أطلقت IPT GROUP ، وبالتعاون مع FABRIANO – LEBANON ، المسابقة الوطنية للرسم المدرسي للعام الدراسي 2026-2027، برعاية وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، ممثلة برئيسة المصلحة الثقافية والفنون الجميلة في الوزارة صونيا الخوري، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في المقر الرئيسي للشركة في عمشيت.
وتهدف هذه المبادرة إلى منح طلاب المدارس الرسمية والخاصة والجامعات في مختلف المناطق مساحة للتعبير والإبداع، ولإيصال صوت جيل جديد يرى في الرسم وسيلة لرسم صورة لبنان الغد الذي يتطلع إليه.
عيسى
بعد النشيد الوطني وكلمة عريفة المؤتمر رنا صيّاح، أكد الرئيس التنفيذي لشركة عيسى GROUP الدكتور طوني عيسى على أهمية هذه المسابقة الوطنية السنوية، وعلى أهمية التعاون مع وزارة التربية في هذا الموضوع، وشكر الوزيرة كرامي على رعايتها قائلًا: “إن رعاية وزارة التربية لهذه المبادرة التي نطلقها تحمل دلالات مهمة، وتؤكد أهمية إضافية من خلال البُعد الوطني الواسع الذي نسعى إلى منحه إياها، وما يميز هذه السنة عن السنوات السابقة هو أننا اعتدنا في شركة IPT، عند مشاركتنا في مسابقات الرسم التي تنظمها فابريانو، اختيار موضوع يرتبط بأعمالنا اليومية في قطاع الطاقة، وكنا نسعى إلى معرفة كيف يتخيل الجيل الجديد، من طلاب المدارس والأطفال والجامعات، المستقبل ويعبّر عنه من خلال الرسم والإبداع، سواء من خلال تصوّر محطات الوقود في المستقبل، أو التوعية بالسلامة المرورية، أو غيرها من المواضيع المرتبطة مباشرة بعملنا”.
وتابع: “أما هذه السنة، فقد أردنا تغيير توجهنا بالكامل، واعتماد مقاربة أكثر شمولية من خلال إطلاق عنوان يتجاوز التركيز على قطاع معين أو موضوع محدد، فاخترنا موضوعًا قد يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يكتسب أهمية استثنائية في توقيته وظروفه، لأنه يرتبط بواقعنا الحالي، ويحمل في الوقت نفسه رسائل موجهة إلى المسؤولين عن إدارة شؤون البلاد، في ظل الأوضاع الصعبة والمشاكل التي يعاني منها لبنان. من هنا، اخترنا عنوان (كيف يحلم شبابنا بأن يكون لبنان الغد؟). فعلى الرغم من بساطة هذا العنوان، فإنه يحمل معاني عميقة، إذ يتيح للشباب التعبير عن تصوراتهم للبنان الذي يحلمون به، ويوجه في الوقت نفسه رسالة إلى المسؤولين والمعنيين بشؤون البلاد مفادها أن تحقيق هذه الأحلام يرتبط بأدائهم اليوم وبالقرارات التي يتخذونها”.
وأكد أنه “لا يمكننا بناء لبنان الغد ما لم نبدأ العمل اليوم، ونضع الأسس والركائز الصحيحة التي تتيح تحقيقه مستقبلًا. ومن خلال هذه المسابقة الوطنية، نطمح إلى إيصال رسالة، أو صرخة تعبيرية، يصدرها تلاميذ المدارس والجامعات من خلال رسوماتهم، ليعبّروا عن تطلعاتهم وتصوراتهم لمستقبل وطنهم”.
وأشار إلى أن “ما يميز هذه المبادرة أيضًا أنها لا تقتصر على عينة محدودة، كما هي الحال في استطلاعات الرأي التقليدية، بل هي مسابقة وطنية واسعة ستشمل آلاف التلاميذ من المدارس والجامعات في مختلف المحافظات والمناطق اللبنانية، ومن مختلف الانتماءات والفئات، سواء في المؤسسات التعليمية الرسمية أو الخاصة، من دون أي تمييز”.
