أطفال لبنان بعهدة نوابنا… وقرارٌ للمرة الأولى

تكرّرت في السنوات الأخيرة حوادث الحضانات في لبنان، وتعرّض الأطفال لضرر نفسي وصحي، أو حتى وفاة كما حصل في إحدى دور الحضانة منذ أشهر. وغالباً ما تكون الأسباب إما الإهمال والتقصير أو غياب شروط السلامة العامة.

فقدت شريحة واسعة من اللبنانيين الثقة بهذا القطاع، ومن هنا تأتي أهمية الخطوة التي قام بها عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله وتقديم اقتراح قانون شامل باسم الكتلة ينظّم عمل الحضانات في لبنان.
يوضح عبدالله أن “الاقتراح يكتسب أهمية خاصة كونه لا قانون للحضانات في لبنان أصلاً، وكل العمل تقوم به دائرة الصحة، لكن الامر لم يعد كافياً ولا بد من قانون يفسّر المسؤوليات والحقوق والواجبات ويحدد الضوابط”.
ويشير عبدالله، في حديث لموقع mtv، إلى “أننا كنا نصطدم دائماً بحوادث إهمال أو خطأ مقصود أو عدم ترخيص”، مضيفاً: “في ظل تصاعد الرأي العام حول الملف بعد كل حادثة، يأتي هذا الاقتراح لتنظيم القطاع الذي يرعى حديثي الولادة والأطفال ما دون 3 سنوات. فالمسؤولية كبيرة جداً والملف حسّاس ودقيق”.
وحول أهداف الاقتراح، يقول عبدالله: “حماية القطاع للحفاظ على مستواه، وصحيح أن الحضانة هي مؤسسة تبغي الربح، لكن هناك شق إنساني وإجتماعي ورعائي، ولا بد من ضوابط ومعايير تراعي المواصفات العالمية، إلى جانب فرض رقابة طبية أكبر، من خلال إلزام الحضانات بإشراف طبيب بشكل دائم ودوري، كما تشديد شروط التراخيص والمواصفات والرقابة الطبية”.
ويتوقّف عبدالله عند هدف أساسي من هذا الاقتراح هو تشجيع المرأة على الدخول إلى سوق العمل، ولذلك لا بد من طمأنة الامهات بأن أطفالهم بخير، كما تشجيع القطاع في الوقت نفسه.
ويشدد عبدالله على أن هذا الاقتراح جاء نتيجة جهد متكامل مع قطاعي الأطباء والممرضين في جمعية الخريجين التقدميين والاتحاد النسائي التقدمي وجمعية نضال لأجل الإنسان، بتوجيه من النائب تيمور جنبلاط، وبمتابعة وتواصل دائم مع وزير الصحة ركان ناصر الدين ورئيسة دائرة الحضانات باميلا زغيب.

من جهتها، تعتبر رئيسة جمعية “نضال لأجل الإنسان” ريما صليبا، عبر موقع mtv، أن “اقتراح القانون بالغ الأهمية لأنه يتطرق الى كل التفاصيل، كما الأولويات والشروط التي تحمي الطفل من مختلف الجهات. وهو مهم للأمهات العاملات، لإعادة الثقة للأهالي بهذا القطاع، الذي سيصار الى قوننته بما يحمي الطفل صحياً، تربوياً وتنموياً”.
وحول أبرز ما يتضمنه اقتراح القانون، تتوقف صليبا عند بنود أساسية، فالقانون يشدّد على مبنى الحضانة بحد ذاته، وضرورة صيانته وتأهيله بطريقة تتناسب مع وجود الأطفال. كما يشدد على شروط فريق العمل الذي يعمل بالمباشر مع الأطفال.
وتشدد على ان “هذه المؤسسات الرعائية يجب أن تكون متكاملة لحماية الطفل انطلاقاً من الحق بالحياة والحق بالحماية والحق بالغذاء السليم والحق بالصحة. والموضوع الصحي أساسي لجهة تواجد الطبيب والأخصائيين النفسيين والممرضين والأخصائيين الاجتماعيين”.
وللبعد الإنساني أولوية خاصة، فتكشف صليبا أن القانون يراعي أهمية وجود حضانات دامجة وإلزامية الدمج، من دون أي شكل من أشكال التمييز، لا سيما وأن الكثير من الحضانات لا يستقبل الأطفال من ذوي الإرادة الصلبة.

