احتفلت الجامعة الاميركية للتكنولوجيا AUT بتخريج الدفعة 23 من طلابها للعام 2026 برعاية البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا براعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون خلال احتفال اقيم في الباحة الخضراء في حرم الجامعة في حالات تم خلاله منح الدكتورة الفخرية للرئيسة السابقة لمجلس امناء الجامعة منى نعمة تقديرا لتكريس حياتها في خدمة الانسان والمجتمع والكنيسة والعلم والمعرفة .
حضر الحفل الى ممثل البطريرك الراعي سفراء بلغاريا اياسن توموف- المكسيك فرانسيسكو روميرو، والهند بيجو جوزف ، السفيرة ميرا ضاهر ، ريتا الرومي ممثلة وزيرالاعلام الدكتور بول مرقص ، النواب زياد الحواط ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع ، سيمون ابي رميا ، وليد البعريني ، ملحم خلف ، اديب عبد المسيح، نقولا صحناوي ، احمد رستم ، جورج عطالله ، جيمي جبور ، نضال طعمة، الوزيران السابقان فارس بويز وعصام شرف الدين ، النائب السابق سامي فتفت ، داني غصوب ممثلا رئيس حزب الكتائب اللبنانية الشيخ سامي الجميل ، رودولف عبود ممثلا رئيس التيار الوطن الحر النائب جبران باسيل ، انطوان فنيانوس ممثلا رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والنائب طوني فرنجية ، الكسندر نعمة ممثلا النائب ندى البستاني الدكتور طوني العم ممثلا رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض ، الشيخ احمد اللقيس ممثلا مفتي طرابلس محمد امام ، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف ، رئيس مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلال ، رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو ، المحامي جوليان زغيب ممثلا نقيب المحامين في بيروت رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية LAU الدكتور شوقي عبدالله ، رئيس جامعة AUST رياض صقر ، كما حضر العميد الركن جوزف مظلوم ممثلا قائد الجيش العماد رودولف هيكل ، العميد جورج سلوم ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبدالله ، المقدم انطوان الخوري ممثلا المدير العام للامن العام العميد حسن شقير ، رئيس شعبة التدريب في المديرية العامة للدفاع المدني مخول بو يونس ممثلا المدير العام العميد الركن عماد خريش ، الاب بولس جبور ممثلا المطران سلوان موسي ، يوسف ايوب ممثلا متروبوليت عكار للروم الاورتوذوكس باسيليوس منصور، المطران بولس مطر ، امين عام المدارس الكاثوليكية الاب يوسف نصر ، رئيس جامعة آل حنين نديم حنين ، رؤساء بلديات من أقضية عكار ، طرابلس البترون ، جبيل كسروان الفتوح ، المتن والبقاع ومخاتير، مدراء المؤسسات التربوية الخاصة والرسمية فعاليات روحية اجتماعية ونقابية وتربويّة عائلة المكرمة والاصدقاء واهالي الخريجين .
مرسال حنين
بداية دخول موكب الخريجين ثم الرئيسة المؤسسة للجامعة ورئيسة مجلس الأمناء الدكتورة غادة حنين ورئيس الجامعة الدكتور شفيق مقبل والعمداء والدكاترة فالنشيد الوطني اللبناني القى بعده عريف الاحتفال نائب رئيس الجامعة للعلاقات الخارجية الدكتور مرسال حنين كلمة رحب فيها بالحاضرين مهنئا الخريجين ومتمنيا لهم مستقبلا باهرا لما فيه خدمة وطنهم .
غادة حنين
وبعد فيلم وثائقي عن الجامعة ومداخلات متلفزة لكل من رئيسة جامعة ولاية نيويورك LISA VOLLENDOEF ، ومديرة برنامج الدراسات العليا في الحقوق في جامعة لندن HELEN XANTHAKI ورئيس منظمة جامعات مدى الحياة FRANCOIS VELLAS ، القت حنين كلمة اشارت فيها إلى انه
سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ تَرْتَفِعُ الْعِمَارَةُ الْعِلْمِيَّةُ الَّتِي أَقَامَتْهَا الْجَامِعَةُ الْأَمِيركِيَّةُ لِلتَّكْنُولُوجْيَا A.U.T مُنْذُ حَوَالَيْ ثَلَاثِينَ سَنَةً والتي أَقَمْنَاها وَسَطَ ظُرُوفٍ صَعْبَةٍ قَاسِيَةٍ جَعَلَتْ مُبَادَرَتَنَا التَّعْلِيمِيَّةَ تَحَدِّيًا كَبِيرًا ، مؤكدة أَنَّ الْعِمَارَةَ رَاحَتْ تَرْتَفِعُ مَعَ أَجْيَالِ شَبَابٍ طَامِحِينَ إلَى أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ: بِنَاءِ مُسْتَقْبَلِ كِفَايَةٍ وَرَقِيٍّ، وَبِنَاءِ هَذَا الْمُسْتَقْبَلِ فَوْقَ أَرْضِ لُبْنَانَ وَفِي الْأَمْرَيْنِ تَحَدِّيَاتٌ وَرِهَانَاتٌ كَبِيرَةٌ،خصوصا مَتَى كَانَ رُوَّادُ هَذَا الْمُسْتَقْبَلِ الْمَنْشُودِ هُمْ جِيلَ الْأَزَمَاتِ الْمُتَوَالِيَةِ، أَزْمَةِ الْحُرُوبِ الْمُسْتَمِرَّةِ، أَزْمَةِ كُورُونَا وَأَزْمَةِ الِانْهِيَارِ الْمَالِيِّ وَسِوَاهَا مِنَ الْأَزَمَاتِ الَّتِي تُهَدِّدُ مَوْرُوثَنَا الثَّقَافِيَّ وَنَسِيجَنَا الِاجْتِمَاعِيَّ وَحَيَاتَنَا الْوَطَنِيَّةَ.
وقالت : إنَّ شَبَابَنَا الْمُتَخَرِّجِينَ هُمْ جِيلُ التَّفْتِيشِ عَنِ الْآَمَالِ فِي زَمَنِ الْإِحْبَاطِ، وَجِيلُ تَوْسِيعِ الْآَفَاقِ فِي زَمَنِ الضِّيقِ وَالتَّقَهْقُرِ، جِيلُ اسْتِثْمَارِ الْكَفَاءَاتِ الْعِلْمِيَّةِ فِي مَسِيرَةٍ مِهْنِيَّةٍ تُعَزِّزُ خَصَائِصَ لُبْنَانَ ،إنَّ اسْتِثْمَارَ الْكَفَاءَاتِ يَتَزَامَنُ مَعَ مَا بَاتَ يُعْرَفُ بِالتَّحَوُّلِ الرَّقْمِيِّ وَبِالذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ مَعَ مَا يَحْمِلَانِ مِنْ تَحَوُّلَاتٍ وَتَحَدِّيَاتٍ لَا مَحْدُودَةٍ ، إنَّ طُلَّابَنَا هُمْ عَلَامَةُ هَذِهِ الْآَفَاقِ الْوَاعِدَةِ إنَّهُمْ جِيلُ بِنَاءِ الْجُسُورِ عَلَى مُسْتَوَيَاتٍ عَدِيدَةٍ أَبْرَزُهَا جُسُورُ التَّوَاصُلِ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْحَاضِرِ وَمِنْهُ إلَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَجُسُورُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ فِي شَرَاكَةٍ حَضَارِيَّةٍ وَطَنِيَّةٍ تَحْتَضِنُ الْمُكَوِّنَاتِ اللُّبْنَانِيَّةَ بِتَنَوُّعٍ ضِمْنِ الْوَحْدَةِ.
