عَلِمَ أنّ إحدى الوزيرات دأبت، منذ تولّيها مهامها الوزارية، على تقديم شكاوى قضائية وأمنية متكرّرة على خلفية خلاف شخصي مع أحد جيرانها، في وقائع أثارت تساؤلات جدّية حول خلفيات هذه التحرّكات ومدى قانونيتها.
وفي التفاصيل، كانت الوزيرة قد تقدّمت بشكوى أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، زعمت فيها تعرّضها لإقلاق الراحة نتيجة تشغيل مضخّة مياه، إلا أنّ التحقيقات لم تُظهر أي معطيات جدّية تؤيّد هذه الادعاءات. كما لجأت إلى قاضي الأمور المستعجلة. حيث جرى تعيين خبير للكشف على شقّتها وشقّة الجار المعني، ولم يتبيّن وجود أي تعدٍّ أو مخالفة تقنية تُذكر.
ورغم وضوح نتائج الكشف، أفادت المعلومات بأنّ الوزيرة عادت وتقدّمت بشكوى جديدة بالموضوع نفسه، أُحيلت على إثرها إلى المباحث الجنائية المركزية، حيث جرى الاستماع يوم أمس إلى عدد من الجيران في إطار التحقيق، وأعطى القضاء إشارة إلى حجز مضخّة المياه موضع الشكوى.
وتشير المعطيات، إلى أنّ غالبية الأجهزة الأمنية باتت على بيّنة من عدم جدّية هذه الشكاوى، ولا سيّما أنّ الوزيرة كانت قد تقدّمت سابقًا بشكوى أمام جهاز أمن الدولة، اتّهمت فيها المدير العام وأحد الموظفين بقطع التيار الكهربائي عن المصعد أثناء نزولها، وكذلك خلال تنظيمها أحد الأنشطة داخل الوزارة، ليتبيّن لاحقًا أنّ الوقائع غير صحيحة وأنّ الشكوى تفتقر إلى أي أساس جدّي.
وبدلاً من أن تنكبّ الوزيرة على دراسة ملفات وزارتها، تبيّن أنّها، منذ أكثر من سنة ونصف، منشغلة بملاحقة هذا الخلاف الشخصي، مقدّمةً سلسلة شكاوى متلاحقة، وممارسة ضغوط واتصالات مكثّفة، لمضخّة مياه تعدّ حاجة لكل منزل ولا تُسبّب أي إزعاج.

