ترامب – عون: محضرٌ افتراضيٌّ للِّقاء في البيت الأبيض

عقب مراسم الاستقبال الرسميّة والتقاط الصورة التذكاريّة، توجّه الرئيسان الأميركيّ واللبنانيّ إلى المكتب البيضاوي، حيث انضمّ إليهما عددٌ محدودٌ من كبار المسؤولين.

ساد القاعة ما يليق بثقل اللحظة من هيبةٍ وترقّب. فالقضايا المطروحة لم تكن عاديّة، واللّقاء لم يكن مجرّد محطّة بروتوكوليّة، بل كان اختباراً سياسيّاً دقيقاً في لحظةٍ إقليميّة تتقاطع فيها فرص التسوية مع مخاطر العودة إلى منطق التصعيد.

استهلّ الرئيس دونالد ترامب الحديث قائلاً: “السيّد الرئيس، أهلاً بكم في البيت الأبيض”.

الرئيس جوزاف عون: “السيّد الرئيس، أشكركم على دعوتكم الكريمة، وأغتنم هذه المناسبة لأجدّد لكم، ومن خلالكم، إلى الشعب الأميركيّ، أصدق التهاني بمرور مئتين وخمسين عاماً على استقلال الولايات المتّحدة الأميركيّة. لقد أصبحت أميركا رمزاً للحرّية والديمقراطيّة والإبداع، ورفعتم شعار “لنجعل أميركا عظيمة من جديد”، وهذا ما يؤكّد أنّ الأمم قادرة على استعادة أفضل ما فيها بالإرادة والقيادة”.

الرئيس ترامب: “شكراً على كلماتكم اللطيفة. لبنان بلد رائع. لديكم شعب موهوب جدّاً. اللبنانيون ناجحون في أميركا في مختلف الميادين. أراهم في كلّ مكان. وما زلت أؤمن بأنّ وطنكم قادر على استعادة مكانته. لقد قلتها سابقاً، وأكرّرها اليوم، أريد أن أرى لبنان عظيماً مرّة أخرى”.

الرئيس عون: “شكراً جزيلاً، السيّد الرئيس. لبنان وريثُ حضارةٍ عريقة، وصاحب تجربةٍ مميّزة في الحرّية والتعدديّة والتعليم والثقافة والانفتاح. وبعد الاستقلال، استطاع أن يصبح نموذجاً للازدهار في المنطقة. وقد سرّ اللبنانيين سماع رغبتكم في أن يعود لبنان عظيماً مرّة أخرى، وهو تعبير يحمل بالنسبة إلينا رسالة أمل وثقة نثمّنها كثيراً”.

الرئيس ترامب: “الماضي جميل، لكن لا أحد يعيش فيه. الناس يريدون دولة تملك وحدها قرارها، وتفرض سيادة القانون على كامل أراضيها. إذا نجحتم في بناء دولة قويّة، فسنكون معكم. سندعم الجيش، وسنجلب الاستثمار. الناس يريدون أن يستثمروا، لكنّهم يريدون أن يروا دولة تعمل. أنا أريد شريكاً قويّاً يعرف كيف يتحمّل مسؤوليّاته”.

الرئيس عون: “أشارككم الرأي، وأريد للبنان أن يستعيد عظمته من خلال دولته وسيادته ومؤسّساته واقتصاده. سأبذل كلّ ما في وسعي، مستنداً إلى الدستور وإرادة اللبنانيين، لإعادة بناء الدولة وترسيخ احتكارها وحدها لقرار الحرب والسلم، وأتطلّع إلى شراكة متينة مع الولايات المتّحدة تدعم هذه المسيرة”.

الرئيس ترامب: “أقول لكم أيضاً على المستوى الشخصيّ إنّ عائلتي أصبحت أقرب إلى لبنان. لديّ حفيد يحمل جذوراً لبنانيّة، وأتمنّى أن يكبر وهو يرى وطن أجداده فيجده بلداً آمناً ومزدهراً، لا ساحة أزمات”.

الرئيس عون: “أتمنّى أن يكبر حفيدكم، شأنه شأن كلّ طفلٍ لبنانيّ أو من أصلٍ لبنانيّ، وهو يرى لبنان وطناً آمناً ومستقرّاً، يُعرف بجامعاته ومستشفياته وثقافته وسياحته، لا بأزماته وبحروبه”.