واضافت : إنَّ هَذِهِ الشَّرَاكَةَ الْوَطَنِيَّةَ هِيَ إِحْدَى ثِمَارِ نَهْضَةٍ ثَقَافِيَّةٍ عِلْمِيَّةٍ قَادَتْهَا مَدَارِسُنَا وَجَامِعَاتُنَا لِتَحْصِينِ هَوِيَّتِنَا الْوَطَنِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِلُبْنَانَ الرِّسَالَةِ كَمَا أَنَّ طُلَّابَنَا هُمْ رُوَّادُ التَّوَاصُلِ بَيْنَ لُبْنَانَ وَالْعَالَمِ إنَّ لُبْنَانَ النَّمُوذَجَ الْحَضَارِيَّ كَوْنَهُ أَرْضَ الْحِوَارِ وَاللِّقَاءِ الْإِنْسَانِيِّ الْوَاسِعِ هُوَ أَمَانَةٌ بَيْنَ أَيْدِي طُلَّابَنَا بُنَاةِ الْمُسْتَقْبَلِ الْآَتِي.
وأردفت : حِينَ نَتَحَدَّثُ عَنِ الْمَاضِي وَارْتِبَاطِهِ بِالْحَاضِرِ فِي سَبِيلِ الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنَّنَا نَتَحَدَّثُ عَنْ قِيَمٍ عَرَفَهَا مَاضِينَا وَعَاشَهَا اللُّبْنَانِيُّونَ وَحَفِظُوا وَطَنَهُمْ مَعَهَا إنَّهَا قِيَمُ الْمُقَاوَمَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَمُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ وَالنَّجَاحِ فِي تَجَاوُزِهَا هَذِهِ هِيَ الْقِيَمُ الَّتِي طَبَعَتْ تَارِيخَنَا وَعَلَى شَبَابِنَا الِالْتِزَامُ الْمَسْؤُولُ بِهَا لِتَحْقِيقِ آَمَالِهِمْ وَطُمُوحَاتِهِمْ فأَنْ نَقُولَ إنَّ شَبَابَنَا هُمْ جُسُورُ التَّوَاصُلِ وَاللِّقَاءِ فَإِنَّنَا نَقُولُ إنَّهُمْ نَمُوذَجٌ حَيٌّ لِشَعْبٍ مُقَاوِمٍ عَرَفَ كُلَّ أَشْكَالِ التَّحَدِّيَاتِ وَانْتَصَرَ عَلَيْهَا بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَبِالْإِيمَانِ بِهَذَا الْوَطَنِ الْمُوَحَّدِ.
وقالت : إنَّ الْبَحْثَ عَنِ الْآَفَاقِ الْجَدِيدَةِ هُوَ بِمَثَابَةِ عَيْشِ مَظَاهِرِ الْفَرَحِ وَالْإِبْدَاعِ الثَّقَافِيِّ مِنْ غَيْرِ التَّعَامِي أَوْ تَجَاهُلِ الِاسْوِدَادِ الَّذِي يُحِيطُنَا إنَّهُ اسْوِدَادٌ فِي الْمَشْهَدِ السِّيَاسِيِّ وَالْأَمْنِيِّ وَالِاقْتِصَادِيِّ، يَتَّصِلُ اتِّصَالًا مُبَاشِرًا بِتَحَوُّلَاتِ الْمِنْطَقَةِ وَالْعَالَمِ، يُبَدِّلُ الْخَرَائِطَ الْجُغْرَافِيَّةَ الطَّبِيعِيَّةَ وَالْبَشَرِيَّةَ وَالسِّيَاسِيَّةَ، يُوقِعُ الْعَالَمَ فِي مَأْزَقِ الصِّرَاعِ عَلَى خَيْرَاتِ الِاقْتِصَادِ وَعَلَى مَكَاسِبِ السِّيَاسَةِ وَنُفُوذِهَا ، أَقُولُ هَذَا لطُلَّابِنَا الْمُتَخَرِّجِينَ لِأَشُدَّ عَزِيمَتَهُمْ وَإِرَادَتَهُمْ فِي تَحْقِيقِ طُمُوحَاتِهِمُ الْمُتَلَازِمَةِ: مُسْتَقْبَلُ الْكِفَايَةِ وَالتَّقَدُّمِ وَفَوْقَ أَرْضِ لُبْنَانَ.