الاقتراح، كما أطفال لبنان، باتوا في عهدة مجلس النواب، بانتظار دراسته في اللجان المشتركة وإدراجه لاحقاً على جدول أعمال الهيئة العامة للتصويت، لتكون حضانات لبنان من بعدها أكثر أماناً.

البابا إلى لبنان برسالة صارمة: أنتم رسل سلام لا وقود حروب

بعد كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عن أن البابا لاوون الرابع عشر قد يزور لبنان قبل نهاية العام الجاري، بدأت الاستعدادات تتبلور بهدوء في أروقة الفاتيكان والجهات اللبنانية المعنية. الطرفان يُبدِيان حرصًا شديدًا على إنجاح الزيارة بعيدًا من أي تسرّع، تفاديًا لتكرار سيناريو عهد الرئيس السابق ميشال عون، حين بادر مكتب رئاسة الجمهورية إلى الإعلان عن زيارة البابا فرنسيس عام 2022، غير أنّ الفاتيكان لم يؤكّدها رسميًّا، ما تسبّب في بلبلة وسوء تنسيق بين الجانبين.

استطرادًا، تجدر الإشارة إلى أنّه طوال 70 عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لم يُذكَر أن لبنان الرسميّ تواجه مع الكرسي الرسولي، إلّا حين كان جبران باسيل وزيرًا للخارجية، حيث رفض البابا فرنسيس أوراق اعتماد أحد الدبلوماسيين المطروحين من قبل رئيس “التيّار” سفيرًا للبنان في الفاتيكان، نظرًا إلى “صِلاتِه بالمحافل الماسونية”، واللافت وقتها، أنّ الجانب اللبناني أصرّ عليه، الأمر الذي كاد يهدّد العلاقات الدبلوماسية، قبل أن يتراجع لبنان ويشكّل سابقة تاريخية ونقطة سوداء في سجلّ رئاسة الجمهورية اللبنانية، إذ إنّ العرف المتّبع قبل الطائف وبعده، أن اختيار سفير لبنان لدى الفاتيكان محصور برئيس الجمهورية.

منذ نشأة الجمهورية اللبنانية، زارها ثلاثة أحبار، هم: البابا بولس السادس، في 2 كانون الثاني 1964، عندما توقّف لمدة خمسين دقيقة في مطار بيروت الدولي، أثناء رحلته إلى الهند. ثمّ البابا يوحنا بولس الثاني، في 10 و 11 أيار 1997 الذي كسر حاجز الخوف عند المسيحيين واللبنانيين، ومهّد لانطلاق ثورة الأرز التي وضع مداميكها البطريرك نصرالله صفير في بيان المطارنة الشهير. أمّا الحبر الثالث فكان بنديكتوس السادس عشر، حيث زار لبنان من 14 حتى 16 أيلول 2012، واختار بيروت لإعلان وثيقة الإرشاد الرسولي حول الشرق الأوسط.

يعكس هذا الاهتمام علاقة فريدة واستثنائية بين الكرسي الرسولي وبلاد الأرز. من هنا، تأتي الزيارة المرتقبة للبابا لاوون الرابع عشر كمحطة جديدة في هذا السياق التاريخي، تحمل أبعادًا روحية ورسائل سياسية بالغة الأهمية، في زمن يحتاج فيه اللبنانيون إلى زخمٍ بابوي، يُشكّل رافعة معنوية في مسار تحرّر لبنان من سجن “الممانعة” وعودة الاتصال مجددًا بالعالم الحرّ، واستعادة دوره الطبيعي في المنطقة، كفاعل سلام ورافدٍ حضاريّ، لا كمرتزقٍ مأجورٍ عابرٍ للحدود، أو مصنع للمخدّرات يُسمّم الأفراد والبلدان.

