الأسبوع الطالع هو الأسبوع الحكومي بامتياز، في ضوء الامل في امكان ولادة الحكومة الذي لاح في الافق إثر جلسة الرسالة النيابية الاخيرة والاتصالات التي فُتحت في أكثر من اتجاه، وتتركّز الأنظار على حركة رئيس مجلس النواب نبيه بري واللقاءات التي سيعقدها في الساعات والأيام القليلة المقبلة، وتأتي تتويجاً للقاءات غير المعلنة التي عُقدت مع المعنيين، في محاولة لإنجاح هذه الفرصة الجديدة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل لبنان أمام فرصة حكومية جديدة؟ وهل قوة الدفع الثلاثية، والتي تضمّ إلى بري البطريرك الماروني بشارة الراعي، ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ستكون قادرة على دفع رئيس الجمهورية ميشال عون واستطراداً رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل من جهة، والرئيس المكلّف سعد الحريري من جهة أخرى، إلى مساحة مشتركة تُفضي إلى ولادة الحكومة؟
مصادر في “حزب الله” اكدت لـ”نداء الوطن” ان “السيد بخير والعوارض بسيطة وما تبقى اشاعات كاذبة لا اساس لها من الصحة، وتوزيع الطعام عادة قديمة واستحباب ديني تتم في الكثير من المناسبات الخاصة والعامة”.
وكان نائب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم طمأن منذ ايام الى صحة السيد نصرالله مؤكداً انها جيدة وتستوجب الراحة.
تجدر الاشارة الى ان نصرالله اعتذر في كلمته الاخيرة يوم الثلثاء الفائت في مناسبة 25 أيار ويوم “المقاومة والتحرير” عن غيابه “من بعد يوم القدس إلى اليوم، لأنني أعاني من سعال شديد، وكان يصعب عليّ أن أتكلم أو أخطب”.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن اختصاصيين في مجال الصحة شاهدوا نصرالله يوم 25 أيار وأعربوا عن اعتقادهم أن حالته الصحية التي ظهر بها توحي أنه كان يعاني من حرارة مرتفعة خلال إلقاء كلمته، وأن سعاله كان شبيهاً بسعال حالات المصابين بـ”كورونا” في حالة متقدمة، بالإضافة إلى أنه كان مضطراً في سياق الكلمة التي استمرت ساعة و38 دقيقة إلى أخذ نفس عميق، الأمر الذي لم يكن عليه في خطاباته السابقة التي كانت تتخللها نبرة عالية وتهديدات. وأن مسألة الحساسية التي تحدث عنها لا يمكن أن تولد فجأة وأن استمرار العوارض لمدة شهر تقريباً يدعو إلى الإعتقاد أن المسألة كانت تحتاج إلى علاج مستمر، من دون الحاجة حتماً للإنتقال إلى المستشفى. وأن السيد لم يضطر في أي وقت سابق إلى الغياب عن السمع كل هذه المدة وإلى الخروج بعدها إلى الناس ليقول لهم شخصياً أنه كان مريضاً لطمأنتهم، خوفاً من انتشار الإشاعات المتعلقة بصحته خصوصاً أن أي معلومات لم تتحدث لا عن إصابته بأي عارض صحي أو دخوله إلى المستشفى، ولا عن أسباب غيابه عن الطلات التلفزيونية منذ يوم القدس. وإذا كان بالنسبة إلى السيد نصرالله من الممكن ألا يتحدث في مناسبة اغتيال القيادي في “الحزب” مصطفى بدر الدين، فإنه لم يكن من الممكن عدم تحدثه في مناسبة يوم 25 ايار لأن مثل هذا الأمر كان فعلاً سيثير الكثير من الأسئلة حول وضعه الصحي. وقد يكون الأمين العام لـ”حزب الله” قد رأى أنه من الأفضل أن يتحدث ولو كان يعاني من بعض عوارض المرض من ألا يتحدث، لأن ظهوره وتبريره للغياب الطويل يمكن أن يضع حداً للتساؤلات التي كانت ستملأ وسائل التواصل الإجتماعي للحديث عن غيابه.
وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن نصرالله في وقت سابق اضطر إلى الظهور الإعلامي من دون حجة بارزة فقط لينفي الأخبار التي كانت روجت لإصابته بمرض خطير، وقد قيل وقتها أن نشر مثل تلك الأخبار كان بهدف دفعه إلى الظهور لتأكيد مكان وجوده بعدما سرت أخبار أنه كان في طهران.

