أقدم بعض الاهالي الغاضبين من “حزب الله” على إحراق صورة الامين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله في يحمر بالبقاع.
أقدم بعض الاهالي الغاضبين من “حزب الله” على إحراق صورة الامين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله في يحمر بالبقاع.
بمناسبة مرور مئة عام على إعلان الدستور اللبناني (1926–2026)، تدعو جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلةً بمكتبتها، الأفراد والعائلات في لبنان إلى المشاركة في معرض وطني بعنوان: “مئوية الدستور اللبناني”.
يهدف هذا المعرض إلى تسليط الضوء على المسار التاريخي الذي شكّل الهوية الدستورية للبنان، من خلال عرض محطات مفصلية تبدأ من بروتوكول عام 1861 ومرحلة المتصرفية، مرورًا بإعلان دولة لبنان الكبير، وصولًا إلى إقرار الدستور اللبناني عام 1926.
وفي هذا الإطار، توجّه المكتبة دعوة مفتوحة لكل من يحتفظ بوثائق، صور، رسائل، أو أي مواد أرشيفية ذات صلة بالتاريخ اللبناني، للمساهمة في إغناء هذا المعرض الوطني. إن مشاركتكم تتيح إبراز كنوز محفوظة في الذاكرة العائلية، وقد تكشف عن مواد نادرة وغير منشورة تساهم في توثيق تاريخ لبنان بشكل أعمق.
وتحرص المكتبة على الحفاظ على المواد المشاركة وفق أعلى المعايير العلمية، حيث سيتم: تعقيم الوثائق وتنظيفها، تصويرها وأرشفتها، وحفظها في علب مخصصة تضمن سلامتها.
تشكّل هذه المبادرة فرصة فريدة للمساهمة في حفظ التراث الوطني، وتعزيز الوعي بأهمية الوثائق التاريخية، ودعم الأبحاث المستقبلية.
هذه ليست مجرد دعوة للحضور، بل دعوة للمشاركة في كتابة ذاكرة وطن.
ساهموا بما تملكونه من وثائق، وكونوا جزءًا من هذا الحدث الوطني الجامع.
للاستفسار والمشاركة، يرجى التواصل عبر:
09600071
library@usek.edu.lb
تشهد الطرقات المؤدية إلى القرى الجنوبية ازدحامًا مروريًا خانقًا، تزامنًا مع حركة عودة كثيفة للنازحين إلى بلداتهم، بعد فترة من النزوح القسري نتيجة الحرب.
ويُظهر الفيديو المرفق طوابير طويلة من السيارات المتوقفة أو التي تسير ببطء شديد، وسط مشاهد تعكس حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون خلال رحلة العودة.
ورغم الصعوبات، تبدو ملامح الإصرار واضحة لدى العائدين، الذين يواصلون طريقهم نحو قراهم، على أمل استعادة حياتهم الطبيعية بعد فترة طويلة من التهجير.
لم يمرّ تعميم وزيرة التربية على الأساتذة والمعلمين مرور الكرام، إذ أثار موجة استنكار واسعة، لا سيّما أنّه يحدّ من حرية التعبير السياسي التي يكفلها الدستور اللبناني لكل مواطن. فكيف بالأساتذة الذين يساهمون في تكوين شخصية الطالب، ويُدرّسون موادّ تعليمية تحرص على دفعه إلى التعبير بحرية عمّا يفكّر به في مختلف المجالات، ومنها السياسية؟
وفي هذا الإطار، تؤكد رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، نسرين شاهين، أنّ حق التعبير مكفول دستورياً، وأنّ الرأي السياسي ليس جريمة. وتشدد شاهين على أنّ الجريمة الحقيقية تكمن في فتح طاولة التشاور في وزارة التربية أمام أشخاص حزبيين بلباس تربوي، وفي صياغة المناهج تحت غطاء سياسي، إضافة إلى استباحة المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية بصور السياسيين.
وتلفت إلى أنّ من بين التجاوزات أيضاً الطقوس التي تُمارَس داخل المدارس الرسمية وفق أهواء مديرين تمّ تعيينهم على أساس انتماءاتهم السياسية، معتبرةً أنّ هذا الواقع هو نتيجة توافقات سياسية أوصلت هؤلاء إلى مواقعهم. كما تنتقد تنفيذ البرامج التعليمية خلال الحرب، حيث أصبح الواقع التربوي، بحسب تعبيرها، وكأنّ هناك فئة تعيش في “باريس” وأخرى في “أفغانستان”، في إشارة إلى التفاوت الصارخ في الظروف.

