بلوق الصفحة 9

قرار تربوي استثنائي…إليكم تفاصيله!

أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي تعميما حول تنظيم امتحان نهائي تعويضي لفصل ربيع 2025-2026 للطلاب القاطنين في المناطق الواقعة في نطاق استهدافات العدو الإسرائيلي وتلك المتاخمة لها، وللطلاب المحتمل تعرضهم للخطر جراء انتقالهم ذهاباً وإياباً ما بين محلة إقامتهم والمؤسسات الجامعية الخاصة التي يتابعون الدراسة فيها. وجاء في التعميم :

عطفاً على التعميم رقم 19/م/2026 تاريخ 9/3/2026 وعلى التعميم رقم 26/م/2026 تاريخ 20/4/2026، وحفاظاً على سلامة الطلاب، وعدم تعريض حياتهم للخطر جراء العدوان العسكري الإسرائيلي المتمادي والمستمر على لبنان، وإتاحة بالمجال أمام الطلاب القاطنين في مناطق تشهد اعتداءات عسكرية متكررة من قبل العدو الإسرائيلي وتلك المتاخمة لها، أو في مناطق يشكل التنقل داخلها أو منها وإليها مهمة محفوفة بمخاطر عالية، وحيث أن الأنظمة التعليمية المعتمدة في معظم مؤسسات التعليم العالي الخاصة العاملة في لبنان تجيز، فيما يعود لحالات خاصة،مثبتة ومعللة (مرض، حادث…)، التغيب عن الامتحان النهائي الخطي أو الشفهي أو العملي (Final term exam)، ومن ثم تعويض هذا الغياب بامتحان تعويضي مماثل (Make up exam)، وبعد استطلاع رأي مجلس التعليم العالي،

يطلب من مؤسسات التعليم العالي الخاصة التقيد بما يلي:

1- رصد أوضاع الطلاب القاطنين في المناطق الموصوفة بهذا التعميم وتوثيق حالة كل منهم، وعدم التأخر في تقديم ما يلزم من إحاطة واهتمام ومساعدة ودعم في مختلف الجوانب، لا سيما التربوية/العلمية والنفسية والاجتماعية والمالية، تمكيناً لهم من تجاوز الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمرون بها، وإبقائهم، ما أمكن ذلك، على القدر ذاته من الجهوزية والتمكن والتنافسية مع أقرانهم.

2- توفير جميع موارد التعليم والتعلم، إلكترونياً (عن بعد) وبأي وسيلة ممكنة أخرى، لتمكينهم من المتابعة والتحصيل.

3- إعفاء الطلاب المعنيين بهذا التعميم من شرط الحضور إلى الامتحانات الفصلية النهائية المقررة حالما لمسوا خطراً حقيقياً مترصداً بهم جراء هذه المشاركة، وعدم ممارسة أي شكل من أشكال الترغيب أو الضغط لاستدراج حضورهم إلى مراكز الامتحانات من أجل المشاركة فيها.

4- تنظيم امتحان تعويضي (Make up exam) حضوري للطلاب المتغيبين عن الامتحانات الفصلية النهائية، المشمولين بالحالات المبينة في هذا التعميم، في مواعيد لاحقة تحددها المؤسسة الجامعية المعنية، على أن لا تتعدى هذه المواعيد يوم الجمعة الواقع فيه 30 تشرين الأول 2026 كحد أقصى.

5- التأكيد على أن يجرى الامتحان التعويضي وفقاً للمعايير ولأسس التقييم ذاتها المعتمدة التي نظمت على أساسها الامتحانات الفصلية النهائية.

6- نشر الإعلانات، واستخدام المنصات الإلكترونية وسواها من وسائل التواصل، لضمان إيصال التبليغات وتقديم الشروحات اللازمة للطلاب، ضمناً ما يختص بهذا التعميم، مع التأكيد على حفظ حق كل طالب معني به، بصورة أكيدة، بالخضوع العادل لامتحان تعويضي فور زوال الخطر وتحقق الظروف الأمنية الملائمة.

7- توثيق طلبات الطلاب الراغبين بإجراء الامتحان التعويضي بسبب الظروف الراهنة، والاحتفاظ بسجل لجميع التواريخ التي نظم فيها هذا الامتحان، وبتواقيع الطلاب المشاركين فيه، وبلوائح العلامات المقدمة من الأساتذة، وبالدرجات النهائية للطلاب.

