نعمة التطويب… والفاتيكان يُبارك مسار واشنطن

في تزامن لافت بين الروحي والوطني، يطلّ الأمل مجددًا من أرض القداسة. فلبنان يطوّب اليوم البطريرك الياس الحويّك، أحد أبرز بناة كيانه الحديث، فيما يعود أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم بعد أن هجّرتهم حرب الإسناد، في أولى ثمار مسار واشنطن الرامي إلى استعادة الدولة أرضها وأهلها وسيادتها.

رجاء للكنيسة والوطن

وفي الحدث الذي سيربط الأرض بالسماء في الديمان، المقرّ الصيفي للبطريركية المارونية، أكدت مصادر كنسية لـ”نداء الوطن” أن التطويب يحمل بُعدَيْن متلازمَيْن: دينيًا ووطنيًا.

في البعد الديني، يؤكد هذا الحدث أن البطريركية المارونية، التي أسهمت في تأسيس الكيان اللبناني، ترفد الكنيسة الكاثوليكية في العالم بطوباويين جدد، إذ طُوّب، في أقل من عامين، بطريركان هما إسطفان الدويهي والياس الحويّك.

أمّا في البعد الوطني، فيرسّخ التطويب صورة لبنان أرضًا للقداسة، ويؤكد أنّ المسيحيين فيه يشكّلون رافعة لمسيحيي الشرق ومن ركائز هذا الكيان. فكلما تسلّل اليأس إليهم، جاء قديس جديد ليمنحهم الرجاء. ومن هنا، فإنهم باقون، لأن مشروعهم وطني، لا طائفي ولا فئوي.

والأهم أن التطويب يأتي عقب عودة رئيس الجمهورية جوزاف عون من واشنطن، حاملا تثبيتًا للكيان اللبناني الذي أسهم الطوباوي الحويّك في تأسيسه، وضمانات بأن البلد ليس سلعة للبيع ولا ورقة للتفاوض في يد إيران أو غيرها. وبذلك، يحلّ التطويب في زمن عودة الجمهورية، فلا يعود ثمة مكان للإحباط المسيحي، لأن مشروع المسيحيين في بناء وطن حضاري يحفظ وجودهم، بالشراكة مع جميع المكوّنات، بات يحظى باهتمام ودعم دوليين واضحين.

ومواكبةً لإسناد واشنطن، عاصمة القرار السياسي، حظي لبنان بدعم كبير من الفاتيكان، عاصمة القرار الروحي. فقبل ساعات من توجّه الرئيس عون إلى الديمان للمشاركة في احتفال التطويب، اتصل به أمين سرّ دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، مستفسرًا عن نتائج زيارته إلى واشنطن. كما بحث معه الأوضاع الداخلية والتطورات على الحدود الجنوبية، ولا سيما أوضاع القرى الحدودية الصامدة وسبل دعم أهلها.

وعلمت “نداء الوطن” أنّ بارولين أكّد للرئيس عون أنّ البابا لاوون الرابع عشر يتابع تفاصيل الوضع اللبناني ويجري اتصالات مع الإدارة الأميركية، وأنّ الكرسي الرسولي يدعم المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وصولًا إلى اتفاق شامل ينهي معاناة اللبنانيين ويحقّق الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب.

بدوره، شكر الرئيس عون الكاردينال بارولين على دعم الفاتيكان للبنان واهتمام الأب الأقدس، مؤكدًا أنّه يواصل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.

بالصور: مأساة في لبنان… طفل ضحيّة حادث “مروّع”!

توفي الطفل عمر حموده متأثرًا بجراحه التي أصيب بها في حادث سير نجم عن تصادم بين دراجتين ناريتين على طريق ضهر العين عند مفرق Actel.
وكانت فرق الصليب الأحمر اللبناني قد حضرت إلى مكان الحادث، وعملت على نقل الطفل بحالة حرجة إلى مستشفى الكورة لتلقي العلاج، إلا أنه فارق الحياة لاحقًا متأثرًا بإصاباته.

بالصور: تحطيم تمثال السيدة العذراء

أقدم مجهول على تحطيم تمثال السيدة العذراء والمزار القائم على الطريق العام في بلدة البرامية.

وعلى الفور، أعطى رئيس البلدية شوقي حبيب التوجيهات اللازمة لكشف هوية الفاعل والتعامل معه بكل صرامة وفقاً للقوانين اللبنانية، وتمكنت بعدها شرطة البلدية بعد تعقب الدلائل وكاميرات المراقبة من معرفة هوية المشتبه به وإحالته الى المراجع الأمنية والقضائية المختصة ليحاسب قانونياً.

تطويب البطريرك الحويك… لبنان يكرّم أحد آبائه المؤسسين

بقلم المحامي بول يوسف كنعان، الأمين العام للرابطة المارونية

ليس تطويب البطريرك الماروني الياس الحويك حدثاً كنسياً عادياً، ولا محطةً عابرة في تاريخ الكنيسة المارونية، بل هو مناسبة وطنية وروحية كبرى، تعيد إلى الواجهة سيرة رجل استثنائي جمع بين القداسة والحكمة، وبين الإيمان والالتزام الوطني، فكان من أبرز صانعي لبنان الكبير وحماة رسالة العيش المشترك.

لقد تميّز البطريرك الحويك بشخصية جامعة، اتسمت بالشجاعة في الدفاع عن الحق، والتواضع في ممارسة السلطة الروحية، والانفتاح على جميع مكوّنات الوطن. حمل همّ الإنسان قبل أي اعتبار آخر، فكان صوت الجائع والمظلوم، ولم يتردد في مواجهة المجاعة والحروب والأزمات التي عصفت بلبنان خلال الحرب العالمية الأولى، مؤمناً بأن رسالة الكنيسة لا تنفصل عن كرامة الإنسان.

وإلى جانب دوره الكنسي، شكّل البطريرك الحويك ركناً أساسياً في ولادة الكيان اللبناني الحديث. فقد قاد، بحكمة وإصرار، المساعي الدولية التي انتهت بإعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، انطلاقاً من قناعته بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن تنوعه هو مصدر غناه وقوته، لا سبب انقسامه.

ومن المحطات البارزة في مسيرته الوطنية، العلاقة التي جمعته برئيس الجمهورية إميل إده، والتي قامت على الاحترام المتبادل والإيمان العميق بلبنان الدولة والمؤسسات. فقد شكّل الرجلان نموذجاً للتعاون بين المرجعية الروحية والسلطة الدستورية، في مرحلة دقيقة من تاريخ الجمهورية، حيث التقت رؤيتهما حول ضرورة تثبيت الدولة، وصون استقلالها، وتعزيز وحدتها الداخلية، وإن اختلف الأسلوب أحياناً. وكانت تلك العلاقة مثالاً على أن الشراكة بين الكنيسة والدولة لا تقوم على المصالح، بل على خدمة الوطن والإنسان.

إن تطويب البطريرك الحويك اليوم يتجاوز تكريم شخصه، ليشكّل تكريماً لقيمٍ يحتاج إليها لبنان أكثر من أي وقت مضى: الإيمان، والوطنية، والاعتدال، والحوار، والتمسك بالدولة، والعمل من أجل الخير العام. ففي زمن الانقسامات والأزمات، تعود سيرته لتذكّر اللبنانيين بأن بناء الأوطان يحتاج إلى رجال أصحاب رؤية ورسالة، يضعون المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

من هنا، فإن هذا الحدث يشكّل دعوة إلى اللبنانيين، بكل انتماءاتهم، لاستلهام إرث هذا البطريرك الطوباوي، الذي لم يرَ في لبنان مجرد حدود جغرافية، بل رسالة حرية وكرامة وشراكة. وستبقى سيرته منارة للأجيال، ودليلاً على أن القداسة يمكن أن تتجلى أيضاً في خدمة الوطن، وأن الإيمان الحقيقي يثمر مسؤولية وطنية، ويصنع تاريخاً يخلّد أصحابه.

حقوق المودعين أساس الثقة والتعافي..كنعان من عين التينة: التعاون مطلوب لتحقيق أهداف زيارة عون بوقف الحرب وتثبيت السيادة ودعم الجيش

زار النائب إبراهيم كنعان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وعرض معه لملفات الساعة.

