جعجع بحث مع راعي أبرشية كندا المارونية قضايا اغترابية

التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب، راعي أبرشية كندا المارونية المطران بول مروان تابت، في حضور الأمين المساعد لشؤون الانتشار في الحزب النائب السابق عماد واكيم ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية أنطوان مراد.

تم خلال اللقاء، بحسب بيان، “التداول في القضايا التي تهم المغتربين والمنتشرين في الخارج ولاسيما في كندا، وأهمية تعزيز مشاركتهم في شؤون الوطن الأم، والدعم المطلوب لاستكمال مشروع الدولة السيدة الضامنة لجميع المكونات”.

لبنان بين مؤسّسٍ سبق عصره… ونموذجٍ استنفد زمنه

يقول الفيلسوف الإسباني خوسيه أورتيغا إي غاسيت إنّ الإنسان لا يملك تاريخاً ليسكنه، بل تاريخاً يعبره. فالإرث ليس بيتاً مغلقاً نحتمي بجدرانه، ولا متحفاً نعلّق فيه أمجادنا، بل حركة دائمة لا تسمح للأمم بأن تعيش الزمن نفسه مرتيْن.

ولعلّ أعظم ما يميّز رجال التأسيس أنّهم لا ينظرون إلى الماضي بوصفه نهاية، بل بوصفه بداية. فهم لا يسألون فقط ماذا كنّا؟ بل يسألون قبل ذلك ماذا يجب أن نصبح؟ ولهذا كان البطريرك الياس الحويّك، عندما عمل على إنشاء لبنان الكبير، رجل مستقبل قبل أن يكون رجل تاريخ. كان قارئاً لتحوّلات عصره، مدركاً أنّ الأوطان لا تُبنى باستعادة خرائط الأمس فحسب، بل بامتلاك القدرة على مواجهة ما سيأتي.

وهنا تكمن المعضلة التي تقف أمام لبنان اليوم. فالأمم تفقد مكانتها عندما تعجز عن قراءة الزمن الذي تغيّر من حولها. إنّها تموت مرّتيْن. مرّة عندما ينتقل العالم إلى مرحلة جديدة، ومرّة عندما ترفض هي مغادرة المرحلة التي انتهت.

ما يواجهه لبنان في العمق هو نهاية نموذج عاش عقوداً طويلة، حتّى تحوّل في الوعي الجماعيّ إلى ما يشبه القدر. نمط قام على أدوار كانت مناسبة لعالم سابق: مصرفٌ إقليميّ، ومرفأٌ تجاريّ، ومنبرٌ ثقافيّ وإعلاميّ، وجسرٌ بين الشرق والغرب.

لكنّ العالم الذي أنتج هذه المكانة لم يعد موجوداً. وهو لم يعد يبحث فقط عن موقع جغرافيّ أو قطاع مصرفيّ مزدهر، بل عن بيئات ابتكار واقتصادات رقميّة وتشريعات حديثة. ولم تعد المنافسة بين الدول تقوم على الخدمات التقليديّة وحدها، بل على المعرفة والتكنولوجيا والقدرة على إنتاج المستقبل.

المشكلة، إذاً، ليست أنّ لبنان فقد كلّ مقوّماته، بل أنّه لا يزال يحاول استعادة دور تغيّرت شروطه التاريخيّة. وهنا يقع الفرق بين دولة تقرأ الزمن، ودولة تحاول إيقافه. والتاريخ مليء بأمم لم تسقط بسبب ضعفها وحده، بل بسبب عجزها عن تغيير أدواتها. فالإمبراطوريّة العثمانيّة حاولت إدارة القرن التاسع عشر بعقليّة القرن السادس عشر، والاتّحاد السوفياتيّ تمسّك ببنية لم يعد العالم مستعدّاً للعيش داخلها. وفي المقابل، نهضت ألمانيا واليابان بعد الحرب العالميّة الثانية لأنّهما امتلكتا شجاعة إعادة بناء الذات والقطيعة مع المنظومة التي قادتهما إلى الكارثة.