وقال: “عندما نتلقى عشرة آلاف أو اثني عشر ألف رسم ولوحة من تلاميذ ينتمون إلى مختلف المناطق اللبنانية، فإننا سنكون أمام صورة واسعة عن تطلعاتهم ورؤيتهم للبنان الذي يريدون العيش فيه. ويمكن لهذه المشاركة أن تشكّل، بحد ذاتها، نوعًا من الاستفتاء الذي يعكس تصورات الجيل الجديد وأمانيه لمستقبل البلاد. ونطمح هذه السنة إلى أن تكون المسابقة من أكثر المسابقات استقطابًا للمشاركين وإقبالًا من التلاميذ، وأن يتجاوز عدد المشاركين الأعداد التي سجلتها الدورات السابقة. ولهذا تحديدًا نولي أهمية كبيرة للرعاية الرسمية وللجهود التي نبذلها من أجل توسيع نطاق المبادرة وتعزيز حضورها على المستوى الوطني. وأنا مرتاح جدًا لهذا التوجه الجديد، وأتطلع إلى تحقيق النتائج المرجوة”.
وأعلن أنه “بعد انتهاء المسابقة، سنعيد النظر في كيفية عرض النتائج وإيصال الرسائل التي تحملها إلى المعنيين، وربما تنظيم معرض خاص ندعو إليه المسؤولين والجهات المعنية للاطلاع على أعمال التلاميذ والتعرّف إلى أحلامهم وتطلعاتهم في ظل الصعوبات والأزمات التي نعيشها جميعًا. ونحن ندرك أن لبنان لا تنقصه المبادرات والمشكلات والتحديات التي نواجهها يوميًا، لكن من المهم أيضًا أن نطلق، بين الحين والآخر، مبادرات تسلّط الضوء على الجمال والإبداع والجيل الجديد، وتمنحنا مساحة من الأمل والفرح والأجواء الإيجابية، من دون أن تفقد هدفها الأساسي ورسالتها الهادفة. وأعتقد أن هذه المسابقة الوطنية تجمع بين هذين البُعدين: فهي مبادرة تحمل طابعًا إبداعيًا وإنسانيًا يتيح للأطفال والشباب التعبير عن أنفسهم، وفي الوقت نفسه تسعى إلى تحقيق غاية وطنية تتصل بمستقبل لبنان”.
وأشاد بـ”دور فابريانو، التي تمتلك شبكة واسعة من العلاقات والخبرات في مختلف أنحاء لبنان، فضلًا عن تاريخ طويل ومصداقية اكتسبتها هذه المسابقات على مدى عقود. والاسم معروف لدى أجيال متعددة، سواء من خلال المشاركة في مسابقاتها أو من خلال معرفة هذه المبادرات ومتابعتها. ونتمنى أن تستمر هذه المسيرة، وأن تحقق المسابقة الوطنية التي نطلقها اليوم أهدافها والغاية التي أُقيمت من أجلها”.
وختم متمنيًا “اللقاء مجددًا بعد انتهاء المسابقة للإعلان عن نتائج مميزة، وأن نكون قد أسهمنا، ولو بالقدر الممكن، في إحداث فرق إيجابي من خلال هذه المبادرة”.
نحاس
أما المدير العام لـFABRIANO – LEBANON جان كلود نحاس، فشدد على “أهمية الفن في تنمية قدرات الطلاب وتعزيز التعبير عن الذات”، مشيرًا إلى أن المسابقة، التي انطلقت عام 1964، تواصل دورها في تشجيع المواهب الفنية في المدارس اللبنانية، مع منح أكثر من ألف تلميذ جوائز سنويًا بدعم من فابريانو ورعاتها.
