برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب تمنى فيها له وللشعب الاميركي الصديق التوفيق والازدهار والمزيد من التقدم والنجاح.

وقال الرئيس عون في برقيته : “لا شك ان تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذر، قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل اصراركم وسعيكم الدؤوب لاعادة الاستقرار والامن الى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص. واننا، اذ نقدّر مساعيكم في هذا الاطار، ندعوكم الى الاستمرار في الوقوف الدائم الى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والالم ونفتح صفحة جديدة من الامل والسلام والاستقرار.”

“قرض ترميم” لذوي الاحتياجات الخاصة… قريباً؟

زار رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، رافقه ممثل الحكومة في مجلس الإدارة توفيق ناجي والمستشار القانوني للمصرف مالك أرسلان ووفد من مصرف الإسكان.

وتم عرض لمشاريع مصرف الإسكان والإحصاءات الأخيرة للقروض السكنية الممنوحة للبنانيين ذوي الدخل المحدود والمتوسط وذوي الاحتياجات الخاصة.

واقترح حبيب على السيّد مشروع “قرض ترميم” للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وثمّن في تصريح بعد اللقاء، “حرص الوزيرة السيّد الدائم على دعم المبادرات الاجتماعية والتنموية، والعمل المستمر على تعزيز البرامج الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية وتسهيل الوصول إلى السكن الكريم، بما يخدم مختلف فئات المجتمع”.

وأشار إلى دعمها اللافت “للمشروع المقترح المتعلق بقرض الترميم الموجّه للأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يهدف إلى تحسين ظروفهم المعيشية داخل منازلهم، وتيسير حياتهم اليومية، وتعزيز اندماجهم الكامل في المجتمع، بما يضمن لهم مستوى أعلى من الاستقلالية والعيش الكريم”.

تعرّض لحادث “مروع”.. فنان شهير ينجو من الموت وهذه حالته! (صورة)

بعد تعرضه قبل أيام لحادث سير، طمأن الفنان السوري هادي أسود جمهوره على حالته الصحية.

ونشر هادي أول صورة له عبر حسابه على انستغرام عقب نجاته من الحادث وظهر ويده ملفوفة بضماد طبي، مشيرا إلى انه بدأ يتعافى ويستعد للعودة إلى نشاطه الفني.

article image

وقال هادي في رسالة إلى الجمهور: “شكراً لكل يلي بعت رسايل وسأل، وسامحوني ما كنت قادر رد. الحمد لله، قدر الله وعطانا عمر جديد. هلق رح نرجع للستوديو، وإن شاء الله بشهر 9 جولة بأميركا، ومنرجع بشهر 10 على كندا، وبعدين أوروبا. شكراً لدعواتكم، وشكراً لكل يلي سأل عني… منشوفكم قريباً”.

وكان أسود تعرّض لحادث سير أثناء توجهه لإحياء إحدى حفلاته في مدينة مونتريال ، ما استدعى نقله إلى أحد مستشفيات مدينة أوتاوا لتلقي العلاج حيث أمضى يوماً واحداً تحت الملاحظة الطبية بعد إصابته برضوض في مناطق متفرقة من جسده.

الطقس الحارّ ينتظركم نهاية الأسبوع

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، غائما جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات، تبقى درجات الحرارة دون تعديل يذكر على الساحل مع نسبة رطوبة مرتفعة، بينما ترتفع بشكل طفيف في المناطق الداخلية والجبلية، وتنشط الرياح أحياناً.

وجاء في النشرة الآتي:

-الحال العامة:

طقس صيفي معتاد يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع رطوبة مرتفعة و درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية.

معدل درجات الحرارة لشهر تموز: بيروت بين 24 و32 درجة، طرابلس بين 23 و31 درجة ، وزحلة بين 18 و34 درجة.

– الطقس المتوقع في لبنان:

الجمعة: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات. تبقى درجات الحرارة على الساحل دون تعديل يذكر بينما تنخفض فوق الجبال وفي الداخل ، مع رياح ناشطة أحياناً بخاصة شمال البلاد ويرتفع معها موج البحر.

السبت: غائم جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات، تبقى درجات الحرارة دون تعديل يذكر على الساحل مع نسبة رطوبة مرتفعة، بينما ترتفع بشكل طفيف في المناطق الداخلية والجبلية، وتنشط الرياح أحياناً.

الأحد: غائم جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات بخاصة المرتفعات الشمالية ، وتبقى درجات الحرارة دون تعديل يذكر مع نسبة الرطوبة مرتفعة .

