أسبوعٌ حارّ بانتظاركم!

تسيطر كتل هوائية حارة نسبياً مصدرها شبه الجزيرة العربية على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً في المناطق الجبلية والداخلية، مع نسبة رطوبة مرتفعة على الساحل ممّا يزيد من الشعور بالحر.

معدل درجات الحرارة لشهر تموز: طرابلس بين ٣١ و٢٣ درجة، بيروت بين ٣٢ و٢٤، زحلة بين ٣٤ و١٨ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:

الإثنين: قليل الغيوم الى غائم جزئياً من دون تعديل بدرجات الحرارة بحيث تستمر الأجواء الرطبة على الساحل حيث يزداد الشعور بالحر، كما تنشط الرياح أحياناً ويتكوّن الضباب أحياناً على الجبال المتوسطة الارتفاع.

الثلاثاء: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات واستقرار بدرجات الحرارة مترافقة مع نسبة رطوبة مرتفعة تزيد من الشعور بالحر.

الأربعاء: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ضباب محلّي على المرتفعات، واستقرار بدرجات الحرارة المترافقة بنسبة رطوبة مرتفعة يزداد معها الشعور بالحر.

الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً أحياناً وبقاء نسبة الرطوبة مرتفعة فيتشكل الضباب على المرتفعات المتوسطة مع استقرار بدرجات الحرارة.

الرياح السطحية: جنوبية غربية بين ١٠ و٣٥ كم/س.
الانقشاع: جيّد على الساحل، يسوء أحياناً على المرتفعات بسبب الضباب.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و٨٥ في المئة.
حال البحر: منخفض ارتفاع الأموج
حرارة سطح الماء: 27°C
الضغط الجوي: 1012 هكتوباسكال أي ما يعادل 759 ملم زئبق.

كيف سيكون طقس مطلع الأسبوع؟

توقعت مصلحة الأرصاد الجويَّة أن يكون الطقس يوم غدٍ الاثنين “قليل الغيوم الى غائم جزئياً من دون تعديل بدرجات الحرارة بحيث تستمر الأجواء الرطبة على الساحل حيث يزداد الشعور بالحر، كما تنشط الرياح أحياناً ويتكوّن الضباب أحياناً على الجبال المتوسطة الارتفاع”.

بسبب “منقوشة”… توفّي اختناقًا!

توفي صباح اليوم المواطن “ع.ق.ب” من بلدة ببنين العكارية وهو في العقد السادس من العمر إثر تعرضه لحادثة اختناق أثناء تناوله منقوشة زعتر داخل سيارته على طريق ضهر العين ــ الكورة.

ماذا لو أصبحنا offline؟

لم تعد الإنترنت مجرّد وسيلة للتواصل أو تصفّح الأخبار، بل باتت جزءاً من البنية التحتية للاقتصاد العالمي، تماماً كالكهرباء والطرقات وشبكات النقل. وفي عالمٍ يعتمد على البيانات أكثر من أيّ وقت مضى، قد يتحوّل انقطاع الإنترنت، ولو لساعات قليلة، إلى أزمةٍ اقتصادية تتجاوز حدود التكنولوجيا.

في هذا الإطار، يؤكّد الباحث الاقتصادي والأستاذ الجامعي ناجي صفير أنّ “الانترنت ليست خدمة إضافية بل أصبحت جزءاً أساسياً من البنية التحتية في أيّ بلد، وتُظهر الأرقام أنّ 25 في المئة تقريباً من الاقتصاد العالمي ناتج من حركة الانترنت، والرقم يقارب 31 تريليون دولار، مع العلم أنّ الناتج المحلي العالمي يبلغ 124 تريليون”.

ماذا عن لبنان؟ كيف يؤثّر عليه انقطاع الانترنت؟ يُجيب صفير في حديث لموقع MTV: “يُتوقّع أن تبلغ الخسائر حوالى 10 مليون دولار يومياً، لأن أعمال الشركات والمؤسسات تتوقّف بالإضافة إلى التسبّب بخسائر في التجارة الالكترونية، المصارف والخدمات المالية، التعليم والمستشفيات والنقل وشركات الاتصالات تتأثّر أيضاً بشكل مباشر. أمّا الخسائر غير المباشرة فتتمثّل بخروجنا من الشبكة العالمية للخدمات والتواصل”.

في المقابل، لن يكون التأثير كبيراً بالنسبة إلى الخدمات الحكوميّة في لبنان، لأنّها ما زالت غير ممكننة. ويلفت صفير إلى أنّ “القطاع الخاص يكون أكثر المتضرّرين، في بلدٍ يفتقر لخطة طوارئ أو بنية تحتية بديلة”.
من هنا، يمكن القول إنّ الانترنت خدمة لا تقلّ أهمية عن الكهرباء والمياه، ويُشبّه صفير قطع الانترنت بـ”قطع الطرقات على المواطنين”… هكذا يُمكن أن تشلّ الحياة.
على أيّ حال، يُشدّد صفير على أنّ غياب الخدمات الالكترونية في الدوائر الحكومية والقطاع العام في بلدنا، بالإضافة إلى عدم توفير الانترنت بالسرعة والنوعية المطلوبة، من شأنه أن يُكلّف لبنان مئات آلاف الدولارات يوميًّا. فهذا الرقم يُمكن توفيره من خلال تخفيف تنقّل المواطنين لإجراء خدماتهم، كما أنّ السرعة تساعد في رفع الإنتاجية.

في سياق آخر، يكشف صفير عن تقارير اقتصاديّة تضمّنت أرقاماً لافتة وتُشير إلى أنّ الانترنت تنتج 20 مليون دولار في الدقيقة الواحدة، وبالتالي توقُّف الخدمة يكلّف خسائر تصل إلى 28 و29 مليار دولار في اليوم الواحد. ويختم قائلاً: “إيران قادرة على تهديد الخليج العربي والعالم من خلال خطوط الانترنت في مضيق هرمز، التي إن انقطعت، ينقطع الخليج عن العالم الأوروبي وهذه كارثة كبيرة”.

قد لا يلاحظ كثيرون قيمة الإنترنت إلا عندما تنقطع. لكن بالنسبة إلى الاقتصاد، كلّ دقيقة خارج الشبكة تعني فرصاً ضائعة وأعمالاً متوقّفة وخسائر يصعب تعويضها.

طرقات الموت تحصد المزيد من الضحايا

أفادت إحصاءات غرفة التحكم للحوادث بسقوط قتيل و8 جرحى في 9 حوادث سير، تم التحقيق فيها خلال الـ24 ساعة الماضية.

كنعان من الديمان: “يلي بيطلع من الدولة بيبرد” والرئيس ذاهب الى واشنطن لوقف الحرب وتثبيت حقوق لبنان

استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان النائب ابراهيم كنعان بحضور الأمين العام للرابطة المارونية بول كنعان وقد استبقاه البطريرك الى مائدة الصرح.

وبعد اللقاء قال النائب كنعان :”تشرفت بلقاء صاحب الغبطة، وأكدنا معه في ظل التحضيرات لتطويب البطريرك الياس الحويك، أن الدور الماروني و بشكل عام المسيحي وطني جامع وقد أسس بمفاوضات فيرساي مع البطريرك الحويك لدولة لبنان الكبير بتفويض من الحكومة اللبنانية هذا تاريخنا ودور البطريركية المارونية، وهو تاريخ لبنان الكبير الذي قام على الشراكة والوحدة والعمل الدؤوب من أجل جمع كل ما تفرّق وإعادة لمّ شمل الوطن. لقد نهض لبنان بإرادة أبنائه جميعًا، مسلمين ومسيحيين، وهذا هو الدور الحقيقي للمسيحيين، وهو دورٌ أساسي في تكوين هذا الوطن والحفاظ عليه وضمان استمراره. وانطلاقًا من هذا الواقع، نؤكد أنّ لا مستقبل خارج إطار الدولة، فهي وحدها القادرة على احتضان جميع أبنائها وصون حقوقهم. صحيح أنّ لبنان مرّ بظروفٍ قاسية أضعفت الدولة وأثّرت في مؤسساتها، لكننا اليوم أمام فرصة جديدة، فرصة وُلدت من قلب الدمار، ومن الوجع، ومن الدم، ومن كل الصعوبات التي عاشها اللبنانيون على اختلاف طوائفهم ومناطقهم. صحيح أنّ بعض المناطق دفعت أثمانًا أكبر من غيرها، كالجنوب الحاضر دائمًا في وجداننا، إلا أنّ الحقيقة هي أنّ لبنان بأكمله يعيش هذه المعاناة”.

