أشارت رابطة معلمي التعليم الأساسي في بيان الى ان “بعد أن وضعت الحرب أوزارها في إطار هدنة مؤقتة نتمنى أن تطول، نسأل الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، ونهنئ العائدين إلى ديارهم بسلامة العودة.
كما تتوجه رابطة معلمي التعليم الأساسي بالشكر والتقدير لمديري المدارس، رؤساء مراكز الإيواء وفريق العمل، على الجهود التي بذلتموها خلال فترة الحرب، ولا سيما في استقبال النازحين من أبناء الوطن.
لقد كنتم السادة والقادة في إطار التضامن الاجتماعي، وكنتم عند حسن الظن بكم، قياديين مبادرين تعرفون ما يجب أن تقوموا به. لكم تُرفع القبعات، حيث احتضنتم النازحين، وضاعفتم عملكم في التعليم عن بعد، وحملتم همّ المواطنين والوطن.
إن الرابطة ترى فيكم قيادات الوطن، إذ كنتم عامل الوحدة في زمن الانقسام، وأثبتم أن المعلمين في التعليم الرسمي هم عنوان القيم التي يربّون عليها الأطفال، سواء في التضامن أو الخدمة العامة أو العيش المشترك.
وإذ نقدر في رابطة معلمي التعليم الأساسي هذا العمل الإنساني، ندعو وزارة التربية إلى استصدار شهادات تقدير لكل فرد منكم، كما نطالب بأن تكون البدلات عادلة وتوازي قيمة التعب والجهد والمسؤولية التي تحملتموها على مدى شهر ونصف، علمًا أن البعض سيستمر في استضافة نازحين تعذّرت عودتهم إلى قراهم حتى الآن.
من جهة ثانية تُذكر الرابطة أنها لن تتساهل في حقوق المعلمين لجهة صرف 6 مضاعفات الراتب في القريب العاجل ومطالبة الحكومة باقرار سلسلة الرواتب، بعد أن اتخذت من الحرب ذريعة للمماطلة والتسويف. ولن تمهل طويلا وستتخذ موقفها قبل نهاية الشهر الحالي”.
بمناسبة مرور مئة عام على إعلان الدستور اللبناني (1926–2026)، تدعو جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلةً بمكتبتها، الأفراد والعائلات في لبنان إلى المشاركة في معرض وطني بعنوان: “مئوية الدستور اللبناني”.
يهدف هذا المعرض إلى تسليط الضوء على المسار التاريخي الذي شكّل الهوية الدستورية للبنان، من خلال عرض محطات مفصلية تبدأ من بروتوكول عام 1861 ومرحلة المتصرفية، مرورًا بإعلان دولة لبنان الكبير، وصولًا إلى إقرار الدستور اللبناني عام 1926.
وفي هذا الإطار، توجّه المكتبة دعوة مفتوحة لكل من يحتفظ بوثائق، صور، رسائل، أو أي مواد أرشيفية ذات صلة بالتاريخ اللبناني، للمساهمة في إغناء هذا المعرض الوطني. إن مشاركتكم تتيح إبراز كنوز محفوظة في الذاكرة العائلية، وقد تكشف عن مواد نادرة وغير منشورة تساهم في توثيق تاريخ لبنان بشكل أعمق.
وتحرص المكتبة على الحفاظ على المواد المشاركة وفق أعلى المعايير العلمية، حيث سيتم: تعقيم الوثائق وتنظيفها، تصويرها وأرشفتها، وحفظها في علب مخصصة تضمن سلامتها.
تشكّل هذه المبادرة فرصة فريدة للمساهمة في حفظ التراث الوطني، وتعزيز الوعي بأهمية الوثائق التاريخية، ودعم الأبحاث المستقبلية.
هذه ليست مجرد دعوة للحضور، بل دعوة للمشاركة في كتابة ذاكرة وطن.
ساهموا بما تملكونه من وثائق، وكونوا جزءًا من هذا الحدث الوطني الجامع.
بعد مقتل جندي فرنسي ضمن قوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين هناك، أكد الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون أن كل المؤشرات تشير إلى مسؤولية حزب الله.
وقد لفت الإليزيه إلى أن “ماكرون يصف الهجوم على جنود “اليونيفيل” في لبنان بأنه غير مقبول بعد اتصالين هاتفيين مع عون وسلام”.
أجرى رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية الفرنسية النائب سيمون أبي رميا اتصالًا بسفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو، عبّر خلاله عن شجبه واستنكاره الشديد للاعتداء الذي استهدف قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، والذي أسفر عن استشهاد أحد عناصر القوات الفرنسية وإصابة ثلاثة آخرين.
وأكد النائب أبي رميا في خلال الاتصال إدانته المطلقة لهذا الاعتداء المؤسف، معتبرًا أنه يشكّل استهدافًا غير مقبول ومشدّدًا على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية عناصر اليونيفيل ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما طالب أبي رميا السلطات اللبنانية المعنية بإجراء التحقيقات اللازمة والسريعة من أجل تحديد المسؤوليات ومعاقبة المتورطين.
تحذّر بلدية جبيل – بيبلوس المواطنين من النزول إلى البحر اليوم وغدًا بسبب ارتفاع الأمواج وسوء الأحوال الجوية، حفاظًا على السلامة العامة، ونطلب من الجميع الالتزام بتعليمات الشرطة البلدية وتجنّب السباحة، وعدم الاقتراب من الشاطئ أو الصخور البحرية تفاديًا لأي حالة غرق وخطر محتمل.
تشهد الطرقات المؤدية إلى القرى الجنوبية ازدحامًا مروريًا خانقًا، تزامنًا مع حركة عودة كثيفة للنازحين إلى بلداتهم، بعد فترة من النزوح القسري نتيجة الحرب.
ويُظهر الفيديو المرفق طوابير طويلة من السيارات المتوقفة أو التي تسير ببطء شديد، وسط مشاهد تعكس حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون خلال رحلة العودة.
ورغم الصعوبات، تبدو ملامح الإصرار واضحة لدى العائدين، الذين يواصلون طريقهم نحو قراهم، على أمل استعادة حياتهم الطبيعية بعد فترة طويلة من التهجير.
لم يمرّ تعميم وزيرة التربية على الأساتذة والمعلمين مرور الكرام، إذ أثار موجة استنكار واسعة، لا سيّما أنّه يحدّ من حرية التعبير السياسي التي يكفلها الدستور اللبناني لكل مواطن. فكيف بالأساتذة الذين يساهمون في تكوين شخصية الطالب، ويُدرّسون موادّ تعليمية تحرص على دفعه إلى التعبير بحرية عمّا يفكّر به في مختلف المجالات، ومنها السياسية؟
وفي هذا الإطار، تؤكد رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، نسرين شاهين، أنّ حق التعبير مكفول دستورياً، وأنّ الرأي السياسي ليس جريمة. وتشدد شاهين على أنّ الجريمة الحقيقية تكمن في فتح طاولة التشاور في وزارة التربية أمام أشخاص حزبيين بلباس تربوي، وفي صياغة المناهج تحت غطاء سياسي، إضافة إلى استباحة المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية بصور السياسيين.
وتلفت إلى أنّ من بين التجاوزات أيضاً الطقوس التي تُمارَس داخل المدارس الرسمية وفق أهواء مديرين تمّ تعيينهم على أساس انتماءاتهم السياسية، معتبرةً أنّ هذا الواقع هو نتيجة توافقات سياسية أوصلت هؤلاء إلى مواقعهم. كما تنتقد تنفيذ البرامج التعليمية خلال الحرب، حيث أصبح الواقع التربوي، بحسب تعبيرها، وكأنّ هناك فئة تعيش في “باريس” وأخرى في “أفغانستان”، في إشارة إلى التفاوت الصارخ في الظروف.
وتضيف شاهين” أنّ من غير المقبول أن ينتظر الأستاذ الذي نزح من منزله بدل أجر ساعة لا يتجاوز 8 دولارات، في وقت تبلغ فيه كلفة صفيحة البنزين 27 دولاراً. وتشير أيضاً إلى انتشار آراء على صفحات محسوبة على القطاع التربوي تتضمن إساءات وتنمّراً، من دون أي محاسبة، بسبب الحماية السياسية التي يتمتع بها أصحابها”.
وتسأل شاهين عن الجهة المستهدفة فعلياً من هذه المذكرة، معتبرةً أنّها تطال الأستاذ الحر الذي لا يملك غطاءً سياسياً، بل يملك رأياً يحق له التعبير عنه، بل يجب عليه التعبير عنه بمنطق وموضوعية وحكمة. وتؤكد أنّ المشكلة ليست في أن يتكلم التربوي، بل في أن يصمت، معتبرةً أنّ صمت النخب الواعية والمثقفة هو بحد ذاته أزمة.
وترى شاهين أنّ المذكرة تحتاج إلى تعديل، أو إلى مذكرة توضيحية تشرح الفرق بين منع الإساءة ومنع إبداء الرأي، وإلّا فليُمنع التربوي أيضاً من الانخراط في الحياة السياسية. وتذكّر بأنّ وزيرة التربية كانت قد أصدرت، في بداية تولّيها المنصب، تعميماً يمنع الموظفين من الإدلاء بأي تصريح إعلامي من دون إذن مسبق، متسائلةً عمّا إذا كان على الموظف أن يستأذن الوزير لكشف الأخطاء داخل وزارته.
وتوضح شاهين أنّ الحرية لا تتجزأ، وأنّ حق التعبير مقدّس، مشددةً على أنّ لا الترهيب الخارجي ولا ممارسات “العهد القديم” نجحت في إسكات الناس. وبالتالي، فإنّ تحويل وزارة التربية إلى سلطة وصاية، تحت ذرائع غير مقنعة، أمر مرفوض. وتعتبر أنّ الإنسان الحر هو الأساس في بناء الدولة.
أما في ما يتعلق بنطاق تطبيق المذكرة، فتشير شاهين إلى أنّها تسري على الأساتذة الملاك دون سواهم، ولا تشمل الأساتذة المتعاقدين، نظراً لاختلاف الإطار القانوني الذي يرعى وضعهم الوظيفي، ما يجعل تعميمها عليهم أمراً غير جائز، موضحة أنّ دفاعها في هذا السياق لا ينطلق من موقع فئوي، بل من مبدأ أساسي جرى انتهاكه، يتمثل في حماية حق الأساتذة، ولا سيّما الملاك، في التعبير عن آرائهم.
وتؤكد شاهين أنّ المادة 15 من نظام الموظفين تُطبَّق حصراً على الموظفين الدائمين، أي العاملين ضمن ملاك الدولة، في حين أنّ الأستاذ المتعاقد غير محسوب على الوظيفة العامة، وبالتالي لا يخضع لهذه المادة، إلا أنّ ذلك لا يغيّر في جوهر الاعتراض، إذ إنّ المذكرة، حتى وإن لم تشمل المتعاقدين قانوناً، تبقى موضع إشكالية من حيث المبدأ.
وتختم شاهين بالإشارة إلى أنّ المادة 13 من الدستور اللبناني تكفل حرية الرأي والتعبير ضمن حدود القانون، ما يستوجب التمييز بوضوح بين تنظيم هذا الحق ومنع ممارسته، حفاظاً على التوازن بين حرية التعبير والضوابط القانونية.