بالصورة: رياض سلامة في المستشفى!

تم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، في المستشفى.

ولم يُعرف حتّى الساعة حقيقة هذه الصورة المتداولة.

news

أمطار فجر هذا اليوم ورياح ناشطة!

توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غدًا، قليل الغيوم مع ضباب كثيف خصوصًا على المرتفعات الشمالية و من دون تعديل بدرجات الحرارة.

وجاء في النشرة الآتي:

-الحال العامة: طقس صيفي رطب وحار نسبياً يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع درجات حرارة أعلى من معدلاتها في الداخل وعلى المرتفعات، يستمر حتّى الجمعة حيث تتأثر المنطقة بكتل هوائية معتدلة تؤدي الى انخفاض بدرجات الحرارة خصوصًا في الداخل وفوق الجبال مع احتمال أمطار خفيفة فجر السبت مع نشاط بسرعة الرياح.

معدل درجات الحرارة لشهر آب: طرابلس بين 24 و32 م°، بيروت بين 25 و33 م°، زحلة بين 18 و35 م°.

الطقس المتوقع في لبنان:

الثلثاء: صافٍ الى قليل الغيوم مع ضباب على المرتفعات ودون تعديل يذكر بدرجات الحرارة.
الأربعاء: قليل الغيوم مع ضباب كثيف خصوصًا على المرتفعات الشمالية ودون تعديل بدرجات الحرارة.
الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئياً مع ضباب كثيف على المرتفعات ودون تعديل بدرجات الحرارة على الساحل بينما ترتفع بشكل طفيف في الداخل وفوق الجبال.
الجمعة: غائم جزئياً الى غائم أحياناً مع ضباب كثيف على المرتفعات وانخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة خصوصًا فوق الجبال وفي الداخل، تنشط الرياح أحياناً فيرتفع معها موج البحر، لذا نحذر من ارتفاع موج البحر ومن التيارات المائية، كما تصبح الاجواء مهيأة لتساقط امطار خفيفة فجر السبت خصوصًا في المناطق الشمالية.
-الحرارة على الساحل من 23 الى 33 درجة، فوق الجبال من 17 الى 32 درجة، في الداخل من 20 الى 37 درجة.

-الرياح السطحية: جنوبية غربية نهاراً ، جنوبية شرقية ليلاً، تتراوح سرعتها بين 10 و 30كم/س.
-الانقشاع: متوسط على الساحل، يسوء أحياناً على المرتفعات المتوسطة بسبب الضباب.
-الرطوبة النسبية على الساحل: بين 50 و75٪
-حال البحر: منخفض ارتفاع الموج، حرارة سطح الماء:29 درجة.
-الضغط الجوي: 757 ملم زئبق.

قتيل في حادث سير “مروّع” فجرًا!

سقط قتيل جراء حادث سير مروّع فجر اليوم في منطقة عين الدلب، بالقرب من صيدلية خوري، بين سيارة من نوع “أفانزا” وأخرى من نوع “BMW”.

وحضرت الجهات المعنية إلى المكان، وباشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.

برعاية وزارة الإعلام… Comin Insurance تطلق مبادرة التأمين المجاني للوافدين العرب والأجانب إلى لبنان

أطلقت شركة Comin Insurance، بالتعاون مع وزارة الإعلام، مبادرة وطنية جديدة تقضي بتوفير تأمين مجاني للوافدين العرب والأجانب إلى لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بلبنان ودعم الحركة الاقتصادية والاستثمارية.

وجاء الإعلان خلال ندوة عُقدت في مبنى وزارة الإعلام في الصنائع، بحضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ورئيس مجلس الإدارة – المدير العام لشركة Comin للتأمين ش.م.ل روجيه زكّار، إلى جانب حشد من ممثلي وسائل الإعلام اللبنانية والعربية والأجنبية، حيث تم عرض تفاصيل المشروع والآلية التي تتيح للزوار الاستفادة من التغطية التأمينية خلال فترة وجودهم في لبنان.