الرئيس ترامب: “لقد نجحنا معكم في الوصول مع إسرائيل إلى اتّفاق إطار فتح نافذة أمل. إنّه بداية الطريق. وما يهمّني هو عدد الإنجازات التي تتحقّق بعدها. وأريد أن أكون صريحاً معكم. أنا أحبّ النتائج، وأعتقد أنّكم كذلك. أعرف أنّ الطريق ليس سهلاً، وأنّكم تواجهون تحدّيات داخليّة وإقليميّة معقّدة. الفرصة أمامكم الآن. لن تبقى إلى الأبد. القادة ينجحون عندما يتّخذون القرارات التي يخشاها الآخرون”.

الرئيس عون: “وأنا أؤمن، السيّد الرئيس، بأنّ التاريخ يمنح القادة فرصاً نادرة لا تتكرّر، وأعتقد أنّ لبنان يقف اليوم أمام واحدة منها. لقد دفع أثماناً باهظة بسبب الحروب والصراعات التي تجاوزت حدوده، وحان الوقت ليستعيد حقّه في الأمن والاستقرار. وسيُقاس نجاح تعاوننا بعدد العائلات العائدة إلى الجنوب، والشباب الذين يختارون البقاء، والمستثمرين الذين يستعيدون ثقتهم بلبنان”.

يصمت الرئيس ترامب للحظة، وينتقل بنبرة عمليّة قائلاً: “حسناً، كان حديثاً جيّداً. والآن لننتقل إلى العمل. لقد أنجزنا ما كان كثيرون يعتقدون أنّه مستحيل. أوقفنا الحرب، وأنجزنا اتّفاق الإطار. الآن أريد أن أرى ما سيأتي بعده. آليّات تنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبيّة هي نقطة الانطلاق، ليبدأ معها اختبار الدولة اللبنانيّة، فيما يترقّب العالم ما إذا كانت قادرة على بسط سلطتها الكاملة على أراضيها”.

الرئيس عون: “نعم، سنفعل ذلك. لبنان يريد دولة واحدة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، لكن نجاح هذا المسار يقتضي تنفيذاً متزامناً للالتزامات، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة داخليّة”.

الرئيس ترامب: “أتفهّم ذلك جوزاف، لكنّ الوقت ليس مفتوحاً. إسرائيل تريد ضمانات، وأنا أريد أن أقدّم لها نتائج، لا وعوداً.”

الرئيس عون: “السيّد الرئيس، لا أحبّ أن أتحدّث بلغة الضحيّة، لكنّ الحقيقة أنّ لبنان هو المنكوب. من يفتقر إلى الضمانات هو أنا، أكثر من إسرائيل. أطلبها من خلالكم، وأحتاج قبل كلّ شيء إلى نتائج ملموسة. فلا يمكنني أن أطلب من اللبنانيين خوض هذا التحوّل الوطنيّ فيما لا تزال إسرائيل تحتلّ جزءاً من أرضنا، وتنتهك أجواءنا، وتواصل شنّ غاراتها وكأنّ شيئاً لم يتغيّر”.

الرئيس ترامب: “إذا رأيت تقدّماً حقيقيّاً من جانب لبنان، فسأستخدم ما لدينا من نفوذ لدفع هذا المسار إلى الأمام. لا أقدّم وعوداً قبل أوانها، لكن، عندما أرى نتائج على الأرض، سأكون مستعدّاً للقيام بما يلزم”.

الرئيس عون: “هذا عنصر أساسيّ. فلا يمكن أن يقتنع اللبنانيون بأنّ الدولة تستعيد سلطتها فيما تبقى أجزاء من أرضها محتلّة.”

الرئيس ترامب: “هناك أيضاً مسألة السلاح.”

الرئيس عون: “إنّها قضيّة سيادة لبنانيّة، قبل أن تكون مطلباً لأحد. لكنّ معالجتها تحتاج إلى أن يشعر اللبنانيون بأنّ الدولة عادت دولة”.

الرئيس ترامب: “هل لديكم خطة؟”

الرئيس عون: “نعم، لقد اتّخذت الدولة خيارها الواضح في هذا الاتجاه، ونعمل على ترجمته بخطوات مدروسة. لكنّ نجاح الخطة يحتاج إلى أربعة عناصر. أوّلاً، انسحابٌ إسرائيليّ يتزامن مع انتشار الجيش الوطنيّ مكانه. ثانياً، دعمٌ غير محدود للجيش اللبنانيّ. ثالثاً، إطلاق ورشة إعادة إعمار الجنوب حتّى يشعر الناس بأنّ السلام يغيّر حياتهم. ورابعاً، توافر ظروفٍ إقليميّة مؤاتية تنعكس إيجاباً على قضيّة السلاح خارج الدولة”.

الرئيس ترامب: “لقد وجّهت فريقي إلى البدء بالعمل على هذه المسارات، وسنتابعها معكم بصورةٍ مباشرة”.

