بلوق الصفحة 11

خاص – بالصور: عشاء على شرف النائب زياد الحواط في شامات

علم موقع “قضاء جبيل” أن عشاءً أُقيم في بلدة شامات على شرف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط في مطعم “جنينة بيتنا” لصاحبه أنيس شديد ، بحضور مختار شامات وديع شديد وعدد من الأصدقاء .

مطالعة من الرابطة المارونية في ضرورة تصحيح التشويه الذي لحق بهوية بعض الأدباء المهجريّين اللبنانيّين

طالعتنا الأخبار مؤخراً أن بلدية نيويورك، في إطار مشروع ثقافي وتاريخي، بعنوان ” القلم: شعراء في الحديقة العامة”، وبمبادرة قامت بها جمعية “شارع واشنطن التاريخية”، دشّنت  نصباً تذكارياً لشعراء وأدباء من الرابطة القلمية، بينهم نعوم مكرزل وعفيفة كرم وإيليا أبو ماضي وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة ورشيد أيوب وجبران خليل جبران؛ وقد اقترن النصب بلوحة تعريفية تحت عنوان ” الشعراء السوريون”. يقدّر رئيس  الرابطة المارونية، المهندس مارون الحلو باسم المجلس التنفيذي في الرابطة، مجتمعاً، الجمعية على مبادرتها وتحقيقها المشروع، والبلدية على  اهتمامها وتدشينها النصب التذكاري. إلاّ أن الرابطة الحريصة على الحقيقة وصون الحقوق المسيحية بخاصة واللبنانية بعامة، ترفض رفضاً قاطعاً التشويه المؤسف الحاصل في اللوحة التعريفية والذي ينزع عن هؤلاء الأعلام هويتهم اللبنانية الأصيلة ويضفي عليهم هوية ” الشعراء السوريون”؛ كما تتمنّى على المعنيين بهذا الموضوع المبادرة إلى الإيعاز للمسؤولين عن هذا التشويه بإزالته وتصحيحه بأسرع وقت ممكن.

في إطار مشروع ثقافي وتاريخي بعنوان” القلم: شعراء في الحديقة العامة -نيويورك، في “ساحة اليزابيت برغر ” في منطقة منهاتن، وبمبادرة قامت بها جمعية “شارع واشنطن التاريخية”،  دشّنت بلدية نيويورك مؤخراً نصباً تذكارياً لشعراء وأدباء من الرابطة القلمية، بينهم نعوم مكرزل وعفيفة كرم وإيليا أبو ماضي وأمين الريحاني وميخائيل نعيمة ورشيد أيوب وجبران خليل جبران، وقد اقترن النصب بلوحة تعريفية تحت عنوان ” الشعراء السوريون” في حين أن هؤلاء الأعلام ينتمون إلى لبنان تاريخاً وهويةً ومحتوى أدبياً، وكان لهم دور محوري في رسم معالم القضية والدفاع عن هوية لبنان الثقافية والحضارية في المهجر.

في موجبات التصحيح:

– لما كانت اللوحة التعريفية بهؤلاء الأعلام، قد أغفلت أيّ إشارة إلى الهوية اللبنانية الأصيلة والصريحة لهؤلاء الأدباء، المرتكزة أساساً على هوية الأماكن الجغرافية للقرى التي ينتسبون إليها، وعلى أقوالهم وكتاباتهم التي يعبّرون من خلالها، بكل فخر واعتزاز عن هويتهم وانتمائهم اللبناني، بصراحة لا تحتمل أي التباس أو تأويل، بينما تكتفي اللوحة التعريفية المذكورة ، بإشارة ملتبسة تشويهية – بعمد أو غير عمد-  إلى هوية هؤلاء الأدباء بوصفهم “كتاباً سوريين” و”جالية ناطقة بالعربية من سوريا الكبرى”؛