وتابعت : إنَّ اجْتِمَاعَنَا الْيَوْمَ لِلِاحْتِفَالِ بِتَخْرِيجِ مِئَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ طَالِبًا يَتَوَاجَدُ مِنْهُمْ مَعَنَا مِئَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ هُوَ إِحْدَى عَلَامَاتِ الطَّاقَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ الْمُتَحَفِّزَةِ دَوْمًا إلَى طُمُوحَاتٍ عَالِيَةٍ شَاءَهَا اللهُ لَنَا مِنْ وُجُودِنَا فِي لُبْنَانَ،
لَقَدْ سَعَتْ جَامِعَتُنَا مُنْذُ تَأْسِيسِهَا سَنَةَ ١٩٩٨ وَلَا تَزَالُ إلَى تَوْفِيرِ أَفْضَلِ الْعُلُومِ الْمُعَاصِرَةِ الْكَفِيلَةِ بِإِسْهَامِ طُلَّابِنَا فِي مَسِيرَةِ إْنْهَاضِ لُبْنَانَ وَإِعَادَةِ إِعْمَارِهِ بَشَرًا وَحَجَرًا، وَفِي وَرْشَةِ اسْتِثْمَارِ خَيْرَاتِهِ الطَّبِيعِيَّةِ بَرًّا وَبَحْرًا وَتَوْظِيفِهَا فِي خِدْمَةِ هَذَا الْمَسَارِ الْوَطَنِيِّ، الَّذِي تَشُوبُهُ التَّحَدِّيَاتُ.
وهنأت الخريجين واهلهم أَهْلِ التَّضْحِيَاتِ وَالْجِهَادِ،والاساتذة الَّذِينَ رَافَقُوهُمْ بِرُوحِ الْعِلْمِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ. وهَنِيئًا لِلُبْنَانَ بِهِمْ رُسُلًا يَحْمِلُونَ اسْمَهُ عَالِيًا فِي مَجَالَاتِ الْعَمَلِ ، ولَنَا جَمِيعًا بِهِمْ يَعْبُرُونَ، بِقِيَمِ الْمَاضِي، إلَى حَدَاثَةٍ نُرِيدُهَا جَامِعَةً دَوْمًا بَيْنَ مَوْرُوثِ الْقِيَمِ وَمُعْطَيَاتِ الْعُلُومِ، مشيرة إلى أنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ الَّتِي نَتَطَلَّعُ بِهَا إلَى طُلَّابِنَا وَوَطَنِنَا تُلبِّي دَعْوَةَ رَاعِي هَذَا الْإِحْتِفَالِ غِبْطَةِ أَبِينَا الْبَطْرِيَرْكِ الْكَرْدِينَال مَار بَشَارَة بُطْرُس الرَّاعِي، الْمُؤْتَمَنِ عَلَى مَسِيرَةِ هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ عَلَامَةً فَارِقَةً مِنْ خَصَائِصِ لُبْنَانَ وَفَرَادَتِهِ. وذكرت بما قاله البطريرك الراعي يَوْمًا لِلشَّبَابِ “لَا تَسْكُتُوا”، لَا تَسْكُتُوا عَنْ كُلِّ أَشْكَالِ التَّرَاخِي وَالتَّرَاجُعِ وَالْفَسَادِ وَالضَّعْفِ أَمَامَ الْمَصَالِحِ الْفِئَوِيَّةِ الْخَاصَّةِ عَلَى حِسَابِ مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ الْعُلْيَا. موجهة له تَحِيَّةَ الشُّكْرِ لِرِعَايَتِهِ، وَالْوَفَاءِ لِدَعْوَتِهِ لَنَا كَيْ لَا نَسْكُتَ عَنْ كُلِّ أَوْجُهِ الِانْحِلَالِ.
