بشيء من الاقتضاب والتمسك بالثوابت، كان تعليق رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري على قرار غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. خطاب انتظره مؤيدو الرجل أكثر من خمسة عشر عاماً نتيجة المسار الطويل الذي فرضه المسار القضائي، ليعلن انّ الحقيقة باتت واضحة وجلية، والآن صار دور احقاق العدالة.
خطاب متوقع منزوع منه فتيل التفجير. اختار نجل الشهيد ألا يغرق في المماحكات الداخلية والخصومات المتوارثة وقرر السير على ضفاف الاصطفاف السياسي، ولو أنّ المحكمة قضت أنّ اغتيال والده حصل لاعتبارات سياسية لا يمكن تجاهل تأثيرها أو الوقوف ملياً عند أسبابها ومقتضياتها، وهو ما تطرق إليه في كلمته، التي حملت رسالتين بارزتين:
الأولى تتصل بـ”حزب الله” مطالباً اياه بتسليم المدان الوحيد، أي سليم عياش، مؤكداً أنّ “المطلوب منه أن يضحي اليوم، هو “حزب الله” الذي صار واضحاً ان شبكة التنفيذ من صفوفه، وهم يعتقدون انه لهذا السبب لن تمسكهم العدالة ولن ينفذ بهم القصاص”.
الثانية ترتبط بالأهداف الكامنة وراء الاغتيال حيث قال: “إنّنا اليوم سمعنا الكثير بالسياسة لماذا اغتالوا الحريري، وبات واضحاً للجميع أنّ الهدف هو تغيير وجه لبنان ونظامه وحضارته وهويّته، ولا مجال للمساومة على هويّته وحضارته”.
عند الثانية عشرة و47 دقيقة، ظُهرَ أمس، تنفَّس «حزب الله» الصعداء. والأرجح أنّه أساساً كان على درجة عالية من الاطمئنان بالقرار المنتظر، بعد تأجيل 11 يوماً بسبب انفجار المرفأ. لقد جاء الحُكم بالنسبة إلى «الحزب» أفضل ما يمكن. فهو إذ تحدث عن شُبهةٍ بوجود مصلحةٍ له ولسوريا في الاغتيال، أكّد أن لا دلائل إلى ارتباط قيادة «الحزب» أو سوريا بالعملية، مع إشارة معبِّرة إلى علاقةٍ طيّبة كانت قائمة بين الرئيس رفيق الحريري والأمين العام لـ«الحزب» السيد حسن نصرالله في الفترة التي سبقت التفجير. إذاً، هذا ما يهمّ «الحزب»، والباقي تفاصيل.
عملياً، أظهرَ حُكم لاهاي أنّ عنصراً واحداً من «حزب الله» ثبت أنّه ضالع في العملية، وهو لم ينطق بأي إدانة لـ«الحزب» على مستوى القرار المركزي، أي القيادة. وهذا يعني أحد احتمالين:
1- الاحتمال البريء (بالمعنى المهني) وهو أنّ هذا هو كل ما تمكّنت المحكمة من تأكيده وإثباته فعلاً من حقائق، وأنّ التسلسل الجرمي صعوداً انقطع عند نقطة دنيا، ولم يصل إلى أحد في قيادة «الحزب».
2- الاحتمال الخبيث (بالمعنى المهني)، أي ما يُسمّى في لبنان “اللفلفة”، وهو أنّ التحقيق، أو المحكمة، أرادا عمداً التوقف عند هذا المستوى من مسؤولية «الحزب» وحصر الاتهام بعنصر واحد، لأنّ النطق بالحقائق الكاملة يمكن أن يزعزع الاستقرار في لبنان.
فليس بسيطاً أن يكون «حزب الشيعة» قد اغتال «زعيم السنّة» في بلد واقفٍ على أرجوحة. وليس سهلاً اتهام المحكمة الدولية بـ»اللفلفة» أياً كانت الذرائع والمبرّرات.
إنّ مفاعيل أي حُكمٍ كان يمكن أن يصدر ضدّ «حزب الله» لا تنجلي فوراً أو في المدى القريب، بل تترك ترسّباتها الخطرة في طبيعة العلاقات الطوائفية في البلد المترنّح. وصحيح أنّ الشيعة هم اليوم الطرف الأقوى في لبنان، ولكن، في مراحل سابقة، كان المسيحيون هم الأقوى أو السنّة والفلسطينيون. إذاً، في المستقبل، مَن يستطيع ضبط لعبة الانتقامات اللامتناهية.
إذا كان التحقيق، أو المحكمة، أرادا ضبط الحُكم عند مستوى معيّن، فيصحّ القول إنّ عمل المحكمة مسيَّس. وعادةً، كان «حزب الله» هو الذي يرشق المحكمة دائماً بتهمة التسييس، أي باعتبارها أداة في أيدي القوى الغربية الكبرى لضربة أو إضعافه. لكن التسييس قد يكون اليوم مقلوباً، أي إنّه جاء لخدمة «الحزب» لا لإضعافه.
وبالعودة إلى سِجِلّ المحكمة على مدى الأعوام الـ15 الفائتة، خرجت أصوات عديدة تقول إنّها ستتجنّب في النهاية قول الحقائق «الفاقعة»، خشية أن يقود ذلك إلى تفجير البلد مذهبياً، خصوصاً بعد انفجار الحرب السورية في العام 2011.
وفي اعتقاد بعض المتابعين، أنّ الزخم الأقوى لكشف الحقائق، الذي كان مع المحقّق الأول الألماني ديتليف ميلس (2005)، ربما تراجع مع الثاني البلجيكي سيرج برامرتز (2006) ثم مع الكندي دانيال بلمار (2007).
ويتحدث هؤلاء عن المعلومات التي جرى تداولها في وسائل إعلام عالمية بارزة، قبيل إصدار القرار الاتهامي، والتي تضمنت انخراط أسماء قيادات سورية رفيعة في العملية. لكن ذلك القرار صدر خالياً من أي إشارة إليها (2011).
بعض المحللين يعتبر أنّ المحكمة وقفت في قرارها عند نقطة وسطى، إذ اقتربت من اتهام «حزب الله» بالجريمة، لكنها لم تطلق الحكم عليه رسمياً. وفي المغزى السياسي، تجنَّبت «إغضاب» «الحزب» ودفعه إلى ردّات فعل معينة، ودفع الآخرين إلى المواجهة وجرّ البلد إلى مخاطر عدم الاستقرار.
ولكن، في المقابل، حرصت على إرضاء «أهل القتيل» وأنصارهم المقتنعين بمسؤولية «الحزب» عن العملية، إذ قدَّمت القرائن التي توحي بذلك، «وكفى». وعلى الطرفين خصوصاً واللبنانيين عموماً أن «يتدبّروا أمورهم» ويديروا العلاقات في ما بينهم، بناءً على هذه المعطيات.
بالنسبة إلى «حزب الله»، «مرَّ القطوع». فليس سهلاً أن يُقال، لو جرى اتهامه، ولو بعد 100 عام أو 200 أو 300، إنّ الحزب الشيعي الأقوى اغتال الزعيم السنّي الأقوى. وعلى مرّ التاريخ، كانت ستستمرّ تداعيات العملية، خصوصاً إذا جرت إضافة عمليات أخرى سبقتها أو أعقبتها، وستقود إلى تعقيدات مذهبية.
وكذلك، هي ستقود إلى تعقيدات طائفية إذا رُبِطت بها عمليات استهدفت مسيحيين أو دروزاً. ففي سِجِلّ كل الطوائف عمليات هنا وهناك لم تَزُل ترسباتها، بل تتحرَّك بين الحين والآخر.
وهكذا، «انزلق» قرار المحكمة «بنعومة» فائقة. ويكفيها أنّ صدور القرار الذي كلّف الدولة 800 مليون دولار وقع على البلد من دون «ضربة كفّ».
المهم، يجب الاعتراف بفضل المحكمة. لقد اكتشَفت أنّ الحريري ورفاقه ماتوا فعلاً. هذا مؤكّد بالنسبة إليها ولا تحتاج إلى «تدقيق بالتلفونات».
ومن مجموعات «التلفونات الملوَّنة» التي تعذَّب الخبراء وفرزوها، استنتجت المحكمة أنّ هناك شخصاً واحداً مذنب هو عيّاش. نعم. «تَلْفَنْ عَيّاش»، ولكن «تَلْفَنَ» لنفسِه ونسّق العملية مع نفسِه، وانتقم من الحريري بنفسه لنفسه.
البعض قال أمس: يبدو أنّ اغتيال رئيسٍ للحكومة أو أي شخص في لبنان، ولو كان بحجم رفيق الحريري، ليس مسألة صعبة ومعقّدة وتستأهل التفكير إلى هذه الدرجة!
هذا الحُكْم الدولي، هل يمكن اعتباره إحدى علامات التوجُّه الدولي نحو لبنان اليوم، ونموذجاً لمقاربة أزماته الحالية؟
أي، هل أنّ المجتمع الدولي سيحرص على حماية «الستاتيكو» اللبناني الحالي بأي شكل، وبأي ثمن، وهل هو غير مستعد لخلط الأوراق في لبنان، خلال هذه المرحلة، فلا ينخدعنَّ أحد؟
استطراداً، هل يعني ذلك مثلاً أنّ أي تحقيق دولي، في فساد قطاعات المال، وفساد المؤسسات والإدارات والوزارات والمرافق والأجهزة، وبالأخصّ في انفجار المرفأ، يمكن أن ينتهي- وبعد 15 سنة- باكتشاف متَّهم واحدٍ… مجهول مكان الإقامة أو المصير؟
إذا ثبُتَ أنّ التحقيق المحلي رديء ويتحكَّم به الفاسدون، والتحقيق الدولي يدوِّر زوايا الملفات سنوات وسنوات حتى تذوب نهائياً، فلمَن يشتكي اللبنانيون؟ وهل مطلوب أن يستسلموا؟ ولمصلحة مَن يُراد لهم أن يستسلموا؟ وهل سيَقبلون بأن يستسلموا؟
عُلم أن الاتصالات حول الاستشارات الملزمة لا تزال تصطدم بحائط مسدود في ظل استمرار رئاسة الجمهورية في رفض إجرائها قبل التوافق السياسي على التكليف والتأليف.
لوحظ خلال الساعات الأخيرة أنّ بعض الجهات الحزبية بدأت التداول بأسماء مرشحة لدخول الحكومة العتيدة.
يتردد أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لن يبقى في السراي الحكومي إلى حين التسليم والتسلّم.
صحيفة اللواء
يخشى دبلوماسيون أن تمتد فترة طويلة تقديم المساعدات للمواطنين، عطفاً على ربطها بالاصلاحات البعيدة!
تقتصر فيزا شيغن، التي أعادت فرنسا منحها للبنانيين، فقط على حدودها، ولا تمتد إلى بلدان الاتحاد الأوروبي..
بات لدى القوى الأمنية وبعض السفارات تقارير عن الجهات التي أقدمت على افتعال عمليات التكسير، واللجوء إلى العنف في تحركات السبت ما قبل الماضي!
صحيفة الجمهورية
ستتوقف مشاريع حيوية في أكثر من منطقة في لبنان إن توقفت إحدى وزارات الدولة أو ألغيت من لائحة الوزارات.
تستعد جهات عدّة متضررة الى رفع دعاوى أمام مجلس شورى الدولة وقضاء العجلة ضد الدولة اللبنانية بعد تفجير المرفأ.
نقل أحد أفراد عائلة مسؤول كبير لقريبين منه “إنه لا يُخبر والده بما يُكتب ويُقال على مواقع التواصل الإجتماعي ضدّه خوفاً على صحته”.
صحيفة النهار
عُلم أنّ مرجعية نيابية دخلت على خط التهدئة بين حليف سياسي و”حزب الله” بعدما كادت تصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، والمساعي ما زالت جارية على هذا الصعيد.
يقول أحد النواب المستقيلين إنّ ثمة كلمة سر واحدة بين باريس وواشنطن والاتحاد الأوروبي والخليج، عنوانها لن ندعم الدولة اللبنانية ولا مساعدات مباشرة لها، ما يعني أنّ هناك حراسة دولية على البلد لأجل طويل.
تجري مداولات حكومية لتوفير دولار مدعوم للزجاج وقد تم الاتصال بحاكم مصرف لبنان لدعم المواطنين في اعادة ترميم منازلهم
عاد الرجل الثالث في وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل من زيارته إلى لبنان، وفي جعبته عدد من الرسائل والتوصيات من مسؤولين لبنانيين إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب، أبرزها الرسالة التي حمّله إياها البطريرك الماروني بشارة الراعي، والتي شددت على تمسك الكنيسة بعودة لبنان إلى سياسته التقليدية القاضية بالحياد في المواضيع والشؤون الإقليمية والدولية.
وسمعت «الراي» من مصادر أميركية، أن الراعي ناشد هيل أن «لا تتخلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي عن لبنان، أو أن تعتبره من حصة قوى إقليمية منافسة للولايات المتحدة وحلفائها». كما طلب المساعدة الأميركية في عدد من الشؤون المالية والتقنية، مثل مساعدة لبنان في فرض سيادته على حدوده وعبر معابره.
ويردد المسؤولون الأميركيون أن انفلات حدود الدول التي تنشط فيها الميليشيات الموالية لإيران، تحوّل إلى مشكلة تحتاج إلى معالجة واسعة، وربما إلى إشراك المجتمع الدولي فيها.
رحبت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، بإدانة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان العضو في حزب الله سليم عياش في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن “إدانة عياش تسهم في تأكيد ما بات العالم يدركه أكثر فأكثر وهو أنّ حزب الله وأعضاءه لا يدافعون عن لبنان كما يدعون، بل يشكلون منظمة هدفها تنفيذ الأجندة الطائفية “الخبيثة” لإيران واستخدامهم النظام المالي للبنان يهدّد احتمال تعافيه.
وتابع بومبيو أنه على الرّغم من أن عياش لا يزال طليقاً، يؤكّد قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أهمية إحقاق العدالة ووضع حدّ للإفلات من العقاب، وهو ما يعد إلزامياً لضمان الأمن والاستقرار والسيادة في لبنان.
تفقد وزيرا الصحة العامة حمد حسن والاشغال العامة والنقل ميشال نجار مستشفى سيدة المعونات الجامعي في جبيل يرافقهما مدير العناية الطبية في وزارة الصحة العامة الدكتور جوزف الحلو، ورئيس مصلحة المستشفيات الدكتور جهاد مكدود، حيث كان في استقبالهما والوفد المرافق المدير العام للمستشفى الاب وسام الخوري والمدير المالي الاب مارك سعادة ورئيس قسم العناية الفائقة ل covid 19 في المستشفى الدكتور بيار اده وعدد من الاطباء والاداريين، في حضور مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والطبية النائب السابق الدكتور وليد الخوري، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، طبيب القضاء الدكتور وسام سعادة.
الخوري
بعد عرض فيلم وثائقي عن تاريخ المستشفى واقسامه رحب الخوري بالوزيرين حمد ونجار “باسم عائلة المستشفى على هذه الزيارة في هذه الازمة الكبيرة التي يمر بها الوطن اضافة الى الهموم الملقاة على اكتافكما في ظل الجبهات الكبيرة التي نعيشها جميعا ونتلقى صداماتها”.
وقال: “شعبنا بحاجة الى الامل والى اشخاص يمكن الاتكال عليهم ووجودكم معنا يحفزنا للعمل اكثر فأكثر لاكمال المسيرة وان نكون بارقة الامل للمواطنين الذين هم بحاجة لن تبقى المؤسسات قائمة لكي يلتجؤون اليها في الاوقات الصعبة”.
واضاف: “مؤسساتنا وخصوصا الصحية منها مهددة من كل الجهات ولكن نحمد الله على التضامن الداخلي والعائلي واصحاب النوايا الحسنة التي تقف الى جانبنا للاستمرار في تأمين الرعاية الصحية اللازمة لمجتمعنا من اقصى الشمال وصولا الى اقصى بيروت، والاهتمام بمصابي الكورونا، الحمل ثقيل وهذه الزيارة اعطتنا المزيد من الزخم كي نكون اكثر في خدمة الناس ونأمل ان نعمل جميعا متضامنين متكاتفين لتخطي المرحلة الصعبة التي يمر بها المجتمع اللبناني في هذه الايام”.
مرعي الخوري
بدورها شكرت القائمقام مرعي الخوري الوزيرين حسن ونجار على هذه الزيارة منوهة “بالجهود التي يبذلانها في خدمة المواطنين، لا سيما وزارة الصحة العامة في مكافحة وباء كورونا”، وتمنت على الوزير حسن ان “تقوم وزارة الصحة باجراء فحوصات الـ PCr عشوائيا للمواطنين الذين شاركوا في مأتمي شهداء فوج اطفاء بيروت في بلدتي قرطبا ومشمش في قضاء جبيل”.
حسن
بدوره، هنأ حسن ادارة المستشفى والطاقم الطبي والتمريضي فيه على ما قدمه ويقدمه في خدمة الانسان” وقال: “نزور اليوم مستشفى المعونات الجامعي في اطار الزيارات الهادفة التي لها اكثر من مغزى، الاول هو اننا اليوم نمر بازمة حقيقية في مواجهة الوباء واذ بهذا الصرح الاكاديمي والانساني بإمتياز يفتح ذراعيه ليستقبل الحالات التي تعاني من وباء كورونا من كل لبنان ولكي يكون نموذجا في التعاطي المسؤول والبناء في زمن الازمات ، فيوم الامتحان يكرم المرء، وانتم في هذا المستشفى اكارم، وما تقومون به اليوم هو استجابة لاستغاثة ونداء المواطن اللبناني الذي يئن كثيرا من مصاعب ومتطلباتها ومشاكلها، وما قدمتموه ابان انفجار مرفأ بيروت، هو عمل جبار ومبادرة رائعة في استقبالكم المرضى من المؤسسات الاربعة التي خرجت عن الخدمة، وانقل لكم في هذه المناسبة رسالة محبة من ادارة مستشفى الروم ومن الاطفال والمرضى الذي احتضنتموهم بمسؤولية، في حين ان بعض المستشفيات وللاسف تتلكأ، واليوم ليس وقت المحاسبة، فهناك شيء تراكمي بين المستشفيات في لبنان والتعاطي الحكومي الرسمي وليس وزارة الصحة، لان الوزارة تعمل ما عليها ولكن هناك مؤسسات ووزارات اخرى معنية بالمساعدة”.
واعلن حسن انه “تم الاتفاق مع مستشفى المعونات على اعادة فتح القسم المخصص للكورونا بالاضافة الى باقي الاقسام النموذجية والراقية التي ستبقى تعمل بكل طاقاتها من خلال التجهيزات والفريق الطبي المميز، اضافة الى قسم الكورونا الذي توقف عن العمل فيه لأيام، والذي يضم 8 اسرة للعناية الفائقة و30 سريرا للحالات العادية”، متمنيا ان “تنسحب هذه المبادرة على باقي المستشفيات المترددة، لانه في هذا العالم لا مكان للضعيف وعلينا ان نكون اقوياء، والقوي هو في خدمة الانسان من خلال مسؤوليته تجاه اخيه الانسان”.
واضاف: ” اما المغزى الثاني هو ان هذا المستشفى كان مع اول حالة وفاة كورونا سجلت في لبنان فكان الفريق الاستشفائي يتعاطى بمهنية، وان حصلت بعض الاصابات بين اعضائه ولكن هؤلاء هم الجيش المسلح لاستكمال المعركة، لان كل عنصر اصيب اصبح لديه مناعة، وهذه التي نحن بحاجة اليها لاستكمال المعركة ضد وباء كورونا”.
واكد ان “العمل يتكامل مع هكذا ادارة وفريق طبي وتمريضي لحماية الامن الصحي والاجتماعي للمواطنين اللبنانيين”.
وتابع: “البعد الثالث والذي هو في غاية من الاهمية هو هذا الترابط الوثيق بين المجتمع المدني بفاعلياته واداراته بدءا من القائمقامين والمحافظين ووزارة الداخلية وصولا الى البلديات الذين من خلال ما قاموا به من عمل نموذجي حيث ان اول اعلى نسبة اصابات سجلت في قضاء جبيل واليوم هي الادنى، فهذا يدل على الوعي والثقافة والروحية في التعاون والحضانة الاجتماعية التي تتكامل مع هذه الجهود”.
واردف: “صحيح ان الوباء داهم ونحن على شفير الهاوية لان عدد الاسرة المتبقية لاستقبال الحالات على الصعيد الوطني قليل، لذلك كانت التوصية بأننا بحاجة الى اسبوعين كوزارة صحة عامة والجسم الطبي والصحي في لبنان لكي نرفع من جهوزيتنا، لذا في هذا التعاطي المسؤول نقول للمواطنين انه رغم حدة الامتحان وصعوبة التحديات لن نتخلى عن مسؤولياتنا، فكل شخص من موقعه عليه ان يكون مسؤولا”.
واعلن ان “وزارة الصحة العامة مع الدعم الكامل للمسشتفيات الخاصة اكان عبر تسريع دفع المستحقات من وزارة المالية فالوزير وزني متجاوب في هذا الموضوع او من خلال الاتفاق الثلاثي الذي تم مع رئيس مجلس الوزراء ومسؤول البنك الدولي ووزارة الصحة العامة على ان يتم الدفع كل آخر شهر فترفع اللوائح من المستشفيات الحكومية والخاصة ويتم القبض بعد اسبوعين، مع احترام الاتفاق لجهة الاسعار التحفيزية التي وضعت لخدمة المرضى وحماية الفريق الاستشفائي”.
وختم: “اهنئ ادارة المستشفى على حسن الادارة وبعد النظر بالاستثمار لصحة الانسان وحماية الوطن”.
نجار
من جهته، اعرب نجار عن “سروره لمواكبة وزير الصحة في هذه الزيارة الى المرفق الصحي الكبير””، مؤكدا انه “وان استقالا من الحكومة الا انهما لم يستقيلا من مسؤولياتهما كل في وزارته لخدمة الانسان”.
واعلن انه “من دون التعاون مع بعضنا البعض لا يمكن الخروج من الازمات التي نمر بها”، معربا عن “اسفه للضحايا الذين سقطوا في انفجار المرفأ”.
ونوه “بالانجازات التي حققها مستشفى سيدة المعونات الجامعي العريق في هذه المنطقة والذي نفتخر به”، مشددا على “اهمية الانماء المتوازن في كافة الميادين خصوصا على الصعيد الصحي والاستشفائي”.
واذ اشار الى ان “مستشفى المعونات الجامعي من اهم المستشفيات في لبنان وصولا الى تركيا”، اعلن انه “المكان الذي يمكن ان نلجأ اليه كأبناء الشمال في حالات الطوارئ وهذا يعطينا الطمأنينة”.
واشاد “بالدور الذي قام به المستشفى باستقبال المصابين بوباء كورونا دون خوف وبشجاعة لمعالجة المرضى ومكافحة هذا الوباء”، معلنا عن “وضع كل الامكانيات في مساعدة المستشفى لتطويره”.
اسئلة واجوبة
وردا على سؤال اعلن حسن ان “قرار الاقفال لمدة اسبوعين سيبدأ العمل به ابتداء يوم الجمعة المقبل لان المعطيات الطبية والصحية تؤكد على ضرورة الاقفال لاسبوعين”. مشيرا الى ان “عدد المصابين بعد انفجار المرفأ كبير جدا، لذلك الالحاح على الاقفال لكي نستطيع رفع الجهوزية من جديد والتي استنفدت من جراء الانفجار”.
ولفت الى ان “حسابات وزير الداخلية في هذا الموضوع دقيقة حيث ان منطقة بيروت في حالة طوارئ وهي في عهدة الجيش اللبناني وهذا يتطلب اجراء اتصالات مع المعنيين لاتخاذ القرار المناسب”، مشيرا الى ان “جميع اعضاء اللجنة كانوا اليوم متجاوبين الى اقصى الحدود بعد ان استمعوا بالارقام للمعطيات الميدانية الاستشفائية وتم اتخاذ قرار الاقفال بالاجماع”.
واكد ان “الاقفال سيكون في كل لبنان باستثناء قضاء جزين الذي لم تسجل فيه اي اصابة حتى اليوم بفيروس كورونا اضافة الى المطار”.
واشار الى انه “تم الاتفاق في اجتماع لجنة كورونا اليوم على ان يترافق الاقفال مع الزامية التنفيذ والتطبيق، فمن دون تنفيذ لا فائدة من الاقفال والقرار حاسم من اجل انقاذ الوضع الصحي الذي وصلنا اليه”.
وفي ختام الزيارة تفقد حسن ونجار والحاضرون المختبر الخاص بـ COVID 19 ومنطقة الخدمة السريعة لاجراء الفحوصات وغرفة صدور النتائج، وهنأ الفريق الطبي والاستشفائي على “ما يقومون به بإخلاص وتفان خدمة للمواطنين”.
قضت المحكمة الخاصة بلبنان، الثلاثاء، بإدانة سليم عياش (56 عاما)، العضو في حزب الله، بخمس تهم ترتبط بجريمة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، فيما برأت ثلاثة متهمين.
وقالت لائحة الادعاء إن عياش هو مسؤول عسكري في حزب الله، قاد عملية الاغتيال، وأنه “المسؤول عن الخلية التي نفذت عملية الاغتيال وشارك شخصيا في التنفيذ”.
من هو سليم عياش؟
ولد عياش في العاشر من تشرين الاول من عام 1963، وسكن جنوب بيروت في شارع الجاموس ببناية طباجة، بحسب الموقع الإلكتروني للمحكمة الخاصة بلبنان وقرار الاتهام له.
وسكن أيضا في مجمع آل عياش في منطقة حاروف النبطية في جنوب لبناني.
وتشير سجلات المحكمة إلى أن رقم سجله في لبنان (197/حاروف)، ورقم الضمان الاجتماعي (690790/63).
ورغم صدور مذكرة للقبض على عياش، إلا أنه لا يزال طليقا، وفي الأول من شباط 2012، قررت غرفة الدرجة الأولى محاكمة سليم جميل عياش وثلاثة آخرين في غيابهم.
التهم الموجهة لسليم عياش في قضية اغتيال الحريري
مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي.
ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة.
قتل رفيق الحريري عمدا باستعمال مواد متفجرة.
قتل 21 شخصا آخر إضافة إلى قتل رفيق الحريري عمدا باستعمال مواد متفجرة.
محاولة قتل 226 شخصا إضافة إلى قتل رفيق الحريري عمدا باستعمال مواد متفجرة.
وأدين عياش بالاشتراك في اغتيال الحريري، حيث نسق سليم التنفيذ الفعلي للاعتداء وقام مع متهم آخر بتنسيق عملية مراقبة رفيق الحريري قبل التفجير، وقام أيضا بشراء المركبة التي استخدمت في التفجير.
وبحسب لائحة الاتهام ضد عياش، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عند الساعة (12:55 بالتوقيت المحلي لبيروت) من 14 شباط من عام 2005، وحصل ذلك في ميناء الحصن في بيروت نتيجة لعمل إرهابي فجر فيه انتحاري كمية ضخمة من متفجرات مخبأة في مركبة، ما أدى لمقتل الحرير و21 شخصا أخرين وأصيب نحو 226 شخصا أيضا.
علاقته بمصطفى بدر الدين
وبحسب لائحة الدعوى فإن عياش كان على تعاون وتنسيق مستمر مع القيادي العسكري في حزب الله مصطفى بدر الدين والملقب بـ “ذو الفقار” أو “سامي عيسى”، وهو من مواليد بيروت من عام 1961. وأعلن عن مقتل بدر الدين في دمشق، في 13 أيار 2016.
وقام عياش بالتنسيق والتحضير مع بدر الدين في الهجمات التي تسببت في قتل غازي أبو كروم وجورج حاوي وخالد مورا، ناهيك عن محاولة قتل إلياس المر ومروان حماده، بحسب ما تزعم لائحة الاتهام.
وتشير اللائحة إلى أن عياش خطط لتنفيذ الهجمات ومراقبة الأهداف وتحديدهم واستهداف منازلهم، والأماكن التي يترددون عليها بشكل دائم، وحتى أيام سفرهم.
كما تواصل عياش مع بدر الدين بعد تنفيذ الهجمات، وتم استخدام شبكة اتصالات خلوية خاصة من أجل تسهيل وتحضير وإنجاز عمليات الهجوم، وحددت ضمن نطاق شبكات سميت بألوان بحسب العملية المخصصة لها: الخلية الصفراء والخضراء كانت مخصصة لمهاجمة مروان حمادة، والخلية الزرقاء لمهاجمة جورج حاوي والياس المر.
وكشفت لائحة الادعاء أن عياش وبدر الدين استخدموا ارقام الهواتف (3831170) و(3476683) و(3121486) و(3103195) من أجل التواصل بشكل دائم مع بعضهما البعض.
صدر عن رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب البيان التالي: “نستذكر اليوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي ترك بصمات مضيئة في تاريخ لبنان، وستبقى إنجازاته في حاضر ومستقبل اللبنانيين.
نأمل أن يشكل حكم المحكمة الدولية معبرا لإحقاق العدالة وإرساء الاستقرار، كما كان يحلم الرئيس الشهيد، ليخرج الوطن من هذه المحنة قويا ومتماسكا بوحدته الوطنية وسلمه الأهلي وعيشه الواحد.