15.2 C
Byblos
Thursday, January 1, 2026
بلوق الصفحة 2632

فهمي يلوّح بالاستقالة… تحقيقات في باريس وقبرص وتجميد حسابات وتوقيفات

0

أكد وزير الداخلية محمد فهمي لـ”الجمهورية” انه “اذا لم تُسمّ لجنة التحقيق المسؤولين عن انفجار بيروت بعد انتهاء مهلة الايام الخمسة، فأنا سأستقيل”، مضيفاً: “امّا ان يجري اتخاذ أقصى العقوبات في حق المتسبّبين بالكارثة، وامّا ان اذهب الى البيت… لا حل وسطاً في هذه المسألة”.

وكشف فهمي انه “تم حتى الآن توقيف 23 شخصاً على ذمة التحقيق، من كل الفئات الادارية في المرفأ”، لافتاً الى انّ “رؤوساً كبيرة في المرفأ يجب أن تُحاسب وتنال عقابها، من دون أن تكون هناك مراعاة لأيّ حصانات سياسية او طائفية”. واشار الى انه تأثر كثيراً بالحالات الإنسانية التي تَرتّبت على الكارثة، واضاف: “وما زاد من تأثّري مقطع فيديو أرسله إلي ابني، ويَظهر فيه كيف أنّ المكان الذي كان يوجد فيه اهتَزّ بقوة تحت وطأة الانفجار، ما عَرّض حياته للخطر. وقد قال لي ابني: “لا تنسى هذا الفيديو ولا الشهداء والجرحى الذين سقطوا نتيجة الإهمال، وعليكم أن تحاسبوا المسؤولين عمّا حصل او أن ترحلوا، وهو على حق بالتأكيد”.

وبالتوازي مع زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أعلنت النيابة العامة في فرنسا لوكالة “فرانس برس” أنها أضافت إلى التحقيق الذي فتحته بعد الانفجارين الذين هزّا العاصمة اللبنانية، جريمة القتل غير العمد بعد وفاة أحد مواطنيها، بحسب “اللواء”.

وأعلنت وزيرة الثقافة الفرنسيّة روزلين باشلو، أنّ المهندس جان مارك بونفيس الذي عاش في لبنان حيث شارك خصوصاً في مشاريع ترميم مبان دمّرتها الحرب، هو بين الضحايا الفرنسيّين الذين لاقوا حتفهم في الانفجار الدموي الثلاثاء في بيروت.

وبعد تأكيد وفاة بونفيس، فتحت دائرة الحوادث الجماعية في نيابة باريس تحقيقا الاربعاء بشأن التسبب في “جروح غير متعمدة”، لكنه امتد الى “القتل غير المتعمد”.

وتمكنت الدائرة انطلاقا من اختصاصها الذي يشمل وقائع حصلت في الخارج، من تحديد هويات مواطنين فرنسيين أصيبوا في الانفجار. كما أفاد التقرير الجديد للنيابة العامة بإصابة 40 فرنسيا على الأقل في هذا الحادث.

وفي نيقوسيا، أعلنت الشرطة القبرصية استجوابها روسياً أفادت معلومات أنه مرتبط بالسفينة التي أقلت شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وكانت خلف الانفجار الكبير الذي هز المدينة الثلاثاء.

وأكد متحدث باسم الشرطة القبرصية “طلبت منا السلطات اللبنانية تحديد مكان هذا الشخص وطرح الأسئلة عليه، وهذا ما قمنا به”.

وأضاف أن “تلك الأجوبة أرسلت إلى لبنان”، مشيراً إلى أنه لم يتم توقيف الرجل الذي يدعى إيغور غريتشوشكين بل خضع فقط للاستجواب بشأن حمولة السفينة بطلب من مكتب الشرطة الدولية (الانتربول) في لبنان.

وحضّ صندوق النقد الدولي في بيان له امس لبنان على تخطي العقبات في النقاش حول إصلاحات أساسية.

وشدّد الصندوق على أنّه “من الضروري تخطي العقبات في المحادثات حول إصلاحات أساسية ووضع برنامج جدي لإنعاش الاقتصاد”.

وأظهرت وثيقة صادرة عن مصرف لبنان المركزي وموقعة من الحاكم رياض سلام أنه قرر تجميد حسابات رئيس ميناء بيروت ورئيس إدارة الجمارك اللبنانية وخمسة آخرين بعد انفجار الميناء.

وذكرت الوثيقة، الصادرة بتاريخ أمس 6 آب عن هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أن القرار سيُرسل إلى كل البنوك والمؤسسات المالية في لبنان والنائب العام لدى محكمة التمييز ورئيس الهيئة المصرفية العليا.

وأوضحت الوثيقة أن تجميد الحسابات ورفع السرية المصرفية عنها سينفذ على الحسابات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم والمدير العام لإدارة الجمارك بدري ضاهر وخمسة آخرين منهم مسؤولون حاليون وسابقون في الميناء والجمارك.

وقال قريطم وبدري لمحطات لبنانية أمس الاول إن عددا من الخطابات أرسلت على مدار سنوات لجهات قضائية تطلب التخلص من المواد شديدة الانفجار المخزنة بالميناء والتي انفجرت الثلاثاء المقبل.

وبناء على ذلك، قرّر المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، وبناء على قرار هيئة التحقيق الخاصة منع سفر هؤلاء.

وكشف مفوض الحكومة بالانابة القاضي فادي عقيقي، ان “الموقوفين حاليا على ذمة التحقيق بلغ عددهم 16 شخصا، بينهم قريطم، فضلا عن آخرين متروكين رهن التحقيق”، مشيرا إلى ان “التحقيقات مستمرة لتشمل كل المشتبه بهم الآخرين، توصلا لجلاء كل الحقائق المتعلقة بهذه الكارثة، وستتابع من قبل النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسّان عويدات بناء للطلب، استكمالا للاجراءات المتخذة من قبله”.

جو عقيقي ينضم إلى جيش الملائكة الشهداء… وانتشال جثتين من تحت انقضاء الاهراءات

0

عثر ليل أمس على جثة الشهيد جو عقيقي تحت حطام الإهراءات.

وأفادت معلومات الـMTV أن المسعفين إنتشلوا جثتين كانتا تحت الركام في مبنى إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت وهوية الجثتين غير معروفة حتّى الساعة.

وفي وقت سابق، كانت تقوم فرق الدفاع المدني برفع ركام الاهراءات بمساعدة فرق روسية وفرنسية بعد أن حصلوا على اشارة من هواتف احد المفقودين لكنهم لم يتمكنوا من تحديد مكانها.

وتم استقدام آليات لإضاءة مكان انفجار بيروت لليلة الأولى منذ الحادث، مما يدلّ على أنّ عمليات الإنقاذ ستظلّ متواصلة حتى ساعات الليل المتأخرة، بحسب النهار.

وأشارت المعلومات إلى أنّ “الفرق الفرنسية تُحرز تقدّمًا لافتًا، وآخر ما توصّلت إليه عبر جهاز “السكانر” هو تحديد مكان 6 أشخاص داخل مصعد تحت مبنى الإهراءات. وهي المرة الأولى التي تتقدّم فيها الفرق الإنقاذية نحو المبنى، في حين اقتصرت عمليات البحث في اليومين الماضيين على ميحط المبنى”.

كما “لوحظ دخول فريق إنقاذ روسي مع معدات متخصّصة وحديثة دخل إلى المرفأ في ساعة متأخّرة للمشاركة في عملية رفع الأنقاض، ولا تزال في مكان الانفجار”.

جو عقيقي: وظهرت والدة الشهيد جو عقيقي أمس عبر قناة الـMTVوقالت انها تنتظره وأنه سيأتي وسيعود ولن تقبل بنهاية غير تلك التي تعيد ابنها لأحضانها.

كانت تحمل المسبحة وتصلي مباشرة على الهواء، تطلب وتتضرع وكلها أمل أن يعود هذا الشاب الطموح ابن كفرذبيان الذي يعمل في الإهراءات لكي يدفع قسط جامعته.

وصفته الوالدة القوية، المؤمنة بـ “زلمة الإهراءات”، نعم فعلاً انه كذلك.

“كان جو بدو يفل بس انا قلتلو لا يا ماما بدنا نسقي الأرزة”، هذه كانت كلمات والدة جو عقيقي الأخيرة قبل ساعات من معرفتها الحقيقة… جو رحل وتم انتشال جثة الشهيد الشاب من تحت حطام الاهراءات المنكوبة.

جو غادر ليحيا لبنان مثله مثل باقي الشهداء الذين قضوا في انفجار مرفأ بيروت.

رئيس مصلحة الطلاب في حزب الكتائب زخيا الأشقر نعى الرفيق الحبيب، فكتب عبر فيسبوك: “جو شو بدي قلك ؟! ما فيني انسى بس طلعت الاول بلبنان بشهادتك و لا فيني انسى قدي بتحب ضيعتك كفردبيان وال NDU وكيف كان عندك فخر لكل شي بتنتمي الو…راح الوقت و ما لحقنا نعمل القعدة عندك …منفتخر فيك و منحبك جو عقيقي انت خيرة شبابنا… الى اللقاء… دمّك ما رح يروح ضيعان…”

مصادر “حزب الله”: أهمّ ما في زيارة ماكرون دعوته إلى الحوار والتفاهم

رحّبت مصادر “حزب الله” في اتصالٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونيّة، بكل المبادرات التي تتخذها الدول الصديقة للبنان، وفرنسا بين هذه الدول.

ورأت المصادر أن أهم ما في الزيارة “هو دعوة الرئيس الفرنسي إلى الحوار والتفاهم. وهذا الطلب مرحبٌ به من كل القوى السياسية”.

80 ألف طفل لبناني أصبحوا نازحين… هذا ما كشفه تقرير لليونيسيف عن النكبة!

ذكر تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، الخميس، أن ما يقدر بنحو 140 شخصا قُتلوا وجُرح 5 آلاف شخص وفُقد المئات بسبب انفجارات بيروت الثلاثاء الماضي.

وأوضح التقرير أن أكثر من 300 ألف شخص فقدوا منازلهم وأصبحوا الآن نازحين، مشيرة إلى أن من بينهم حوالي 80 ألف طفلا، ومن المحتمل أن يكون من بين الضحايا أطفالاً، فضلا عن أولئك الذين يعانون من الصدمة النفسية بعد الكارثة.

وقالت نائبة ممثل اليونيسف في لبنان، فيوليت سبيك-وارنري: “خلال الـ24 ساعة الماضية، واصلت اليونيسف التنسيق بشكل وثيق مع السلطات والشركاء على الأرض للاستجابة للاحتياجات العاجلة مع التركيز على الصحة والمياه ورفاه الأطفال”.

وأوضحت أنه “حسب آخر المعلومات فقد انفصل بعض الأطفال عن أفراد عائلاتهم، الذين لا يزال بعضهم مفقوداً”.

وتابعت: “تأثر ما لا يقل عن 12 من مرافق الرعاية الصحية الأولية ومراكز الأمومة والتلقيح والأطفال حديثي الولادة في بيروت، حيث كانت تخدم هذه المراكز حوالي 120 ألف شخص”.

وذكرت مسؤولة اليونيسيف: “تم تدمير مستشفى للأطفال في منطقة الكرنتينا كان به وحدة متخصصة تعالج حديثي الولادة ممن هم في حالة حرجة. توفي أحد الأطفال حديثي الولادة”.

وقالت: “تعمل المستشفيات المتبقية فوق طاقتها وتم استنفاد إمداداتها الطبية الأساسية للاستجابة لحالات الطوارئ أو لمرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)”.

وكشف تقرير اليونيسيف أن المدارس أبلغت عن أضرار طفيفة وكبيرة في بيروت والمنطقة المحيطة بها، فيما لا تزال التقييمات جارية.

وأكدت منظمة اليونيسف في لبنان أنها تعمل على الأرض على الأرض مع النظراء والشركاء لتوسيع نطاق الدعم للأطفال المتضررين وعائلاتهم من أجل الاستجابة للاحتياجات الفورية والمتوسطة الأجل.

وأشارت إلى أنه تم إنشاء برنامج حوالات نقدية طارئة لمساعدة الأسر النازحة بسبب فقدان منازلهم، فيما تقوم بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال على التعامل مع الفجيعة والصدمة النفسية.

وناشدت اليونيسيف المجتمع الدولي بضرورة توفير 4.4 مليون دولار أميركي على الفور لدعم الاحتياجات الضخمة التي خلفتها كارثة بيروت.

هذا ما بحثه ماكرون مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية

0

 اللقاء المهم الذي اجراه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كان في قصرالصنوبر مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية الكبرى في البرلمان وهم من ممثلي الطوائف الكبرى في البلد، سعدالحريري ووليد جنبلاط وتيمور جنبلاط ومحمد رعد وجبران باسيل وسليمان فرنجية  وطوني فرنجية عن كتلة اللقاء الوطني، وسمير عازار عن كتلة التنمية والتحرير، وسميرجعجع.

ورأت مصادر سياسية متابعة للزيارة انها مؤشر على فك الحصار الدولي على لبنان، وانها ما كانت لتحصل لولا وجود موافقة ورضى اميركيين عليها وعلى مضمونها، بينما اذا لم تحصل هذه الموافقة فيكون هناك افتراق سياسي حول لبنان بين باريس وواشنطن، لا سيما ان ماكرون التقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، فيما واشنطن تمارس ضغوطها على لبنان عبر العقوبات السياسية والاقتصادية على حزب الله.

وبعد انتهاء اللقاء، أكد جنبلاط أن «كلام ماكرون واضح اذا لم تساعدوا انفسكم لن نساعدكم».وأنه  بدأ بالامور البسيطة التي قالها وزير خارجيته، اي حلّوا قصة الكهرباء والمياه والامور الحياتية اهم من مناقشة السياسات الدولية والاقليمية، وكان واضحا ان لا ثقة للشعب بالطبقة السياسية».

جعجع رأى أنه “مجرد ان رئيس فرنسا ترك كل مشاكل بلاده ليأتي الى لبنان بهذا الظرف، هي خطوة كبيرة وقد قدموا مساعدات ويريدون تقديم سواها”.

وردا على سؤال بشأن طرح تغيير النظام، قال جعجع: أن ”المطلوب تغيير الممارسة قبل كل شيء”.

من جهته، أوضح فرنجية أن “ماكرون تحدث  عن تغيير في الأسلوب وبيّن انه صديق حقيقي للبنان”.

وعلمت “اللواء” ان الرئيس ماكرون خاطب القيادات السياسية والنيابية بوصفه صديقا للبنان، جاء ليقدم النصائح لمن التقاهم، داعيا لتوسيع التمثيل داخل حكومة جديدة، بحيث تضم فعاليات وتمثيلاً أوسع..

وقال: لا يمكن الاستمرار بالنهج نفسه، ولا بدّ من الاستماع إلى أصوات الشعب ومطالبه.

وفيما التزم النائب محمّد رعد الصمت، ولم يشأ الكلام، لكن النائب جبران باسيل طالب الرئيس الفرنسي بتوفير حماية دولية للبنان المستقر والمزدهر تبعا لعملية تهدئة إقليمية. وقال للرئيس الفرنسي بدأنا بعملية الإصلاح، فرد ماكرون ان الإصلاح يكون هيكلياً، بدءا من إصلاح الكهرباء والمؤسسات الأخرى، وليس اصلاحا ما حصل من تعيينات.

ومجمل الأوضاع يتطرق إليها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في اطلالته عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم.

وسلّم سامي الجميل رئيس الكتائب الرئيس ماكرون رسالة ارتكز مضمونها على نقاط ثلاث:

1- تحقيق تقوم به جهات أجنبيّة أو دوليّة.

2- منصّة دوليّة لتنظيم الإغاثة وتقديم الدعم للسكان وإعادة الإعمار بالاعتماد على المنظّمات المحليّة غير الحكوميّة وليس على المؤسّسات العامّة.

3- دعم مطالب اللبنانيّين من أجل:

أ. تشكيل حكومة جديدة مستقلّة بكل ما للكلمة من معنى.

ب. تنظيم انتخابات مبكرة تسمح للبنانيّين بممارسة حقّهم بالتغيير بطريقة سلميّة.

ت. إثارة قضيّة الأسلحة غير الشرعية من على منابر أعلى المرجعيات الدوليّة وصولاً الى ادانة كل من يستمر في اضفاء صفة الشرعية على هذه الأسلحة دون اي تحفظ.

والتقى ماكرون ايضا ممثلين عن بعض مجموعات المجتمع المدني واستمع منهم الى وجهة نظرهم من مختلف التطورات والاجراءات المطلوبة.

ماكرون: لا نعطي شيكًا على بياض لسلطة فقدت ثقة شعبها

‎أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون انه “لا بد من إعادة بناء نظام سياسي جديد والتغيير الجذري مطلوب”، وقال: “لا نعطي شيكًا على بياض لسلطة فقدت ثقة شعبها”.

‎واضاف ماكرون في كلمة له من قصر الصنوبر: “ابلغت الرؤساء ميشال عون ونبيه بري أنه من المهم إعادة بناء الثقة والامل، وهو امر لن يحصل بين يوم وآخر. كنت صريحا مع القادة اللبنانيين وأنتظر منهم أجوبة شفافة على أسئلتي التي تناولت ميادين عدة، وسأعود إلى لبنان في الأول من ايلول وأنا على علم أنه بالإمكان القيام بهذه القفزة الكبيرة”.

‎وتابع: “أموال “سيدر” موجودة وهي بانتظار الإصلاحات في الكهرباء والمياه وكل المؤسسات ومكافحة الفساد”، لافتاً الى ان الاصلاحات التي تعهد بها المسؤولون اللبنانييون لم تتحقق، ومشيراً الى انه يدعم سياسة النأي بالنفس.

‎كما أكد ماكرون ان “المساعدات التي ستقدمها فرنسا كما الإتحاد الأوروبي ستكون موجهة حصراً إلى الشعب اللبناني والمنظمات غير الحكومية والفرق التي تعمل على الأرض”.

‎وشدد على أن “فرنسا مع الشعب اللبناني في هذا الطريق اليوم وغدا ولن تتركه أبدا”، وقال: “اطلعنا على آراء أخواننا اللبنانيين بعد هذه الحادثة ووجدت حزنا عميقا وغضبا في الشارع، والغرض من هذا الجولة اليوم هو دعم الشعب اللبناني الحر”.

‎واضاف ماكرون: “في الساعات المقبلة هناك طائرات جديدة ستأتي إلى لبنان مع فرق طوارئ للمساعدة في البحث عن المفقودين وللتحقيق في القضية، والخميس المقبل ستصل إلى لبنان مساعدات وأدوية للحالات الطارئة”، مؤكدا أن “هذا التعاضد سيستمر حتى مساعدة كل الأشخاص المتضررين من أدوية وأغذية وأدوات لإعادة اعمار البيوت المهدمة”.

‎وكشف عن ان “فرنسا ستنظم مع أميركا والبنك الدولي والاتحاد الاوروبي مؤتمرا عالميا لدعم اللبنانيين بهدف دعم المساعدات المالية الأوروبية والأميركية لتأمين الأدوية والغذاء وكل ما هو ضروري للسكن”.

‎وقال باللغة العربية: “بحبك يا لبنان”.

باسيل في رسالة إلى ماكرون: ساعدونا لعدم جعل لبنان ورقة مساومة

سلّم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في لقائه مع القيادات السياسية في قصر الصنوبر، المذكرة الآتي نصها:

“السيد الرئيس، زيارتكم تمسّ بالصميم جميع اللبنانيين، لأننا في مثل هذه الأوقات العصيبة نحتاج الى أصدقائنا. وفرنسا بالتأكيد هي من أعظم أصدقاء لبنان.

كنا ننتظر زيارتكم لنحتفل سويا في أيلول بمئوية لبنان الكبير، لكن القدر شاء أن تحلّ المأساة بدلاً. غير أن هذا القدر هو نفسه أراد أن يحوّل هذه المحنة الرهيبة فرصةً لتجديد لبنان الكبير على مشارف بداية مئويته الثانية، بفضل صمودنا وبفعل دعم أصدقائنا.

في هذا الصرح بالذات، قصر الصنوبر، حيث أُعلن لبنان الكبير عام 1920، يجبَهُ المرءُ منّا سؤالا عظيما: ما الخيار المنتظر؟ لبنان ما قبل الـ1920، أم لبنان الذي ما بعده؟ كيف نحافظ على لبنان الذي نريده بالتأكيد كبيرا، لا صغيرا ولا مقسّما، قويا لا ضعيفا ولا مندثرا؟

جوابنا، الذي هو في الوقت عينه مطلبنا، يكمن في:

1-وحدة اللبنانيين في قيم التعددية والتسامح والانفتاح، توازيا مع إبعاد لبنان عن المشاكل الخارجية التي ينقسم حولها اللبنانيون.

2- توفير حماية دولية للبنان المستقر والمزدهر تبعاً لعملية تهدئة إقليمية، مع أملنا في أن تتحول تلك العملية سلاما مستداما.

أنتم بالذات، سيدي الرئيس، يمكنكم جعل فرنسا حجر الأساس في مجمل هذه العملية، والتواصل مع كل الدول، من أجل بناء مستقبل سلمي، ولإعادة إعمار بلدنا وعاصمتنا، بدعمكم ومساعدتكم.

لا يزال التدخل الخارجي يعصف بإستقرار لبنان. لا بل تجهد التطورات الأخيرة في إعادتنا الى ما قبل لبنان الكبير، من دون أن ننسى حقيقة خطر التطرف الذي يهدد أمننا وأمنكم، والذي يخترق مجتمعنا ويطرق أبوابكم، ومن دون أن نغفل واقع وجود مليونيّ لاجئ ونازح على أرضنا نتيجة للحروب غير العادلة. هؤلاء الذين نرحب بهم بسخاء، قد يسلكون طريق الهروب نحوكم في حال تفتت لبنان.

تحمل مخاطر انهيار بلدنا، مخاطر انهيار المجتمعات الغربية المجاورة، وهو نداء سبق أن وجهته عام 2015 إلى وزراء الخارجية الأوروبيين في برشلونة.

أما نجاحنا فيعني قبل كل شيء نجاحكم. ساعدونا في إقناع القوى الإقليمية والدولية، بعدم جعل لبنان ورقة مساومة، أو مجرّد ضرر جانبي، أو حتى أرض صراع، وبردع إسرائيل عن الاعتداء علينا يوميا.

3- إقرار إصلاحات سياسية دستورية، في سياق توافق وطني شامل، لجعل لبنان دولة علمانية حديثة في إطار لامركزيّ يحترم تعدديتنا. كذلك إجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية والقانونية والإدارية التي طال انتظارها، للقضاء على الفساد وإرساء نموذج اقتصادي جديد بدلاً من النموذج القائم الذي يعوق تقدمنا. وهنا ايضا، تؤدي فرنسا الدور الأساسي، في إطار مؤتمر Cedre، وفي سياق برنامج منتظر مع صندوق النقد الدولي، بغية تشكيل رافعة تدفع لبنان إلى اتباع خطة الإصلاح الشامل هذه، خطة الإنقاذ الوطني.

4- إعادة إعمار بلادنا، وعاصمتنا على وجه التحديد. إننا نرى في المأساة فرصة للتجديد، وللعثور على الجناة وتقديمهم إلى العدالة، ومعرفة ما إذا كان وراء هذه المأساة إعتداء ما. كما نرى فيها سانحة لإعادة المكانة المتميزة إلى الدولة القادرة وحدها على حماية اللبنانيين وإدارة شؤونهم.

مرة أخرى، يمكن لفرنسا، برئاستكم، أن تقود هذا الجهد الدولي لإعادة بناء بيروت من خلال الحفاظ على مبانيها التراثية التي تعود إلى زمن الانتداب الفرنسي، ليس من خلال التبرع بالمال، ولكن من خلال إعادة إعمار أو ترميم حيّ أو منطقة ما تتولاها أي دولة ترغب في ذلك، وفق قدرتها وإرادتها. وتنسحب هذه الآلية على مرفأ بيروت بحيث يعاد بناؤه بالشراكة بين لبنان وفرنسا، ويتم تطوير بنيته التحتية ووظيفته، ليكون نموذجًا للتعاون الناجح بين البلدين، وعلى مستوى القطاعين الخاص والعام، على غرار نموذج شركة الشحن اللبنانية -الفرنسية CMA-CGM، إحدى الشركات الأكثر نجاحًا في العالم. ويمكن أن يكون مشروع إعادة بناء المرفأ وتطويره نموذجًا لمشاريع تعاون أخرى في قطاعات النقل (الموانئ والمطارات والطرق) أو الطاقة (الكهرباء والغاز والنفط والمياه) ومعالجة النفايات، تماما على صورة مشروع استخراج الغاز بقيادة توتال، حيث نريد تدخلكم، في الوقت المناسب، لمواصلة أعمال الاستكشاف، ومن ثم الإنتاج.

5- إن أكثر ما نبغيه هو الحفاظ على هذا النموذج الفريد للبنان العربي لكن الفرنكوفوني حتى العظم، المتنوع لكن المتوازن- حقّ توازن- بين المسيحيين والمسلمين، المتجذر في الشرق لكن المنفتح على الغرب بلا حدود. مصيرنا التغلب على كل تحديات المنطقة للحفاظ على أرضنا.

لقد تراكمت عندنا بالتأكيد أخطاء في إدارة البلد، معطوفة على غياب رؤية جماعية مشتركة لبلدنا. ندرك كل ذلك، تماما كما ندرك أنه لم يعد مسموحا التقاعس عن العمل، امر لا يسمح به شعبنا، ولا يحتمله المجتمع الدولي.

سيدي الرئيس،

الشعب اللبناني مصاب عميقا، لكنه لم يمت. مع أصدقاء مثل فرنسا، سيعيش طويلا.

سيضمّد لبنان هذا الجرح العميق بفضل صلابة شعبه ومرونته وإرادة البقاء.

لقد دفعنا، نحن اللبنانيين، ثمناً باهظاً نتيجة الإهمال والفساد، من دون إغفال ثمن الجغرافيا وحروب الآخرين.

نريد إستعادة مصيرنا.

ساعدونا في ذلك.”

 

error: Content is protected !!