الإثنين: غائم جزئيا مع ضباب كثيف على المرتفعات وانخفاض طفيف بدرجات الحرارة.

– على الساحل من 22 الى 31 درجة، فوق الجبال من 12 الى 28 درجة، في الداخل من 14 الى 31 درجة.

-الرياح السطحية: جنوبية غربية بين 15 و40 كم/س

-الانقشاع: متوسط

-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60 و80%

-حال البحر: مائج حرارة سطح الماء:27 درجة.

-الضغط الجوي: 758 ملم زئبق.

-ساعة شروق الشمس: 5,32

-ساعة غروب الشمس: 19,53

التشريع في لجنة المال… الناس أولاً

في بلد أنهكته الأزمات، لم يعد اللبنانيون ينتظرون الخطابات بقدر ما ينتظرون قوانين تعالج مشاكلهم اليومية. فمن يبحث عن قرض سكني، أو ينتظر تسوية لوضعه الوظيفي، أو يطالب بحقوق مهنية مؤجلة منذ سنوات، لا تعنيه السجالات السياسية بقدر ما تعنيه النتائج.

ومن هذه الزاوية، برزت خلال الأسابيع الأخيرة وتيرة العمل داخل لجنة المال والموازنة في مجلس النواب، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، حيث تحولت جلساتها إلى ورشة تشريعية تناولت ملفات مالية واجتماعية ومهنية واقتصادية تمس شرائح واسعة من اللبنانيين.

وفي الملف الاجتماعي، سجّلت اللجنة واحدة من أبرز خطواتها بإقرار اقتراح قانون، مقدم من النائب سيمون أبي رميا، يضع مهلة زمنية للبت بطلبات القروض لدى المؤسسة العامة للإسكان، بما يهدف إلى تسريع إنجاز معاملات نحو 50 ألف عائلة، ويفتح المجال أمام نحو 1000 عائلة للاستفادة من قروض جديدة، في ظل أزمة سكن تتفاقم عامًا بعد عام.

وفي الملف المالي، برز موقف اللجنة من مشروع قانون الانتظام المالي (الفجوة المالية) بصيغته الحكومية، إذ رفضت السير به كما أُحيل، معتبرة أن الصيغة المطروحة لا تتضمن مصادر تمويل واضحة ولا توفر معالجة متوازنة لحقوق المودعين، في أحد أكثر الملفات حساسية منذ بداية الأزمة المالية.

أما مشروع “الإقامة الذهبية”، الذي أحالته الحكومة، فقد خضع لمراجعة تفصيلية داخل اللجنة. وأدخلت عليه تعديلات شملت إخضاعه لأحكام قانون تملك الأجانب، واشتراط تحويل الأموال من الخارج، وربطه بأحكام القانون رقم 44 المتعلق بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في محاولة لتشديد الضمانات القانونية والمالية المحيطة به.

وامتد عمل اللجنة إلى ملفات مهنية وإدارية بقي عدد منها عالقًا لسنوات، فأقرت إنشاء صندوق تقاعدي للطوبوغرافيين، وتسوية أوضاع رتباء وأفراد الضابطة الجمركية، كما أقرت قانون طابع المختار وتمويل صندوق المختارين، الذي منح المختارين جعالة بنسبة 5% من رسم الطابع المالي، مستجيبًا لمطلب مزمن لهذه الفئة.

كما أقرت اللجنة خمسة قوانين إضافية تعالج أوضاع متفرغين في تعاونية موظفي الدولة، والدفاع المدني، وخبراء المحاسبة المجازين، والممرضين والممرضات، إضافة إلى إقرار زيادة حصة لبنان في البنك الأوروبي، بما يتيح توسيع قاعدة الاستثمارات وتمويل مشاريع تنموية.

وتكشف هذه الحصيلة أن عمل لجنة المال لم يعد يقتصر على مناقشة الموازنة العامة أو القوانين المالية التقليدية، بل امتد إلى ملفات تمس الإدارة العامة، والقطاع الصحي، والمهن الحرة، والإسكان، والاستثمار، وحقوق المودعين، وهو ما جعلها من أكثر اللجان النيابية نشاطًا على المستوى التشريعي خلال المرحلة الأخيرة.

وفي موازاة هذا النشاط، يؤكد كنعان أن هذه القوانين، على أهميتها، لا تشكل بديلًا عن الإصلاح المالي والاقتصادي الشامل، وأن معالجة الأزمة اللبنانية تبقى مرتبطة بخطة متكاملة تشمل حماية الودائع، وإصلاح القطاع المصرفي، وإعادة انتظام المالية العامة، واستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها.

