عادت قضية التحديد والتحرير في بلدة العاقورة إلى الواجهة، بعدما وجّه رئيس البلدية بطرس مهنا كتابًا رسميًا إلى لجنة التحديد والتحرير، طالب فيه بتأجيل استكمال الأعمال في منطقة “مرج ريما” إلى حين توافر الظروف المناسبة، محذرًا من انعكاسات ذلك على السلم الأهلي في البلدة.
وأشار الكتاب إلى أن البلدية تلقت دعوة من المختار لحضور جلسة التحديد والتحرير، إلا أنها طلبت وقف الإجراءات مؤقتًا بسبب التشنج القائم والخلافات بين أبناء البلدة، معتبرة أن استكمال الأعمال في هذه المرحلة قد يؤدي إلى توترات لا تُحمد عقباها.
وأكدت البلدية أنها لم تكن ممثلة خلال أعمال اللجنة، كما أوضحت أنها كانت قد اتخذت قرارًا سابقًا بتكليف مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني إدارة هذا الملف، بانتظار البت النهائي به.
ولفتت إلى وجود حكم قضائي صادر في القضية، مشيرة إلى أنها طلبت من الجهات المختصة في الجيش اللبناني تثبيت النقاط والإحداثيات الواردة فيه، وأن الأعمال الرسمية لم تُنجز بالكامل بعد.
وختمت البلدية كتابها بطلب تأجيل أعمال التحديد والتحرير إلى حين استكمال الشروط القانونية والفنية، حفاظًا على الاستقرار والسلم الأهلي داخل البلدة، مؤكدة ثقتها بأن هذا الإجراء يساهم في تجنب أي توتر أو فتنة بين الأهالي.
في المقابل، ارتفعت أصوات منتقدة لقرار رئيس البلدية، متسائلة: هل يشكّل طلب وقف أعمال التحديد والتحرير خطوة لحماية السلم الأهلي، أم أنه قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام ويشعل نار الفتنة بين أبناء العاقورة؟






