إقتصاد

تأخر جدول المحروقات يثير الجدل… ماذا ينتظر اللبنانيين الأسبوع المقبل؟

في وقت لم يصدر فيه جدول جديد لأسعار المحروقات هذا الأسبوع نتيجة العطل الرسمية، يترقّب السوق المحلي موعد صدور التسعيرة الجديدة وما إذا كانت ستتضمن أي تغيّر في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

في هذا السياق، أكد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا ، أن “جدول أسعار المحروقات الجديد كان يفترض أن يصدر يوم الخميس، إلا أنّ هذا الموعد تزامن مع عطلة وطنية بمناسبة الحداد على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين في لبنان، فيما صادف يوم الجمعة عطلة رسمية بمناسبة الجمعة العظيمة لدى الطوائف الأرثوذكسية، ما أدى إلى تأجيل صدور الجدول”.

وأوضح أنه “لا يوجد انخفاض كبير في أسعار المحروقات كما يُحكى، في ظل عدم وضوح الأوضاع في الخارج بين إيران والولايات المتحدة، بانتظار مسار المفاوضات، على أن يصدر يوم الثلاثاء جدول جديد يُتوقّع أن يشهد انخفاضًا طفيفًا على مادة البنزين”.

ونفى أبو شقرا ما يُتداول عن عدم توافر البضائع في السوق، مؤكّدًا أن “المواد متوفرة لدى الشركات المستوردة، وهناك باخرة كانت تفرغ حمولتها لدى بعض الشركات، ولا توجد أي مشكلة كما يُشاع، والوضع طبيعي في الأسواق من حيث التزويد”.

وختم أبو شقرا قائلاً: “حمى الله لبنان وشعبه”، مؤكّدًا استمرار متابعة ملف أسعار المحروقات بشكل دوري وفق المستجدات المرتبطة بالأسواق الخارجية والظروف المحلية.

أسعار المحروقات تواصل ارتفاعها

أعلنت نقابة أصحاب محطات المحروقات جدول أسعار المحروقات الجديد الصادر اليوم الخميس، وجاءت الأسعار على الشكل التالي:

-بنزين 95 أوكتان: 2397.000 ليرة لبنانية (+16000)

-بنزين 98 أوكتان: 2438.000 ليرة لبنانية (+16000)

-المازوت (ديزل): 2415.000 ليرة لبنانية (+62000)

-الغاز: 1842.000 ليرة لبنانية (-12000)

“الصّرخة طِلعِت”… فواتير المولّدات “نار”!

يواجه المواطنون مطلع كل شهر عبء فاتورة كهرباء المحولات في ظل التغذية المحدودة من وزارة الطاقة، والتي يقتصر دورها على إصدار التسعيرة الشهرية للمولدات، وفق متوسط أسعار مادة المازوت التي تستخدم في الاستهلاك. لكن الفاتورة التي بدأ اصحاب المولدات توزيعها أمس «تكسر الضهر» كما قال احد المواطنين، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير، وخصوصا ان مولدات الكهرباء هي أكثر القطاعات تأثرا بارتفاع أسعار المحروقات، ما يزيد المعاناة على المواطن الذي يشكو من الزيادة في مختلف السلع، ذلك ان أسعار النفط كانت في مطلع شهر آذار عند اندلاع الحرب دون الـ 70 دولارا للبرميل، لتلامس عتبة الـ 120 دولارا مع نهاية شهر آذار. ويضاف إلى ذلك ان الحكومة كانت فرضت في شباط الماضي زيادة بقيمة 4 دولارات على كل 20 ليترا من المحروقات لتغطية الزيادة على الرواتب. وارتفاع اسعار المحروقات ليس المشكلة الوحيدة للمواطنين، في ظل فوضى قطاع المولدات، حيث ان الكثير من أصحابها يرفضون اعتماد القرار الحكومي بتركيب عدادت يستطيع من خلالها المشترك التحكم باستهلاك الطاقة، ويصرون على إجبار المواطن على دفع مبلغ «مقطوع» شهريا يفوق ما يستهلكه المشترك بشكل كبير، خصوصا في مناطق العاصمة بيروت، وتلك الجبلية حيث يخف عدد المشتركين في فصل الشتاء. ومع وصول الفواتير إلى المواطنين علت الصرخة، لارتفاع قيمتها من جهة، وعدم التزام الكثير من أصحاب المولدات بالتسعيرة الرسمية التي تصدرها وزارة الطاقة، حيث تخطت ما كان متوقعا، ما خلق حالة بلبلة لدى المشتركين. وإذا كان باب الاعتراض مفتوحا بتقديم الشكوى إلى الجهات الحكومية المعنية، فإنها لا تفي بالغرض ولن تغير في واقع الأمر، على رغم الكثير من الشكاوى التي تقدم إلى الوزارة. وفيما يتعلق بالنازحين الذين استأجروا منازل جديدة، فإن معاناتهم مضاعفة. فبالإضافة إلى زيادة كلفة الكهرباء، فان ارتفاع الايجار المنزلي أكثر من ضعفين زاد من قدرة تحملهم على مواجهة كلفة النزوح، وخصوصا ان الذين يقيمون في مراكز الإيواء لا يتجاوزون الـ 10% من أعداد النازحين الذين توزعوا على المناطق، اذ ان مراكز الايواء لم تستوعب سوى نحو 135 الفا، بينما تجاوز حجم النزوح المليون و200 الف شخص.