في هذا الإطار، أوضح مصدر كنسيّ، أن البابا لاوون الرابع عشر لن يصدر إرشادًا رسوليًا كما فعل الباباوان يوحنا بولس الثاني وبنديكتوس السادس عشر، إذ إن الإرشادات تنبثق عادة عن سينودس أو مجمع كنسي يشارك فيه جميع الأساقفة الكاثوليك حول العالم، ويرسم خارطة طريق طويلة الأمد. وبما أن لبنان سبق أن حظي بإرشادين رسوليين، فإن قدوم خليفة بطرس المرتقب، سيحمل معه رسالة مباشرة إلى اللبنانيين، تتركز على إرساء السلام بين دول المنطقة، وتؤكّد دعم الفاتيكان لوحدة لبنان وسيادته. كما ستمنح الزيارة غطاءً معنويًا ومظلّة “بطرسيّة” لعهد الرئيس جوزاف عون وحكومة نواف سلام، وتفتح الباب أمام تصحيح الخلل الذي أصاب الشراكة الإسلامية – المسيحية، نتيجة الوصايات الخارجية المتعاقبة، واستقواء فريق السلاح داخليًّا، ما أضعف الصيغة اللبنانية وعمّق الانقسامات.

وشدّد المصدر على أن زيارة البابا ستُثبّت مواقف البطريرك الماروني السيادية والوطنية، والداعية إلى ترسيخ الاستقرار والسلام، والنأي بلبنان عن صراعات المحاور. وغمز في المقابل، بأن كرسيّ روما لا يتأثّر بحملات التحريض أو الرسائل السلبية التي يرسلها بعض الساسة، ومن بينهم شخصيات مسيحية أكاديمية وإعلامية وحزبية “ممانِعة”، إلى الدوائر الفاتيكانية ضدّ سياسة بكركي وسيّدها.

وختم أنه لا يستبعد احتمال أن يدمج البابا زيارتي لبنان وتركيا ضمن جولة واحدة، في مبادرة جامعة بين الشرق والغرب، خصوصًا أن الحبر الأعظم، أعرب عن رغبته في المشاركة بإحياء الذكرى الـ 1700 سنة لمجمع نيقية (أول مجمع مسكوني في تاريخ الكنيسة، دعا إليه الإمبراطور قسطنطين عام 325)، حيث من المتوقّع أن تُقام الاحتفالات في أواخر تشرين الثاني في إزنيق (نيقية القديمة) وفي إسطنبول.

بشرى سارة للبنانيِّين

يحمل سفير عربي جديد معه بشرى سارة للبنانيِّين الراغبين في زيارة بلاده من خلال إعادة العمل بنظام التأشيرات بعد توقّف استمرّ سنوات

البابا يزور لبنان في نهاية تشرين الثاني

علمت «نداء الوطن» أن قداسة البابا لاوون الرابع عشر سيزور لبنان في اليومين الأخيرين من تشرين الثاني المقبل آتيا من اسطنبول حيث سيشارك في مناسبة كنسية.

وستنطوي هذه الزيارة على أهمية استثنائية لجهة دعم مسار النهوض في لبنان، وكذلك لتوجيه رسالة إلى المسيحيين في لبنان والعالم العربي انطلاقًا من البلد الوحيد في المنطقة الذي يتبوأ فيه منصب رئاسة الجمهورية مسيحي.

وزير الإعلام اتصل بعبود وسيلتقيه لمتابعة ما تعرض له من تهديد: ممارسات ترهيبية تستهدف حرية الكلمة

دان وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ما تعرّض له  الإعلامي الزميل وليد عبود من تهديدات عبر منشور وُضع أمام منزله، متضمنا عبارات خطف وتعذيب وقتل.

وأكد في اتصال هاتفي أجراه مع الزميل عبود أنّ “هذه الممارسات الترهيبية تستهدف حرية الكلمة وتشكّل اعتداءً صارخاً على سلامة الإعلاميين وهي مرفوضة بالشكل والمضمون رفضا مطلقا ولا تؤدي إلا الى المزيد من اندفاع الاعلاميين في سبيل ممارسة رسالتهم”.

وطالب الوزير مرقص الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة بالتحرك الفوري لكشف الحقائق كاملة، بعدما تأكد الوزير من ابلاغ الاعلامي عبود الأجهزة المختصة للقيام بالتحرك السريع والحازم.

وشدد على “ضرورة تحديد مصدر هذه الرسائل ومنع تكرارها”، مؤكداً أنّ “الدولة لن تتساهل مع أي محاولة بائسة لبث الرعب بين الإعلاميين أو التضييق على حريتهم”.

إشارة إلى أن الوزير مرقص سيلتقي الاعلامي عبود اليوم لمتابعة هذا الامر.

بالصور-بعد مطاردة السيارة… قتيل بإطلاق نار في هذه المنطقة

قضى الشاب ف. م. متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل مجهولين أثناء تواجده داخل سيارة برفقة م. ع .في منطقة الملولة بطرابلس شمالي لبنان، بجانب محطة حمزة مساء اليوم الأحد.

وقد نُقل الاثنان إلى “المستشفى الإسلامي” و”مستشفى المنلا” لتلقي العلاج، إلا أن ف.م. فارق الحياة جراء إصابته بطلق ناري في رأسه.

أثار الرصاص على السيارة (النهار).

وبحسب مصادر ميدانية، فإن إطلاق النار جاء في إطار مطاردة نفذها مجهولون، في حين لا تزال الأسباب والدوافع خلف الحادثة غير واضحة حتى اللحظة.

أثار الرصاص على السيارة (النهار).

وسُجِل انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني في محيط المستشفيين المعنيين، حرصاً على ضبط الوضع ومنع أي توترات إضافية

إحتمال أمطار خفيفة غدًا… هذه تفاصيل الطقس

يؤثر طقس رطب على لبنان مع استقرار نسبي بدرجات الحرارة لتنخفض قليلًا مطلع الاسبوع، فيما الرطوبة تبقى عالية مع تشكل سحب وضباب على الجبال واحتمال خفيف لتساقط رذاذ محلي جبلًا اليوم واحتمال امطار خفيفة غدًا الاثنين.

وفي تفاصيل طقس اليوم:
– الحرارة تتراوح على الشكل التالي: بين ٢٣ و٣١ ساحلًا وبين ١٧ و٣٤ بقاعًا وبين ١٨ و٢٦ على الـ١٠٠٠ متر
– الجو: غائم جزئيًا الى غائم واحتمال رذاذ محلي
– الرطوبة السطحية ساحلًا: ٥٠ و٩٠٪

– الرياح جنوبية غربية تنشط قليلًا شمالًا وعلى الجبال وشرق البلاد بين ١٠ و٤٠ كم/س
– الضغط الجوي السطحي: ١٠١١ hpa
– الانقشاع: جيد يسوء جبلًا
– حال البحر: منخفض الى متوسط ارتفاع الموج ٨٠ وحرارة سطح المياه ٢٩

أما في تفاصيل طقس اليومين المقبلين:
الاثنين: صيفي متقلب غائم جزئيًا الى غائم مع امطار خفيفة محلية ويتشكل ضباب والحرارة تتراوح بين ٢٣ و٣١ ساحلًا وبين ١٤ و٣٤ بقاعًا وبين ١٨ و٢٤ على الـ١٠٠٠ متر فيما الرياح جنوبية غربية تنشط احيانًا شمالًا وسرعتها بين ١٠ و٥٠ كم/س

الثلاثاء: صيفي معتاد غائم جزئيًا الى غائم ويتشكل ضباب واحتمال خفيف لتساقط رذاذ محلي والحرارة تتراوح بين ٢٣ و٣٠ ساحلًا وبين ١٤ و٣٤ بقاعًا وبين ١٨ و٢٤ على الـ١٠٠٠ متر فيما الرياح جنوبية غربية تنشط احيانًا شمالًا وسرعتها بين ١٠ و٥٠ كم/س

وزير ونائب سابق يزور وزير الداخلية برفقة نجله… وهذه تفاصيل اللقاء

زار الوزير والنائب السابق طلال المرعبي، برفقة نجله النائب السابق طارق المرعبي، وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار في مكتبه، حيث ناقشا معه أوضاع لبنان عامةً وعكار خاصةً.

