بدأت جنوب أفريقيا اعتماد دواء “لينكابافير” طويل المفعول للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، لتصبح بذلك الدولة الأفريقية التاسعة التي تستخدم هذا العلاج الواعد، وسط آمال بتوسيع نطاق الوقاية من الفيروس، وتساؤلات حول كلفة الدواء وتوافره وإمكانية الوصول إليه.
ويُعطى “لينكابافير” على شكل حقنتين سنوياً فقط، ما يجعله بديلاً عملياً عن الأقراص اليومية، ويُتوقع أن يُحدث نقلة نوعية في برامج الوقاية والعلاج، لا سيما في الدول التي تسجل معدلات إصابة مرتفعة.
وأوضح اختصاصيون في الأمراض المعدية أن الدواء يعمل على الحد من تكاثر الفيروس داخل الجسم عبر آلية تستهدف مراحل أساسية من دورة حياته، ما يساعد على إبقاء الفيروس تحت السيطرة لفترات طويلة تصل إلى نحو ستة أشهر بعد كل جرعة.
وأشاروا إلى أن استخدام العلاج يتطلب في البداية استقرار حالة المريض عبر العلاجات الفموية التقليدية، قبل الانتقال إلى الحقن طويلة المفعول، بهدف الحفاظ على فعالية العلاج واستمرارية السيطرة على الفيروس.
وفي ما يتعلق بتوافر الدواء، لا تزال كميات الجرعات محدودة في عدد من الدول، فيما تعمل الحكومات والجهات المانحة على إيجاد آليات دعم تتيح توفيره للمرضى من دون أعباء مالية كبيرة.
كما حذر خبراء من أن توسيع استخدام العلاج من دون ضمان استمرارية الإمدادات قد يؤدي إلى مشكلات مرتبطة بمقاومة الدواء في حال انقطاع الجرعات بعد بدء العلاج.
أما على صعيد الأبحاث، فيؤكد العلماء أن تطوير لقاح فعال ضد فيروس نقص المناعة لا يزال تحدياً كبيراً بسبب قدرة الفيروس العالية على التحور والتغير المستمر، إلا أن تجارب سريرية جديدة تُجرى حالياً قد تفتح الباب أمام نتائج واعدة خلال السنوات المقبلة.