وتضيف شاهين” أنّ من غير المقبول أن ينتظر الأستاذ الذي نزح من منزله بدل أجر ساعة لا يتجاوز 8 دولارات، في وقت تبلغ فيه كلفة صفيحة البنزين 27 دولاراً. وتشير أيضاً إلى انتشار آراء على صفحات محسوبة على القطاع التربوي تتضمن إساءات وتنمّراً، من دون أي محاسبة، بسبب الحماية السياسية التي يتمتع بها أصحابها”.
وتسأل شاهين عن الجهة المستهدفة فعلياً من هذه المذكرة، معتبرةً أنّها تطال الأستاذ الحر الذي لا يملك غطاءً سياسياً، بل يملك رأياً يحق له التعبير عنه، بل يجب عليه التعبير عنه بمنطق وموضوعية وحكمة. وتؤكد أنّ المشكلة ليست في أن يتكلم التربوي، بل في أن يصمت، معتبرةً أنّ صمت النخب الواعية والمثقفة هو بحد ذاته أزمة.
وترى شاهين أنّ المذكرة تحتاج إلى تعديل، أو إلى مذكرة توضيحية تشرح الفرق بين منع الإساءة ومنع إبداء الرأي، وإلّا فليُمنع التربوي أيضاً من الانخراط في الحياة السياسية. وتذكّر بأنّ وزيرة التربية كانت قد أصدرت، في بداية تولّيها المنصب، تعميماً يمنع الموظفين من الإدلاء بأي تصريح إعلامي من دون إذن مسبق، متسائلةً عمّا إذا كان على الموظف أن يستأذن الوزير لكشف الأخطاء داخل وزارته.
وتوضح شاهين أنّ الحرية لا تتجزأ، وأنّ حق التعبير مقدّس، مشددةً على أنّ لا الترهيب الخارجي ولا ممارسات “العهد القديم” نجحت في إسكات الناس. وبالتالي، فإنّ تحويل وزارة التربية إلى سلطة وصاية، تحت ذرائع غير مقنعة، أمر مرفوض. وتعتبر أنّ الإنسان الحر هو الأساس في بناء الدولة.
أما في ما يتعلق بنطاق تطبيق المذكرة، فتشير شاهين إلى أنّها تسري على الأساتذة الملاك دون سواهم، ولا تشمل الأساتذة المتعاقدين، نظراً لاختلاف الإطار القانوني الذي يرعى وضعهم الوظيفي، ما يجعل تعميمها عليهم أمراً غير جائز، موضحة أنّ دفاعها في هذا السياق لا ينطلق من موقع فئوي، بل من مبدأ أساسي جرى انتهاكه، يتمثل في حماية حق الأساتذة، ولا سيّما الملاك، في التعبير عن آرائهم.
وتؤكد شاهين أنّ المادة 15 من نظام الموظفين تُطبَّق حصراً على الموظفين الدائمين، أي العاملين ضمن ملاك الدولة، في حين أنّ الأستاذ المتعاقد غير محسوب على الوظيفة العامة، وبالتالي لا يخضع لهذه المادة، إلا أنّ ذلك لا يغيّر في جوهر الاعتراض، إذ إنّ المذكرة، حتى وإن لم تشمل المتعاقدين قانوناً، تبقى موضع إشكالية من حيث المبدأ.
وتختم شاهين بالإشارة إلى أنّ المادة 13 من الدستور اللبناني تكفل حرية الرأي والتعبير ضمن حدود القانون، ما يستوجب التمييز بوضوح بين تنظيم هذا الحق ومنع ممارسته، حفاظاً على التوازن بين حرية التعبير والضوابط القانونية.
فعّلت شركة “ألفا” خطة الاستجابة 24/7 منذ لحظة اعلان وقف اطلاق النار، وعملت فرقها الفنية منذ ساعات الصباح الأولى على مواكبة عودة النازحين لضمان تأمين الخدمة لهم.
وأعلنت الشركة عن إعادة تشغيل ١٦محطة في الجنوب والضاحية حتى الآن، فيما تواصل الفرق الفنية عملها الميداني لمتابعة استعادة الخدمة بشكل كامل. كما وضعت “ألفا” خطة متكاملة وبدأت تنفيذها تدريجياً لإصلاح الأعطال في محطاتها في الضاحية والبقاع والجنوب.
توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غداً، غائما اجمالا بسحب مرتفعة مع بقاء نسبة الرطوبة منخفضة وارتفاع إضافي وملموس بدرجات الحرارة والتي تتخطى معدلاتها الموسمية بحدود الـ5 درجات، تنشط الرياح فتقارب سرعتها الـ60 كم/س و تكون محملة بطبقات من الغبار تؤدي الى سوء في الرؤية.
وجاء في النشرة الآتي:
– الحال العامة:
يتأثر لبنان والحوض الشرقي للمتوسط بكتل هوائية دافئة محملة بالغبار مصدرها مصر، تؤدي الى ارتفاع ملحوظ بدرجات الحرارة بحيث تتخطى معدلاتها الموسمية ويشتد تأثيرها يوم الخميس بحيث تلامس الـ30 درجة مع أجواء عابقة، تنحسر اعتبارا من ظهر يوم الجمعة وتتأثر المنطقة بمنخفض جوي متمركز جنوب غرب تركيا ، مما يؤدي الى طقس متقلب مع هطول أمطار موحلة وانخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة والتي تعود الى معدلاتها الموسمية.
رحلات لبنان
ملاحظة: معدل درجات الحرارة لشهر نيسان في بيروت بين 15 و 24، في طرابلس بين 13و 23 وفي زحلة بين 9 و 22 درجة.
-الطقس المتوقع في لبنان:
الثلثاء:
قليل الغيوم الى غائم جزئيا بسحب مرتفعة مع انخفاض بنسبة الرطوبة وارتفاع بدرجات الحرارة خصوصا فوق الجبال وفي الداخل والتي تعود الى معدلاتها الموسمية، تنشط الرياح اعتبارا من بعد الظهر جنوب البلاد فتقارب ال 50 كم/س وتكون محملة بطبقات من الغبار.
الأربعاء:
غائم اجمالا بسحب مرتفعة مع بقاء نسبة الرطوبة منخفضة وارتفاع إضافي وملموس بدرجات الحرارة والتي تتخطى معدلاتها الموسمية بحدود ال 5 درجات، تنشط الرياح فتقارب سرعتها ال 60 كم/س و تكون محملة بطبقات من الغبار تؤدي الى سوء في الرؤية.
الخميس:
غائم جزئيا بسحب مرتفعة مع اجواء عابقة ومغبرة، تؤدي الى سوء في الرؤية، تنشط الرياح فتصل سرعتها لحدود ال 60 كم/س . تبقى درجات الحرارة مرتفعة بحيث تلامس الـ30 درجة على الساحل، تتكاثف الغيوم اعتبارا من المساء وتهطل أمطار موحلة في المناطق الداخلية والجنوبية.
الجمعة:
غائم جزئيا الى غائم بسحب متوسطة ومرتفعة وبقاء درجات الحرارة مرتفعة خلال النهار مع طبقات من الغبار، ترتفع نسبة الرطوبة مع أجواء عابقة تؤدي الى رؤية سيئة، تنخفض درجات الحرارة بشكل تدريجي اعتبارا من بعد الظهر وتتكاثف الغيوم، تهطل أمطار متفرقة وموحلة مع حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تشتد أحيانا فتصل سرعتها الى 70كلم/س ويرتفع معها موج البحر.
-الحرارة على الساحل من 19 الى 29 درجة ، فوق الجبال من 9 الى 25 درجة ، في الداخل من 9 الى 26 درجة.
-الرياح السطحية: شمالية شرقية سرعتها بين 10 و 35 كم/س، تنشط بعد الظهر لحدود 50 كم/س بخاصة جنوب البلاد.
-الانقشاع: جيد.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 35 و 55 % .
-حال البحر: متوسط ارتفاع الموج، حرارة سطح الماء: 19 درجة.
-الضغط الجوي: 764 ملم زئبق.
-ساعة شروق الشمس: 6,09
-ساعة غروب الشمس: 19,09
صدر عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي البيان الآتي:
“تستنكر البطريركية المارونية، أشدّ الاستنكار، كلّ تعرّضٍ أو إساءةٍ تمسّ مقام وقدسية الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر، الذي يمثّل صوت الكنيسة الكاثوليكية وصوت الضمير الإنساني الحيّ، والداعي الدائم إلى إحقاق الحقّ، وترسيخ العدالة، وبناء السلام بين الشعوب.
إنّ ما صدر من تطاولٍ غير مقبول، يتنافى مع أبسط قواعد الاحترام الواجب للمرجعية العليا في الكنيسة والناطق باسمها، ويشكّل إساءةً لكل فرد مسيحي عامّةً وكاثوليكي خاصّةً، ومساسًا بالقيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرّق، وتبني ولا تهدم. فالبابا، في مواقفه وتعاليمه، لم يكن يومًا إلا رسول محبّة، وحامل رجاء، ومدافعًا شرسًا عن كرامة الإنسان، ولا سيّما في عالمٍ يرزح تحت ثقل الحروب والنزاعات.
وتؤكّد البطريركية وقوفها الكامل إلى جانب قداسة البابا، الذي كان وما زال نصيرًا صادقًا للبنان، يحمل قضيته في قلبه، ويرفع صوته في المحافل الدولية داعيًا إلى حمايته، وصون رسالته، والحفاظ على تعدديته الفريدة. كما أنّ نداءاته المتكرّرة لوقف الحروب، ورفض العنف، والدعوة إلى سلامٍ عادلٍ وشامل، تبقى بوصلة أخلاقية يجب أن يهتدي بها المجتمع الدولي.
إنّنا، في هذا الظرف الدقيق، نجدّد التزامنا بثقافة الحوار، والاحترام المتبادل، ونرفض كلّ خطابٍ تحريضي أو إقصائي، أياً يكن مصدره. كما ندعو إلى وقف سباق التسلّح، واعتماد لغة الحكمة والعقل، لما فيه خير الإنسان وصون كرامته.
نسأل الله أن يحفظ قداسة البابا في رسالته، ويبارك جهوده في سبيل نشر السلام، وأن يلهم العالم قادةً يسلكون دروب العدالة والمصالحة”.
لا تزال المعارك على اشدها جنوبا، صواريخ وعمليات المقاومة لم تتوقف، وسط تكثيف اسرائيلي للغارات الجوية، وزيادة زخم العملية البرية لتحقيق انجازات ميدانية خصوصا في مدينة بنت جبيل، علما ان المقاومة سبق واعلنت انها لا تقاتل للحفاظ على الجغرافيا، وانما تبني استراتيجيتها على تكبيد جيش العدو اكبر الخسائر الممكنة ومنعه من التثبيت.
اولوية هذه المعركة وتداعياتها الداخلية افضت الى توافق بين كافة الاطراف السياسة الفاعلة على تبريد الاجواء ومنع انزلاق الامور الى فوضى داخلية بعد ان كادت الاحتجاجات الشعبية في بيروت على قرار التفاوض، تتحول الى صدام في الشارع. ووفق مصادر مطلعة لصحيفة “الديار”، ساهمت الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على قلتها، الى التفاهم على ضبط الامور، وسعى بري الى توسيع مروحة الاتصالات مع الفعاليات السنية بدءا برئيس الحكومة نواف سلام لمنع انزلاق الامور الى الاسوأ، وابلغه الاخير انه سيؤجل الزيارة الى واشنطن للمساهمة في ضبط الموقف.
ووفق تلك الاوساط، اختار الرئيس بري عدم حرق المراحل في التعامل مع ملف التفاوض، واتفق مع حزب الله على البقاء في الحكومة راهنا، الاولوية الان لمواجهة العدو، لا احد يمكنه ان يذهب الى السلام دون الشيعة، واذا كان رئيس الجمهورية قادرا على تامين وقف للنار، «الاتكال على الله».
طغت الحرب على ما عداها وتبدّلت معها الأولويات. تأثر عمل مجلس النواب ولجانه، وباتت اقتراحات القوانين والمشاريع المحالة، “معلّقة” حتى إشعار آخر.
في الأيام الأخيرة، عاد النقاش البرلماني في شأن دور مجلس النواب في ظلّ الحرب الدائرة اليوم، والخوف من أن تغييب المساءلة السياسية من العوامل التي تعمّق الأزمة، فيما يشكّل الحفاظ على دور السلطة التشريعية اليوم أحد عناصر منع الانزلاق نحو مزيد من التفكّك الداخلي.
