شاركت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأسرة ،المديرة التنفيذية لجمعية AFEL والمستشارة التقنية في مجال حماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي لدى منظمة «أبعاد» (ABAAD)، أمل فرحات باسيل، في المؤتمر الدولي «Connect to Protect – الأطفال والشباب المعرّضون للخطر»، الذي نظمته مؤسسة IASIS في العاصمة اليونانية أثينا .
وشكّل المؤتمر منصة جمعت خبراء وباحثين وأكاديميين واختصاصيين في مجالات حماية الطفل والصحة النفسية والعمل الاجتماعي والتربية، إلى جانب صانعي السياسات وممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات دولية وجمعيات أهلية، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز حماية الأطفال والشباب والوقاية من العنف، وتبادل الخبرات والممارسات والخلاصات العلمية والميدانية في هذا المجال.
وقدّمت باسيل خلال المؤتمر عرضاً بعنوان «الخصوصية والسياسات والحماية: حماية الأطفال في عصر الذكاء الاصطناعي»، ركّزت فيه على أهمية الربط بين البحث العلمي والسياسات العامة وآليات الوقاية والاستجابة الميدانية، بما يواكب المخاطر المتزايدة التي يواجهها الأطفال في حياتهم اليومية وفي الفضاء الرقمي.
وتناولت باسيل نتائج الدراسة الوطنية التي أعدّتها منظمة «أبعاد» وشملت 1680 طفلاً، إضافة إلى مقابلات مع جهات معنية ومجموعات نقاش، والتي أظهرت تداخل مخاطر العنف والاستدراج الإلكتروني وخارجه، مشددةً على ضرورة تحويل نتائج الأبحاث والدراسات إلى سياسات وإجراءات عملية قابلة للتطبيق.
كما استعرضت خمس أوراق سياسات تناولت قطاعات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية والعدالة والاتصالات، فضلاً عن أدوات تربوية وتفاعلية تهدف إلى تعزيز الوقاية لدى الأطفال والأهل والمهنيين العاملين في هذا المجال.
وفي سياق متصل، عرضت باسيل تجربة جمعية «AFEL» الممتدة على مدى خمسين عاماً في مواكبة الأطفال والأسر في لبنان خلال فترات السلم والحرب، مؤكدةً أن حماية الطفل لا تنفصل عن دعم أسرته ومجتمعه.
وأوضحت أن مقاربة الجمعية تقوم على التكامل بين الخدمات التربوية والاجتماعية والنفسية، بدءاً من الكشف المبكر عن المخاطر وإدارة الحالات، وصولاً إلى وضع خطط الأمان وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتأمين الإحالة الآمنة والمتابعة المستمرة.
وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، شدّدت باسيل على ضرورة حماية خصوصية الأطفال وبياناتهم وصورهم، ووضع سياسات مؤسسية واضحة تضمن استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة وآمنة.
وأوضحت أن الأدوات التكنولوجية يمكن أن تساند عمل المختصين وتساعد في تطوير آليات الحماية، إلا أن قرارات الحماية والمسؤولية عنها يجب أن تبقى في عهدة المهنيين والمؤسسات المعنية، وفق الأطر المهنية والأخلاقية المعتمدة.
واختتمت باسيل بالتأكيد على أن قدرة أطفال لبنان على الصمود في وجه الأزمات والحروب لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتحميلهم مزيداً من المعاناة، مشددةً على أن المسؤولية المشتركة تقتضي توفير بيئات أكثر أماناً لهم، من خلال دعم الأسر والمجتمعات والمؤسسات، وتطوير أنظمة الحماية، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية الكفيلة بصون حقوق الأطفال وكرامتهم.