وقالت : كَمْ يَطِيبُ لَنَا أَنْ يَشْهَدَ احْتِفَالُنَا تَحِيَّةَ تَقْدِيرٍ وَوَفَاءٍ وَمَحَبَّةٍ لِلسَّيِّدَةِ مُنَى نِعْمَة، رَئِيسَةِ مَجْلِسِ أُمَنَاءِ الْجَامِعَةِ، رَسُولَةِ الْخِدْمَةِ وَالْخَيْرِ وَالسَّلَامِ وَالْأَمَانَةِ لِمَدْرَسَةِ الْقُرْبَانِ الْأَقْدَسِ، مَدْرَسَةِ الْإِيمَانِ وَالتَّضْحِيَةِ وَاللِّقَاءِ فِي رِحَابِ الْمَحَبَّةِ. وَيُسْعِدُنَا أَنْ تَمْنَحَ جَامِعَتُنَا شَهَادَةَ الدُّكْتُورَاه الْفَخْرِيَّةَ لِلسَّيِّدَةِ نِعْمَة لِتُضِيفَهَا إلَى سِجِلِّ حَيَاتِهَا الْحَافِلِ بِفَخْرِ الْإِيمَانِ وَبِافْتِخَارِ الشَّهَادَةِ الْوَطَنِيَّةِ.
وَجَددت عَهْدَ الْجَامِعَةِ الْأَمِيركِيَّةِ لِلتَّكْنُولُوجْيَا A.U.T أَنْ تَظَلَّ وَاحَةَ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ تُخَرِّجُ شَبَابًا طَامِحِينَ إلَى تَحْصِينِ أَنْفُسِهِمْ بِالْعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ، وَإِلَى تَحْصِينِ وَطَنِهِمْ لُبْنَانَ بِقِيَمِ الْحِوَارِ وَاللِّقَاءِ الْإِنْسَانِيِّ وَالْوَحْدَةِ.
وختمت : سَلَامُ اللهِ مَعَكُمْ أَيُّهَا الطُّلَّابُ الْمُتَخَرِّجُونَ، وَحَفِظَكُمْ أَوْفِيَاءَ لِمَشِيئَتِهِ فِينَا فِي هَذَا الْوَطَنِ، وَأَبْقَاكُمْ عَلَامَةً فَارِقَةً فِي لُبْنَانَ، وَأَبْقَى لُبْنَانَ مَعَكُمْ عَلَامَةً فَارِقَةً فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ.
نعمة
وبعد منحها الدكتورا الفخرية وفيلم وثائقي عن مسيرتها شكرت نعمة الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، ومجلس أمنائها وإدارتها وأساتذتها،ومؤسسة الجامعة الدكتورة غادة حنين التي بنيتِّ مؤسسة تؤمن بأن الجامعة يجب أن تفتح أبوابها للمستقبل، وأن تهيء شباباً وشابات
.قادرين على التفكير والإبداع وخدمة مجتمعهم
معتبرة ان الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية التي تمنحني إياها الجامعة هي،بالنسبة إلي ، قبل أن تكون تكريماً، هي مسؤولية وتذكير بأن الإنسان لا يُقاس بما جمع، ولا بما امتلك، ولا حتى بما حقق لنفسه، بل بما تركه من خير في حياة الآخرين
وقالت : الجامعة هي الإنسان الذي يصنع الإنسان والتعليم ليس مجرد نقل للمعلومات، بل بناء للإنسان، وتنميته ، لقد آمنت ال AUT بتشجيع الإبداع، وإعداد لشباب القادر على خدمة مجتمعه
وهذا التكريم يلتقي مع جزء عميق جداً من حياتي
لأنني، طوال حياتي، آمنت بأن أجمل استثمار يمكن أن يقوم به الإنسان هو أن يستثمر في إنسان آخر ،
والقيم الروحية والأخلاقية والاجتماعية كانت دائماً بالنسبة إلي التزاماً ومسؤولية، وكنت اعيش
ملتزمة بأن تكون هذه القيم حاضرة في كل ما أقوم به، وأن تبقى محبتي للإنسان هي الدافع وراء
كل خدمة وكل عمل،
وأؤمن أن النجاح في الحياة مرتكز على ثلاثة ركائز: الانتماء والالتزام والمثابرة.