ونوّه المرعبي بالدينامية التي يتمتّع بها الوزير الحجار ومتابعته الدائمة للشؤون الأمنية والإدارية، مشدّدًا أمامه على ضرورة إيلاء محافظة عكار كل الاهتمام، سواء عبر دعم البلديات والدوائر الإدارية، أو من خلال توفير الإمكانيات اللازمة لقوى الأمن الداخلي لتعزيز حضورها ودورها في المنطقة.

ورأى المرعبي، أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة، مؤكّدًا أنّ “الخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء وخطة قائد الجيش تشكّل خريطة طريق متماسكة لإنقاذ الوطن والحفاظ على صيغة العيش الواحد ومسيرة السلم الأهلي”.

البطريرك الراعي: اللبنانيّون بحاجة إلى الجلوس عند “قدميّ الحقّ”

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد الرابع عشر من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، يعاونه المطرانان جوزيف النفاع والياس نصار والقيم البطريركي الخوري طوني الآغا والأب فادي تابت والآباء كميليو مخايل وهادي ضو، في حضور حشد من المؤمنين.

بعد تلاوة الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: “مرتا إنّك تهتمّين بأمور كثيرة والمطلوب واحد اختارته مريم” (لو 10: 42). قال فيها: “مرتا تنهمك بشأن الضيافة ليسوع، فيما أختها مريم جلست عند قدميه تسمع كلامه. ولـمّا أتت تشتكِ أختها لتساعدها، أجابها الربّ يسوع: “مرتا، مرتا،إنّك تهتمّين بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد، وهو النصيب الأفضل الذي اختارته مريم” (لو 10: 42). ينطوي هذا الحدث على بعدين أساسيّين: الأوّل، أهميّة الإصغاء إلى كلمة الله، الذي اختارته مريم. والثاني، قيمة الخدمة التي انهمكت بها مرتا. لم ينتقد الربّ يسوع موقف مرتا، وانهماكها في إعداد الطعام المادي له. لكنّه أراد أن يقول لها: عنده طعام آخر روحيّ، له الأولويّة هذا الطعام اختارته مريم، وذكّر به مرتا. ولقد ركّز يسوع أكثر من مرّة على المأكل والمشرب الأفضل الذي يحمله للعالم: فللمرأة السامريّة قال إنّه يحمل ماء، من يشرب منه، لن يعطش أبدًا، بل يجري منه ماء الحياة، وهذا الماء الروحيّ هو الروح القدس. وفي كفرناحوم قال: “لا تعملوا للقوت الفاني، بل اعملوا للقوت الباقي للحياة الأبديّة”. هذا القوت يعطيه ابن الإنسان. وأضاف: “أنا هو الخبز الحيّ النازل من السماء. من يأكل منه يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أعطيه أنا هو جسدي أبذله من أجل حياة العالم” (يو 6: 51)”.

