تشهد عائلة ديل فيكيو المالكة لإمبراطورية النظارات الشهيرة “راي بان” تصعيداً جديداً في الخلاف حول إدارة ثروتها الضخمة، بعدما رفع ليوناردو ماريا ديل فيكيو سقف المواجهة مع الشركة القابضة العائلية “دلفين”، على خلفية صفقة استحواذ بمليارات اليوروهات.
ويسعى ليوناردو، أحد أبناء مؤسس “لوكسوتيكا” الراحل، إلى شراء حصتي شقيقيه لوكا وباولا في “دلفين”، ما من شأنه أن يجعله المساهم الأكبر في الشركة ويمنحه نفوذاً أكبر داخل المجموعة العائلية.
وفي رسالة علنية، انتقد ديل فيكيو إدارة “دلفين” بسبب ما وصفه بتغيّر موقفها من الصفقة من دون توضيحات كافية، معتبراً أن القضية لم تعد مرتبطة بالأموال فحسب، بل أصبحت مرتبطة بمبادئ الحوكمة والشفافية داخل الشركة.
ويعكس هذا الخلاف احتدام المنافسة بين الورثة على إدارة واحدة من أكبر الثروات العائلية في أوروبا، في ظل تعقيدات تتعلق ببنية الشركة وآليات اتخاذ القرار التي وضعها المؤسس قبل وفاته عام 2022.
ولا تزال الصفقة بانتظار استكمال ترتيبات التمويل اللازمة، فيما تُطرح في المقابل خيارات بديلة لإعادة توزيع الحصص بين أفراد العائلة، وسط ترقب لاجتماع حاسم للورثة نهاية الشهر الجاري.
وتُعد “دلفين” من أبرز المجموعات الاستثمارية في إيطاليا، إذ تمتلك حصصاً مؤثرة في شركات ومؤسسات مالية كبرى، فيما تتجاوز قيمة أصولها عشرات مليارات اليوروهات.
ومع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب، تتجه الأنظار إلى مستقبل الشركة العائلية وإلى شكل التوازنات الجديدة داخل إمبراطورية ديل فيكيو، التي تقف أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم خريطة النفوذ بين الورثة.