مرقص: المبادرة تعكس تكامل القطاعين العام والخاص

وفي كلمة له، أشاد وزير الإعلام الدكتور بول مرقص بالمبادرة وبالدور الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص إلى جانب مؤسسات الدولة في دعم صورة لبنان واستعادة الثقة به، مؤكداً أهمية كل مشروع يساهم في تحفيز الاقتصاد والاستثمار وحركة الزائرين ويقدم صورة إيجابية عن لبنان في الداخل والخارج.

وقال مرقص: «هذه المبادرة تحمل رسالة ثقة بلبنان وتؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص. إن توفير مزيد من الطمأنينة للوافدين العرب والأجانب يشكّل قيمة مضافة للجهود الرامية إلى تشجيع تعزيز حضور لبنان كوجهة ترحّب بزوارها، والإعلام شريك أساسي في إيصال هذه الصورة إلى العالم».

زكّار: المبادرة انطلقت من إيماننا بلبنان

من جهته، أكد زكّار أن المشروع انطلق من سؤال بسيط طرحته الشركة على نفسها: «ماذا يمكننا أن نفعل في هذه المرحلة لنقف إلى جانب بلدنا، وندعم الموسم السياحي ونشجع الناس على المجيء إلى لبنان؟»

وأوضح أن أي وافد أجنبي إلى لبنان سيتمكن من الاستفادة من المبادرة عبر تحميل تطبيق Comin، وإدخال المعلومات المطلوبة واستخدام الـPromo Code المخصص، ليحصل مباشرة على التغطية التأمينية خلال فترة إقامته في لبنان وفق آلية المشروع وشروطه.

وشدد زكّار على أن المبادرة تتخطى مفهوم بوليصة التأمين، قائلاً: «هيدي المبادرة مش مجرد بوليصة تأمين، هيدي رسالة ثقة. نحنا مؤمنين ببلدنا، ومؤمنين إنو لبنان بيستحق يضل وجهة سياحية لكل العرب ولكل العالم، وحبّينا نعطي كل زائر راحة بال إضافية خلال وجوده عنا».

وتوجه بالشكر إلى وزارة الإعلام والوزير مرقص على احتضان المبادرة والمساهمة في إطلاقها، معرباً عن أمله في توسيع إطار التعاون ليشمل وزارات وإدارات أخرى، وفي مقدمتها وزارتا السياحة والخارجية، إضافة إلى مختلف وسائل الإعلام، انطلاقاً من أن دعم لبنان وقطاعه السياحي هو مسؤولية مشتركة.

كما أعرب زكّار عن تطلعه إلى أن تحظى المبادرة برعاية رئيس الجمهورية، نظراً إلى طابعها الوطني والهدف الذي تسعى إليه في تعزيز صورة لبنان وتشجيع الوافدين إليه.

دعوة إلى MEA لتبنّي المبادرة

وفي هذا السياق، وجّه زكّار دعوة إلى شركة طيران الشرق الأوسط MEA، باعتبارها الناقل الوطني، للمساهمة في نشر المبادرة ودمج التعريف بها ضمن مسار إصدار التذاكر، بما يتيح للمسافرين إلى لبنان الاطلاع عليها والاستفادة منها قبل وصولهم.

وأكد أن طموح Comin لا يتوقف عند المرحلة الأولى، بل يتجه إلى توسيع المبادرة لاحقاً لتواكب المهرجانات والحفلات والمواسم السياحية وموسم التزلج في لبنان، بما يعزز شعور الزائر بالطمأنينة في مختلف الأنشطة والمواسم.

وختم زكّار بالتأكيد أن دور Comin Insurance لا يقتصر على تقديم الخدمات التأمينية، بل يقوم أيضاً على الشراكة في دعم الاقتصاد والسياحة وتعزيز الثقة بلبنان، متوجهاً إلى كل من يفكر في زيارته بالقول:

«أهلاً وسهلاً فيكن… نحنا منآمن بلبنان، ومنرحّب فيكن بكل ثقة. لبنان مش بس بلد آمن… لبنان بلد مؤمَّن!»

نائب لبنانيّ: اعتبرتُ أن مخصصاتي ومن اليوم الأول هي ملك للشعب…

كتب النائب أديب عبد المسيح عبر منصة “إكس”:
“أثار موضوع زيادة مخصصات النائب جدلاً واسعاً في البلد. رأيي الواضح أن الناس، خصوصاً موظفي القطاع العام والمتقاعدين والمتعاقدين، لديهم كل الحق بالإستياء، فالدولة لم تقدر لليوم أن تعيد لهم حقوقهم. اعتبرتُ أن مخصصاتي ومن اليوم الأول هي ملك للشعب اللبناني، فاستخدمتها لقطاعات عدة منها الدفاع المدني والتعليم والإستشفاء وغيرهم. أما اليوم وإبتداء من 1 آب، فسأخصص كل مستحقاتي من الدولة لخدمات التعليم عبر “جمعية كلنا أهل” بمعدل النصف لعوائل عناصر الجيش اللبنانيوالنصف الآخر لعوائل عناصر وزارة الداخلية ضمن قضاء الكوره، وأعطيت توجيهاتي للجمعية لوضع الآلية المناسبة. الوقوف إلى جانب أهلنا في هذه الظروف هو أضعف الإيمان، وخدمتهم واجب والتزام نعتز به وليس منّة”.

زيادة رواتب النواب من 3 إلى 5 آلاف دولار شهرياً في لبنان

بدءا من أيلول المقبل، سيصبح راتب النائب شهريا 5 آلاف دولار، نتيجة نقل اعتماد من احتياط الموازنة، عبر مرسوم، إلى صندوق تعاضد مجلس النواب، وسيتقاضى النواب الزيادة دفعة واحدة وليس بالتقسيط.

أبٌ يعتدي جنسيّاً على بناته الثلاث… واعترافاتٌ صادمة

استثنائيّاً، هذه السطور لا صلة لها بالسياسة. هي تتحدّث عن جريمة. لكنّها ليست جريمة عاديّة. نحن هنا أمام ظاهرة قد لا نجد تفسيراً لها، ولن نعثر، بالتأكيد، على مبرّرٍ لها. هذه جريمة بشعة جدّاً، وما هذه السطور سوى اختصارٍ لتفاصيلها المقرفة التي سنتجنّب ذكرها.

هو أب. لكنّه فاقد لأيٍّ من معاني الأبوّة. أنجب ثلاث فتيات أصغرهنّ لم تبلغ العاشرة بعد، والأخرى في سنّ المراهقة والثالثة بالكاد تجاوزت هذا السنّ. تحوّلت أبوّته الى فعلٍ إجراميٍّ مقرف، إذ كان يمارس أفعالاً جنسيّة مع بناته الثلاث، ويرغمهنّ، كلّ واحدة بمفردها، على القيام بأعمالٍ منافية للطبيعة معه.
من يطّلع على اعترافات الفتيات ضدّ الوالد سيُصاب بصدمةٍ كبيرة، نتيجة ما يرد فيها من تفاصيل بشعة. روت كلّ منهنّ ما كان يفعله الوالد. كيف كان يعتدي عليها. كيف كان يرغمها على القيام بأمورٍ مقرفة. كيف كان يداعب أصغر بناته في أماكن حسّاسة. وتحدّثت إحداهنّ عن أصوات الصراخ الذي كان يخرج من الغرفة حين كان ينفرد والدها بإحدى شقيقتيها. وفي الاعترافات الكثير من التفاصيل بعد.
اللافت أنّ مسلسل الألم بدأ منذ سنوات، وهو كان ليستمرّ بسبب خوف الفتيات، لولا تلقّي قوى الأمن الداخلي معلومات تحرّكت على أثرها وأوقفت الوالد، وهو من باب التبانة. تجرّأت حينها الفتيات وتحدّثن عمّا تعرّضن له، بالتفاصيل التي أصابت المحقّقين بالذهول.