– ولما كانت المعاني العديدة التي تتّخذها كلمة واحدة وفق الظروف التاريخية والتطوّرات اللغوية، ما قد يؤدّي إلى التباسات مضلّلة وخطيرة، يتحتّم علينا تحديد معاني أي كلمة – ولاسيّما سوريا –  قبل استخدامها، منعاً للوقوع في أيّ التباسٍ أو خطإ أوانقياد إلى تضليل كلامي متعمّد أو غير متعمّد. لكلمة سوريا معان مختلفة تحدّدها ظروف استخدامها التاريخية والصفات التي تُلصَق بها.  في حقبة  الإمبراطورية الرومانية التي بسطت تدابيرها الإدارية على الأماكن والشعوب التي سيطرت عليها،  كانت تقسم سوريا إلى مقاطعات بينها سوريا الأولى، وسوريا الثانية أو المجوّفة. في حقبة سيطرة  السلطنة العثمانية، درجت العادة على تقسيم سوريا وبعض أجزاء من لبنان، إلى ولايات عثمانية، باستثناء إمارتيْ لبنان: المعنية والشهابية؛ ومن ثمّ     متصرّفية جبل لبنان الحائزة على استقلال نسبي بضمانة الدول العظمى في حينه. من هنا، راجت، في بعض المغتربات، سهولة تلقيب هذه المناطق بالسورية العثمانية والقادمين منها بالتركي: “Turco” أو “السوري”؛ وقد يكون، على هذا الأساس، تمّ التعريف بمحلّة في نيويورك قطنها شرقيون، تحت عنوان “سوريا الصغرى”، وذلك طبعاً  قبل القرن العشرين، وبالتحديد قبل الحرب العالمية الأولى. أما اليوم، وفي ما نحن بصدده، فتتّخذ الكلمة أكثر دقة:  1- معنى “سوريا الكبرى”: بلاد الشام، وفي لغة حزب سياسي معيّن: مجموعة بلدان “الهلال الخصيب”؛  2-  “سوريا الصغرى”: إسم أُطلَق، في مرحلة معينة،على محلّة (شارع أو حيّ) في مدينة نيويورك قد يكون بين من قطنوا فيها، بشكل آني عابر، شعراء وأدباء لبنانيون مهجريون من الرابطة القلمية  في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. 3-  “سوريا الدولة” هي دولة سوريا الحالية بحدودها الدقيقة والواضحة المعترف بها دولياً منذ الانتداب الفرنسي، ولها هويتها الخاصة المحصورة بأبنائها .

-ولمّا كانت هوية الشعب والحدود والأرض اللبنانية تستثير اليوم، في مناخ العنف والنزاعات والمخططات التي ترتسم في الشرق الأوسط، أطماعاً واعتداءات خارجية، واضطرابات داخلية؛

– ولمّا كان اللبنانيون متشبّثين بهويتهم وجذورهم التاريخية، متمسكين بكامل أرضهم ضمن حدودهم التاريخية، وفخورين بتراثهم الثقافي وإنجازات أعلامهم ، روّاد النهضة العربية، ولاسيما الأدباء والشعراء المهجريّين، أعلام الرابطة القلمية؛

– ولمّا كانت الرابطة المارونية حريصة على صيانة هوية هؤلاء الأعلام اللبنانين من أيّ افتئات عليها، وعلى تاريخهم الثقافي والحضاري من أيّ طمس أو إغفال، وعلى انتماء هؤلاء العباقرة من أي تشويه أو نسيان، هم الذين صنعوا أمجادنا وثروتنا وتركوا لنا إرثاً لا يفنى من الكنوز الثقافية والإنسانية، وصنعوا سمعة مشرّفة للبنان بين الأمم المتحضرة ؛

– وعليه، ينكشف خطأ اللوحة التعريفية او الالتباس الذي وقعت فيه بلدية نيويورك ً – بعمد أو غير عمد!- مستبدلة الهوية اللبنانية الأصيلة لأعلام لبنانيّي الأصل والمنشأ والتاريخ، بالهوية السورية المحصوَرة بالمواطنين المنتمين إلى الدولة السورية المحدّدة بدقّة في أيامنا، والتي أطلقتها عليهم البلدية  لمجرّد سكنهم الآني والعابر  في  محلّة في نيويورك عُرِفت بسوريا الصغرى،

لكل هذه الموجبات، تصدر الرابطة المارونية هذه المطالعة المثبتة جغرافياً وتاريخياً وأدبياً:

–        في الجغرافيا والتاريخ، ينتمي الأعلام الذين وسمتهم اللوحة التعريفية ب”الكتاب السوريين”، إلى قرى تقع كلها” ، أقلّه في حقبة  “متصرفية جبل لبنان” التاريخية، داخل حدود هذه المتصرفية. في هذا السياق، نبرز انتماء الأعلام المذكورين بواقعية علمية مثبتة:

·       إيليا أبوماضي ( 1889-1957): من قرية المحيدثة في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان .

·       رشيد أيوب ( 1871-1941):    من قرية بسكنتا  في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان.

·       نعوم مكرزل (1864- 1932): من قرية الفريكة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان.

·       ميخائيل نمعيمة (1889-1988):    من قرية بسكنتا  في قضاء المتن الشمالي، في محافظة جبل لبنان.