8- التواصل مع المديرية العامة للتعليم العالي في وزارة التربية والتعليم العالي بشأن الحالات التي يتعذر معالجتها وفق مضمون هذا التعميم من أجل اتخاذ التدابير المناسبة.

إن وزارة التربية والتعليم العالي تعول على تعاون مؤسسات التعليم العالي الخاصة وحسن تطبيق هذا التعميم تحقيقاً لمصلحة الطلاب وحفاظاً على سلامتهم”.

بالفيديو- راجعين من البحر في جبيل:شجار داخل سيارة يهزّ مواقع التواصل…إليكم التفاصيل!

نشرت قناة LBCI تقريراً كشفت فيه تفاصيل جديدة حول مقطع الفيديو المتداول الذي أظهر شابين يتشاجران داخل سيارة على الطريق العام، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب التقرير، فإن الشابين كانا عائدين من البحر في جبيل عندما وقع الإشكال بينهما داخل السيارة أثناء سيرها، ما دفع أحدهما إلى الترجل من المركبة وسط الطريق، في تصرف اعتبره كثيرون خطراً على السلامة العامة.

وكان الفيديو قد انتشر بشكل واسع خلال الساعات الماضية، مثيراً موجة من التعليقات والاستياء، فيما طالب ناشطون بضرورة التشدد في تطبيق القوانين بحق كل من يتسبب بتعريض حياته وحياة الآخرين للخطر على الطرق.

افرام: سنلاحق قانونيّاً كل استخدام غير مشروع لاسمنا حمايةً للرأي العام

صدر عن المكتب الإعلاميّ للنائب نعمة افرام البيان التالي:“تداولت في الأيام الأخيرة بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي ومحتويات إعلانية معلومات تزعم وجود علاقة أو شراكة أو استثمار من قبل مجموعة INDEVCO الصناعيّة ورئيس مجلس إدارتها النائب نعمة افرام في مشروع “Arbitpad”.

يهمّ مجموعة INDEVCO والنائب نعمة افرام التأكيد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات عارية تماماً من الصحة، وأنه لا توجد أي علاقة استثماريّة أو تجاريّة أو تقنية أو استشاريّة، مباشرة أو غير مباشرة، مع هذا المشروع أو القائمين عليه.

وتؤكّد المجموعة أنها شركة صناعيّة وإنتاجيّة عالميّة رائدة، بنت مكانتها على مدى عقود من خلال الاستثمار في الصناعة والتصنيع والتصدير والابتكار. وفي إطار رؤيتها المستقبليّة، تواصل تسريع مسار التحوّل الرقميّ وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعيّ في عملياتها الصناعيّة والإنتاجيّة والإداريّة، كما تستثمر في مشاريع موثّقة في مجالات التكنولوجيا المتقدّمة، والذكاء الاصطناعيّ، والتنقل الكهربائيّ، وتحليل البيانات الماليّة، والأبحاث والتقنيّات الحيويّة والجينيّة، بما يعزز الكفاءة والإنتاجيّة والقدرة التنافسيّة، ويواكب التحوّلات التكنولوجيّة العالميّة، وذلك ضمن أعلى معايير الحوكمة والشفافية والامتثال.

إنّ أي محاولة لاستغلال اسم INDEVCO أو اسم النائب نعمة افرام أو الإيحاء بوجود دعم أو شراكة أو استثمار بهدف استقطاب مستثمرين أو تعزيز المصداقيّة، هي ممارسة مرفوضة ومضلّلة، وقد باشرت المجموعة اتخاذ الإجراءات القانونيّة اللازمة داخل لبنان وخارجه، وستلاحق قضائيّاً كل من يثبت تورّطه في استخدام اسمها أو اسم رئيس مجلس إدارتها أو علاماتها التجاريّة بصورة غير مشروعة.

وفي الوقت نفسه، تدعو المجموعة المواطنين والمستثمرين ووسائل الإعلام إلى التحقّق من أي معلومات أو إعلانات تتضمن أسماء شركات أو شخصيّات عامة، والاعتماد حصراً على القنوات الرسميّة للحصول على المعلومات الدقيقة.