في هذا الإطار، تؤكد مصادر سيادية نيابية “أن الحاجة تزداد إلى عقد جلسة نيابية مخصّصة للمساءلة تحت سقف البرلمان، لبحث التطوّرات السياسية والأمنية ومقاربة أداء الحكومة في إدارة المرحلة”. وتعتبر هذه المصادر أن “انعقاد المجلس في إطار مساءلة دستورية يشكّل رسالة واضحة بأن المؤسسة التشريعية ما زالت تقوم بدورها الرقابي، وأن إدارة الأزمة لا يمكن أن تبقى محصورة بالاجتماعات التنفيذية، بل يجب أن تخضع لنقاش علني داخل السلطة التشريعية”.
وتشدّد المصادر على أن الهدف من الجلسة ليس “القصف الكلامي” ولا تبادل الاتهامات، بل ممارسة دور المجلس في المساءلة السياسية، عبر طرح الأسئلة على الحكومة ومناقشة الخيارات المطروحة، وصولًا إلى استخلاص خلاصات واضحة وقرارات أو توصيات تحدّد العناوين العامة لإدارة المرحلة. وتلفت إلى أن الغاية لا تقتصر على “صف الحكي”، بل على تكريس دور البرلمان كسلطة رقابية في زمن الحرب.
وتضيف المصادر أن من أبرز العناوين التي يُفترض أن تُطرح خلال جلسة المساءلة مسألة قرار الحرب والسلم، والتأكيد أن هذا القرار يجب أن يكون بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية. فالنقاش النيابي، وفق هذه المصادر، يمكن أن يركّز على كيفية إدارة المرحلة الحالية ضمن هذا الإطار، وعلى دور الحكومة في تثبيت مرجعية الدولة في القرارات المصيرية، بما ينسجم مع مبدأ حصر القرار السيادي بالمؤسسات الشرعية، فلا يبقى من يغرّد خارج سرب الدولة أو يتمرّد على قراراتها.
وتشير المصادر نفسها إلى أن أي جلسة مساءلة يمكن أن تسبقها مشاورات بين الكتل النيابية وتستمرّ بعدها، بما يسمح بتخفيف التوتر وفتح قنوات التواصل. فالمشاورات التمهيدية قد تساعد على تحديد الأولويات والأسئلة الأساسية، فيما يتيح النقاش تحت القبة البرلمانية توضيح المواقف الحكومية والنيابية، على أن يستكمل النقاش لاحقًا لتثبيت ما يمكن الاتفاق عليه، ولو بالحدّ الأدنى.
لكن المصادر عينها وإذ تستعيد تجارب حوارية وتشاورية شهدها لبنان قبل حرب تموز 2006 وبعدها، تشير إلى أن المطلوب ما لا يبقى “حبرًا على ورق”، بل يمهّد الأرضية لحلول نهائية، بعد إبقاء خطوط التواصل مفتوحة ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية.
بري حذر
في المقابل، ينقل قريبون من رئيس مجلس النواب موقفًا أكثر حذرًا حيال الدعوة إلى جلسة مساءلة عامة في هذه المرحلة. ويشير هؤلاء إلى أن الظروف الأمنية قد لا تكون مؤاتية لانعقاد المجلس، سواء لجهة صعوبة تنقل النواب أو المخاوف المرتبطة بتجمّع سياسي واسع في ظلّ الحرب. كما يلفتون إلى أن أي جلسة غير محضّرة جيدًا قد تتحوّل إلى منبر سياسي متشنّج بدل أن تبقى في إطار مساءلة هادئة ومسؤولة.
ويضيف القريبون من بري أن الاتصالات السياسية قائمة أصلًا بين مختلف الأطراف، ويمكن أن تستمرّ بعيدًا من جلسة عامة، سواء عبر اللقاءات الثنائية أو المشاورات غير المعلنة، بما يسمح بإدارة الخلافات من دون إدخالها إلى قاعة المجلس.
وفي موازاة ذلك، تبرز وجهة نظر تعتبر أن الكرة تبقى في ملعب مجلس الوزراء الذي ينعقد دوريًا، باعتباره الجهة المخوّلة اتخاذ القرارات التنفيذية المرتبطة بإدارة المرحلة. فبينما يشكّل مجلس النواب مساحة للمساءلة السياسية، تبقى الحكومة المعنية مباشرة بالإجراءات العملية على المستويات الأمنية والدبلوماسية والإغاثية، ما يجعل التنسيق بين السلطتين ضرورة في هذه المرحلة.
