الراعي يوفد المطرانيْن نصار وعوكر إلى قائد الجيش ويشدّد على دعم المؤسسة العسكرية وحماية سيادة لبنان

اوفد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي  قبل ظهر اليوم  اليوم المطرانين الياس نصار وانطوان عوكر لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل  في مكتبه في وزارة الدفاع ، لنقل تحياته ودعمه الكامل لقائد الجيش وللمؤسسة العسكرية “هذه المؤسسة الوطنية التي قدمت ولا تزال التضحيات على مساحة الوطن”.

كذلك نقل المطرانان للعماد هيكل تشديد البطريرك الراعي على “وجوب التفاف جميع اللبنانيين حول القائد والمؤسسة العسكرية وسائر القوى الأمنية من اجل تمكينهم من حماية لبنان ارضا وشعبا وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والتمني على المجتمع الدولي مد يد المساعدة للجيش اللبناني لينفذ القرارات الدولية ويبسط الأمن والسلام في الداخل وعلى الحدود”.

بالفيديو-رفع تمثال يسوع الفادي على جبل الصليب في القاع علامة إيمان وصمود

رُفع تمثال يسوع الفادي في بلدة القاع شرق لبنان على جبل الصليب المطلّ على سهل البقاع والأراضي السورية، في خطوة رمزية تعبّر عن الإيمان والثبات في أرضٍ عرفت الألم والتحديات.

ويُعدّ هذا التمثال علامة روحية بارزة تعكس تمسّك أبناء المنطقة بإيمانهم وجذورهم، حيث يطلّ من موقعه المرتفع على السهل الممتدّ نحو سهل البقاع والحدود مع سوريا، حاملاً رسالة رجاء وصمود في وجه الظروف الصعبة التي مرّت بها المنطقة خلال السنوات الماضية.

ويأمل أبناء البلدة أن يشكّل هذا المعلم الديني محطة صلاة وتأمل، ورمزاً لوحدة الأهالي وتمسّكهم بالحياة والأمل رغم كل التحديات.

 

دار الفتوى: التماس هلال شهر شوال بعد غروب شمس يوم الأربعاء

صدر عن دار الفتوى البيان الآتي: “يجري التماس هلال شهر شوال لعام 1447 هجرية بعد غروب شمس يوم الأربعاء الواقع في التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك الموافق 18 آذار الجاري 2026”.

بالفيديو – انقلاب شاحنة وسط الأوتوتستراد

أفادت اليازا عن حادث سير  على جسر الدورة أدرى الى انزلاق شاحنة وانقلابها وسط الاوتوستراد، ولم يفد عن سقوط إصابات.

طقس ممطر: غبار وجليد في يومين!

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يكون الطقس غدا، غائما اجمالا مع ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة خصوصاً على الساحل، التي تعود وتنخفض بشكل سريع بعد الظهر. يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات فتسوء معه الرؤية، تهطل أمطار متفرقة موحلة في بدايتها تشتد غزارتها أحيانا خصوصا فترة قبل الظهر، مترافقة بعواصف رعدية واحتمال تساقط حبات البرد. تنشط الرياح وتشتد سرعتها أحيانا لحدود الـ 85 كم/س فيرتفع معها موج البحر، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 2000 متر خلال النهار وتصل الى 1800 ليلا. 

وجاء في النشرة الآتي: 

– الحال العامة: 
طقس مستقر نسبيا يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط حتى فجر يوم غد السبت، حيث تتأثر المنطقة بمنخفض جوي عميق متمركز شمال مصر يؤدي الى طقس ممطر مع عواصف رعدية ورياح قوية، ويستمر حتى صباح الاثنين حيث ينحسر الطقس تدريجا ويستقر.

– الطقس المتوقع في لبنان:

الجمعة: قليل الغيوم يتحول بعد الظهر الى غائم جزئيا بسحب متوسطة ومرتفعة من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، تنشط الرياح أحيانا خصوصا جنوب البلاد وتكون محملة بطبقات من الغبار. ترتفع نسبة الرطوبة اعتبارا من بعد الظهر ويتشكل الضباب على المرتفعات، تتكاثف الغيوم خلال الليل وتكون الأجواء مهيأة لهطول أمطار خفيفة متفرقة وموحلة في المناطق الداخلية.