خطة ألفا للإستجابة 24/7: جهوزية عالية ومواكبة زيادة الطلب على الخدمات

تتعامل شركة ألفا مع المتغيرات والمستجدات على الشبكة في ظل الظروف الاستثنائية القائمة مستندة إلى خطة الإستجابة 24/7، مع التزام تام بتأمين إستمرارية الخدمة للمشتركين بالتنسيق الوثيق مع وزارة الإتصالات. تُظهر المؤشرات على الشبكة بعد شهر على الحرب، مستوى عالياً من الاستجابة التشغيلية والبشرية والقدرة على التكيّف مع التحديات المتزايدة بغية مواكبة حاجات المواطنين، سواء نتيجة النزوح أو الارتفاع الكبير في استخدام الخدمات، وخاصة لجهة استهلاك الإنترنت. تُبيّن المؤشرات المتعلقة بخدمة المشتركين، على سبيل المثال، مستوى متقدماً من الجهوزية، حيث يتم التعامل مع نحو 3000 مكالمة يومياً عبر الخط الساخن الـ 111. وفي إطار الالتزام بتقديم الدعم اللازم، تمت في آذار معالجة أكثر من 72 ألف مكالمة عبر الـ111، إضافة إلى اتمام أكثر من 80 ألف معاملة في متاجر ألفا، وتسجيل أكثر من 13 ألف تفاعل مع المشتركين عبر القنوات الرقمية المخصصة للمساعدة، بما فيها صفحات التواصل الإجتماعي وخدمة المحادثة الفورية وقناة الواتساب، وكلها متوافرة على مدار الساعة. تقنيّاً، شهدت الشبكة ارتفاعاً سنوياً اجمالياً بنسبة 29 بالمئة في استخدام البيانات مع نهاية آذار 2026، وارتفاعاً شهرياً بنسبة 12 بالمئة في آذار 2026 مقارنة بشباط 2026، مع زيادة لافتة سُجّلت في عدد من المناطق نتيجة حركة النزوح. وسجّل قضاء الشوف الإرتفاع الأكبر بنسبة 101 بالمئة في استهلاك الإنترنت، يليه قضاء عاليه بنسبة 78 بالمئة، ثم قضاء جزين 72 بالمئة، وقضاء راشيا 37 بالمئة، وقضاء صيدا 32 بالمئة، وبيروت 21 بالمئة، فيما بلغت الزيادة في قضاءي جبيل والبترون 17 بالمئة لكل منهما. تواكب الشركة هذه المتغيرات عبر إجراءات تقنية وفنية على الشبكة تضمن قدرتها على استيعاب هذا النمو مع الحفاظ على جودة الخدمة وعلى استقرارها في المناطق حيث النزوح الكثيف لمواكبة الحاجات المتزايدة. فتمّ رفع سعات الإنترنت وإمكانات شبكتي الجيلين الثالث والرابع في أكثر من 114 قطاع في المحطات حتى الآن تغطي عددا كبيرا من المناطق، لتخفيف الإحتقان والضغط عن المناطق حيث الإستهلاك الكثيف. ويتم العمل تدريجاً على رفع القدرات في 110 قطاعات أخرى. كما تمت توسعة خدمة التجوال المحلي للتخابر الصوتي والداتا وباتت تشمل مناطق أوسع. في المناطق المصنفة خطرة، تعرضت شبكة ألفا لأضرار مباشرة. وتتعامل الشركة مع هذه التطورات بدقة، وتتواصل باستمرار مع المؤسسات العسكرية والأمنية للقيام بالإجراءات اللازمة على الشبكة عند توفر الظروف المناسبة، مع الأخذ في الاعتبار سلامة الفرق الفنية. كما توفّر ألفا الخطوط مسبقة الدفع بكميات كافية لتلبية حاجات السوق. وتؤكد جهوزيتها الرقمية حيث يمكن للمشتركين الاعتماد على تطبيق ألفا أو الموقع الإلكتروني لإتمام خدماتهم ذاتياً عند الحاجة. وتحقق باقة الــ20GB المجانية للتعليم عن بعد إقبالاً لافتاً بين الطلاب والأساتذة الذين يستخدمونها في أيام الأسبوع بين السابعة صباحا والثانية والنصف بعد الظهر عبر منصتي مدرستي ومايكروسوفت تيمز.