إنّ حماية الرأي العام من التضليل وصون الثقة التي بنتها INDEVCO على مدى عقود من العمل الصناعيّ والإنتاجي مسؤوليّة لن تتهاون مجموعتنا الصناعيّة في الدفاع عنها”.

خاص – جبيل تُطلق مشروع “بيبلوس بانوراما” برعاية وزيرة السياحة

علم موقع “قضاء جبيل” أن بلدية جبيل – بيبلوس، بالتعاون مع جمعية “هيميلكو”، تستعد لإطلاق مشروع “بيبلوس بانوراما” برعاية وزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود، وذلك يوم السبت 13 حزيران عند الساعة العاشرة صباحاً على الطريق الروماني في جبيل.

ويُنتظر أن يشكّل المشروع محطة جديدة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المقومات السياحية والثقافية لمدينة جبيل، وإبراز معالمها التاريخية والحضارية، بما يساهم في استقطاب الزوار وتنشيط الحركة السياحية في المدينة.

العثور على جثة مع آثار طعنات!

عُثر فجرا، على جثة رجل مجهول الهوية على طريق جورة ذيب في خراج بلدة المقيبلة العكارية، بدت عليها آثار طعنات عدة بواسطة سكين.

وفور ورود المعلومات، حضرت إلى المكان القوى الأمنية وعناصر الأدلة الجنائية، حيث باشرت الكشف الميداني ورفعت الأدلة اللازمة، فيما فُتح تحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الجريمة.
كما عملت فرق من الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني على نقل الجثة إلى مستشفى حلبا الحكومي، تمهيداً لإجراء الكشف الشرعي وتحديد هوية الضحية والأسباب الدقيقة للوفاة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف هوية القتيل وتحديد المتورطين في هذه الجريمة وظروف وقوعها.

خبر حزين.. وفاة فنان قدير بعد تعرّضه لوعكة صحية شديدة وهذه تفاصيل الجنازة (صورة)

توفي اليوم الأربعاء الفنان المصري القدير عبدالعزيز مخيون عن عمر 80 عاماً، وذلك إثر تعرضه لوعكة صحية شديدة استدعت نقله إلى أحد مستشفيات الإسكندرية.
وأعلنت أسرة الفنان الراحل الخبر، مشيرة إلى أن الجنازة وتشييع الجثمان سيجريان عقب صلاة العصر اليوم الأربعاء في المسجد الكبير بقرية زكي أفندي القبلية التابعة لمركز أبوحمص بمحافظة البحيرة، على أن يتلقى أفراد الأسرة واجب العزاء بالقرية.

يُذكر ان من أهم أدواره في الدراما التليفزيونية، مسلسلات: “الشهد والدموع” 1985، “ليالي الحلمية” 1987، “أنا وأنت وبابا في المشمش” 1989، “خالتي صفية والدير” 1995، “زيزينيا” 1997، “أم كلثوم” 1999، “الجماعة” 2010، و”بدون ذكر أسماء” 2013.

وكان آخر أعمال عبد العزيز مخيون الفنية، مشاركته في مسلسل “إفراج”، الذي عُرض في موسم رمضان الماضي.

بالصورة-سارقٌ بين حالات وأدما.. هكذا يقتحمُ المحال التجارية!

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، البلاغ الآتي: 

حدثت في الآونة الأخيرة عمليّات سرقة عدّة بواسطة الكسر والخلع في مناطق ضمن محافظة جبل لبنان من قبل شخص مجهول الهويّة، كان يعمد إلى اقتحام المحال التجاريّة بعد منتصف الليل ويسرق من داخلها ما توفّر له، وكان آخرها بتاريخ 26-5-2026، حيث دخل إحدى الصيدليّات في محلّة حالات وسرق بقيمة ثلاثة آلاف دولار أميركي.

على أثر ذلك، باشرت القطعات المختصّة في قوى الأمن الدّاخلي إجراءاتها الميدانيّة والاستعلاميّة لكشف الفاعل وتوقيفه. بنتيجة الاستقصاءات والتّحريّات، تمكّنت شعبة المعلومات من تحديد هويّته، وهو: م. ه. (مواليد عام 1995، لبناني) من أصحاب السّوابق بجرائم سرقة.

