أكد الأمين العام للرابطة المارونية المحامي بول يوسف كنعان أن موسم التفاح في لبنان يواجه أزمة متكررة في ظل صعوبات تصريف الإنتاج، مشدداً على أن معالجة هذه الأزمة تتطلب خطة مسبقة تتكامل فيها جهود الدولة والبلديات والتعاونيات والقطاع الخاص.
وقال كنعان إن «تصريف هذا المحصول أقل كلفة على الدولة من كلفة ترك المزارعين وحدهم في مواجهة الخسائر»، لافتاً إلى أن التفاح «ليس مجرد سلعة زراعية، بل مصدر رزق لعائلات بنت حياتها على الأرض وربّت أبناءها وعلّمتهم من تعبها وإنتاجها».
وسأل: «ماذا تفعل الحكومات لتأمين أسواق للمحصول اللبناني ومساعدة المزارعين على تصريفه؟ ولماذا يُترك المزارع، بعد أشهر من العناية بأرضه وانتظار الموسم، أمام فائض الإنتاج وتراجع القدرة على البيع؟».
وشدد على أن معالجة الأزمة تبدأ قبل قطاف المحصول، من خلال فتح قنوات تسويق جديدة، وتسهيل عمليات النقل والتوضيب والتصدير، وتشجيع الصناعات المرتبطة بالتفاح، بما يتيح الاستفادة من الإنتاج بدل هدره أو بيعه بأسعار لا تغطي كلفته.
وأشار كنعان إلى أهمية دور الاغتراب اللبناني في دعم المنتج الوطني، معتبراً أن الأبرشيات والمنتشرين والمؤسسات اللبنانية في الخارج قادرون على المساهمة في تسويق التفاح اللبناني عبر شرائه والتعريف به وإدخاله إلى أسواقهم ومؤسساتهم، فضلاً عن تشجيع استهلاكه وتقديمه في المناسبات والهدايا.
وأكد أن المطلوب «ليس مبادرة موسمية عابرة، بل شبكة تعاون مستدامة تصل الإنتاج اللبناني بالأسواق الخارجية».
وختم كنعان بالتشديد على أن الزراعة في لبنان «ليست مسألة عابرة، بل هي أساس القرى والبلدات»، مؤكداً أن دعم التفاح هو دعم للمزارع وللريف وللاقتصاد الوطني، ومساهمة في تثبيت الأهالي في أرضهم، من جرود كسروان إلى أعالي المتن الشمالي والعاقورة وبشري وجزين.
وقال: «حين نحمي هذا الإنتاج، نحمي حياة قرى كاملة، ونصون علاقة الإنسان بأرضه، ونؤكد أن الزراعة جزء من مستقبل لبنان، لا مجرد موسم ينتظر من ينقذه».