إرتفاع أسعار المحروقات متواصل …إليكم الجدول الجديد

صدر عن وزارة الطاقة والمياه، صباح اليوم الثلاثاء 31 آذار 2026، جدول أسعار المحروقات الجديد، وجاءت الأسعار على الشكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2,381,000 ليرة لبنانية (بزيادة 17,000 ليرة) بنزين 98 أوكتان: 2,422,000 ليرة لبنانية (بزيادة 17,000 ليرة) المازوت: 2,353,000 ليرة لبنانية (بزيادة 58,000 ليرة)

تعديل سعر ربطة الخبز نتيجة الارتفاع الحاد في كلفة المحروقات

صدر عن وزارة الاقتصاد والتجارة البيان الآتي: “في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار المحروقات، ولا سيما الزيادة الكبيرة التي بلغت نحو 85% في سعر مادة المازوت، والتي تُعد من أبرز مكونات كلفة إنتاج الخبز وتشكل نحو 22% منها، وما ترتب على ذلك من ارتفاع مباشر في كلفة تشغيل الأفران ونقل الطحين وتوزيع الخبز إلى نقاط البيع، وحرصاً على ضمان استمرارية إنتاج رغيف الخبز وتوفّره في الأسواق، برزت حاجة ملحّة، للمرة الثانية خلال أقل من شهر منذ بدء الأزمة الإقليمية ذات الأبعاد العالمية، لإعادة النظر في سعر ربطة الخبز اللبناني الأبيض، وذلك على الرغم من حساسية الظروف الاقتصادية والمعيشية الضاغطة على المواطنين، بما يفرض تحقيق توازن مدروس بين حماية المستهلك واستدامة الإنتاج، وعليه، تقرر تعديل سعر ربطة الخبز اللبناني الأبيض على النحو التالي: * في الأفران: من 70,000 ليرة لبنانية إلى 75,000 ليرة لبنانية * في المحال التجارية: من 85,000 ليرة لبنانية إلى 90,000 ليرة لبنانية وتؤكد وزارة الاقتصاد والتجارة أن هذا القرار مؤقت ومرتبط بارتفاع كلفة المحروقات، مشيرةً إلى أنها ستُعيد النظر فيه فور انخفاض الأسعار العالمية، بما يتيح التراجع عن هذه الزيادة، وذلك استناداً إلى الدراسات والآليات المعتمدة لديها”.

