بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

بالفيديو – البطريرك الراعي في عظة قداس الفصح يبكي تأثراً: لبنان ليس بلدا للموت!

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد الفصح في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته السيدة نعمت عون.

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: “أتطلبن يسوع الناصري الذي صُلب؟ إنّه قام وليس هنا”(مر 16: 6)

 قال فيها: “فخامة الرئيس، يسعدني أن أرحّب بكم وبالسيدة اللبنانية الأولى، في عيد قيامة الرب يسوع، محاطًا بهذا الجمهور الكريم من أصحاب المعالي والسعادة، وأصحاب المقامات السياسية والعسكرية والقضائية والمدنية. فحضوركم يضفي على العيد معنًى وطنيًّا وروحيًّا عميقًا. فيطيب لي، مع إخواني السادة المطارنة والآباء، أن أقدّم لكم التهاني بالعيد ممزوجة بالدموع على ضحايا الحرب المفروضة علينا بين حزب الله وإسرائيل، وعلى البيوت والمؤسسات المدنية والدينية المهدَّمة، وعلى مئات الألوف من اللبنانيين المشرَّدين من دون مأوى في أصعب فصول السنة، وعلى آلاف الجرحى. وقلبكم على الصامدين بقلق في بلداتهم طالبين العيش بسلام، وهم يرفضون هذه الحرب المفروضة عليهم. ولكن من حقّهم، بحكم الواجب الدولي فتح ممرّات إنسانية تحميهم من الحصار، وتنقل إليهم المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية. بحكم كلٍّ من اتّفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 بموادها 23، 55، 56 و59؛ والبروتوكول الإضافي الأوّل للعام 1977 بمادّتيه 54 و70؛ وقرار مجلس الأمن 1701 بمادّته 11 (د)”.

وتابع: “نحن نعلم وجعكم، فخامة الرئيس، على رؤية شعبكم المشرذَم، المبدَّد، وهو كخراف لا راعي لها. ونعرف أيضًا مساعيكم ليلًا ونهارًا لإيقاف الحرب وويلاتها ودمارها، ولاستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الدولة ومؤسساتها، ولضخّ الحياة في العناصر الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ولمساعيكم لدى الدول الصديقة من أجل المساهمة في تحقيق مطالبكم باسم لبنان وشعبه. لكننا، مع فخامتكم وهذا الجمهور من المؤمنين، نؤمن إيمانًا ثابتًا بأنّ المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من حالة الموت إلى الحياة، وسيقيم كل إنسان من موت قلبه بالخطايا والحقد والبغض وروح الشر إلى حالة قيامة بالنعمة الإلهية، وإلّا لكان إيماننا، بحسب تعبير بولس الرسول، باطلًا، ولكنّا موتى بخطايانا، ولكان تبشيرنا باطلًا. أجل، “فيسوع الذي صُلب قد قام” (مر 16: 6). ولذا لم يعد للموت الكلمة الأخيرة، ولم يعد القبر نهاية الإنسان، بل صار معبرًا إلى الحياة. المسيح بقيامته فتح أمام البشرية أفقًا جديدًا. لم تعد حياتنا محكومة بالخوف، ولا مستقبلنا مرهوناً باليأس. القيامة هي إعلان أن الله أقوى من الشر، وأن المحبة أقوى من الكراهية، وأن النور ينتصر دائماً على الظلمة.القيامة ليست حدثًا مضى وانتهى، بل هي حضور دائم. هي دعوة لكل واحد منا أن يخرج من قبره الخاص: من الخوف، من الحقد، من الانقسام، من الأنانية، ومن كل ما يُميت الإنسان في داخله. هي دعوة لنقوم مع المسيح، ولنحيا حياة جديدة، حياة الرجاء. لقد قام المسيح مرة واحدة، ولكن قيامته مستمرة في كل قلب يؤمن، وفي كل إنسان يختار الحياة بدل الموت، والمصالحة بدل الخصام، والمحبة بدل الكراهية”.