وتحدثت عن مراحل حياتها موجهة الشكر لكل من وقف إلى جانبها في مسيرتها الاجتماعية والإنسانية والكنسية وقالت: لبنان، رغم صغر مساحته، قادر أن يكون جسراً بين الناس والثقافات والحضارات وتعلمت أن العطاء ليس أن نعطي الإنسان ما يفيض عنا ، فالعطاء الحقيقي هو أن نقول له أنت مهم ولست منسياً ولست وحدك
ومن هنا، كنت دائماً أؤمن أن المجتمع السليم هو المجتمع الذي يهتم بالطفل قبل أن يكبر،
.وبالشاب قبل أن يهاجر، وبالكبير قبل أن يُهمَل
لأن المجتمع الذي يحترم الإنسان في كل مراحل حياته هو مجتمع يحترم نفسه ، فنحن نعيش في عالم فيه ضجيج كثير، ومعلومات كثيرة، وصور كثيرة، وكلام كثير
لكننا بحاجة إلى حكمة
إلى الصمت الذي يسمح لنا أن نسمع.بحاجة إلى العلم الذي يجعلنا أكثر تواضعاً، لا أكثر غروراً.
وتوجهت إلى الخريجين بالقول : أنتم اليوم لا تستلمون شهادة فقط
أنتم تستلمون أمانة
فالشهادة التي تحملونها ستساعدكم في أن تجدوا عملاً، وأن تبنوا مستقبلاً، وأن تحققوا طموحاتكم
وتستطيعوا الاستفادة الفعلية من الذكاء الاصطناعي، لأن عالمكم يتغير بسرعة، والعلم اليوم لا يتوقف عند ما تعلمتموه في الجامعة، بل يحتاج إلى أن تبقوا دائماً منفتحين على كل جديد، وأن تستخدموا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، لا ليحل مكان الإنسان ولتطوير أنفسكم ومجتمعكم، مع الحفاظ دائماً على القيم والأخلاق والمسؤولية .
وختمت :أريد أن أترك لكم ثلاث كلمات فقط أتمنى أن تحملوها معكم بعد هذا النهار، الأولى: تعلموا ولا تتوقفوا عن التعلم فالشهادة ليست نهاية التعليم، بل بداية رحلة جديدة،
الثانية: أحبوا الله، أحبوا عائلاتكم، أحبوا وطنكم،
والثالثة: أعطوا ،من علمكم
ومن وقتكم ومن نجاحكم ومن محبتكم، فالإنسان يصبح غنياً عندما يكون قادراً على العطاء ولبنان اليوم بحاجة إلى هذه الروح ، وأدعو الله أن يبارك خريجي هذه الجامعة وأن يبارك عائلاتهم،ويحفظ كبارنا، ويحمي شبابنا،
وأن يبارك كل يد امتدت بالخير، وكل قلب اختار المحبة والخدمة،
وأن يحفظ لبنان ، إذهبوا، وتعلموا أكثر وأعطوا أكثر
.والله يبارككم ويحميكم.
عون
وبعد كلمة الخريجين لكل من جنا يونس وادغار حبيب ، منحت الدكتورة حنين ميدالية الجامعة لاحد خريجيها في العام 2015 ريشار تابت لما حققه في إنكلترا من انجازات في ادارة قطاع المياه ثم القى عون كلمة اعرب فيها عن سعادته ان يكون ممثّلًا غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، في هذا الاحتفال، احتفالِ العلم والنجاح، الذي يرسُمُ بدايةً جديدة في حياةِ جيلٍ يحمل في يديه مستقبلَ لبنان، ناقلا تحياتِ غبطتِه وبركتَه، مع صلاتِه التي ترافقُ الخرّيجين والخرّيجات كي يكونوا مشاركين فاعلين في بناءِ لبنانَ المستقبل الذي نطمحُ إليه، وهو يشاركُكم فرحَةَ هذا اللقاء الذي يحتفي بالإنسان، ويُعلي شأنَ العِلم، ويزرع في القلوب بذورَ الأمل، ويفتحُ أمام الأجيال آفاقًا رحبةً نحو المستقبل.
وقال : اختارت الجامعة عنوانًا جميلًا لهذا التخرّج: «تقليصُ الفجوة بين الماضي والمستقبل وبناءُ المستقبل».
إنها ليست مجردَ عبارةٍ جميلة، بل هي دعوةٌ ومسؤولية. فالماضي هو ذاكرتُنا، وهو ما صنعنا والمستقبل هو الحلم، وهو ما نريد أن نصنعَه أما الحاضر، فهو المساحةُ التي نملكُها اليوم لكي نَصِلَ الماضي بالمستقبل فلا نستطيعُ أن نبنيَ المستقبل إذا تنكّرنا لماضينا، ولا نستطيعُ أن نبقى أسرى الماضي إذا أردنا أن نفتح أبوابَ المستقبل.
وتوجه إلى الخريجين والخريجات : تغادرون اليوم الجامعة حاملين شهادةَ التخرُّج لتدخلوا مرحلةً جديدة من الحياة ، الجامعة أعطتكم معرفةً، وشهادةً، ومهارات لكن الحياة ستطلبُ منكم أكثر من ذلك ستطلب منكم أن تكونوا أشخاصًا قبل أن تكونوا أصحابَ اختصاص ستطلبُ منكم النزاهةَ قبل النجاح، والمسؤوليةَ قبل السلطة، والإنسانيةَ قبل الإنجاز ،قد تنسَون بعض ما تعلمتموه في الكتب، ولكن لا تنسَوا أبدًا ما يجبُ أن يبقى في القلب وهو أن العلمَ الذي لا يخدمُ الإنسانَ يفقد جزءًا من رسالته، والنجاحَ الذي لا يتركُ أثرًا طيبًا في حياة الآخرين يبقى نجاحًا ناقصًا.
واردف : أنتم جيلٌ يعيش في عالمٍ سريعِ التغيّر ، التكنولوجيا تتقدم، والذكاءُ الاصطناعي يفتحُ أبوابًا لم تكن موجودةً بالأمس، والمهنُ نفسُها تتغير ، لكن هناك أمورًا لا يجوز أن تتغير، وهي احترام الإنسان، والصدق، والعدالة، والمحبة والضمير.
واضاف : قد تتغير الأدوات، لكن لا يجب أن تتغير القيم وقد تستطيعُ التكنولوجيا أن تُعطيَ الإنسانَ معلوماتٍ أكثر، لكنها لا تستطيع أن تُعطيَه وحدَها الحكمة في كيفية استعمال هذه المعلومات
لذلك، لا تسألوا فقط ماذا أستطيع أن أفعل؟ بل اسألوا أيضًا لمن أفعل؟ ولماذا أفعل؟ وهنا، أعتقد أن بناء المستقبل يبدأ.
وأشار إلى أننا نعيش في وطن يحتاج إلى أبنائه وبناته أكثر من أي وقت مضى مؤكدا ان لبنان الذي نحلم به لن يبنيه الآخرون عنا. نبنيه نحن، كلٌّ من موقعه ، بالعلم، بالعمل، بالالتزام، وبالإيمان بأن هذا الوطن يستحق أن نتمسّك به وأن نخدمه.
وقال : لا تنتظروا لبنانًا أفضل لكي تعطوه أفضل ما عندكم أعطوا لبنان أفضل ما عندكم، لكي يصبح أفضل ولا تقيسوا نجاحكم فقط بما ستملكونه، بل أيضًا بما ستعطونه.
واعتبر ان تكريم نعمة ومنحها الدكتوراه الفخرية ليس تكريمًا لشخصٍ فحسب، بل هو تكريمٌ لقيمةِ العطاء وقال : لقد كان حضورُها مميزًا في مجال التربية، كما كان حضورُها ولا يزال فاعلًا في حياة الكنيسة وفي التزامِها الإنسانيّ والاجتماعيّ والوطنيّ وهي بذلك تُقدمُ نموذجًا جميلًا للإنسان الذي لا يَحصرُ معرفتَه في ذاته، بل يحوّلُها إلى خدمة، وحضورَه إلى مسؤولية، ونجاحَه إلى عطاء،
والدكتوراه الفخرية التي تمنحُها لها الجامعة اليوم تقول، في معناها العميق:
نحن لا نكرّمُ المعرفةَ فقط، بل نكرّمُ المعرفةَ عندما تُصبحُ خدمةً للإنسان والمجتمع والوطن.
وهنأ من القلب نعمة بهذا التكريم الذي تستحقينَه حقًا لِما تقدّمينَه بحضورِك، وبشهادةِ المحبة التي تُشعّينها أينما حللتِ، فيأتي هذا الاحتفالُ شهادةَ تقديرٍ لمسيرةِ عطاء، وحافزًا لمزيدٍ من العطاء.
وتوجه إلى الخريجين والخريجات:لا تخافوا من المستقبل فهو ليس شيئًا ننتظره فقط، بل هو شيءٌ نبنيه وكل واحد منكم يحمل في داخله جزءًا من مستقبل هذا الوطن ، ربما لا يستطيع الواحد منا أن يغيّر العالم كله، لكنه يستطيع أن يغيّر عالم شخص واحد، وأن يترك أثرًا طيبًا في عائلته، وفي عمله، وفي مجتمعه. وأحيانًا، يبدأ التغيير الكبير من فعل صغير، ومن إنسان واحد قرر أن يكون أمينًا، صالحًا، ومفيدًا ،لذلك عندما تخرجون من هنا اليوم، احملوا معكم شهادتكم، نعم، ولكن احملوا معها شيئًا أهم ، حلمًا، وضميرًا، ورسالة كونوا جسرًا بين الماضي والمستقبل. احفظوا من الماضي ما هو جميل وثمين، وتجاوزوا منه ما يعوقُكم، وابنوا مستقبلًا يليق بالإنسان، ويليق بلبنان.
وختم : أبارك لكم تخرُّجَكم، وأهنئ أهلَكم الذين رافقوكم وساندوكم، وأشكر الجامعة الأمريكية للتكنولوجيا على رسالتها في خدمة العلم والإنسان وأتمنى لكم مستقبلًا لا يكون فقط ناجحًا، بل مثمرًا؛ لا يكون فقط غنيًا بالإنجازات، بل غنيًا بالمعنى؛ ولا يكون فقط مستقبلًا لكم، بل مستقبلًا أفضل لنا جميعًا، فليكن شعارُكم من اليوم: نتعلّم من الماضي، نعيش الحاضر بمسؤولية، ونبني المستقبل بالأمل والعمل.
مبروك تخرجُكم، ومبروك لجامعتكم، ومبروك للسيدة منى نعمة هذا التكريم المستحَق.
وليبارك اللهُ خطواتِكم، ويحفظ لبنان، ويمنح وطنَنا مستقبلًا يليقُ بأبنائه وبناتِه.
دروع تقديرية
وفي الختام قدمتا كل من حنين ونعمة درعا تقديرية لكل من البطريرك الراعي والمطران عون الذي شاركهما ورئيس الجامعة شفيق مقبل توزيع الشهادات على الخريجين ، ثم مقطوعات غنائية بصوت منال ملاّط ، واختتم الاحتفال بكوكتيل بالمناسبة في حرم الجامعة .