حاكم مصرف لبنان من بعبدا: نعتمد كلّ التدابير للحفاظ على الاستقرار النقدي

اطّلع رئيس جوزاف عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على أجواء الاجتماعات التي عقدها في باريس الأسبوع الماضي، ولا سيما مع صندوق النقد الدولي والخزينة الفرنسية، وذلك في إطار التحضير للاجتماعات الربيعية المرتقبة لصندوق النقد الدولي في نيسان 2026. وقد عرض حاكم المصرف لأبرز النقاط التي تم بحثها خلال هذه اللقاءات، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين، وتعزيز مقاربة واقعية ومتوازنة للمرحلة المقبلة. كما تناول البحث الإجراءات الاحترازية التي يتخذها مصرف لبنان، حيث شدّد سعيد على أن المصرف يعتمد كافة التدابير اللازمة في ظل الظروف الراهنة، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار النقدي وضمان استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة وثبات.

ارتفاع كبير و متواصل في أسعار المحروقات

ارتفع اليوم، سعر صفيحة البنزين 95 و 98 أوكتان 50 ألف ليرة والمازوت 101 ألف ليرة وقارورة الغاز 28 ألف ليرة، وأصبحت الأسعار على الشكل الآتي: البنزين 95 أوكتان: مليونان و364 ألف ليرة البنزين 98 أوكتان: مليونان و405 آلاف ليرة المازوت: مليونان و295 ألف ليرة الغاز: مليون و868 ألف ليرة

رفع سقف السحوبات بالدولار.. قريباً!

انتشرت أخبار تُفيد بان مصرف لبنان قد يُقدم على رفع سقف السحوبات بالدولار على أن يُتخذ القرار النهائي بهذا الشأن قريباً. ومن المتوقع في حال إقرار هذا الأمر زيادة سقف السحوبات ضمن التعميم 158 بقيمة 300 دولار ليرتفع من 1000 إلى 1300 دولار شهريًا، إضافة إلى رفع سقف التعميم 166 بمقدار 150 دولارًا من 500 إلى 650 دولارًا. وفي هذا الإطار، قال الخبير المالي والاقتصادي الدكتور بلال علامة عبر “لبنان 24” إن “مصرف لبنان مواكبة لما يحصل في الأسواق اللبنانية من تضخم فاق الـ 50 بالمئة خلال فترة 20 يوما والبطالة الهائلة التي سجلت نسبة 48 بالمئة والنقص بالسيولة في السوق قد يُبادر إلى طرح زيادة التعاميم بمعدل 25 أو 30 بالمئة”. وأضاف: “هذه الأموال في حال ضخت في السوق لا تُشكل مشكلة كبيرة الا انه من المرجح ان يحصل تضخم من خلال البطاقات الائتمانية لاعتبار ان تحويل هذه الأموال ضمن النظام المصرفي أفضل من من استخدامها كسيولة خارجية وبطرق غير مشروعة تجنبا للمُضاربة او التخزين”. واعتبر ان “مصرف لبنان مواكبة لحركة السوق ومنعا لتغيّر سعر صرف الدولار قد يُقدم على هذه الخطوة لأنه ليس أمام الدولة الا ان تضخ سيولة لتغطية العجز في الأسواق”.

الأسعار تتفلّت… والإيجارات تحلّق: من يوقف الفوضى؟

“ما كنت أشتريه بـ100 دولار، لم أعد أستطيع اليوم شراء نصفه بالقيمة نفسها”، يقول سمير، وهو أب لثلاثة أولاد، شاكياً الارتفاع الحاد في أسعار السلع منذ بدء الحرب، مضيفًا: “لم نعد نشتري كما كنّا، بل نكتفي بما نستطيع، ونعيد حساباتنا أكثر من مرة قبل أن نضع أي سلعة في السلّة”.

تعكس هذه الشهادة واقع أزمة كانت قائمة أساسًا في لبنان قبل اندلاع الحرب، نتيجة الانهيار الاقتصادي وغياب الرقابة على الأسعار والخدمات، إلا أن الحرب في الشرق الأوسط ساهمت في تفاقمها، مع ارتفاع تكاليف النقل وأسعار النفط، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية. وقد ظهر هذا التأثير بوضوح أكبر في الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل زيادات غير مسبوقة في الأسعار، بالتوازي مع ارتفاع كبير في بدلات الإيجار أساسه الجشع وازدياد الطلب على المنازل خصوصًا في المناطق التي استقبلت نازحين.
وفي ظل غياب رقابة فعّالة تضبط الأسواق، يواصل المواطنون تحمّل كلفة هذا الارتفاع من قدرتهم الشرائية، وسط تساؤلات متزايدة حول دور الدولة والإجراءات التي يمكن أن تعتمدها للحد من تفلّت الأسعار وحماية المستهلكين.