وعقب اللقاء، قال كنعان: “تشرّفت بلقاء دولة الرئيس، وكان على جدول الأعمال أمران. الأول، الذي لا يغيب عن ذهن أحد، هو معاناة اللبنانيين والجنوبيين جراء ما يحصل، والأمل، كما قال دولته، بوقف الحرب. وهذه هي أهداف الرئيس جوزاف عون في واشنطن: تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتثبيت السيادة، ودعم الجيش اللبناني، لنصل إلى ما نريده جميعاً من استقرار ووقف للمجازر التي تحصل، وهو ما يجب أن نتعاون جميعاً لتحقيقه”.

وأضاف: “الأمر الثاني الذي بحثناه هو الصعيد التشريعي. وقد وضعت دولة الرئيس في أجواء مداولات لجنة المال والموازنة، والتقدّم الحاصل على صعيد قانون الإصلاح المصرفي وسواه من القوانين، وأهمية الحفاظ، في كل هذه التشريعات، على حقوق الناس. فالتشريع هو للحقوق، وليس لمصالح أحد. وبهذه الجملة نختصر خلفيتنا في لجنة المال والموازنة، وهكذا يجب أن يكون الأمر في المجلس النيابي.

فأهم ما يستعيد الثقة ويعيد التعافي إلى لبنان هو ثقة شعبه ومودعيه بدولته، وباقتصاده، وبقطاعه المصرفي. فالثقة الخارجية مطلوبة، ولكن إن لم تُبنَ على أساس الحقوق، وعلى قاعدة داخلية متينة، فستبقى ناقصة، وسيبقى التعافي ينتظر، وستتكاثر الوعود، فيما يبقى لبنان في الثلاجة.

لذلك، نأمل أن نسير، مع هذه الخطوات التشريعية المرتقبة، في الاتجاه الصحيح، وأن تأخذ الحكومة في الاعتبار قاعدة الحقوق وثقة الناس، بما يستكمل الثقة الخارجية”.

حرّ تموز يكوينا… فمتى تنحسر الموجة؟

لا يزال لبنان والحوض الشرقي للمتوسط تحت تأثير كتل هوائية حارة مع درجات الحرارة فوق معدلاتها الموسمية على الجبال وفي الداخل حيث تلامس الـ37 درجة في مدينة زحلة. تبقى نسبة الرطوبة مرتفعة على الساحل مما يزيد من الشعور بالحرّ، حتى يوم الجمعة حيث تنحسر تدريجيًا بسبب تدفق كتل هوائية معتدلة فيعود الطقس الى صيفي معتاد فتنخفض درجات الحرارة وتعود الى معدلاتها كما نشهد بعض التقلبات المحلية اعتباراً من مساء السبت مع نشاط بسرعة الرياح.

معدل درجات الحرارة لشهر تموز: طرابلس بين ٢٣ و٣١ °م، بيروت بين ٢٤ و٣٢ °م، زحلة بين ١٨ و٣٤ °م.

تحذير: من نشاط سرعة الرياح يومي الجمعة والسبت حيث يرتفع موج البحر وتتشكل التيارات المائية.

الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع استقرار بدرجات الحرارة في الداخل وعلى الجبال وارتفاعها بشكل طفيف على الساحل مع بقاء نسبة الرطوبة مرتفعة على مما يزيد من الشعور بالحرّ واجواء خانقة خلال الليل كما تنشط الرياح أحياناً.

الجمعة: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع انخفاض ملموس بدرجات الحرارة على الجبال وبسيط في المناطق الداخلية والساحلية كما تنخفض نسبة الرطوبة فيخف الشعور بالحرّ، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات وتنشط الرياح فتصل سرعتها أحياناً إلى ٥٠ كلم /س خصوصًا في المناطق الشمالية مع تحذير من ارتفاع بموج البحر ومن تشكل التيارات المائية.

السبت: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع انخفاض إضافي بدرجات الحرارة خاصة في الداخل وعلى الجبال حيث تعود الى معدلاتها الموسمية، تنشط الرياح وتصل سرعتها أحياناً إلى ٥٠ كلم /س خصوصًا في المناطق الشمالية مع تحذير من ارتفاع بموج البحر ومن تشكل التيارات المائية. يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق ليلاً خصوصًا في المناطق الجنوبية.

