سياسةتحرّك فرنسي في بيروت ومحادثات مرتقبة في تامبا... ماذا يُحضَّر للبنان؟

تحرّك فرنسي في بيروت ومحادثات مرتقبة في تامبا… ماذا يُحضَّر للبنان؟

تتجه الأنظار إلى حراك دبلوماسي وعسكري جديد يتعلق بالملف اللبناني، مع وصول مسؤولَين فرنسيَّين إلى بيروت، وعودة الحديث عن جولة مفاوضات عسكرية بين لبنان وإسرائيل في مدينة تامبا الأميركية، بين 20 و22 تشرين الأول، وسط استمرار التوترات الأمنية وتراجع الآمال بتحقيق اختراق قريب.

زيارة فرنسية وملف «اليونيفيل» في الواجهة

ويزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب، بعد انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل».

وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، تهدف الزيارة إلى تجنّب أي فراغ أمني محتمل، والبحث في آليات استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2027.

ومن المقرر أن تشمل اللقاءات رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وتبحث باريس الخيارات المتاحة لمستقبل القوات الدولية، بما فيها إمكانية تشكيل قوة بديلة تحظى بدعم الأمم المتحدة، في ظل تباين المواقف الدولية بشأن طبيعة الوجود العسكري في الجنوب.

محادثات تامبا تعود إلى الواجهة

وفي موازاة التحرك الفرنسي، أفادت صحيفة «نداء الوطن» بأن واشنطن أبلغت بعبدا بعقد محادثات عسكرية في تامبا بين 20 و22 تشرين الأول.

وبحسب الصحيفة، يُتوقع أن يشارك في الوفد اللبناني السفيران سيمون كرم وندى حمادة معوّض، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة العسكرية، فيما لم تتضح بعد هوية أعضاء الوفد الإسرائيلي ومستوى تمثيله.

ضغوط أميركية وخلاف حول الدور الدولي

ويأتي هذا الحراك وسط ضغوط أميركية متزايدة على لبنان لاتخاذ إجراءات أمنية ومالية واقتصادية أكثر تشدداً تجاه حزب الله، بالتزامن مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.

وفي المقابل، تشير تقارير صحافية إلى وجود تباين بين باريس من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، بشأن مستقبل القوات الدولية وآليات التنسيق الأمني في جنوب لبنان.

ووفقاً لصحيفة «النهار»، لا تحمل زيارة وزير الخارجية الفرنسي مبادرة وساطة جديدة، بل تهدف أساساً إلى تأكيد استمرار الاهتمام الفرنسي بالملف اللبناني، ومناقشة الترتيبات الأمنية للمرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الوجود الدولي في الجنوب ومسار المحادثات العسكرية المرتقبة من أبرز الملفات المطروحة، من دون مؤشرات مؤكدة حتى الآن إلى تحقيق اختراق سياسي أو أمني قريب.

- إعلان -
- إعلان -
- إعلانات -
- إعلانات -

الأكثر قراءة

- إعلانات -
- إعلانات -
- إعلان -
- إعلان -