وأضاف: “يسعدني أن أرحبّ بكم جميعًا للمشاركة في هذه الليتورجيا الإلهيّة، التي نحن فيها مدعوّون للجلوس إلى مائدة الكلمة الإلهيّة، وإلى مائدة جسد الربّ يسوع ودمه. هذه المائدة المزدوجة هي الطعام الروحيّ الذي يحمله الربّ يسوع لحياة العالم. في الليتورجيا الإلهيّة نعيش خبرة مريم الجالسة عند قدمي يسوع تسمع كلامه. القدّاس يذكّرنا أنّ حياتنا الأساسيّة ليست بكثرة انشغالاتنا، بل بالعيش في حضرة الله. ولذلك نضع جانبًا إهتماماتنا الدنيويّة وهمومنا اليوميّة، لننفتح على كلمة الربّ ونتّحد به في جسده ودمه. هنا نتعلّم أنّ الإصغاء لله هو أساس كلّ خدمة وعمل. الذبيحة الإلهيّة تعيد ترتيب أولويّاتنا: الله أوّلًا، منه ننطلق، وإليه نعود. الكلام الإلهيّ يقود كلّ مؤمن ومؤمنة إلى معرفة الله، الذي هو نورنا في الطريق (مز 119: 185)، لكي “لا نزلّ ونتيه” (مز 121: 3). إنّ كلمة الله هي روح الحياة المسيحيّة وأساسها. فهي تعطي معنى للحضور المسيحيّ في الشرق الأوسط، وتنعشه، فلا يكون حضورنا مجرّد انتماء اجتماعيّ أو إنجازات اقتصاديّة، بل ثقافة حياة وحضارة محبّة. والكلمة تذكّرنا بضرورة التزامنا في العالم، والعمل من أجل العدالة والمصالحة والسلام، ومن أجل المساهمة في جعل المجتمع أكثر إنسانيّة”.

وتابع: “إنّ سماع كلام الله في الإنجيل، والعمل بموجبه، واجب حياتي لكلّ إنسان، وبخاصّة لكلّ مسؤول سياسيّ وإداريّ في الشأن العام. إنّ المسؤولين المدنيّين مدعوّون للعودة إلى “واحد” أساس، هو الإلتزام والعمل في سبيل:

– دولة تُبنى على الحقّ والعدالة.

– ومواطن يحفظ أرضه وهويّته.

– ومسؤول يضع الخير العام قبل المصالح الخاصّة.

– وبناء وحدة وطنيّة داخليّة تعلو فوق الإنقسامات، والصراع على النفوذ”.

واكد ان “اللبنانيّين بحاجة إلى الجلوس عند “قدميّ الحقّ”، والإصغاء إلى رسالتهم التاريخيّة. هذه الرسالة موجّهة اليوم إلى الجميع:

– إلى المسؤولين السياسيّين: أن يضعوا مصلحة الوطن والشعب كلّه فوق كلّ اعتبار.

– إلى الإقتصاديّين وأصحاب القرار: أن يعيدوا بناء الثقة بالإقتصاد الوطنيّ.

– إلى المواطنين: أن يصمدوا في أرضهم، أساس هويّتهم وتاريخهم.

– إلى المربّين والروحيّين: أن يزرعوا الرجاء في القلوب والقيم في الرؤوس.

– إلى الشباب: أن لا يسمحوا لليأس أن يقتلع أحلامهم، وان يقطع جذورهم”.

واردف: “من إنجيل اليوم ننتقل إلى واقع وطننا لبنان. بين مرتا ومريم نجد صورة لوطن يعيش صراعًا بين كثرة الهموم والإضطرابات من جهة، والحاجة إلى ثبات على الأساسيّات من جهة أخرى. لبنان اليوم يشبه بيت عنيا: “بيتًا مفتوحًا لله، ولكن مثقلًا بالإنشغالات اليوميّة، منغمسًا في الأزمات الإقتصاديّة والإجتماعيّة والسياسيّة. وطننا بحاجة إلى “مريم” تجلس عند قدميّ الله لتسمع صوته، وإلى “مرتا” تخدم بصدق وإخلاص، أي إلى قيادة روحيّة تذكّر بالأساسيّات، وإلى مسؤولين يعملون بضمير حيّ. لكنّ العمل بدون إصغاء لكلام الله يتحوّل إلى اضطراب، والإصغاء بدون عمل يتحوّل إلى تقاعس. نحن بحاجة إلى الإثنين معًا”.