وتحدث عن “دور الفن في التوعية بالسلامة المرورية منذ الصغر، وعن أهمية إطلاق موضوع «لبنان الغد» ضمن المواضيع الأربعة الجديدة للعام الدراسي 2026-2027، بهدف إتاحة الفرصة أمام الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و25 سنة للتعبير عن رؤيتهم لمستقبل لبنان وتطلّعاتهم إليه”.
وشدّد على “أهمية التعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي ومشاركة المدارس الرسمية والخاصة، بما يساهم في تعزيز تكافؤ الفرص واكتشاف المواهب الفنية لدى الطلاب”، شاكرًا IPT ووزارة التربية والتعليم العالي والوزيرة كرامي على دعمهم للمسابقة ومساهمتهم في استمراريتها وتشجيع الإبداع الفني لدى الأجيال الشابة.
الخوري
من جهتها، أشارت الخوري إلى أن “هذه المسابقة تتيح لتلامذتنا التعبير بالألوان عن أحلامهم وتطلّعاتهم إلى وطن يتمنّون العيش فيه مستقبلًا”، مؤكدة أن “الوطن لا نرسمه كما نراه فحسب، بل كما نحلم به أيضًا”.
وقالت: “من هنا، يأتي موضوع مسابقة (لبنان الغد الذي يحلم به الشباب)، برعاية شركة IPT، دعوةً إلى التلامذة لتخيّل وطنهم المنشود، والتعبير عن آمالهم في مستقبله بريشة الفنّان وخيال المبدع، وانطلاقًا من إيماننا بأنّ التربية المتكاملة تجمع بين المعرفة والإبداع، تحرص مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة على تعزيز حضور الفن والثقافة في البيئة التعليمية، من خلال دعم الأنشطة التي تصقل مواهب التلامذة وتفسح أمامهم المجال للتعبير عن تطلّعاتهم، وتمنح إبداعاتهم فرصًا لتبرز وتحظى بالتقدير”.
وتابعت: “مسابقتنا اليوم تجسّد هذه الرؤية، إذ تدعو التلامذة إلى تجاوز رسم جمال لبنان وطبيعته، نحو تخيّل ما يتمنّونه له من تطوّر وازدهار؛ فيرسمون مدنًا أقل ازدحامًا، وطرقًا أكثر أمانًا، ووسائل نقل حديثة، ومساحات خضراء، وبيئة نظيفة. فالفن ليس تعبيرًا عن الجمال فحسب، بل هو أيضًا مساحة للأمل، ووسيلة لابتكار الحلول واستشراف المستقبل”.
وشكرت شركة IPT على “دعمها هذه المبادرة، وإسهامها في إتاحة الفرصة أمام التلامذة لإبراز مواهبهم وإبداعاتهم الفنية بما يعزّز التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات التربوية والثقافية في رعاية الإبداع لدى الناشئة”، متمنية أن “يجد كل تلميذ مشارك في هذه المسابقة فرصة يطلق فيها العنان لخياله، ويرسم لبنان الذي يحبّه ويتمنّى أن يكون عليه؛ فلعلّ فكرة يرسمها اليوم تصبح مصدر إلهام لغد أفضل”.
ودعت إلى أن “نجعل من هذه المسابقة منبرًا يلتقي فيه الفن بالأمل، وتغدو فيه الألوان لغة تعبّر عن طموحات جيل يتطلّع إلى مستقبل أجمل لوطنه، ولنترك للألوان أن تحكي، ولأحلام الشباب أن ترسم لبنان الغد”.
وختمت مؤكدة “أهمية الشراكة والتعاون بين القطاع الخاص والعام لتغطية النقص الذي يعاني منه بكل أسف القطاع العام لأسباب متعددة”، داعية القطاع الخاص في لبنان إلى أن “يحذو حذو شركة IPT ويدعم المبادرات الفنية التي تجعل التلميذ يعبر عن رأيه وهمومه ونظرته للمستقبل فنيًا وليس فقط عبر الكلمة”، معلنة أن “وزارة التربية ترحب بالتعاون مع المؤسسات الخاصة في أي مبادرة تقوم بها”.