هكذا، لا يكافئ التاريخ من يحرس الذكريات، بل من يحوّل التجارب إلى طاقة جديدة. وهذا هو الدرس الذي يفرض نفسه على لبنان اليوم. ومن هنا، فإنّ التحوّلات التي يشهدها وطننا اليوم قد تكون أكثر من مجرّد أحداث سياسيّة متفرّقة. فالمفاوضات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيليّ، وما يرتبط بها من تأكيد على قيام دولة تحتكر قرار السلم والحرب وتمارس سيادتها على كامل أراضيها، ليست مسألة أمنيّة فقط. إنّها اختبار لقدرة لبنان على الانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء الدولة.

والتحدّي اللبنانيّ لا يكمن فقط في حماية ما تبقّى من عناصر القوّة، بل في تحويلها إلى أدوار جديدة. فالجغرافيا، في القرن الحادي والعشرين، لا تمنح الدول مكانة تلقائيّاً، بل تصبح قيمة عندما تتحوّل إلى رؤية استراتيجيّة ومشاريع ومؤسّسات.

ولعلّ هذا ما يفسّر أيضاً عظمة تجربة الحويّك. فخلف الرؤية السياسيّة والفكريّة، كان هناك بطريركٌ قدّيس يحمل وجع شعبٍ كامل، لا حسابات طائفة؛ شعبٍ أنهكته الحروب والمآسي والمجاعة والإبادة، ويبحث عن إطارٍ يحفظ وجوده وكرامته وحريّته، ويمنحه القدرة على دخول زمنٍ جديد.

وعندما ذهب إلى مؤتمر الصلح في باريس، لم يحمل معه مجرّد مطالب جغرافيّة، ولم يسعَ إلى إعادة عقارب التاريخ إلى الوراء، بل حاول قراءة التحوّلات الكبرى التي كانت تعيد رسم المنطقة بعد سقوط الإمبراطوريّة العثمانيّة، ليُنجز ولادة كيان جديد.

لقد فهم أنّ نهاية مرحلة قد تكون بداية فرصة. لذلك لم يكن لبنان الكبير بالنسبة إليه مجرد استرجاع للجغرافيا، بل مشروع كيان قائم على فكرة وهوّية ورسالة، قادر على أن يجد لنفسه مكاناً في عالم جديد.

ومن هنا، فإنّ أفضل وفاء للحويّك هو في فهم الدرس الذي حمله. الأوطان لا تعيش بحراسة الماضي، بل بقدرتها على تجديد أسباب وجودها. وهو كان عظيماً لأنّه امتلك الجرأة على التفكير خارج حدود اللحظة التي عاشها.

ولم تتجمّد تلك الرؤية عند لحظة الولادة، بل وجدت اكتمالها المؤسّسي مع تجربة الرئيس فؤاد شهاب، الذي حدّث الدولة وأرسى قواعدها؛ لكنّ المفارقة أنّ الزمن، بعده، لم يواصل مساره، بل ظلّ يستلهم تلك اللحظة المضيئة من دون أن ينجح في تحويلها إلى بداية لمسار جديد.

واليوم، يقف لبنان أمام امتحان مشابه، وإن اختلفت الظروف. فالمطلوب هو بناء لبنان قادر على المنافسة في القرن الحادي والعشرين. لبنان الدولة، لا لبنان التسويات؛ لبنان المؤسّسات، لا لبنان مراكز القرار المتعدّدة؛ لبنان المبادرة، لا لبنان الانتظار.

إنّ أخطر ما يمكن أن يصيب وطناً ليس أن يخسر مرحلة، بل أن يرفض الاعتراف بأنّ المرحلة انتهت. فالتأسيس ليس حدثاً وقع مرة واحدة وانتهى، بل فعل متجدّد. وكلّ جيل يُمنح لحظة يختبر فيها قدرته على إعادة قراءة زمنه وصناعة مستقبله.

وكما كان الحويّك رجل اللحظة التي سبقت عصره، فإنّ التحدّي أمام اللبنانيين اليوم هو أن يصبحوا رجال ونساء اللحظة التي تستحقّ عصرها. فالأوطان لا يحميها الذين يقدّسون الماضي، بل الذين يمتلكون شجاعة العبور منه. والتاريخ لا يخلّد من حافظوا على ما ورثوه فقط، بل من امتلكوا القدرة على إضافة فصل جديد مشرّف إلى كتابه.

رسمة نادرة له من عام 1913 على شاطئ بيروت قبل أن يولد لبنان… كان الحويك هناك

كان البحر هادئاً، وكانت بيروت تبدو مدينة مطمئنة إلى نفسها، لا حرب في الأفق، ولا مجاعة، ولا حدود ترسم على خرائط الشرق.