وتابع: “لن يقوم لبنان بالإنشغال بالصغائر، بل بالعودة إلى الجوهر، أعني: العيش المشترك، والكرامة الإنسانيّة، والحريّة، والمساواة تحت سقف القانون. هذا هو “النصيب الأفضل” الذي لا يجوز أن يُنتزع منّا، والذي إذا فقدناه لن ينفعنا أي شيء آخر”.

وختم الراعي: “فلنصلِّ، أيّها الإخوة والأخوات، من أجل وطننا لبنان لكي يلهم الله أبناءه، قادةً وشعبًا أن يحسنوا التوازن بين الإصغاء لكلام الله والعمل بموجبه، وبين التأمّل والخدمة. ولنصلِّ من أجل أن يتحوّل قلقنا واضطرابنا إلى ثقة ورجاء فنكتشف من جديد أنّ “الحاجة إلى واحد”، هو الله الذي وحده يعيد إلينا سلامنا المفقود. له المجد والتسبيح الآن وإلى الأبد، آمين”.

وبعد القداس، استقبل الراعي رئيس جامعة آل كرم في لبنان وبلاد الانتشار المهندس مارون كرم واعضاء الجامعة والمشاركين في الذبيحة الإلهية.

مرفأ جونية: البحر الذي يتنفّس منه لبنان رجاءً

في التاسع من أيلول، ستنفتح نافذة جديدة للأمل على شاطئ لبنان.

فبرعاية السيّد رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون، ممثَّلًا بوزير الأشغال العامّة والنقل السيّد فايز رسامني، وبحضور وزيرة السياحة السيّدة لورا لحود، وحشدٍ من الشخصيّات والفاعليّات العامّة، وبمبادرة من النائب نعمة افرام، وتحت شعارٍ يختصر الحلم: “مرفأ جونية السياحيّ… بحرٌ من الفرص”، سيُعاد افتتاح هذا المرفق العام، ويُضاء حوضه مجدّدًا على خارطة المرافئ السياحيّة المعتمدة على البحر الأبيض المتوسّط.

من خارج سياق الأزمات اللبنانيّة الخانقة، لا تُختصر هذه الخطوة بورشة إنمائيّة محليّة؛ بل هي رافعة وطنيّة كبرى تحمل في طيّاتها أبعادًا اقتصاديّة وسياحيّة وثقافيّة. فالمرفأ، بوّابة كسروان البحريّة ورئتُها المفتوحة على العالم، كان الحلقة المفقودة التي تعيد وصل جونية بالبحر، وتفتح أمامها آفاقًا واعدة من الاستثمار والحياة. ومع افتتاحه، سيتحوّل إلى منصّة نابضة ستترك أثرها على الاقتصاد الوطنيّ برمّته، من خلال استقبال البواخر السياحيّة، وإحياء النشاطات البحريّة والرياضيّة والثقافيّة، وتحريك عجلة الفنادق والمطاعم والمحال التجاريّة، لتتحوّل جونية إلى نقطة وصل بين خليجها الساحر وجبل حريصا الشامخ، وبين مختلف المناطق السياحيّة النابضة على الساحل اللبنانيّ وفي الداخل.

إنّها رسالة رجاء بأنّ لبنان قادر، رغم العواصف، على أن ينهض من جديد.

في هذا السياق، يتجلّى دور النائب نعمة افرام، الذي لم يعرف يومًا لغة الوعود الفارغة، بل اختار درب الأفعال. لقد حمل حلم المرفأ طويلًا، وحوّله إلى قضية ناضل من أجلها بعناد وثبات، متجاوزًا العراقيل والمتاريس السياسيّة والإداريّة. لم يرضخ، ولم يتراجع، حتى أعاد إلى كسروان شريانها البحريّ الغائب منذ عقود.

إنّ إصرار افرام لم يكن وليد ظرفٍ عابر، بل ثمرة رؤية متكاملة بأن السياسة الحقّة تُقاس بقدرتها على تحسين حياة الناس، وخلق فرص العمل، والدفع قدمًا إلى تغيير واقع الركود والمراوحة. فالمرفأ اليوم لم يعد رصيفًا وحجرًا فحسب، بل رمز فعل وإقدام، وبصمة لرجلٍ أثبت أنّ الأحلام يمكن أن تتحوّل إلى إنجازات، وآمن بأن خدمته الأولى هي خدمة الإنسان ولبنان.