واضاف: ” في عمق الإيمان المسيحي، القيامة هي حجر الزاوية، وهي أساس رجائنا، وضمان خلاصنا. في الليتورجيا، نعيش هذا السر لا كذكرى، بل كحقيقة حاضرة. فالكنيسة تعلن: “المسيح قام!” وكأن الحدث يحدث الآن. لأن القيامة تدخل في الزمن وتحوّله. هذا العيد هو عيد الحياة الجديدة. هو انتقال من الموت إلى الحياة، من الظلمة إلى النور، من الخوف إلى الحرية. في القداس الإلهي، نختبر هذا العبور، فنصبح نحن أيضاً شهوداً للقيامة، مدعوين أن نحمل نورها إلى العالم. القيامة، لاهوتياً، هي انتصار الله في الإنسان. وليتورجياً، هي مشاركة الكنيسة بهذا الانتصار. ووجودياً، هي دعوة لكل واحد منا أن يعيش هذا الانتصار في حياته اليومية.”أتطلبن يسوع الناصري؟ إنّه قام وليس ههنا”. بهذا الإعلان انفتح أفق الحياة، وأمام واقعنا الوطني اليوم، نقف أمام تحديات كبيرة تثقل كاهل وطننا”.

وقال: “لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، اعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، تراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود. وهذه الاعتداءات، وهذه الحروب، هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل كأمر واقع.

لكن القيامة تقول لنا: ليس هذا هو المصير. الواقع مهما اشتدّ لا يُلغي الرجاء. والأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية، كما طلبتم، فخامة الرئيس، في خطاب القسم”.

وختم الراعي: “المسيح قام مرة واحدة، وفتح باب الحياة، ولبنان مدعو أن يقوم قيامته الصادقة الثابتة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتثبّت حضوره، وتؤكّد دوره. إن القيامة الوطنية تبدأ من الداخل: من إنسان يرفض الاستسلام، من ضمير حيّ يتمسّك بالحقيقة، من إرادة صادقة تعمل للخير العام. تبدأ من مواطن يكون ولاؤه لوطنه قبل أي انتماء آخر، ومن مسؤول يحمل الأمانة بصدق، ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فلا يحمي لبنان إلا الدولة. الدولة القوية، العادلة، القادرة. وجيشها وقواها الأمنية هم الضمانة الحقيقية للاستقرار. نحن أبناء رجاء، ونؤمن أن لبنان قادر أن يقوم، لأن فيه إرادات حيّة، ولأن فيه إيماناً عميقاً بأن الحياة أقوى من كل موت.فالمسيح قام! حقًّا قام.

الرئيس عون بكلام حازم من بكركي: السلم الأهلي خط أحمر.. ولمن ينتقد التفاوض: “شو جاييني من الحرب تبعك”؟

أّكد رئيس الجمهورية جوزاف عون من الصرح البطريركي في بكركي أنه “منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خطّ أحمر ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل”.

وصرّح عون “أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إنّ زمن الـ75 انتهى والظروف تغيرت وبعض الاعلام يلعب دوراً مدمّراً، ونحن مع حرية التعبير ولكن على شرط أن تكون حرية مسؤولة”، مضيفاً “ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوات الدار” ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب”، موجّهاً تحية “لأهلنا الصامدين في الجنوب وخصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم وما نسيناكم”.

وأشار عون الى أنّ “البعض قال عن التفاوض “شو جايينا من الدبلوماسيّة؟” وأنا أقول “شو جاييني من الحرب تبعك”؟ التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح”، آسفا “للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية وأقول لهم: إنتو شو عملتو للجيش؟ الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو ولو لا الجيش ما كنّا ببكركي اليوم”.

وأكد عون أنّ “العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض”.

وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني قال “التقيت بالرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيرانية اكثر من مرّة وكان كلامهما عن عدم التدخل بشؤون الآخرين، و”السفير الإيراني” ليس سفيراً ولم يقدّم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة”.

وكان الرئيس عون وعقيلته نعمت عون وصلا الى الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح،

وقبيل القداس، عُقدت خلوة بين الرئيس جوزاف عون والبطريرك الراعي.

بالفيديو-جريمة مروّعة … إطلاق نار من مسافة قريبة يودي بحياة شاب

أفادت معلومات صحفية أن منطقة أنطلياس شهدت بعد ظهر اليوم جريــمة قـتل مروّعة، حيث أقدم مجهولان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النـار على المدعو “عازار مرعب ”، أثناء توقفه بجانب الطريق على متن دراجته.