الرجل موقوفٌ الآن. لسنا نهتمّ فعلاً إن كان تعرّض للتعنيف أثناء التحقيق معه. يستحقّ كلّ صفعة يتلقّاها. من يطّلع على اعترافات الفتيات سيتمنّى لو استطاع أن ينفرد بوالدهنّ ليصبّ جام غضبه عليه. هو يستأهل عقوبةً استثنائيّة. يستحقّ أن يمضي بقيّة حياته معذّباً. يستحقّ، عذراً، أن يُبتَر عضوه التناسليّ الذي أفقده شعوره الأبويّ.

أخبار طالتها مؤخّراً…رنيم إسحق تخرج عن صمتها:كفى نشرًا للأخبار الملفقة

بعد تداول أخبار عبر مواقع التواصل الإجتماعيّ، عن قيامها بدفع مبلغ مالي إضافة إلى تقديم عدد من الهدايا للشاعر حبيب بو أنطون وشقيقه، بهدف “إغاظة” طليقها الفنان أمير يزبك، خرجت ملكة الجمال السورية رنيم إسحق عن صمتها، وقالت “زهقت من الإشاعات. عن جدّ، اتركوا الناس بحالها وكفّوا عن اختلاق القصص”.

وأضافت إسحاق عبر حسابها على “فيسبوك”:

“للأسف، وصلنا إلى زمن أصبحت فيه الشائعات تنتشر أسرع من الحقيقة. لذلك، أؤكد أن كل ما يتم تداوله باسمي هو عارٍ تمامًا عن الصحة، ولم يدفع أي شخص أي مبالغ مالية لأي جهة كما يُشاع.
كفى نشرًا للأخبار الملفقة، فالحقيقة لا تحتاج إلى تبرير، أما الإشاعات فعمرها قصير.

كما أرجو من الجميع احترام خصوصية حياتي الشخصية، وعدم تداول معلومات غير صحيحة عن أسباب انفصالي، فهي شأن خاص لا علاقة لأحد به. وأؤكد أن لدي من الوقائع والأدلة ما يثبت الحقيقة، إلا أنني أفضّل احترام الخصوصية وعدم الخوض في التفاصيل.
وأكرر للمرة الثانية أن الشاعر حبيب أبو أنطون وشقيقه الشاعر إيلي لا علاقة لهما إطلاقًا بما يتم تداوله في وسائل الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء فيما يتعلق بأسباب انفصالي أو بالادعاءات حول استلام أي مبالغ مالية.
وأشهد لهما بحسن الأخلاق. وأكنّ لهما كل التقدير والاحترام.
أمّا بالنسبة لطليقي أمير يزبك أتمنى له التوفيق
وأتمنى من الجميع تحرّي الدقة قبل نشر أو تداول أي خبر، واحترام خصوصية الآخرين، وعدم الانسياق وراء الشائعات”.

الداخلية: فتح المجال لملء مركز رئيس مجلس إدارة المدير العام لهيئة إدارة السير

أعلنت وزارة الداخلية والبلديات فتح المجال لملء مركز رئيس مجلس إدارة/ المدير العام لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات. وتدعو اللبنانيين من أصحاب الاختصاص والكفاءة إلى تقديم طلباتهم لشغل هذا المركز عبر منصّة وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، على الرابط الآتي:

https://omsar.gov.lb/recruitments-ar/.

الخوف… حين يصبح وطنًا

ليست السلطة دائمًا بيد من يتولّى مقاليد الحكم. ففي التاريخ سلطاتٌ أشدّ رسوخًا من الجيوش والدساتير. هناك المال حين يصبح معيارًا لكلّ شيء، والأيديولوجيا حين تدّعي امتلاك الحقيقة، والدين حين يُستعمل أداةً للسيطرة بدل أن يكون طريقًا إلى الحرّية. غير أن أخطرها جميعًا هو الخوف، لأنّه يكفي أن يسكن القلب حتى تبدأ النفس بتشييد سجنها بيديها.