الرئيس عون: “أشكركم، السيّد الرئيس. وأعتقد أنّ صدور موقفٍ أميركيٍّ رسميٍّ يدعم الوصول إلى انسحابٍ كامل، ولو بصورةٍ متدرّجة وضمن جدولٍ زمنيٍّ محدّدٍ وقصير، أن يُحدث فرقاً جوهريّاً في الداخل اللبنانيّ”.

الرئيس ترامب: “أفهم ما تقصد”.

الرئيس عون: “هناك بداية الانسحاب من المناطق النموذجيّة. في الوقت عينه، عندما يلمس اللبنانيون انسحاباً إسرائيليّاً أوسع وأسرع، ووقفاً للخروق، واحتراماً لما يتمّ الاتفاق عليه، تصبح الدولة أكثر قدرة على إقناع مختلف القوى بأنّ مرحلة المواجهة انتهت، وأنّ الوقت حان لحصر السلاح بيدها، بالتوازي مع تنفيذ هذه الالتزامات. فالمطلوب مسار متوازن ومتزامن، لا خطوات أحاديّة”.

الرئيس ترامب: “هذا طرحٌ معقول. إذا نفّذ لبنان ما عليه، وشرح لنا كيف سيحقّق ذلك، ليس في منطقة الحدود فحسب، بل على امتداد أرضكم، فستنفّذ إسرائيل ما عليها. هكذا تنجح الصفقات”.

الرئيس ترامب: “حسناً، فلنتحدّث الآن عن الاقتصاد. الشركات الأميركية تسأل عن الكهرباء، والمرافئ، والنفط والغاز، والقضاء، والشفافية. المستثمر لا يحبّ الغموض. يريد أن يعرف من يقرّر وكيف تُتخذ القرارات. إذا أنجزتم الإصلاحات، فسيتغيّر المشهد بسرعة”.

الرئيس عون: “ولهذا نعتبر الإصلاح جزءاً من استعادة الدولة، لا مجرّد شرط للحصول على المساعدات. فكلما استعادت الدولة ثقة مواطنيها، استعادت أيضاً ثقة المستثمرين. نحن لا نطلب صدقات، بل استثماراً في استقرارنا ودعم مشاريعنا البنيويّة ذات الأولويّة”.

الرئيس ترامب: “إذا نجح لبنان، فسيفتح ذلك الباب أمام استثمارات أميركيّة كبيرة مع الشركاء الإقليميين”.

الرئيس عون: “هذا بالضبط ما نتطلّع إليه”.

ثمّ ينتقل الحوار إلى البعد الإقليميّ.

الرئيس ترامب: “الشرق الأوسط يتغيّر بسرعة. هل يريد لبنان أن يكون جزءاً من هذا التحوّل، أم يريد أن يبقى ساحةً للصراعات؟”

الرئيس عون: “لبنان يريد أن يعود دولة طبيعيّة، لا صندوق بريد للرسائل الإقليميّة، ولا ساحة لتصفية الحسابات.”

الرئيس ترامب: “هذا يتطلّب قرارات صعبة. ماذا عن السلام؟”

الرئيس عون: ” لقد أعلنتُ سابقاً أنّ لبنان مستعدّ للانخراط الكامل في مسار السلام وإنهاء حالة العداء، شرط انسحابٍ إسرائيليّ كامل، واحترامٍ كامل لسيادة لبنان، ووقفٍ نهائيّ لكلّ الانتهاكات برّاً وبحراً وجوّاً. وعندما تصبح هذه الوقائع ثابتة، يحتاج اللبنانيون إلى وقتٍ لترسيخ الثقة، وعندها يصبح السلام أمراً ممكناً، بل واقعاً”.

الرئيس ترامب: “يمكن البناء على هذا. لكنّ الانتظار الطويل لم يعد مقبولًا ولا مفيداً، ولن يكون كذلك.”

الرئيس عون: “لن أجعله طويلاً أبداً. في الوقت عينه أودّ أن أكون واضحاً في هذه النقطة. إنّنا نقصد هنا إنهاء حالة الحرب بصورةٍ قاطعة وإرساء استقرارٍ دائم بين الدولتين، ولا أتحدّث عن التطبيع. أولويّتنا اليوم هي أن نطوي صفحة الحرب كلّياً، وأن نمنح اللبنانيين والإسرائيليين على حدّ سواء فرصة العيش بأمنٍ واستقرار”.

