تتعرّض مدينة جبيل منذ إفتتاح الزينة والسوق الميلادي الأسبوع الفائت والذي ينتظره الجبيليّون والسّواح في كل سنة، لهجوم ممنهج وحملة عدائية قاسية وغير مسبوقة، مع إعتماد مبدأ المقارنة بينها وبين مدينة سياحية مجاورة، وذلك بسبب إعتماد رمز دخول للسوق الميلادي من قبل الشركة المنظمة له وليس البلدية أو سواها كما يُشاع، على الكبار فقط مبلغ ١٠٠٠٠٠ ليرة للشخص الواحد مع مجّانية الدخول للأولاد.
هذا المبلغ يُعتبر رمزّي نظراً لما يتضمّنه السوق من نشاطات ترفيهية وعروض ميلاديّة للأطفال التي تدخل البهجة إلى نفوس الجميع، علماً أن نسبة الزائرين هذه السنة تفوّقت بالأسبوع الأول الأعداد في السنوات السابقة، ممّا يؤكّد قيمة المنطقة كنقطة سياحيّة أساسية على خريطة لبنان خاصة في هذه الفترة المميزة من السنة.
وعلى عكس ما يحاول البعض أن يروّج، فإن الشجرة الميلادية والزينة مجّانية ومتاحة للجميع لإلتقاط الصور حولها، ورمز الدخول فقط للسوق الميلادي.
أما بما يخص المقارنة مع المناطق المجاورة، فهي لا تجوز في هذه الحالة، لأن أي نشاط ترفيهي أو ميلادي يدفع الأهل ثمن حضوره أضعاف القيمة الرمزية المحددة في جبيل. فإعتماد هذا المبدأ لمحاربة المنطقة فهو ساقط بفعل المنطق.
في الختام، لطالما أثبتت جبيل خلال السنوات الأخيرة وجودها الاساسي على خارطة لبنان السياحية، وزينتها الميلادية يلمع صداها في أرجاء العالم، وهي محط أنظار لكل مدينة عالمية إختارت الحضارة والرّقي صورة لها، ومن وضع كل طاقاته لخلق هذه الصّورة، لن يتأثر في حملة إفترائية يطلقها صغار النفوس.