كان ذلك عام 1913، ولم يكن أحد يدري أن العالم يقف على بعد أشهر قليلة من حرب ستطيح أمبراطوريات، وترسم أوطانا جديدة، وتفتح أبواب المجاعة على جبل لبنان.

في تلك اللحظة الهادئة، وقف رجل يرتدي ثوبه البطريركي الأحمر على شاطئ بيروت.

لم يكن يخطب، ولم يكن يفاوض. كان ينظر الى البحر، وربما كان البحر وحده يعرف أن هذا الرجل سيصبح بعد سنوات قليلة أحد صناع لبنان الحديث.

بعد أكثر من قرن، أعلنت الكنيسة المارونية من الديمان وفي احتفال ديني كبير، تطويب البطريرك الياس الحويك.

الاحتفال كان مناسبة لاستعادة صفحة كبيرة من تاريخ لبنان، وقد يكون أجمل ما أعادته هذه المناسبة الى الضوء، رسمة نادرة للبطريرك الحويك تعود الى العام 1913.

ليست صورة فوتوغرافية، وليست لوحة رسمت بعد قيام لبنان، إنها رسمة سبقت الحرب العالمية الأولى، وسبقت المجاعة الكبرى، وسبقت ولادة دولة لبنان الكبير، لهذا تبدو اليوم أقرب الى وثيقة تاريخية منها الى عمل فني.

للرسمة حكاية لا تقل جمالاً عنها، فهي لم تبق حبيسة من رسمها بعدما نشرتها المجلة الكاثوليكية الفرنسية Le Pèlerin في عددها الصادر في الثلاثين من تشرين الثاني 1913. وكان نشرها في حد ذاته رسالة، فالصحافة الفرنسية لم تكن تهتم كثيراً بشخصيات المشرق، إلا عندما ترى فيها ما يتجاوز حدود المكان، وكان الحويك يومها قد أصبح واحدا من تلك الشخصيات، مع أنه لم يكن قد ذهب بعد الى مؤتمر الصلح حاملا قضية لبنان، لكن فرنسا كانت تعرفه وتحترمه، حد ان البحرية الفرنسية وجهت اليه دعوة خاصة للصعود الى متن إحدى بوارجها الحربية التي كانت راسية قبالة مرفأ بيروت.

لم يكن البطريرك مسافراً الى أي مكان، بل انتقل الى هذه البارجة من أجل التكريم وحده، وهناك أبحرت البارجة به قليلاً أمام بقية القطع الحربية الفرنسية التي أدت له التحية العسكرية.

هذا النوع من التكريم لم يكن يمنح الا لشخصية ترى فيها فرنسا مرجعية وصوتاً يحظى بالاحترام والثقة.

ذلك كله قبل ان يحمل الحويك ملف لبنان الى فرساي، وقبل أن يصبح أحد أبرز الآباء المؤسسين للبنان الكبير.

وعندما وقف في باريس عام 1919 كانت فرنسا تعرفه منذ سنوات.

بعد أشهر قليلة من إنجاز الرسمة ونشرها، اندلعت الحرب العالمية الأولى، أقفلت البحار واجتاحت المجاعة جبل لبنان ومات عشرات الآلاف، وفي تلك السنوات لم يعد الحويك مجرد بطريرك، بل صار ملجأ للناس، وصار همه الأول إنقاذهم من المجاعة واستجلاب المساعدات، والدفاع عن بقاء مجتمع كامل مهدد بالموت.

وعندما انتهت الحرب، حمل قضية لبنان الى مؤتمر الصلح مطالباً بوطن.

لعل أجمل ما في الرسمة، انها التقطت لرجل قبل أن يصنعه التاريخ.

لا نرى فيها الزعيم الذي عاد من فرساي، ولا البطريرك الذي أشرف على إعلان لبنان الكبير. فقد بدا هادئا متواضعاً محاطاً بعدد من الضباط البحارة الفرنسيين، كأن الزمن من حوله لم يبدأ بعد.

لكن الزمن بدأ، وغير كل شيء.

اليوم، كلما وقعت العين على تلك الرسمة، لا يبدو البطريرك هو وحده الذي يقف أمام البحر،

بل يبدو لبنان كله واقفا هناك ولم يكن قد ولد بعد، لكن أحد رجاله الكبار كان ينتظره.