وتخلص الأوساط المعنية إلى أن النقاش لا يدور حول مبدأ المساءلة بحدّ ذاته، بل حول توقيتها وشكلها ومضمونها. فبين من يدعو إلى جلسة مساءلة علنية تحت قبة البرلمان تُطرح خلالها مسألة قرار الحرب والسلم ودور الدولة في إدارتها، ومن يفضّل استمرار المشاورات السياسية بعيدًا من قبة البرلمان، فالاتصالات ستستمرّ في الأيام المقبلة للضغط في اتجاه عدم شلّ مجلس النواب أو إبقائه “مثل الأطرش بالزفة” بينما مستقبل لبنان يرسم بالصواريخ والسياسة والدبلوماسية.
تعليقا على تعثر المفاوضات الأميركية – الإيرانية في إسلام أباد، أكد مصدر رسمي لـ “نداء الوطن”، أن هذا الأمر لن يؤثر على جلسة المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل المرتقبة يوم غد الثلثاء في واشنطن، حيث نجحت جهود رئاسة الجمهورية اللبنانية ورئاسة الحكومية في فصل ملف لبنان عن ملف إيران، كي لا يكون مصيرهما مترابطًا، كما لن يُسمح لإيران التدخل لإعادة الورقة اللبنانية إلى يدها.
وبالتالي، يشير المصدر نفسه، إلى أن جلسة الثلثاء لا تزال قائمة في موعدها وستتركز على ضرورة وقف إطلاق النار قبل انطلاق المحادثات، وهو الشرط الذي وضعه لبنان من دون أن يحصل على الردّ الإسرائيلي حتى الساعة، بانتظار ما سيقوله السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر لسفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض يوم الثلثاء.
وتعقيبًا على التطورات الميدانية، أكد المصدر الرسمي، أن الجانب الإسرائيلي يضغط بشكل كبير من أجل إسقاط بنت جبيل وإحكام سيطرته على منطقة جنوب الليطاني لكي يفرض واقعًا جديدًا على الأرض وتحقيق مكاسب ميدانية، كي يستطيع الذهاب إلى المفاوضات مع لبنان بمنطق القوة والنار، وهذا ما يفسّر كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرئيل كاتس أمس من جنوب لبنان.
إلى ذلك، تشير كل التقارير الأمنية من الجنوب، إلى أن مقاتلي “حزب الله” في وضع صعب، وسط انقطاع خطوط الامداد وعدم القدرة على التواصل مع بعضهم البعض، وتحوّلهم الى مجموعات تقاتل بشكل إفرادي، من دون توجيهات عسكرية.
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان، أنّها وجدت نفسها منذ بداية العدوان على لبنان “أمام تحديات كبيرة، بدأت بمسؤولية استضافة مدارسها وثانوياتها لأهلنا النازحين من جهة، وبمسؤولية ضمان استمرار التعليم للطلاب من جهة ثانية. من هنا، عملت وزارة التربية كخلية نحل على مدار الساعة، بهدف الحدّ من الخسائر التربوية التي يمكن أن يتكبدها طلاب لبنان وانعكاسها على مستقبلهم. وبدأت ورشة عمل جنّدت لها إداراتها ومناطقها التربوية ومدراء المدارس والثانويات على امتداد الوطن، للوصول إلى حلول تحدّ من الفاقد التعليمي بالحد الأدنى، لا سيما في المدارس والثانويات الرسمية التي لحق بطلابها وكوادرها التعليمية الجزء الأكبر من الأذى نتيجة الاعتداءات”.
أضافت: “اليوم، وفي ظل هذا الواقع المستجد للتعليم الرسمي في لبنان، وبعد قرابة أكثر من شهر على بداية العدوان، تجد وزارة التربية نفسها أمام مسؤولية وضع الرأي العام أمام الواقع التربوي الحالي، بعد أيّام وليالٍ من العمل والجهد، واعتماد المرونة في التعاطي مع هذا الواقع، في سبيل الإضاءة على ما وصلنا إليه:
أولًا: إن نسبة المدارس والثانويات الرسمية التي تمكنت من الاستمرار بالتعليم الحضوري في عدد من المناطق الآمنة قد وصلت إلى حوالى خمسين بالمئة من مجموع هذه المدارس، فيما اعتمد التعليم عن بُعد لكل من لم يتمكن من التعليم الحضوري.
