علم موقع «قضاء جبيل» أن حالة من الاستياء الكبير تسود أوساط أهالي التلامذة المسجّلين في القسم الثانوي في مدرسة حصارات الرسمية، على خلفية استمرار المماطلة وعدم حسم مصير المدرسة، رغم مرور أسبوعين على بدء العام الدراسي، وتأمين نحو 35 تلميذاً لاستمرار التعليم الثانوي فيها.
وفي التفاصيل، كان قرار إقفال القسم الثانوي في مدرسة حصارات الرسمية قد أثار اعتراضات واسعة، أعقبها تحرّك ومراجعات من قبل نواب وفعاليات جبيل، الذين ناشدوا وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي إعادة النظر في القرار والإبقاء على القسم الثانوي.
وبحسب المعلومات، أبلغت الوزيرة النواب، بعد مراجعتها في الملف، أنها تحتاج إلى مهلة 48 ساعة لدراسة الموضوع والتدقيق في أسماء التلامذة المسجّلين، تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب، إلا أن المهلة المحددة لم تقتصر على يومين، بل دخل الملف أسبوعه الثاني من الانتظار، من دون صدور قرار واضح يحدّد مصير الثانوية .
ووصف أحد المعنيين بالملف ما يحصل بأنه «استهتار بثقة النواب الذين جدّدوا الثقة بالحكومة»، معتبراً أن وزيرة التربية، وبعدما نالت الحكومة ثقة النواب، لم تفِ بالوعود التي قطعتها لهم بشأن إعادة النظر في ملف الثانوية ، رغم المناشدات والمراجعات المتكررة. ورأى أن استمرار المماطلة يطرح علامات استفهام حول جدية التعاطي مع هذا الملف التربوي، فيما يدفع التلامذة وعائلاتهم ثمن التأخير من مستقبلهم الدراسي.
وزاد من استياء الأهالي صدور قرار عن الوزيرة اليوم بإعادة النظر في وضع مدرسة مشمش الرسمية، من دون أن يترافق ذلك مع أي قرار مماثل بشأن ثانوية حصارات الرسمية، رغم تأمين نحو 35 تلميذاً يرغبون في متابعة تعليمهم الثانوي فيها.
ويجد هؤلاء التلامذة وأهاليهم أنفسهم أمام مصير تربوي مجهول، في وقت انتهت فيه مهلة التسجيل في المدارس الرسمية، وبدأ العام الدراسي منذ نحو أسبوعين، ما يضعهم أمام تساؤلات جدية حول المدرسة التي سيتابعون فيها تعليمهم، والجهة التي ستتحمّل مسؤولية أي تأخير إضافي في تحصيلهم العلمي.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الأهالي عن استيائهم الشديد مما وصفوه بالمماطلة غير المبرّرة، معتبرين أن عدم الالتزام بالمهلة التي أُبلغ بها النواب، وعدم إصدار قرار نهائي حتى الآن، يضاعفان حالة القلق لدى العائلات والتلامذة.
ولفت الأهالي إلى أن الوعود التي تلقّاها النواب لم تُترجم حتى الساعة إلى قرار واضح، معتبرين أن استمرار الغموض يضع مستقبل نحو 35 تلميذاً على المحك، ويهدّد بضياع فرصتهم في متابعة عامهم الدراسي بصورة طبيعية.
وطالب الأهالي وزيرة التربية بحسم الملف بصورة عاجلة، وإصدار قرار واضح بشأن إعادة فتح القسم الثانوي في حصارات الرسمية، محمّلين إياها مسؤولية التداعيات التربوية والنفسية التي قد تنتج عن استمرار تعليق مصير التلامذة، ومناشدين نواب جبيل مواصلة تحرّكهم ومتابعة القضية حتى الوصول إلى حل نهائي.
وشدّدوا على أن المطلوب اليوم ليس المزيد من الوعود أو المهل، بل قرار واضح يضع حداً لحالة الانتظار، ويضمن حق التلامذة في متابعة تعليمهم، بعيداً من التجاذبات الإدارية والتأخير الذي يدفع ثمنه الطلاب وعائلاتهم.