وها هي جونية وكسروان تحتفيان بإنجازه هذا، كعلامة فارقة في سجلّ لبنان الباحث عن نوافذ رجاء وسط مسار من النهوض المنشود.

بالصورة-بعد سقوطها ونقلها إلى المستشفى… إعلاميّة لبنانيّة على كرسيّ متحرّك!

بعد سقوطها بسبب إرتدائها كعباً عالياً، ونقلها إلى المستشفى للعلاج، اثر إصابتها بكسور في مشط قدميها، انتشر فيديو للإعلاميّة رابعة الزيّات وهي على كرسيّ متحرّك.

وعلى الرغم من وضعها، أصرّت الزيّات على تصوير حلقة برنامجها، بسبب إلتزامها مع الضيوف.

“القمر الدموي” غداً… كونوا على الموعد

يستعدّ الوطن العربي لاستقبال مشهد فلكي نادر يُقدّم فيه القمر ظاهرة مذهلة تُعرف بـ”القمر الدموي” خلال خسوف كامل سيُشاهد بوضوح غداً الأحد 7 أيلول 2025.

يحدث هذا الأمر، عندما تحجب الأرض ضوء الشمس عن القمر، ليظهر بلون أحمر داكن، عرضاً سموياً نادراً وجذاباً لعشّاق الفلك.

يبدأ الخسوف في تمام الساعة 15:28 بالتوقيت العالمي (غرينتش)، ويتركز بشكل أساسي على الهند، لكنه رغم ذلك يُرى في دول العالم العربي.
وستتاح الفرصة الفضلى لمشاهدة هذه الظاهرة في الصين والهند، وكذلك لسكان شرق افريقيا وغرب أستراليا.

الخسوف يبدأ كظلال شبهية (Penumbral) عند حوالى 15:28 بتوقيت غرينتش.
المرحلة الجزئية تبدأ حوالى 16:27 – 16:28
الخسوف الكلي يبدأ ما بين 20:31 – 20:32 بتوقيت القاهرة، 19:30 – 19:31 بتوقيت السعودية (KSA).

الرؤية في الوطن العربي
السعودية: يبدأ الخسوف الجزئي عند 7:27 م، الكلي عند 8:30 م، وذروته في 9:12 م، وينتهي الجزء الكلي عند 9:53 م، ويختمُ الخسوف الكلي في 11:57 م بالتوقيت المحلي.
مصر: يبدأ الخسوف شبه الظلي عند 6:28 م، الجزئي عند 7:27 م، الكلي عند 8:31 م، ذروته حول 9:12 م، وينتهي الكلي عند 9:53 م، ويُنهَى الخسوف الجزئي عند 10:56 م.

وفق التحليلات، سيشرق القمر في شرق العالم العربي قبل بدء الخسوف، أما في الوسط فيشرق والخسوف قد بدأ جزئياً، وغرب العالم العربي يشهد ارتفاعه في آخر مراحل الخسوف.

الرؤية في بقية العالم
سيكون الخسوف الكامل مرئياً بوضوح في آسيا، إفريقيا، أستراليا، وأوروبا، بينما لن يُرى في الأميركتين إلّا جزئياً.
يُعدّ من أطول خسوفات القمر الكُلية هذا العام، ويشاهد فعلاً نحو 77–85% من سكان العالم المرحلة الكُلية أو أطواراً مختلفة منه.

نصائح المشاهدة
لا حاجة لاستخدام معدات واقية أو تلسكوب، العين المجردة تكفي لرؤية القمر الدموي بأمان.
يُنصح باختيار أماكن مفتوحة وبعيدة عن التلوث الضوئي، مع إتاحة مساحة رؤية واضحة نحو الأفق الشرقي.