موجة غلاء أم ارتفاعات فرديّة؟
بحث اجتماع لجنة المؤشّر في موضوع ارتفاع الأسعار. والمشكلة الأساسية، وفق ما يقول نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي، لموقع mtv، تطال الخضار والفواكه واللحوم المجمدة وذلك لأنها تكون طازجة وعادة ما تحتاج إلى التبريد للحفاظ عليها. ولكن البضائع الجافة مثل الحبوب والأرز والمعلبات لا مشكلة فيها وعادة ما تكون مستقرّة أكثر.
ويشدّد بحصلي على أنّ “نقطة التحوّل بالنسبة إلينا كقطاع خاص ليست الحرب، بل حماية البنى التحتية وتحديداً مرفأ بيروت، لأنّه العنصر الأساسي في حماية استمرارية تدفق البضائع إلى البلد، وأي خلل يؤثر على توافر المواد الغذائية لأن لا حلول بديلة”.
ويعتبر أنّ هناك جدلاً كبيراً في ما يخصّ موضوع الأسعار، قائلاً: “التفلّت والارتفاعات التي يراها بعض المواطنين تكون في الغالب فردية وفي المحال الصغيرة وليست في السوبرماركت حيث يتمّ التقيّد بالأسعار التي تخضع للضغط أخيراً نتيجة التوترات التي تشهدها المنطقة وارتفاع أسعار المحروقات”. ويشرح أنّ الأسعار ارتفعت لأنّ التكلفة زادت ولكنّ نسبتها لم تتعد الـ2 إلى 3 في المئة، وفق ما يؤكّد.

جمعية حماية المستهلك: الدولة غائبة
في المقابل، يعتبر رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برّو أنّ الدولة غائبة كليًّا. ويقول لموقعنا: “عادةً في كل دول العالم عندما تكون هناك أزمة بهذا الحجم، تتدخل الدولة وتضع ضوابط تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية، ولكن في لبنان اعتدنا أن تنفلت الأمور، والدولة غير موجودة لتضع الضوابط”. فما الذي تفعله الجمعية لحماية المستهلك فعلاً؟
يُجيب برّو: “دورنا كجمعية حماية المستهلك هو الاطلاع على الوضع ونقوم بمراقبة الأسعار بشكل دائم. ولكنّنا لسنا ضابطة عدلية ولا نملك صلاحيات تنفيذية لاتخاذ إجراءات على الأرض إلا أنّنا نتابع الموضوع عبر التوعية ووضع اقتراحات أمام الدولة لتقوم بدورها. كما أنّنا نأخذ عينات بشكل دائم، ونصدر كل 3 أشهر ما يعرف بمؤشر الأسعار، يشمل نحو 160 سلعة وخدمة. وبعد حدوث أزمات معينة، نقوم بأخذ عينات من المحال التي يمكن الوصول إليها، لنتتبع زيادة الأسعار. وقد لاحظنا أخيراً أن جميع المواد الغذائية ارتفعت أسعارها”.
ويلفت إلى أنّه يمكن ضبط الوضع والحد من التفلّت لكن هذا يتطلّب وجود دولة وإدارات. فالأسعار تخنق المواطنين، وخصوصاً النازحين، لكنّ الدولة ليس لديها القدرات أو الإمكانات أو النية حتى للعمل على هذا الموضوع.