وفي زمن يكثر فيه الحديث عن التعطيل والجمود، يبقى الحكم على أي لجنة نيابية مرتبطًا بما تنتجه من قوانين وما تحققه من تقدم في الملفات التي تلامس حياة الناس. ومن هذه الزاوية، تبدو لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، نموذجًا للجنة حافظت على ورشة تشريعية متواصلة، تاركةً للتطبيق العملي وللرأي العام الكلمة الفصل في تقييم أثر هذه التشريعات.

بالصورة-العثور على جثة على هذا الأوتوستراد!

عثر منذ بعض الوقت على جثة الشاب “ع.و.ع” مصاب بطلق ناري على أوتوستراد القلمون بالقرب من مجمع النورث، حيث عمل جهاز الطوارئ والاغاثة على نقله الى مستشفى هيكل.

وباشرت القوى الامنية التحقيقات لمعرفة التفاصيل.

بيانٌ من “الصحّة” بشأن التغطية الطبيّة بنسبة 100% ​

صدر عن المكتب الإعلامي في وزارة الصحّة العامّة البيان الآتي: 

“خلافًا لما يتم تداوله، فإن الوزارة، وبموجب القرار الصادر عن الوزير ركان ناصر الدين، مستمرّة بتغطية خدمات الطوارئ والإستشفاء لكل اللبنانيين غير المضمونين، سواء كانوا نازحين عن بلدانهم وقراهم أم غير نازحين، وذلك بنسبة مئة في المئة في المستشفيات الحكومية وعدد من المستشفيات الخاصة التي وافقت على السقف العلاجي العادل المحدد من قبل الوزارة( مرفق لائحة بالمستشفيات).

تؤكّد  الوزارة أنّ ما يسري على النازحين غير المضمونين يسري كذلك على غيرهم من اللبنانيين غير المضمونين غير النازحين، وليس من إستثناءات أو تمييز في هذا المجال على الإطلاق، والأنباء التي يتم تسريبها او التداول بها في هذا الشأن هي انباء إما مختلقة أو مغلوظة.والدليل ان العدد الأكبر من المستفيدين من قرار التغطية سجل في مستشفيات محافظتي الشمال وعكار.
لا بدّ من التوضيح أن قرار التغطية يشمل كل حالات الطوارئ إضافة إلى عدد معين من الحالات الاستشفائية وليس كل الحالات.

نُذكّر بالخطّ الساخن 1787 للإستفسار في خلال ساعات الدوام عن أيّ سؤال.

لأوّل مرّة… ممثل لبنانيّ معروف جدّاً يتحدّث عن إنفصاله (فيديو)

قال الممثل فادي أبي سمرا، إنّ سبب الإنفصال عن زوجته ليس الكذب، بل هو موضوع مشترك.

وأضاف أبي سمرا لـ”one tv”: “بصير كل واحد يفكر بطريقة وعنده شي وبتتعقد الأمور”.
وتابع: “بحبّ اقعد لحالي ويكون عندي مساحة”.
وأشار إلى أنّ فكرة الزواج من جديد ليست مطروحة حالياً، وقال: “مني ضدّ الفكرة بالمطلق”.

نائب يُحذّر من أحداث خطيرة

يقول نائب بارز في كتلة نيابية غير ممثلة في الحكومة ومعارضة لسياساتها، إن اتفاق الإطار في واشنطن شرّع الأبواب على أحداث داخلية خطيرة، لاسيما أن الاتفاق ربط كل الملفات بنزع سلاح الحـزب من وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي وتثبيت الحدود والسيادة اللبنانية وعودة النازحين وإعادة الاعمار والأسرى ودعم الجيش اللبناني والمؤتمرات الاقتصادية والمالية المخصصة للبنان، ما يقود الى إعلان الحكومة اللبنانية عجزها عن تطبيق هذا الاتفاق، ما يفتح الأمور على تشريع حرب إسرائيلية جديدة على لبنان لتنفيذ بنود الاتفاق بالقوة، أو تدخل عسكري سوري.

الطقس الحارّ… إلى متى؟

يسيطر طقس صيفي رطب على الساحل وحار نسبياً في المناطق الجبلية والداخلية مع درجات حرارة فوق معدلاتها الموسمية حتى يوم الجمعة حيث تنخفض وتعود إلى معدلاتها.