الأحد: غائم جزئياً مع استمرار الانخفاض بدرجات الحرارة حيث تصبح دون معدلاتها الموسمية، يتكون الضباب الكثيف على المرتفعات. يتوقع تساقط الرذاذ بشكل متفرق فترة قبل الظهر كما تنشط الرياح أحياناً.

الرياح السطحية: جنوبية غربية، ناشطة أحياناً، سرعتها بين15 و35 كم/س

الانقشاع: متوسط على الساحل ، يسوء أحياناً على المرتفعات بسبب الضباب.

الرطوبة النسبية على الساحل: بين ٦٠ و٨٥ %

حال البحر: متوسط ارتفاع الموج.

حرارة سطح الماء: 28°C
الضغط الجوي: 1006 هكتوباسكال
أي ما يعادل: 755 ملم زئبق

وفاة الرقيب إيلي جبيلي متأثراً بجراحه بعد حادث سير لآلية عسكرية

توفي الرقيب إيلي حميد جبيلي من بلدة منيارة – عكار متأثراً بجراحه التي أصيب بها إثر تعرض آلية عسكرية لحادث انقلاب أثناء تنفيذ دورية على طريق القرنة السودا، ما أدى أيضاً إلى إصابة العريف “ع.ن” وقد وصفت اصابته بالمستقرة.

وكان جبيلي قد نُقل بواسطة طوافة عسكرية إلى مستشفى سيدة المعونات في حالة حرجة، إلا أنه ما لبث أن فارق الحياة متأثراً بإصابته.

بالصورة-الموت يؤلم فنانا لبنانيا شهيرا بأعز الناس.. وتأجيل حفله إلى موعد لاحق

توفي الشقيق الأكبر للفنان غسان صليبا متأثراً بمضاعفات عملية جراحية خضع لها لاستئصال سرطان القولون.

وإثر ذلك تقرر تأجيل الحفل الذي كان من المقرر أن يحييه صليبا يوم السبت 25 تموز في أحد المطاعم إلى موعد يُحدد لاحقاً.

حين يصبح الماضي مهنةً سياسيّة

لقاء ترامب وعون في واشنطن لم يكن مجرّد حدث دبلوماسيّ؛ فالعالم يناقش مستقبل لبنان، فيما لا يزال جزءٌ من الداخل يناقش ماضيه.

ليست أخطر الأزمات التي تصيب الأمم تلك التي تنشأ من نقص الموارد أو اختلال موازين القوى، بل تلك التي تتولّد عندما تعجز عن إدراك أنّ الزمن قد تغيّر. فالتاريخ لا يعاقب الشعوب لأنّها أخطأت، بل لأنّها تصرّ على قراءة الحاضر بأدوات الماضي.

ويبدو أنّ لبنان يقف اليوم أمام هذا الامتحان بالذات.

فالشرق الأوسط الذي عرفناه طوال نصف قرن يعيد تشكيل نفسه أمام أعيننا. ليس لأنّ الصراعات انتهت، ولا لأنّ المصالح ألغت التناقضات، فهي لا تزال في ذروتها، بل لأنّ منطق السياسة نفسه تبدّل. تراجعت الخطابات المؤثّرة خطوةً إلى الوراء، فيما تقدّمت المصالح الوطنيّة خطوتين إلى الأمام. ولم يعد السؤال الذي يشغل العواصم المؤثّرة هو من يملك الطرح الأكثر صخباً، بل من يبني الدولة الأكثر قدرة على إنتاج الاستقرار ومن ثمّ الازدهار.

إيران، رغم الغموض الذي يحيط بمراكز القرار فيها، تعيد حساباتها تحت ضغط الوقائع. ودول الخليج أعادت تعريف موقعها، فلم تعد ترى المكانة والثقل من زاوية الثروة وحدها، بل جعلت الاقتصاد والابتكار ركيزتين في مشروعها السياسيّ الجديد. وسوريا، التي شكّلت طويلًا محوراً في خرائط النفوذ، تبحث اليوم عن موقع جديد في محيطها العربيّ، بعدما تغيّر الزمن وتبدّلت قواعد اللعبة. وإسرائيل، بعد سنوات من المواجهات، تسعى إلى تثبيت ترتيبات أمنيّة طويلة الأمد، وربّما رغماً عنها. أمّا الولايات المتّحدة، في ظلّ الإدارة الحاليّة، فأصبحت أكثر ميلًا إلى مقاربة المنطقة بمنطق النتائج والمصالح، لا بمنطق الاصطفافات التقليديّة.

لقد انقلب تعريف القوّة.

لم تعد الدولة القادرة هي التي ترفع الشعارات الأعلى، بل التي تبني المؤسّسات الأكثر كفاءة، وتجذب الاستثمار، وتصنع الثقة، وتؤمّن الاستقرار. ولم يعد النفوذ يُقاس فقط بما تختزنه الترسانات، بل أيضاً بما تنتجه الجامعات، وما يوفّره الاقتصاد، وما يضمنه القانون، وما تمنحه الدولة لمواطنيها من شعور بالأمان واليقين.

في قلب هذه التحوّلات، برز اللقاء التاريخيّ والإيجابيّ جدّاً في واشنطن بين الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب والرئيس اللبنانيّ جوزاف عون بوصفه انعكاساً لطبيعة المرحلة الجديدة. فواشنطن لم تستقبل لبنان لإعادة مناقشة سرديّات الأمس، بل لتعرض، بزخم وفعاليّة، رؤيتها لكيفيّة مساندة هذا الوطن، ولتطرح أسئلة الغد: كيف يستعيد قراره؟ كيف يعيد بناء مؤسّساته؟ كيف يثبت احتكار الدولة لسلطتها؟ وكيف ينتقل من ساحةٍ تتقاطع فوقها مصالح الآخرين إلى شريكٍ قادرٍ على صناعة مصلحته؟

وهذا بالفعل ما تمّ عرضه في اللقاء المغلق بين الجانبين، وهو في الوقت عينه الامتحان الذي يواجهه لبنان؛ فعلى الرغم من أنّ جزءاً من طبقته السياسيّة، ومن دون تعميم، لا يزال يستدعي المفردات ذاتها، وكأنّ الزمن توقّف عند محطّات مضت، ويستخدم لغة لم يعد العالم يتحدّث بها، فإنّ ذلك لا يعود إلى كون اللبنانيين أسرى الماضي بطبيعتهم، بل لأنّ النظام السياسيّ وجد، في مراحل كثيرة، في الذاكرة مصدراً دائماً لشرعيّته.

فالخطابات التعبويّة لا تموت عندما تُهزم، بل عندما تفقد قدرتها على تفسير الواقع. غير أنّ المشكلة أنّ كثيراً من الأفكار القديمة لا تُترك لتستنفد دورتها التاريخيّة، بل يُعاد بعثها كلّما اقتربت من الذبول؛ فتُستخرج من الذاكرة، ويُعاد إحياء دور جديد لها، كأنّها لا تزال قادرة على الإجابة عن أسئلة الحاضر، لا لأنّ الوطن يحتاج إليها، بل لأنّ كثيرين لا يستطيعون ممارسة السياسة بما راكمته من شبكات ومكتسبات ومصالح… خارجها.

لقد نشأت عناوين كثيرة دفاعاً عن قضايا حقيقيّة ومخاوف فعليّة، غير أنّ الزمن أعاد تشكيلها فيما بقيت بعض الخطابات أسيرة مراحل تاريخيّة سابقة؛ فتحوّلت من وسيلة لفهم المعطى إلى أداة لإدارته ولحماية مواقع نفوذ سياسيّة قائمة. وهنا تكمن المعضلة.

فالسياسيّ الذي تستمدّ زعامته مشروعيّتها من رواية كبرى، يصعب عليه أن يسمح لها بأن تتحوّل إلى تاريخ. لأنّ نهايتها لا تعني فقط أفول فكرة، بل زوال وظيفة سياسيّة أيضاً. وهكذا يصبح الماضي مورداً للسلطة، والخوف أداة للاستمرار، والذاكرة وسيلة لإعادة إنتاج الانقسام.

لذلك، كلّما اقترب اللبنانيون من بناء الدولة، عادت معارك الهويّة إلى الواجهة. وكلّما طُرحت أسئلة الإصلاح، فُتحت دفاتر الحروب. وكلّما حضرت لغة الاقتصاد، ارتفعت لغة الاصطفافات.