·       أمين الريحاني (1876-1940) : من قرية الفريكة في قضاء المتن الشمالي في محافظة جبل لبنان.

·       عفيفة كرم (1883-1924) : من قرية عمشيت في قضاء جبيل في محافظة جبل لبنان .

·       جبران خليل جبران (1883-1931) من قرية بشرّي في قضاء بشرّي في محافظة لبنان الشمالي.

–        في خصوصية المحتوى الأدبي والمعنوي الهادف، والفخر بالهوية اللبنانية، نورد مختارات من أقوال الأعلام وكتاباتهم، بليغة وكفيلة بإزالة التشويه في اللوحة التعريفية وإثبات الحقيقة ساطعة نقيّة:

·       إيليا أبوماضي: من أشهر قصائده في الحنين إلى الوطن والطفولة :

                     “وطن النجوم أنا هنا              حدّق أتذكر من أنا؟

                             أنا ذلك الولد الذي                دنياه كانت هاهنا”

        ومن أبياته التي تعبّر عن عاطفة المهاجر اللبناني الذي بقي مرتبطاً بوطنه على الرغم من البعد:

                         “ذكرتُ ربوعَك فاهتزَّ الفؤادُ لها        شوقاً ، وما الشوقُ إلا لوعةُ الألمِ”.

         كما  يخاطب لبنان عبر صورة تمزج قداسة الأرض اللبنانية بعمقها التاريخي والأسطوري:

                       “لبنانُ  يا خمرةَ الربِّ التي سُكِبت        في الكأس من عَصْر نوحٍ يومَ قد عَصَرا ِ”

·       جبران خليل جبران : ظهر حب جبران لوطنه لبنان في رسائله وتصوصه الأدبية وقصائده . من العبارات المشهورة في هذا المجال، ما أورده  في مقالته: “لكم لبنانكم ولي لبناني” حيث يتغنّى بلبنان الذي يحمله في وجدانه: لبنان الحرّ والجمالي والإنساني.

من كلماته المعبّرة التي تظهر علاقته العميقة بطبيعة لبنان وهويته الأولى المرتبطة بالأرض والجبل :

 ” أنا ابنُ لبنان ، ابنُ الجبال الشامخة ، والأودية الصامتة، والينابيع الجارية.”

ومن نصوصه المعبّرة عن الحنين: “إذا ذُكر لبنانُ في حضرتي، شعرتُ بأن قلبي يعود طفلاً بين أرزه وثلوجه.”

وفي وصفه للبنان الروحي، قال: “لبنان كلمةٌ من كلمات الله.” في نظره، لبنان مساحة جمال وروح وحرية، لا مجرّد وطن جغرافي.

ومن أشهر ما كتب، عبارتان أصبحتا جزءاً من الذاكرة الأدبية اللبنانية:

                                ” لولم يكن لبنان وطني ، لاتخذت لبنان وطني”

                                “أرز لبنان هو رمزالشعب الذي لا ينحني”

ومن الجدير بالذكر رغبته بالعودة إلىى لبنان حتى بعد الموت، إذ رأى في لبنان “موطن الروح” لا مجرّد مكان الولادة. من هنا كانت وصيته بأن يُدفَن في لبنان وتحديدا ًفي صومعة دير مار سركيس في مسقط رأسه بشري. بعد وفاته سنة 1931، نُقل جثمانه إلى لبنان سنة 1932 تنفيذا لرغبته، واشترت شقيقته ماريانا الدير القديم ليصبح مثواه الأخير، وقد تحوّل المكان اليوم إلى متحف جبران، وهو يضم قبره ومخطوطاته ورسوماته ومقتنياته الشخصية.

·       أمين الريحاني: – كان يرى في الأرز رمزاً للحرية والشموخ والاتصال العميق بالأرض:

                              “الأرز هيبة لبنان الخالدة وجلالُه الصامت . يقف على الجبال كأنه حارسُ الأزمنة، لا           تعبث به الرياح ولا تنال منه القرون.”

                 – في كتابه”قلب لبنان” يعبّر عن حبه للبنان وطنه بصورة عميقة ومليئة بالتأمل:

“لبنان ليس وطناً صغيراً، ولكنه عالم صغير” يلخّص هذا الاقتباس نظرة الريحاني إلى لبنان باعتباره مساحة للتنوع الثقافي والروحي والفكري:

“في لبنان شيء من روح الخلود؛ في أرزه ، في صخوره، وفي قلوب أبنائه”. تربط هذه العبارة بين طبيعة لبنان وهويته الإنسانية ، وكأن الأرض والناس يحملون الروح نفسها.

·       نعوم مكرزل : كان من أبرز أصوات المهجر اللبناني. اشتهر بدفاعه عن الهوية اللبنانية واستقلال لبنان الثقافي والسياسي خصوصاً عبر صحيفته ” جريدة الهدى”.

من أقواله المعبرة عن تعلقّه بلبنان ” لبنان وطن صغير، ولكنه لأبنائه عالم كبير.”

وفي حديثه عن الاغتراب والهوية اللبنانية، قال: “قد يبتعد اللبناني عن أرضه ، لكنه لا يبتعد عن لبنان الساكن في قلبه.”

دافع بقوة عن خصوصية لبنان الثقافية : “الأمم تُبنى بالعلم والحرية، ولبنان خُلق ليكون منارةً بين الشرق والغرب.”

كان يربط الأرز بالهوية اللبنانية والكرامة الوطنية ، ومن عباراته المتداولة في هذا المجال:

“إذا زال الأرز من لبنان زال معه مجدٌ من أمجاد الشرق”

وكان يعتبر الأرز:

“راية طبيعية للبنان قبل أن يكون مجرد شجر”

·       عفيفة كرم: كتبت كثيراً عن حنينها إلى وطنها لبنان وانتمائها العميق له، على الرغم من اغترابها الطويل في الولايات المتحدة . كانت من أوائل الأديبات المهجريات اللواتي جعلن الوطن محوراً وجدانياً في كتاباتهنّ وظهر ذلك في مقالاتها وقصائدها ورسائلها.

من أجمل ما يُنسَب إليها في التعبير عن التعلق بلبنان:

“لبنان يسكن القلب وإنْ باعدتْ بيننا البحار، فالغربة تُبعِد الجسدَ لا الروح.”

وفي كتاباتها المهجرية كانت تصف لبنان بأنه:

“الوطن الصغيرالذي يتّسع للذكريات كلها.”

كما كانت ترى أن المهاجر اللبناني يحمل وطنه معه أينما ذهب ، وأن اللغة والذاكرة هما “جسر العودة” الروحي إلى لبنان. وقد ظهر هذا الحنين بوضوح في مقالاتها المنشورة في مجلتها العالم الجديد، حيث دافعت عن الهوية اللبنانية والعربية، وكتبت عن القرية اللبنانية والطبيعة والاغتراب.

·       ميخائيل نعيمة: يُعدّ من أكثر أدباء المهجر ارتباطاً روحياً بلبنان ، وقد ظهر ذلك في كتبه التأملية ورسائله وأدبه الإنساني . كان يرى لبنان أكثر من حدود جغرافية ؛ رآه حالة روحية وذاكرة حيّة.

من أجمل ما كتب عن لبنان أو نُقِل من روحه الأدبية في حب لبنان :

“لبنان ليس وطناً أسكنه ، بل وطنٌ يسكنني.”

له في الحديث عن جبال لبنان وقراه معنى عميق للانتماء ، إذ كتب في سيرته سبعون بروح الحنين إلى بسكنتا والطبيعة اللبنانية ، واصفاً القرية بأنها:

“المهد الذي تعلّمت فيه أن أسمع صوت الأرض والسماء.”

كما كان يقول إن اللبناني الحقيقي:

        “يحمل أرز لبنان في قلبه أينما ارتحل.”

       وفي كتاباته التأملية يظهر لبنان عنده رمزاً للتجذّروالحرية والسكينة، لا مجرد مكان للولادة.

·       رشيد أيوب: كان من شعراء المهجر الذين حملوا لبنان في وجدانهم على الرغم من الغربة الطويلة، وتظهر هويته اللبنانية في الحنين إلى القرية والجبل واللغة والذكريات.

من الأبيات التي تعبّر عن هذا الشعور :

“روحي تروح وتغتدي          أبداً تحنّ إلى اللقاء”.  وفيها يظهر ذلك الحنين الدائم الذي ميّز شعراء المهجر اللبنانيين عموماً.