بعدها، نهض الرئيسان من مقعديْهما، وتبادلا مصافحةً طويلة عكست تفاهماً وإرادةً مشتركة لمواصلة المسار. وقال الرئيس ترامب: “جوزاف، أمامنا عمل كثير. لنرَ ما سيحدث. آمل أن ننجح. وإذا فعلنا، فسيكون ذلك رائعاً للبنان وللمنطقة”. فأجابه الرئيس عون: “أمنيتي أن نحوّل ما اتّفقنا عليه إلى خطواتٍ تعيد للبنان استقراره، وسيادته، وتمنح وطننا والمنطقة فرصةً جديدة للسلام”.

ابتسم الرئيس الأميركيّ قائلاً: ” حسناً… فلننجز الأمر”.

حملني بين يديه ووضعني على الأرض… شهادة شاب الأعجوبة الـ84 للقديس شربل

سُجّلت في دير مار مارون – عنايا الأعجوبة الرقم 84 المنسوبة إلى شفاعة القديس شربل، بعد توثيق شهادة الشاب نديم أنطوان فهد، ابن بلدة يحشوش (مواليد 2005)، وهو طالب جامعي ومغترب في فرنسا، أرفقها بملفه الطبي الكامل.

وبحسب الإفادة الموثقة، تعرّض فهد في شباط 2025 لحادث سير خطير أثناء قيادته دراجة نارية بسرعة كبيرة، حيث فقد السيطرة عليها قبل وصوله إلى إحدى الدوارات، فانزلقت الدراجة وقُذف في الهواء قبل أن يرتطم بحاجز على جانب الطريق.

ويروي فهد أنّه، في لحظات الحادث، شاهد القديس شربل الذي ظهر له وحمله بين يديه ووضعه على الأرض، مؤكداً أنّ هذه اللحظة بقيت راسخة في ذاكرته رغم خطورة إصاباته.

وأدّى الحادث إلى إصابته بكسور في اليد اليسرى، وجروح وإصابات في الأضلاع والساقين والطحال، إضافة إلى رضّتين في الرأس، ما استدعى نقله إلى مستشفى مونبيلييه في فرنسا، حيث بقي فاقداً للوعي ثلاثة أيام، ثم أمضى عشرة أيام في قسم العناية الفائقة.

ويشير فهد إلى أنّه بدأ يستعيد وعيه في 22 شباط 2025، تزامناً مع زيارة ابنة عمه له في المستشفى، وعندها تذكّر تفاصيل الحادث وظهور القديس شربل له. وبعد تحسّن حالته الصحية، غادر المستشفى وعاد إلى منزله، قبل أن يتواصل مع أفراد عائلته المقيمين في أفريقيا ويبلغهم بشفائه في 26 شباط 2025.

وخلال زيارة والده إلى لبنان، حمل الملف الطبي الكامل وعرضه على الدكتور جاك شقير، الذي اطّلع على التقارير الطبية وقال له: «روح ضوّي شمعة للقديس شربل، فابنك قام بخير وسلامة».

وفي 13 تموز 2026، حضر نديم فهد برفقة والدته إلى مزار القديس شربل في عنايا، حيث قدّم زيارة شكر وسجّل شهادته رسمياً، مرفقة بجميع التقارير الطبية، لتُوثَّق كالأعجوبة الرقم 84 المنسوبة إلى شفاعة القديس شربل.

بالفيديو: ظاهرة غريبة في الرّملة البيضاء!

أظهر مقطع “فيديو” متداول على وسائل التواصل الإجتماعيّ، شاطئ الرملة البيضاء، حيث يشهد ظاهرة لافتة ومشهد غير مألوف.

ما سبب انخفاض التغذية الكهربائية؟

صدر عن مؤسسة كهرباء لبنان، ما يلي: 

عطفًا على الاحتجاجات والشكاوى الواردة إلى مؤسسة كهرباء لبنان بشأن تراجع ساعات التغذية الكهربائية لا سيما في بعض مناطق بيروت الإدارية، تود المؤسسة توضيح بأن انخفاض التغذية الكهربائية يعود بصورة أساسية إلى محدودية القدرة الانتاجية المتاحة، ولا سيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الطاقة الكهربائية. ففي الوقت الراهن، لا يتجاوز إجمالي الانتاج المتاح نحو500 ميغاواط نتيجة الظروف الاستثنائية الراهنة، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار المشتقات النفطية وانعكاسات الأوضاع الإقليمية.

وفي ظلّ هذه المعطيات، وكما تم شرحه في عدة بيانات سابقة، تواجه الفرق الفنية في المؤسسة تحديات تشغيلية متزايدة، تتمثل بعدم وجود قدرات انتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط على الشبكة، مما يؤدي إلى تأرجح التردد والتوتر وخروج عناصر الشبكة عن الخدمة بصورة مفاجئة، الأمر الذي يجعل احتمال حصول انقطاع عام(Blackout)قائماً في أي وقت وبشكل يومي، ما يؤدي إلى تعذر المحافظة على معدل ساعات التغذية الكهربائية المعتادة.