آلاف الكشوفات ومئات محاضر الضبط
تُعدّ المواد الغذائية من أكثر القطاعات تأثّراً بالارتفاعات، فيما بات تأمينها من أبرز هواجس اللبناني. في هذا السياق، تؤكّد مصادر في وزارة الاقتصاد والتجارة أنّ مديرية حماية المستهلك كثّفت جولاتها الرقابية تجاوباً مع الأوضاع الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد. وقد صدر تعميمٌ بعد اندلاع الحرب، طُلب فيه التشدّد في الرقابة وضبط الأسعار لا سيما المواد الغذائية الأساسية.
وتُشير المصادر، عبر موقع mtv، إلى أنّ مراقبي حماية المستهلك ومصالح وزارة الاقتصاد نفّذوا في مختلف المحافظات 4074 كشفاً ميدانياً، منذ مطلع العام ولغاية 13 آذار الحالي، نتج عنها تسطير أكثر من 190 محضر ضبط إضافة إلى 332 محضر ضبط تمّت إحالته إلى القضاء المختص، توزّعت بين سلامة غذاء وأسعار وأوزان ومولدات كهربائية وسواها. كما استجابت فرق الوزارة لأكثر من 235 شكوى من المستهلكين.
وكشفت المصادر أنّ أبرز المخالفات التي رصدت هي غش في محطات المحروقات واحتكار، ومخالفة التسعيرة الرسمية، ونقص في الكيل، واحتكار أطنان من الغاز في شركة كبرى.

خطة الوزارة  
رغم الآمال، تبدو هذه الحرب مرشّحة للاستمرار. وحتى في حال انتهت قريباً، يؤكّد الخبراء أنّ تداعياتها ستكون طويلة الأمد. هنا، تشرح المصادر الخطة التي وضعتها الوزارة لضمان الأمن الغذائي وتوافر السلع الأساسية في مختلف المناطق، والحفاظ على انسيابية سلاسل الإمداد ومنع أي اضطرابات في الأسواق أو احتكار أو تلاعب بالأسعار أو استغلال للظروف. وتتضمّن الخطّة الاستفادة من المخزون الاستراتيجي المتوفر لا سيما من الطحين والقمح والمحروقات والسلع الغذائية الأساسية، توازياً مع تأمين شحنات إضافية بشكل استباقي وحضّ المستوردين على استيراد كميات كافية والتنسيق مع شركات الشحن والموردين الدوليين لتسريع وصول الشحنات الجديدة.
كما طوّرت الوزارة قاعدة بيانات ديناميكية لمراقبة أسعار المحروقات والسلع الأساسية بشكل شبه فوري للتعامل معها فوراً. وقد عمدت إلى تفعيل المجلس الوطني لسياسة الأسعار، الذي كان متوقّفاً منذ 2022، والدعوة إلى اجتماعات مفتوحة له منذ بدء التصعيد الأخير.
يضمّ هذا المجلس إلى جانب وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك، ممثلين عن وزارات المالية والسياحة والعمل والزراعة، وعن إدارة الإحصاء المركزي ومصرف لبنان وغرف التجارة والصناعيين والنقابات العمالية. ويهدف إلى درس تطورات الأسعار وتحديد القطاعات والسلع الأكثر تضرراً، إضافة إلى تحليل العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار، بما فيها أوضاع سلاسل التوريد وإصدار توصيات عمليّة لتنفيذها بالتنسيق بين مختلف هذه الإدارات والوزارات.
يأتي ذلك كلّه، في ظلّ غياب أي ضبط فعلي للسوق والأسعار وآليات تحمي المستهلك أو النازح من استغلال بعض التجار وجشعه. وهو ما يفتح الباب أمام فوضى اقتصادية تتغذّى من الأزمة نفسها. 

الإيجارات تحلّق بلا سقف
بخلاف موضوع أسعار السلع برزت في هذه الأزمة قضية الشقق السكنية، التي”طارت” أسعار إيجاراتها بدون سقف أو ضابط مع أزمة النزوح القائمة وازدياد الطلب عليها. هنا، يروي موسى ع. أنّه اضطرّ إلى استئجار منزل متواضع في إحدى مناطق شمال لبنان مع تصاعد الحرب، حيث طُلِب منه بدل إيجار يبلغ 800 دولار شهرياً، وهو مبلغ مرتفع جدًّا نسبة لحال المنزل.
ورغم أنّ المبلغ يفوق قدرته، يقول موسى: “لم أجد خياراً آخر في ظل شحّ الخيارات وارتفاع الطلب”، مؤكّداً أنه مضطر للبقاء موقتاً، إذ لا يملك رفاهية المغادرة أو المجازفة كي لا يجد نفسه من دون مأوى. ومع استمرار الضغط المالي، بدأ موسى البحث عن مسكن بديل بكلفة أقل، إلا أن الخيارات المحدودة وصعوبة الانتقال في ظلّ هذه الظروف أبقته عالقًا في منزله الحالي.
ما يرويه موسى لسان حال كثيرين، إذ باتت الشقق بمثابة حلم يصعب الوصول إليها في الكثير من المناطق. ووصلت أسعار بعضها إلى أرقام خيالية متجاوزةً في بعض الحالات 4 آلاف دولار!
هو أمرٌ يؤكّده نقيب الوسطاء والاستشاريين العقاريين في لبنان وليد موسى، إذ يقول لموقعنا: “هناك عمليات استغلال تحصل وكثر من أصحاب الشقق يطلبون مبالغ أعلى من المفترض. ونلاحظ أن نسبة الغلاء زادت عن المعدل من مرّة ونصف الى مرّتين ونصف”. ولكنّه يوضح أنّه “عادة ما تكون الإيجارات قصيرة المدى أغلى من تلك طويلة المدى”، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ “حقّ الملكية مقدّس، والقرار يعود للمالك ما إذا كان يريد أن يقوم بتأجير الشقة أم لا”. ويستطرد: “من ناحية الأسعار للمالك أيضاً الحقّ في أن يحدّد السعر الذي يريد والمستأجر يقرّر ما إذا كان يريد الاستئجار. وبطبيعة الحال عندما يزيد الطلب على أي سلعة يرتفع سعرها وهذا ما يحصل في الشقق، ولكن نشدّد على أنّه يجب ألا تحصل عمليات استغلال”.

إذاً، كيف سيتم ضبط هذا التفلت بالأسعار؟ ومن الجهة المسؤولة عن ذلك؟ يُجيب موسى: ” لا رقابة على الإيجارات لأن لا جدوى منها إذ ضمن السوق الليبرالي لا إمكانية لتحديد سقف للسعر الذي يجب اعتماده. ولا يمكن لأحد أن يملي على أحد أن يؤجّر أو أن يحدّد السعر”. ويُضيف: “لا يوجد أي مادة في القانون تحدّ أو تعطي صلاحية لأيّ جهة رسميّة بأن تقوم بتحديد سعر الإيجار”.

“يُنشر هذا التقرير في إطار زمالة صحافية تنظمها مؤسسة مهارات حول التغطية الإعلامية لمسار الإصلاحات”.

تخفيض وزن ربطة الخبز ٢٥ غراما والابقاء على سعرها ٧٠ الف ليرة

اصدر وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط القرار رقم ١٨ القاضي بتحديد السعر والوزن الخبز اللبناني  ربطة حجم وسط على ان لا يقل وزنها عن ٨٠٠ غرام وربطة حجم صغير على ان لا يقل وزنها عن ٤٠٠ غرام وان يبقى سعر ربطة الخبز على ٧٠ الف ليرة دون تعديل وان يبقى سعر ربطة الخبز  من الحجم الصغير على ٤٥ الف ليرة ، واكد  القرار على خفض وزن ربطة الخبز ٢٥ غراما . ويقول نقيب اصحاب الافران في جبل لبنان انطوان سيف ان تخفيض وزن ربطة الخبز  جاء بعد الارتفاعات التي تناولت صناعة الرغيف وخصوصا ارتفاع سعر المازوت وتجاوز الطن منه الالف دولار .وارتفاع كلفة نقل النقل وزيادة تشغيل المولدات الخاصة . واكد سيف ان الطحين والخبز مؤمنان .

ارتفاع جديد في اسعار المحروقات.. هكذا أصبحت

في ظل التقلبات المتواصلة في أسعار النفط عالميًا وانعكاسات التصعيد الإقليمي على الأسواق، أعلنت نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان الجدول الجديد لأسعار المحروقات الصادر اليوم 24 آذار 2026، والذي سجّل ارتفاعًا في مختلف الفئات.

وجاءت الأسعار على الشكل التالي:

-بنزين 95 أوكتان: 2,314,000 ليرة لبنانية (+25000)

-بنزين 98 أوكتان: 2,355,000 ليرة لبنانية (+25000)

-المازوت (ديزل):  2,194,000 ليرة لبنانية (+72000)

-الغاز: 1,840,000 ليرة لبنانية (+37000)