وفي التفاصيل ، اقترب المسلـحان من الضـحية وتوقفا إلى جانبه قبل أن يطلقا النـار عليه من مسافة قريبة، ما أسفر عن وفـاته على الفور. ويُذكر أن القتـيل يعمل في مجال توصيل الطلبات (ديليفري) لدى إحدى الملاحم في ضبية.

اطلاق خدمة إخراج القيد الإلكتروني في لبنان

أطلقت المديرية العامة للأحوال الشخصية  خدمة إخراج القيد الإلكتروني (إفرادي وعائلي)، في خطوة تهدف إلى تسهيل معاملات المواطنين وتخفيف الأعباء الإدارية، مع ضمان دقة المعلومات ومن دون أي تكاليف إضافية.
وبحسب الآلية الجديدة، فإن طلب إخراج القيد للمرة الأولى يجب أن يتم من مكان القيد الأصلي، فيما يمكن في المرات اللاحقة الحصول عليه من مكان السكن من دون الحاجة للعودة إلى البلدة أو مكان القيد.

وطُلب من المواطنين تحميل نموذج “طلب بيان القيد” الجديد ومتابعة الفيديو التوضيحي لمعرفة خطوات تقديم الطلب.

للاطلاع على التفاصيل وتحميل الطلب عبر الرابط الرسمي:
https://www.dgcs.gov.lb/arabic/ekhraj-al-kaid-electronic

هذه الخدمة من شأنها تسهيل معاملات إخراج القيد وتخفيف الازدحام والانتقال بين المناطق.

الحريري: كلنا أمل بقيامة جديدة لوطننا الغالي

هنأ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اللبنانيين عمومًا وأبناء الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي خصوصًا بحلول عيد الفصح المجيد، وكتب بالمناسبة عبر حسابه على منصة “أكس”: “فصحٌ مجيدٌ للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي. أسأل الله أن يحلّ العيد المقبل على لبنان وقد طويت صفحات أوجاع الحروب والنزوح والقتل والدمار، ليسير على درب العودة إلى الدولة المنشودة، التي توفّر الاستقرار والأمان لكل اللبنانيين، فنشهد انطلاقةً فعليةً نحو الازدهار وإعادة إعمار ما تهدم. كلنا أمل بقيامة جديدة لوطننا الغالي”.

تدمير جسر سحمر بالكامل وقوة اسرائيلية تختطف مواطنا.. وإنذار اسرائيلي عاجل: انتقلوا الى شمال الزهراني

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، على الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط صور جنوبي لبنان، ودمّر جسرين فوق نهر الليطاني يربطان بين بلدتَي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي. وفي المقابل، قصف حزب الله “تجمعات لجنود إسرائيليين ومستوطنات في الجليل الأعلى”.

وتعرّضت الضاحية الجنوبية لبيروت لستّ غارات على الأقل خلال ساعات الفجر الأولى، حيث استهدفت إحداها محطة وقود “الأمانة” في تحويطة الغدير.

وكانت إحدى الغارات قد طالت سابقًا محيط أوتوستراد السيد هادي نصرالله، في حين تبيّن أن الغارة الأخيرة هي الخامسة التي تستهدف المنطقة خلال الساعات الأخيرة، بعد التحذير الذي وجّهه جيش العدو.

الجنوب: وفي المستجدات الميدانية، أدت الغارة على المبنى المهدد في البرج الشمالي إلى تسويته بالأرض، وتعمل فرق البلدية على فتح الطريق جراء تطاير الحجارة اليها.

وكان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي وجّه انذارا عاجلا إلى سكان مدينة صور وحمادية وزقوق المفدي وبرج الشمالي، وكتب عبر حسابه على “أكس”: “انشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم ندعوكم إلى اخلاء منازلكم فورًا وفق المنطقة المعروضة في الخارطة والانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.

وتضمن الإنذار البلدات الاتية: منطقة الحمادية بالقرب من النحلاوي، برج الشمالي تم الانذار سابقاً مبنى عطوي، مفرق معركة جانب محطة المحروقات (الهيبة).