لم ينظر الفلاسفة إلى الخوف بوصفه انفعالًا نفسيًّا حصرًا، بل باعتباره ظاهرة سياسيّة وحضاريّة. فقد رأى أفلاطون، الفيلسوف اليونانيّ وتلميذ سقراط وأستاذ أرسطو، في كتابه “الجمهوريّة”، أنّ المدينة لا تستقيم إذا حكمتها الأهواء بدل العقل. أمّا الإنكليزيّ توماس هوبز، أحد مؤسّسي الفلسفة السياسيّة الحديثة، فرأى في كتابه “Leviathan” أنّ الخوف من الفوضى هو الذي دفع الإنسان إلى إقامة الدولة. غير أنّ التجربة الإنسانيّة أظهرت أنّ الدولة، حين تفقد العقل والحرّية، قد تنحرف عن غايتها الأولى؛ فتتحوّل من حماية الإنسان إلى إدارة مخاوفه.

روما لم تصبح إمبراطوريّة لأنّها غابت عنها الأخطار، بل لأنّها لم تسمح للخوف بأن يحكم مواقفها. وأوروبا لم تنهض من رماد الحرب العالميّة الثانية لأنّ الخوف اختفى من شوارعها. واليابان لم تتحوّل إلى قوّة اقتصاديّة لأنّها نسيت هيروشيما وناغازاكي. لقد صنعت تلك الأمم مستقبلها يوم قرّرت ألاّ تجعل الخوف مرجعًا وحيدًا لقراراتها.

الخوف ضرورة بيولوجيّة، لكنّه يصبح كارثة حضاريّة عندما ينقلب إلى منظومة عيش وحكم. قد لا يبدو لبنان أكثر البلدان خوفًا، لكن طال فيه عمر الخوف حتى كاد يصبح جزءًا من هويّته. فمنذ عقود، يكبر اللبناني وهو يسمع أن الخطر قريب، وأنّ الحرب قد تعود، وأنّ الاقتصاد قد ينهار مجدّدًا، وأن التسويات مؤجّلة، وأن الانفجار المقبل ليس سوى مسألة وقت.

في البداية، كان الخوف ضيفًا يطرق الباب عند الأزمات. ثم أصبح مقيمًا. وبعد سنوات، صار صاحب البيت. ولأنّ الإنسان قادر على التأقلم مع كلّ شيء، تكيّف اللبناني مع الخوف أيضًا. تعلّم أن يعيش حياته على إيقاع الاحتمالات لا الوقائع. يبني حساباته على أسوأ السيناريوهات، ويؤجّل خياراته، ويعامل المستقبل كما لو أنه فخّ ينتظره لا مساحة يذهب إليها.

والخوف هو انتصار الاحتمال على الواقع. وهنا تكمن قوّته السياسيّة؛ إنّه يجعل الناس يختارون التوقّف بأنفسهم. لا يحتاج إلى عوائق، لأنّ الحاجز الحقيقيّ يُقام داخل العقل. ولعلّ هذا ما قصده ألكسيس دو توكفيل، المفكّر والمؤرخ الفرنسيّ، حين حذّر في كتابه “الديمقراطيّة في أميركا” من “الاستبداد الناعم” الذي لا يكسر إرادة الإنسان بالقسر، بل يروّضها حتى تألف قيودها.

لهذا تستثمر الأنظمة التسلّطية أو الهشّة تاريخيًّا في إحساس الناس بالتهديد أكثر مما تستثمر في الإقناع. فالإنسان قد يُسائل فكرة، لكنّه نادرًا ما يناقش خوفه. وكذلك تفعل الدولة. الفكرة تُفنّد، أمّا الخوف فيُورّث. وقد ينقل جيل إلى أبنائه مخاوفه كما ينقل إليهم اسمه وملامحه ولهجته. ولعلّ هذه هي المأساة اللبنانيّة الأعمق. فنحن لسنا مجرّد نتاج تاريخ طويل من الأزمات، بل ورثة ذاكرة جماعيّة مثقلة بالقلق. كلّ جماعة تحمل جرحًا قديمًا، وكلّ فريق يخشى خسارة ما يعتبره ضمانة لوجوده. وهكذا لا يكون الماضي مصدر معرفة، بل يصبح منبع قلق دائم، ويتحوّل التاريخ من معلّم إلى سجن.