ومن الأبيات التي تعبّر عن روحه الوجدانية المرتبطة بالوطن والطبيعة اللبنانية:

” حفظتكِ فيهِ برغم النوى          فواعجباه ألا تذكرين”. وهو تعبير عن الوفاء على الرغم من البعد والاغتراب

الخلاصة:

وضعاً للأمور في نصابها الصحيح، وحرصاً من الرابطة المارونية على الهوية اللبنانية وافتخار أبنائها بسائر عطاءاتها، فضلاً عن صونها الاستقلال والسيادة الوطنية بدون أي افتئات، والأرض اللبنانية بكاملها بدون أي انتقاص، ندعو المعنيين بهذه القضية التصحيحية والمسؤولين  في الداخل والخارج، إلى الالتزام بما تنصّ عليه وتثبته هذه المطالعة .  ليس من شك بعد هذه القرائن الجغرافية والتاريخية والأدبية المثبتة والمشبعة بالتعابير البليغة والصريحة، من العمل بسرعة على تصحيح التشويه الذي نال من هوية الأعلام اللبنانيّين المهجريّين الذين صنعوا نهضة لبنان الثقافية في مغترباتهم، ورفعوا عالياً سمعته في العالم.

وداعاً…الحبيس داريو اسكوبار في وادي القديسين باقٍ إلى الأبد

قبل أعوام قليلة، وبعد شغور محبسة مار بولا فترة من الزمن، انتقل اليها الأب الحبيس داريو اسكوبار الكولومبي الأصل، آتياً من دير سيدة حوقا، ليبلغ اعلى مراتب النسك، قبل ان يسلم الروح عن 92 عاماً امضى اكثرها في لبنان.

 

الحبيس داريو اسكوبار، كاهن كولومبي الأصل، اشتُهِر بانتمائه إلى حياة الرهبانية والتقشف. بعد رحلة نفسية وروحية عميقة، انتقل إلى لبنان، حيث أقام في محبسة مار بولا، التي أصبحت مركزًا للعبادة والتأمل. تلقى دعمًا كبيرًا من المؤمنين، الذين كانوا يزورونه في كنيسة سيدة حوقا للاحتفال بالقداس والتراتيل. يُنظر إليه كرمز للعودة إلى البساطة والفقر المختار، بعد أن ترك ثروته وعُرف بمحبته للحياة التبشيرية والعزلة الروحية.

 

ذكرت صحيفة “ذا دايلي ستار” البريطانية، أن “داريو اسكوبار”، لاعب كرة القدم الكولومبي السابق، اعتزل اللعبة وتوجه الى لبنان للانطلاق في حياة جديدة كناسك، واختار منطقة قنوبين في الشمال، لعيش بقية حياته راهبا.

 

 

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

 

 

ونقل مراسل الصحيفة عن اسكوبار، أنه اختار التخلي عن اللعبة التي احبها، وعن الاختصاص الذي مارسه في الولايات المتحدة، ليستقر في لبنان ويعيش حياة الراهب الناسك، على غرار القديس شربل مخلوف.

 

اعتزل اسكوبار كرة القدم التي احبها ومارسها للهرب من الآفة الكارثية التي طالما تنتشر في مدينته اي المخدرات، فتوجه الى ميامي في الولايات المتحدة الاميركية، وهناك انخرط في تعليم مادة علم النفس وتقديم الاستشارات الزوجية.

 

 

وفي العام 1990 “سمع نداء الله” كما يقول اسكوبار، وقرر التوجه الى لبنان والانخراط في الرهبنة، وقرر بعدها العيش كناسك.

 

انقطع تماماً عن اخبار العالم، أي منذ قدومه إلى لبنان. واعترف مراراً انه كان “يشتاق” الى كرة القدم التي تعلق بها كثيراً، ولكنه لم يشاهد اي حدث كروي وغابت عنه احداث كل بطولات المونديال، اضخم حدث كروي في العالم، أي أن آخر بطولة كأس عالم تابعها كانت في العام 1990 واستضافتها ايطاليا، وتوج بلقبها منتخب المانيا الغربية وذلك بفوزه على الارجنتين حاملة اللقب السابق في النهائي بنتيجة 1-صفر.

كان داريو بابتسامة وعينين ضاحكتين يقول: هنا، بلغت سلاما داخليا ولن اغادر المكان مقابل اي ثروة مهما كبرت.

 

 

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

الحبيس داريو اسكوبار (أرشيفية).

 

 

ذاق داريو اسكوبار طعم الغنى. ويتحدر من ميديلين (شمال غرب كولومبيا). ويقول: المال لم يجلب لي السعادة، بل على العكس، كان يتسبب لي بالهموم. فقررت ان اترك كل شيء وان البي نداء الله.

 

وينام الناسك على فراش رقيق من الاسفنج ويلقي راسه على حجر. وغرفته الصغيرة خالية الا من لوح خشبي صغير يقوم مقام الطاولة وصليب وشمعة ومنبه.