ومنذ الصباح، أغار الطيران الحربي على صريفا وياطر وكفرصير وباتوليه وسهلها وجويا والجميجمة وحاروف والنبطية الفوقا وبريقع والبازورية ودير الزهراني ودير أنطار والخرايب وبرج قلاويه في صور وكفرتبنيت وحي النبعة باتجاه طلعة شوكين في النبطية وعين بعال وسجد في اقليم التفاح وقانا وزبقين والقطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفا منزلا غير مؤهول ولا اصابات. كما اغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي وتوجهت سيارات الإسعاف الى المكان المستهدف. وجراء هذه الغارات أفيد بسقوط قتيل في سهل باتوليه وتدمير المسجد في برعشيت ووجود عائلة تحت الانقاض في الغارة على عين بعال.

فيما أغار مستهدفًا منزلا في بلدة مجدل سلم، وعلى قوراب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما الحق اضرارا جسيمة بالقواراب والمراكب. الى ذلك، أصيب مواطن جراء غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية على طريق عين بعال  قضاء صور.

وأدت الغارة على بلدة قانا الجليل، إلى جرح شخصين بينهم اصابة خطرة ، ولا صحة عن استشهاد كابتن النجمة السابق حيدر حايك.

كذلك، أدت الغارة التي شنتها الطائرات الاسرائيلية على مفترق معركة – صور في منطقة المدينة الصناعية فجر اليوم، إلى سقوط 5 ضحايا، بينهم شهيدتان، بالإضافة إلى جريحين بعد سحب احد الشهداء من تحت الأنقاض.

وأدت الغارة التي استهدفت منزلا في عين بعال الى مجزرة بحق عائلة استشهد فيها اثنان وجرح اخر فيما الزوجة مفقودة. كما ادت الى اصابة مواطن اثناء مروره في المكان، ولا تزال فرق الاسعاف تتابع عمليات البحث.

كما ادت الغارة على منطقة الحوش الى اضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني للايطالي، مما اضطر ادارة المستشفى الى اتخاذ تدابير احترازية.أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت الى قطع الطريق العام.

فيما استهدفت مسيرة إسرائيلية، دراجة نارية على طريق قدموس شمال صور، ما اسفر عن سقوط قتيلين. كما استهدف الطيران المسيّر سيارة على طريق عام البازورية قضاء صور،  وأفاد  “الوكالة الوطنية للاعلام” بأن المستهدف في برج الشمالي مقهى وليس سيارة، وهناك اصابات.

 أدت الغارة على ميناء الصيادين في صور الى سقوط شهيد. هذا ولا يزال الجيش الاسرائيلي يفجر المنازل في عدد من القرى والبلدات الجنوبية الامامية ، كعيتا الشعب ورامية.

فجرا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت برعشيت والمنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما  استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور وعنصرين آخرين بجروح طفيفة وحالات اختناق، خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى وحالتهم مستقرة.

بالتوازي،  تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف، لقصف مدفعي معاد.

الى ذلك، اختطفت قوة اسرائيلية مواطنا من بلدة شبعا في قضاء حاصبيا عند دخولها قرابة الساعة الثالثة فجرا إلى البلدة، وتحديداً الى منطقة نبع عين الجوز.

هذا، وشنت الطائرات الحربية الاسرائيلية فجر اليوم سلسلة غارات على بلدات انصار، استهدفت منطقة عين صايغ ، ومبنى سكنيا على طريق عام انصار- البابلية، فيما لم ينفجر الصاروخ الثالث.

فيما جدد الطيران الحربي الاسرائيلي فجرا غاراته وقصفه المدفعي مستهدفاً الخيام ودبين، كما اغار على منزل في ديرميماس.

ولاحقا،  صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن غارتي العدو الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطنا بجروح من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

نتج عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمرا في عمله.

كما صدر بيان أعلن أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة معركة قضاء صور أدت في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

البقاع: الى ذلك، استهدف الطيران المعادي للمرة الثالثة، الجسر الذي يربط سحمر بمشغرة، فدمره بالكامل.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر – مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.

