أفادت مصادر مطلعة عبر موقع “قضاء جبيل” عن تسجيل محاولات منظّمة لتزوير مستندات رسمية بهدف تغيير ملكية عدد كبير من العقارات في بلدة صغار – قضاء البترون، تعود بمعظمها إلى لبنانيين مغتربين، في واحدة من أخطر القضايا العقارية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن هذه المحاولات استندت إلى مستندات رسمية مزوّرة وقيود غير صحيحة جرى استخدامها أو التحضير لاستخدامها للاستيلاء على عقارات خاصة، مستغلّين غياب أصحابها خارج لبنان، ما يشكّل اعتداءً واضحًا على الحقوق العقارية ويضرب مبدأ الأمان القانوني في الملكيات الخاصة.
وقد أُحيل الملف بالكامل إلى القضاء المختص، الذي باشر تحقيقاته بإشراف الجهات المعنية، بهدف كشف المتورطين والمستفيدين من هذه الأعمال المخالفة للقانون، وسط معلومات عن وجود شركاء محليين ساهموا أو سهّلوا هذه المحاولات. وبات عدد من المشتبه فيهم قيد التحقيق، على أن تُستكمل الإجراءات القانونية تباعًا وفقًا لما تقتضيه نتائج التحقيق.
وتشير المعلومات إلى أن حجم التزوير واسع جدًا، إذ يطال نقل ميراث المغتربين ويتضمن ٣٦ عقار من منطقة صغار ووطى صفرتا لأشخاص لبنانيين ومساحة هذه العقارات حوالي ۱۳۰ ألف متر مربع وتقدر بـ ٤ مليون دولار أميركي تقريباً، ما يضع القضية في خانة الجرائم الكبرى التي تستوجب أعلى درجات المتابعة القضائية.
وقد أثارت هذه التطورات قلقًا واسعًا في صفوف أهالي البلدة والمغتربين، لا سيما في ظل تزايد الشكاوى في عدد من المناطق اللبنانية حول محاولات التلاعب بالملكيات العقارية، ما أعاد تسليط الضوء على ضرورة تشديد الرقابة على المعاملات العقارية وحماية أملاك الغائبين والمغتربين من أي استغلال أو تزوير.
وتؤكد مصادر متابعة أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تشديد على محاسبة كل من يثبت تورطه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تثبيت أي قيود مخالفة على السجلات العقارية، وصون حقوق المالكين الشرعيين وفق أحكام القانون.