 

ويرتدي اسكوبار، استاذ اللاهوت وعلم النفس سابقا، ثوبًا رهبانيًا باليًا ويعيش من دون تلفزيون وهاتف وراديو وطبعًا من دون انترنت وفايسبوك.

 

 

موعد الصلاة لراحة الحبيس داريو اسكوبار.

موعد الصلاة لراحة الحبيس داريو اسكوبار.

 

 

اما صلته بالعالم فتقتصر على بعض الرهبان والكهنة الذين يزورونه، بالاضافة الى عدد من الزوار والحجاج الى الوادي الذي تنتشر فيه المزارات الدينية.

 

اسكوبار دخل الدير في كولومبيا حيث زاول التعليم، وكان يرسل في مهمات الى دول مختلفة، الى ان التقى في احدى رحلاته الى الولايات المتحدة راهبًا لبنانيًا من الطائفة المارونية، حدثه عن لبنان وعن وادي قاديشا وعن حياة النساك الاقدمين.

ويقول اسكوبار: صادف ذلك في مرحلة من حياتي مليئة بالاسئلة والقلق، وسبقه الهام من الله فهمت منه بان علي ان اتخلى عن الحياة العملية وان اتوجه الى الحياة التأملية. وهكذا كان.

 

كان يردد ان بعض الزوار الذين يأتون إلي يتصورون ان في امكاني ان اقرأ الغيب، فيسالونني مثلا: هل سأجد عريسا؟ هل سأجد عملا؟.

كشف هوية المتورّطين في إهانة البطريرك الراعي … وقائد المجموعة قُتل!

في إطار المتابعات الحثيثة لملاحقة الشبكة التي تقود الحملة على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، علم موقع mtv أنّ هوية المتورطين في اهانة الراعي بدأت تتكشّف نتيجة البحث والتقصّي، ومنهم:
ر. ت، ون. أ، وع . أ، وت. أ، وأ. أ.

وفي المعلومات، فإنّ أحد المتورطين وهو يقود تلك المجموعة ويوجهها، قُتل خلال الساعات الماضية في إحدى الغارات الإسرائيلية التي تستهدف عدداً من القياديين في التنظيم المسلح.

هذا ما بحث بين أبي رميا ونقيب المحامين!

التقى النائب سيمون أبي رميا نقيب المحامين عماد مارتينوس، وتناول اللقاء شؤون نقابة المحامين والتحديات التي تواجهها في المرحلة الراهنة، في ظل الظروف الاقتصادية والقضائية التي يمرّ بها لبنان.
كما جرى خلال اللقاء التداول في الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيّما التطورات السياسية والمعيشية، إضافة إلى أهمية تعزيز دور المؤسسات والنقابات في الدفاع عن حقوق المواطنين وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وتم الاتفاق على التنسيق في العمل التشريعي بين مجلس النواب والنقابة.

أبي رميا من بعبدا: الاستقرار يتطلّب تضامن اللبنانيّين حول مواقف الرئيس

أكّد النائب سيمون أبي رميا أنّ “لبنان اليوم بأمسّ الحاجة إلى الاستقرار، وهذا الاستقرار يتطلّب تضامن اللبنانيين والتفافهم حول مواقف الرئيس وخياراته الوطنية”.

وشدّد أبي رميا، بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الرئاسي في بعبدا، على أنّ “المطلوب من جميع اللبنانيين إدراك أنّ هدف رئيس الجمهورية الأساسي هو استعادة السيادة اللبنانية كاملة، بما يشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي الإسرائيليّة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحرير الأسرى اللبنانيين”.

ورأى أنّه “بعد تثبيت هذه العناوين الوطنية، يمكن للبنان أن ينطلق بورشة إعادة إعمار الجنوب وسائر المناطق المتضررة واستعادة الحياة الطبيعية والاستقرار الداخلي الدائم”، معتبرًا أنّ “أيّ خطاب خارج إطار دعم مساعي استعادة السيادة والاستقرار هو خطاب غير واقعي، لأنّ الأولوية الوطنية اليوم هي حماية لبنان وإنقاذه من تداعيات المرحلة الحالية”.

كما لفت إلى أنّ “المفاوضات في واشنطن برعاية أميركية تهدف بشكل أساسي إلى تثبيت السيادة اللبنانية ووقف التصعيد”، داعيًا إلى “التكاتف الوطني لعبور هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة”.

وختم: “أطلعتُ الرئيس على زيارتي المرتقبة إلى فرنسا، ولقاءاتي مع مسؤولين فرنسيين بصفتي رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية – الفرنسية، واستمعت منه إلى آخر المعطيات المرتبطة بالمفاوضات الجارية برعاية أميركية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي”.