في المقابل، تؤكد مؤسسة كهرباء لبنان أنها تعمل جاهدةً على مراعاة العدالة بصورة كاملة في التغذية بالتيار الكهربائي على كل الأراضي اللبنانية، حيث أن المعدّل اليومي لساعات التغذية بالتيار الكهربائي مقدّر حاليًا بحدود الأربع ساعات، باستثناء كل من الخطوط التي تغذي المرافق الحيوية والادارات الرسمية الأساسية في لبنان (المطار، المرفأ، قصور العدل، السجون المركزية، مضخات المياه، إلخ..)، والتي لا يمكن فصلها عن بعض الأحياء السكنية المحيطة بها لدواع فنيّة بحتة كما هو مفصل في الجدول المرفق حول معدل ساعات التغذية اليومي لمخارج التوزيع في محطات التحويل الرئيسية التي تغذي مناطق بيروت الإدارية لشهر حزيران 2026، وذلك وفقًا لتسجيلات عدادات الـ M3 الالكترونية الدقيقة الموجودة على مخارج التوزيع في هذه المحطات التي تمّ تزويدها إلينا من قبل شركات مقدمي خدمات التوزيع.

كما تذكر المؤسسة بأنه، وحرصًا على الشفافية، يمكن للمواطنين الولوج إلى الموقع الرسمي التابع لها (www.edl.gov.lb) للاطلاع على ساعات التغذية الفعلية لغاية آخر شهر حزيران 2026 وذلك لمعظم مناطق اللبنانية بما فيها نطاق بيروت الادارية لا سيما تلك التي تقع ضمن نطاق محطة الحرش الرئيسية.

وتجدد المؤسسة بأنها ومستخدميها تقوم بكل الجهود للحفاظ على حد أدنى من الاستقرار بالتغذية الكهربائية وبالرغم من الظروف الاستثنائية الصعبة التي تمر بها وارتفاع أسعار المحروقات.

قرار هامّ من “الضمان”!

أعلنت مديريّة العلاقات العامّة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، انه “في ظلّ استمرار الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد، وعدم تمكّن العديد من العائلات النازحة من العودة إلى منازلها، تواصل إدارة الصندوق اعتماد الإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية التغطية الصحيّة للمضمونين، انطلاقاً من التزامها تأمين رعاية صحيّة لائقة لهم وعدم تحميلهم أيّة أعباء ماليّة إضافيّة. واستكمالاً للإجراءات الاستثنائية التي سبق أن اعتمدها الصندوق منذ بداية الأزمة، أصدر المدير العام للصندوق د. محمد كركي مذكرة إعلامية بتاريخ 10/7/2026 حملت الرقم 841، قضى بموجبها تمديد العمل بمفاعيل المذكرة الإعلامية رقم 826 تاريخ 6/3/2026 لغاية 31 آب 2026، وذلك إفساحاً في المجال أمام المضمونين النازحين لاستكمال معاملاتهم بانتظار تحسّن الأوضاع الأمنيّة وعودة الاستقرار.

ويشمل هذا التمديد استمرار العمل بجميع التسهيلات الاستثنائية التي سبق اعتمادها، ولا سيّما:

– السماح بالاستفادة من تقديمات ضمان المرض والأمومة والحصول على الموافقات الاستشفائية عند تعذّر إبراز بعض المستندات المطلوبة، بعد توقيع تعهّد بإحضارها فور استقرار الأوضاع

– تمديد مفاعيل التحقيقات الاجتماعية المنتهية الصلاحية

– تسهيل إجراءات الموافقات المسبقة والمؤخرة والسماح – عند الضرورة – بإصدار أكثر من موافقة لغسيل الكلى خلال الشهر الواحد وفقاً للأصول المعتمدة.

وتذكّر إدارة الصندوق كل المستشفيات والأطباء والمضمونين كافة وجوب التزام أحكام التعميم الرقم 935/2023، الذي أكّد بصورة واضحة أنّ الوصفات الطبية الخاضعة لتغطية الصندوق تُنظَّم وتُستوفى قيمتها بالليرة اللبنانية، وتدعو جميع المضمونين إلى عدم التردّد في التواصل مع الخط الساخن (71-702027) أو مراجعة مكاتب ومراكز الصندوق، في حال مواجهة أي مشكلة تتعلّق بتقديمات الضمان”.

وأكّد كركي أنّ “الضمان الاجتماعي سيبقى إلى جانب المضمونين في مختلف الظروف، وأنّ تأمين التغطية الصحيّة وحماية حقوقهم سيبقيان في صدارة أولوياته”، مشدّداً على أنّ “كلّ من له حقّ لدى الضمان سيحصل عليه كاملاً، لأنّه وُجد ليكون سنداً للمواطن في أصعب الظروف وطيلة حياته”.

تأكيد هوية الشهداء الثلاثة

تبلّغ أهالي الشبان الشهداء الثلاثة جواد بزي وعلي قشمر وهادي الرقة الذين فُقدوا في 15 حزيران الماضي، نتائج فحوص الحمض النووي، التي أكدت أن الجثامين التي عُثر عليها في وادي السلوقي في الرابع من تموز الحالي، تعود إليهم.

أسبوعٌ حارّ بانتظاركم!

تسيطر كتل هوائية حارة نسبياً مصدرها شبه الجزيرة العربية على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً في المناطق الجبلية والداخلية، مع نسبة رطوبة مرتفعة على الساحل ممّا يزيد من الشعور بالحر.

معدل درجات الحرارة لشهر تموز: طرابلس بين ٣١ و٢٣ درجة، بيروت بين ٣٢ و٢٤، زحلة بين ٣٤ و١٨ درجة.

الطقس المتوقع في لبنان:

الإثنين: قليل الغيوم الى غائم جزئياً من دون تعديل بدرجات الحرارة بحيث تستمر الأجواء الرطبة على الساحل حيث يزداد الشعور بالحر، كما تنشط الرياح أحياناً ويتكوّن الضباب أحياناً على الجبال المتوسطة الارتفاع.

الثلاثاء: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ضباب على المرتفعات واستقرار بدرجات الحرارة مترافقة مع نسبة رطوبة مرتفعة تزيد من الشعور بالحر.

الأربعاء: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ضباب محلّي على المرتفعات، واستقرار بدرجات الحرارة المترافقة بنسبة رطوبة مرتفعة يزداد معها الشعور بالحر.

الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً أحياناً وبقاء نسبة الرطوبة مرتفعة فيتشكل الضباب على المرتفعات المتوسطة مع استقرار بدرجات الحرارة.

الرياح السطحية: جنوبية غربية بين ١٠ و٣٥ كم/س.
الانقشاع: جيّد على الساحل، يسوء أحياناً على المرتفعات بسبب الضباب.
الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و٨٥ في المئة.
حال البحر: منخفض ارتفاع الأموج
حرارة سطح الماء: 27°C
الضغط الجوي: 1012 هكتوباسكال أي ما يعادل 759 ملم زئبق.

كيف سيكون طقس مطلع الأسبوع؟

توقعت مصلحة الأرصاد الجويَّة أن يكون الطقس يوم غدٍ الاثنين “قليل الغيوم الى غائم جزئياً من دون تعديل بدرجات الحرارة بحيث تستمر الأجواء الرطبة على الساحل حيث يزداد الشعور بالحر، كما تنشط الرياح أحياناً ويتكوّن الضباب أحياناً على الجبال المتوسطة الارتفاع”.

بسبب “منقوشة”… توفّي اختناقًا!

توفي صباح اليوم المواطن “ع.ق.ب” من بلدة ببنين العكارية وهو في العقد السادس من العمر إثر تعرضه لحادثة اختناق أثناء تناوله منقوشة زعتر داخل سيارته على طريق ضهر العين ــ الكورة.

ماذا لو أصبحنا offline؟

لم تعد الإنترنت مجرّد وسيلة للتواصل أو تصفّح الأخبار، بل باتت جزءاً من البنية التحتية للاقتصاد العالمي، تماماً كالكهرباء والطرقات وشبكات النقل. وفي عالمٍ يعتمد على البيانات أكثر من أيّ وقت مضى، قد يتحوّل انقطاع الإنترنت، ولو لساعات قليلة، إلى أزمةٍ اقتصادية تتجاوز حدود التكنولوجيا.

في هذا الإطار، يؤكّد الباحث الاقتصادي والأستاذ الجامعي ناجي صفير أنّ “الانترنت ليست خدمة إضافية بل أصبحت جزءاً أساسياً من البنية التحتية في أيّ بلد، وتُظهر الأرقام أنّ 25 في المئة تقريباً من الاقتصاد العالمي ناتج من حركة الانترنت، والرقم يقارب 31 تريليون دولار، مع العلم أنّ الناتج المحلي العالمي يبلغ 124 تريليون”.

