان 2026، بناءً على طلب دائرة دعاوى القديسين في الفاتيكان.

وجرت العملية وفق الأصول الكنسية المعتمدة في دعاوى التطويب، بحضور لجنة مختصة، بهدف التعرّف إلى الجثمان واستخراج الذخائر التي تُستخدم في الاحتفالات والطقوس المرتبطة بإعلان الطوباوية.

وشكّل الحدث محطة لافتة، إذ أعلنت الجهات الكنسية أن جثمان البطريرك الحويّك لا يزال محفوظًا على حاله، بعد نحو 95 عامًا على وفاته.


ماذا يعني إعلان الطوباوية؟
يمثل التطويب مرحلة متقدمة في مسار إعلان القديسين. وبعد إعلان الشخص طوباويًا، يُسمح بتكريمه رسميًا ضمن الكنيسة وفي مناطق محددة، فيما تتطلب مرحلة إعلان القداسة لاحقًا الاعتراف بمعجزة جديدة تحدث بعد التطويب.

ولا تقتصر أهمية إعلان تطويب البطريرك الياس الحويّك على البعد الكنسي فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى رمزيته الوطنية في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان، في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة وتحديات أمنية وسياسية ترخي بثقلها على حياة اللبنانيين.

فالرجل الذي واجه المجاعة الكبرى خلال الحرب العالمية الأولى، ووقف إلى جانب شعبه في واحدة من أحلك الفترات التي عرفها لبنان، يعود اسمه اليوم إلى الواجهة في زمن لا يقل صعوبة، وكأن سيرته تحمل رسالة رجاء للبنانيين بأن الأزمات مهما اشتدت ليست قدرًا دائمًا.

وبين مجاعة الأمس وأزمات اليوم، يستحضر اللبنانيون شخصية البطريرك الحويّك الذي آمن بلبنان ودافع عن قيامه وتمسّك بالأمل وسط الظروف القاسية. ومن هنا، يرى كثيرون في إعلان طوباويته رسالة روحية ووطنية في آن، تؤكد أن لبنان الذي نهض من المحن والحروب قادر على النهوض مجددًا، وأن الإيمان والرسالة والتمسك بالوطن تبقى عناصر قوة في مواجهة التحديات.

فبعد أكثر من تسعين عامًا على رحيله، لا يزال البطريرك الياس الحويّك حاضرًا في الذاكرة اللبنانية، ليس فقط بصفته “أب لبنان الكبير”، بل أيضًا كشاهد على أن بعد الضيق فرجًا، وبعد الألم رجاء، وأن الأوطان التي تتمسك برسالتها قادرة على صناعة مستقبلها مهما اشتدت العواصف.

رجي يستقبل السفير السعودي الجديد

استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سفير المملكة العربية السعودية الجديد فهد بن عبد الرحمن الدوسري، الذي سلّمه نسخة عن أوراق اعتماده. وكان اللقاء مناسبة لاستعراض عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاقها، والتأكيد على متانتها.

وأعرب الوزير رجي عن أمله بأن يوفَّق السفير السعودي الجديد في مهامه الدبلوماسية، معوّلاً على التعاون البنّاء بين الجانبين في خدمة العلاقات الأخوية الراسخة بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

اجتماع استثنائي لتكتل الجمهورية القوية . ماذا بحث ؟

عقد تكتل “الجمهورية القوية” بشقيه النيابي والوزاري، والهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية”، اجتماعًا استثنائيًا مساء أمس برئاسة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، وأصدر البيان الآتي:

أولًا، يؤكد المجتمعون أن الهدف الوطني الذي يتطلع إليه اللبنانيون منذ انتهاء الحرب اللبنانية عام 1990 هو قيام دولة فعلية في لبنان، تحتكم إلى الدستور والمؤسسات الشرعية، وتحتكر وحدها السلاح، وتحفظ الحدود، وتمسك حصريًا بقرارَي الحرب والسلم. وقد تمسكت “القوات اللبنانية” بهذا الخيار منذ ذلك التاريخ، ودفع رئيسها ومناضلوها وسائر السياديين أثمانًا باهظة، وفي مقدمها الاعتقال والملاحقة والتهميش، نتيجة إصرار قوى الأمر الواقع على إبقاء لبنان خارج منطق الدولة الكاملة السيادة. ويشدد المجتمعون على أن هذا الهدف الوطني لم ولن يتبدل مهما تبدلت الظروف أو تغيرت المعطيات، لأن القضية الجوهرية تبقى واحدة: إعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي كدولة سيدة حرة مستقلة، لا كساحة مفتوحة لصراعات الآخرين وحروبهم.

ثانيًا، يرى المجتمعون أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يبقى شأنًا يتعلق بالدولتين المعنيتين. فوقف إطلاق النار الوارد في الاتفاق هو عام ويتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وليس له أي انعكاسات عملية على لبنان، لأن الذي يقاتل في لبنان هو إسرائيل وليس أميركا. وهذا بالإضافة إلى أن تجربة وقف إطلاق النار في مطلع نيسان الماضي، والتي ترجمت في الخليج، لم تترجم أبداً في لبنان، وإن جلّ ما تريده إيران من التطرق إلى وقف إطلاق النار في لبنان في الاتفاق هو تقديم خدمات لفظية إلى “حزب الله” ليكمل القتال تحقيقا لأهدافها.

ومن جهة ثانية يؤكد المجتمعون أن المطلوب بعد كل ما عاناه الشعب اللبناني ليس مجرد وقف لإطلاق النار وإبقاء القديم على قدمه، وايران و”حزب الله” هما الجزء الأساسي من هذا القديم، بل وقف كامل للحروب المتتالية التي مزقت لبنان وأفقرته، وقد آن الأوان لتحقيق ذلك عبر حلّ التنظيمات العسكرية غير الشرعية، وفي طليعتها “حزب الله”.

ثالثًا، يؤكد المجتمعون أن رهانهم الأول والأخير يبقى على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية. ومن هذا المنطلق، يثمّنون القرارات التاريخية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية والهادفة إلى بسط سلطتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، سواء من خلال القرارات المتعلقة بنزع سلاح “حزب الله” والصادرة في 5 و7 آب، أو عبر القرارات الرامية إلى حلّ البنى العسكرية والأمنية التابعة للحزب والصادرة في 2 آذار. ويشدد المجتمعون على ضرورة وضع هذه القرارات موضع التنفيذ، ولا سيما فور الدخول في مرحلة وقف إطلاق النار. كما يدعمون جميع الخطوات السياسية والدبلوماسية والتفاوضية التي تقوم بها السلطات الدستورية من أجل تثبيت سيادة لبنان واستعادة الدولة لدورها الكامل.

رابعًا، يعتبر المجتمعون أن الفريق الذي رفع شعار “المقاومة” هو نفسه الذي أدخل لبنان في دوامة الحروب والصراعات، واستجلب التدخلات العسكرية الإسرائيلية نتيجة تمسكه بالسلاح غير الشرعي وبقرار الحرب والسلم خارج المؤسسات الدستورية. كما فوّت على اللبنانيين فرصًا تاريخية لترسيخ سيادة الدولة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 وبعد خروج الجيش السوري من لبنان عام 2005، وأعاد البلاد إلى حلقات متتالية من الحروب والدمار والأزمات، بدءًا من حرب تموز 2006 وما خلّفته من خسائر فادحة، وصولًا إلى حربي “إسناد غزة” و”إسناد طهران” وما ترتب عليهما من مآسٍ وأضرار غير مسبوقة على لبنان واللبنانيين.

خامسًا، يشدد المجتمعون على أن الدولة اللبنانية تتمتع اليوم، وللمرة الأولى منذ عقود طويلة، بفرصة فعلية لاستعادة دورها الكامل. فهناك رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة، وأكثرية وزارية ونيابية وشعبية عابرة للطوائف، تلتقي جميعها حول هدف واحد يتمثل بقيام الدولة الفعلية وإنهاء كل أشكال الازدواجية السياسية والعسكرية. ومن هنا، فإن أي محاولة لعرقلة هذا المسار أو الالتفاف عليه محكومة بالفشل، لأن الإرادة الشعبية الجامعة باتت أقوى بكثير من أي مشروع فئوي أو مسلح.

سادسًا، يرفض المجتمعون بصورة قاطعة أي محاولة لربط مستقبل لبنان بالمحور الإيراني. فلبنان لا يمكن أن يكون ملحقًا بمشاريع الآخرين أو ساحة لتصفية حساباتهم، بل يجب أن يكون مرتبطًا حصريًا بدستوره ومؤسساته الشرعية ومصلحته الوطنية العليا.

سابعًا، يجدّد المجتمعون دعمهم الكامل للمسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتفاهم مع رئيس الحكومة نواف سلام، لأن هذا هو المدخل الوحيد للخلاص من الحروب في لبنان والوصول إلى دولة فعلية تستعيد علاقات لبنان العربية والدولية.

ثامنًا، يعتبر المجتمعون أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكل فرصة لاستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، بالتوازي مع استكمال مقررات واشنطن التي وحدها ستؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بما يفضي إلى تثبيت السيادة اللبنانية بصورة كاملة ونهائية وغير قابلة للتراجع.