سعيد: غاب الرئيس برّي عن الديمان

كتب رئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق فارس سعيد على حسابه عبر منصة “اكس”: “غاب الرئيس برّي عن الديمان، مهما كانت الأسباب و رغم اتصاله بالبطريرك الراعي للإعتذار نحن اللبنانيون العاديون نستحق رسالة بالصوت والصورة لأننا حريصون على مشروع الحويك الذي لا يستثني احدا”.

“برود” في الويك أند!

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غدًا، غائمًا جزئيًا مع إنخفاض إضافي بسيط بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات. يتوقع تساقط بعض الأمطار الخفيفة المتفرقة خلال فترة قبل الظهر خصوصًا شمال البلاد مترافقة برياح ناشطة، يتحوّل مساء إلى قليل الغيوم.

وجاء في النشرة الآتي:

– الحال العامة: طقس صيفي معتدل نسبيًا يسيطر على لبنان خلال اليومين المقبلين مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية بسبب تأثير منخفض جوي منخفض الفعالية متمركز جنوب غرب تركيا مما يؤدي الى انخفاض بدرجات الحرارة وبعض التقلّبات المحلية اعتبارًا من مساء اليوم حتى بعد ظهر يوم غد الأحد يترافق ذلك نشاط بسرعة الرياح وتراجع بنسبة الرطوبة على الساحل مما يخفف من الشعور بالحر.

من المتوقع أن تعود درجات الحرارة للارتفاع بداية الاسبوع المقبل خاصة في المناطق الجبلية والداخلية.

– الطقس المتوقع في لبنان:

السبت: غائم ok جزئيا مع انخفاض بدرجات الحرارة خصوصًا على الجبال وفي الداخل حيث تعود إلى معدلاتها الموسمية، كما تنخفض نسبة الرطوبة على الساحل فيخف معها الشعور بالحرّ، يتشكل الضباب على المرتفعات اعتبارًا من بعد الظهر وتنشط الرياح، فيرتفع معها موج البحر، يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق ليل السبت/الأحد خصوصًا في المناطق الشمالية.

– الأحد: غائم جزئيًا مع إنخفاض إضافي بسيط بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات. يتوقّع تساقط بعض الأمطار الخفيفة المتفرقة خلال فترة قبل الظهر خصوصًا شمال البلاد مترافقة برياح ناشطة، يتحول مساء الى قليل الغيوم.

الإثنين: قليل الغيوم اجمالا مع عودة درجات الحرارة إلى الإرتفاع خصوصًا على الجبال وفي الداخل حيث تعود الى معدلاتها.

الثلاثاء: قليل الغيوم إجمالًا مع ارتفاع اضافي بدرجات الحرارة خصوصًا على الجبال وفي الداخل حيث تتخطى معدلاتها. ترتفع نسبة الرطوبة على الساحل فيزيد الشعور بالحرّ.

– الرياح السطحية: جنوبية غربية، ناشطة، سرعتها بين 20 و50 كم/س.

– الانقشاع: متوسط  على الساحل، سيئ على الجبال إعتبارا من بعد الظهر بسبب تشكل الضباب.

– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 50 و70 بالمئة.

– حال البحر: مائج وحرارة سطح الماء: 29°م.

– الضغط الجوي: 1007 HPA أي ما يعادل: 755 ملم زئبق.

– ساعة شروق الشمس: 05:44 ساعة غروب الشمس: 19:44

نعمة التطويب… والفاتيكان يُبارك مسار واشنطن

في تزامن لافت بين الروحي والوطني، يطلّ الأمل مجددًا من أرض القداسة. فلبنان يطوّب اليوم البطريرك الياس الحويّك، أحد أبرز بناة كيانه الحديث، فيما يعود أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم بعد أن هجّرتهم حرب الإسناد، في أولى ثمار مسار واشنطن الرامي إلى استعادة الدولة أرضها وأهلها وسيادتها.

رجاء للكنيسة والوطن

وفي الحدث الذي سيربط الأرض بالسماء في الديمان، المقرّ الصيفي للبطريركية المارونية، أكدت مصادر كنسية لـ”نداء الوطن” أن التطويب يحمل بُعدَيْن متلازمَيْن: دينيًا ووطنيًا.

