15.2 C
Byblos
Thursday, January 1, 2026
بلوق الصفحة 2607

جو بو صعب شهيدا جديدا لإطفاء بيروت بإنفجار المرفأ

بعد خمسة عشر يوما من الكارثة، زفّ جو بو صعب من فوج إطفاء بيروت شهيداً جديداً بعد صدور نتائج الDNA.

وتقام مراسم الدفن يوم الجمعة المقبل عند الثالثة من بعد الظهر في كنيسة مار الياس الدامور.

وهبة يبحث ترتيبات زيارة نظيره البلجيكي

عرض وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال شربل وهبه، مع السفير البلجيكي هوبير كورمان، ترتيبات زيارة وزير خارجية بلجيكا فيليب غوفن الجمعة المقبل للبنان لتقديم واجب العزاء الى اسرتي الضحيتين البلجيكيين اللذين سقطا في انفجار المرفأ في الرابع من آب .

وسيلتقي غوفن نائبة رئيس حكومة تصريف الاعمال وزيرة الدفاع زينة عكر ونظيره الوزير وهبة، ويبحث معهما في سبل مساعدة بلاده للبنان للنهوض من ازمته، وتقديم المساعدات الانسانية، ودعم لبنان في مسألة التجديد لليونيفل اواخر الشهر الجاري كون بلاده عضوا في الدورة الحالية لمجلس الامن الدولي.

الاسكوا تحذر: أكثر من نصف سكان لبنان باتوا يعيشون تحت خط الفقر

شل انفجار هائل وتزايد متسارع في أعداد الإصابات بفيروس كورونا لبنان الذي يعاني أصلا آثار صدمات متداخلة، أنهكت اقتصاده وتسببت بقفزة غير مسبوقة في معدلات الفقر، وفق “الاسكوا”.

فبحسب التقديرات، تضاعفت نسبة الفقراء من السكان لتصل إلى 55 في المئة في عام 2020 بعدما كانت 28% في عام 2019، وارتفعت نسبة الذين يعانون الفقر المدقع بثلاثة أضعاف، من 8% إلى 23%، في الفترة نفسها.

وتدق اليوم لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (“الإسكوا) ناقوس الخطر في دراسة جديدة بعنوان “الفقر في لبنان: التضامن ضرورة حتمية للحد من آثار الصدمات المتعددة والمتداخلة”.

وتشير الدراسة إلى أن “العدد الإجمالي للفقراء من اللبنانيين أصبح يفوق 2,7 مليون بحسب خط الفقر الأعلى (أي عدد الذين يعيشون على أقل من 14 دولارا في اليوم). وهذا يعني عمليا تآكل الطبقة الوسطى بشكل كبير، وانخفاض نسبة ذوي الدخل المتوسط إلى أقل من 40% من السكان. وليست فئة الميسورين بمنأى عن الصدمات، فقد تقلصت إلى ثلث حجمها هي أيضا، من 15% في عام 2019 إلى 5% في عام 2020”.

تعقيبا على ذلك، قالت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي: “إنشاء صندوق وطني للتضامن المجتمعي ضرورة ملحة لمعالجة الأزمة الإنسانية وتقليص فجوة الفقر”.

ودعت أيضا الجهات المانحة الدولية إلى توجيه الدعم نحو توفير الأمن الغذائي والصحي، وتعزيز الحماية الاجتماعية.

والتضامن ضروري بحسب الدراسة، إذ يسجل لبنان أيضا أعلى مستويات التفاوت في توزيع الثروة في المنطقة العربية والعالم. ففي عام 2019، بلغت ثروة أغنى 10% ما يقارب 70% من مجموع الثروات الشخصية المقدرة قيمتها بنحو 232.2 مليار دولار. وفي حين ستنخفض هذه النسبة في عام 2020 على أثر الصدمات المتعددة والمتداخلة، إلا أن التفاوت الشديد في توزيع الثروة سيستمر”.