بتاريخ 26-05-2026، وبعد رصدٍ ومراقبة دقيقة، أوقفته إحدى دوريّات الشّعبة في البوار، وضبطت بحوزته مسدّسًا حربيًّا، “مفك براغي” عدد 2، معطفًا وقفّازات.
بالتّحقيق معه، اعترف بما نُسِبَ إليه لجهة إقدامه على تنفيذ أكثر من 10 عمليّات سرقة ليلاً، بواسطة الكسر والخلع، من داخل المحلّات في عدّة مناطق، من بينها: حالات، نهر إبراهيم، غزير، الكسليك، زوق مصبح وأدما، مُستخدماً المسدّس الحربي والأدوات المضبوطة بحوزته.
أجري المقتضى القانوني بحقّه وأودع مع المضبوطات المرجع المعني.

لذلك، وبناءً على إشارة القضاء المختص، تُعمِّم المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي صورته، وتطلب من الذين وقعوا ضحيّة أعماله، الحضور إلى فرع معلومات جبل لبنان، أو الاتّصال على الرقم 513732-01 تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونيّة اللّازمة.

كنعان من بعبدا: موقف الرئيس مرتكز أساسي لمواجهة التحديات وهل من خيار بين لبنان الساحة ولبنان الدولة؟

زار النائب ابراهيم كنعان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وقال بعد اللقاء “تشرفت بلقاء فخامة الرئيس. ومن الطبيعي أنّ يكون الوضع في لبنان والمنطقة فارضاً لنفسه. والسؤال اليوم هل من خيار بين لبنان الساحة وبين الدولة؟ أو كان من المفترض منا جميعاً الذهاب الى ورقة القوة الوحيدة التي يمكن أن تحمينا وهي لبنان الدولة؟”.

اضاف “هذا هو موقف رئيس الجمهورية الذي يمثل خيار اللبنانيين والمرتكز الأساسي لمواجهة التحديات والأخطار الحالية والمقبلة

كما يجسد خيار الدولة بشخص رئيسها والحكومة والمؤسسات ويؤمن المصلحة الوطنية. ولا ننسى الجيش اللبناني بهذا السياق، وهو العامود الفقري لأي استقرار وأي ضمانة حالية أو مستقبلية يحتاجها لبنان. لماذا الجيش اللبناني؟ لأن كل المشاريع والأخطار والأنظار التي يحكى عنها اليوم بصلبها الجيش اللبناني”.

وتابع “من هنا، يأخذني هذا الأمر كرئيس للجنة المال والموازنة الى متطلبات الجيش لحضوره وجهوزيته وعسكره وضباطه. وهو ما لا يعالج دولياً أو محلياً بالنيات الطيبة، والتصاريح والمواقف والشعارات، بل بالدعم الفعلي والسياسي والمالي وكل ما له من مستلزمات.هذه اولويتنا للحفاظ على دولتنا”.

اضاف “امس في مجلس النواب كانت لدينا رزمة قوانين تهم اللبنانيين من دفاع مدني الى ممرضين وممرضات الى تعاونية الموظفين الى خبراء المحاسبة والبنك الأوروبي وهي ملفات تعنى بحياة اللبنانيين وسنستكمل هذا الاتجاه لنعطي اشارة للعالم ان لبنان موجود ولا يركع تحت الضغط او يبدل خياراته التي ليست موجهة ضد أحد في الداخل والخارج. فخيار الدولة هو خيار لبنان واللبنانيين والذين يحبون لبنان هنا وفي الخارج. وخيار الساحة ليس خيار اللبنانيين لأنه لن يؤدي الى المصلحة اللبنانية”.

وختم بالقول “الدعوة للجميع لنكون ضمن هذا الخيار وتحت هذا السقف وهو صلب مواقف رئيس الجمهورية طالما نتحدث من بعبدا ومن قلب الشرعية اللبنانية ومن صلب معاناة ومواجهة اللبنانيين الذي يريده البعض قدرا نرفضه لأنه لا يؤمن كرامة لبنان واستقراره”.

لبنانان في وطن واحد

في لبنان، لا يعيش الناس في وطن واحد، بل في وطنين متجاورين لا يتصافحان إلاّ نادراً.