فضيحة عقارية : مواطن يتعرض للابتزاز في دائرة التنظيم المدني- جونية… فهل يتحرّك الوزير؟

وجّه المحامي كابي جرمانوس كتابًا مفتوحًا إلى وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، جاء فيه:

بعد التحية،
نتقدم من معاليكم بهذا الكتاب وكم كنا نتمنى الا نضطر الى مخاطبتكم لاطلاعكم على ما يتعرض له موكلنا السيد بول دوميط من محاولة ابتزاز من قبل رئيس دائرة التنظيم المدني في جونية.
وان هذا الموضوع هو موضع شكوى تقدمنا بها امامكم سجلت برقم 1656تاريخ 13/5/2026 ونوجزها كما يلي :

1. بتاريخ 18/1/2016 اشترى الموكل كامل الــ 2400 سهم في كل من العقارين 255 و256 من منطقة طبرجا العقارية البالغة مساحتهما 33000متر مربع وباشر بإفرازهما في العام2020

2. أشرف الموكل على انهاء المعاملات واستلام سندات التمليك ليتبين له ان المدعوين شربل الياس منصف ووسام أنطوان السمراني وبصفتهما مالكي العقار رقم 265/ طبرجا قد تقدما بشكوى زاعمين انه أقدم على ردم العقارين وقد سجلت الشكوى لدى قلم قائمقامية كسروان برقم 372/ش تاريخ 17/12/2025

3. بالعودة الى الشكوى الكيدية يتبين خلوها من أي تاريخ يفيد تملك المدعوين منصف والسمراني عقارهما في حين انه من مراجعة الإفادة العقارية العائدة للعقار رقم 265/طبرجا يتضح انهما تملكاه بتاريخ 10/8/2021

4. بناء لهذه الشكوى الكيدية ودون وجه حق صدر بتاريخ 11/3/2026 عن رئيس دائرة التنظيم المدني في كسروان قرار قضى بتدوين عبارة (عند الترخيص بالبناء ضم شقلات من الشؤون الجغرافية) على الصحيفة العينية للعقارين رقم 255 و256/طبرجا مما جعل الموكل في حال تخلف عن تسليم بائعيه سند تمليك خال من أي إشارة ويلزمه بتسديد تعويضات لهم.

5. وهنا لا بد من التوضيح الى ان الموكل لم يقدم باي شكل على ردم أي من العقارين خاصته ولم يقم على التلاعب بمناسيبهما منذ تاريخ شرائهما في العام 2016 ولغاية تاريخه.
كما ان المدعيين منصف والسمراني اشتريا العقار رقم 265/طبرجا بتاريخ 1/8/2021 أي بعد المباشرة بأعمال الافراز فلو كان الموكل أقدم على نقل الردميات فلماذا انتظرا لحين اصدار السندات للتقدم بهذه الشكوى.

6. بعد مراجعة المدعى عليه لسؤاله عن كيفية وضع إشارة كيدية على عقار يتجاوز سعر العشرين مليون دولار دون ابلاغنا بوجوب الحضور اثناء الكشف افادنا صراحة انه خطاء مساح الدائرة وانه سيقوم بمعالجة الموضوع طالبا منا تامين صورة جوية من الشؤون الجغرافية تبين ان واقع مناسيب العقار بقي على ما هو عليه بعد شرائه من قبل الموكل

7. بعد مراجعة دائرة الشؤون الجغرافية في مصالح الجيش استحصلنا بتاريخ 27/3/2026 على صورة جوية للعقارين 255 و256/طبرجا تعود للعام 2008

8. من مراجعة الصورة الجوية العائدة للعام 2008 تبيّن بشكل واضح ان واقع مناسيب الأرض قبل شرائها من الموكل بتاريخ 4/3/2014 كانت كما هو عليه لغاية تاريخ اعداد خريطة مناسيب مشروع الافراز من قبل الطوبوغراف الأستاذ أنطوان البيروتي.
9. بتاريخ 30/4/2026 تقدمنا امام دائرة التنظيم المدني في كسروان التي يرأسها المدعى عليه بطلب رجوع عن القرار الصادر عنه بتاريخ 11/3/2026 والقاضي بتدوين عبارة (عند الترخيص بالبناء ضم شقلات من الشؤون الجغرافية) الا ان المدعى عليه اكد علينا بوجوب اجراء تسوية مع المشتكين وقد دفع به اهماله الوظيفي ورغبته التماس منفعة من الموكل الى إحالة الملف الى دائرة التنظيم المدني في بيروت وكل ذلك بهدف إطالة امد قيد الإشارة بغية الضغط على الموكل وابتزازه مستغلا وظيفته.
لذلك،
نطلب من حضرتكم وفي ضوء جسامة وخطورة الأفعال المشار اليها أعلاه، اتخاذ قرار فوري بكف يد رئيس دائرة التنظيم المدني في كسروان المهندس داني خوري وتكليف من يلزم للتحقيق معه بما تضمنته الشكوى المقدمة منا والمسجل لدى قلم الوزارة برقم 1656تاريخ 13/5/2026  و اجراء المقتضى القانوني بحقه وفي مطلق الأحوال انزال اشد العقوبات التأديبية بحقه.

