20.5 C
Byblos
Sunday, February 8, 2026
بلوق الصفحة 1464

خبر سار لقوى الأمن الداخلي

قال وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي بعد جلسة مجلس الوزراء:

في إطار المتابعة وكما وعدنا ضباط وعناصر ومتقاعدي قوى الامن الداخلي بمتابعة شؤونهم، وافق مجلس الوزراء، بناءً لطلب وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على نقل اعتماد من احتياط الموازنة على القاعدة الاثنتي عشرية، بقيمة عشرين مليار ليرة لبنانية شهرياً، لاستشفاء قوى الأمن الداخلي.

سعر جنوني للبندورة .. لهذا السبب!

أوضح رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان حويك أن سبب ارتفاع أسعار البندورة يعود إلى نقص الإنتاج المحليّ، لافتا إلى أن “أسعار البندورة محلّقة بالسوق بسبب النقص الكبير في الإنتاج المحلي، بعد أن كان لبنان يتّكل على البندورة المستوردة. لكن أسعار السنة هذه مرتفعة، وكمّيتها محدودة”.

وأضاف: “الكيلوغرام وصل إلى 43 ألف ليرة بالجملة، أمّا بالمفرّق فتجاوز في بعض الأماكن الـ60 ألفاً”.

ولفت الحويك إلى أن “العاصفة التي ضربت لبنان مؤخّراً أتت على البندورة بالويل، لا سيّما أن الإنتاج أساساً كان قليلاً، والأفواج الجديدة من البندورة تحتاج إلى نحو شهر حتى تبدأ بالظهور في الأسواق”، مشيراً إلى أنّه في هذه الفترة سنشهد اضطرابات بأسعار البندورة”.

“كهرباء لبنان”: البدء بتأمين التغذية بالتيّار لمبنى وزارة الخارجية ومراكز لجان القيد

0

أعلنت “مؤسسة كهرباء لبنان” في بيان، أنه “في سبيل المساهمة في انجاح العملية الانتخابية وفي إطار التحضيرات لمواكبة الانتخابات النيابية المرتقبة خلال شهر أيار الحالي عن البدء بتأمين تغذية كهربائية على مدار الساعة لمبنى وزارة الخارجية والمغتربين الكائن في وسط بيروت اعتبارا من تاريخ 05/05/2022 ولغاية 09/05/2022 ضمنا، وذلك تأمينا لخدمة النقل المباشر لمواكبة عملية الاقتراع في الخارج. وكذلك، باشرت المؤسسة بتأمين التيار الكهربائي لمراكز لجان القيد الصغرى والكبرى البالغ عددها 26 مركزا في المحافظات كافة وذلك وفقًا للآلية المتفق عليها مع وزارة الداخلية والبلديات من تاريخ 05/05/2022 ولغاية 14/05/2022 ضمنا بمعدل 14 ساعة يوميا، على أن يصار إلى تأمين تغذية كهربائية مستدامة (24/24) لهذه المراكز يوم الانتخاب أي الأحد الواقع فيه 15/05/2022 ويوم الاثنين الذي يليه في 16/05/2022.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التغذية بالتيار الكهربائي ستشمل الأحياء والأبنية السكنية المجاورة لمراكز لجان القيد هذه بسبب عدم القدرة من الناحية الفنية على حصر التغذية بهذه المراكز فقط، وبالتالي فإن هذا الأمر قد يؤثر سلبا على التغذية الكهربائية التي توفرها حاليا المؤسسة في باقي المناطق اللبنانية وذلك لغاية 16/05/2022.

كما لا بد من الإشارة إلى الصعوبات الفنية والنقدية والمالية التي تواجهها المؤسسة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي تؤدي إلى قدرة إنتاجية محدودة (حوالي 450 ميغاوات) التي تؤثر سلبا على ثبات واستقرار الشبكة وتعرض الشبكة الكهربائية إلى انقطاعات عامة متكررة”.

أبرز ما تضمّنه إجتماع المجلس التنفيذي للرابطة المارونيّة

0

بيان صادر عن الرابطة المارونية:

عقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الرابطة السفير خليل كرم وحضور رؤسائها السابقين: الأمير حارس شهاب، الدكتور جوزف طربيه، الأمير سمير ابي اللمع، النقيب انطوان قليموس والنائب السابق نعمة الله ابي نصر.

بداية رحب السفير خليل كرم بالحضور، مشيداً بالدور الذي إضطلع به الرؤساء السابقون للرابطة المارونية في خدمة لبنان والطائفة، منوّهاً بالأعمال التي أنجزوها على الصعيدين الوطني والاجتماعي، وعملهم الدؤوب لتوحيد الموارنة مجابهين المشقات والمتاعب في سبيل هذا الهدف.

وحدد كرم النقاط التي يفترض أن تنصب جهود الرابطة المارونية على تحقيقها معتبراً أن وحدة الموارنة مطلوبة اليوم قبل الغد، وهي تحتاج إلى إستراتيجية واضحة مقرونة بآلية تنفيذية يجري الاتفاق عليها مشيراً إلى دور رئيسي لبكركي وسيدها في هذا المجال كونه المرجع الذي يتعين أن يستظله كل الافرقاء. ودعا إلى العمل من أجل بلورة طروحات البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في موضوعات الحياد، وحصرية السلاح بالجيش اللبناني والقوى الامنية الشرعية ومحاربة الفساد ووقف هدر المال العام، واقرار المشاريع المتعلقة بتعزيز استقلالية القضاء واللامركزية الادارية الموسعة من منطلق ضرورة تحقيق الإنماء المتوازن. ودعا إلى مواكبة دعوة البطريرك الراعي بعقد مؤتمر دولي من أجل لبنان والتصدي لدعوات التوطين أو دمج النازحين السوريين في المجتمع اللبناني، وبيع الاراضي من الأجانب بغرض تغيير هوية لبنان ومراسيم التجنيس العشوائي، وتهجير من تبقى من أبنائه، والوقوف في وجه افقاره والحفاظ على ودائع اللبنانيين. كما تمتين العلاقة مع لبنانييّ الانتشار وفق خطة مدروسة.

الرؤساء السابقون للرابطة

  بدورهم أثنى الحاضرون على بادرة رئيس الرابطة والمجلس التنفيذي، وتداولوا في ما يمكن القيام به في سبيل وحدة اللبنانيين عموماً والموارنة خصوصاً، في هذه الأحوال الاستثنائية التي يمر بها لبنان على غير صعيد. وبعد مناقشة الوضع في ضوء العناوين المطروحة، جرى الاتفاق على استمرار الاجتماعات ومتابعتها، ووضع خطة عمل وتحرك على قاعدة الأولويات الملحة التي تواجه لبنان في مرحلة التحولات التي تطرق أبواب المنطقة.

 وقد أقر المجتمعون وجوب البقاء على تشاور دائم مع البطريرك الماروني والمرجعيات الوطنية من أجل مقاربة الملفات الدقيقة والمصيرية والمفصلية، بقدر عال من التوافق والانسجام حول الأساسيات الوطنية والثوابت المسيحية، واعتبار أن وحدة الموارنة هي المرتكز الرئيس لتحقيق التوافق والانسجام في وقت لم يعد فيه المسيحيون يحتملون ترف الخلاف لأن مستقبلهم في لبنان والمنطقة بات على المحك.

كما دعا المجلس التنفيذي اللبنانيين المقيمين وفي بلاد الانتشار إلى أداء واجبهم الوطني بالاقبال على صناديق الاقتراع وذلك لتأكيد الشراكة بين جناحي لبنان في الخيارات الوطنية، والاسهام في بناء مستقبل لبنان.

وبمناسبة يوم السادس من أيار، ذكرى شهداء الوطن، يستذكر المجلس كافة الشهداء الذين سقطوا توالياً في سبيل لبنان.