وشددت دشتي على “ضرورة تنفيذ ما يلزم من إصلاحات على مستوى الحوكمة الاقتصادية، والحد من الأنشطة الريعية، وتعزيز الشفافية والمساءلة قائلة: “يجب أن تكون المسؤولية مشتركة وعادلة والإصلاحات أكثر انصافا، وأن تتوفر إرادة سياسية حقيقية وقدرة مؤسسية على تحقيق التضامن المجتمعي اللازم”.

وتأتي الدراسة الجديدة جزءا من سلسلة دراسات لتقويم أثر فيروس كورونا تعدها “الإسكوا” “لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار الوباء العالمي”.

‎قاضي التحقيق يرفض تسجيل شكوى انفجار المرفأ بحجّة “عدم الحاجة إلى الاستعجال”!

0

‎هذا هو القضاء في لبنان: قاضي التحقيق الأوّل في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا يماطل في تسجيل شكوى انفجار المرفأ المباشرة مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي المقدمة من محامي متحدون وموكليهم، بحجة أنه “لا داعي للاستعجال”، الأمر الذي اعترض عليه بشدّة المحامي الدكتور رامي علّيق في جوابه للقاضي عصر هذا اليوم 19 آب 2020 وبعد سلسلة حثيثة من المراجعات، معتبراً أن الجريمة غير عادية وتستدعي السرعة القصوى في التحقيق. نعم، لربّما ليس هناك من داعٍ للاستعجال من قبل قضاءٍ أمعن ومازال في تأمين الغطاء لكبار المرتكبين بحقّ الشعب اللبناني بأجمعه. نعم، فلا عجلة تستدعيها دماء الضحايا والمصابينوالمروّعين، إذ يبدو بنظر القضاء في لبنان بأنه لا قيمة فعلية لهم في معادلة حماية كبار الفاسدين من قبل قضاءٍ يحكم “باسم الشعب اللبناني”!

‎أمام هذا الواقع المهول، لم يجد محامو متحدون بدّاً من رفع المسألة وعلى وجه الاستعجال إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود، الملاذ الأخير بوجه تجاوزات قضاة لبنان الذين “فاتحين عحسابن” تبعاً لمرجعياتهم السياسية، فيتحولوا بذلك إلى شركاء في الجريمة بدل أن يقضوا فيها بالحقّ والعدل تبعاً لليمين التي حلفوها.

‎ليست هذه هي المرّة الأولى التي يثبت فيها القضاء في لبنان عجزه لا بل تواطؤه مع كبار المجرمين، ولكنّ تعويلنا يبقى ولو ضئيلاً على القلّة القليلة الباقية من قضاةٍ أحرار يليق بهم أن يحكموا باسم الشعب اللبناني وباسم المظلومين والأبرياء قبل سقوط القضاء بالكامل.

‏‎ طاولة حوار بعنوان “لبنان الغد ينظر إليه شباب لبنان “في المركز الدولي لعلوم الإنسان – اليونسكو في جبيل

نظم المركز الدولي لعلوم الإنسان – اليونسكو في جبيل ، يوم الاثنين 17 آب 2020 ، طاولة حوار بعنوان “لبنان الغد ينظر إليه شباب لبنان” بحضور النائب الفرنسي السيد غويندال رويار ، نائب لوريان والدفاع والقوات المسلحة. الذي شدد على دور الشباب واندفاعهم نحو إحداث التغيير لبناء وطن قوي . كما أكد على مساندة دولة فرنسا الدائم للبنان ولأراء الشباب.

‎تم تنظيم هذه الطاولة الحوارية بمناسبة اليوم العالمي للشباب بالشراكة مع مؤسسة هانس سيدل بهدف تمكين وتوجيه الشباب القادمين من مختلف المناطق والطوائف والخلفيات اللبنانية بشكل إيجابي. تضمنت طاولة الحوار خمس جلسات تدريبية ركزت بشكل أساسي على تقوية حالة شباب لبنان النفسية وأهمية معرفة الممارسات القائمة والخاطئة بهدف تغييرها ، وبناء الجسور بين التربية المدنية والمسؤولية الاجتماعية. ذلك بهدف توجيه رؤيتهم نحو لبنان الغد، نحو حقوق الإنسان الأساسية والممارسات الديمقراطية ، لتوجيههم نحو التغيير الحقيقي ومساعدتهم على صياغة ميثاق لبناني جديد بعنوان: “لبنان الغد”. في هذا الإطار ، تم إطلاق مناقشات طويلة من قبل ضيف الشرف النائب الفرنسي السيد غويندال رويار، والسيدة إيفي شكور، والدكتور مايكل ب. ميخائيل والدكتور لويس حنيني.