إنّها حلقة مغلقة، لا يعيش فيها الماضي داخل الحاضر، بل يحكمه.

لكنّ المنطقة لم تعد تنتظر أحداً.

فملفّات لبنان التي نوقشت في واشنطن، من تثبيت الاستقرار في الجنوب، إلى استكمال الانسحاب الإسرائيليّ، وحصرية السلاح بيد الدولة، ودعم الجيش، وإعادة بناء الاقتصاد، واستعادة ثقة العالم، ليست قضايا منفصلة، بل أجزاء من مشروع واحد يتجسّد في إعادة تأسيس الدولة اللبنانيّة على قاعدة أنّ الشرعيّة لا تُقاس بما تقوله عن نفسها، بل بما تنجزه لمواطنيها.

من هنا، ينبغي قراءة لقاء واشنطن، وسائر التحرّكات الدوليّة والإقليميّة، باعتبارها اختباراً لقدرة لبنان على الانتقال من مرحلة الدفاع عمّا مضى إلى مرحلة بناء المستقبل.

إنّ الأمم لا تُهزم حين تخسر حرباً، بل حين تعجز عن إدراك أنّ الحرب التي صنعت وعيها قد انتهت، وأنّ المستقبل لا يُبنى بالانتصار لزمن غابر، بل بالقدرة على تجاوزه.

ولبنان اليوم لا يحتاج إلى مقاربة جديدة تُقصي أخرى، بل إلى فكرة أبسط وأصعب. أن تصبح الدولة المرجعيّة الجامعة الوحيدة، وأن يصبح الإنسان غايتها الأولى، وأن يغدو المستقبل معيار الحكم على السياسات، لا الماضي.

في واشنطن، كان النقاش يدور حول ما ينبغي أن يكون عليه لبنان، فيما لا يزال جزءٌ من النقاش الداخليّ يدور حول ما كان عليه لبنان. وبين هذين الزمنين يبقى البلد معلّقاً؛ فحين يتحوّل الماضي إلى مهنةٍ سياسيّة، يغدو المستقبل أوّل ضحاياها.

الموت يُغيّب فنانًا شهيرًا جدًّا!

تُوفِيَ الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز الـ83 عاماً.

وأعلن الإعلامي محمود سعد الخير الحزين، وقال: “مع السلامة يا عم هاني.. فنان جميل.. صادق.. امتعنا.. ومضى وداعا هاني شنودة.. وشكرا لما قدمت.. خالص التعازي للأسرة ولكل محبيه”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ شنودة اكتشف العديد من المواهب المصرية، وكانت له الريادة والفضل في تكوين أول فرقة موسيقية في مصر.

عبارة بيروت – البترون تعطلت في اول رحلة وعودة ركابها بالسيارات !

أفادت معاومات صحفية  أن العبارة البحرية “Cedar Waves”، التي وصلت إلى ميناء البترون قادمةً من خليج زيتونة (Zaitunay Bay) في بيروت وعلى متنها عدد من الركاب ضمن رحلات بحرية باتجاهين (بيروت – البترون – بيروت)، تعرَّضت لعطلٍ تقني بعد وصولها إلى الميناء.

وبحسب المعلومات، أدى تعطُّل محرك العبارة إلى عدم تمكنها من الإبحار مجدداً نحو بيروت، ما تسبب ببقاء الركاب في حالة انتظار طويلة في ميناء البترون، ولاحقاً أُبلِغوا بأن العبارة لن تبحر اليوم.

مما ترتَّب عليه عودتهم برّاً.

نائب لبناني: مسيرة ميسي انتهت بأسوأ صورة!

كتب النائب وضاح الصادق عبر اكس:

كأس عالم رائعة. كانت مشاركة 48 منتخبًا خطوةً ممتازة، وفاز الفريق الأفضل باللقب، رغم وصول منافسه إلى النهائي من دون أن يستحق ذلك. خرجت الأرجنتين وهي مكروهة من معظم أنحاء العالم، وانتهت مسيرة ميسي، أحد أفضل أساطير كرة القدم، بصورة كانت أسوأ مما كان يتصوره كثيرون بعدما تحوّل الجميع ضد منتخبه. أما إسبانيا، فتمتلك منتخب المستقبل. وإلى اللقاء بعد أربع سنوات.