اهتزاز مالي كبير بعد الانتخابات..

لوحِظ خلال الايام القليلة الماضية انّ بعض منصات التسريب، سواء من بعض «الغرف السوداء» أو على مواقع التواصل الاجتماعي، دأبت على التهويل واشاعة اجواء مقلقة تُنذر باهتزاز مالي كبير في فترة ما بعد الانتخابات مباشرة.

وفيما ابلغت مصادر حكومية «انّ هذه الشائعات ليست مبنية على وقائع جدية، بل هي من باب التهويل الذي يعمد اليه المتضررون من سلوك لبنان طريق الانفراج، والذي تسعى اليه الحكومة»، اكدت مصادر مالية لـ«الجمهورية» انّ «الوضع في أسوأ حالاته ويقترب من ان يصبح ميؤوسا منه، ومشرّع على مخاطر كبيرة. فأي سيناريوهات او شائعات تطلق من هنا وهناك ليست مستغربة او مفاجئة، خصوصاً ان العامل الاساس في توقّع الأسوأ وتشجيع مطلقي الشائعات على المضي في ذلك من دون اي رادع او حسيب هو الضعف الذي تعانيه السلطة، وتراجع هيبتها وانعدام الثقة بقدرتها على توفير العلاجات المطلوبة. وبالتالي، فإنّ بقاء السلطة في وضعها الانحداري الراهن لا يترك امام البلد طريقاً يسلكه سوى السقوط والغرق أكثر فأكثر في وحول الازمة.

قرار لـ “الداخلية” حول مراكز اقتراع الموظفين.. اليكم التفاصيل

أصدر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، قراراً يحمل رقم 397 يتعلّق بتعديل القرار رقم 380 تاريخ 28/4/2022، (تحديد اقلام الاقتراع العائدة للموظفين رؤساء الاقلام والكتبة في الدوائر الانتخابية كافة لانتخاب اعضاء مجلس النواب للانتخابات النيابية العامة لعام 2022)”.

ونصّ القرار على ما يلي:

المادة الأولى: يعدل عنوانا مركزي الاقتراع في سرايا بعلبك وسرايا النبطية أينما وردا في مضمون القرار رقم 380 تاريخ 28/4/2022 بحيث يصبح على الشكل الآتي:

– بدلا من سرايا بعلبك يقرأ: ثانوية بعلبك الرسمية للبنات/فرنسي.

– بدلا من سرايا النبطية يقرأ: ثانوية الصباح الرسمية.

والباقي من دون تعديل.

المادة الثانية: ينشر ويبلغ هذا القرار حيث تدعو الحاجة.

كيف افتتح سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم؟

سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الخميس، 26800 ليرة للمبيع و26850  ليرة للشراء.

هل يصمد قطاع الاتصالات إلى ما بعد الانتخابات؟

يبدو انّ الملفات الحياتية المؤجّلة الى ما بعد الانتخابات النيابية أصبحت اكبر وأخطر مما يعتقد البعض. وقد ظهرت أزمة قطاع الاتصالات والانترنت كنموذج آخر لما ينتظر المواطن بعد ايار.

كما هو الحال مع كافة الإجراءات الموجعة والضرورية، والتي لا بدّ من اعتمادها، ولكن يتمّ تأجيلها الى ما بعد الانتخابات النيابية، هكذا هو الوضع في قطاع الاتصالات الذي يحاول القيّمون عليه، منع انهياره وتأمين استمراريته بالحدّ الأدنى لعدم انقطاع خدمة الانترنت والاتصالات، إلى حين انقضاء فترة الانتخابات وعقد جلسة مجلس الوزراء المقرّرة في 19 أيار، والتي من المتوقع ان يتمّ خلالها إقرار تعديل اسعار الاتصالات وإصدار المراسيم اللازمة للبدء بتطبيق التعرفات الجديدة في الاول من حزيران المقبل.