السبت: غائم اجمالا مع ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة خصوصا على الساحل التي تعود وتنخفض بشكل سريع بعد الظهر. يتكون الضباب الكثيف على المرتفعات فتسوء معه الرؤية، تهطل أمطار متفرقة موحلة في بدايتها تشتد غزارتها أحيانا خصوصا فترة قبل الظهر، مترافقة بعواصف رعدية واحتمال تساقط حبات البرد. تنشط الرياح وتشتد سرعتها أحيانا لحدود الـ 85 كم/س فيرتفع معها موج البحر، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع 2000 متر خلال النهار وتصل الى 1800 ليلا.

الأحد: غائم الى غائم جزئيا مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات، تهطل أمطار متفرقة تشتد أحيانا فترة قبل الظهر مع ثلوج على ارتفاع 1600 متر ، تنشط الرياح وتشتد أحيانا لتصل الى 60 كم/س فيرتفع موج البحر، تخف حدة الامطار اعتبارا من المساء.

الإثنين: غائم جزئيا من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة، يتشكل الضباب على المرتفعات في الفترة الصباحية وتهطل امطار محلية مع بعض الثلوج على ارتفاع 1500 متر، يتحسن الطقس تدريجا خلال النهار ويتحول ليلا الى قليل الغيوم. تظل الاجواء باردة فيتكون الجليد على الطرقات الجبلية والداخلية اعتبارا من ارتفاع 1300 متر، لذا نحذر من خطر الانزلاقات.

– الحرارة على الساحل من 16 الى 24 درجة، فوق الجبال من 6 الى 16 درجة، في الداخل من 8 الى 19 درجة.

– الرياح السطحية: شمالية غربية الى جنوبية شرقية، سرعتها بين 10 و30 كلم/س، تشتد مساء فتصل لحدود الـ 50 كلم/س.
– الانقشاع: جيد، يسوء ليلا على المرتفعات بسبب الضباب.
– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 35 و75%.
– حال البحر: منخفض ارتفاع الموج الى مائج، حرارة سطح الماء: 19 درجة.
– الضغط الجوي: 761 ملم زئبق.
– ساعة شروق الشمس: 5,53.
– ساعة غروب الشمس: 17,43.

بول كنعان يشكر السفير البابوي: يعمل من أجل لبنان ومعني بقضيته

اعتبر الأمين العام للرابطة المارونية المحامي بول يوسف كنعان أن السفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا يعمل من أجل لبنان واستقراره وسلامة أبنائه، وكلّما التقيناه شعرنا فعلاً كم هو معني بقضية لبنان ومتابعتها بأدق التفاصيل.

وشكر كنعان بورجيا على كل اهتمامه بقضية أبناء القرى الحدودية الجنوبية ومتابعتها مع الحبر الأعظم البابا لاوُن الرابع عشر شخصياً، وهو ما ظهر بوضوح في كلمة البابا حول استشهاد الأب بيار الراعي، والدعم الروحي والأبوي الذي عبّر عنه رأس الكنيسة الكاثوليكية في كلمته.

واعتبر كنعان أن اهتمام الكرسي الرسولي بوطن الأرز سبق زيارة البابا للبنان واستتبعها، بما يعطي الأمل لشعبنا بأنه غير متروك، وأن صوت البابا هو صوته في المحافل الدولية.

“مشروع وطن الإنسان”: صراع طويل في لبنان وضرورة حماية الدولة

عقد المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الدوريّ برئاسة النائب نعمة افرام، وبمشاركة الأعضاء. وفي ختام التداولات، صدر البيان الآتي:

يرى المجلس التنفيذيّ أنّه بعد مرور ثلاثة عشر يوماً على بداية الحرب، يتبيّن أن المواجهة في المنطقة تتجاوز بُعدها العسكريّ بنتائجها الواضحة لتدخل بوضوح مرحلة الحرب الاقتصاديّة الجيوسياسيّة. وفي هذا السياق، يبرز مضيق هرمز كورقة ضغط أساسيّة في الصراع، مما يضع الاقتصاد العالميّ برمّته تحت الخطر.  لذلك يتوقّع “مشروع وطن الانسان” أنّ هذه الحرب لن تطول نتيجة هذا التطوّر الخطير على مستوى العالم. ونتخوّف بالمقابل من استمرار الصراع بين اسرائيل و”حزب الله” وتطوّره الى اجتياح برّي فيؤسّس لاضطرابات كبيرة في لبنان بتنا نعرف من أين بدأت لكننا لن نعرف متى تنتهي وأي شكل ستأخذ!

ويرى “مشروع وطن الإنسان” أنّ الحرب الدائرة في لبنان تحمل شكل “الصراع الاستراتيجيّ المتحوّل”، الذي يبدأ بحرب بين اسرائيل و”حزب الله” لكنّه قد يتحوّل الى صراعات منها داخليّة ومنها على مختلف حدود لبنان الأخرى.
لذلك يذكّر “مشروع وطن الإنسان” بالدعوات المتكرّرة إلى كلّ الافرقاء اللبنانيين باعتماد الدولة اللبنانيّة مظلّتهم الجامعة والنهائيّة، والتوقف عن تنفيذ مصالح الغير على حساب وطنهم لبنان.  كما يلفت المجتمعون أنّ خيار تمديد ولاية المجلس النيابيّ لمدة سنتين قابلة للتقصير أو التمديد تبعًا لتطوّر الظروف، أتى انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ ما يمرّ به لبنان هو مرحلة مفصليّة، والمحافظة على استمراريّة المؤسّسة التشريعيّة ليست مجرّد إجراء تقنيّ، بل ضرورة وطنيّة تشكّل صمّام أمان يمنع انزلاق الدولة إلى مزيد من التفكك المؤسّسيّ والانهيار التام.

كما يرى “مشروع وطن الإنسان” أنّ ما صدر عن جلسة مجلس الأمن الدوليّ الأخيرة بشأن لبنان، وما رافقها من مواقف دوليّة متقاطعة، يرسم ملامح بداية مسار دوليّ أكثر حزماً في مقاربة الأزمة اللبنانيّة. ومع تصاعد الضغوط السياسيّة وتفاقم التدهور الأمنيّ والانسانيّ، قد يلجأ المجتمع الدوليّ إلى اعتماد الفصل السابع في مرحلة ما ويكون بمثابة تدخّل دوليّ ميدانيّ لدعم الشرعيّة اللبنانيّة لبسط سلطتها على كافة الاراضي اللبنانيّة.

المحامي بول كنعان يحيّي مبادرة المساعدات الأردنية:ثمرة طبيعية للعلاقات المميّزة بين المملكة ولبنان

حيّا المحامي بول يوسف كنعان، أمين عام الرابطة المارونية، مبادرة المملكة الأردنية الهاشمية الإنسانية المتمثّلة بالمساعدات الأخوية لمصابي الحرب الدائرة في لبنان.

وقال: إن هذه المبادرة تندرج في السياق الطبيعي للعلاقات الأخوية المميّزة القائمة بين المملكة ولبنان. وتأتي في ظروف إنسانية قاسية يعانيها قسم كبير من اللبنانيين نتيجة الحرب الدائرة مع اسرائيل. إنها ثمرة طبيعية لهذه العلاقات، ولفتة مقدّرة ومشكورة من الأردن بقيادة الملك عبدالله بن الحسين، تعكس التزامه الأخوي مع متضرري الحرب، بخاصة النازحين والمهجرين منهم المحتاجين الى كل احتضان وتضامن وعناية.

أضاف كنعان: لقد شهدنا من خلال تجمّع موارنة من أجل لبنان على عمق هذه العلاقات وحرص الملك والمملكة على تعميقها وتعزيزها، ومتابعة سعادة سفير الأردن السيد وليد الحديد، المؤتمن على تطوير حسن العلاقات بين البلدين، وسهره اليوم على إيصال المساعدات وتوزيعها يؤكد أمانته هذه. وقد لمسنا هذه الروح الأخوية من خلال دعم الحكومة الأردنية، بتوجيه جلالة الملك عبدالله، لرعية مار شربل المارونية في الأردن، ولمشروع كنيسة مار مارون في موقع المغطس المقدّس. إنه نهج التضامن الأخوي العملي الذي يؤكّد الروابط الأخوية الجامعة ويمتّنها. ويتمسّك اللبنانيون بهذه العلاقات، ويحفظون المبادرات الطيّبة المتّصلة بها بعميق التقدير والوفاء.

وختم كنعان: فيما نجدّد شكرنا للمملكة وتقديرنا لتضامنها مع لبنان، نتمنى لها دوام الإزدهار والتقدّم في ظل سلام عادل وشامل يتحقق في المنطقة، ويُنهي ويلات الحرب.

د . علا القنطار تستنكر جريمة المديرج وتدعو إلى احترام التحقيقات وحرمة الفاجعة

0

تستنكر الإعلامية د. علا القنطار أشدّ الاستنكار الجريمة التي وقعت في منطقة المديرج في الجبل، والتي هزّت الضمير الإنساني وأثارت حالة من الحزن والصدمة لدى أبناء المنطقة.

وتتوجّه د. القنطار بأحرّ التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى أهالي بلدة حمانا الكرام، سائلةً الله أن يتغمّد الراحل بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

كما تدعو د. القنطار المنظّرين والمحللين عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحلّي بالمسؤولية واحترام حرمة الفاجعة، وعدم استباق التحقيقات أو إطلاق التكهنات، لما لذلك من تداعيات سلبية في ظل حساسية الوضع والظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان.

وختمت بالتأكيد على ضرورة ترك المجال أمام الجهات المختصة للقيام بواجبها وكشف ملابسات الجريمة وفق الأصول القانونية، حفاظاً على الحقيقة وصوناً للسلم الأهلي.

عثور على جثة شاب في سيارته …والأجهزة الأمنية تتحرك

ارتُكبت جريمة مروّعة في منطقة المتن الأعلى، حيث عُثر على جثة الشاب إ.أ مقتولاً عند جسر المديرج، في سيارته.

وعلى الفور حضر الطبيب الشرعي والأجهزة الأمنية وبوشرت التحقيقات.
وقام أمين سرّ كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن بمتابعة تفاصيل الجريمة مع الأجهزة الأمنية وعائلة المغدور منذ اللحظات الأولى، حيث زار أسرة المغدور مقدماً التعازي وعقد إجتماعاً مع الأهالي والمشايخ في منزل والد المغدور الشيخ وائل الاعور. وأكد المجتمعون على ضرورة الإسراع في إلقاء القبض على الجناة بأسرع وقت ممكن وكشف تفاصيل هذه الجريمة المروّعة ومحاكمة المرتكبين، وحصر القضية بالجناة ومعاقبتهم بأشد العقوبات.

كنعان لمنتقدي الجيش: المطلوب بلا مزايدات ولا “كترة حكي” الالتفاف حوله ودعمه

كتب النائب ابراهيم كنعان عبر حسابه على منصة “أكس”: “صار أسهل شيء عند البعض، هنا وفي الخارج، انتقاد الجيش وتحميله تقصيراً دولياً ووطنياً وسيادياً وسياسياً عمره أكثر من 40 سنة، وتعداد القرارات والطلبات. أمّا إمكانات الجيش والالتزامات المحلية والدولية تجاه لبنان وسيادته وجيشه، فهذه “ليست شغلتهم”.

تحييد لبنان عن صراعات إيران وإسرائيل وسوريا وحزب الله، أليست مسؤوليتكم التي تخاذلتم عنها سنوات؟!
ودعم الجيش وعقد مؤتمراته الدولية المؤجلة، أليست مسؤوليتكم؟!
ومصارحة حزب الله ومعالجة مسألة سلاحه منذ الطائف حتى اليوم، أليست مسؤوليتكم؟!
والنهب المالي الموثّق والإصلاح الغائب، ليس بعد الانهيار بل قبله بسنوات، أليست مسؤوليتكم؟!

كل هؤلاء اليوم “لا علاقة لهم”. ويُقال للجيش: اذهب وامسح رواسب أكثر من 40 سنة من التواطؤ الدولي والإقليمي والمحلي، براتب عسكري لا يتجاوز 100 دولار في الشهر، وبمعدات يعود بعضها إلى الحرب العالمية الثانية، وفي دولة حدودها مشرّعة مالياً وعسكرياً وانتخابياً لتمويل كل الأحزاب… إلا الجيش، “وهني” مع الدولة والدستور!

المطلوب اليوم، بلا مزايدات ولا “كترة حكي”، الالتفاف حول الجيش، والضغط لتوفير الظروف السياسية والمادية والدعم الدولي المغيَّب له، وتطوير قدراته وإمكاناته. لا الضغط عليه والتشكيك بأدائه، تحت أي ذريعة كانت، للإجهاز على ما تبقى من مشروع الدولة!”.

 

عن الشرق المعلّق واحتمالاته الاستراتيجيّة

إنّها حربٌ لن تنتهي بسهولة.

تراهن إيران على الصمود وإطالة أمد المواجهة، وعلى توسيع دوائر الفوضى والاستنزاف في الإقليم، بما ينعكس اضطرابًا عميقًا في أسواق الطاقة والمال والاقتصاد العالميّ.

استراتيجيّتها لا تقوم على تحقيق نصرٍ عسكريّ مباشر ـ وهو أمر تدرك استحالته ـ بل على إدارة معركة الزمن إلى أن تبلغ لحظة وقف الحرب، تستطيع عندها إعلان الانتصار. فحتّى لو خرجت مثخنة بالجراح، مدمّرة البنية ومشلّعة القدرات، يكفيها أن يبقى نظامها الإسلاميّ قائمًا وقد اجتاز أخطر امتحان في تاريخه، لتلوّح براية النصر.

إنّها معادلة الانتصار عبر البقاء لا عبر الغلبة؛ المعادلة نفسها التي رفعها “حزب الله” بعد حرب تموز 2006، حين اعتبر أنّ عدم سقوطه في الحرب يكفي ليُعلن النصر.

في المقابل، تخشى إسرائيل أن يبادر الرئيس دونالد ترامب، في لحظة مؤاتية، إلى إعلان وقف الحرب مقرونًا بإعلان النصر، مكتفيًا بتحييد المشروع النووي الإيرانيّ نهائيًّا وتدمير ما تبقّى من الترسانة الصاروخيّة، بما يضمن شلّ قدرات طهران العسكريّة ومنع إعادة تشكّل تهديد إقليميّ مستقبليّ. غير أنّ هذا السيناريو، وإن حقّق هدف تحجيم الخطر القتاليّ، يظلّ في نظر الإسرائيليين نصرًا ناقصًا ما دام لا ينتهي بإسقاط النظام نفسه.

تقول المعارضة الإيرانيّة إنّ النظام بات بحكم الساقط، مع تداعي أدواره الإقليميّة وتلاشي قدرته على تصدير الثورة. وتضيف أنّ مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى المختار ليخلف والده، هو من مرتبة دينيّة متوسّطة، لم يبلغ رتبة ” المجتهد” ولا مقام “العلامة” ولا “آية الله”، ما يجعله فاقدًا للأهليّة الدينيّة والسياسيّة الكافية، وقد يواجه اعتراضًا من داخل الحوزات نفسها. وعليه، ترى هذه المعارضة أنّ الانفجار الداخليّ بات أمرًا شبه حتميّ ومن جهّات متعدّدة.

في هذا الإطار، يسود إجماع في الأوساط التحليليّة على أنّ إسقاط النظام عبر الضربات الجوّية وحدها يبدو أمرًا مستحيلًا. وإذا استُبعد خيار التدخّل الأميركيّ البريّ ولا تبدو واشنطن مستعدّة للذهاب إليه حتى الآن، تبقى الفرضيّة الوحيدة المطروحة تحرّك مجموعات داخل إيران في اللحظة الحاسمة. عندها قد يتحوّل الاحتجاج الشعبيّ إلى زلزال سياسيّ وأمنيّ واسع، يضع النظام أمام تحدٍّ وجوديّ طويل الأمد، ويمنع طهران من رفع شارة النصر.

في سياق موازٍ، يتعزّز في العواصم الخليجيّة استنتاج مبكر، تدعمه المعطيات والتحليلات العسكريّة المتداولة، مفاده أنّ الخطر الذي خيّم لسنوات على الشرق الأوسط بفعل الترسانة الإيرانيّة القادرة على زعزعة استقرار الإقليم وتهديد أمنه وخلخلة اقتصادات الدول، بدأ يسلك طريقه نحو التبدّد، ولو احتاج الأمر إلى مزيد من الوقت بطبيعة الحال.

لم يكن سرًّا أنّ الاستراتيجيّة الإيرانيّة قامت طوال السنوات الماضية على بناء ترسانة هائلة تُستخدم، عند اللحظة المناسبة، لشلّ دول الجوار وربما إخضاع بعضها لمعايير القوّة التي تفرضها طهران. غير أنّ السؤال الذي ظلّ يلاحق هذه الاستراتيجيّة لم يكن في وجود تلك القدرات بقدر ما كان في لحظة استخدامها. متى تحين ساعة الصفر التي قد تطلق فيها إيران العنان لهذه السطوة الكامنة؟

افترض كثيرون أنّ تلك اللحظة كانت سترتبط بامتلاك إيران السلاح النوويّ؛ فحيازته كانت ستمنحها مظلّة حصانة تقيها أيّ تدخّل عسكريّ دوليّ مباشر، وتتيح لها التحرّك بثقة أكبر في رسم خرائط النفوذ الإقليميّ وفرض قواعد لعبة الاقتدار.

ومن هذا المنظور، فإنّ الانهيار المتسارع، أو المتوقّع، لما يمكن تسميته إمبراطوريّة السلاح الإيرانيّة، يشكّل تطوّرًا بالغ الأهميّة، لما يحمله من تبدّل عميق في موازين القدرة المتمكّنة التي حكمت المنطقة طوال السنوات الماضية. فالمسألة لا تقتصر على ضرب القدرات العسكريّة أو تدمير مخازن السلاح، بل تتجاوز ذلك إلى تفكيك مشروع قوّة إقليميّة متكاملة بُنيت على مدى ثلاثة عقود، بهدف إعادة صياغة الموازين في الشرق الأوسط.

وإذا ما تحقّق هذا التفكيك ولو من دون إسقاط النظام، فقد تدخل المنطقة مرحلة من الهدوء النسبيّ، أو على الأقل تحظى باستراحة طويلة من التهديدات الإيرانيّة، قد تمتدّ لسنوات طويلة، مانحةً الفاعلين الإقليميين والدوليين فرصة لإعادة رسم موازين الأمن والاستقرار.

غير أنّ هذا المشهد لا يخلو من احتمالات متباينة. فالتاريخ يذكّرنا أنّ الأنظمة المكسورة لا تنكفئ بالضرورة، بل قد تبقى في حالة جرح عميق ومفتوح تحاول خلالها إعادة بناء قدراتها وترميم مشروعها. وهنا يبرز التساؤل المحوريّ. هل قد يفتح ذلك الباب مجدّدًا أمام موجة جديدة من الإرهاب العالميّ، تحمل تداعيات غير محصورة تتجاوز حدود المنطقة؟

الإجابة ليست حتميّة، لكنّها احتمال واقعيّ يستحقّ الوقوف عنده في أيّ حسابات مستقبليّة. ففي لحظات التحوّل الكبرى، قدّم العالم نموذجًا واضحًا لذلك بعد نهاية الحرب الباردة. فعندما تفكّكت شبكات الجهاد التي نشأت في أفغانستان خلال الثمانينات، برز إرهاب تنظيم “القاعدة” على مستوى عالميّ. وبعد سنوات، استغلّ تنظيم “داعش” الفوضى الناتجة عن الحروب في العراق وسوريا ليؤسّس كيانًا إرهابيًّا عابراً للحدود هزّ الإقليم والعالم لسنوات طويلة.

لهذا، يمكن القول إنّ المنطقة تقف اليوم عند مفترق تاريخيّ ومعلّقة أمام احتمالات استراتيجيّة. وعند هذه النقطة بالذات، لن يكون السؤال الأهم أيّ شرق أوسط سيولد لاحقًا وحتمًا، بل أيّ مسار ستختاره القوى الفاعلة بين توجّهين متباينين: شرق أوسط يدخل مرحلة إعادة توازن واستقرار، أم منطقة تبقى معرّضة لتجارب متجدّدة من العنف والإرهاب؟