في البعد الديني، يؤكد هذا الحدث أن البطريركية المارونية، التي أسهمت في تأسيس الكيان اللبناني، ترفد الكنيسة الكاثوليكية في العالم بطوباويين جدد، إذ طُوّب، في أقل من عامين، بطريركان هما إسطفان الدويهي والياس الحويّك.

أمّا في البعد الوطني، فيرسّخ التطويب صورة لبنان أرضًا للقداسة، ويؤكد أنّ المسيحيين فيه يشكّلون رافعة لمسيحيي الشرق ومن ركائز هذا الكيان. فكلما تسلّل اليأس إليهم، جاء قديس جديد ليمنحهم الرجاء. ومن هنا، فإنهم باقون، لأن مشروعهم وطني، لا طائفي ولا فئوي.

والأهم أن التطويب يأتي عقب عودة رئيس الجمهورية جوزاف عون من واشنطن، حاملا تثبيتًا للكيان اللبناني الذي أسهم الطوباوي الحويّك في تأسيسه، وضمانات بأن البلد ليس سلعة للبيع ولا ورقة للتفاوض في يد إيران أو غيرها. وبذلك، يحلّ التطويب في زمن عودة الجمهورية، فلا يعود ثمة مكان للإحباط المسيحي، لأن مشروع المسيحيين في بناء وطن حضاري يحفظ وجودهم، بالشراكة مع جميع المكوّنات، بات يحظى باهتمام ودعم دوليين واضحين.

ومواكبةً لإسناد واشنطن، عاصمة القرار السياسي، حظي لبنان بدعم كبير من الفاتيكان، عاصمة القرار الروحي. فقبل ساعات من توجّه الرئيس عون إلى الديمان للمشاركة في احتفال التطويب، اتصل به أمين سرّ دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، مستفسرًا عن نتائج زيارته إلى واشنطن. كما بحث معه الأوضاع الداخلية والتطورات على الحدود الجنوبية، ولا سيما أوضاع القرى الحدودية الصامدة وسبل دعم أهلها.

وعلمت “نداء الوطن” أنّ بارولين أكّد للرئيس عون أنّ البابا لاوون الرابع عشر يتابع تفاصيل الوضع اللبناني ويجري اتصالات مع الإدارة الأميركية، وأنّ الكرسي الرسولي يدعم المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وصولًا إلى اتفاق شامل ينهي معاناة اللبنانيين ويحقّق الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب.

بدوره، شكر الرئيس عون الكاردينال بارولين على دعم الفاتيكان للبنان واهتمام الأب الأقدس، مؤكدًا أنّه يواصل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.

بالصور: مأساة في لبنان… طفل ضحيّة حادث “مروّع”!

توفي الطفل عمر حموده متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في حادث سير نجم عن تصادم بين دراجتين ناريتين على طريق ضهر العين عند مفرق Actel.
وكانت فرق الصليب الأحمر اللبناني قد حضرت إلى مكان الحادث، وعملت على نقل الطفل بحالة حرجة إلى مستشفى الكورة لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا متأثرًا بإصاباته.

بالصور: تحطيم تمثال السيدة العذراء

أقدم مجهول على تحطيم تمثال السيدة العذراء والمزار القائم على الطريق العام في بلدة البرامية.

وعلى الفور، أعطى رئيس البلدية شوقي حبيب التوجيهات اللازمة لكشف هوية الفاعل والتعامل معه بكل صرامة وفقاً للقوانين اللبنانية، وتمكنت بعدها شرطة البلدية بعد تعقب الدلائل وكاميرات المراقبة من معرفة هوية المشتبه به وإحالته الى المراجع الأمنية والقضائية المختصة ليحاسب قانونياً.

تطويب البطريرك الحويك… لبنان يكرّم أحد آبائه المؤسسين

بقلم المحامي بول يوسف كنعان، الأمين العام للرابطة المارونية

ليس تطويب البطريرك الماروني الياس الحويك حدثاً كنسياً عادياً، ولا محطةً عابرة في تاريخ الكنيسة المارونية، بل هو مناسبة وطنية وروحية كبرى، تعيد إلى الواجهة سيرة رجل استثنائي جمع بين القداسة والحكمة، وبين الإيمان والالتزام الوطني، فكان من أبرز صانعي لبنان الكبير وحماة رسالة العيش المشترك.

لقد تميّز البطريرك الحويك بشخصية جامعة، اتسمت بالشجاعة في الدفاع عن الحق، والتواضع في ممارسة السلطة الروحية، والانفتاح على جميع مكوّنات الوطن. حمل همّ الإنسان قبل أي اعتبار آخر، فكان صوت الجائع والمظلوم، ولم يتردد في مواجهة المجاعة والحروب والأزمات التي عصفت بلبنان خلال الحرب العالمية الأولى، مؤمناً بأن رسالة الكنيسة لا تنفصل عن كرامة الإنسان.

وإلى جانب دوره الكنسي، شكّل البطريرك الحويك ركناً أساسياً في ولادة الكيان اللبناني الحديث. فقد قاد، بحكمة وإصرار، المساعي الدولية التي انتهت بإعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، انطلاقاً من قناعته بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن تنوعه هو مصدر غناه وقوته، لا سبب انقسامه.

ومن المحطات البارزة في مسيرته الوطنية، العلاقة التي جمعته برئيس الجمهورية إميل إده، والتي قامت على الاحترام المتبادل والإيمان العميق بلبنان الدولة والمؤسسات. فقد شكّل الرجلان نموذجاً للتعاون بين المرجعية الروحية والسلطة الدستورية، في مرحلة دقيقة من تاريخ الجمهورية، حيث التقت رؤيتهما حول ضرورة تثبيت الدولة، وصون استقلالها، وتعزيز وحدتها الداخلية، وإن اختلف الأسلوب أحياناً. وكانت تلك العلاقة مثالاً على أن الشراكة بين الكنيسة والدولة لا تقوم على المصالح، بل على خدمة الوطن والإنسان.

إن تطويب البطريرك الحويك اليوم يتجاوز تكريم شخصه، ليشكّل تكريماً لقيمٍ يحتاج إليها لبنان أكثر من أي وقت مضى: الإيمان، والوطنية، والاعتدال، والحوار، والتمسك بالدولة، والعمل من أجل الخير العام. ففي زمن الانقسامات والأزمات، تعود سيرته لتذكّر اللبنانيين بأن بناء الأوطان يحتاج إلى رجال أصحاب رؤية ورسالة، يضعون المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

من هنا، فإن هذا الحدث يشكّل دعوة إلى اللبنانيين، بكل انتماءاتهم، لاستلهام إرث هذا البطريرك الطوباوي، الذي لم يرَ في لبنان مجرد حدود جغرافية، بل رسالة حرية وكرامة وشراكة. وستبقى سيرته منارة للأجيال، ودليلاً على أن القداسة يمكن أن تتجلى أيضاً في خدمة الوطن، وأن الإيمان الحقيقي يثمر مسؤولية وطنية، ويصنع تاريخاً يخلّد أصحابه.

حقوق المودعين أساس الثقة والتعافي..كنعان من عين التينة: التعاون مطلوب لتحقيق أهداف زيارة عون بوقف الحرب وتثبيت السيادة ودعم الجيش

زار النائب إبراهيم كنعان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وعرض معه لملفات الساعة.

وعقب اللقاء، قال كنعان: “تشرّفت بلقاء دولة الرئيس، وكان على جدول الأعمال أمران. الأول، الذي لا يغيب عن ذهن أحد، هو معاناة اللبنانيين والجنوبيين جراء ما يحصل، والأمل، كما قال دولته، بوقف الحرب. وهذه هي أهداف الرئيس جوزاف عون في واشنطن: تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت السيادة، ودعم الجيش اللبناني، لنصل إلى ما نريده جميعاً من استقرار ووقف للمجازر التي تحصل، وهو ما يجب أن نتعاون جميعاً لتحقيقه”.

وأضاف: “الأمر الثاني الذي بحثناه هو الصعيد التشريعي. وقد وضعت دولة الرئيس في أجواء مداولات لجنة المال والموازنة، والتقدّم الحاصل على صعيد قانون الإصلاح المصرفي وسواه من القوانين، وأهمية الحفاظ، في كل هذه التشريعات، على حقوق الناس. فالتشريع هو للحقوق، وليس لمصالح أحد. وبهذه الجملة نختصر خلفيتنا في لجنة المال والموازنة، وهكذا يجب أن يكون الأمر في المجلس النيابي.