مع تراجع مدخول شركتي الخلوي من مليار و400 مليون دولار أميركي في العام 2018 إلى 75 مليون دولار أميركي حالياً بحسب سعر الصرف في السوق السوداء، يجد قطاع الاتصالات الخلوية نفسه على شفير الهاوية، في ظلّ عدم إقرار موازنة جديدة وعدم تعديل الاسعار ومواصلة اعتماد التعرفات القديمة للخدمات وفقاً لسعر الصرف الرسمي عند 1500 ليرة. وعلى الرغم من خفض الكلفة التشغيلية السنوية من 560 مليون دولار أميركي في العام 2018 إلى أقل من النصف، أي حوالى 255 مليون دولار، تُضاف اليها مستحقات الموردين المتوجبة على مدى ثلاث سنوات وقيمتها 40 مليون دولار أميركي سنوياً، أي ما يعادل 295 مليون دولار أميركي، فإنّ الكلفة التشغيلية المخفضة ما زالت توازي أربعة أضعاف المداخيل الحالية لشركتي الخلوي، والتي لا تتعدى 75 مليون دولار أميركي سنوياً.

هذا العجز لا يمكن سدّه من اجل تأمين استمرارية القطاع سوى عبر رفع تعرفة الاتصالات.

وأوضح وزير الاتصالات جوني القرم لـ«الجمهورية»، انّ هناك 7 قرارات ومراسيم لرفع التعرفات موجودة في مجلس الوزراء، وهناك توجّه لإقرارها في جلسة 19 ايار بعد الانتخابات النيابية، على ان يبدأ تطبيق التعرفات الجديدة للاتصالات في الاول من حزيران المقبل، مؤكّداً في غضون ذلك تأمين استمرارية عمل القطاع على طريقة: «عم نشيل من هون ونحطّ من هون».

من جهته، اعلن المدير العام لهيئة «أوجيرو» عماد كريدية لـ«الجمهورية»، «انّ خيار توقف قطاع الاتصالات عن العمل غير قائم وغير وارد، لأنّه مرتبط بالأمن القومي وليس قطاعاً اقتصادياً يمكن تجاهله. نحن نقوم بأقصى الجهود لتأمين استمراريته وعدم توقفه مهما تطلّب الامر». وقال: «إذا أُقرّ مرسوم رفع التعرفة أم لم يُقرّ، على الحكومة تحمّل مسؤولياتها باستمرارية هذا القطاع الحيوي، والذي من دونه تنعدم الدورة الاقتصادية في البلد، كون كافة القطاعات قائمة على خدمات الانترنت والاتصالات. لا أتصوّر انّ هناك عاقلاً في الدولة سيسمح بتوقف قطاع الاتصالات عن العمل». وأوضح، انّ رغم خفض الكلفة التشغيلية في «أوجيرو» وتقليص النفقات الاستثمارية وحصرها بالضرورية، «إلّا انّ فاتورة الكهرباء تشكّل عبئاً مالياً كبيراً، وتمنعنا من الاستثمار في قطع الغيار وتجديد الرخص وغيرها من الامور التي تنازلنا عنها في الوقت الحالي، لتأمين عمل الشبكة بالحدّ الأدنى وتأمين الطاقة الضرورية لتشغيل السنترالات، وبالتالي عدم تضرّر الدورة الاقتصادية بأكملها».

وأشار الى عبء إضافي تتحمّله هيئة «أوجيرو» يتمثل بتزايد حجم السرقات بشكل كبير، وبكلفة تصل إلى 3 ملايين دولار، «لم نعد قادرين على تحمّلها»، شارحاً، انّ مخزون قطع الغيار والكابلات الموجودة في المستودعات، والذي يُستخدم عادة لتلبية الاعطال واعمال الصيانة، بات اليوم يُستخدم لاستبدال القطع المسروقة، واصبح مادة يستفيد منها السارقون! حيث انّ الكابل الذي يتمّ استبداله، تُعاد سرقته مرّة اخرى بعد أسبوع!».

في المقابل، أوضح كريدية، انّ في ظلّ انعدام امكانية تجديد مخزون المستودعات وتأمين قطع الغيار بالسرعة اللازمة، فإنّ هذا الوضع سيؤدي الى توقف الخدمة في المناطق التي يحصل فيها تعدٍّ على الشبكة وعلى املاك وزارة الاتصالات. كاشفاً عن تعرّض مراكز «اوجيرو» وشركتي الخلوي الى حوالى 60 حالة سرقة شهرياً.

من عالم “الملاهي الليلية” إلى النيابة…


لام رئيس حزب مساعديه لعدم تنبّههم إلى خلفية أحد المرشحين الذي انضمّ إلى لائحة الحزب وهو آتٍ من عالم الملاهي الليلية.

رئيس بمهمّة اقتصادية سياسية

بعد طول تشكيك، إقتنع اللبنانيون ولو متأخّرين، وعلى بُعد أيام من فتح الصناديق، أنّ الانتخابات النيابية حاصلة لا محال.

ورغم العراقيل المتعددة التي حاول بعض الأطراف الداخلية افتعالها بهدف منع حصول الانتخابات، الاّ أنّه بدا واضحاً أنّ قراراً دولياً كبيراً وحازماً قضى بإجرائها. وهو سيعني انّ مواعيد الاستحقاقات لن تعود الى نغمة التأجيل مستقبلاً، بعد حقبة طويلة دامت عقوداً عدة، وكانت تهدف فعلياً الى نسف روحية الديموقراطية واحترام آليتها، وسط بلدان كثيرة لم تعرف ولا تريد ان تتعرف على مبدأ تداول السلطة.

رغم ذلك، ثمة استثناء آخر وأخير سيظهر مع الانتخابات الرئاسية، والتي من المرجح ان تشهد فراغاً رئاسياً، انما محدوداً هذه المرة. أي فراغ لأسابيع او ربما لأشهر قليلة. ولهذا الامر تفسيره وسنورده لاحقاً. ويأمل البعض في ان تشكّل الانتخابات النيابية بداية نهاية الفصل الأخير من مرحلة الانهيار المرعبة التي عاشها لبنان، على ان يكون موعد اختتام الفصل الاخير مع انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية. وما بين الاستحقاقين النيابي والرئاسي مرحلة لن تقلّ صعوبة عمّا سبق وربما أكثر وجعاً والماً. تسوية سياسية كبرى برعاية دولية من خلال فرنسا، لترتيب أسس المرحلة المقبلة او مرحلة إعادة بناء مؤسسات الدولة. هو ليس كلاماً طوباوياً او تمنيات، بل رؤية دولية تفرضها التبدلات الهائلة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، وهو ما بات يُعرف بإعادة رسم الخريطة السياسية فيها. وتكفي الإشارة الى انّ الزلزال الذي ضرب العالم من خلال القارة الاوروبية عبر الحرب الدائرة في اوكرانيا لم يؤدِ الى إعادة وضع الملف اللبناني على الرف. فها هي الانتخابات النيابية بقيت قائمة مع تشديد دولي حيالها.

على سبيل المثال، حين لوّح رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل خلال زيارته الانتخابية إلى عكار باحتمال انسحاب حزبه من الانتخابات وضمناً إلغاء الانتخابات بسبب اعمال الشغب التي واكبت زيارته، حصلت استفسارات سريعة عن الخلفية الحقيقية لكلامه، مع تأكيدات اضافية بأنّ العواصم الغربية لن تقبل بأي تأجيل. وفي اليوم التالي، غاب هذا الموقف عن خطابات باسيل، رغم حصول أعمال مشابهة في منطقة تعلبايا في قضاء زحلة.

القوى السياسية في لبنان، والتي رفعت من سقف خطاباتها لأغراض شدّ العصب الانتخابي ستنتظر بتأنٍ النتائج التي ستظهر في 16 أيار المقبل. ستقرأ كل القوى بتأنٍ الأرقام الفعلية لأحجامها الجديدة في بيئتها، بغض النظر عن عدد المقاعد التي ستنالها، كونها ستخضع لمبدأ تأمين الدعم من قِبل حلفائها، وبالتالي لن تعكس أعداد هذه المقاعد أحجامها الشعبية الحقيقية.

لكن في هذا الوقت، هناك من بدأ بتحضير المناخ المطلوب لصيف التسوية، والذي سينطلق مع الانتهاء من الانتخابات التشريعية الفرنسية في 19 حزيران المقبل. وخلال الأشهر الماضية، طرحت السفيرة الفرنسية على الأطراف السياسية اللبنانية الأساسية، وفي طليعتهم “حزب الله”، ضرورة أن تتولّى القوى السياسية اللبنانية إيجاد الإطار المطلوب لإنجاز تفاهم بين اللبنانيين، هم وحدهم يقررّون شكله، وأنّ باريس مستعدة للمساعدة في تحقيقه. الدعوة الفرنسية فُهمت بأنّها للتمهيد لعقد مؤتمر تشاوري بين الأطراف والقوى اللبنانية، والتي ستفرزها الانتخابات النيابية، لإنجاز صيغة تفاهم ترتكز عليها المرحلة المقبلة.

صحيح انّ الديبلوماسية الفرنسية، والتي تتشاور في استمرار مع الديبلوماسية الاميركية، حاذرت دوماً ان تُظهر نفسها من موقع المساعد وليس من موقع الطرف، لكن الترجمة اللبنانية كانت واضحة.

التجارب التاريخية أظهرت انّ الأزمات العاصفة التي تهزّ لبنان كانت تنتهي بتفاهمات دستورية وسياسية.

هكذا وُلِدَ “اتفاق الطائف” بعد حرب العام 1989، وهكذا ايضاً ظهرت تسوية الدوحة عام 2008 بعد سنوات ثلاث دامية. حجم الدمار الذي خلّفه الانهيار الاقتصادي المريع يقارب النتائج نفسها التي خلّفتها حربا التحرير والإلغاء عامي 1989 و 1990، وهذا ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنّ الظروف تسمح للذهاب في اتجاه دستور جديد وولادة الجمهورية الثالثة. وتردّد كثيراً أنّ “حزب الله” يطمح للذهاب في اتجاه المثالثة، خصوصاً انّ الرعاية الدولية ستتولاها فرنسا هذه المرة بعد السعودية في “الطائف” وقطر في “الدوحة”.

لكن المناخ الدولي ليس ملائماً للذهاب في هذا الاتجاه، والإشارات عدة، منها على سبيل المثال، إعادة السعودية الى الملعب اللبناني رغماً عنها، وهو ما يفسّر محاذرتها الانزلاق الكامل في زواريب الانتخابات النيابية.

وفي حال انعقاد مؤتمر باريس، سيجري بداية استعراض المصاعب الدستورية التي واجهت حسن تطبيق الدستور، وبالتالي إعادة فتح “اتفاق الطائف” والبنود التي لم تُنفّذ منه كمثل بند اللامركزية، مع إدخال تعديلات على بعض النصوص تضمن سير آلية العمل الدستوري، خصوصاً لجهة تأليف الحكومات ووضع مِهَل زمنية لذلك.

مصر المهتمة بالمساعدة، ستعمل من خلف الكواليس تماماً كما ساهمت في تذليل العقبات أمام ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. يومها نجحت باريس في تركيز دورها اللبناني بعد تعثر طال بعض الشيء. وهي أيقنت أنّه لا بدّ من رياح اقليمية مساعدة. فتواصلت مع طهران. ووفق ما روته مصادر ديبلوماسية فرنسية، أنّها قالت لها في اللحظة المناسبة اقليمياً، إنّ لبنان على شفير الانفجار الاجتماعي والانهيار الاقتصادي الكامل، وانّ الكارثة اصبحت واقعة. واضافت باريس: “لديكم اصدقاء في لبنان كما نحن لدينا اصدقاء، ويمكنكم مساعدتهم ودعم جهودنا”.

وولدت حكومة ميقاتي التي رأت باريس أنّها نجحت في تحقيق المهمات الثلاث المطلوبة منها:

1- تأمين إجراء الانتخابات النيابية.

2- إعادة التواصل مع دول الخليج.

3- تركيز أسس التواصل والتفاهم مع صندوق النقد الدولي.

وبعد انتهاء الانتخابات النيابية، من المفترض دستورياً تشكيل حكومة جديدة، لكن المهمة تبدو شبه مستحيلة. فباسيل، والذي من المفترض انّه يمثل وجهة نظر رئيس الجمهورية، أعطى اشارات سلبية حيال إعادة تسمية ميقاتي مجدداً، اضافة الى المطالبة بحكومة سياسية، ما يعني ضمناً أنّه يريد العودة الى الحكومة.

الهمس في الكواليس يشير الى نية باسيل تسمية جواد عدرا لتشكيل حكومة سياسية، والهدف إنجاز سلة كبيرة في التعيينات، تتراوح بين إقصاء من برزت اسماؤهم بقوة للاستحقاق الرئاسي المقبل، وبين زرع رجاله في المواقع الأساسية والمهمة داخل الإدارة لإطالة نفوذه اطول مدة ممكنة بعد مغادرة الرئيس ميشال عون قصر بعبدا.

لكن تجاذبات كثيرة ستحصل وسط رضى باريس على ميقاتي وعدم معارضة السعودية، والأهم وسط علاقة “سالكة” وآمنة بين باريس و”حزب الله”. غالب الظن أنّ “حزب الله” سيكون أقرب الى خيار ميقاتي، وهو ما سيعني تشابكاً لبنانياً سينتج منه استمرار الحكومة الحالية، ولكن في إطار تصريف الاعمال.

الجميع محشور في لبنان ولو بنسب متفاوتة. فالانهيار الاقتصادي ـ المالي يكاد يخنق الجميع. وهو ما يعني انّ “التسوية” السياسية ـ الدستورية المنتظرة في باريس لا بدّ من ان تترافق مع خطة اقتصادية وحوافز، لبنان بات بأمسّ الحاجة اليها.

ستتمّ على الأرجح إعادة إحياء مشاريع مؤتمر “سيدر” بعد إدخال تعديلات عليها، والأهم تعبيد الطريق امام مساعدات خليجية واستثمارات تعيد الحياة الى شرايين الاقتصاد اللبناني، ولكن بعد الالتزام بخطة صندوق النقد الدولي وتحت اشرافه الدائم ولمرحلة طويلة مستقبلاً. ولكن ثمة اجواء سياسية لا بدّ من تأمينها، كمثل إعادة تكوين سلطة لبنانية لا تشكّل تحدّياً لأحد. سلطة يأمن لها “حزب الله”، وفي الوقت نفسه لا تشكّل تحدّياً للدول المانحة، ولا سيما منها دول الخليج.

هو شكل من أشكال التحييد الذي ينادي به البطريرك الماروني، على ان يبدأ بناء ذلك مع دخول رئيس جديد الى قصر بعبدا، مهمته رعاية كل هذا المسار وبالتفاهم مع الامم المتحدة من خلال صندوق النقد الدولي، وبالارتكاز على الجيش اللبناني الذي سيتولّى استعادة هيبة الدولة وتأمين حماية إعادة بناء مؤسساتها. وهو ما يعني رئيساً قادراً على التفاهم مع العواصم الغربية والخليجية، ولا يشكّل تحدّياً لـ”حزب الله”، لا بل على العكس يؤمّن حمايته ولكن ضمن اطار الدولة. هو رئيس بمهمة إنقاذ اقتصادي واستعادة الاستقرار المفقود. لكن قبل ذلك، قد تكون اشهر الصيف الفاصلة حرارتها مرتفعة.

error: Content is protected !!