ثانيًا: إن نسبة المدارس والثانويات التي لم تتمكن من الاستمرار في التعليم كليًا بسبب وجودها في مناطق متأثرة مباشرة بالحرب، تشكل 15 بالمئة فقط من مجموع المدارس والثانويات.
ثالثًا: إن وزارة التربية، وبالتعاون مع مدراء المدارس والثانويات، تعمل على الوصول إلى طلاب ومعلمي هذه المدارس فردا فردا، من خلال مسح أسمائهم اسمًا اسمًا، لتحديد ظروفهم واحتياجاتهم ومساعدتهم بكل الطرق الممكنة.
رابعًا: إن خطة الوزارة قضت بالاعتماد على التعليم عن بُعد للطلاب النازحين من جهة والطلاب الذين تحولت مدارسهم إلى مراكز إيواء، وكان من المستحيل تأمين عودتهم من جهة ثانية.
خامسًا: وبهدف تسهيل التعلم عن بُعد، عملت وزارة التربية على تفعيل حسابات الهيئة التعليمية والطلاب على منصة Microsoft Teams (مايكروسوفت تيمز)، وتأمين باقات إنترنت مجانية لتسهيل استخدامها.
سادسًا: عملت الوزارة، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، على تأمين مادة تعليمية رقمية يمكن للطلاب الوصول إليها عبر منصة “مدرستي”، وتفعيل خدمة التواصل المجاني Call and Learnمع أي أستاذ لأي مادة.
سابعًا: عملت الوزارة على إطلاق عدد من مراكز دعم التعلم (Teaching and Learning Hubs)، من من خلال تكوين تجمعات من المدارس القريبة من بعضها ضمن نطاق جغرافي محدد لا يتجاوز 5 كيلومترات، وتأمين أماكن ملائمة للتعلم والتعليم”.
وأكدت أن الهدف “أن يكون بالقرب من كل مجموعة من هذه المجموعات مركز أو مبنى للتعلم والتعليم لدعم هذه العملية، تمكين الأساتذة من استخدامها من خلال الاستفادة من الإنترنت والموارد التعليمية داخلها، والأجهزة، وجعلها مساحة تشاور وتبادل خبرات بين الأساتذة، تمكين التلاميذ من المشاركة في نشاطات يمكن أن تقام من قبل الشركاء في هذه المراكز، لا سيما التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير مساحة لاستقبال وتوزيع أي موارد تعليمية، من أجهزة إلكترونية وغيرها، عند توفرها من خلال التبرعات. وأما في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، فإن وزارة التربية، وانطلاقًا من معايشتها ومعاينتها للواقع التربوي عن قرب، والخبرات التي راكمتها في مواجهة الأزمات,وامتلاكها لداتا المعلومات الخاصة بواقع طلاب الشهادات الرسمية، لا سيما البكالوريا اللبنانية، في كل المدارس والثانويات الرسمية والخاصة في لبنان، فهي ستضع مجددًا الرأي العام في ضوء أي قرار ستتخذه انطلاقًا من هذا الواقع، بالتعاون مع القيمين على هذه المؤسسات التربوية”.
وتابعت: “في ضوء ما تقدم، يهم وزارة التربية والتعليم العالي أن تدعو كل شركائها المحليين والدوليين، والناشطين التربويين في كل المناطق، والبلديات، والجمعيات المحلية والدولية، كما تدعو الفعاليات والمراجع السياسية والحزبية والاجتماعية، إلى التواصل والتنسيق معها “حصراً” لجهة أي مبادرة لدعم خطة استمرارية التعلم في المدارس والثانويات الرسمية، مهما كان شكل هذه المبادرة، (تقديم مبانٍ أو أجهزة وغيرها)، وذلك عبر الرابط التالي: partnerships@mehe.gov.lb إن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد وزارة التربية في توحيد الرؤى لما فيه مصلحة الطلاب من جهة، والعمل بروح الدولة والمؤسسات تحت مظلة خطة وزارة التربية من جهة ثانية، خصوصًا في هذه الظروف التي نحن بأمس الحاجة فيها إلى تثبيت مفهوم عمل مؤسسات الدولة الراعية لشؤون مواطنيها، بعيدًا عن مفهوم الرعية والزبائنية والمحاصصة، وهو ما تعمل عليه هذه الحكومة ومن أجله”.