وطنٌ يحتلّ الشاشات، يتغذّى من ضجيج المواقف المتضاربة، والعناوين العاجلة وأرقام الضحايا وأصداء الحروب. وطنٌ تُرسم فيه المخطّطات على طاولات بعيدة عن نبض الشوارع وأنين البيوت. وفي الجهّة الأخرى، ثمّة وطن أعمق صمتاً وأكثر صدقاً. وطنٌ يستيقظ قبل أن ينهض الضوء من فراشه، ويعود إلى بيته بعدما تطوي الشمس آخر صفحات النهار. وطنٌ يحتضن فيه الناس توجّسهم كما يعانقون ظلالهم؛ يخرجون إلى أعمالهم ويعودون منهكين بأسئلة لا تهدأ. أين ينامون الليلة؟ تحت أيّ سماء أكثر أمناً؟ وكيف يؤمّنون لقمة العيش، وأقساط المدارس، ومستقبلاً لا ينهار تحت سطوة الخوف؟

بين هذين الوطنين مسافة لا تُقاس بالجغرافيا ولا تُختصر بالأرقام، بل بمقدار ما ينفصل الوهم عن الواقع، والموت عن الحياة، والسياسة عن الإنسان.

في سكون الفجر، يدير سائق التاكسي محرّك سيارته كمن يوقظ رفيقاً قديماً من نوم مرهق بالحلم، فيما المدينة تتثاءب تحت ضوء مصابيح شاحبة كأنّها بقايا نجوم لم تكتمل.

يندفع إلى شوارع شبه خالية، ترافقه أخبار عن تصعيد وحروب تتّسع بلا ملامح. لا يملك ترف التفكير بالسياسات الكبرى، لكنّه يدفع ثمنها كلّ يوم. فقرار بعيد عند مضيق ما قد يعود عليه غداً وقوداً بكلفة أعلى، وحياة أضيق، وفاتورة جديدة تُضاف إلى أعبائه المتراكمة.

يوجّه سيارته كما يقود حياته؛ بعين على الطريق كي لا يضلّ وجهته، وبعين أخرى على الأخبار خشية أن يتسلّل القصف فجأة. وبين إشارة مرور وأخرى، يطارد رزقه كما يتعقّب صياد متعب آخر خيوط الضوء على ماءٍ مضطرب لا يهدأ.

يتوقّف أمام بناية عتيقة أنهكها الزمن، فيصعد معلّم في طريقه إلى المدرسة. يتبادلان تحيّة الصباح، وتولد بينهما تلك الألفة اللبنانيّة السريعة التي تختصر سنوات في دقائق.

يحمل المعلّم حقيبة مجهدة بالدفاتر، وقلق جيلٍ بأكمله. يتحدّث عن القلةّ والعوز والحقوق المهدورة كما عن مصير الامتحانات الرسميّة، وعن طلاب يسألونه كلّ يوم إن كانوا يدرسون للمستقبل أم يستعدّون للرحيل عنه. يخبره عن تلامذة يحفظون أسماء جامعات الخارج كما تُحفظ الأماكن في الرؤى، فيما تتراجع أسماء المدن اللبنانيّة في مسارات الطموح.

يبتسم وهو يتكلّم، بما يشبه نافذة مضاءة في ليلٍ ماطر؛ تمنح الدفء من الخارج، وتخفي في الداخل عالماً من الاضطراب. وعندما يترجّل أمام المدرسة، يبقى سؤاله معلقاً حول كيف تنتصر المعرفة في بلد يخوض على مدار الثواني معركة بقاء؟

يتابع السائق البائس المفلس المعدم رحلته بمحاذاة الجامعة، فيخفّف سرعته من غير سبب واضح، كأنّ شيئاً خفيّاً يدفعه إلى تأمّل المشهد. تحت ظلال الأشجار يجلس الطلاب حول كتب مفتوحة، لكن أعينهم لا تستقرّ على الصفحات بقدر ما تسرح نحو أفق أبعد. بالنسبة إليهم، يحمل لهم حزيران هذا امتحان العمر كلّه. ماذا بعد التخرّج؟ هل تبقى الشهادة ورقة أخرى تُضاف إلى ملف انتظار طويل؟

يتأمّلهم السائق، فيتذكّر ابنه الذي يقترب من العمر نفسه، ويشعر أنّهم يشبهون أسراب سنونو تستعدّ للتحليق فوق بحر هائج؛ تمتلك أجنحة المنى، لكّنها لا تعرف أيّ الرياح ستقذف بها.