لقاء الجمهورية: على حزب الله تسليم المجرم المدان

اعتبر “لقاء الجمهورية”، في بيان، “ان حكم المحكمة الدولية على عنصر قيادي في “حزب الله” يحتم على حزبه تسليمه للعدالة، لتبيان حقيقة من أعطاه الأوامر ومن سلمه أطنان المتفجرات ومن أمن له الانسحاب الآمن من مسرح الجريمة، وإلا سوف يشكِّل احتضان المحكوم وحمايته إدانة للفريق الذي يحميه”.

وطالب “اللقاء” بـ”العدالة المتكاملة غير المنقوصة وغير المسيسة في جريمتي 14 شباط 2005 وجريمة 4 أب 2020 وما قبلهما وما بينهما من جرائم تتصل جميعها بالارهاب الدولي، ما يستدعي الاسراع في نزع أي سلاح خارج إطار الشرعية ضمن استراتيجية دفاعية تأخذ على عاتقها حماية لبنان من الأخطار المحدقة وهي كثيرة”.

كما نوه “لقاء الجمهورية” بمذكرة الديمان “التي تحاكي تطلعات غالبية اللبنانيين للبنان أفضل، بعد تحييده على صراعات المحاور التي جلبت الويلات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وانعكست سلبا على اللبنانيين كافة من دون أي تمييز”، داعيا “جميع القوى إلى مواكبة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ودعم مبادرته الخلاصية العابرة للمذاهب والمناطق”.

وأثنى “اللقاء” على “المبادرات الغربية والعربية والمحلية تجاه سكان بيروت بعد تفجير المرفأ، سيما اللفتة الكبيرة من دار الفتوى عبر صندوق الزكاة الساعي إلى ترميم 200 وحدة سكنية، والتي تجسد بمعانيها ان “الإنسان أخو الإنسان”، والمحبة بين اللبنانيين ستنتصر على السياسات التدميرية الهدامة”.

دريان: كيف لا يترك المسؤولون مواقعهم طوعيا امتثالا لارادة الشعب؟

اشار مفتي ​الجمهورية​ ​عبد اللطيف دريان​ الى انه مفهوم ان يكره الاعداء حياة ​بيروت​ المزدهرة وحريتها، امّ ان يأتي العدوان من المتنعم بخيرها بالاهمال والتواطئ فهو الامر المستنكر الذي لا تقبله النفوس الكريمة، ان يوم الرابع من اب هو يوم اسود في تاريخ بيروت و​لبنان​ والمشرق، فخراب المرفأ وبيروت تجعلنا جميعا امام جريمة كبرى من جرائم العصر، فكيف يمكن للمرء ان يقف صامتا او لا مباليا امام هول هذه الجريمة الكارثة، وكيف يمكن للبناني ان لا ينفجر وهو يرى ​انفجار​ عاصفة بفعل اهمال او عدم مسؤولية ممن سلمهم قيادة البلاد ومنحهم ثقته.

وسأل دريان في رسالة وجهها بمناسبة ​السنة​ الهجرية، كيف يعفي البعض نفسه بحجة التسلسلية الادارية، وكيف لا يترك المسؤولون مواقعهم طوعيا لمن يستحق امتثالا لارادة الشعب.

ولفت الى ان المسؤولين لا يريدون الاستعانة بالتحقيق الدولي كي لا يتم اسقاط السيادة، وهم الذين اسقطوا السيادة، وسال “اليس الشعب من اوكلهم السيادة؟ الا يستحق ​اللبنانيون​ معرفة الحقيقة؟ ولكن للاسف الشديدة ما من حقيقة او من مساءلة او محاسبة في لبنان، وقد يأس اللبنانيون من الوضع القائم.

وتابع: “قد لا نحتاج الى الحياد اذا بنينا دولة قوية وعادلة معززة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية ومتوجة بالعيش المشترك الامن، فهذه ​الدولة​ تغنينا عن كل حياد لانها تشكل سياجا وطنيا وحماية كافية، اما اذا بقينا على انقسامنا ولم نبن دولة فلن يفيدنا اي حياد. وسأل “ما قيمة الحياد اذا كان المسؤول لا يقيم وزنا للسيادة؟ ولا يقيم معنى او مضمون للحكم الرشيد والحرية ولا يعرف كيف يجنب بلاده وشعبه التورط في الحروب والصراعات الاقليمية والدولية، فيستدرج الدول الى ساحاته، ويستجدي الدول الاجنبية للتدخل في شؤونه”.

إخبار ضد عون ودياب في ملف انفجار مرفأ بيروت!

وجه المحامي مجد حرب إخبارا إلى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات حول موضوع “تمنع كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب عن ممارسة واجباتهما والتسبب بوفاة مئات الأشخاص وبإصابة آلاف المواطنين وبتدمير نصف العاصمة بيروت.”

وجاء في نص الاخبار:

“بتاريخ ٤/٨/٢٠٢٠ وفي تمام الساعة السادسة والسبع دقائق، هزّ إنفجار ضخم العاصمة بيروت، ما أدّى إلى تدمير المدينة وإلى سقوط أكثر من ٢٠٠ ضحية وإصابة  أكثر من ٤٠٠٠ جريح، ولا يزال البحث جار عن المفقودين.

رغم اختلاف الروايات حول أسباب الانفجار، بقي من المسلّم به أن سبب هذا الانفجار كان وجود  ٢٧٥٥.٥ طن من نيترات الامونيوم مخزناً في العنبر رقم ١٢ من مرفأ بيروت.

باشرت الجهات المختصة بالتحقيقات وكشفت أسماء المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن الكارثة.

نشرت وسائل الإعلام أسماء مشتبه بهم خضعوا للتحقيق امام القضاء المختص، الذي استدعى مسؤولين اداريين وأمنيين، وقد صدرت قرارات مختلفة بحقهم، كما وقد وردت معلومات عن التوجه إلى الاستماع إلى الوزراء المعنيين في الملف.

ولقد تبين، في التحقيقات القضائية وفي الإعلام، أن كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء قد أُبلغا خطياً بوجود خطر كبير وداهم نتيجة وجود نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12، وذلك لاتخاذ التدابير التي تحول دون بقائها في المرفأ أو إنفجارها.

كما تبين أن كلاً منهما لم يتخذ أي تدبير للحؤول دون حصول الانفجار، الذي دمّر نصف العاصمة، وقتل المئات، وشرّد مئات الآلاف من الناس.

ولما كان فخامة رئيس الجمهورية قد أكّد، في عدة خطابات، أن لا أحد فوق القانون، وقد قال بتاريخ ١٨/٣/٢٠١٩ “إنني أول متهم بالدولة “واضعاً نفسه بتصرف القضاء، كما أكد  بيان صادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية  على أن “الرئيس حريص على أن يأخذ التحقيق العدلي في تفجير المرفأ مداه الكامل”.

ولما كان رئيس مجلس الوزراء المستقيل الدكتور حسان دياب قد  شدّد للشعب المفجوع بأن “لا خيمة فوق رأس احد” وذلك في أول خطاب له بعد الانفجار.

بناء على مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء التي تضع الجميع تحت سقف القانون، وبعد ما تبيّن أنّ التحقيقات لم تطل حتى الساعة كل المعنيين، أتينا نضع بتصرف رئاستكم الكريمة المعطيات التالية:

أولاً:في ما يتعلق بأفعال رئيس الجمهورية:

لما كانت واجبات رئيس الجمهورية الدستورية، نتيجة حلفه يمين باحترام الدستور وقوانين الامة وبالحفاظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، (المادة 50 دستور)، تفرض عليه القيام بكل ما يلزم لحماية الوطن والمواطنين من أي خطر.

ولما كان لرئيس الجمهورية ، في حادثة الانفجار، الصلاحية والإمكانية للوفاء بقسمه، إمّا ” بدعوة مجلس الوزراء استثنائياً كلما رأى ذلك ضرورياً…” ( المادة /53/ دستور) أو دعوة المجلس  الأعلى للدفاع للإجتماع ساعة يشاء باعتباره رئيسه.

ولما كان رئيس الجمهورية ضابطاً سابقاً، وبالتالي ضليعاً بالأمن والتدابير الوقائية المفترض إتخاذها لتفادي إنفجار مواد قابلة للتفجير، وهو من كان قائداً للجيش، ومن خضع لدورات عسكرية في لبنان وخارجه في كل من فرنسا والولايات المتحدة.

ولما كان يفترض به، بوصفه رئيساً للجمهورية ومسؤولاً عن مصير البلاد والعباد، أن يدعو بسرعة مطلقة مجلس الوزراء سندا للبند ١٢ من المادة ٥٣ من الدستور عندما أُبلغ بوجود هذه الكمبية الضخمة من نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12 من المرفأ، وعرض الأمر المتعلق بالخطر الداهم الذي يهدد العاصمة وأهلها نتيجة وجود هذه كمية هائلة من المواد القابلة للإنفجار وتدمير عاصمة دولته وبالتالي ممارسة الصلاحية المنصوص عليها في البند رقم ١١ من المادة المذكورة اعلاه التي اعطته حق غرض اي امر طارئ من خارج جدول الاعمال على مجلس الوزراء.

ولما كان مجلس الوزراء قد عقد بعد تبلغ الرئيس الكتاب الذكور آنفا جلستين (في ٢١ و٢٨ تموز) حيث كان بإمكان الرئيس عون عرض هذا الامر البالغ الخطورة على المجلس.

ولما كان إحجام رئيس الجمهورية عن تحمل مسؤولياته بعدم دعوة الحكومة وفقا لما سبق بيانه، واحاطة الوزراء المختصين (وزير الأشغال ووزير المالية، ووزير الداخلية والدفاع) علما بالمعلومات التي آلت اليه وعرض الامر على المجلس الأعلى للدفاع ومتابعته بشكل جدي بغية اتخاذ تدابير عملية وعدم الاكتفاء بإحالة كتاب اعلامي ليس من شأنه رفع المسؤولية عنه.

ولما كان من البديهي أن يرتقب الرئيس حدوث الفاجعة نظرا لخبرته العسكرية السابقة، وبسبب لفت نظره من قبل الأجهزة الأمنية لخطورة الوضع، وتواصله الدائم مع الاجهزة المختصة ولا سيما مدير عام الجمارك (الذي كان يجتمع به بشكل دوري حسب ما وردعلى  لسان مدير المكتب الاعلامي في القصر)، واقراره باعلام مستشاره العسكري.

ولما كان تلكؤ رئيس الجمهورية هذا يشكل فعلاً جرمياً ينطبق على نص المادة 191 من قانون العقوبات اللبناني، التي تنص على ما حرفيته:

 ” تكون الجريمة غير مقصودة، سواء لم يتوقع الفاعل نتيجة فعله

 أو عدم فعله المخطئين، وكان باستطاعته أو من واجبه، أن يتوقعها،

 وسواء توقعها فحسب أن بإمكانه إجتنابها.”

ولما كان فعل رئيس الجمهورية، بامتناعه عن إتخاذ أي تدبير لحماية حياة المواطنين وأملاكهم، وبالتالي مخالفة قسمه بالحفاظ على سلامة أراضي الوطن اللبناني وأبنائه، يشكّل خطأ نجم عنه حصول الانفجار، يشكل الفعل الضار الناتج عن إهمال رئيس الجمهورية وقلّة إحترازه وعدم مراعاته أنظمة السلامة العامة، ما ينطبق أيضاً على أحكام المادة 190 من قانون العقوبات اللبناني التي تنص على ما حرفيته:

” يكون الخطأ إذا نجم الفعل الضار عن الإهمال أو قلّة الاحتراز أو

 عدم مراعاة الشرائع والأنظمة.”

ولما كان رئيس الجمهورية يتمتع بحصانة خاصة لصيقة بشخصه، تمنع مقاضاته ومحاكمته وإتهامه عند ارتكابه جرماً جزائياً أمام القضاء الجزائي العادي، وتفرض إتهامه ومحاكمته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، إلا أن هذه الحصانة لا تمنع ملاحقته ومحاكمته عند خرقه الدستور وفي حال الخيانة العظمى، كما لا تمنع ملاحقته ومحاكمته عند ارتكابه جرماً عادياً كسائر المواطنين بحيث تبقى أفعاله خاضعة للقوانين العامة.

ولما كان لا يمكن إتهامه إلا من قبل مجلس النواب بموجب قرار يصدره بغالبية تلثي أعضائه ويحاكم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء…

ولما كانت التحقيقات في الحادثة تجري بإشراف النيابة العامة التمييزية، ويفترض أن تشمل كل المسؤولين عن الحادثة مهما علا شأنهم، وذلك تنفيذاً للمبدأ الذي أعلن رئيس الجمهورية التزامه به، من أن “لا أحد فوق القانون”، ومن “أن الرئيس حريص على أن يأخذ التحقيق العدلي في تفجير المرفأ مداه الكامل.”

ولما كانت الوقائع الحسية والمستندات والبيانات الرسمية ودردشة رئيس الجمهورية مع الإعلاميين قد أكدت بثبوت مسؤولية رئيس الجمهورية عن الانفجار نتيجة عدم فعل ما يفرضه عليه قسمه وموقعه ومسؤولياته عن الشعب اللبناني، وأنه لو مارس صلاحياته الدستورية والقانونية، ودعا مجلس الوزراء إلى الانعقاد استثنائياً أو مجلس الدفاع الأعلى لعرض خطورة الواقع، لكانت البلاد قد تجنبت الانفجار، ولكان الكثير ممن فقدناهم لا يزالون أحياء، ولما كانت بيروت تعرضت للتدمير الذي حصل.

ولما كان زعم رئيس الجمهورية أنه لا يتمتع بصلاحيات تسمح له بإعطاء التوجيهات غير صحيح، لأنه يتمتع بصلاحية تحريك مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الأعلى، أو على الأقل، لفت  نظر الوزراء المختصين إلى وجوب إتخاذ التدابير المستعجلة لتفادي حصول الانفجار، وهو لم يقم بأي من هذه الخطوات، وامتنع عن ممارسة صلاحياته الدستورية، ما أدّى إلى وقوع الكارثة. ما يرتّب عليه مسؤوليات شخصية تجاه الضحايا والمتضررين يفترض أن يحاسب عليها.

ولما كان قانون العقوبات اللبناني قد نصّ على وجوب إنزال العقوبات ” بمن تسبب بموت أحد عن “إهمال أو قلّة إحتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات.”

( المادة /564/ عقوبات)

ولما كان من واجب النيابة العامة التمييزية، عند ثبوت ترتب مسؤولية جزائية على أحد المشمولين بالمادة 60 دستور، أن يبلّغ مجلس النواب بالأمر لاتخاذ الموقف المناسب منه، إما بالاتهام والإحالة على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أو بعدم توفر الأكثرية المطلوبة للإتهام أو بحفظ التحقيق.

ولما كان إهمال الرئيس لواجباته يعرضه للملاحقة المدنية والجزائية للتعويض على المتضررين من أمواله الخاصة، فيقتضي عدم التقاعس في إتخاذ الإجراءات الآيلة لملاحقة المسؤولين عن هذه الفاجعة لإلزام المرتكبين أو المهملين لواجباتهم بالتعويض على المتضررين من أموالهم الخاصة

ثانياً: في أن أفعال رئيس مجلس الوزراء تشكل جرماً جزائياً يعاقب عليه القانون:

لما كان رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسّان دياب يعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء ويرئس مجلس الوزراء، ويكون نائباً لرئيس المجلس الأعلى للدفاع، وهو الذي يدعو مجلس الوزراء للإجتماع ويضع جدول أعماله، ويتابع أعمال الإدارات والمؤسسات العامة، ويعطي التوجيهات لضمان حسن سير العمل، ويعقد جلسات عمل مع الجهات المعنية في الدولة بحضور الوزير المختص.

ولما كان رئيس مجلس الوزراء، وبعد إبلاغه عن وجود مواد متفجرة وخطرة قابلة للإنفجار في العنبر رقم 12 من مرفأ بيروت، لم يبادر إلى مراجعة المسؤولين ودعوة المسؤولين الإداريين والأمنيين بحضور الوزراء المختصين، وإعطائهم توجيهاته للتخلص من كمية نترات الأمونيوم بسرعة، ما أدّى إلى بقائها في المرفأ وإلى انفجارها وتدمير مدينة بيروت وقتل مئات المواطنين وإصابة الآلاف وتشريد الآلاف من المواطنين.

ولما كان فعله هذا ينطبق على أحكام المواد /190 و191 و564/ من قانون العقوبات اللبناني، ويعرّضه للملاحقة الجزائية والمدنية للتعويض على المتضررين من أمواله الخاصة.

ولما كنت أتبنى رأي نادي القضاة القانوني بوجوب محاكمة رئيس الحكومة أمام المحاكم العادية، وليس أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، كما ذهبت إليه الهيئة العامة لمحكمة التمييز في قرارها الصادر عام الـ 2000، إلا أنني، وتفادياً للجدل القانوني القائم والمستمر منذ سنوات، إحتراماً مني لروح الضحايا ولفظاعة الجريمة، أطالب بأن تشمل التحقيقات شخص رئيس الحكومة المستقيل، وألاّ يقتصر على الوزراء المختصين والمسؤولين الإداريين والأمنيين.

لهـــذه الأسبـــــاب

، أودعكم هذا الإخبار، طالباً إجراء المقتضى القانوني لتحقيق العدالة ولكي نؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن كل مرتكب، أياً كان شأنه أو مقامه خاضع لأحكامه.”

‎الخبير القانوني أنطونيو فرحات :محاكمة أفراد تابعين لحزب الله يعني سياسياً تورطه بعملية الاغتيال

في لقاء خاص مع “أخبار الآن“، قال الخبير القانوني أنطونيو فرحات إن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري لا يجوز لها مباشرة إدانة مجموعات او احزاب او دول، بل هي تدين افراد وذلك بقرار اتهامي واضح.

و أضاف أن محاكمة حزب الله بشكل علني أمر شبه مستحيل وغير جائز، ومحاكمة أفراد تابعين لحزب الله يعني سياسيا تورط الحزب بعملية الإغتيال بدون أي شك.

سيكون على الدولة الموجود على أراضيها المتهم أن تتعاون مع المحكمة الدولية لتسليمه للمحاكمة على حسب آلية التنفيذ، وفي حال لم تنفذ الدولة ما يتوجب عليها يحق للمحكمة الدولية بالأمم المتحددة تحت الفصل السابع مما يعني بالقوة أن تتدخل لتنفيذ القرار.

 

و بخصوص إمكانية استئناف القرار الصادر من المحكمة الإبتدائية يقول أنطوان فرحات أنه من الممكن إستئناف القرار في حالتين، الأول إذا كان هناك خطأ قانوني بمسألة قانونية أو خطأ بمسألة واقعية يؤدي الى الإستنكاف عن إحقاق الحق.

وتساءل المحامي أنطونيو فرحات اذا كان بإمكان الشعب اللبناني أن يصل للعدالة أو التسوية السياسية بعد ملايين الدولارات التي تم دفعها من أجل إظهار الحقيقة و يرى المحامي أن الإجابة عن السؤال بيد تيار المستقبل و رئيس الوزراء السابق ابن رفيق الحريري سعد الحريري.

error: Content is protected !!