وجاء في بيان البلدية: “بناءً على اتصال ورد إلى مدير مركز الدفاع المدني اللبناني في سحمر، السيد أحمد كريم، من قبل جيش العدو، والذي تضمن تحذيراً من احتمال إعادة استهداف جسر سحمر على النهر بين بلدتي سحمر ومشغرة، نطلب من أهلنا الكرام في سحمر والبلدات المجاورة، ولا سيما الزملاء الصحافيين، الامتناع التام عن التوجه إلى محيط الجسر أو الاقتراب منه، حفاظاً على سلامتهم”.

كما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على بلدتي سحمر ويحمر في البقاع الغربي احداها ادت إلى تدمير منزل دون الافادة عن وقوع اصابات بالارواح.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل امس وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر ، كما اغار فجرا على بلدة مشغرة،  اسفرت عن سقوط جريحين.

حزب الله: أعلن “حزب الله” في سلسلة بيانات، أن “المقاومة الإسلامية استهدفت مستوطنة المطلّة وقاعدة جبل نيريا التابعة لقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليّات الجويّة شمال فلسطين المحتلّة وتجمّعا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة مسكاف عام وتجمعين لجنود جيش العدوّ في مستوطنة بيت هلل وثكنة يفتاح بصليات صاروخيّة”.

كما أعلن انه استهدف: مرابض مدفعيّة الجيش الاسرائيلي  المستحدثة قرب موقع الصدح قبالة بلدة مارون الراس بصلية صاروخيّة، وتجمّعا لجنود وآليّات الجيش الإسرائيلي في منطقة خلّة التاروق جنوب بلدة مارون الراس الحدوديّة بصلية صاروخيّة، ومستوطنة نهاريا للمرّة الثالثة بصلية صاروخيّة، ومستوطنة شلومي بصلية صاروخيّة، وغارة على قوّة إسرائيليّة متموضعة قرب مثلّث التحرير واشتبكوا معها بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة وأوقعوا بين أفرادها إصابات مؤكّدة، تزامنًا استهدفوا قوّات الإسناد بصلية صاروخيّة وقذائف المدفعيّة،  تدخّلت على إثرها مروحيّة إسرائيلية لإخلاء الإصابات، وتجمّعا عند تلّة السدر في بلدة عيناتا بصلية صاروخيّة، وتجمّعا لجنود وآليّات عند مثلّث كحيل في بلدة مارون الراس الحدوديّة بصلية صاروخيّة، ودبّابة ميركافا في بلدة حولا بصاروخ موجّه وشوهدت تحترق، وثكنة ليمان شمال مستوطنة نهاريا بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة، ومحيط مهبط مروحيّات العدوّ الإسرائيليّ لإخلاء إصاباته في بلدة مارون الراس الحدوديّة ومستوطنة كريات شمونة مرتين بصليات صاروخيّة.

تنبيه في القليعة: إمتنعوا عن هذه الامور حرصا على سلامة الجميع

صدر عن بلدية القليعة في قضاء مرجعيون التنبيه الآتي:

الرجاء من أهل بلدتنا الكرام، حرصًا على سلامتكم وسلامة الجميع، وحفاظًا على أمن بلدتنا، التقيّد بالتعليمات التالية:

-الامتناع عن تصوير الأحداث داخل البلدة وأطرافها.
– الامتناع عن تصوير حواجز الجيش أو الأشخاص أو مواقع القصف.
– الامتناع منعًا باتًا عن التجمّع في حالات الطوارئ.
– يُمنع منعًا باتًا استعمال الدرّاجات النارية.
– يرجى التحلّي بضبط النفس وعدم الانفعال، إذ إنّ أي تصرّف فردي غير مسؤول قد يجرّ البلدة إلى عواقب نحن في غنى عنها.
– حرصًا على دقّة المعلومات، نرجو أن يتمّ التواصل مع وسائل الإعلام حصراً عبر المسؤولين في البلدية.
– الرجاء عدم نشر أو تداول أي أخبار أو شائعات غير مؤكّدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

للحالات الطارئة، يمكن الاتصال بالخطّ الساخن على مدار الساعة:
81-411053.

مدارس خاصة تتوعّد الأهل.. وأخرى تطالب بأقساط العام المقبل!

تتعامل غالبية المدارس الخاصة مع أهالي الطلاب كما لو أن لبنان في أفضل أيامه. أشاحت هذه المدارس نظرها عن كل ما يدور حولها من خراب ونزوح وأزمات اقتصادية واجتماعية وراحت تطالب الأهالي بالأقساط، المشكو منها حتى قبل اندلاع الحرب. فقد سبق وتقدمت لجان أهل بشكاوى قبل الحرب لكن من دون نتيجة.

وزارة المدارس الرسمية

أتت الحرب وانتقلت المدارس للتعليم من بعد وانخفضت الكلفة التشغيلية، وهذا ما يستدعي خفض الأقساط. لكن المدارس واصلت سياسة مراكمة الأرباح غير المشروعة، وذلك وسط غياب كامل لوزارة التربية. فالوزارة تركت حرية الخيار للمدارس الخاصة ليس في كيفية تعليم الطلاب (حضورياً أو من بعد) خلال الأزمة الحالية، بل لناحية تقاضي الأقساط.

في الخلافات الناشئة بين لجان الأهل وإدارات المدارس، تبدو وزارة التربية كما لو أنها وزارة المدارس الرسمية، لا وزارة على قطاع التربية كله. فها هي المدارس الخاصة تدير قطاع التربية كما لو أنه سوق تجاري حرّ، من دون أن ضوابط من الوزارة تراعي الظروف القاهرة التي يعيشها لبنان.

دفع أقساط العام المقبل

منذ أيام بدأ العديد من المدارس الخاصة بمراسلة أهالي الطلاب لدفع القسط الثالث للعام الحالي، ذلكَ في غضون منتصف الشهر الجاري. وتلقت لجان الأهل وأهالي الطلاب الأمر باستغراب لا سيما أن غالبية المدارس الخاصة، باستثناء بعض مدارس بيروت وجبل لبنان، انتقلت إلى التعليم من بعد. وطلبت بعض المدارس زيادة رسوم النقل بحجج أن أسعار المحروقات ارتفعت عالمياً، هذا بالرغم من الانتقال للتعليم من بعد، ورغم أن أكثر من ثلث طلاب لبنان نازحون، وأهاليهم النازحين فقدوا أعمالهم وأرزاقهم. بيد أن مدارس البعثة الفرنسية تفوقت على باقي المدارس، ليس بتحديد موعد القسط في منتصف الشهر الحالي، بل طلبت مبلغ 3 الاف دولار كجزء من قسط العام المقبل!

ووفق المعلومات، تبلغت لجان أهل من بعض المدارس قرار العودة إلى التعليم الحضوري، لكن من دون تأمين مواصلة التعليم من بعد للطلاب غير القادرين على الحضور، أي النازحين. والحجة أن التعليم من بعد مكلف ولا تستطيع المدرسة تحمل الكلفة! وقد لجأ بعض لجان أهل إلى وزيرة التربية ريما كرامي، وطلبوا منها التدخل لدى إدارات المدارس لتأمين تعليم الطلاب النازحين من بعد. ولم تفض النقاشات إلى حلول بعد.

مدارس ترأف بالأهالي

المفارقة حالياً أن العديد من المدارس المنضوية في اتحاد أصحاب المؤسسات التربوية الخاصة لم تلزم الأهل بدفع الأقساط. بل اكتفت بتذكير الأهل أن مكاتبها تعمل إذا كانوا قادرين على دفع القسط، أي أنها لم ترسل لهم رسائل فرض وإلزام للدفع وتحديد مهلة وتهديدهم بعدم تسجيل أولادهم للعام المقبل.

وتشير رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة لما الطويل إلى أنَّ الأزمة الحالية كشفت عن تفاوت فاقع في ممارسات المدارس. وتقول لـِ “المدن”: “نشهد تفاوتاً في تعامل المدارس مع أهالي الطلاب. بعض المدارس تتعامل برأفة مع الأهل، وتراعي الظروف الأمنية والوضع الاقتصادي للأهالي. أما البعض الآخر فتعتبر نفسها غير معنية بما يحصل في لبنان، كأن إدارات هذه المدراس مسلوخة عن المجتمع والوطن. وراحت تطالب الأهالي وتلزمهم بالأقساط وتهدد وتتوعد بعدم تسجيل أولادهم للعام المقبل. والأسوأ من ذلك أنها بدأت تراسل الأهل بقيمة أقساط العام المقبل رغم أننا ما زلنا في منتصف العام الدراسي الحالي. وهذا أبلغ دليل إلى أن المدارس تحدد الأقساط غب الطلب وليس بناء على الكلفة الفعلية”.