ولأنّ الخوف يحتاج دائمًا إلى مبررات كي يعيش، فإنّه يعيد إنتاج نفسه. إذا انتهت حرب، جاء الحديث عن حرب أخرى. وإذا هدأت جبهة، ظهرت أزمة جديدة. لكنّ الأخطر أنّ الخوف يغيّر معنى السياسة نفسها. فهي في جوهرها فنّ فتح الإمكانات أمام المجتمع، أمّا حين يحكمها منطق الخطر، فلا يعود السؤال كيف نبني، بل كيف نتجنّب الانهيار؟ ولا يعود النقاش أيّ مستقبل نريد، بل أيّ كارثة نستطيع تأجيلها؟

هذه ليست سياسة؛ إنّها إدارة دائمة للطوارئ. والأمم لا تُبنى في غرف الطوارئ. إنّها تُشيّد عندما يجرؤ قادتها على التفكير بعد الجيل الحاليّ، وعندما يقتنع مواطنوها بأنّ الغد ليس تهديدًا بل فرصة. وقد أدرك ابن خلدون، المؤرخ والفيلسوف وعالم الاجتماع العربيّ، في “المقدمة”، أنّ العمران لا يقوم إلاّ على الطمأنينة والاستقرار، لأنّ الناس لا يزرعون ولا يبنون ولا يستثمرون إذا غلبهم الخوف.

لهذا، فإنّ أخطر ما يمكن أن يصيب وطنًا ليس الفقر، ولا حتّى الاحتلال، بل أن يصبح منطق الخوف ثقافةً سياسيّةً له. فالفقر يمكن أن يُعالج، والاحتلال يمكن أن ينتهي، أمّا الخوف إذا تحوّل إلى وعيٍّ جماعيّ فإنّه يواصل حكم الناس حتى بعد زوال أسبابه.

ومعركةُ لبنان الحقيقيّة ليست مجرّد معركة إصلاح، أو سيادة، أو تعافٍ اقتصاديّ، على أهميّة ومحوريّة هذه العناوين جميعًا، بل هي، قبل كلّ شيء، معركة استعادة الثقة بالإنسان اللبنانيّ نفسه. بقدرته على قول الحقيقة، والعيش بها، والسير في هديها، وعلى مواجهة العوائق بدل الاستسلام لها، وعلى تغيير الحاضر وصناعة المستقبل بدل انتظاره أو الاكتفاء بالخوف منه.

ولذلك، لم يعد المطلوب التكيّف مع الخوف، بل التحرّر منه. حطّموا حاجز الخوف. اكسروه. مزّقوه إربًا إربًا. ثم انطلقوا. لا تلتفتوا إليه. فلْيكن مصيره مزابل التاريخ. فالأوطان لا ينهض بها الخائفون، بل الأحرار الذين يدركون أنّ إرادة الإنسان قادرةٌ على صنع الممكن من قلب المستحيل.

نداء من عائلة رياض سلامة!

صدر عن عائلة الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة النداء التالي:

بقلق بالغ يتخطّى الوضع الدقيق لرياض سلامة الشخص والمقام إلى الخوف على مصير الإنسان وكرامته والعدالة والقانون والحقوق الخاصة والعامة في لبنان، نتوجه إلى الضمائر الحيّة لنؤكّد أن الحاكم سلامة يتعرّض في مكان احتجازه في مستشفى ضهر الباشق لمحاولة اغتيال جسدي بعد سيل عمليّات الاغتيال المعنوي التي تعرّض لها خلال السنوات والأشهر الماضية.

لقد تاّكد لنا من خلال معلومات وصلت الينا من مراجع طبيّة مسؤولة وشهود آخرين، انّ ظروف احتجازه غير المؤاتية لوضعه الصحي والنفسي الدقيق، تعرّض حياته للخطر الاكيد. فهو مثبّت بقيد مربوط بحديد السرير العتيق والصدئ من جهة، ومقيّد من الجهة الأخرى بوعاء المصل الملزم به كي لا يقضي بسبب جفاء المياه من جسده، كونه مضرب عن الطعام والشراب احتجاجاً على واقع الظلم المستور بقرار ات رسمية.