العثور على قاصر مشنوقًا داخل منزله!

عُثر فجر اليوم الإثنين، على القاصر هـ .ك. ، البالغ من العمر 16 عاماً، مشنوقاً داخل منزله في منطقة ضهر المغر في طرابلس، شمالي لبنان.

وحضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان، وباشرت التحقيقات الأولية في الحادثة، فيما نُقلت الجثة إلى مستشفى طرابلس الحكومي.

كنعان: لا خيار للبنان سوى المفاوضات

شدّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان على أنّ “لا خيار للبنان سوى المفاوضات”، في ظلّ موازين القوى الحالية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أنّ إيران، رغم الضربات التي تعرّضت لها وخسارتها عدداً من قادتها ومنشآتها، لا تزال تفاوض الولايات المتحدة.

وفي حديث لموقع MTV، أشار كنعان إلى أنّ نجاح المفاوضات يرتبط بمسار تكاملي يشمل مختلف تفاصيل المرحلة، مؤكداً أنّ الأجواء لا تزال مقبولة حتى الآن، في ظلّ ضمان رئيس مجلس النواب نبيه بري، عبر تواصله مع “حزب الله”، عدم خرق وقف إطلاق النار إذا التزمت إسرائيل به، مقابل سعي الجانب الأميركي إلى ضمان التزام إسرائيل بدورها.

وأكد كنعان أنّ تعزيز موقف لبنان التفاوضي لا يمكن أن يتحقق إلا بإيمان جميع اللبنانيين بمبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون وتوحيد الموقف الداخلي تجاهها، لافتاً إلى أنّ هذا المسار جرى السعي إليه خلال لقاءاتنا الأخيرة مع الرئيس عون والرئيس بري والسفير الأميركي.

وأضاف أنّ نجاح المفاوضات يبقى مرتبطاً أيضاً بتخلّي إسرائيل عن مسار الاعتداءات على لبنان، معتبراً أنّ حصرية السلاح بيد الدولة لن تنجح ما لم تقترن بضمانات إسرائيلية واضحة، في مقابل التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها كاملةً لتكون وحدها صاحبة القرار والاستقرار.

خاص-بالصور: مدرب نادي MKL مايكل القصيفي يحقق إنجازات عالمية في بطولة كأس العالم لفنون القتال

حقق نادي MKL الرياضي، بإدارة وإشراف إبن بلدة بلاط قضاء جبيل المدرب مايكل طوني القصيفي، نتائج مميزة في بطولة كأس العالم الثانية والعشرين C.K.A إلى جانب بطولة العلاج بالتاي تشي الخامسة عشرة، التي أُقيمت في إيطاليا بين 15 و17 أيار 2026، بمشاركة رياضيين وأكاديميات متخصصة من أكثر من 30 دولة.

وسجل أبطال النادي حضورًا لافتًا في المنافسات، محققين سلسلة من الميداليات الذهبية والفضية في فئتَي Sanda وWrestling، وجاءت النتائج على النحو الآتي:

  • روزاريتا بطرس: ميدالية ذهبية في فئة Sanda وميدالية فضية في فئة Wrestling.
  • مارفن قصيفي: ميداليتان ذهبيتان في فئتَي Sanda وWrestling.
  • مارك عيسى: ميدالية ذهبية في فئة Sanda وميدالية فضية في فئة Wrestling.
  • براين خوري: ميداليتان فضيتان في فئتَي Sanda وWrestling.
  • يوري ناصيف: ميداليتان ذهبيتان في فئتَي Sanda وWrestling.

وأكد القيمين على النادي أن هذه النتائج تعكس مستوى التحضير والتدريب الذي خضع له اللاعبون، وتشكل إنجازًا جديدًا للرياضة اللبنانية في المحافل الدولية لفنون القتال.