اضاف ” يلي بيطلع من الدولة بيبرد، فهي ضمانة الجميع. والسؤال: هل يكون الحل باستمرار الحرب؟ بالتأكيد لا. فنحن لسنا من يفرض الحرب، وإن كنا نجد أنفسنا أحيانًا قد ساهمنا فيها او د ضحايا لها. لكن هذه الحرب لا بد أن تتوقف، وهذا يتطلب ضغطًا جديًا يأخذ في الاعتبار كل ما يجري في المنطقة، ولا سيما على مستوى المفاوضات”.

وقال “لماذا الاعتراض على لبنان أن يكون في موقع التفاوض على مصيره؟ ومن يملك حق تقرير مستقبلنا غيرنا؟ إن مصدر قوتنا الحقيقي ليس إلا وحدتنا الوطنية، ووحدتنا خلف الدولة، وحدتنا خلف رئيس الجمهورية، ومؤسسات الدولة، وحدتنا خلف الجيش اللبناني. هذه الوحدة وحدها هي التي تحمي لبنان وتمكّنه من مواجهة التحديات. وعندما تستعيد الدولة دورها، يصبح التفاوض وسيلة لاستعادة الحقوق، وإعادة النازحين إلى أرضهم، وإطلاق ورشة إعادة إعمار البلاد، وتشجيع المهاجرين على العودة إلى وطنهم بعدما يستعيد لبنان أمنه واستقراره. فهذا هو الطريق الذي يبني الأوطان، أما الحروب فلم تجلب للبنان سوى الخسائر والدمار والوصايات المتعددة.

لقد دفع لبنان من جراء الحروب والصراعات، سواء الخارجية أو الداخلية، ثمنًا باهظًا تمثل في تهجير شبابنا إلى خارج لبنان. وأنا شخصيًا أمضيت خمسة عشر عامًا في الاغتراب، لا بسبب الظروف الاقتصادية أو المعيشية، بل لأن الواقع القمعي الذي كان قائمًا آنذاك لم يكن يسمح للكلمة الحرة بأن تُقال داخل لبنان”.

اضاف “ومن هنا، فإن مصلحة جميع اللبنانيين تقتضي أن نعطي الدولة فرصة حقيقية للنهوض، وفقًا للدستور، ومن خلال مؤسساتها الشرعية وقوانينها، ومن دون أي استثناء أو تمييز. هذا هو موقفنا، وهو ليس موقفًا ظرفيًا أو استعراضيًا، بل خيار وطني نتمسك به”.

واكد أنه ” في هذه اللحظة التاريخية، ومع توجه فخامة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، فإن الهدف الأساسي من هذه الزيارة هو تثبيت الاستقرار، والعمل على وقف الحرب، واستعادة الحقوق، وتحرير الأرض، وتأمين عودة المواطنين إلى منازلهم وتحقيق الاستقرار. وأمام هذه الأهداف الوطنية الكبرى، ترخص كل التضحيات لانها تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين”.

اضاف “يكثر الحديث اليوم عن التشريع، لكن المطلوب هو التشريع بخلفية الحقوق، لا بخلفية المصالح. نريد تشريعات تعيد لكل صاحب حق حقه، وتمنح اللبنانيين الثقة بدولتهم ومؤسساتها. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال قضية المودعين. فإذا لم يستعد اللبنانيون ودائعهم، ولم يستعد الاقتصاد عافيته، ولم تُستعد الثقة بالقطاع المصرفي، فلن يكون هناك أي تعافٍ حقيقي. فلا يجوز الاستمرار في تقديم الوعود أو إعطاء الناس آمالًا زائفة، لأن المودعين ليسوا فئة معزولة، بل هم شريحة واسعة من اللبنانيين الذين تعبوا وضحّوا وجنوا مدخراتهم على مدى سنوات طويلة”.

وقال “إن المطلوب اليوم ليس حلولًا مجتزأة أو مؤقتة، بل تشريعات واضحة وعادلة لا لبس فيها تحفظ حقوق اللبنانيين، وتعيد تحصين مؤسسات الدولة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الثقة والاستقرار.

هذا هو المسار الذي نعمل من أجله، وآمل أن يلتزم جميع الزملاء النواب بهذه الروحية الوطنية، وأن نتمكن من ترجمتها عمليًا في الجلسات المقبلة.”

السفير عيسى: لهذا السّبب انتقل الاجتماع إلى روما.. وترامب مهتمّ بلبنان

استقبل رئيس جوزاف عون السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى وبحث معه في الزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، إضافةً إلى الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.

وخلال اللقاء أكّد الرئيس عون ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية والتقيّد بما ورد في صيغة الاطار التي أعلنت في نهاية المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن. كما شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة وقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.

وأوضح السفير عيسى بعد اللقاء أنّ “زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة في هذا الظرف بالذات وهي تعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الرئيس ترامب بلبنان وسعيه لتحقيق الامن والاستقرار فيه وانهاء معاناته شعبه”.

وردًّا على سؤال عن الاجتماع المرتقب في روما في ١٤ و١٥ تموز الحالي، أوضح السفير عيسى أنّ انتقال الاجتماع بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى العاصمة الإيطالية مرده إلى اسباب تقنية فقط تتصل بتسهيل تنقل السفراء واعضاء الوفود، علما ان اجتماع روما ذات طابع تنظيمي وتنفيذي لما ورد في صيغة الاطار لاسيما لجهة تشكيل فرق عمل متخصصة تتولى تنفيذ ما اتفق عليه في واشنطن من ترتيبات قد تحتاج إلى اختصاصيين قانونيين او تقنيين تبعا للمواضيع المطروحة.

وأكّد السفير عيسى أنّ ما سيجري في روما هو استكمال ما اتفق عليه في واشنطن مشيرًا إلى أنّ اجتماعات عدّة ستعقد في العاصمة الإيطالية أو غيرها لمتابعة التنفيذ وفق المراحل التي سيتم الاتفاق عليها.

وعن موعد بدء العمل في المناطق التجريبية المحددة في مفاوضات واشنطن، أوضح السفير عيسى أنّ التحضيرات جارية لتنفيذ ما اتفق عليه في ما خص المناطق التجريبية، وأنّ وفداً عسكرياً اميركياً سيصل إلى بيروت خلال ايام للتنسيق وتحديد الية التنفيذ ميدانياً اذ من الضروري عدم حصول اي فراغ لدى انسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقة المحددة، وعلى ضوء نتائج الاجتماعات التنسيقية يتم تحديد موعد بدء التنفيذ على الارض.

بعد حادث السير الأليم… سلام يتحرّك

أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في بيان، أنّه “أمام الكارثة الأليمة التي أصابت حافلة المعتمرين اللبنانيين في منطقة درعا في الجمهورية العربية السورية، وما أسفرت عنه من ضحايا وإصابات، كلّفتُ نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، بإجراء الاتصالات اللازمة مع السلطات السورية المختصة لمتابعة أوضاع الجرحى والمصابين، وضمان توفير أفضل سبل الرعاية الطبية والاستشفاء لهم. كما طلبتُ من رئيس غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء الأستاذ زاهي شاهين متابعة الحادثة على المستوى الميداني”.

كنعان يعرض مع رسامني لطرقات المتن الشمالي والمشاريع العالقة مع وزارة المالية

زار النائب ابراهيم كنعان وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في مكتبه في الوزارة وعرض معه لملف طرقات المتن الشمالي، ساحلاً ووسطاً وجرداً، ما نفّذ منها، وما هو في مرحلة التنفيذ أو الاعداد لبدء الأعمال.

كما تم عرض لاعتمادات وزارة الأشغال وتسيير المشاريع وتسهيلها بين وزارتي الأشغال والمال في ضوء وجود ٨٠٠ ملف متوقّف في كل لبنان منذ العام ٢٠٢٥.

كلمةٌ سواء… من أجل الجنوب

لم يعد السؤال في الجنوب اللبناني متى تتوقّف الحرب، بل كيف تنتهي من دون أن تعود. فالمواجهة الأخيرة، وإن انحسر لهيبها، لم تنطفئ تداعياتها، ولم يغادر الدمار أرضها، ولا القلق نفوس أهلها. وما زالت القرى المهدّمة شاهدة على معركة توقّفت عسكريّاً إلى حدّ ما، لكنّها لم تُقفل سياسيّاً ولا إنسانيّاً، فيما يقف عشرات الآلاف من أبناء الجنوب بين انتظار إعادة الإعمار وترقّب مصير جبهة تبدو معلّقة بين هدنة هشّة واحتمالات انفجار جديد.

في قلب هذا المشهد، يبرز اتفاق الإطار بوصفه محطّة تأسيسيّة أوليّة ترسم معالم المرحلة المقبلة أكثر مما تمثّل تسوية نهائيّة. فهو يفتح نافذة على مسار مختلف، لكنّه لا يكفي وحده لصناعة الاستقرار، لأنّ نجاحه يبقى رهناً بإرادات سياسيّة متعارضة، وبموازين إقليميّة ودوليّة سريعة التبدّل.

في هذا السياق، كشفت المواجهة الأخيرة تحوّلاً عميقاً في موازين القوّة. فقد أكّدت إسرائيل تفوّقها الجوّي والاستخباراتيّ والتكنولوجيّ، وتمكّنت من توجيه ضربات قاسية إلى البنية العسكريّة والقياديّة ل “حزب الله”، وإلى البيئة المدنيّة في الجنوب ومناطق أخرى.

غير أنّ الحصيلة النهائيّة بدت مختلفة عن أهداف الطرفين. فإسرائيل لم تستطع إنهاء التهديد القائم على حدودها الشماليّة، ولذلك أعادت ربط أيّ تسوية نهائيّة بمعالجة مسألة سلاح الحزب. وفي المقابل، تلاشت مفاهيم الردع والحماية والتحرير. فلم يتمكّن “حزب الله” من منع تكرار الكارثة التي تصيب الجنوب مع كلّ حرب، ولا من تجنبب اللبنانيين الأثمان الإنسانيّة والاقتصاديّة والعمرانيّة الباهظة التي تتجدّد مع تكرار الاشتباكات.

هكذا، سقطت مجدّداً فرضيّة أن القوّة العسكريّة وحدها قادرة على إنتاج الأمن. فما نشأ خلال السنوات الماضية لم يكن توازن ردع يحول دون اندلاع الحروب، بل توازن استنزاف أبقى الصراع مفتوحاً، وجعل المدنيين وقراهم واقتصادهم الخاسر الأوّل باستمرار.

لذلك، لم يعد الجنوب مجرّد ميدان عسكريّ، بل تحوّل إلى قضيّة وطنيّة وسياديّة وإنسانيّة بامتياز. فالقرى المدمّرة، والأراضي التي عاد إليها الاحتلال الإسرائيليّ مع توسّعه بدلاً من إنهائه، والعائلات المهجّرة، والانهيار الذي أصاب الاقتصاد المحلّي، كلّها تؤكّد أنّ الأزمة تجاوزت الحسابات العسكريّة لتصبح قضيّة تتعلّق بمستقبل الجنوب، بل بمستقبل لبنان.

من هنا، لم يعد ممكناً انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة فقط. كما أنّ الاكتفاء برفض أيّ مسار مطروح من دون تقديم خيار واقعيّ آخر متاح لا يؤدّي إلاّ إلى إطالة عمر المأزق وتعميق كلفته الوطنيّة.

في صلب هذا النقاش، تبرز مسؤوليّة الدولة اللبنانيّة، كما مسؤوليّة البيئة السياسيّة الشيعيّة، واللبنانيين جميعاً، في مقاربة مرحلة تختلف جذريّاً عما سبقها. فالبحث لا يدور حول الحقوق الوطنيّة أو رفض الاحتلال، وهي ثوابت لا خلاف عليها ومحسومة، بل حول الوسائل الأجدى لحماية هذه الحقوق وصون الأرض والناس والدولة معاً. والمطلوب ليس التخلّي عن أيّ حقّ لبنانيّ، ولا القبول بانتقاص السيادة، وإنّما فكّ ارتباط الوضع الجنوبيّ بمنطق الصراع المفتوح ومتطلّبات المقارعة الإقليميّة والمحاور الخارجيّة، كما بناء قاعدة تصبح فيها الدولة المرجعيّة الوحيدة القادرة على حماية الحقوق وترجمتها سياسيّاً ودبلوماسيّاً وقانونيّاً، بما يجنّب الجنوب البقاء أسيراً لدورة متواصلة من الحروب والدمار.

مع ذلك، لا يزال جانب من الجدل العام يتركّز على رفض اتفاق الإطار، مع التعويل على نتائج التفاوض الأميركيّ ـ الإيرانيّ لوقف دائم لإطلاق النار وتأمين الانسحاب الإسرائيليّ. غير أنّ هذا الرهان، مهما كانت مبرّراته، لا يجيب عن المعضلة الجوهريّة. فمن يضمن هذه الخلاصة، وماذا لو أخفقت تلك المفاوضات؟ بالمقابل، هل استساغت إسرائيل حقّاً اتفاق الإطار؟ وهل يمكن بالنتيجة بلوغ تسويةٍ مستقرّة، سواء بين الأميركيين والإيرانيين أو بين اللبنانيين والإسرائيليين، من دون مقاربة مسألة السلاح، وهي العقدة التي تتصدّر الشروط الإسرائيليّة، فيما بات حصره بيد الدولة الدولة مطلباً لبنانيّاً رسميّاً وشعبيّاً واسعاً، قبل أن يصبح بنداً ثابتاً على جدول أعمال المجتمعيْن العربيّ والدوليّ؟

إنّ تجاهل هذه الأسئلة لا يلغيها، بل يؤجّل مواجهتها. أمّا الجنوب، فلا يملك ترف الانتظار. فكلّ يوم يمرّ من دون رؤية واضحة يعني مزيداً من التأخير في إعادة الإعمار، ومزيداً من القلق لدى السكان، واستنزافاً إضافيّاً لدولة ترزح أصلاً تحت أعباء أزماتها الماليّة والسياسيّة.

اليوم، لم يعد التحدّي يقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار أو تأمين الانسحاب الإسرائيليّ، بل يتمثّل في بناء مشروع وطنيّ يعيد الجنوب إلى قلب الدولة، ويحوّله من ساحة اشتباك دائم إلى مساحة استقرار وتنمية وحياة.

إنّ الدعوة إلى كلمةٍ سواء لم تعد ترفاً سياسيّاً، بل باتت حاجةً وطنيّةً لا تحتمل مزيداً من التأجيل. وإذا كانت الدولة قد وضعت سبيلاً للخروج من منطق الجبهة المفتوحة نحو نهج الاستقرار، فمن الحقّ والواجب المناقشة والعمل على تحسينه، حين يتحوّل إلى اتفاق تفصيليّ للتنفيذ. لكنّ الاعتراض وحده، أو الاعتراض لمجرّد الاعتراض، أو السعي إلى انتزاع الملفّ التفاوضيّ من مرجعيّته الدستوريّة وإلحاقه بجهّةٍ خارجيّة لا تنظر إليه إلاّ من زاوية مصالحها ونفوذها، لم يعد خياراً يمكن للبنان أن يحتمله. فلبنان أوّلًا، وهكذا يجب أن يكون.

وإذا كان هذا المسار مرفوضاً لدى البعض، فأين البديل الجدّي القادر على حماية الجنوب، وإعادة إعماره، وصون سيادة الدولة واستقرارها؟ فالدول لا تُبنى بإدامة المراوحة، بل بحسم خياراتها الوطنيّة. وأخطر ما قد يواجهه لبنان ليس الخلاف على الحلّ، بل أن يتحوّل غيابه إلى حالةٍ مألوفة، ثم إلى خيارٍ مرغوب ومطلوب، يُتعامَل معه وكأنّه الحلّ نفسه.

مختار جبيلي في ذمّة الله

نعت رابطة مختاري قضاء جبيل، برئاسة المهندس كريستيان القصيفي وأعضاء الهيئة الإدارية، مختار بلدة عين جرين حنا ضو، الذي توفي إثر حادث أليم.

وأعربت الرابطة، في بيان، عن بالغ الحزن لرحيل الفقيد، متقدمة من عائلته وأهالي بلدة عين جرين بأصدق مشاعر التعزية والمواساة.

وأكدت أن الراحل ترك بصمة طيبة في العمل الاختياري، وكان مثالًا في أداء مسؤولياته وخدمة أبناء بلدته، سائلةً الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.

وختمت الرابطة بيانها بالدعاء للفقيد بالراحة الأبدية، سائلةً أن تبقى ذكراه الطيبة حاضرة في قلوب كل من عرفه.

الموت يُغيّب نائبًا سابقًا

توفي النائب السابق عن دائرة زحلة ​جورج قصارجي​، عن عمر ناهز 88 عامًا.

يذكر قصارجي بانه سياسي ورجل أعمال لبناني من أصل أرمني، وُلد في زحلة عام 1938. شغل منصب نائب في البرلمان اللبناني عن المقعد الأرمني الأرثوذكسي في دائرة زحلة (البقاع) لعدة دورات متتالية ابتداءً من عام 1992 الذي كان قد فاز بعضوية مجلس النواب اللبناني في الانتخابات، حيث شغل منصب نائب عن دائرة زحلة.