ماذا عن لبنان؟ كيف يؤثّر عليه انقطاع الانترنت؟ يُجيب صفير في حديث لموقع MTV: “يُتوقّع أن تبلغ الخسائر حوالى 10 مليون دولار يومياً، لأن أعمال الشركات والمؤسسات تتوقّف بالإضافة إلى التسبّب بخسائر في التجارة الالكترونية، المصارف والخدمات المالية، التعليم والمستشفيات والنقل وشركات الاتصالات تتأثّر أيضاً بشكل مباشر. أمّا الخسائر غير المباشرة فتتمثّل بخروجنا من الشبكة العالمية للخدمات والتواصل”.

في المقابل، لن يكون التأثير كبيراً بالنسبة إلى الخدمات الحكوميّة في لبنان، لأنّها ما زالت غير ممكننة. ويلفت صفير إلى أنّ “القطاع الخاص يكون أكثر المتضرّرين، في بلدٍ يفتقر لخطة طوارئ أو بنية تحتية بديلة”.
من هنا، يمكن القول إنّ الانترنت خدمة لا تقلّ أهمية عن الكهرباء والمياه، ويُشبّه صفير قطع الانترنت بـ”قطع الطرقات على المواطنين”… هكذا يُمكن أن تشلّ الحياة.
على أيّ حال، يُشدّد صفير على أنّ غياب الخدمات الالكترونية في الدوائر الحكومية والقطاع العام في بلدنا، بالإضافة إلى عدم توفير الانترنت بالسرعة والنوعية المطلوبة، من شأنه أن يُكلّف لبنان مئات آلاف الدولارات يوميًّا. فهذا الرقم يُمكن توفيره من خلال تخفيف تنقّل المواطنين لإجراء خدماتهم، كما أنّ السرعة تساعد في رفع الإنتاجية.

في سياق آخر، يكشف صفير عن تقارير اقتصاديّة تضمّنت أرقاماً لافتة وتُشير إلى أنّ الانترنت تنتج 20 مليون دولار في الدقيقة الواحدة، وبالتالي توقُّف الخدمة يكلّف خسائر تصل إلى 28 و29 مليار دولار في اليوم الواحد. ويختم قائلاً: “إيران قادرة على تهديد الخليج العربي والعالم من خلال خطوط الانترنت في مضيق هرمز، التي إن انقطعت، ينقطع الخليج عن العالم الأوروبي وهذه كارثة كبيرة”.

قد لا يلاحظ كثيرون قيمة الإنترنت إلا عندما تنقطع. لكن بالنسبة إلى الاقتصاد، كلّ دقيقة خارج الشبكة تعني فرصاً ضائعة وأعمالاً متوقّفة وخسائر يصعب تعويضها.

طرقات الموت تحصد المزيد من الضحايا

أفادت إحصاءات غرفة التحكم للحوادث بسقوط قتيل و8 جرحى في 9 حوادث سير، تم التحقيق فيها خلال الـ24 ساعة الماضية.

كنعان من الديمان: “يلي بيطلع من الدولة بيبرد” والرئيس ذاهب الى واشنطن لوقف الحرب وتثبيت حقوق لبنان

استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في الديمان النائب ابراهيم كنعان بحضور الأمين العام للرابطة المارونية بول كنعان وقد استبقاه البطريرك الى مائدة الصرح.

وبعد اللقاء قال النائب كنعان :”تشرفت بلقاء صاحب الغبطة، وأكدنا معه في ظل التحضيرات لتطويب البطريرك الياس الحويك، أن الدور الماروني و بشكل عام المسيحي وطني جامع وقد أسس بمفاوضات فيرساي مع البطريرك الحويك لدولة لبنان الكبير بتفويض من الحكومة اللبنانية هذا تاريخنا ودور البطريركية المارونية، وهو تاريخ لبنان الكبير الذي قام على الشراكة والوحدة والعمل الدؤوب من أجل جمع كل ما تفرّق وإعادة لمّ شمل الوطن. لقد نهض لبنان بإرادة أبنائه جميعًا، مسلمين ومسيحيين، وهذا هو الدور الحقيقي للمسيحيين، وهو دورٌ أساسي في تكوين هذا الوطن والحفاظ عليه وضمان استمراره. وانطلاقًا من هذا الواقع، نؤكد أنّ لا مستقبل خارج إطار الدولة، فهي وحدها القادرة على احتضان جميع أبنائها وصون حقوقهم. صحيح أنّ لبنان مرّ بظروفٍ قاسية أضعفت الدولة وأثّرت في مؤسساتها، لكننا اليوم أمام فرصة جديدة، فرصة وُلدت من قلب الدمار، ومن الوجع، ومن الدم، ومن كل الصعوبات التي عاشها اللبنانيون على اختلاف طوائفهم ومناطقهم. صحيح أنّ بعض المناطق دفعت أثمانًا أكبر من غيرها، كالجنوب الحاضر دائمًا في وجداننا، إلا أنّ الحقيقة هي أنّ لبنان بأكمله يعيش هذه المعاناة”.

اضاف ” يلي بيطلع من الدولة بيبرد، فهي ضمانة الجميع. والسؤال: هل يكون الحل باستمرار الحرب؟ بالتأكيد لا. فنحن لسنا من يفرض الحرب، وإن كنا نجد أنفسنا أحيانًا قد ساهمنا فيها او د ضحايا لها. لكن هذه الحرب لا بد أن تتوقف، وهذا يتطلب ضغطًا جديًا يأخذ في الاعتبار كل ما يجري في المنطقة، ولا سيما على مستوى المفاوضات”.

وقال “لماذا الاعتراض على لبنان أن يكون في موقع التفاوض على مصيره؟ ومن يملك حق تقرير مستقبلنا غيرنا؟ إن مصدر قوتنا الحقيقي ليس إلا وحدتنا الوطنية، ووحدتنا خلف الدولة، وحدتنا خلف رئيس الجمهورية، ومؤسسات الدولة، وحدتنا خلف الجيش اللبناني. هذه الوحدة وحدها هي التي تحمي لبنان وتمكّنه من مواجهة التحديات. وعندما تستعيد الدولة دورها، يصبح التفاوض وسيلة لاستعادة الحقوق، وإعادة النازحين إلى أرضهم، وإطلاق ورشة إعادة إعمار البلاد، وتشجيع المهاجرين على العودة إلى وطنهم بعدما يستعيد لبنان أمنه واستقراره. فهذا هو الطريق الذي يبني الأوطان، أما الحروب فلم تجلب للبنان سوى الخسائر والدمار والوصايات المتعددة.

لقد دفع لبنان من جراء الحروب والصراعات، سواء الخارجية أو الداخلية، ثمنًا باهظًا تمثل في تهجير شبابنا إلى خارج لبنان. وأنا شخصيًا أمضيت خمسة عشر عامًا في الاغتراب، لا بسبب الظروف الاقتصادية أو المعيشية، بل لأن الواقع القمعي الذي كان قائمًا آنذاك لم يكن يسمح للكلمة الحرة بأن تُقال داخل لبنان”.

اضاف “ومن هنا، فإن مصلحة جميع اللبنانيين تقتضي أن نعطي الدولة فرصة حقيقية للنهوض، وفقًا للدستور، ومن خلال مؤسساتها الشرعية وقوانينها، ومن دون أي استثناء أو تمييز. هذا هو موقفنا، وهو ليس موقفًا ظرفيًا أو استعراضيًا، بل خيار وطني نتمسك به”.

واكد أنه ” في هذه اللحظة التاريخية، ومع توجه فخامة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، فإن الهدف الأساسي من هذه الزيارة هو تثبيت الاستقرار، والعمل على وقف الحرب، واستعادة الحقوق، وتحرير الأرض، وتأمين عودة المواطنين إلى منازلهم وتحقيق الاستقرار. وأمام هذه الأهداف الوطنية الكبرى، ترخص كل التضحيات لانها تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين”.

اضاف “يكثر الحديث اليوم عن التشريع، لكن المطلوب هو التشريع بخلفية الحقوق، لا بخلفية المصالح. نريد تشريعات تعيد لكل صاحب حق حقه، وتمنح اللبنانيين الثقة بدولتهم ومؤسساتها. وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال قضية المودعين. فإذا لم يستعد اللبنانيون ودائعهم، ولم يستعد الاقتصاد عافيته، ولم تُستعد الثقة بالقطاع المصرفي، فلن يكون هناك أي تعافٍ حقيقي. فلا يجوز الاستمرار في تقديم الوعود أو إعطاء الناس آمالًا زائفة، لأن المودعين ليسوا فئة معزولة، بل هم شريحة واسعة من اللبنانيين الذين تعبوا وضحّوا وجنوا مدخراتهم على مدى سنوات طويلة”.

وقال “إن المطلوب اليوم ليس حلولًا مجتزأة أو مؤقتة، بل تشريعات واضحة وعادلة لا لبس فيها تحفظ حقوق اللبنانيين، وتعيد تحصين مؤسسات الدولة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الثقة والاستقرار.

هذا هو المسار الذي نعمل من أجله، وآمل أن يلتزم جميع الزملاء النواب بهذه الروحية الوطنية، وأن نتمكن من ترجمتها عمليًا في الجلسات المقبلة.”