وأخيرًا، يؤكد المجتمعون أن المطلب الأول والأخير للبنانيين هو طي صفحة الحروب نهائيًا. والمدخل الوحيد إلى ذلك يكمن في إنهاء كل الوضعيات غير الشرعية التي تتسبب بهذه الحروب، وفي طليعتها وضعية “حزب الله” العسكرية والأمنية، وإزالة العوامل التي أبقت لبنان لعقود ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية. وبقدر ما يشكل وقف إطلاق النار ضرورة ملحّة لوقف الموت والدمار، فإن الضرورة الوطنية الأكبر تبقى في إزالة الأسباب التي تؤدي إلى تجدّد الحروب. والطريق إلى ذلك واحد وواضح: قيام الدولة الفعلية والحقيقية، الدولة التي تحتكر السلاح والقرار والسيادة على كامل أراضيها.

“رسيتال للوطن”… نجاح جماهيري ورسالة إنسانية حملتها Lathea Group من قبرص إلى لبنان

بمباركة أبرشية جونية المارونية، وبرعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون ممثلاً بمعالي وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، نظّمت رعية مار فوقا – غادير حفل “رسيتال للوطن” في Château Rweiss – شننعير، دعماً للعائلات الصامدة في جنوب لبنان، في أمسية وطنية وإنسانية استثنائية جمعت أكثر من 1300 شخص من مختلف المناطق اللبنانية.

وشكّل الحدث محطة وطنية جامعة عكست التمسك بقيم التضامن والانتماء، حيث حضره عدد كبير من الشخصيات الرسمية والدينية والقضائية والاجتماعية والإعلامية، في مشهد أكد أن لبنان، رغم كل التحديات، لا يزال قادراً على الالتفاف حول القضايا الوطنية والإنسانية التي توحّد أبناءه.

وقد تميز الحفل بمستوى عالٍ من التنظيم والاحترافية ظهر في مختلف تفاصيله، من الاستقبال وإدارة الحضور إلى الجوانب اللوجستية والتقنية والإعلامية، ما ساهم في إخراج المناسبة بصورة راقية تليق بالرسالة الوطنية والإنسانية التي حملتها.

وفي هذا الإطار، لا بد من التوقف عند الدور البارز الذي لعبته مجموعة Lathea للتطوير العقاري في قبرص، ممثلة برئيسها التنفيذي الدكتور ريشار الخوري وفريق عمله، الذين كانوا شركاء حقيقيين في نجاح هذا الحدث. فقد تجاوز دعمهم الإطار التقليدي للرعاية ليترجم التزاماً فعلياً بقضية إنسانية ووطنية نبيلة، انعكس في مختلف مراحل التحضير والتنفيذ، وأسهم في إظهار الحفل بالمستوى الذي استحقه.

ويُجسّد هذا الدور نموذجاً مشرقاً للطاقة الاغترابية اللبنانية التي لم تنقطع يوماً عن وطنها الأم. فمجموعة Lathea، التي حققت نجاحات بارزة في قبرص، تؤكد من خلال مبادراتها المتواصلة أن رجال الأعمال اللبنانيين في الانتشار لا يزالون يعتبرون أنفسهم جزءاً أساسياً من نبض لبنان وهمومه وقضاياه.

وأثبتت أن النجاح الاقتصادي يمكن أن يسير جنباً إلى جنب مع المسؤولية الاجتماعية والوطنية، وأن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على المشاريع والأعمال، بل يشمل أيضاً دعم الإنسان اللبناني ومساندة المبادرات التي تعزز الصمود والتكافل الاجتماعي.

وكان “رسيتال للوطن” أكثر من مجرد أمسية فنية وثقافية؛ فقد تحوّل إلى مساحة لقاء جمعت اللبنانيين حول قضية واحدة هي دعم أهل الجنوب الصامدين، وإلى رسالة وفاء ومحبة تؤكد أن التضامن يبقى أقوى من كل الظروف، وأن الشراكة بين المقيمين والمغتربين قادرة على صنع الفرق عندما يتعلق الأمر بخدمة الوطن والإنسان.

وفي ختام هذه الأمسية الوطنية المميزة، بقيت صورة الحضور الكثيف الذي تجاوز 1300 شخص شاهداً على نجاح المبادرة، كما بقيت بصمة مجموعة Lathea للتطوير العقاريه مثالاً حياً على الدور الريادي الذي يمكن أن يؤديه الاغتراب اللبناني في دعم وطنه وقضاياه الإنسانية والوطنية.

هل سيصدر اليوم قرار حول الامتحانات الرسميّة؟

قالت وزيرة التربية ريما كرامي قبيل جلسة مجلس الوزراء إنّه “لا قرار اليوم بشأن الامتحانات الرسميّة”.