كشف تقرير نشره موقع «المونيتور» أن مخزونات النفط العالمية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عشر سنوات، في ظل تداعيات الحرب مع إيران واضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من ارتفاع حاد في أسعار النفط ومشتقاته.
وبحسب التقرير، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، من أن العالم فقد نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات النفطية منذ اندلاع الحرب أواخر شباط، مشيراً إلى أن قدرة الأسواق على مواجهة أي اضطرابات إضافية أصبحت محدودة.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» تراجع مخزونات النفط الخام العالمية القابلة للرصد من 3.7 مليارات برميل في آذار إلى 3.35 مليارات برميل مطلع تشرين الأول، أي بانخفاض بلغ نحو 350 مليون برميل.
وفي المقابل، شهدت صادرات النفط من الشرق الأوسط انتعاشاً مؤقتاً خلال أيلول، قبل أن تتراجع مجدداً نتيجة تجدّد الهجمات واضطراب حركة الشحن، إذ انخفضت التدفقات عبر مضيق هرمز إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال تشرين الأول.
ولمواجهة الأزمة، أعلنت دول مجموعة السبع خططاً للسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، في محاولة للحدّ من الضغوط على الأسواق وضمان استمرار الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة لا تقتصر على النفط الخام، بل تمتد إلى الديزل ووقود الطائرات، اللذين يواجهان ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطراب الإمدادات ومحدودية قدرات التكرير.
وحذّر خبراء الطاقة من أن استمرار استنزاف المخزونات قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في الأسعار، فيما قد تستغرق إعادة بناء الاحتياطيات العالمية ما بين عامين وثلاثة أعوام، حتى مع عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بصورة مستدامة.