وعندما ينعطف نحو الطريق المؤدّي إلى المستشفى، تقع عيناه على ممرّضة تسرع في خطواتها قبل بدء نوبتها.

خلف أبواب المستشفى تتكدّس حكايات معلّقة بين الألم والرجاء. مرضى ينتظرون جرعة دواء، وأمّهات ينتظرن خبراً يخفّف الخوف، وآباء يتشبّثون بأمل صغير وسط بحر من الانقباض.

تعرف الممرّضة أنّ الوجع لا يعترف بالمواعيد السياسيّة، وأنّ المرض لا ينتظر تسويات ولا مفاوضات. حين يتألم الإنسان، لا يسأل عن خرائط النفوذ، بل عن يد تمتدّ إليه، ودواء متوافر، وكلمة حنان تبدّد وطأة التوتّر.

تمضي إلى عملها بخطوات ثابتة، فيما يفكّر السائق بأولئك الذين بقوا أوفياء لرسالتهم، رغم

ضيق حالهم وتعسّرهم ومواردهم المحدودة، مع أنّ أبواب العالم فُتحت أمام تخصّصهم على مصاريعها.

وعلى مسافة قصيرة من المستشفى، يرفع صاحب متجر صغير بابه المعدنيّ ببطء، كأنّه يزيح عن يومه ستارة ثقيلة من الهموم. يوضّب البضائع بعناية أبٍ يرتب حاجيات أطفاله، ويعاين الرفوف كما يتفقّد مزارع حقله في موسم شحيح.

لا ينشغل بعدّ المدخول الضئيل، بقدر ما ينكبّ على إحصاء أسباب الصمود في مواجهة واقعٍ شحّت فيه الحيلة وانعدمت المخارج. يعرف زبائنه واحداً واحداً، ويقرأ في وجوههم ما تعجز الكلمات عن قوله. موظف ينكمش راتبه دون أن تتقلّص حاجاته، ومتقاعد يحسب نفقاته في ذهنه مرّات قبل أن يمدّ يده إلى جيبه، وأمّ تخفي أمام أطفالها، وخلف ابتسامتها، دفاتر طويلة من الحسابات المؤجلة.

متجره ليس مكاناً للبيع والشراء فحسب، بل مرآة صغيرة تنعكس عليها أحوال البلد كله؛ أفراحه النادرة، ومتاعبه اليوميّة، وأمانيه التي ما تزال تقاوم الانطفاء.

ومع انحدار الشمس نحو المغيب، كان سائق التاكسي قد أمضى نهاراً كاملاً يتنقل بين شوارع المدينة. لكنّه لم يكن يجتاز الطرقات بقدر ما كان يعبر حياة اللبنانيين. فقد أدرك أنّ من التقاهم لم يكونوا مجرّد أشخاص، بل صفحاتٍ ناطقة من الملحمة اللبنانيّة، يحملون الوطن فوق أكتافهم التعبة، ويواصلون كتابة فصول صموده بصبرٍ نادر وإيمانٍ لا ينكسر.

وحين أطفأ محرّك سيارته مع آخر خيط من الضوء، بدا له أن لبنان الحقيقيّ لم يكن في الخطابات التي سمعها طوال النهار، بل في تلك الوجوه التي مرّت أمامه. هناك، في تفاصيل الناس البسطاء، تُكتب كل يوم الحكاية الأصدق والأبقى لهذا الوطن.

بالصور-تكسير مزارات في هذه البلدة الجبيلية يثير غضب الأهالي… وتوقيف الفاعل

أُلقي القبض على شخص من التابعية السورية بعد اتهامه بالقيام بأعمال تخريب طالت عدداً من المزارات الدينية في بلدة قهمز – قضاء جبيل.

وأثار الحادث استنكاراً واسعاً في البلدة، لما تمثّله هذه المزارات من قيمة دينية وروحية لدى الأهالي، فيما تتواصل الإجراءات والتحقيقات لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها.