آخر الأخبارلبنان في دائرة الانتظار... وتصعيد إسرائيلي محتمل قبل الانتخابات

لبنان في دائرة الانتظار… وتصعيد إسرائيلي محتمل قبل الانتخابات

تتجه الأنظار إلى التطورات المتسارعة في المنطقة، وسط تصاعد المواجهات في اليمن وتزايد المخاوف في لبنان من انعكاس التوتر الإقليمي على الجبهة الجنوبية، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية وترقّب جولة المفاوضات العسكرية المرتقبة في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية.

وفي اليمن، عادت المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين إلى الواجهة، بعدما أسفرت المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن سقوط أكثر من 70 قتيلاً.

وجاء إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية لاستعادة المناطق المتبقية خارج سيطرة الحكومة ليشكّل تطوراً بارزاً، بعدما أكد الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى «مرحلة العمل لاستعادة الدولة».

ميدانياً، أعلن الجيش اليمني تنفيذ ضربات ضد أهداف حوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، بالتزامن مع تقارير عن تنفيذ السعودية عشرات الضربات ضد مواقع وتعزيزات للحوثيين. وفي المقابل، كثّف الحوثيون حملات الملاحقة والاعتقال في العاصمة صنعاء، مستهدفين مواطنين يتهمونهم بتأييد القوات الحكومية والمقاومة الشعبية.

ومع ارتفاع منسوب التوتر، تتزايد المخاوف من أن تشكّل الساحة اليمنية مدخلاً لجولة جديدة من التصعيد الإقليمي، وإن كانت المؤشرات لا توحي حتى الآن بانفجار شامل وفوري، بل بمسار قد يتطور على مراحل بالتزامن مع استحقاقات سياسية بارزة، في مقدّمها الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

لبنان يترقّب

وفي لبنان، تتزايد المخاوف من احتمال تصعيد إسرائيلي قبل موعد الانتخابات، وسط ترقّب لما قد تحمله الأسابيع المقبلة على المستويين العسكري والسياسي.

ونقلت صحيفة «النهار» عن أوساط رسمية وأمنية وسياسية لبنانية مخاوف من احتمال توسيع إسرائيل عملياتها الحالية في الجنوب، إضافة إلى إمكانية حصول «مفاجآت» عسكرية أو أمنية خلال الفترة الفاصلة عن الانتخابات بهدف تحقيق مكاسب انتخابية.

وفي هذا السياق، يواصل الجانب اللبناني اتصالاته مع الإدارة الأميركية في محاولة لوضع ضوابط تحول دون تدهور الوضع الميداني ونسف المسار التفاوضي، ولا سيما جولة المفاوضات العسكرية المرتقبة في تامبا بولاية فلوريدا.

ماذا عن مفاوضات تامبا؟

وبحسب مصادر نقلت عنها «نداء الوطن»، يُتوقع أن يكون اجتماع تامبا أقرب إلى جلسة تقنية وعسكرية منه إلى جولة تفاوضية سياسية، ما يخفّض سقف التوقعات بإمكان تحقيق اختراق جوهري.

أما «الديار»، فنقلت عن مصادر واسعة الاطلاع أن الجولة المرتقبة قد تكون أقرب إلى محطة للحفاظ على قنوات التفاوض مفتوحة وتمرير المرحلة الحالية، أكثر من كونها مناسبة لتحقيق تقدم فعلي، مشيرة إلى أن واشنطن ضغطت للحؤول دون نسف الاجتماع.

وتوقعت المصادر أن تحاول إسرائيل خلال المباحثات إعادة الضغط باتجاه الجانب اللبناني، وخصوصاً الجيش، في الملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاق الإطار وحصرية السلاح.

بدورها، أشارت «اللواء» إلى أن استئناف المفاوضات لا يعني بالضرورة استعداد إسرائيل لتقديم تعهدات جديدة بشأن الانسحاب من المناطق الجنوبية، في وقت يتمسك لبنان بتفعيل اتفاق الإطار وطرح مطالبه المتعلقة بالوضع الميداني.

وفي المحصلة، يدخل لبنان مرحلة شديدة الحساسية، بين مخاوف من تصعيد إسرائيلي يسبق الانتخابات ومحاولة أميركية لإبقاء المسار التفاوضي قائماً. أما جولة تامبا، فلا تبدو حتى الآن مرشحة لإحداث اختراق كبير، لكنها قد تشكّل على الأقل اختباراً لقدرة الأطراف على منع انتقال التوتر الحالي إلى مواجهة أوسع.

المصدرلبنان 24
- إعلان -
- إعلان -
- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -