شدد النائب سيمون ابي رميا في حديث لقناة الغد الفضائية على أن المفاوضات ليست للاستسلام بل لاستعادة السيادة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الأسرى، فيما يبقى موضوع السلاح شأناً لبنانياً داخلياً، وأن الرئيس جوزاف عون لا يمكن أن يفرّط بأي شبر من الأراضي اللبنانية،
كما عبّر أبي رميا عن تفاجئه لما قاله النائب نواف الموسوي اذ يجب تعزيز دور الرئيس عون في هذه المرحلة لا مهاجمته. وأضاف: “الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يضعان مصلحة لبنان أولاً وأخيراً، ولا معنى للكلام الاستباقي والتخويني. الرئيس عون رفض الاتصال بنتنياهو واذا حصل ذلك فسيكون تتويجًا لمسار طويل او اتفاق يؤمّن الحقوق اللبنانية. ويمكن للرئيس عون التوجه برسالة الى مجلس النواب حول المفاوضات ليكون محصّنًا نيابيًّا ووطنيًا.”
ولفت أبي رميا الى انه لا تواصل مباشرًا بين الرئيس عون وحزب الله وان الرئيس نبيه بري يقوم بدوره في هذا الإطار، فالرئيس بري في موقع محوري، وعلاقته مع الرئيس عون طبيعية، وهناك تواصل دائم بينهما.
واوضح أبي رميا أنه، وان كان هدف حزب الله تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، الا ان مسؤولية إجراء المفاوضات للوصول إلى هذه النتيجة تقع على عاتق رئيس الجمهورية لأن الحرب لم تُفضِ إلى أي نتيجة.
وقال:”يجب الانخراط في مسار المفاوضات لمحاولة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب القائمة مع إسرائيل، على أن تُفضي إلى ترتيبات أمنية تؤمّن الاستقرار، وأنا من الملتزمين بالمبادرة العربية الصادرة عام 2002.”
ميدانيًا، رأى النائب أبي رميا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان واسرائيل هش حيث أن إسرائيل مستمرة في عملياتها في جنوب لبنان، فيما يعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية، ما يؤكد عدم وجود وقف فعلي لإطلاق النار. وقال:”قد لمستُ من قائد الجيش عدم الاطمئنان خلال زيارتي له، فيما يرتبط المساران بين لبنان وإسرائيل بالمسار الإيراني–الأميركي، في حين تحاول الدولة اللبنانية الفصل بينهما، إلا أن إيران تصرّ على ربط لبنان بهذا المسار.”
وعن حادثة مقتل الجندي الفرنسي في «اليونيفيل» أشار أبي رميا الى انه تواصل مع المسؤولين الفرنسيين بعد مقتل الجندي حيث تعتبر فرنسا أن حزب الله يقف وراء العملية. وطالب أبي رميا بالإسراع في التحقيق ومتابعة المتورطين، وقد باشرت الأجهزة الأمنية عملها، من دون أي تهاون من قبل الدولة اللبنانية، في ظل إرادة جدية للوصول إلى الخواتيم.
وعن الدور الفرنسي شرح أبي رميا :”عقب التصعيد الذي شهدته بيروت، بادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الاتصال بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأبلغه خطورة الوضع، ما أطلق مساراً على المستوى الأميركي للجم إسرائيل والحدّ من التصعيد. والسؤال يبقى هل تريد إسرائيل الاكتفاء بالاستقرار على حدودها أم تسعى إلى مشروع «إسرائيل الكبرى»، وهذا السؤال لا يزال بلا جواب حاسم حتى الآن.”



