14.2 C
Byblos
Tuesday, February 3, 2026
أبرز العناوينالثلاثاء الكبير بين الكونغرس والبنتاغون.. هل اتت ساعة الحقيقة للبنان؟

الثلاثاء الكبير بين الكونغرس والبنتاغون.. هل اتت ساعة الحقيقة للبنان؟

كتب شادي هيلانة في موقع قضاء جبيل 

ليس هذا الثلاثاء رقماً عابراً في روزنامة السياسة الأميركية، هو تتكثف فيها حركة القرار على أكثر من مسار ، فيما يحضر لبنان في قلب النقاش بوصفه عقدة استراتيجية تتقاطع عندها أسئلة السيادة والأمن والاستقرار الإقليمي، حضور لا يقرأ من زاوية الاهتمام التقليدي بملف مأزوم، بل من موقع إعادة تقييم موقع الدولة اللبنانية وقدرتها على الإمساك بقرارها في بيئة يطغى فيها السلاح الخارج عن مؤسساتها

في مبنى الكونغرس، تعقد جلسة استماع ذات عنوان كاشف للدلالات السياسة الأميركية تجاه لبنان… العقبات أمام تفكيك قبضة حزب الله على السلطة، جلسة تتجاوز حدود التوصيف السياسي إلى مقاربة جوهر الإشكالية اللبنانية، حيث يُطرح نفوذ الحزب بوصفه عاملاً معطلاً لبسط سلطة الدولة، ومحدداً لمسار القرار السيادي، وسط نقاش صريح حول القيود الأمنية والمالية التي تحول دون استعادة المؤسسات لدورها الكامل

بالتوازي، وعلى خط لا يقل حساسية،ك يبدأ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءات في وزارة الدفاع الأميركية، مستهلاً محادثاته مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، في إطار يتخطى البروتوكول العسكري نحو نقاش شامل لدور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة، حيث يتقدم ملف التعاون الإقليمي، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب، ومواجهة شبكات الجريمة العابرة للحدود، إلى جانب البحث في سبل تعزيز جهوزية الجيش بوصفه الضامن الأخير للاستقرار الداخلي في ظل هشاشة المشهد العام.

مصادر اميركية تشير عبر موقع “قضاء جبيل” إلى أن جلسة الكونغرس ستتناول بوضوح تأثير حزب الله على القرار اللبناني، وحدود قدرة الدولة على فرض سلطتها، فيما تأتي لقاءات البنتاغون لتكمل الصورة من زاوية تنفيذية، عبر البحث في آليات دعم الجيش ومنحه القدرة العملية على مواكبة التحديات المستجدة في محيط إقليمي بالغ الحساسية، على أن تشمل هذه الاجتماعات قيادات عسكرية أميركية بارزة ومستشارين أساسيين لوزير الدفاع والرئيس الأميركي، مع تخصيص نحو نصف ساعة لكل لقاء نظراً لكثافة الملفات المطروحة وتشعبها.

وبحسب معطيات موقعنا المتقاطعة، فإن نتائج هذا اليوم لن تبقى محصورة في الإطارين التشريعي والعسكري، إذ يُنتظر أن تنتقل خلاصات أساسية إلى البيت الأبيض، حيث سيُعاد فتح ملف الإرهاب، ومستقبل العلاقة مع لبنان، وموقع حزب الله في الحسابات الأميركية، ضمن مقاربة أوسع لإعادة ترتيب أولويات واشنطن في المنطقة.

من هنا، يصعب التعامل مع ما يجري على أنه تزامن عابر بين جلسة استماع وزيارة عسكرية، بل يوم مفصلي يُعاد فيه وزن لبنان على ميزان القرار الأميركي، ويُطرح خلاله سؤال حاسم حول مستقبل السلطة والسلاح ودور الدولة، وإمكان الانتقال من إدارة الأزمات المتراكمة إلى كسر الحلقة المغلقة، في لحظة قد ترسم اتجاه الرياح السياسية والأمنية في البلاد لسنوات طويلة.

- إعلان -
- إعلان -
- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -
error: Content is protected !!