بقلم جوليان صفير : تحية و بعد ،
كلامي هذا ليس من منطلق طائفي ولا المزايدة إنما من منطق السرد الواقعي والتاريخي ، لنتمكن من بناء المستقبل ولمعرفة أي لبنان نريد …..
في الزمن الماضي وليس بالبعيد ، كُلِف جمال باشا بإبادة الموارنة في جبل لبنان ، فكانت الإبادة بالجسد ، إنتصر الحلفاء في الحرب وأجهض المخطط ، وكان قيام لبنان الكبير نتيجة إيمان الموارنة بالعيش المشترك والانفتاح .
واليوم مع إستحالة تشكيل حكومة إنقاذ ونحن في عين العاصفة وبحجة الميثاقية نرمي بالوطن نحو المجهول ، لذلك آن الأوان لنسأل أنفسنا أي لبنان نريد و أين هو وجدان الجماعات الطائفية في لبنان ؟
يتكلمون عن المارونية السياسية وبأنها إقترفت أخطاء ، ولكن ماذا فعلت بقية الطوائف ؟
المارونية السياسية يا سادة صنعت لبنان الكيان ، المارونية السياسية لم يكن يوماً لديها أهداف خارج حدود الوطن …..
أنا مواطن لبناني حر ، أعلن اليوم سقوط صيغة ١٩٤٣ ، أعلن سقوط صيغة لا غالب ولا مغلوب ، أعلن سقوط صيغة لا شرق ولا غرب ، أعلن سقوط الطائف وإن لم يطبق ، أعلن سقوط نظام سياسي لم يعش يوماً إلا بوصاية خارجية تأتي دائما من وراء الحدود ….
إخلعوا ألاقنعة وقولوا على العلن أي لبنان تريدون ؟ نحن الموارنة إخترناه منذ ١٠٠ عام ؛ أردناه كبيراً ، جامعاً ، متطوراً عصرياً ومنفتحاً ووطناً رسالة للشرق والغرب .
لبنان اليوم مهدد بالزوال ، وللغيارى على الميثاقية و حاملين لواء تحرير فلسطين أقول ، أنظروا ماذا يحصل من المغرب إلى أندونيسيا ، فأنتم اليوم تساهمون بإنجاح ما لم يستطع فعله جمال باشا ، وعندها ، يسقط لبنان التنوع وتسقط فلسطين ، وتكونون المساهمون بوضع حجر الأساس للوطن البديل ، والسلام ……