عدم تدخل الوزارة

وأسفت الطويل للممارسات التي تقوم بها أغلبية المدارس الخاصة، معتبرة أنها “نتيجة عدم وجود قرارات حازمة بحقها من وزارة التربية”. وشرحت الطويل أن العديد من المدارس سجّلت موازنات مخالفة للقانون، اعترضت لجان الأهل عليها، وبالرغم من ذلك حصلت هذه المدارس على براءة ذمة مالية من مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية. وبمعنىً أوضح لم يصر إلى مراجعة الموازنات في الوزارة كما سبق ووعدت الوزيرة كرامي.

ولفتت الطويل إلى أن قيمة الموازنات يفترض أن تختلف عن السابق، ما يستدعي مراجعة الأقساط، لأن الكلفة التشغيلية تنخفض ما دام لا يوجد مصاريف تشغيلية في ظل التعليم من بعد.

وتمنت الطويل على كرامي التحلي بالجدية في التعامل مع المدارس الخاصة كما فعل سلفها طارق المجذوب خلال الأزمة الاقتصادية السابقة. وقالت: “لا نطلب منها أكثر من ذلك لناحية التدقيق المالي والتدقيق بالموازنات والأقساط”، مؤكدة أن بقاء ممارسات إدارات المدارس خارج رقابة وزارة التربية يعني أن الأمور تتجه للتصعيد، ولجان الأهل لن تسكت على هذه الممارسات.

وشرحت الطويل أنَّ “البلد في وضع اقتصادي وأمني صعب للغاية، وأولادنا يتعرضون للخطر، وهم في وضع نفسي صعب. وخطة وزارة التربية للتعليم تعمل جزئياً، وهذا أفضل الممكن ولا نطلب أكثر من ذلك. لكن هذا لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها بإلزام المدارس الخاصة بإعادة تعليم الطلاب الكفايات الضرورية بعد انهاء الحرب”.

ولفتت الطويل إلى أن لجان الأهل بمختلف المدارس يؤكدون أن نسب حضور الطلاب ما زالت ضئيلة حتى في المدارس التي تعتبر نفسها بأماكن آمنة. وعلى وزارة التربية عدم قبول ادعاء بعض المدارس الخاصة بأن طلاب القطاع الخاص أنجزوا نحو 80 بالمئة من البرامج الدراسية”.

واعتبرت الطويل أن ما تشيعه بعض المدارس حول نسب التعليم المرتفعة أشبه بمن يختبئ خلف إصبعه وهدفه القول إن العام الدراسي بخير وكل شيء على ما يرام، هذا بالرغم من أنَّ الجزء الأكبر من الطلاب ما زالوا خارج مقاعد الدراسة.

ودعت الطويل كرامي إلى اتخاذ موقف حازم لناحية إلغاء امتحان الشهادة المتوسطة. أما في ما يتعلق بالامتحانات الرسمية لشهادة الثانوي فطالبت بإجراء الامتحان في ظروف أمنية مناسبة وبعدالة تامة بين جميع الطلاب.

السفارة الأميركية في بيروت تحذّر من مخطط لاستهداف جامعات في لبنان

نقلت وكالة “رويترز” عن السفارة الأميركية في بيروت أن إيران وميليشيات متحالفة معها تخطط لاستهداف جامعات في لبنان. وأشارت السفارة إلى أن هذه التهديدات تشكل خطراً على سلامة المواطنين الأمريكيين في البلاد.

وفي بيان رسمي، حثّت الولايات المتحدة مواطنيها الموجودين في لبنان على مغادرة البلاد فورًا، شرط توفر خيارات الرحلات الجوية التجارية. وأكد البيان أن هذا التحذير يأتي في إطار الحرص على سلامة المواطنين الأمريكيين في ظل تزايد المخاطر الأمنية المحتملة.

في الجمعة العظيمة.. تنكيس العلم اللبناني في بعبدا

أعلن القصر الجمهوري تنكيس العلم اللبناني لمناسبة الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي.