بلوق

خاص: ياغي في ذكرى غياب العميد ريمون اده : هذا هو الرجل…

في الذكرى ال ٢٤ لغياب ضمير لبنان العميد ريمون اده، كتب مدير مكتب النائب زياد الحواط جيرار-جونيور ياغي :لا تُكتَبُ قصة الجمهورية اللبنانية الأولى من دونِ فصلٍ عاصفٍ ناصعٍ عنوانه ريمون اده. فذاكرة العميد سجلٌ لجميعِ صور لبنان الكبير من الإنتداب فالإستقلال، الى الثورات والحروب. الطفل الذي وُلِدَ في نهاية العهد العثماني سُمّيَ ريمون تيَّمُناً بالرئيس الفرنسي ريمون بوانكاريه تعبيراً عن تعلّق الوالد اميل اده بفرنسا التي عاد من المنفى مع وصول طلائع عسكر انتدابها الى لبنان. ومن والده وقدوته، المحامي والرئيس والزعيم وعضو الوفدين الأول والثالث الى مؤتمر الصلح في فرنسا حيث رُسِمت حدود الكيان تعلّمَ باكراً خلفيات مشكلة الوطن الصغير مع المطامح السورية الوحدوية ومطامع إسرائيل المائية.

عن والده الرئيس الذي دَلَفَ الى الضريح والتاريخ سنة ١٩٤٩، ورث ريمون اده الكتلة الوطنية والزعامة وكل خصال النزاهة والعدالة والعناد. لكنه رفض البقاء ظِلًّ لطيفِ ابيه. فمنذ انتخابه نائباً للمرة الأولى سنة ١٩٥٣ شكّلَ مع شقيقه بيار ثنائياً مميزاً في فضاء السياسة اللبنانية. كان يهوى الإقامة في عين العاصفة، ويستريح في مدى الحرية. وكبرلماني وديمقراطي من الوريد الى الوريد، ادخَلَ تقاليد جديدة على أساليب التصريح والتعبير والمناقشة والمحاسبة وطعَّمَ القاموس الصحافي والسياسي بتعابير أضحت عنواين المراحل، كالدَكتيلو، والتدويل، والأردَنة، والبلقنة والقبرصة وغيرها …

ريمون اده النائب المعارض والمشاكس والمجادل وصاحب ١٧٧٨ مداخلة برلمانية بين ١٩٥٣ و ١٩٩٢ كان أيضاً مشرّعاً ومقداماً، حفِظَ اللبنانيون دوره الطليعي في قوانين السرية المصرفية وإعدام القاتل، والإثراء غير المشروع، والحساب المشترك، والنقد والتسليف، وكل منظومة قوانين الحريات الديمقراطية الصادرة عامي ١٩٧٠ و ١٩٧١ .

متعباً كان ريمون اده لحلفائه لأنه لم يقبل أن يكون أسيرهم، ومتعباً كان لخصومه لقدرته على فضحهم وإحراجهم والإلتفاف عليهم. لذلك بقي العميد العنيد حرّاً طليقاً يرقص في مساحات المعارضة الرحبة من دون قيد أو شرط.

لم يستقرّ في الحكومة الرباعية الأولى سنة ١٩٥٨، سوى أشهر معدودة اذ انسحب متذرعاً بممارسات المخابرات وتهاون الرئيس فؤاد شهاب مع المكتب الثاني. وفي عهد الرئيس شارل حلو سنة ١٩٦٨ تسبب بالإطاحة بالحكومة الرباعية الثانية على خلفية الخلاف والإنقسام حول العمل الفدائي الفلسطيني والرد على العدوان الإسرائيلي على مطار بيروت.

أمّا قصته مع الحلف الثلاثي فتخطت حساسيته تجاه الشيخ بيار الجميل، اذ كانت وظيفة الحلف القضاء على اثتني عشر سنة شهابية، وقد تحققت بإنتخاب الرئيس سليمان فرنجية.

قاسياً كان ريمون اده في ممارسة الحكم وإطلاق الأحكام. بعد الرئيس بشارة الخوري الذي لم يغفر له إضطهاد والده، خصص معظم معاركه السياسية لمعارضة الرئيس فؤاد شهاب ومخاصمة الشيخ بيار الجميل والزعماء الموارنة.

أخذَ على اللواء شهاب عسكرة الدولة وتسلّط الشعبة الثانية على الرقاب وممارسة الرقابة على السياسيين والصحافيين والمس بالحريات وإسقاطه في الإنتخابات النيابية سنة ١٩٦٤ قبل أن يعود بإنتخابات فرعية بعد سنة. ساوى العميد بين الشهابية والشيوعية والصهيونية وإعتبرها ثلاثة أخطار تهدد لبنان.

أما مع الشيخ بيار فقصة طويلة لم ينسى أيًّ من فصولها التي بدأت عندما إنحاز الجميل ومنظمتهِ الى الشيخ بشاره الخوري في معركة الإستقلال مبتعداً عن اميل اده، مروراً بتغطيتهِ عهد فؤاد شهاب وصولاً الى الإفتراق في الخيارات الكبرى من إتفاق القاهرة الى الحرب التي إتّهم الكتائب بتأجيجها مسلّطاً ضوءاً كاشفاً على ممارساتها.

إعتباراً من العام ١٩٦٤ إستفاقت هواجسه القديمة حول الجنوب ومياه الحاصباني والوزاني بعد تصدّي إسرائيل لقرار الدول العربية تحويل روافد نهر الأردن. ذهب الى الرئيس شارل حلو مقترحاً طلب قوات دولية لحماية الحدود. وعلا صوته بعد انطلاق العمل الفدائي الفلسطيني معارضاً بشدّة اتفاق القاهرة الذي اعتبره فضيحةً لا مثيل لها في التاريخ لأنه سمح بإقتطاع جزء من لبنان وسلّمه لجماعة مسلحة غير لبنانية.

راح وحيداً يجادل ويقاوم ويجول مع الموفدين الأمريكيين والصحافيين في قرى وبلدات الجنوب منبهاً ومحذراً. وعندما لاح شبح الحرب امامه بعد حوادث لبنان سنة ١٩٧٣ وغزو قبرص وانقسامها سنة ١٩٧٤، دفن الحلف الثلاثي الماروني وسعى الى حلف آخر مع رشيد كرامي وصائب سلام كي لا تنقسم البلاد طائفياً على إيقاع المؤامرة الآتية.

مع الرصاصات الأولى سنة ١٩٧٥، رفض الإنخراط في الحرب والإنسياق الى لعبة السلاح.

رعى ميثاق عنايا بين المسلمين والمسيحيين لإبعاد جبيل عن الفرز الطائفي وعارض التقسيم لأن لبنان المسيحي سيكون إسرائيل ثانية.

كان مقتنعاً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان الى تقديم لبنان هدية الى سوريا وتوطين ٤٠٠ ألف فلسطيني. لذلك شكّل في الحادي عشر من تموز جبهة الإتحاد الوطني التي اذاعت وثيقة تؤكد على رفض تقسيم لبنان والعمل في سبيل انسحاب الجيش السوري.

لم يسمح ريمون اده لطموحه الرئاسي ان يغتال قدرته على الغضب والرفض والإعتراض،وإذا كان ترشحه مبدئياً ضد فؤاد شهاب سنة ١٩٥٨، وحالت بينه وبين الرئاسة سنة ١٩٧٠ صراعات الأقطاب الموارنة، فإن رفضه الموافقة على الرغبة الأمريكية بدخول الجيش السوري سنة ١٩٧٦ حرمه من شرف المهمة الأسمى، وظل يردد انه وجد في واشنطن ان نفط الخليج أهم من تفاح لبنان.

أما في المحطات الرئاسية اللاحقة فتصرّف على أساس أنّ طالب الولاية لا يُوَلَّى، فكان يزيد شروطه لأنه لا يطلب الرئاسة أو لأنه كان يعرف انها لن تصل اليه.

لم يكن ريمون اده من حزب السلامة، فلم يستسغ العيش المهادن والإقامة في مواقع المتفرجين، لذلك دفع الثمن ٧ محاولات إغتيال أجبرته الأخيرة على مغادرة لبنان في ٢٢ كانون الأول ١٩٧٦ في رحلة مؤقتة طالت ٢٤ سنة انتهت بعودةٍ في كفن.

بقي ريمون اده مصاباً بنارٍ تقيم في داخله ولا تنام. إبتعد الى باريس ولم يعتزل. لازم فرنسا وبقيت عينه على لبنان. سكن الفندق الباريسي وظل مسكوناً بجبيل وبيروت والصنائع والبقاع والجنوب والشمال إخلاصاً منه للعنة القدر والضمير.

حوَّلَ جناحه في الفندق الى وطنٍ صغير حيث تحلّق حوله لبنانيون حملوا الى الغربة حقيبةَ حنينٍ الى ماضي بلدٍ لن يعود. ضاق الجناح الذي علّقَ على شرفته العلم وعلى جداره خريطة لبنان وصورة مرفأ جبيل العتيق بقصاصات الصحف والوثائق وملفات السياسيين وتصاريحهم. بقي مواظباً على المعارضة، وعند صدور القرار ٤٢٥ ونشر قوات الطوارئ في الجنوب سنة ١٩٧٨، إعتبر ان بعضً من حقه قد وصل. ولكن بعد توسع الإحتلال سنة ١٩٨٢، أعلنَ انه مع المقاومة الوطنية رافضاً اتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣ ومطالباً بإحلال قوات دولية مكان الجيش السوري.

رفض البحث في اي اصلاحٍ او دستورٍ جديد ما دامت ارض الوطن تحت الإحتلال لذلك لم يشارك في لقاءات الحوار في الخارج.

في الفصل الأخير من مشواره مع الحياة، ظلّ ريمون اده صامداً عند آخر معاقل الأمل في قلبِ جسدٍ بدأ يرهقه مرضٌ خبيث، فيما بقيت روحه متوثبةً كرايةِ نضالٍ فوق قمة التحدي. شاهد لبنانه وقد رحل قبله وتركه رفاق الرحلة القاسية وحيداً في غربته بعدما تناحرو وناحرو وانتحروا. لم يهمله وهنُ المرض اياماً كي يرى تحرير الجنوب الذي كان عنوان نضاله ثم رحيل حافظ الأسد الذي كان سبب تهجيره. لقد أغمض عينيه في العاشر من أيار من العام ٢٠٠٠، قبل خمسة عشر يوماً من انسحاب الجيش الإسرائيلي وقبل شهرٍ من موت حافظ الأسد.

عاش ريمون اده أسيرَ فكرةٍ عن وطنٍ اراده ولم يكتمل ومات بعيداً محروماً من وطنٍ عرفه وافتقده من فرطِ ما تغير. وفي الحالتين بقي ريمون اده عميداً عنيداً مثقلاً بالتاريخ الذي حمل، يكفيه أن الحرية هي راية الحياة التي رفعْ.

هزّة أرضية في لبنان بقوّة 3.2 درجة

أفاد المركز الوطني للجيوفيزياء، على حسابه على “إكس”، بأنه “سجّل عند الساعة 3:12 بالتوقيت المحلي من فجر يوم الثلاثاء الواقع فيه 7 نيسان 2026 هزة أرضية بقوة 3.2 درجة على مقياس ريختر حدد موقعها في البحر قبالة الشاطئ اللبناني”.

فاجعة في هذه البلدة

ارتفع عدد ضحايا انفجار مستودع الكحول في بلدة العبودية – عكار إلى سبعة، بعد وفاة شاب سوري متأثرًا بإصاباته.

الموت يُغيّب زوجة وزير سابق

غيب الموت السيدة نائله فيكتور شقير، زوجة وزير العدل السابق شارل رزق.

ويُحتفل بالصلاة لراحة نفسها عند الساعة 1 من بعد ظهر يوم الثلاثاء 7 الجاري في كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس (مارنقولا) في الأشرفية، على أن تُوارى الثرى في مدافن العائلة في رأس النبع.

وتُقبل التعازي قبل الدفن في صالون الكنيسة ابتداءً من الساعة 11 قبل الظهر، كما تُقبل التعازي يوم الأربعاء 8 الجاري في صالون كنيسة القديس نيقولاوس للروم الأرثوذكس (مارنقولا) – الأشرفية، ابتداءً من الساعة 11 قبل الظهر ولغاية الساعة 6 مساءً.

ويُعد شارل رزق من الشخصيات السياسية والقانونية البارزة في لبنان، إذ شغل منصب وزير العدل، إلى جانب مسيرة طويلة في العمل القانوني والدبلوماسي.

فاعليات ووفود قدمت التعازي لعائلة الشهيد بيار معوض في يحشوش

تقبلت عائلة رئيس مركز حزب “القوات اللبنانية” في بلدة يحشوش الكسروانية التعازي بالشهيد بيار معوض وزوجته، اللذين استشهدا جراء القصف الذي استهدف منزلهما يوم عيد الفصح في تلال عين سعادة، في صالون كنيسة مار سمعان العمودي – يحشوش.

وقد وصلت منذ الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وفود من مختلف قرى وبلدات قضاء كسروان، للتعبير عن تضامنها العميق مع العائلة ومشاركتها مشاعر الحزن والألم.

وكان حضر مساء أمس عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب شوقي الدكاش، للوقوف إلى جانب العائلة.

وأدلى كل من رئيس بلدية يحشوش باتريك زوين، مساعد منسق قضاء كسروان في حزب القوات ناجي يحشوشي، مسؤول مخاتير حزب القوات في قضاء كسروان جيلبير زوين، والمختار الياس كيروز بتصريحات شددوا فيها على “وحدة أبناء المنطقة والتفافهم حول العائلة في هذه المحنة”.

هذا، وتستمر العائلة بتقبل التعازي حتى الساعة السادسة مساءً، على أن تُقام مراسم الدفن غداً الثلاثاء عند الساعة الرابعة بعد الظهر في كنيسة مار سمعان العمودي – يحشوش، بحضور ممثل عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ونواب تكتل “الجمهورية القوية”، إلى جانب حشد حزبي وشعبي كثيف.

كما يُعقد مساء اليوم اجتماع في مركز حزب القوات في يحشوش، برئاسة منسق قضاء كسروان نهرا بعيني، للتحضير لمراسم وداع تليق بتضحيات الشهيد معوض وزوجته.

استهداف رئيس استخبارات الحرس الثوري

وسط التهديدات الإسرائيلية المتواصلة بتصفية قادة إيران، أفادت إعلام إيراني بمقتل رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري مجيد خادمي تزامنا مع إعلان طهران تلقيها مقترح اتفاق لوقف إطلاق النار من باكستان.

ومنذ ساعات، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل مصطفى عزيزي، قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة خوزستان.

خاص-بالفيديو:قتيل في حبوب جراء حادث سير

أفاد مراسل موقع “قضاء جبيل” عن سقوط قتيل جراء حادث سير وقع على طريق عام بلدة حبوب قضاء جبيل، بين سيارة ودراجة نارية.

وفي التفاصيل، أدى التصادم إلى وفاة أحد أإلن طرابل الشاب أحمد محمود على الفور، وقد حضرت الجهات المعنية إلى المكان وفتحت تحقيقاً لإجراء التدابير اللازمة.

إستشهاد رئيس مركز القوات اللبنانية في يحشوش بيار معوض وزوجته في الغارة على تلال عين سعادة

استشهد رئيس مركز يحشوش في حزب القوات اللبنانية، بيار معوض، وزوجته جراء الغارة التي استهدفت منطقة عين سعادة.

وقالت المعلومات أن معوض نقل إل المستشفى في حالة حرجة, ليتوفى لاحقاً.

وللتوضيح، فإن معوض يقيم في الطابق الثاني من المبنى المستهدف، فيما كانت الشقة التي طالها الاستهداف تقع في الطابق الثالث.

بالفيديو – البطريرك الراعي في عظة قداس الفصح يبكي تأثراً: لبنان ليس بلدا للموت!

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد الفصح في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته السيدة نعمت عون.

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: “أتطلبن يسوع الناصري الذي صُلب؟ إنّه قام وليس هنا”(مر 16: 6)

 قال فيها: “فخامة الرئيس، يسعدني أن أرحّب بكم وبالسيدة اللبنانية الأولى، في عيد قيامة الرب يسوع، محاطًا بهذا الجمهور الكريم من أصحاب المعالي والسعادة، وأصحاب المقامات السياسية والعسكرية والقضائية والمدنية. فحضوركم يضفي على العيد معنًى وطنيًّا وروحيًّا عميقًا. فيطيب لي، مع إخواني السادة المطارنة والآباء، أن أقدّم لكم التهاني بالعيد ممزوجة بالدموع على ضحايا الحرب المفروضة علينا بين حزب الله وإسرائيل، وعلى البيوت والمؤسسات المدنية والدينية المهدَّمة، وعلى مئات الألوف من اللبنانيين المشرَّدين من دون مأوى في أصعب فصول السنة، وعلى آلاف الجرحى. وقلبكم على الصامدين بقلق في بلداتهم طالبين العيش بسلام، وهم يرفضون هذه الحرب المفروضة عليهم. ولكن من حقّهم، بحكم الواجب الدولي فتح ممرّات إنسانية تحميهم من الحصار، وتنقل إليهم المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية. بحكم كلٍّ من اتّفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 بموادها 23، 55، 56 و59؛ والبروتوكول الإضافي الأوّل للعام 1977 بمادّتيه 54 و70؛ وقرار مجلس الأمن 1701 بمادّته 11 (د)”.

وتابع: “نحن نعلم وجعكم، فخامة الرئيس، على رؤية شعبكم المشرذَم، المبدَّد، وهو كخراف لا راعي لها. ونعرف أيضًا مساعيكم ليلًا ونهارًا لإيقاف الحرب وويلاتها ودمارها، ولاستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الدولة ومؤسساتها، ولضخّ الحياة في العناصر الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ولمساعيكم لدى الدول الصديقة من أجل المساهمة في تحقيق مطالبكم باسم لبنان وشعبه. لكننا، مع فخامتكم وهذا الجمهور من المؤمنين، نؤمن إيمانًا ثابتًا بأنّ المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من حالة الموت إلى الحياة، وسيقيم كل إنسان من موت قلبه بالخطايا والحقد والبغض وروح الشر إلى حالة قيامة بالنعمة الإلهية، وإلّا لكان إيماننا، بحسب تعبير بولس الرسول، باطلًا، ولكنّا موتى بخطايانا، ولكان تبشيرنا باطلًا. أجل، “فيسوع الذي صُلب قد قام” (مر 16: 6). ولذا لم يعد للموت الكلمة الأخيرة، ولم يعد القبر نهاية الإنسان، بل صار معبرًا إلى الحياة. المسيح بقيامته فتح أمام البشرية أفقًا جديدًا. لم تعد حياتنا محكومة بالخوف، ولا مستقبلنا مرهوناً باليأس. القيامة هي إعلان أن الله أقوى من الشر، وأن المحبة أقوى من الكراهية، وأن النور ينتصر دائماً على الظلمة.القيامة ليست حدثًا مضى وانتهى، بل هي حضور دائم. هي دعوة لكل واحد منا أن يخرج من قبره الخاص: من الخوف، من الحقد، من الانقسام، من الأنانية، ومن كل ما يُميت الإنسان في داخله. هي دعوة لنقوم مع المسيح، ولنحيا حياة جديدة، حياة الرجاء. لقد قام المسيح مرة واحدة، ولكن قيامته مستمرة في كل قلب يؤمن، وفي كل إنسان يختار الحياة بدل الموت، والمصالحة بدل الخصام، والمحبة بدل الكراهية”.

واضاف: ” في عمق الإيمان المسيحي، القيامة هي حجر الزاوية، وهي أساس رجائنا، وضمان خلاصنا. في الليتورجيا، نعيش هذا السر لا كذكرى، بل كحقيقة حاضرة. فالكنيسة تعلن: “المسيح قام!” وكأن الحدث يحدث الآن. لأن القيامة تدخل في الزمن وتحوّله. هذا العيد هو عيد الحياة الجديدة. هو انتقال من الموت إلى الحياة، من الظلمة إلى النور، من الخوف إلى الحرية. في القداس الإلهي، نختبر هذا العبور، فنصبح نحن أيضاً شهوداً للقيامة، مدعوين أن نحمل نورها إلى العالم. القيامة، لاهوتياً، هي انتصار الله في الإنسان. وليتورجياً، هي مشاركة الكنيسة بهذا الانتصار. ووجودياً، هي دعوة لكل واحد منا أن يعيش هذا الانتصار في حياته اليومية.”أتطلبن يسوع الناصري؟ إنّه قام وليس ههنا”. بهذا الإعلان انفتح أفق الحياة، وأمام واقعنا الوطني اليوم، نقف أمام تحديات كبيرة تثقل كاهل وطننا”.

وقال: “لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، اعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، تراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود. وهذه الاعتداءات، وهذه الحروب، هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل كأمر واقع.

لكن القيامة تقول لنا: ليس هذا هو المصير. الواقع مهما اشتدّ لا يُلغي الرجاء. والأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية، كما طلبتم، فخامة الرئيس، في خطاب القسم”.

وختم الراعي: “المسيح قام مرة واحدة، وفتح باب الحياة، ولبنان مدعو أن يقوم قيامته الصادقة الثابتة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتثبّت حضوره، وتؤكّد دوره. إن القيامة الوطنية تبدأ من الداخل: من إنسان يرفض الاستسلام، من ضمير حيّ يتمسّك بالحقيقة، من إرادة صادقة تعمل للخير العام. تبدأ من مواطن يكون ولاؤه لوطنه قبل أي انتماء آخر، ومن مسؤول يحمل الأمانة بصدق، ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فلا يحمي لبنان إلا الدولة. الدولة القوية، العادلة، القادرة. وجيشها وقواها الأمنية هم الضمانة الحقيقية للاستقرار. نحن أبناء رجاء، ونؤمن أن لبنان قادر أن يقوم، لأن فيه إرادات حيّة، ولأن فيه إيماناً عميقاً بأن الحياة أقوى من كل موت.فالمسيح قام! حقًّا قام.

الرئيس عون بكلام حازم من بكركي: السلم الأهلي خط أحمر.. ولمن ينتقد التفاوض: “شو جاييني من الحرب تبعك”؟

أّكد رئيس الجمهورية جوزاف عون من الصرح البطريركي في بكركي أنه “منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خطّ أحمر ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل”.

وصرّح عون “أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إنّ زمن الـ75 انتهى والظروف تغيرت وبعض الاعلام يلعب دوراً مدمّراً، ونحن مع حرية التعبير ولكن على شرط أن تكون حرية مسؤولة”، مضيفاً “ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوات الدار” ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب”، موجّهاً تحية “لأهلنا الصامدين في الجنوب وخصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم وما نسيناكم”.

وأشار عون الى أنّ “البعض قال عن التفاوض “شو جايينا من الدبلوماسيّة؟” وأنا أقول “شو جاييني من الحرب تبعك”؟ التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح”، آسفا “للأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية وأقول لهم: إنتو شو عملتو للجيش؟ الجيش بيمشي حسب المصلحة الوطنية وبيعرف شغلو ولو لا الجيش ما كنّا ببكركي اليوم”.

وأكد عون أنّ “العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض”.

وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني قال “التقيت بالرئيس الإيراني ووزير الخارجية الإيرانية اكثر من مرّة وكان كلامهما عن عدم التدخل بشؤون الآخرين، و”السفير الإيراني” ليس سفيراً ولم يقدّم أوراق اعتماده وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة”.

وكان الرئيس عون وعقيلته نعمت عون وصلا الى الصرح البطريركي في بكركي للقاء البطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح،

وقبيل القداس، عُقدت خلوة بين الرئيس جوزاف عون والبطريرك الراعي.

بالفيديو-جريمة مروّعة … إطلاق نار من مسافة قريبة يودي بحياة شاب

أفادت معلومات صحفية أن منطقة أنطلياس شهدت بعد ظهر اليوم جريــمة قـتل مروّعة، حيث أقدم مجهولان يستقلان دراجة نارية على إطلاق النـار على المدعو “عازار مرعب ”، أثناء توقفه بجانب الطريق على متن دراجته.

وفي التفاصيل ، اقترب المسلـحان من الضـحية وتوقفا إلى جانبه قبل أن يطلقا النـار عليه من مسافة قريبة، ما أسفر عن وفـاته على الفور. ويُذكر أن القتـيل يعمل في مجال توصيل الطلبات (ديليفري) لدى إحدى الملاحم في ضبية.