علم موقع “قضاء جبيل” أنّ مرشّحًا محتملًا للانتخابات النيابية أوكل إلى أحد المقرّبين منه مهمة شراء البطاقات وتوجيه الدعوات للعشاء الذي أقامه حزبه، وشملت لائحة المدعوين عددًا كبيرًا من الشخصيات والناشطين والمناصرين من القرى والبلدات المجاورة ، إلا أنّ حجم الحضور لم يرقَ إلى المستوى الذي كان متوقّعًا فطبّق عليه المثل الذي يقول :”جرت الرياح بما لا تشتهي السفن “.
متابعون للشأن الانتخابي قرؤا هذا المشهد على أنّه مؤشر أوّلي على محدودية التفاعل الشعبي مع هذا الطامح، لا سيّما أنّ الحضور بدا ضعيفًا حتى من بلدته، إذ لم يلبِّ الدعوة سوى عدد قليل من الجيران أبناء القرية المجاورة.
وفي وقتٍ تُعدّ فيه اللقاءات الاجتماعية والحزبية إحدى أدوات قياس الحضور السياسي والقدرة على التعبئة الشعبية، خصوصًا في المراحل التمهيدية لأي استحقاق انتخابي، يطرح هذا الواقع تساؤلات جدّية حول مدى جهوزية المرشّح لترجمة حضوره السياسي والإعلامي إلى التفاف فعلي على الأرض، وقدرته على بناء قاعدة دعم حقيقية في محيطه المباشر.
ويأتي ذلك في ظلّ معطيات إضافية، إذ أظهرت نتائج آخر الإحصاءات الحزبية الرسمية التي أُجريت مؤخرًا تقدّمًا واضحًا لمنافس المرشّح المحتمل ، مما يؤكد ان القيادة الحزبية حسمت الأمر متسلحة بالفارق الكبير في الأرقام على ان تعلن ذلك قريباً وبالتأكيد هذا سيشكل صدمة قوية لذاك المرشح الموعود .