معدل درجات الحرارة لشهر تموز: بيروت بين 24 و32 درجة طرابلس بين 23 و31 درجة وزحلة بين 18 و34 درجة.
الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع استقرار درجات الحرارة على الساحل بينما تنخفض على الجبال وفي الداخل، كما يتشكل الضباب الكثيف على المرتفعات المتوسطة، وتنشط الرياح أحيانا.ً

الجمعة: غائم جزئيا مع ضباب كثيف على المرتفعات المتوسطة خصوصاً شمال البلاد، تبقى درجات الحرارة من دون تعديل يذكر على الساحل، بينما تنخفض بشكل إضافي بسيط في المناطق الجبلية والداخلية لتصبح ضمن معدلاتها الموسمية، وتنشط الرياح أحياناً.

السبت: غائم جزئيا من دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة وضباب كثيف على المرتفعات، تنشط الرياح أحيانا خصوصاً شمال البلاد.

الرياح السطحية: جنوبية غربية، ناشطة أحيانا،ً سرعتها بين 15 و35 كم/س.

الانقشاع: متوسط على الساحل، يسوء أحيانا على المرتفعات المتوسطة بسبب الضباب.

الرطوبة النسبية على الساحل: بين 65 و85 في المئة.

حال البحر: منخفض ارتفاع الموج إلى مائج أحيانا

حرارة سطح الماء: 27°C

الضغط الجوي: 1008 هكتوباسكال

أي ما يعادل: 756 ملم زئبق.

من سقوط السرديّات إلى امتحان الدولة

ليست القضيّة اليوم في أفول شعارٍ أو انطفاء رواية، بل في سقوط مرحلةٍ كاملة قامت على معادلاتٍ قُدّمت للبنانيين بوصفها حقائق نهائيّة لا يطالها الشك. غير أنّ الميدان، كعادته، كان الحكم الأخير. فالوقائع لا تعترف بما تشعله المنابر من حماسة، بل بما يبقى قائمًا عندما ينقشع دخان الحروب. وحين تأتي النتائج مناقضة للوعود، تتهاوى السرديّات مهما بلغت قدرتها على التعبئة، ويتحوّل الخطاب الذي ادّعى صناعة التاريخ إلى شاهدٍ على زمنٍ مضى.

لقد انهارت منظومةٌ أُحيطت بهالةٍ من القدسيّة السياسيّة والعسكريّة، وتبدّدت المرتكزات التي قيل إنّها الضمانة الوحيدة لأمن لبنان وسيادته. كما تلاشت مسلّمة الردع بعدما خرجت أدواتها الاستراتيجيّة من الحساب، وانكشف وهم حماية الأرض مع اجتياح القوات الإسرائيليّة القرى الجنوبيّة وتجدّد الاحتلال وتوسّعه، مخلّفًا أنهارًا من الدماء، وخرابًا واسعًا، وجراحًا غائرة في البشر والحجر يصعب أن تمحوها السنون. فيما كشفت الحرب حدود القوّة العسكريّة عندما تنفصل عن الدولة، وعجزها عن التحوّل إلى شرعيّةٍ وطنيّة أو نفوذٍ سياسيّ مستدام.

وسط هذا المشهد، وُوجه الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل بوصفه اتفاق إذلال واستسلام، لكنّ المفارقة أنّ الأصوات التي رفضته لمّا تهاوت بدائلها وفشلت، لم تُفلح في تقديم مسارٍ آخر، مقنعٍ وقابلٍ للتحقّق.

في الوقت عينه، يتجاهل هذا الحكم حقيقةً أساسيّة. فهو لم يولد في ظروف سياديّة طبيعيّة حتى يُقاس بمعايير الكمال، بل خرج من رحم أزمةٍ صنعتها سنوات من تمرّد السلاح على الدولة، وارتهان الإرادة الوطنيّة لمحاور إقليميّة عطّلت الدستور، وصادرت القرار الوطنيّ، وأفرغت السيادة من مضمونها. وهكذا انتقل لبنان، تباعًا، من موقع الدولة إلى موقع الساحة، ودُفع إلى حروبٍ لم يقرّرها وتعبّر عن مصالح وحسابات تجاوزت حدوده وكيانه.

ولم يكن هذا المسلك نتيجة استسلام اللبنانيين، فقد استُنفدت كل محاولات المعالجة، من طاولات الحوار الوطنيّ إلى إعلان بعبدا، ومن الحوار الرئاسيّ إلى القرارات الحكوميّة، من دون أن تستعيد الدولة حقّها الحصريّ في قرار الحرب والسلم أو احتكار السلاح.

هكذا استمرّت البلاد تدفع أثمان ازدواجيّة القرار، من سيادتها واقتصادها واستقرارها، إلى أن جاءت حرب الإسناد ثمّ حرب الثأر لتؤكد، بما خلّفتاه من كلفة بشريّة وعمرانيّة وسياديّة باهظة، أنّ استمرار هذا النهج لم يعد ممكنًا، وأنّ استعادة الدولة لم تعد مطلبًا سياسيًّا أو أولويّةً مؤجّلة، بل غدت شرطًا لبقاء لبنان نفسه.

من هنا، ينبغي النظر إلى الاتفاق الإطاريّ بوصفه فرصة لإعادة بناء الدولة واستعادة الأرض والقرار الوطنيّ.

إنّه يفتح الباب أمام تكريس سيادة الدولة على كامل ترابها خطوةً بعد أخرى، وتعزيز احتكارها الشرعيّ للقرار الأمنيّ، والسعي إلى تحييد لبنان عن صراعات الإقليم، بما يتيح إعادة وصل الأمن بالاقتصاد والسياسة الخارجيّة ضمن رؤية وطنيّة متكاملة.

وهذا المنحى ليس استثناءً في امتحان الدول الخارجة من النزاعات، بل يكاد يكون قاعدتها. فقد أثبتت تجارب إيرلندا الشماليّة العام 1998 وكولومبيا العام 2016 أن استعادة السيادة لا تتحقّق بقفزة واحدة، بل بمراحل متدرّجة تُبنى فيها الثقة، وتتقدّم فيها الدولة بوتيرة متصاعدة، شرط ألاّ تتحوّل المرحلة الانتقاليّة إلى واقع دائم أو تسوية مفتوحة بلا نهاية.

المضحك المبكي أنّ ما يُرفض اليوم في تفاوض لبنان مع إسرائيل، أي الانتقال المرحليّ من حالةٍ إلى أخرى، سيغدو القاعدة نفسها إذا كُتب النجاح للتفاوض بين واشنطن وطهران.

مع ذلك، فإنّ النجاح في لبنان يبقى رهين ثلاثة اختبارات مترابطة. أوّلها التزام إسرائيل وعدم تحويل الخروقات إلى وسيلة لإفشال المسار؛ وثانيها قدرة الدولة اللبنانيّة، بجيشها ومؤسّساتها، على تحمّل مسؤوليّاتها رغم أزماتها العميقة؛ وثالثها استعداد القوى اللبنانيّة، وفي مقدّمتها “حزب الله”، لتغليب منطق الدولة على منطق المحاور. أمّا الدعم الأميركيّ والدوليّ والعربيّ والخليجيّ، على أهميّته، فلا يستطيع أن يعوّض غياب الإرادة الوطنيّة، لأنّ الضمانات الخارجيّة قد تواكب بناء الدولة، لكنّها لا تستطيع أن تبنيها بدلًا من أبنائها.

لقد أثبتت التجربة أنّ الهويّات العابرة للحدود، قوميّةً كانت أم مذهبيّةً، تتحوّل، عندما تنافس الدولة، إلى مصدرٍ للانقسام والاستنزاف. وهذا أمرٌ ليس محصورًا بفئةٍ أو بدولة، ولا هو بجديد علينا أو وليد البارحة. أمّا الدولة، على الرغم من كلّ ما تعانيه من ضعف، فتبقى الإطار الوحيد القادر على صون التعدّدية، وتمتين الوحدة، وتجنيب لبنان المخاطر.

غير أنّ المطلوب اليوم ليس الاحتفال بانهيار سرديّة أو إعلان انتصار وهميّ لفريق على آخر، فالأوطان لا تُبنى على هزيمة مكوّناتها. المطلوب مراجعة وطنيّة شجاعة تعترف بأنّ الوقائع قد تغيّرت، وأن التمسّك بخطابات تجاوزها الزمن لا يحمي وطنًا ولا يصنع مستقبلًا. ومن هنا، لا يُطلب من أصحابها التخلّي عن جمهورهم، بل أن يجعلوا لبنان جمهورهم الأكبر، والدولة مرجعيّتهم الأولى، والمصلحة الوطنيّة السقف الذي يعلو على كلّ محور أو ارتباط.

إنّ لبنان لا يحتاج إلى روايةٍ جديدةٍ تبرّر الماضي، بل إلى مشروعٍ وطنيٍّ يؤسّس للمستقبل؛ ولا إلى رهاناتٍ على موازين القوى الخارجيّة، بل إلى دولةٍ تستعيد قرارها وسيادتها، وتغدو المرجعيّة الوحيدة التي يلتقي عندها جميع اللبنانيين. تلك وحدها المعادلة القادرة على أن تنهض من بين أنقاض المرحلة الماضية، لتشكّل البدايةَ الفعليّةَ لقيام الدولة التي طال انتظارها.