كذلك، فانّه محاصر ومطوّق في الغرفة الضيّقة بخمسة عناصر أمنية بكامل الأسلحة كأنّه ارهابي خطير، الأمر الذي ينتهك الخصوصية والحقوق الخاصة ووضعه الصحي والمعنوي وكل الحقوق التي تنصّ عليها القوانين اللبنانية والمواثيق الدولية.

والأدهى انّه بالرّغم من توصية المدّعي العام التمييزي بالسماح لطبيبه الخاص بزيارته ومتابعة وضعه وفق مقتضيات الحاجة الملحّة، فلم يسمح للطبيب مساء امس بالاطلاع على ملفّه، قيل انّه بقرار من ادارة المستشفى.

انّ قوانين الآداب الطبيّة والأعراف الدولية تحفظ للمريض حقّه بقبول او رفض التعاون مع طبيب لم يختره او علاج لا يريده، لكن في حالة الحاكم المحتجز فقد أجبر عنوةً على ما لا يرضاه في محاولة متعمّدة لكسر ارادته ومعنوياته المتراجعة. كما انّ بيان المدّعي العام الذي وثّق واقعة إضراب الحاكم المحتجز عن تناول الطعام والدواء لرفع المسؤولية عن اي خطر وشيك على حياته، يسلبه حقّاً نصّت عليه الشرائع الوضعية والحقوق الأساسية.

انّ توقيف الحاكم السابق من دون معرفة السند القانوني لذلك حتى الان ولا الجرم المسند اليه وفي الظروف التي نتحفّظ عن ذكرها جميعها حفاظاً على ما تبقّى من هيبة العدالة المتضائلة في لبنان، تضعنا امام حقيقة مرعبة عنوانها الاعتداء الجسدي والنفسي والمعنوي، ما يدفع الانسان المعني المسلوب الكرامة والإرادة، إلى التفكير بخيارات خطرة قد يقدم عليها للتخلّص من واقع الذلّ الممارس باسم القانون وسطوة السلطة.

لذلك، ومع تأكيدنا واحترامنا لأي اجراء قانوني ضروري ضمن الأصول، فإننا نناشد المعنيّين في جميع السلطات، النّظر في واقع مسؤول سابق خدم بلده وشعبه واقتصاده طوال ثلاثين سنة في أقسى ظروف الحرب والاغتيالات والانقسامات والتعطيل الحكومي والشغور الرئاسي، وتطبيق القانون وفق القواعد الثابتة لا تحت تأثير حملات إعلامية او ضغوط خارجية او ما شابه من شوائب تعيق العدالة وتطيح بالحق والحقيقة التي يتوق اليها القضاء وكافة اطياف الشعب اللبناني. عدا ذلك فإنّ اي اجراء مخالف سيؤدي حكماً إلى القضاء على القضية ومالك مفاتيحها، الامر الذي سيلحق ضرراً فادحاً بسمعة الدولة وجلاء الحقيقة.

نطالب في ختام هذا النداء المعنيين بالاستجابة ضمن الأصول لمطلبنا بإعادة الحاكم السابق رياض سلامة إلى مستشفى بحنّس حيث فريق أطبائه ومستلزمات علاجه، إلى حين البت بوضعه القانوني بعد الاستماع إلى إفادته تمهيداً لتبيان الحقائق وإخلاء سبيله.

افرام: الرابع من آب… جرحٌ ينتظر الحقيقة

كتب رئيس المجلس التنفيذيّ ل”مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على صفحته على منصّة اكس:” الرابع من آب ليس تاريخاً في الذاكرة، بل جرحٌ يتّقن العودة كلّ عام، وساعةٌ توقّف عندها قلبُ وطن.

منذ ذلك المساء، والأسى لم يغادر الأرواح، لأنّ الحقيقة لم تخرج إلى النور.

لا يشفى وطنٌ حين تُدفن الحقيقة تحت الركام. والعدالة، وإن تأخّرت، تبقى الوعد الذي لا يحقّ لأحد أن يصادره”.