فأهم ما يستعيد الثقة ويعيد التعافي إلى لبنان هو ثقة شعبه ومودعيه بدولته، وباقتصاده، وبقطاعه المصرفي. فالثقة الخارجية مطلوبة، ولكن إن لم تُبنَ على أساس الحقوق، وعلى قاعدة داخلية متينة، فستبقى ناقصة، وسيبقى التعافي ينتظر، وستتكاثر الوعود، فيما يبقى لبنان في الثلاجة.

لذلك، نأمل أن نسير، مع هذه الخطوات التشريعية المرتقبة، في الاتجاه الصحيح، وأن تأخذ الحكومة في الاعتبار قاعدة الحقوق وثقة الناس، بما يستكمل الثقة الخارجية”.

حرّ تموز يكوينا… فمتى تنحسر الموجة؟

لا يزال لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تحت تأثير كتل هوائية حارة مع درجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية على الجبال وفي الداخل حيث تلامس الـ37 درجة في مدينة زحلة. تبقى نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل مما يزيد من الشعور بالحرّ، حتى يوم الجمعة حيث تنحسر تدريجيًا بسبب تدفق كتل هوائية معتدلة فيعود الطقس الى صيفي معتاد فتنخفض درجات الحرارة وتعود الى معدلاتها كما نشهد بعض التقلبات المحلية اعتباراً من مساء السبت مع نشاط بسرعة الرياح.

معدل درجات الحرارة لشهر تموز: طرابلس بين ٢٣ و٣١ °م، بيروت بين ٢٤ و٣٢ °م، زحلة بين ١٨ و٣٤ °م.

تحذير: من نشاط سرعة الرياح يومي الجمعة والسبت حيث يرتفع موج البحر وتتشكل التيارات المائية.

الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع استقرار بدرجات الحرارة في الداخل وعلى الجبال وارتفاعها بشكل طفيف على الساحل مع بقاء نسبة الرطوبة مرتفعة على مما يزيد من الشعور بالحرّ واجواء خانقة خلال الليل كما تنشط الرياح أحياناً.

الجمعة: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة على الجبال وبسيط في المناطق الداخلية والساحلية كما تنخفض نسبة الرطوبة فيخف الشعور بالحرّ، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات وتنشط الرياح فتصل سرعتها أحياناً إلى ٥٠ كلم /س خصوصًا في المناطق الشمالية مع تحذير من ارتفاع بموج البحر ومن تشكل التيارات المائية.

السبت: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع انخفاض إضافي بدرجات الحرارة خاصة في الداخل وعلى الجبال حيث تعود الى معدلاتها الموسمية، تنشط الرياح وتصل سرعتها أحياناً إلى ٥٠ كلم /س خصوصًا في المناطق الشمالية مع تحذير من ارتفاع بموج البحر ومن تشكل التيارات المائية. يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق ليلاً خصوصًا في المناطق الجنوبية.

الأحد: غائم جزئياً مع استمرار الانخفاض بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكون الضباب الكثيف على المرتفعات. يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق فترة قبل الظهر كما تنشط الرياح أحياناً.

الرياح السطحية: جنوبية غربية، ناشطة أحياناً، سرعتها بين15 و35 كم/س

الانقشاع: متوسط على الساحل ، يسوء أحياناً على المرتفعات بسبب الضباب.

الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و٨٥ %

حال البحر: متوسط ارتفاع الموج.

حرارة سطح الماء: 28°C
الضغط الجوي: 1006 هكتوباسكال
أي ما يعادل: 755 ملم زئبق

وفاة الرقيب إيلي جبيلي متأثراً بجراحه بعد حادث سير لآلية عسكرية

توفي الرقيب إيلي حميد جبيلي من بلدة منيارة – عكار متأثراً بجراحه التي أصيب بها إثر تعرض آلية عسكرية لحادث انقلاب أثناء تنفيذ دورية على طريق القرنة السودا، ما أدى أيضاً إلى إصابة العريف “ع.ن” وقد وصفت اصابته بالمستقرة.

وكان جبيلي قد نُقل بواسطة طوافة عسكرية إلى مستشفى سيدة المعونات في حالة حرجة، إلا أنه ما لبث أن فارق الحياة متأثراً بإصابته.